حالات صحية متعددة تتسبب في العطش

حالات صحية متعددة تتسبب في العطش
TT

حالات صحية متعددة تتسبب في العطش

حالات صحية متعددة تتسبب في العطش

> تحت عنوان «لماذا أنا عطشان دائما؟» أجاب المتخصصون الصحيون في «كليفلاند كلينك» بالقول سريعاً: «غالباً ما يكون الجفاف، والأدوية، والأطعمة المالحة من المذنبين».
ويوضح الدكتور ماثيو غولدمان، المتخصص في طب الأسرة بـ«كليفلاند كلينك»، قائلا: «يمكن أن تكون هناك أسباب متعددة تجعلك تشعر بالعطش فجأة، وبعضها أكثر جدية من البعض الآخر، إذ إن العطش آلية دفاعية. هي طريقة جسمك لإعلامك بأن مستويات السوائل لديك غير متوازنة. إن جسمنا يتكون من كثير من الخلايا الدقيقة. وتحتاج كل خلية إلى كمية متوازنة من السوائل - من الداخل والخارج - لتعمل بشكل صحيح. وعندما يكون هناك سائل خارج الخلايا أقل من الداخل، يتم سحب السوائل من كل خلية للتعويض، كالطريقة التي تمتص بها الإسفنجة الجافة الماء. ونقص السوائل الناتج عن ذلك يقلل من قدرة الخلية على أداء الوظائف الأساسية. وعندما لا تعمل خلاياك بشكل طبيعي، تبدأ وظائف جسمك العامة في الانخفاض. ولحسن الحظ، فإن شرب السوائل يغذي خلاياك وتبدأ في العمل بشكل طبيعي مرة أخرى».
وأضاف أن الأسباب الرئيسية للشعور بالعطش تشمل:
- جفاف الجسم. يأتي نتيجة لعدم شرب كمية الماء اللازمة للجسم، أو الإسهال، أو القيء، أو التعرّق المفرط، أو ارتفاع حرارة الجسم، أو الإفراط في ممارسة الرياضة البدنية. ويقول الدكتور غولدمان: «لديك مستقبلات في أوردتك وحول قلبك، تكتشف انخفاض حجم السوائل. ولديك أيضاً مستقبلات في الشرايين السباتية (في الرقبة) والشريان الأورطي تكتشف انخفاض ضغط الدم. وتقوم الكليتان أيضاً بإفراز الهرمونات في أوقات الجفاف بسبب ضعف تدفق الدم إليها. وهذه الهرمونات تحفز تنشيط مراكز العطش داخل جزء من دماغك يسمى منطقة ما تحت المهاد، وهذا يجعلنا نشعر بالعطش». ويضيف «عند شرب السوائل يتم تحفيز مستقبلات محددة في فمك وحلقك. وتوفر هذه المستقبلات تغذية مرتدة إلى منطقة ما تحت المهاد، لتقليل الإحساس بالعطش».
- مرض السكري. زيادة التبول والعطش المفرط هما علامتان «قد» تنبئان بظهور مرض السكري من النوع الثاني. ويمكن أن تكون هذه أيضاً أعراض ارتفاع السكر في الدم. ويقول الدكتور غولدمان: «إذا كان لديك كثير من السكر في الدم، فإنه سيبدأ في الخروج عن طريق كليتيك، ويدخل إلى البول. وفي الأساس، فإن هذه آلية دفاعية لمساعدة الجسم على التخلص من السكر الزائد». ولكنه يُضيف «عندما يدخل الغلوكوز الزائد إلى البول، فإنه يسحب معه الماء، مثل الإسفنج. نتيجة لذلك، يُنتج المزيد من البول ويتبول المرء أكثر. وعندما نفقد تلك السوائل الزائدة، نصاب بالجفاف في النهاية، وقد ينتهي بنا المطاف في قسم الطوارئ».
- الأدوية. يمكن أن تسبب بعض الأدوية آثاراً جانبية مثل العطش. والليثيوم كما يقول الدكتور غولدمان، معروف على نطاق واسع أنه يحتمل أن يؤدي إلى زيادة إفراز البول وبالتالي زيادة العطش. ويضيف «يمكن لعدد من الأدوية الأخرى - مضادات الذهان ومضادات الاكتئاب ومضادات الاختلاج (لعلاج نوبات الصرع) ومضادات الكولين (كأدوية الحساسية) ومضادات ألفا (لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو مشاكل التبول) أن تسبب جفاف الفم، وبالتالي تحفز العطش. وكذلك ثمة أيضاً أنواع من أدوية علاج السكري. وبالطبع، أدوية زيادة إدرار البول».
- جفاف الفم. تشير حالة جفاف الفم إلى عدم إفراز الغدد اللعابية ما يكفي من اللعاب لإبقاء الفم رطباً. وحينها وبالإضافة إلى الشعور بالعطش، قد يُعاني المرء من زيادة ولزوجة لعابه، ونفس برائحة كريهة، وصعوبة في المضغ والكلام والبلع، وتغير مذاق الأطعمة.
ونادراً ما يرجع جفاف الفم إلى وجود أحد الأمراض التي تصيب الغدد اللعابية مباشرة، بل في الغالب يرجع جفاف الفم إلى عدم شرب الماء الكافي، أو التدخين، أو كأحد الآثار الجانبية لبعض الأدوية، أو مشاكل الشيخوخة. وفي جانب الأدوية، يقول أطباء «مايو كلينك»: «تؤدي مئات الأدوية، بما في ذلك الكثير من الأدوية التي تصرف دون وصفة طبية، إلى الإصابة بفم جاف كأحد الأعراض الجانبية. ومن بين الأنواع الأكثر احتمالاً في التسبب به، بعض الأدوية المستخدمة في علاج الاكتئاب وارتفاع ضغط الدم والقلق، وكذلك بعض مضادات الهيستامين ومضادات الاحتقان ومرخيات العضلات وأدوية تخفيف الألم».



تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.


لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)
تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)
TT

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)
تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

ووفق مجلة «التايم» الأميركية، فإن هناك أبحاثاً علمية تشير إلى أن تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة بسيطة لكنها فعّالة لتحسين جودة النوم وتسريع الاستغراق فيه.

يقول كينيث ديلر، أستاذ الهندسة الطبية الحيوية في جامعة تكساس، إن درجة حرارة الجسم تلعب دوراً رئيسياً في تنظيم دورة النوم.

ويوضح: «ينام الجسم بشكل أفضل عندما تكون درجة حرارة الأعضاء الحيوية أبرد، والأطراف أدفأ».

السبب العلمي

تُظهر دراسات امتدت لعقود أن الأشخاص الذين تكون أيديهم وأقدامهم دافئة، ينامون أسرع من أولئك الذين يعانون برودة الأطراف.

والسبب في ذلك يرجع إلى حقيقة أن الجسم يحتاج إلى خفض حرارته الداخلية ليُرسل إشارة للدماغ بأن وقت النوم قد حان. ومن المفارقات أن تدفئة اليدين والقدمين تساعد على ذلك، حيث تدفع الجسم للتخلص من الحرارة الزائدة، إذ تعمل الأطراف كمناطق لتصريف الحرارة.

وعندما تكون الأطراف دافئة، يتدفق الدم بسهولة إلى الجلد، ما يسمح بخروج الحرارة من مركز الجسم، ومع انخفاض الحرارة الأساسية يستجيب الدماغ ويدخل في حالة النوم. أما برودة الأطراف فتعوق هذه العملية وتُصعّب الاستغراق في النوم.

أفضل الطرق لتدفئة القدمين قبل النوم

هناك عدة وسائل بسيطة يمكن أن تساعد في تدفئة اليدين والقدمين قبل الذهاب إلى السرير.

ومن أبرز هذه الطرق الاستحمام بماء دافئ، وهي طريقة فعالة لتحفيز تدفق الدم إلى الأطراف. ويشدّد الخبراء على عدم المبالغة في الحرارة لتجنب أي أضرار.

لكن يظل الحل الأبسط هو ارتداء جوارب صوفية أو قطنية مريحة، قبل الخلود إلى النوم.

ويؤكد ديلر أن برودة اليدين والقدمين تُبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب، بينما يساعد ارتفاع درجة حرارتها على تهدئته، ما يجعل النوم أسهل وأسرع. ويختتم قائلاً: «ما دامت قدماك ويداك باردة، فلن تتمكن من النوم بشكل جيد».