تأسيس شركة «طيران الرياض» لدفع تنافسية قطاع النقل السعودي إلى العالمية

أعلن عنها الأمير محمد بن سلمان لتعزيز موقع المملكة الاستراتيجي ودعم الناتج غير النفطي وتوليد 200 ألف فرصة عمل

إعلان تأسيس «طيران الرياض» سيدفع تنافسية قطاع الطيران السعودي إلى المستوى العالمي (الشرق الأوسط)
إعلان تأسيس «طيران الرياض» سيدفع تنافسية قطاع الطيران السعودي إلى المستوى العالمي (الشرق الأوسط)
TT

تأسيس شركة «طيران الرياض» لدفع تنافسية قطاع النقل السعودي إلى العالمية

إعلان تأسيس «طيران الرياض» سيدفع تنافسية قطاع الطيران السعودي إلى المستوى العالمي (الشرق الأوسط)
إعلان تأسيس «طيران الرياض» سيدفع تنافسية قطاع الطيران السعودي إلى المستوى العالمي (الشرق الأوسط)

إيذاناً بدخول قطاع الطيران السعودي مرحلة جديدة من النمو والتوسع والتنافسية في خدمات النقل الجوي، كشف الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أمس الأحد، عن تأسيس صندوق الاستثمارات العامة لشركة «طيران الرياض»، الناقل الجوي الوطني الجديد، للمساهمة في تطوير قطاع النقل الجوي وتعزيزاً لموقع المملكة الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث من أهم قارات العالم؛ آسيا وأفريقيا وأوروبا، والعمل على رفع القدرة التنافسية للشركات الوطنية وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

إدارة الشركة
وتسعى الشركة التي تتخذ من العاصمة الرياض مركزاً رئيسياً لإدارة عملياتها التشغيلية، ومنطلقاً لرحلاتها، إلى امتلاك أسطول طائرات متطورة تستهدف من خلاله تطبيق أفضل ممارسات الاستدامة والسلامة عالمياً المعتمدة في مجال الطيران، إلى جانب توفير أحدث التقنيات الرقمية للريادة في هذا المجال.
وسيقود شركة «طيران الرياض» خبراء محليون ودوليون، حيث سيرأس مجلس الإدارة محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان، فيما تم تعيين توني دوغلاس رئيساً تنفيذياً للشركة، الذي لديه خبرة تفوق 40 عاماً في قطاع النقل والطيران والخدمات اللوجيستية.
وكشركة مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، ستسهم قدرات الصندوق المالية، وخبراته الاستثمارية في تمكين الشركة من التوسع في عملياتها التشغيلية بما يدعم خططها المستقبلية لتكون شركة وطنية وعالمية بارزة في قطاع الطيران.

100 وجهة
يقول البيان الصادر أمس، تهدف شركة «طيران الرياض» لإطلاق رحلات تصل لأكثر من 100 وجهة حول العالم بحلول العام 2030، وستقدم مستويات استثنائية من الخدمات المتكاملة، ممزوجة بطابع الضيافة السعودي الأصيل. واتساقا مع توجهات السياحة والترفيه وصناعة الفعاليات والأحداث، وفق البيان، سيسهم إطلاق «طيران الرياض» في إتاحة المزيد من الفرص للسياح والزائرين من جميع أنحاء العالم للوصول إلى أجمل المواقع السياحية والطبيعية في السعودية، لتشكل حقبة جديدة في مجال السفر والطيران عبر زيادة خيارات النقل الجوي تزامناً مع زيادة أعداد المسافرين من المملكة وإليها، ورفع الطاقة الاستيعابية لخدمات النقل، والشحن والخدمات اللوجيستية الاستراتيجية، بما يسهم في جذب حركة المسافرين الدوليين، والربط بين مختلف قارات العالم، لتكون مدينة الرياض بوابة للعالم، ووجهة عالمية للنقل والتجارة والسياحة، بما يسهم في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية في قطاع النقل الجوي.
الأثر الاقتصادي
وطبقا للبيان، يأتي تأسيس «طيران الرياض» تماشياً مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة لإطلاق إمكانات القطاعات الواعدة محلياً لدعم تنويع الاقتصاد، حيث من المتوقع أن تساهم شركة «طيران الرياض» في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للمملكة بقيمة تصل إلى 75 مليار ريال واستحداث أكثر من 200 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وتعد شركة «طيران الرياض» ومطار الملك سلمان الدولي ضمن أحدث استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في قطاع الطيران، الهادفة لرفع الاستدامة المالية لمنظومة قطاع الطيران، وتعزيز تنافسيتها عالمياً، تحقيقاً لمستهدفات رؤية السعودية 2030.

بوابة العالم
من جانبه، أوضح الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض أن تأسيس «طيران الرياض» يأتي امتداداً لما تشهده المملكة من نهضة غير مسبوقة في ظل دعم واهتمام القيادة، مشيرا إلى توقعاته بأن يكون للمشروع بالغ الأثر في تطوير قطاع النقل، وتعزيز موقع المملكة الاستراتيجي، والإسهام في توفير مزيد من فرص السياحة والزيارة للمملكة، لتكون الرياض بوابة للعالم في الربط بين مختلف القارات، وجذب حركة المسافرين الدوليين، بما يدعم خطط جعل العاصمة الرياض ضمن أكبر 10 اقتصادات مدن في العالم، ومواكبة ما تشهده الرياض من نمو سكاني، ونشاط اقتصادي وسياحي وثقافي وصناعي ورياضي.
وأضاف في بيان صادر أمس: «إن تأسيس الخطوط الجوية الجديدة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية لخدمات النقل والشحن والخدمات اللوجيستية، وزيادة حركة المسافرين، والإسهام في تنويع مصادر الاقتصاد وتوفير فرص العمل»، لافتا إلى أن مطار الملك سلمان الدولي وطيران الرياض يهدفان إلى رفع الاستدامة المالية لمنظومة قطاع الطيران، وتعزيز تنافسيتها العالمية.

مبادرات جوهرية
من ناحية أخرى، يرى وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني المهندس صالح بن ناصر الجاسر أن إعلان تأسيس «طيران الرياض» يمثل انبثاق فجر جديد لمستقبل قطاع النقل الجوي بالمملكة، مشيرا إلى أن إطلاق ولي العهد لطيران الرياض، وقبل ذلك إعلانه للمخطط العام لمطار الملك سلمان بالرياض، وكذلك إطلاق الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية؛ تعد الأكبر على الإطلاق في تاريخ صناعة الطيران بالمملكة.
‎وبين المهندس الجاسر أن إطلاق الناقل الجوي الجديد يمثل إحدى المبادرات الجوهرية لاستراتيجية الطيران المدني بالمملكة، موضحاً أن انطلاق خطوط الطيران الجديدة تدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، واستراتيجية الطيران المدني التي تتضمن الوصول إلى أكثر من 300 مليون مسافر سنوياً، والربط مع أكثر من 250 وجهة في العالم بحلول العام 2030، ورفع الطاقة الاستيعابية للشحن إلى 4.5 مليون طن من البضائع، ودعم أهداف استراتيجيات السياحة والحج والعمرة، وحركة النقل والتجارة.
‎وأشار إلى أن الناقل الجوي الجديد سيعمل على تعزيز التنافسية، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة في قطاع النقل الجوي، كما سيعمل على توسيع نطاق شبكة الربط بين المملكة والعالم، وزيادة العمليات التشغيلية في المطارات، الأمر الذي سيرفع نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي، ويرسخ مكانة المملكة كمحور دولي للطيران ومركز لوجيستي عالمي وفق رؤية السعودية 2030.

سوق قارية
من جانب آخر، يرى خبراء في مجال قطاع الطيران أن إعلان تأسيس «طيران الرياض» يؤذن بدخول قطاع الطيران السعودي مرحلة جديدة من النمو والتوسع والتطوير في الخدمات المباشرة وغير المباشرة، إذ أكد الدكتور حسين الزهراني، الخبير في قطاع الطيران، أن شركة «طيران الرياض» ستكون إضافة جديدة، وستفتح سوقا كبيرا، وستساعد في نقل الحركة من وإلى السعودية، والقارات الثلاث، مشيرا إلى أنها ستكون وفقاً للتقديرات شركة كبيرة منافسة على مستوى المنطقة والعالم، لا سيما في خدمة الترانزيت «العبور».
ولفت الزهراني في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أهمية أن يكون للشركة مقر واحد وليس متعددا، لتجنب التشتت وعدم التوسع كما هو مخطط له، وهذا أمر مهم لشركة وليدة بهذا الحجم والقوة، كونها مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة.
وأضاف الدكتور الزهراني أن جود شركة ضخمة بهذا الاسم والحجم ستكون لها نظرة بعيدة في السوق وخدماته، كما ستربط السعودية بكل محطات العالم، وهو ما سيجعل حركة السياح والعمرة والحج أكبر.
وتابع الزهراني أن الشركة الجديدة ستسهم في الإمداد إن كانت من طائرات «البدن العريض» وفي هذه الحالة ستواكب حركة ركاب وحركة شحن، إضافةً أنه حسب ما هو معلن فهي ستعمل على تسهيل حركة العبور من الشرق للغرب، مضيفا أن دخول السعودية جزء من هذه الحركة في إطارات مختلفة ومتعددة منها تأشيرة العبور المحددة بـ4 أيام التي تعطي الراكب حرية البقاء للاستمتاع بالبرامج السياحية، أو أداء مناسك العمرة.

مستهدفات كبرى
وحول أهمية زيادة عدد الشركات المحلية، قال الزهراني إن زيادة عدد شركات الطيران المحلي تدعم مستهدفات السعودية المنطلقة من الرؤية والمتمثلة في الوصول إلى 250 محطة، وهو رقم ليس بالهين – بحسب تعبيره - حيث يحتاج معها تواجد شركات محلية أخرى والتي سيكون لكل شركة سياستها المختلفة، لافتا إلى أن من أبرز أهداف شركة «طيران الرياض» استحداث فرص العمل والتي أعلن عنها بنحو 200 ألف فرصة مباشرة وغير مباشرة في خدمات المطارات، والركاب، والصيانة وهذا رقم لا تستطيع توفيره إلا الشركات الكبرى.
وبحسب الزهراني، سيهم إطلاق شركة «طيران الرياض» في تعزيز القدرات اللوجيستية، ورفع الشحنات الجوية التي تستهدفها السعودية خلال السنوات المقبلة من 800 ألف طن سنويا في الوقت الحالي إلى 6 ملايين طن سنويا في عام 2030، خاصةً أن السعودية تمتلك موقعا جغرافيا استراتيجيا يتوسط خطوط التجارة، كما أنها تقع على بحرين، الخليج العربي والبحر الأحمر، إضافةً إلى أن ثلث صادرات العالم من النفط يمر عبر الخليج العربي في حين أن 13 في المائة من تجارة العالم تمر عبر البحر الأحمر، فيما يمكن للسعودية ربط أسواق يعيش فيها أكثر من 6 مليارات نسمة.

طموحات عالمية
إلى ذلك، قال محمد خوجه، المختص في قطاع الطيران لـ«الشرق الأوسط» إن شركة الطيران المعلنة ولدت كبيرة بطموحات الوصول إلى أرقام قياسية تنعكس على الاقتصاد المحلي وسوق العمل، موضحا أن هذا يعطي مؤشرا قويا لاستراتيجية الشركة بعيدة المدى، والوصول إلى أهدافها بشكل مباشر وسريع، خاصةً أنها تخطط للوصول إلى أكثر من 100 وجهة حول العالم في أقل من 7 أعوام.
وأضاف خوجه أن السعودية تعيش مرحلة تحول ونمو في كافة قطاعاتها، ومن ذلك قطاع الطيران الذي يعول عليه في المساهمة في الناتج المحلي بشكل كبير في السنوات المقبلة، لافتا إلى أن هذه الشركة العملاقة ستساعد في دعم السياحة بمختلف أفرعها ومسمياتها في كافة المدن السعودية، إضافةً إلى أن «طيران الرياض» ستكون ناقلا عالميا من الرياض للعالم، وهذا سيعطي أبعادا كبيرة للعاصمة السعودية لتكون البوابة الرئيسية للانطلاق لمختلف المحطات من الشمال إلى جنوب وغرب العالم. وأشار خوجه إلى أن إطلاق هذه الشركة يأتي متوافقا مع الرؤية، ويدعم القطاع اللوجيستي الذي تبنته الرؤية في تطوير وتحديث البنية التحتية لكافة قطاعات المواصلات «البري، البحري، الجوي» للاستفادة من حجم العوائد في قطاع اللوجيستي والذي يتجاوز عشرات المليارات، إذ تسهم الشركة في عمليات الشحن الجوي بشكل كبير.


مقالات ذات صلة

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

الاقتصاد طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية بمشاركة البروفسور وحيد سامي أبو شنب (المؤتمر)

أمن الموانئ واستمرارية التجارة… معادلة جديدة للتنافسية السعودية

باتت استمرارية العمليات التجارية وحماية البنية التحتية من المخاطر الأمنية والسيبرانية عاملين حاسمين في تحديد كفاءة الموانئ وجاذبيتها لشركات الشحن العالمية

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد المعرض المصاحب للمؤتمر السعودي البحري واللوجستي في جدة (الشرق الأوسط)

اضطرابات الملاحة تُعيد رسم خريطة الشحن... والموانئ السعودية في الواجهة

أعادت اضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط رسم مسارات التجارة البحرية، مع اتجاه شركات الشحن إلى منافذ بديلة لتفادي الممرات والموانئ المتأثرة بالأزمة.

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

«هيوماين» و«إنفيديا» توسعان تعاونهما في السعودية بقدرة 84 ميغاواط

أعلنت شركتا «هيوماين» و«إنفيديا» توسيع تعاونهما الاستراتيجي لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية مخطط لها تبلغ 84 ميغاواط.

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.