{النقد الدولي}: الصين تسهم بربع النمو العالمي

توقعات متفائلة رغم الإبقاء على شكوك

صينيون يسيرون وسط مطاعم في منطقة تجارية بالعاصمة بكين (إ.ب.أ)
صينيون يسيرون وسط مطاعم في منطقة تجارية بالعاصمة بكين (إ.ب.أ)
TT

{النقد الدولي}: الصين تسهم بربع النمو العالمي

صينيون يسيرون وسط مطاعم في منطقة تجارية بالعاصمة بكين (إ.ب.أ)
صينيون يسيرون وسط مطاعم في منطقة تجارية بالعاصمة بكين (إ.ب.أ)

أعلن صندوق النقد الدولي، الجمعة، أن من المتوقع أن يسهم الاقتصاد الصيني بربع النمو العالمي هذا العام، على الرغم من أنّ عدم اليقين بشأن «كوفيد – 19» وقطاع العقارات قد يبطئ الزخم.
وبعد نحو ثلاث سنوات من القيود الصحية الصارمة، أنهت بكين فجأة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي سياسة «صفر كوفيد» التي أضرّت بالاقتصاد وأثارت احتجاجات واسعة. وسجّل العملاق الآسيوي نمواً بنسبة 3 في المائة فقط في عام 2022، متأثّراً بإغلاق صارم وأزمة متفاقمة في قطاع العقارات الرئيسي.
وقال صندوق النقد الدولي في تقييم سنوي للاقتصاد الصيني: «من المقرّر أن ينتعش الاقتصاد الصيني هذا العام مع انتعاش الحركة والنشاط بعد رفع قيود الوباء، ما يوفّر دفعة للاقتصاد العالمي». وأضاف أن «هذا خبر جيد للصين والعالم حيث من المتوقع الآن أن يسهم الاقتصاد الصيني بربع النمو العالمي هذا العام».
وعدّل صندوق النقد الدولي، الاثنين، توقّعاته للنمو في الصين لعام 2023، بما يصل إلى 5.2 في المائة، بعد رفع توقّعاته للنمو العالمي على أساس إعادة فتح البلاد.
وقالت السلطات الصينية إنّ الأعداد المرتفعة لحالات الإصابة بالفيروس التي صاحبت إعادة فتح البلاد قد تجاوزت ذروتها الآن، مع زيادة السفر بالتزامن مع أكبر عطلة لمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة منذ سنوات، ما يوفّر انتعاشاً لمختلف الأعمال.
مع ذلك، حذّر التقييم الصادر الجمعة من «تحديات اقتصادية مهمة» في المستقبل. وقال إن «الانكماش في سوق العقارات لا يزال يمثّل رياحاً معاكسة مهمّة ولا يزال هناك بعض الغموض الذي يحيط بتطوّر الفيروس».
وتضرّر قطاعا العقارات والبناء، اللذان يمثّلان أكثر من ربع الناتج المحلّي الإجمالي للصين، بشدّة منذ أن بدأت بكين في اتخاذ إجراءات صارمة ضدّ الاقتراض المفرط والمضاربة المتفشّية في عام 2020.
وقال صندوق النقد الدولي: «على المدى الطويل، تشمل الرياح المعاكسة للنمو تقلُّص عدد السكان وتباطؤ نمو الإنتاجية». وانخفض عدد السكّان في الصين العام الماضي للمرة الأولى منذ أكثر من ستة عقود، حسبما أفادت بيانات رسمية صدرت الشهر الماضي. وشهدت الدولة التي يبلغ عدد سكانها 1.4 مليار نسمة انخفاضاً في معدّلات المواليد إلى مستويات قياسية متدنية مع تقدّم العمر لدى القوى العاملة.
وأضاف صندوق النقد الدولي أنّ تباطؤ الطلب العالمي وعدم اليقين المرتبط بالحرب في أوكرانيا والتوترات الجيوسياسية هي «المخاطر الرئيسية» التي تحيط بالنمو الصيني هذا العام.
وعلى الجانب الآخر، قال مسؤولون بوزارة التجارة الصينية، يوم الخميس، إن مناخ التجارة الخارجية في الصين «خطير للغاية»، كما أن مستقبل الاستثمارات مليء بالتحديات هذا العام، وذلك في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي والغموض الذي يكتنفه.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن لي شينغ كيان، مدير إدارة التجارة الخارجية بالوزارة، قوله إن التحديات تشمل الخطورة المتزايدة من حدوث ركود اقتصادي عالمي وتباطؤ الطلب الخارجي وتغيير خريطة سلاسل الإمداد العالمية. وأضاف أن الصين بحاجة للعمل من أجل «استقرار دور الصادرات في دعم الاقتصاد الوطني».
ويشار إلى أن تراجع الصادرات الصينية تفاقم خلال شهر ديسمبر الماضي، في ظل استمرار انخفاض الطلب العالمي، كما أن الخروج الفوضوي من سياسة تسجيل «صفر كوفيد» تسبب في عرقلة الإنتاج والخدمات اللوجستية.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».