«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

وزير الخارجية الفرنسي قال إنها استثمار أساسي في الإبداع يُعزّز الحوار والسلام

ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)
ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)
TT

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)
ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين وللجمهور، وخان للقوافل يجتمع فيه الفضوليون والفنانون قبل أن يمضوا حاملين أفكاراً جديدة ولقاءات مثمرة»... هكذا وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مبنى «فيلا الحجر» الإبداعية في العلا.

شبَّه الوزير «فيلا الحجر» بزهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين (الهيئة الملكية للعلا)

وأكد بارو أنّ هذا المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم، مشيراً إلى أنّ «فيلا الحجر» تُمثل جسراً يصل بين الماضي والحاضر، ويعكس الانفتاح السعودي المتوهِّج على العالم.

وكان وزير الثقافة السعودي افتتح ونظيرته الفرنسية رشيدة داتي، الخميس، مبنى «فيلا الحجر» الإبداعية، التي تحتفي بالتراث الثقافي وتُطلق آفاقاً جديدة للإبداع والتبادل المعرفي عالمياً، وذلك بحضور عدد من كبار المسؤولين والمعنيين بالقطاع في البلدين.

وتُشكّل «فيلا الحجر» نموذجاً فريداً في التعاون الدولي، كونها أول مؤسّسة ثقافية ثنائية سعودية - فرنسية تُمثّل امتداداً للعلاقات التاريخية بين البلدين. وقال الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إنّ افتتاح المبنى جاء بدعم من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة، وتعدّ «فيلا الحجر» إحدى ثمار الشراكة الثقافية بين السعودية وفرنسا.

«فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

وحيّا وزير الخارجية الفرنسي جهود الأمير بدر بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، والتزامه ترسيخ أواصر الصداقة بين البلدين، خصوصاً في المجال الثقافي، مشيراً إلى أنّ «(فيلا الحجر) استثمار مهم وأساسي للمملكة في ميدان الإبداع المعاصر، يُجسّد هذا التوجّه».

واستشهد الوزير الفرنسي بما أورده المؤرّخ ديدور الصقلي عن «الحِجر»، قائلاً: «الحِجر 3 أحرف تختزن في طياتها أشعة الشمس وذاكرة الصحراء... هنا، على طريق القوافل، توقّف الرحّل وتعلّموا الصبر في هذه الواحة، فيما نقش الأنباط صخورها للأبد وكانوا يعشقون الحرّية».

وأضاف: «أمام عنف العالم، تعمل فرنسا والمملكة العربية السعودية معاً في المجال الثقافي، كما هي الحال في العلا، إذ تسهم جهودنا في تعزيز الحوار بين الشعوب والإضاءة على تاريخ البشرية. وعلى الصعيد الدبلوماسي، يُقدّم البلدان مبادرات قوية في مجال السلام، وأشير هنا خصوصاً إلى مؤتمر حلّ الدولتين الذي ترأّسناه الأسبوع الماضي في نيويورك. هذه التعبئة الدبلوماسية التي بدأناها قبل أشهر مكّنتنا من استقطاب عدد من الدول».

ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

وربط بارو بين الجهود الفرنسية - السعودية في دعم حلّ الدولتين، وبين افتتاح «فيلا الحجر» بوصفها مشروعاً ثقافياً تنويرياً، قائلاً: «إنه السلام ذاته، والحوار الذي تُجسّده (فيلا الحجر) في العلا. فهي جسر يصل بين الماضي والحاضر، ويعكس بروز المملكة العربية السعودية وانفتاحها المتألّق على العالم».

وتابع بارو: «وُجدت (فيلا الحجر) لتكون خاناً للقوافل، يجتمع فيه الفضوليون والفنانون، وهي فريدة من نوعها، إذ تنطق بلغتين عبر الإدارة الفرنسية - السعودية، لكنها تخضع لقواعد واحدة، هي قواعد الضيافة».

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي أنّ «فيلا الحجر» ستحتضن من الآن جميع المجالات الثقافية، من الآثار إلى السينما، وستكون فضاءً تنتشر فيه الخبرة والمعرفة الفرنسية لمواكبة الطموحات السعودية، موضحاً أن «الفنانين سيعملون في ظروف استثنائية تُشجّع على الإبداع وتطوير مشروعات جديدة، وأنّ إقامة الفنان فيها تُمثل فرصة فريدة للتعرّف على السعودية وثقافتها الغنيّة».

وأفاد الوزير بأن «فيلا الحجر» ستندرج ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة، وستنضمّ إلى شبكة «الفيلات الثقافية» الفرنسية التي أسهمت في إشعاع فرنسا عالمياً منذ القرن السادس عشر، مشدّداً على أنّ «الفنّ لا حدود له، والثقافة تُكتسب وتُثْرى عبر لقاء الآخر»، مؤكداً أنّ لـ«فيلا الحجر» مكانة متميّزة في هذه الشبكة بفضل قوة الالتزام السعودي.

وأضاف: «كما ستكون عتبةً يعبُرها المرء ليتغذّى ثم ينطلق وقد أثرى نفسه بأفكار جديدة ولقاءات مثمرة. فلتكن رمزاً حياً للتعاون الثقافي الوثيق بين شعبينا وبلدينا، وصداقة عميقة متبادلة وجريئة تتّجه نحو الشباب والعالم، ولتكن هذه الدار مثل الزهرة التي تتشكّل من رمال الصحراء للمبدعين والجمهور، ووعداً بين فرنسا والمملكة».

استوحيت «فيلا الحجر» من طراز المؤسّسات الثقافية في فرنسا (حساب الأمير بدر على «إكس»)

وقال بارو إنّ افتتاح «فيلا الحجر» يُشكّل إيذاناً بفتح «صفحة جديدة في الشراكة الثقافية والدبلوماسية الفريدة بين السعودية وفرنسا»، لا سيما بعد الحفل الموسيقي السعودي في قصر فرساي، وقبيل إطلاق المعهد الفرنسي في السعودية الذي تقرَّر خلال زيارة الرئيس الفرنسي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطرح ميزة «الذكاء الشخصي» في العالم العربي عبر «جيميناي»

تكنولوجيا يعكس إطلاق الميزة في العالم العربي توجه «غوغل» إلى توسيع قدرات «جيميناي» الشخصية والمدفوعة خارج أسواق الإطلاق الأولى (غيتي)

«غوغل» تطرح ميزة «الذكاء الشخصي» في العالم العربي عبر «جيميناي»

تطرح «غوغل» ميزة «الذكاء الشخصي» عبر «جيميناي» في العالم العربي مقدمةً إجابات أكثر تخصيصاً مع تركيز على الخصوصية والشفافية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد سيارة «لوسيد» بشعار «صنع في السعودية» (واس)

«لوسيد» تعيِّن رئيساً جديداً... و«السيادي السعودي» و«أوبر» يلتزمان بضخ 750 مليون دولار

أعلنت شركة «لوسيد غروب» عن تطورات شملت تعيين رئيس تنفيذي جديد، وضخ استثمارات بقيمة 750 مليون دولار من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وشركة «لوسيد».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)

السعودية وإندونيسيا لرفع مستوى التعاون الثقافي

أعرب الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، عن اعتزازه بالروابط المتينة التي تجمع بلاده وإندونيسيا، والتعاون القائم بينهما في المجالات الثقافية.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
يوميات الشرق صورة تظهر العقال المقصب المنسوج يدوياً بخيوط الذهب أو الفضة كرمز أصيل من التراث السعودي (إنستغرام)

«ميموريا»... نافذة على ثقافات العالم في صور تختصر الإنسان بلا كلمات

ليست كل المعارض الفنية تُشاهَد بالعين المجردة؛ فالبعض منها يُختبر بالقلب، وخير دليل أن ما يحدث في دار فرنسا بجدة، لم يكن «ميموريا».

أسماء الغابري (جدة)
الخليج إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

بدأ الأمن العام السعودي تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى مكة المكرمة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها وتصريح «حج» أو «عمل».

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)

علاج يقلل مضاعفات أمراض الرئة

أمراض الرئة من أبرز التحديات الصحية عالمياً (جامعة بروك)
أمراض الرئة من أبرز التحديات الصحية عالمياً (جامعة بروك)
TT

علاج يقلل مضاعفات أمراض الرئة

أمراض الرئة من أبرز التحديات الصحية عالمياً (جامعة بروك)
أمراض الرئة من أبرز التحديات الصحية عالمياً (جامعة بروك)

طوّر باحثون من جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، علاجاً جديداً يُعطى عبر الاستنشاق، يهدف إلى الحد من تلف الرئة وتحسين التنفس لدى المرضى المصابين بالعدوى التنفسية الشديدة.

وأظهرت الدراسة، التي نُشرت، الاثنين، بدورية «أدفانسد ساينس»، أن العلاج المبتكر نجح في تقليل الاستجابة الالتهابية المفرطة داخل الرئة، وهي السبب الرئيسي لتلف الأنسجة في الحالات التنفسية الحادة.

وتُعد العدوى التنفسية الشديدة من أبرز التحديات الصحية عالمياً، إذ تصيب الإنفلونزا الموسمية ما يصل إلى مليار شخص سنوياً، ويتطور المرض لدى ملايين إلى حالات خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة بسبب المضاعفات التنفسية. كما يُعد الالتهاب الرئوي من أبرز أسباب الدخول إلى المستشفيات والوفيات في عديد من الدول، مما يضع ضغطاً كبيراً على الأنظمة الصحية، خصوصاً مع ازدياد أعداد كبار السن.

ويعتمد العلاج الجديد على تقليل الالتهاب المفرط في الرئتين، وهو أحد أخطر المضاعفات التي قد تستمر حتى بعد القضاء على الفيروسات أو البكتيريا المسببة للمرض، مثل الإنفلونزا الموسمية.

وفي بعض الحالات، يؤدي فرط الاستجابة المناعية إلى تسرب السوائل داخل الحويصلات الهوائية، مما يعوق التنفس ويقلل من وصول الأكسجين إلى الدم، وقد تتطور الحالة إلى متلازمة الضائقة التنفسية الحادة.

ويركّز العلاج على تثبيط بروتين يُعرف باسم (ANGPTL4)، الذي يرتفع خلال الالتهاب الحاد في الرئة، ويرتبط بزيادة نفاذية الأوعية الدموية وتلف وتليّف أنسجة الرئة.

وخلافاً للعلاجات التقليدية التي تُعطى عن طريق الفم أو الحقن، يتم توصيل هذا العلاج مباشرةً إلى الرئتين عبر الاستنشاق، مما يتيح تأثيراً موضعياً فعالاً مع تقليل الآثار الجانبية على باقي الجسم، وفق الدراسة.

وأظهرت الدراسات قبل السريرية أن العلاج نجح في تقليل الالتهاب وتراكم السوائل في نماذج الإصابة بالالتهاب الرئوي البكتيري والإنفلونزا الفيروسية، كما أسهم في تقليل التليّف الرئوي وتحسين القدرة على التنفس.

وأوضح الباحثون أن هذا النهج يعتمد على «تعديل دقيق لاستجابة الجهاز المناعي»، بما يحافظ على وظائف الرئة دون إضعاف الدفاعات الطبيعية للجسم.

وأشار الفريق إلى أن تطوير العلاج استغرق نحو عقد من الزمن، ويُعد خطوة مهمة نحو تطوير علاجات قائمة على تقنيات «الحمض النووي الريبوزي» (RNA) لأمراض الجهاز التنفسي، وهو مجال يشهد توسعاً متسارعاً.

ويجري الباحثون حالياً دراسات إضافية تشمل اختبارات على الرئيسيات غير البشرية، تمهيداً للانتقال إلى التجارب السريرية على البشر بعد استيفاء المتطلبات التنظيمية.

وفي حال إثبات فاعليته سريرياً، يرى الباحثون أن العلاج قد يشكل خياراً جديداً وآمناً نسبياً، بفضل توصيله المباشر إلى الرئة، مما يقلل من الآثار الجانبية ويُحسن التزام المرضى بالعلاج، إضافةً إلى إمكانية الحد من المضاعفات طويلة الأمد مثل التليّف الرئوي وتحسين فرص النجاة لدى المرضى المصابين بعدوى تنفسية حادة.


ساعة نجاة من «تيتانيك» تعود بعد قرن

زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
TT

ساعة نجاة من «تيتانيك» تعود بعد قرن

زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)

تُعرَض ساعة جيب ذهبية تعود إلى أحد أبطال كارثة سفينة «تيتانيك» للبيع بنحو 100 ألف جنيه إسترليني في مزاد علني، وفق ما نقلت «بي بي سي» عن القائمين على بيعها.

ومن المقرَّر عرض الساعة في مزاد «بنسهورست» في وقت لاحق من الشهر. وكانت قد مُنحت لمهندس سفينة بخارية يُنسب إليه الإسهام في إنقاذ أكثر من 700 راكب من ركاب السفينة المنكوبة في أبريل (نيسان) 1912.

وأدى جون ريتشاردسون دوراً محورياً في جهود سفينة «آر إم إس كارباثيا» لإنقاذ الناجين داخل قوارب النجاة من «تيتانيك»، بعد ساعات من غرقها في شمال المحيط الأطلسي، ممّا أسفر عن مقتل نحو 1500 شخص.

من جهته، وصف مدير «دار مزادات هانسونز»، جاستن ماثيوز، لحظة رؤيته الساعة، قائلاً إن قشعريرة سرت في جسده عند إمساكه بها للمرة الأولى، مضيفاً: «ينتاب المرء شعور بالرهبة عند معرفة صلة هذه الساعة بأحد أشهر الأحداث وأشدّها مأساوية في القرن العشرين».

«تيتانيك»... سفينة لا تزال تُبحر في الذاكرة (غيتي)

وأضاف أنّ وصول السفينة إلى موقع الحادث بهذه السرعة يعود إلى الجهود المضنية التي بذلها ريتشاردسون وزملاؤه في الطابق السفلي، حيث واجهوا حرارة شديدة للحفاظ على تشغيل غلايات سفينة «كارباثيا» العاملة بالفحم بكفاءة.

وأوضح: «حوّلوها من سفينة ركاب عابرة للمحيط الأطلسي إلى سفينة إنقاذ فائقة السرعة في ظروف طارئة»، مشيراً إلى أنّ مهاراتهم وقدرتهم على التحمُّل أسهمت مباشرة في إنقاذ الأرواح.

وكان ريتشاردسون، المولود في اسكوتلندا، ويبلغ حينها 26 عاماً، واحداً من عدد من المهندسين الذين كُرّموا بساعة من الذهب عيار 18 قيراطاً من «صندوق مهندسي كارباثيا» في ليفربول، خلال احتفال أُقيم بعد أشهر من الحادث، تقديراً لدورهم الذي عُدّ مغفلاً إلى حدّ كبير.

وظلَّت الساعة في حوزة عائلة ريتشاردسون لنحو قرن، قبل أن تُعرض للبيع للمرة الأولى عام 2003، كما عُرضت للجمهور في متحف ساوثهامبتون البحري عام 1992، بمناسبة الذكرى الثمانين لغرق «تيتانيك».

يُذكر أنّ ساعة الجيب التي تلقاها قبطان «كارباثيا»، آرثر روسترون، من أرملة أحد الضحايا، بِيعت في مزاد عام 2024 بسعر قياسي بلغ 1.56 مليون جنيه إسترليني.


اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
TT

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)

تعرضت منصة الحجز الفندقي «بوكينغ دوت كوم» لعملية اختراق بيانات؛ إذ تمكّنت «جهات غير مصرح لها» من الوصول إلى تفاصيل بعض العملاء.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أعلنت المنصة أنها «لاحظت نشاطاً مشبوهاً مكّن جهات خارجية غير مصرح لها من الوصول إلى معلومات حجز بعض ضيوفنا».

وأضافت: «فور اكتشافنا للنشاط المشبوه، اتخذنا إجراءات لاحتواء المشكلة. فقد قمنا بتحديث الرقم السري لهذه الحجوزات وإبلاغ الضيوف المتأثرين».

وتتمتع «بوكينغ دوت كوم»، التي يقع مقرها في أمستردام، بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم.

ورفضت المنصة الإفصاح عن عدد المتضررين من الاختراق. وصرح متحدث باسم الشركة بأنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات مالية».

ورغم ذلك، أشارت «بوكينغ دوت كوم» إلى أن القراصنة ربما تمكنوا من الوصول إلى «بعض تفاصيل الحجز» المرتبطة بالحجوزات السابقة للعملاء، مثل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف والعناوين.

وتُعدّ هذه الواقعة أحدث حلقة في سلسلة من محاولات الجرائم الإلكترونية التي استهدفت منصة «بوكينغ دوت كوم»؛ إذ أشار تقرير حديث إلى تزايد عمليات الاحتيال التي تشمل طلب تفاصيل الدفع من العملاء قبل رحلاتهم، قبل سرقة أموال باهظة منهم.

وفي عام 2018 تعرّضت المنصة لعملية تصيد إلكتروني، مما أدى إلى تسريب بيانات حجز أكثر من 4 آلاف عميل.

وتواجه صناعة السفر بوجه عام تحديات متزايدة في مواجهة عمليات الاحتيال الإلكترونية؛ فقد تزايدت الدعوات لمكافحة انتشار الإعلانات المزيفة على منصات الحجز.