تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

قصر فيرساي التاريخي شهد حفل «روائع الأوركسترا»

جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)
جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)
TT

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)
جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، الجمعة، برنامجاً تنفيذياً للتعاون في المجال، وذلك ضمن مذكرة التفاهم المبرمة بين وزارتي ثقافة البلدين عام 2021، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي.

ويهدف البرنامج إلى ترسيخ التعاون الثنائي في عدة مجالات؛ بينها التبادل الفني والإنتاج المشترك، والتعليم ودعم المواهب، وبناء القدرات للمعلمين والمسؤولين بمجال الموسيقى، وتطوير المشاريع التعليمية.

كما يشمل التعاون بين الجانبين، إدارة الأرشيف الموسيقي والمواد التاريخية، وتطوير البنية التحتية والدعم المؤسسي، وتبادل الخبرات في السياسات والحوكمة والتخطيط الاستراتيجي.

من حفل «روائع الأوركسترا» بقصر فيرساي في باريس الخميس (وزارة الثقافة السعودية)

من جانبه، أكد باول باسيفيكو، الرئيس التنفيذي للهيئة، في تصريح عقب توقيع البرنامج، أن الموسيقى عامل تمكين قوي ومستدام على الصعيدين الثقافي والتجاري.

وعبَّر باسيفيكو عن تطلعهم عبر هذا التعاون إلى بناء مجال موسيقي نابض بالحياة وشامل وفعَّال، بوصفه جزءاً أساسياً من المشهد الثقافي المستمر في السعودية.

وشهد قصر فيرساي التاريخي في باريس، الخميس، حفل «روائع الأوركسترا السعودية»، ضمن جولتها العالمية التي بدأتها قبل 3 أعوام من قاعة دو شاتليه بالعاصمة الفرنسية.

وأعرب الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، عن سعادته بحضور بريجيت ماكرون، زوجة الرئيس الفرنسي، ولقاء الوزيرة رشيدة داتي «في ليلة امتزجت فيها الفنون السعودية بالفرنسية»، مؤكداً عبر حسابه على منصة «إكس»: «شراكتنا الثقافية تمضي قدماً».

وأبرم وزير الثقافة السعودي ونظيرته الفرنسية، خلال لقائهما على هامش الحفل، برنامجاً تنفيذياً للتعاون بين البلدين، كما ناقشا البرامج التي جرى التوقيع عليها خلال زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى السعودية في ديسمبر (كانون الأول) 2024، وتستهدف تعزيز التبادل الثقافي الدولي، وتوسيع آفاق الشراكة الثقافية المتنامية.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين بمختلف القطاعات الثقافية، من أبرزها الموسيقى، والأفلام، والتراث، والمتاحف، والأزياء، والمكتبات، والمسرح والفنون الأدائية، والفنون البصرية، بينها تفعيل البرنامج التنفيذي بين هيئة الأفلام السعودية والمركز الوطني الفرنسي للسينما والصور المتحركة في مجال تطوير أساليب التعليم لصناعة الأفلام.


مقالات ذات صلة

«الداخلية» السعودية: الأوضاع الأمنية في المملكة مطمئنة

الخليج أكدت وزارة الداخلية أن أمن المملكة وزوارها والمقيمين على أراضيها على رأس أولوياتها (الشرق الأوسط)

«الداخلية» السعودية: الأوضاع الأمنية في المملكة مطمئنة

أكّدت وزارة الداخلية السعودية أنه في ضوء ما تشهده المنطقة من أحداث وتطورات إقليمية، فإن الأوضاع الأمنية في المملكة مطمئنة، وإن الحياة اليومية تسير بصورة طبيعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزراء دول الخليج جددوا إدانتهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران (التعاون الخليجي)

«الوزاري الخليجي» يؤكد الاحتفاظ بحق الرد على الاعتداءات الإيرانية

أكد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماع استثنائي عقد، الأحد، احتفاظ دولهم بحقها القانوني في الرد على الاعتداءات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز (إمارة الرياض)

أمير الرياض ونائبه يتابعان استضافة الخليجيين العالقين

يتابع الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض ونائبه الأمير محمد بن عبد الرحمن سير عمل اللجان في إمارة المنطقة لاستضافة الخليجيين العالقين وإكرامهم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

محمد بن سلمان يبحث مع زعماء التصعيد العسكري في المنطقة

بحث ولي العهد السعودي مع الرئيسين التركي والجزائري ورئيس مجلس السيادة السوداني ورئيس الوزراء اليوناني ورئيسة المفوضية الأوروبية، التصعيد العسكري في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال استدعاء السفير الإيراني لدى المملكة علي رضا عنايتي (الخارجية السعودية)

السعودية تستدعي السفير الإيراني وتؤكد رفضها انتهاك سيادة الدول

استدعت وزارة الخارجية السعودية، السفير الإيراني لدى المملكة، علي رضا عنايتي، وذلك على خلفية الاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالت المملكة وعدداً من الدول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

10 مسلسلات مصرية جديدة تدخل المارثون الرمضاني

مسلسلات النصف الثاني من رمضان تتضمن قضايا متنوعة (الشركة المنتجة)
مسلسلات النصف الثاني من رمضان تتضمن قضايا متنوعة (الشركة المنتجة)
TT

10 مسلسلات مصرية جديدة تدخل المارثون الرمضاني

مسلسلات النصف الثاني من رمضان تتضمن قضايا متنوعة (الشركة المنتجة)
مسلسلات النصف الثاني من رمضان تتضمن قضايا متنوعة (الشركة المنتجة)

يشهد النصف الثاني من شهر رمضان عرض 10 مسلسلات مصرية جديدة تتضمن كل منها 15 حلقة، لتحل مكان الأعمال التي ينتهي عرضها خلال يومين، وتضم الأعمال الجديدة فنانين، من بينهم محمود حميدة، وكريم محمود عبد العزيز، وريهام عبد الغفور، وسلمى أبو ضيف، كما تدفع بوجوه جديدة إلى ساحة البطولة مثل أحمد بحر الشهير بـ«كزبرة».

وتتنوع المسلسلات الجديدة بين أعمال كوميدية وأخرى اجتماعية تفجّر قضايا كثيرة، مثل التبرع بالأعضاء كما في مسلسل «عرض وطلب» وقانون الرؤية في «أب ولكن» وأطفال التوحد في «اللون الأزرق»، وأزمات ما بعد الانفصال في «بابا وماما جيران».

وتنفرد قنوات المتحدة بالعدد الأكبر من المسلسلات القصيرة التي تنتجها وتعرض عبر شاشاتها ومنصة «Watch it»، في حين تعرض قناة «Mbc مصر» ومنصة «Shahid» أعمالاً أخرى.

وتؤدي ريهام عبد الغفور بطولة مسلسل «حكاية نرجس» أمام حمزة العيلي وبسنت أبو باشا، من تأليف عمار صبري مؤلف مسلسل «صحاب الأرض» وإخراج سامح علاء الحائز سعفة مهرجان «كان» عن فيلمه القصير «16» في أول مسلسل تلفزيوني له، وتؤدي ريهام عبد الغفور شخصية «نرجس» التي تواجه نظرات المجتمع في الحي الشعبي لعدم قدرتها على الإنجاب وتفاقم أزمتها حين يقرر زوجها الزواج بأخرى فتتورط في سلسلة من الأكاذيب والجرائم.

مسلسل «فرصة أخيرة» يُعرض في النصف الثاني من رمضان (الشركة المنتجة)

وفي مسلسل «فرصة أخيرة» يفاجأ قاضٍ مشهور بالنزاهة والالتزام بتحقيق العدالة باختطاف حفيدته للمساومة على عدالته ليصبح مُحاصراً بين حرصه على إنقاذها وبين تمسكه بمبادئه، المسلسل بطولة محمود حميدة، وطارق لطفي، ومحمود البزاوي وندى موسى.

ويُفجّر محمد فراج من خلال مسلسل «أب ولكن» مشكلة «قانون الرؤية» وحق الآباء في رؤية أطفالهم بعد الطلاق، ويشارك في بطولته هاجر أحمد، وإسلام جمال، وبسمة داود، وركين سعد، وهو من تأليف وإخراج ياسمين أحمد كامل بمشاركة ماريان هاني في الكتابة، ويؤدي فراج شخصية مهندس وفنان وعازف موسيقي تشهد شخصيته تحولات كبيرة نتيجة الصراع الأسري الذي يعيشه.

ويرفع مسلسل «عرض وطلب» شعار أن لكل شيء ثمناً حتى المبادئ، من خلال بطلته المُعلمة التي تعيش في حي شعبي وتقاتل من أجل إنقاذ والدتها المريضة وشقيقها من ذوي الهمم، يتناول العمل قضية التبرع بالأعضاء، وتقوم ببطولته سلمى أبو ضيف، وعلي صبحي، وانتصار، من تأليف محمود عزت وإخراج عمرو موسى.

وتُطل الفنانة السورية جومانا مراد من خلال مسلسل «اللون الأزرق» الذي كتبته مريم نعوم وأخرجه سعد هنداوي، لتطرح مشكلة أطفال التوحد عن طريق عائلة تبدأ رحلة مضنية لعلاج طفلهم، ويشارك في البطولة أحمد رزق، وأحمد بدير، ونجلاء بدر.

بينما يُقدم الفنان أحمد أمين مسلسل «النص التاني» وهو الجزء الثاني من مسلسل «النُص» الذي لاقى نجاحاً لافتاً في رمضان الماضي، وتدور أحداثه في أربعينات القرن الماضي، حيث يضطر النُص إلى العمل مجدداً مع الألمان جاسوساً ضد الإنجليز خلال الحرب العالمية الثانية، ويشارك في بطولته أسماء أبو اليزيد، وصدقي صخر، وحمزة العيلي، وكتبه عبد الرحمن جاويش وإخراج حسام علي.

ويخوض الفنان أحمد بحر الشهير بـ«كزبرة» أول بطولة مطلقة له من خلال مسلسل «بيبو» ويشاركه البطولة هالة صدقي، وسيد رجب، ونورين أبو سعدة. تأليف تامر محسن وإخراج أحمد شفيق ويجمع العمل بين الكوميديا والتشويق من خلال شاب مكافح يسعى للنجاح والحب رغم الصعاب.

وتُعرض الأعمال السابقة عبر قنوات الشركة المتحدة ومنصة «Watch It».

بينما نوهت منصة «Shahid» عن عرض مسلسلات «المتر سمير»، و«بابا وماما جيران»، و«نون النسوة» في النصف الثاني من رمضان، ويطرح «المتر سمير» الذي يقوم ببطولته كريم محمود عبد العزيز أزمة المحامي سمير أبو الوفا الذي ينجح في حل نزاعات موكليه في حين يقف عاجزاً أمام تصدعات حياته الخاصة، ويشاركه البطولة محمد عبد الرحمن، ومحمد أوتاكا، وناهد السباعي، وإسلام إبراهيم، وإخراج خالد مرعي.

«بابا وماما جيران» من مسلسلات النصف الثاني من رمضان (الشركة المنتجة)

ويشهد مسلسل «بابا وماما جيران» اشتعال حرب ما بعد الانفصال بين الزوجين هشام ونورا ويفاقم من الأزمة أنهما يسكنان في شقتين متقابلتين، ويقوم ببطولته أحمد داود، وميرنا جميل، وشيرين وميمي جمال. ومن تأليف ولاء شريف ومحمد سليمان عبد المالك وإخراج محمود كريم.

ويعرض مسلسل «نون النسوة» ضمن أحداثه لمصائر شخصيات نسائية عقب وقوع جريمة قتل تهز عالمهن، وهو من بطولة مي كساب وهبة مجدي وأحمد فهيم ومحمود الليثي. تأليف محمد الحناوي وإخراج إبراهيم فخر.

وحسب الناقد الفني المصري، خالد محمود، فإن «المسلسلات القصيرة هي التي تُغير وجه الشاشة في النصف الثاني من رمضان، وتحقق أهدافاً عدة بإيقاعها السريع والدفع بعناصر جديدة في التأليف والإخراج والبطولة». مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «مسلسلات النصف الثاني من رمضان لن تختلف في الأفكار العامة عما قُدم في النصف الأول، من حيث طرح القضايا الاجتماعية وتفاصيل الحياة الأسرية بتفاصيل مختلفة».

ولفت محمود إلى أنه في النصف الأول كانت هناك ثنائيات ناجحة مثل باسم سمرة وعصام عمر في مسلسل «عين سحرية»، وسيكون بديلاً عنهما في النصف الثاني محمود حميدة وطارق لطفي في مسلسل «فرصة أخيرة»، و الرهان سيكون على المبدعين في الأداء من الممثلين من خلال سيناريو وإخراج مختلف؛ وهو ما سيشكل عناصر الجذب في النصف الثاني.


للحالمين فقط... عدالة الحب لا تتحقق إلا في عالم «بريدجرتون» الساحر

اختتم مسلسل بريدجرتون موسمه الرابع بنهاية ينتصر فيها الحب على المنطق (نتفليكس)
اختتم مسلسل بريدجرتون موسمه الرابع بنهاية ينتصر فيها الحب على المنطق (نتفليكس)
TT

للحالمين فقط... عدالة الحب لا تتحقق إلا في عالم «بريدجرتون» الساحر

اختتم مسلسل بريدجرتون موسمه الرابع بنهاية ينتصر فيها الحب على المنطق (نتفليكس)
اختتم مسلسل بريدجرتون موسمه الرابع بنهاية ينتصر فيها الحب على المنطق (نتفليكس)

على كوكب «بريدجرتون» الساحر، كل شيء ممكن، حتى قصص الحب بين الأسياد والخادمات تُكتب لها النهايات السعيدة.

لعلّ فسحة الحلم هذه، التي يقدّمها مسلسل «نتفليكس» المحبوب، هي ما تشدّ الجمهور إليه في كل مرةٍ يُعلَن موسم جديد. وقد استكملت المنصة الموسم الرابع قبل أيام، بعَرْضها قسمه الثاني المؤلّف من 4 حلقات، بعد أن كانت قد بثّت الحلقات الـ4 الأولى قبل شهرٍ تقريباً.

ما بدأ كحكاية «سندريلا» بين «بينيديكت بريدجرتون» والخادمة «صوفي» لم ينقطع، لا بل شهدَ تطوّراتٍ عاطفية دراماتيكية.

بعد أن التقاها، في الحلقة الأولى من القسم الأول، وسط حفلٍ تنكّريّ راقص ثم فقَدَ أثرَها، عاد بينيديكت ليصادف صوفي من جديد، إنما هذه المرة على هيئة خادمة. رغم اختلاف الهندام، لم يتبدّل شيء على مستوى المشاعر، فنارُ الحب اشتعلت منذ اللحظة الأولى بينهما. وبعد أن أنقذها من مصيرٍ مُذلّ مع أسيادٍ عرّضوها للإهانة، نقلها إلى بيت العائلة في لندن، حيث انضمّت صوفي إلى فريق الخدَم هناك. هكذا انتهى القسم الأول من الموسم الثاني، ليُفتتح، من جديد، على اتّخاذ قصة الحب مساراتٍ جديدة.

كلُّ ما في الفتاة يوحي بأنها آتية من خلفيّة راقية؛ ثقافتها، سلوكها، ورفضُها أن تتحوّل إلى عشيقة لبينيديكت. جميع أفراد عائلة بريدجرتون، وليس بينيديكت حصراً، مهتمّون بها؛ بمَن فيهم والدتُه «الليدي فيوليت» التي تقتنع بصِدق المشاعر بين ابنها والخادمة. رغم التفاوت الطبقيّ ونظرة المجتمع، وبعد عدد من المواجهات مع بينيديكت تتحوّل الأمّ إلى عنصرٍ مُساعد في التئام الشمل بين الحبيبَين.

إلا أنّ دون ذلك عثرات ليس أوّلُها استحالة فكرة الزواج بين خادمة وسيّدها، بل حِقد زوجة أب صوفي، التي جرّدتها من ميراث أبيها وحوّلتها إلى خادمة في منزلها ثم طردتها منه. يصل بغض تلك السيدة إلى حدّ زجّ صوفي في السجن بتهمة السرقة.

زوجة أب صوفي وابنتاها والمنافسة الآسيوية على قلب بينيديكت (نتفليكس)

لكن لا شيء أقوى من مشاعر بينيديكت للخادمة. وكأنّ السيناريو في الموسم الرابع كُتبَ للحالمين حصراً، لأولئك الذين ما زالوا يؤمنون بأنّ الحب الحقيقي قادرٌ على تحطيم القيود التي كبّله بها المنطق والمجتمع. ومَن أفضل من المُنتجة شوندا رايمز، الأمّ الروحيّة لبريدجرتون، كي ترسم باللون الورديّ أسطورة الحب هذه.

صحيح أنّ القسم الأول من المسلسل كان قد أوشك على الغرق في رتابة حبكةٍ مستنسَخة من قصة سندريلا، إلا أنّ التحوّلات الطارئة على القسم الثاني تنقذ الموقف من احتمالات الملل. فعلى ضفاف الحب المتعثّر، تنشأ حبكاتٌ فرعية خاصة بمعظم الشخصيات.

يزخر الموسم الرابع بالحبكات الفرعية التي تنقذه من الرتابة (نتفليكس)

في مشهدٍ لم يعتَده جمهور بريدجرتون، يطرق الموت باب «فرانشيسكا»، شقيقة بينيديكت، فيخطف زوجها «جون». يتحوّل المزاج، على مدى حلقةٍ كاملة، إلى السواد والكآبة، بما يتناقض والزهوَ المعتاد للمسلسل بألوانه وموسيقاه وحفلاته. لكنّ ملامح الفرح تعود لتدخل إلى حياة الأرملة الشابّة وبيتها، من خلال نسيبة زوجها الراحل، «ميكاييلا».

أما السيدة بريدجرتون الأم فلا تدَع ابنها يُصاب وحده بسَهم الحب، بل تسمح لقلبها بالخفقان وتفكّر حتى في الزواج بعد سنواتٍ طويلة من الوحدة. وفي حين تتخلّى «بينيلوبي» نهائياً عن نشر الأسرار والفضائح تحت مسمّى «ليدي ويسلداون»، تجد «الملكة تشارلوت» نفسها مهددة بالوحدة والملل، بعد أن تُقرر صديقتها «ليدي دانبوري» أن تغادر البلاد بحثاً عن جذورها.

الملكة تشارلوت وصديقتها الوفية الليدي دانبوري (نتفليكس)

يشكّل الموسم الرابع من بريدجرتون تحوّلاً عمّا سبقه من مواسم؛ ليس لأنه يطرح قصة حب خارجة عن المألوف وخارقة للطبقيّة الاجتماعية، بل أيضاً لأنه يمنح صوتاً لمَن لم يكن يُسمع لهم صوتٌ من قبل. يشهد هذا الموسم ما يُسمّى «حرب الخدم»، الذين يرفعون أصواتهم دفاعاً عن حقوقهم المادية والمعنوية. وبقوّتها الناعمة ومشاعرها الصادقة، تقود صوفي تلك الحرب.

ليست المرة الأولى التي يلعب فيها المسلسل على وتر الدمج، فقد سبق أن أفرد مساحةً لأصحاب البشرة السمراء. وفي هذا الموسم، يفرض العِرق الآسيويّ نفسه بقوّة، إضافةً إلى فئة ذوي الاحتياجات الخاصة الممثَّلة من خلال خادمة مبتورة الذراع.

الكل يخرج راضياً من بريدجرتون، ولا سيما جمهور المسلسل الذي يجد فيه استراحةً نفسية على مستوى الشكل المُفرح والمضمون المُطَمئن. ولإضفاء مزيدٍ من الاطمئنان على نفوس المشاهدين الأوفياء، فقد أعلنت «نتفليكس» أنّ الموعد سيتجدّد في موسمَين خامسٍ وسادس. وهذا أمرٌ متوقّع، بما أنّ السلسلة مقتبَسة عن مجموعة روايات للكاتبة الأميركية جوليا كوين، ومكوّنة من 8 أجزاء؛ ما يعني أنّ بريدجرتون سيمتدّ على 8 مواسم.

يلعب المسلسل منذ أول مواسمه على وتر الدمج بين فئات المجتمع (نتفليكس)

بالعودة إلى الموسم الخامس، من المرتقب أن ينطلق تصويره خلال شهر، على أن يُبَثّ في 2027. أما الشخصية المحوريّة فيه، ووفق ما ألمحت المنتِجة التنفيذية جيس براونيل، فربما تكون فرانشيسكا بريدجرتون أو شقيقتُها «إيلويز»، فالأخيرة واحدة من بنات العائلة التي لم تتزوّج لأنها تُعاند الفكرة، أما فرانشيسكا فقد تعود الأضواء لتُلقى عليها بعد أن تُنهي حدادها على زوجها.

ومن الألغاز التي من المتوقّع أن تشكّل إحدى حبكات الموسم المقبل، عودة نشرات ليدي ويسلداون الأسبوعية، إنما موقَّعةً من قلمٍ سرّيّ جديد.


«العرض الكبير» يجوب العالم موسيقى ورقصاً في «كازينو لبنان»

رقص رافق غالبية المعزوفات الموسيقية (خاص الشرق الأوسط)
رقص رافق غالبية المعزوفات الموسيقية (خاص الشرق الأوسط)
TT

«العرض الكبير» يجوب العالم موسيقى ورقصاً في «كازينو لبنان»

رقص رافق غالبية المعزوفات الموسيقية (خاص الشرق الأوسط)
رقص رافق غالبية المعزوفات الموسيقية (خاص الشرق الأوسط)

في ليلة لا تشبه الوضع السوداوي الذي تمرّ به المنطقة، قدّم الموسيقي طوني مخول عمله «العرض الكبير» على مسرح «كازينو لبنان»، مساء السبت، مع ليلة إضافية، الأحد. الحضور الحاشد في هذه الأمسية كأنما يحاول القفز فوق المأساة، أو يفتعل تجاهلاً مؤقتاً لخطر محدق.

طوني مخول يقود الأوركسترا (خاص الشرق الأوسط)

أكثر من مائة فنان، بين عازف موسيقي وراقص، شاركوا معاً في إحياء العرض، الذي حرص مؤلفه ومنتجه الفني، الموسيقي طوني مخول، على الاهتمام بأدق تفاصيله، ليقدَّم بحلة تليق بالمناسبة.

هو احتفال موسيقي راقص، كان قد قُدّم بنسخة مختلفة في «مهرجانات بيبلوس» خلال الصيف الماضي، كما جال في عدد من المدن الأوروبية، بمباهجه وألوانه ومؤثراته، في دعوة إلى الفرح والمتعة. وهو يحمل روحاً وطنية ونزعة إنسانية من خلال مقطوعات تعزفها أوركسترا كبيرة؛ لكل مقطوعة موضوعها الذي ترافقه كلمات أو عنوان يظهر على الشاشة مع عبارات بليغة، قبل أن تصبح الشاشة موضع عرض مؤثرات تتكامل مع كوريغرافيا الراقصين.

نادر خوري افتتح الغناء بأغنية وطنية (خاص الشرق الأوسط)

بدأ الحفل بأغنيات ورقصات وطنية تحيةً للبنان المتألم والصامد رغم المحن، وللجيش اللبناني؛ إذ ليس من وقت أفضل من الذي نحن فيه للتذكير بأن السلام بات فسحة صغيرة لالتقاط الأنفاس بين الواقعة والأخرى.

جوهر الحفل هو الموسيقى التي وضعها مخول، وحولها تتحلق بقية الفنون؛ مرة يأتي الرقص واللوحات الاستعراضية، ومرة أخرى غناء أحد الفنانين، أو صحبة الكورال، بقيادة روزي الحاج.

«شو بحبك يا وطني يا حكاية كل الدني»، غنّى نادر خوري في بدء الحفل الذي رعاه رئيس الجمهورية جوزاف عون، ويعود ريعه إلى وزارة الإعلام.

طوني مخول وتحية للجمهور في ختام الحفل (خاص الشرق الأوسط)

رقص باليه منفرد، ورقصات أخرى ثنائية، وكذلك جماعية، إلى جانب أنماط أخرى حاول مخول أن تأتي منوّعة بحيث لا يملّ المتفرج، فكان الفالس والسالسا، وحتى الجمباز والرقص بالشرائط على الطريقة الصينية.

العرض مقسَّم إلى معزوفات تحمل رسائل، تصاحبها عروض من تصميم الراقصين المشاركين ساندرا عباس وأسادور هرجيان، وكأنما النغم وحده لا يكفي. ويُسجَّل لمخول اهتمامه الفائق بالتفاصيل الدقيقة، ولساندرا عباس إتقانها تصاميم الراقصين التي جاءت بهيجة ومتقنة، بألوان زاهية لا تملّها العين.

شارك غناءً الفنان الإسباني خوسيه دي نافيغا، في أغنية رومانسية باللغة الفرنسية، عنوانها «وحيد من دونك»، وهو يردّ التحية لصديقه مؤلف العمل مخول، الذي استقبلته إسبانيا، العام الماضي، وقدّمت له الأوركسترا مجاناً تضامناً معه، يوم كان لبنان تحت القصف الإسرائيلي.

الباليه جزء أساسي من العرض (خاص الشرق الأوسط)

وغنّت من أميركا اللاتينية الفنانة بولينا «الحب الفريد». أما حين بدأت مقطوعة «رقص للذكرى»، فإن كل شيء كان يتمايل، المسرح كما المشاهد الخلفية لطائرة في الجو تتراقص، كما يفعل مضيفوها وركابها.

وقدّمت تحية إلى كبار كان لهم دور في تغيير العالم؛ فشاهدنا صوراً تتوالى على الشاشة العملاقة الخلفية التي لعبت دوراً منذ بداية العرض. هذه المرة كانت تمر صور لشخصيات مثل أينشتاين، وبيتهوفن، وستيف جوبس، وماريا كالاس، وماري كوري، وسلفادور دالي، وهيتشكوك، ووالت ديزني، وأنطونيو غاودي، وفريدريك شوبان.

الشاشة الخلفية بقيت حاضرة بمؤثراتها (خاص الشرق الأوسط)

«إنها الأساطير التي لا تموت» هو عنوان هذه الفقرة، التي، كما كل العرض، بقدر ما نراها وطنية تمدّ ذراعيها لتحتضن قضايا إنسانية بلغة الموسيقى.

معزوفة «الأزهار المتيبسة» رسالة حب وتعاطف إلى معذّبي العالم، وضحايا الحروب، وجياع الأطفال الذين يبحثون عمّا يسدّ رمقهم. لقطات مؤلمة، قد تكون في أفريقيا أو أي مكان آخر. فأينما يمّمت وجهك وجدت الألم ينتظر شعوباً عجزت عن حماية نفسها من ظلمة جبابرة الكوكب.

كل أنواع الرقص كانت حاضرة (خاص الشرق الأوسط)

نحو 20 مقطوعة عزفتها الفرقة بقيادة مخول وبمشاركة عازف البيانو بسام شليطا، وبمرافقة الكورس الذي أضاف أجواءً من الفرح، مع الراقصين والشرائط المختارة بعناية المعروضة في خلفية المسرح.

«رجاء ابقَ» أغنية رافقتها زخات خفيفة من المطر على الشاشة العملاقة التي جلس أمامها الموسيقيون. فقد جاء الحفل جامعاً، يشبه رحلة سفر فنية، قادتنا إلى كوبا مع السالسا، و«العين البرازيلية» مع الألوان اللاتينية مثل قوس قزح.

أما المقطوعة الأخيرة «سوا سوا»، بموسيقاها ولوحاتها وكلماتها، فكانت دعوة لجميع المشاركين في العرض غناءً.