فريق موسم الرياض يتدرب استعداداً لباريس سان جيرمان

رونالدو خلال التدريبات التي جرت لأول مرة (موقع موسم الرياض)
رونالدو خلال التدريبات التي جرت لأول مرة (موقع موسم الرياض)
TT

فريق موسم الرياض يتدرب استعداداً لباريس سان جيرمان

رونالدو خلال التدريبات التي جرت لأول مرة (موقع موسم الرياض)
رونالدو خلال التدريبات التي جرت لأول مرة (موقع موسم الرياض)

أجرى فريق موسم الرياض، الثلاثاء، أولى تدريباته التحضيرية لمواجهة باريس سان جيرمان، غداً (الخميس)، ضمن فعاليات موسم الرياض. وتقدم البرتغالي كريستيانو رونالدو زملاءه اللاعبين تحت إشراف الأرجنتيني غالاردو.
وكشفت أمس تفاصيل قائمة فريق موسم الرياض، المكون من نجوم الهلال والنصر لمواجهة باريس سان جيرمان، الخميس، وستقام بملعب الملك فهد الدولي على «كأس موسم الرياض».
وضمّت القائمة حارسي المرمى محمد العويس وأمين بخاري، بالإضافة إلى اللاعبين عبد الإله العمري، وعلي لاجامي، وسعود عبد الحميد، وجانغ هيون سو، وعبد الله مادو، وسلطان الغنام، وخليفة الدوسري، وعلي البليهي، ولويس غوستافو، وعبد الله الخيبري، وعبد الله عطيف، ومحمد كنو، وسالم الدوسري، وسامي النجعي، وماثيوز بيريرا، وتاليسكا، وبيتي مارتينيز، وأندريه كاريو، وموسى ماريغا، والأسطورة كريستيانو رونالدو.
وسيقود نجم كرة القدم العالمي كريستيانو رونالدو فريق كل النجوم في الرياض في مباراة استعراضية ضد بطل فرنسا باريس سان جيرمان، يوم الخميس.
يجدر الذكر أن الأرجنتيني مارسيلو غالاردو سيتولى تدريب وقيادة فريق موسم الرياض الذي سيضم لاعبي الهلال والنصر، وسيواجه مدعوماً بالأسطورة العالمية كريستيانو رونالدو، فريق باريس سان جيرمان، أحد أبرز أندية أوروبا في العقد الأخير، الذي يضم حامل النجمة العالمية الثالثة الأرجنتيني ليونيل ميسي.
وسيلعب باريس سان جيرمان بكامل نجومه. على رأسهم الثلاثي؛ ليونيل ميسي، وكيليان مبابي، ونيمار، ضد فريق موسم الرياض بقيادة البرتغالي كريستيانو رونالدو لاعب النصر، وستصاحب المباراة أنشطة ترفيهية وعروض ضوئية وألعاب نارية تسهم في خلق جو من المرح للجمهور الذي يتوقع أن يملأ مقاعد إستاد الملك فهد الدولي بالرياض، فيما يعِد موسم الرياض 2022 جمهوره بمواصلة إمتاعهم بأحداث تفوق الخيال؛ حيث تستمر مناطقه في إبهار الزائرين بالمفاجآت المتتالية، وتقديم مزيج من التجارب العالمية والمحلية الشيقة.


مقالات ذات صلة

إشادات مصرية واسعة بحفل تكريم هاني شنودة في الرياض

يوميات الشرق إشادات مصرية واسعة بحفل تكريم هاني شنودة في الرياض

إشادات مصرية واسعة بحفل تكريم هاني شنودة في الرياض

حظي حفل تكريم الموسيقار المصري هاني شنودة الذي أُقيم في الرياض، مساء الأربعاء، بإشادة واسعة، ووجهت شخصيات عامة ومشاهير الشكر إلى السعودية على «لفتة رائعة ترد الاعتبار لفنان أسهم في صنع مسيرة الغناء العربي على مدار نصف قرن». وتوجه السيناريست والشاعر الغنائي مدحت العدل بالشكر إلى الهيئة العامة للترفيه برئاسة المستشار تركي آل الشيخ على تنظيم الحفل، مضيفاً: «حدث يُثلج الصدر ويبعث على الشعور بالفخر لأننا أمام حفل استثنائي لشخصية استثنائية جمعت بين الغربي والشعبي بشكل متفرد». وأشارت الفنانة ليلى علوي في تصريحات تلفزيونية إلى أن «تكريم هاني شنودة مفاجأة لم يفكر فيها أحد من قبل، وتستحق توجيه الشكر إلى

رشا أحمد (القاهرة)
يوميات الشرق رونالدو مع مدرب موسم الرياض غالاردو خلال أول تدريب لمواجهة باريس سان جيرمان (موقع هيئة الترفيه)

موسم الرياض: 10 ملايين ريال يغلق مزاداً تاريخياً على «تذكرة فوق الخيال»

انتهى المزاد على تذكرة «فوق الخيال» لحضور المباراة المرتقبة بين نجوم «النصر» و«الهلال» ضد «باريس سان جيرمان»، غداً الخميس، في الرياض، بعد وصول قيمتها إلى 10 ملايين ريال سعودي (2.66 مليون دولار). وأعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس «الهيئة العامة للترفيه» في السعودية، أن العرض المقدَّم من مشرف الغامدي، المدير العام لمجموعة شركات «عقار 1» هو الأعلى بعد غلق المزاد، بعد أن بدأ بمليوني ونصف المليون ريال. وتُقام المباراة المرتقبة، على هامش «موسم الرياض 2022-2023»، وسيخصَّص إيراد بيع التذكرة إلى منصة «إحسان» للأعمال الخيرية. وستكون المباراة أول مواجهة بين كريستيانو رونالدو، لاعب «النصر» الجديد، وليوني

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق رونالدو وميسي سيتواجهان الأسبوع المقبل في الرياض (الشرق الأوسط)

أكثر من مليوني طلب على تذاكر مباراة «فريق موسم الرياض وسان جيرمان»

وسط إعلان تركي آل الشيخ رئيس هيئة الترفيه في السعودية، إغلاق نظام بيع التذاكر لمباراة فريق موسم الرياض وباريس سان جيرمان الفرنسي بعد وصول أكثر من مليوني طلب لشراء تذاكر المباراة المقررة يوم 19 يناير (كانون الثاني) المقبل، أكد نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، اليوم (الاثنين)، أن الفريق بقيادة الأرجنتيني ليونيل ميسي سيخوض مباراة أمام «فريق موسم الرياض» حيث يضم مجموعة مختارة من أفضل اللاعبين من ناديي الهلال والنصر السعوديين في 19 الشهر الجاري، وذلك بعد أيام من انتقال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى صفوف الأخير. وسيتوجه سان جيرمان إلى العاصمة القطرية الدوحة في 17 الحالي، حيث يستمر في إقامة معس

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق يقدم الكرنفال الكبير مزيجاً من التفرد والتشويق والعصرية - أرشيفية (حساب «موسم الرياض» على «تويتر»)

«فوق الخيال» شعار «موسم الرياض 2022»... والتفاصيل قريباً

أطلق رئيس مجلس إدارة «هيئة الترفيه» السعودية، تركي آل الشيخ، هوية «موسم الرياض 2022»، تحت شعار «فوق الخيال»، الذي سيتضمن مناطق وفعاليات جديدة، ومفاجآت كبيرة وغير مسبوقة. وجاءت هوية الموسم الجديد بهذا الشعار، لتتوافق مع التوسع الكبير للفعاليات قياساً بالموسم السابق، الذي حمل شعار «تخيل أكثر»، وموسم 2019 الذي كان شعاره «تخيل». وقال تركي آل الشيخ على حسابه في «تويتر»، إنه سيتم الكشف عن التفاصيل خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تعاون سعودي بين «الثقافة» و«الترفيه» لتطوير القطاعين

تعاون سعودي بين «الثقافة» و«الترفيه» لتطوير القطاعين

وقع الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، اليوم (الثلاثاء)، مذكرة تفاهم مع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه تركي آل الشيخ، بهدف التعاون لتطوير القطاعين الثقافي والترفيهي بين الجهتين، بما يحقق مستهدفات «رؤية السعودية 2030». وتضمنت المذكرة التعاون في تنفيذ استراتيجيات الهيئات الثقافية الإحدى عشرة، والتنسيق بين القطاعين بشأن إصدار التراخيص والتصاريح، وإجازة المحتوى، بالإضافة إلى التعاون لتنمية القدرات وتصنيف المهن الثقافية والترفيهية، إلى جانب تحفيز الاستثمار في هذه القطاعات، والتنفيذ المشترك للفعاليات الترفيهية ذات الطابع الثقافي. وتأتي المذكرة انطلاقاً من المبدأ الذي تنتهجه

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«أرتيميس 2» في مدار القمر

كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)
كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)
TT

«أرتيميس 2» في مدار القمر

كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)
كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)

دخل رواد الفضاء الأربعة ضمن مهمة «أرتيميس2» إلى مدار القمر، أمس، في وثبة عملاقة للبشرية، تمكنهم من مشاهدة أجزاء قمرية لم تَرَها عين مجردة لإنسان من قبل.

وقبل أقل من ساعة من التحليق في مدار القمر، كان مقرراً أن يصير رواد الفضاء الأربعة أبعد مَن يصل إلى هناك من البشر، متجاوزين الرقم القياسي للمسافة الأبعد، البالغ 400 ألف و171 كيلومتراً، الذي سجلته المركبة الفضائية «أبولو13» في أبريل (نيسان) 1970. وتوقع مركز التحكم في المهمة أن تتجاوز كبسولة «أوريون» التابعة لـ«أرتيميس2» هذا الرقم القياسي بأكثر من 6600 كيلومتر.

وعلى رأس قائمة أهداف البعثة «حوض أورينتال»، وقد أظهرت صورةٌ أرسلها الطاقم هذه الفوهةَ التي لم تسبق رؤيتها إلا بواسطة كاميرات تدور في مدار حول القمر من دون وجود طاقم، بالإضافة إلى أطراف منطقة القطب الجنوبي، وهي الموقع المفضل لعمليات الهبوط المستقبلية.


أعمال يونسكو ولورنس وداريو فو تجدد دماء المسرح المصري

جانب من عروض المهرجان (وزارة الثقافة)
جانب من عروض المهرجان (وزارة الثقافة)
TT

أعمال يونسكو ولورنس وداريو فو تجدد دماء المسرح المصري

جانب من عروض المهرجان (وزارة الثقافة)
جانب من عروض المهرجان (وزارة الثقافة)

شهدت الدورة 41 لمهرجان المسرح العالمي الذي تنظمه أكاديمية الفنون المصرية في القاهرة عرض مجموعة مسرحيات مقتبسة من نصوص عالمية، من بينها «الكمامة»، تأليف ألفونسو ساستري، و«موت فوضوي صدفة» لداريو فو، و«قصة الحي الغربي» لأرثر لورنس، و«منظمة آل يونسكو»، عن مسرحية ليوجين يونسكو، و«ليزي أنبل من الجميع»، عن مسرحية لجان بول سارتر. وقد قدّم كل عرض رؤية خاصة أسهمت في إثراء الحالة المسرحية، بما يسهم في تجديد دماء المسرح المصري.

واحتضنت الدورة الجديدة المواهب الشابة لتصبح منصة فاعلة لإطلاق الطاقات الإبداعية؛ إذ تنافست 7 عروض مسرحية قدّمت رؤى فنية متنوعة، عكست وعياً جمالياً متطوراً وقدرة لافتة على الاشتباك مع أدوات المسرح المختلفة، من إخراج وتمثيل وتصميم بصري وموسيقي، وفق بيان لأكاديمية الفنون، الأحد.

وأسفرت نتائج الجوائز عن مشهد تنافسي ثري؛ إذ حصد عرض «آل يونسكو» جوائز في أكثر من فرع، من بينها أفضل بوستر وأفضل دراماتورج، إلى جانب تقاسمه جوائز في مجالَي الملابس والديكور. في حين برز عرض «ماذا لو؟»، محققاً جوائز نوعية شملت الإخراج والتمثيل، إلى جانب حصوله على جائزة أفضل عرض ثانٍ.

ونال شادي نجم جائزة أفضل موسيقى عن «موت فوضوي صدفة»، ومارينا بيرزي أفضل مكياج عن «ليزي أنبل من الجميع»، في حين تُوّج محمد الديب بجائزة أفضل استعراض عن «قصة الحي الغربي»، الذي حصد أيضاً جائزة لجنة التحكيم الخاصة للمخرج مازن نادر.

وفي مجال التمثيل، عكست النتائج بروز جيل جديد من الموهوبين؛ إذ حصلت أمنية حسن على المركز الأول (للبنات)، في حين تصدّر سعيد سلمان جوائز التمثيل (للرجال).

وتقاسم جائزة أفضل مخرج أول كل من ماركو نبيل ومحمد عادل، ونال حسام قشوة جائزة أفضل مخرج ثانٍ عن عرض «الكمامة»، الذي حصد بدوره جائزة لجنة التحكيم الخاصة.

وتُوّج عرض «منظمة آل يونسكو» بجائزة أفضل عرض أول، ليختتم المهرجان بصورة تعكس توازناً بين الجرأة الفكرية والاحترافية الفنية، ويؤكد أن المسرح الجامعي لا يزال قادراً على إنتاج تجارب لافتة ومؤثرة، وفق بيان «الأكاديمية».

جانب من حفل ختام مهرجان المسرح العالمي (أكاديمية الفنون المصرية)

ويرى الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «مهرجان المسرح العالمي الذي أقيم في أكاديمية الفنون قدم أعمالاً عالمية مهمة جداً، وتم الاحتفاء بها بشكل كبير»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الأعمال قُدمت في إطار محدود ضمن المهرجان، لكنها حين تُعرض للجمهور العام لا شك أنها ستجد إقبالاً كبيراً عليها»، وتابع: «أكبر دليل على ذلك أن أعمال ويليام شكسبير الذي يعدّ (أبا الدراما والمسرح)، حين يعاد تقديمها على مسارح الدولة تشهد قبولاً كبيراً».

ويأتي هذا المهرجان في سياق رؤية أكاديمية الفنون التي تستهدف بناء جيل جديد من الفنانين يمتلك أدواته، ويعي دوره، ويكون قادراً على تجديد دماء الحركة المسرحية في مصر، عبر تجارب حقيقية تتجاوز حدود التعلم النظري إلى فضاءات الممارسة والابتكار.

وأكد سعد الدين أن الروايات العالمية حين يعاد إنتاجها بدماء جديدة فهي تجدد دماء المسرح، وأوضح: «لو نُفذت مسرحية (هاملت) أو (ماكبث)، أو غيرهما، سيجذبان جمهوراً كبيراً، رغم تقديمهما قبل 30 أو 40 سنة في مصر، لكن من حق الجمهور الجديد أن يراهما وهو يضمن أنه سيرى في كل منهما عملاً جيداً؛ لما لهما من صدى عالمي، مما يسهم في تجديد دماء المسرح بشكل كبير».


عصر الانفلات... الذكاء الاصطناعي يزاحم عقول البشر

غلاف كتاب «عصر الانفلات» (الشرق الأوسط)
غلاف كتاب «عصر الانفلات» (الشرق الأوسط)
TT

عصر الانفلات... الذكاء الاصطناعي يزاحم عقول البشر

غلاف كتاب «عصر الانفلات» (الشرق الأوسط)
غلاف كتاب «عصر الانفلات» (الشرق الأوسط)

في ظل ما يتعرض له العالم من تطورات متسارعة في كل المجالات الحيوية في الطبيعة والاقتصاد والسياسة والاجتماع، وحتى في منظومة القيم، يصطدم الواقع البشري بأن لديه قوانين وتشريعات تتطور بوتيرة بطيئة تشبه المشي، في حين يتطور العالم بتقنياته الحديثة بسرعة الضوء.

هذه الفجوة بين نمط الحياة البشري وإيقاع الحياة التكنولوجي المتطور الذي تحكمه عناصر عدة أهمها الذكاء الاصطناعي، هو ما يطرحه الدكتور منصور الجنادي، في كتابه الأحدث «عصر الانفلات... حياتنا اليوم ومستقبل الإنسان» الصادر أخيراً عن دار العين في القاهرة.

على طريقة «أيام الإنسان السبعة»، ينقسم الكتاب إلى سبعة أبواب كل باب يتضمن فصلاً عن توقعات العلم وتطوراته وتقنياته وآلياته المختلفة وتأثيراته على الكرة الأرضية، وفصلاً عن الإنسان وتأثره بهذا التطور العلمي أو التقني أو التكنولوجي. فيما عدا الباب السابع المخصص للإنسان فقط من خلال رصد الأزمات التي تناولها الكتاب وتشريحها لفهم أبعادها المختلفة، والبحث عن حلول وعلاج لها أو طرق لمواجهتها.

الكاتب المتخصص في الفلسفة، وصاحب الإنتاج الفكري والعلمي المعروف ومن بينه كتابه السابق «خرافة العقل» متناولاً مقاربة فلسفية لحياتنا قبل وبعد الذكاء الاصطناعي، يعتمد في كتابه الأحدث على علوم المستقبل، فهو لا يطلق الافتراضات أو الأفكار على علاتها وإنما بالدلائل والحجج والبراهين المختلفة، مشفقاً على القارئ من البرودة والملل الذي تسربه الأرقام الإحصائية والأبحاث العلمية الجافة منزوعة الروح، ليقدم لنا رؤية تنطلق من تجربة شخصية أو ما يمكن اعتباره سيرة ذاتية لشخص نشأ في قرية مصرية، لا تفرق عاداتها وتقاليدها كثيراً عن حياة المصريين القدماء، ثم انتقل إلى القاهرة ليواجه كل ما تخبئه المدينة من زخم يخطف الأنفاس، ثم يتعلم فن الباليه، ثم يقرر الهجرة إلى الخارج ويكرس وقته لدراسة الفلسفة وعلم النفس ثم العمل مع شركات عابرة للقارات، ثم العودة بكل خبرات السنين الطويلة لكتابة هذه التجربة الثرية من منظور عام يتصل بالوجود البشري وليس شخصه المفرد.

يأتي ترتيب أبواب الكتاب ليقدم لنا رؤية علمية للواقع الذي نعيشه من خلال عناصر بعينها هي الأكثر حضوراً وتأثيراً في حياتنا مثل الطبيعة، وتشير توقعات العلم فيها إلى «اغترابنا في كرتنا الأرضية»، بينما يتمثل حضور الإنسان في البحث عن وسائل للحياة مع الأرض لا فوقها، بمعنى مصالحة الطبيعة والاستفادة منها والتعايش معها بتوازن دقيق.

وفي الفصل التالي عن «العلم والتكنولوجيا»، تأتي توقعات العلم تحت عنوان «عندما يصنع العلم صانعه»؛ في إشارة إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي التي بدأت تسيطر على الكثير من المجالات ومرشحة للتغول والتمدد لمساحات أوسع، في المقابل يظهر الإنسان الهجين الحائر بين وجوده البشري وبين الابتكارات الحديثة والبدائل التكنولوجية.

وفي باب الاقتصاد تتحدث توقعات العلم عن التحول من الرأسمالية إلى الذهنوية، فنحن أمام اقتصاد جديد يعتمد على تقنيات وتكنولوجيا المعلومات بالدرجة الأولى، ليجد الإنسان نفسه أمام عمل بلا زمن وهوية بلا مكان.

وفي باب عن الهجرة يتحدث المؤلف عن التحول من غريزة الترحال التي كان يتمتع بها الإنسان في الماضي إلى الهجرة المبرمجة، ومن ثم تصبح النتيجة أننا جميعاً مهاجرون، حتى لو لم نتحرك من أماكننا.

ويخصص الكاتب باباً للسياسة والمجتمع يتوقع فيه العلم مستقبل الحرية والسلطة، ويتحول فيه الإنسان من المجتمع إلى الذات الناقدة. كما يتناول الباب السادس القيم والهوية، ويتوقع العلم الانتقال من هوية الزمان والمكان إلى «ملف البيانات»، بمعنى أن الوجود البشري سيتم تكثيفه أو تركيزه في ملفات للبيانات تحدد الهويات والقيم، لتنتهي صلاحية البوصلة القيمة لأفكار الهوية والقيم التي كان يحفظ بها الإنسان في الماضي.

ويكرس الكاتب الفصل السابع والأخير لمستقبل الإنسان، من خلال التحديات التي تواجه ومدى سيطرته على حياته وعلى مظاهر الطبيعة وانتفاء فكرة أنه مركز الكون، ثم أدوات التأقلم أو ما يسميه الكاتب «الحكمة 2.0» أو تكنولوجيا البقاء، وصولاً إلى المستقبل أو المصير المنتظر للإنسان في مواجهة تقنيات العصر الحديث، بكل ما تحمله من التباسات ذهنية وفكرية وفلسفية واغترابات روحية ونفسية قد تؤثر على مستقبل البشر بطريقة أو بأخرى إذا لم يتم فهمها بطريقة صحيحة والتعايش معها، داعياً القارئ في نهاية كتابه إلى كتابة «سيرة مستقبلية» لتوقعاته في ظل التغيرات المتواترة التي يمر بها العالم.