إشادات مصرية واسعة بحفل تكريم هاني شنودة في الرياض

فنانون وإعلاميون ثمّنوا مبادرة «هيئة الترفيه» السعودية

صورة جماعية في ليلة تكريم شنودة (حساب عمرو دياب على «تويتر»)
صورة جماعية في ليلة تكريم شنودة (حساب عمرو دياب على «تويتر»)
TT

إشادات مصرية واسعة بحفل تكريم هاني شنودة في الرياض

صورة جماعية في ليلة تكريم شنودة (حساب عمرو دياب على «تويتر»)
صورة جماعية في ليلة تكريم شنودة (حساب عمرو دياب على «تويتر»)

حظي حفل تكريم الموسيقار المصري هاني شنودة الذي أُقيم في الرياض، مساء الأربعاء، بإشادة واسعة، ووجهت شخصيات عامة ومشاهير الشكر إلى السعودية على «لفتة رائعة ترد الاعتبار لفنان أسهم في صنع مسيرة الغناء العربي على مدار نصف قرن».

وتوجه السيناريست والشاعر الغنائي مدحت العدل بالشكر إلى الهيئة العامة للترفيه برئاسة المستشار تركي آل الشيخ على تنظيم الحفل، مضيفاً: «حدث يُثلج الصدر ويبعث على الشعور بالفخر لأننا أمام حفل استثنائي لشخصية استثنائية جمعت بين الغربي والشعبي بشكل متفرد».

وأشارت الفنانة ليلى علوي في تصريحات تلفزيونية إلى أن «تكريم هاني شنودة مفاجأة لم يفكر فيها أحد من قبل، وتستحق توجيه الشكر إلى صاحب الفكرة».

https://www.facebook.com/watch/?v=192453543417236

وأضاف الفنان صلاح عبد الله: «فرحان جداً بتكريم الهيئة العامة للترفيه للموسيقار العظيم، مكتشف وصانع النجوم، مضرب المثل في البساطة والتواضع وخفة الظل، وكان لي الشرف أنه لحن لي عملاً في مسلسل (أبو العلا 90)».

وغرد الكاتب إبراهيم عبد المجيد على حسابه بموقع «تويتر» قائلاً: «تكريم السعودية للفنان الكبير هاني شنودة حدث عظيم جداً، مساحات رائعة خارج قاعة المسرح التي تم فيها التكريم تحتوي على صور للأفلام الكثيرة التي قام بعمل الموسيقى التصويرية لها، فضلاً عن الكثير من الضيوف من الفنانين والكتاب في مشهد رائع وفائق الجمال».

وفي حين وصف الموسيقار هشام نزيه، هاني شنودة بـ«أحد آباء الموسيقى العربية الحديثة»، توجهت النجمة إلهام شاهين بالشكر إلى السعودية على «رعايتها واهتمامها بالفن المصري».


ذكريات مع هاني شنودة

من جانبه، أكد الناقد الفني طارق الشناوي أن «حفل تكريم هاني شنودة كان رائعاً، فقد أخرجه بكل حرفية المخرج خيري بشارة، حيث لعبت الشاشة في الخلفية دوراً مهماً في استعادة ملامح من تاريخ الموسيقار بالإضافة إلى تدفق المسرح بالموسيقى والغناء»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «المستشار تركي آل الشيخ شخص لا ينظر تحت قدميه، بل يفكر دائماً خارج الصندوق، ويتطلع إلى أفكار غير مستهلكة، على غرار دعوته الفنانة منى عزيز التي غابت عن المشهد الغنائي منذ ربع قرن وجاءت من سويسرا لتعيد تقديم أغنيتها الشهيرة (ماشية السنيورة) وتنقل المتابعين إلى أجواء زمن بعيد».

وأضاف: «من مميزات هذا الحفل، وجود أيقونة الغناء الشعبي أحمد عدوية، وإطلالته البديعة، رغم قصرها، فضلاً عن وجود فكرة بسيطة للغاية لكنها عميقة الدلالة والتأثير، وهي وجود صور هاني شنودة على زجاجة مياه كرمز إلى أن هذا الموسيقار العبقري نبع نرتوي منه مياه الفن الجميل».

وأوضح الشناوي أن «الدويتو المشترك بعنوان (أمي الحبيبة) الذي قدمه محمد منير وعمرو دياب سيبقى طويلاً في الذاكرة ليجسد حالة خاصة لـ(الكينغ) و(الهضبة) على مسرح أبو بكر سالم في الرياض بوصفهما اثنين من الكبار يقدمان عملاً مشتركاً».

ووفق الشناوي فإن «عبقرية شنودة لا تقتصر على الغناء، بل تمتد إلى الموسيقى التصويرية لعدد كبير من الأفلام، سواء كانت كوميدية أو تنتمي إلى الإثارة والحركة ليثبت أنه في كل الأحوال نموذج مدهش قلّما يتكرر».


دياب وشنودة خلال الحفل (هيئة الترفيه)

ويعد هاني شنودة أحد الأسماء الرائدة في تاريخ الفن المصري، فقد وُلد عام 1943 وتخرج في كلية الموسيقى 1966 ثم التحق بمعهد الكونسرفتوار، وأسس فرقة «المصريين» الموسيقية عام 1977، ويرجع الفضل إليه في اكتشاف وتقديم عدد من نجوم الغناء مثل محمد منير وعمرو دياب، كما لحّن لعدد من نجوم الطرب مثل نجاة في أغنية «أنا بعشق البحر»، وأحمد عدوية في «زحمة يا دنيا زحمة». وصنع شنودة البصمة الموسيقية المميزة لعدد من الأفلام المهمة في تاريخ السينما المصرية التي وضع لها الموسيقى التصويرية مثل «المشبوه»، و«الحريف»، و«الغول»، و«عصابة حمادة وتوتو»، و«شمس الزناتي» لعادل إمام، و«غريب في بيتي» لسعاد حسني ونور الشريف.

وخلال الحفل، قال عمرو دياب إنه «سعيد للغاية لظهوره مجدداً مع هاني شنودة على المسرح»، مشيراً إلى أن «شنودة هو الذي قدمه في الإذاعة وعرّفه على فطاحل الشعر والتلحين في مصر».

ووصفت الفنانة أنغام، شنودة خلال الحفل بأنه «صاحب الجيل الذي يشبه عملة ذهبية تزداد قيمتها بمرور الوقت لأنه أسهم في صنع وجدان الشعب العربي».


دياب يقبل رأس شنودة (تويتر دياب)


مقالات ذات صلة

موسم الرياض: 10 ملايين ريال يغلق مزاداً تاريخياً على «تذكرة فوق الخيال»

يوميات الشرق رونالدو مع مدرب موسم الرياض غالاردو خلال أول تدريب لمواجهة باريس سان جيرمان (موقع هيئة الترفيه)

موسم الرياض: 10 ملايين ريال يغلق مزاداً تاريخياً على «تذكرة فوق الخيال»

انتهى المزاد على تذكرة «فوق الخيال» لحضور المباراة المرتقبة بين نجوم «النصر» و«الهلال» ضد «باريس سان جيرمان»، غداً الخميس، في الرياض، بعد وصول قيمتها إلى 10 ملايين ريال سعودي (2.66 مليون دولار). وأعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس «الهيئة العامة للترفيه» في السعودية، أن العرض المقدَّم من مشرف الغامدي، المدير العام لمجموعة شركات «عقار 1» هو الأعلى بعد غلق المزاد، بعد أن بدأ بمليوني ونصف المليون ريال. وتُقام المباراة المرتقبة، على هامش «موسم الرياض 2022-2023»، وسيخصَّص إيراد بيع التذكرة إلى منصة «إحسان» للأعمال الخيرية. وستكون المباراة أول مواجهة بين كريستيانو رونالدو، لاعب «النصر» الجديد، وليوني

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق رونالدو خلال التدريبات التي جرت لأول مرة (موقع موسم الرياض)

فريق موسم الرياض يتدرب استعداداً لباريس سان جيرمان

أجرى فريق موسم الرياض، الثلاثاء، أولى تدريباته التحضيرية لمواجهة باريس سان جيرمان، غداً (الخميس)، ضمن فعاليات موسم الرياض.

فارس الفزي (الرياض)
يوميات الشرق رونالدو وميسي سيتواجهان الأسبوع المقبل في الرياض (الشرق الأوسط)

أكثر من مليوني طلب على تذاكر مباراة «فريق موسم الرياض وسان جيرمان»

وسط إعلان تركي آل الشيخ رئيس هيئة الترفيه في السعودية، إغلاق نظام بيع التذاكر لمباراة فريق موسم الرياض وباريس سان جيرمان الفرنسي بعد وصول أكثر من مليوني طلب لشراء تذاكر المباراة المقررة يوم 19 يناير (كانون الثاني) المقبل، أكد نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، اليوم (الاثنين)، أن الفريق بقيادة الأرجنتيني ليونيل ميسي سيخوض مباراة أمام «فريق موسم الرياض» حيث يضم مجموعة مختارة من أفضل اللاعبين من ناديي الهلال والنصر السعوديين في 19 الشهر الجاري، وذلك بعد أيام من انتقال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى صفوف الأخير. وسيتوجه سان جيرمان إلى العاصمة القطرية الدوحة في 17 الحالي، حيث يستمر في إقامة معس

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق يقدم الكرنفال الكبير مزيجاً من التفرد والتشويق والعصرية - أرشيفية (حساب «موسم الرياض» على «تويتر»)

«فوق الخيال» شعار «موسم الرياض 2022»... والتفاصيل قريباً

أطلق رئيس مجلس إدارة «هيئة الترفيه» السعودية، تركي آل الشيخ، هوية «موسم الرياض 2022»، تحت شعار «فوق الخيال»، الذي سيتضمن مناطق وفعاليات جديدة، ومفاجآت كبيرة وغير مسبوقة. وجاءت هوية الموسم الجديد بهذا الشعار، لتتوافق مع التوسع الكبير للفعاليات قياساً بالموسم السابق، الذي حمل شعار «تخيل أكثر»، وموسم 2019 الذي كان شعاره «تخيل». وقال تركي آل الشيخ على حسابه في «تويتر»، إنه سيتم الكشف عن التفاصيل خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تعاون سعودي بين «الثقافة» و«الترفيه» لتطوير القطاعين

تعاون سعودي بين «الثقافة» و«الترفيه» لتطوير القطاعين

وقع الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، اليوم (الثلاثاء)، مذكرة تفاهم مع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه تركي آل الشيخ، بهدف التعاون لتطوير القطاعين الثقافي والترفيهي بين الجهتين، بما يحقق مستهدفات «رؤية السعودية 2030». وتضمنت المذكرة التعاون في تنفيذ استراتيجيات الهيئات الثقافية الإحدى عشرة، والتنسيق بين القطاعين بشأن إصدار التراخيص والتصاريح، وإجازة المحتوى، بالإضافة إلى التعاون لتنمية القدرات وتصنيف المهن الثقافية والترفيهية، إلى جانب تحفيز الاستثمار في هذه القطاعات، والتنفيذ المشترك للفعاليات الترفيهية ذات الطابع الثقافي. وتأتي المذكرة انطلاقاً من المبدأ الذي تنتهجه

«الشرق الأوسط» (الرياض)

المصريون يحيون الليلة الكبيرة لمولد «السيدة زينب»

مسجد السيدة زينب لاستقبال الليلة الكبيرة (فيسبوك)
مسجد السيدة زينب لاستقبال الليلة الكبيرة (فيسبوك)
TT

المصريون يحيون الليلة الكبيرة لمولد «السيدة زينب»

مسجد السيدة زينب لاستقبال الليلة الكبيرة (فيسبوك)
مسجد السيدة زينب لاستقبال الليلة الكبيرة (فيسبوك)

يتوافد آلاف المصريين على محيط مسجد السيدة زينب، وسط القاهرة، لإحياء الليلة الكبيرة، الثلاثاء الموافق 13 يناير (كانون الثاني) الحالي، قادمين من أماكن متفرقة على مستوى الجمهورية، بعد أسبوع من الاحتفالات التي أقامها زوار المسجد وبعض الطرق الصوفية في محيطه.

اعتاد طارق محمد (42 عاماً)، مهندس كمبيوتر حر، أن يحضر مولد السيدة زينب كل عام مع أصدقائه، حيث يستمتعون بحلقات الذكر والأناشيد الدينية وحلقات الصوفية والسوق المفتوح للسلع المختلفة في محيط المسجد، فضلاً عن الأجواء المبهجة الموجودة في المولد، وفق قوله لـ«الشرق الأوسط»

مضيفاً أنه عادة ما يسعى لحضور المولد للاستمتاع بالأجواء الروحية الموجودة به، وكذلك للاستماع إلى حلقات الذكر والأناشيد والابتهالات المتنوعة التي تقيمها الطرق الصوفية في أماكن متفرقة بمحيط المسجد، كما يحضر أحياناً بعض الألعاب أو الحلوى لأطفاله.

ويُعبر المصريون من فئات متنوعة عن محبتهم للسيدة زينب، حفيدة النبي محمد عليه الصلاة والسلام، بطرق شتى، وأطلقوا عليها العديد من الألقاب، مثل «رئيسة الديوان» و«أم العواجز» و«المشيرة» و«نصيرة الضعفاء»، يذهبون إلى مولدها في مسجدها الأثري العتيق.

الأضواء تحيط مسجد السيدة زينب في المولد (فيسبوك)

وعدّ الشيخ شهاب الدين الأزهري، المنتمي للطريقة الصوفية الشاذلية، موالد الصالحين وأهل البيت «مظاهرة حب لآل البيت، خصوصاً مولد الحسين ومولد السيدة زينب». وقال لـ«الشرق الأوسط» إنها «مناسبة لاجتماع المصريين في مثل هذه الأيام في حلقات الذكر والتسابيح والعبادة والإطعام. والمصريون يتلهفون على الزيارة للعظة، ومن أجل المودة، ومن لا يستطيع زيارة النبي يزوره في أهل بيته، وفي الموالد جمع من العلماء يعلمون الناس كيفية الزيارة، وسيرة المحتفى في المولد».

ولفت الأزهري إلى أن «مصر بها نحو 40 فرداً من آل البيت، على رأسهم السيدة زينب وسيدنا الحسين، وربما يعود الاحتفال الشعبي الكبير في مولد السيدة زينب تحديداً للاعتقاد السائد بأن مصر محروسة ومحفوظة ببركة دعاء آل البيت لها، خصوصاً السيدة زينب التي دعت لمصر دعاءها الشهير (آويتمونا آواكم الله، نصرتمونا نصركم الله)».

وتزخر مصر بالعديد من الموالد الشهيرة التي يزورها الآلاف، ووصل العدد في مولد السيد البدوي في طنطا (دلتا مصر) إلى نحو مليوني زائر، وهناك أيضاً مولد الحسين ومولد فاطمة النبوية ومولد السيدة نفيسة من آل البيت.

وترى أستاذة علم الاجتماع، الدكتورة هدى زكريا، أن «الموالد فرصة لتحقق الشخصية المصرية حالة من الذوبان الروحي في هذا الزخم الشعبي، فهذه الاحتفالات لا تأخذ طابعاً دينياً بقدر ما تحمل طابعاً اجتماعياً، ويحضرها المسلمون والمسيحيون، تماماً كما نجد في موالد العذراء مسلمين ومسيحيين جنباً إلى جنب».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «السيدة زينب وحدها حالة خاصة، لأنها عانت بشدة حين قتل جنود يزيد بن معاوية أخويها، وحين خيّرها يزيد أن تسافر إلى أي بلد، اختارت مصر، واحتفى بها جموع المصريين، وقالت فيهم دعاءها الشهير (آويتمونا آواكم الله أكرمتمونا أكرمك الله)، وحتى اليوم يعتبر المصريون أنفسهم أخذوا بركة دعاء السيدة زينب».

ولدت السيدة زينب في السنة السادسة للهجرة بالمدينة المنورة، سمّاها النبي (صلى الله عليه وسلم) زينب إحياء لذكرى خالتها زينب التي توفيت في السنة الثانية للهجرة، وقد نشأت في رعاية جدها (صلى الله عليه وسلم) حتى انتقل إلى جوار ربه تعالى، ثم رحلت أمها السيدة فاطمة الزهراء أيضاً بعد 6 أشهر، وقد أوصتها أمها وهي على فراش الموت بأخويها (الحسن والحسين) بأن ترعاهما، فكانت تلقب بعقيلة بني هاشم، وقد أحسنت الوصية فدافعت عن أبناء أخيها الحسين بعد كربلاء، إذا سافرت إلى مصر، وقضت فيها فترة حتى توفيت فيها عام 62 هجرية.

وأشارت أستاذة علم الاجتماع إلى أن «الروح الصوفية المنتشرة في أوساط كثيرة بين المصريين تساعد على إحياء هذه الموالد وبثّ الروح فيها وحالة الذوبان الروحي التي تشهدها، فالطرق الصوفية تعدّ الآلية الدينية الروحية التي جمعت كل الأديان على أرض مصر لتتعايش في سلام ومحبة، وفيها يكمن عمق ونبل ملامح الشخصية المصرية، وهو ما ينعكس بشكل احتفالي في الموالد».


احتفالات مصرية بمئوية ميلاد يوسف شاهين

تكريم شاهين في مئوية ميلاده (مهرجان الأقصر)
تكريم شاهين في مئوية ميلاده (مهرجان الأقصر)
TT

احتفالات مصرية بمئوية ميلاد يوسف شاهين

تكريم شاهين في مئوية ميلاده (مهرجان الأقصر)
تكريم شاهين في مئوية ميلاده (مهرجان الأقصر)

تنطلق خلال أيام بالقاهرة احتفالات عدة بذكرى مئوية ميلاد المخرج الكبير يوسف شاهين (25 يناير 1926- 27 يوليو 2008) والتي تشهد عرض فيلم وثائقي عنه، وإقامة حفل لموسيقى أفلامه، كما يحتفي به مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية بإصدار طبعة جديدة لكتاب للناقد إبراهيم العريس عنه، وتحتفي به «أفلام مصر العالمية» التي أسسها شاهين، وأنتج من خلالها أفلامه، حيث تقيم احتفالاً بمكتبه في شارع «شامبليون» بوسط القاهرة، كما تواصل ترميم أفلامه وإصدارها في نسخ رقمية جديدة.

وأعلنت قناة «الوثائقية» التابعة للشركة المتحدة عن عرض فيلم وثائقي خلال أيام عبر شاشتها بعنوان «شاهين... ابن النيل» يوثق سيرة يوسف شاهين بصفته أحد أهم صناع السينما في مصر والعالم.

ويستعرض الفيلم رحلة شاهين منذ البدايات الأولى بمدينته الإسكندرية، وشغفه بالفن وسفره لدراسة السينما بأميركا وعودته لمصر لتقديم أول أفلامه «بابا أمين» 1950 الذي انحاز فيه لقيمة الأسرة، ثم فيلمه الثاني «ابن النيل» 1951 الذي حمل رؤية واقعية لأخطار الفيضان على حياة المصريين البسطاء، لتتوالى أفلامه ومن بينها «الناصر صلاح الدين» 1963 كما يتطرق لإصراره بوصفه مفكراً سينمائياً، على مواجهة هزيمة 1967 عبر أفلام «الأرض» 1970، و«العصفور» 1972، كما يتطرق الفيلم لحرص المخرج الراحل على عرض فصول من سيرته الذاتية ومزجها ببعض المحطات التاريخية على غرار «إسكندرية ليه»، و«إسكندرية كمان وكمان»، و«إسكندرية نيويورك»، ويتحدث بالفيلم حشد من رفاق رحلته من صناع السينما ونجوم الفن والنقاد.

بينما اختار معرض القاهرة الدولي للكتاب أن يحتفي بمئوية شاهين في افتتاح دورته 57 بحفل موسيقي كبير يقام 23 يناير (كانون الثاني) الحالي بمسرح المنارة (شرق القاهرة) في افتتاح استثنائي غير معتاد، ويقود الأوركسترا المايسترو نادر عباسي، ويشارك بها كورال الاتحاد الفيلهرموني لتقديم موسيقى وأغاني أفلام المخرج الكبير.

ويقيم مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية دورته الخامسة عشرة 30 مارس (آذار) - 5 أبريل (نيسان) 2026، تحت عنوان «يوسف شاهين... حدوتة مصرية»، وكشف المهرجان عن ملصق دورته الذي يحمل صورة شاهين والمستوحى من شخصيته وعالمه الديناميكي، حيث يتنقل شاهين في فضاء بصري يجمع معالم بعض الدول الأفريقية ليعكس وحدة القارة وشخصية شاهين التي كانت، ولا تزال رمزاً للحركة والحرية والفكر المتمرد في الفن السابع، بحسب بيان المهرجان.

وقالت عزة الحُسيني مدير مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية إن المهرجان أعَد لاحتفالية ضخمة تليق بمسيرة المخرج الكبير تتضمن ندوات وعروض أفلام بالتعاون مع أفلام مصر العالمية، وبحضور بعض نجوم أفلامه.

ملصق الفيلم الوثائقي عن يوسف شاهين (قناة الوثائقية)

وأضافت الحُسيني لـ«الشرق الأوسط» أن «المهرجان أيضاً سيقيم معرضاً لأفيشات وصور أفلامه»، واصفة المخرج الراحل بأنه «ليس شخصية فريدة كفنان سينمائي فقط، بل هو مخرج مرموق حظي بتقدير عالمي، وحاز السعفة الذهبية من مهرجان كان عن أفلامه، وقدم أفلاماً كشفت كثيراً من تمرده، علاوة على أفلام عبَّر فيها عن سيرته الذاتية، وهو نسق لم يكن موجوداً في أفلامنا من قبل».

وفي السياق تحتفي شركة أفلام شاهين «مصر العالمية» بمئوية ميلاد يوسف شاهين عبر احتفالات عدة تبدأ من مكتبه بشارع شامبليون بوسط القاهرة الذي شهد مولد أفلامه، وسوف يستقبل في مئويته صناع أفلام ونجوماً شاركوه مسيرته ومخرجين عملوا معه، بتنظيم من ابنة شقيقته المخرجة والمنتجة ماريان خوري.

من جانبه، أكد المنتج السينمائي جابي خوري أن «مئوية يوسف شاهين بها جانب احتفالي في مصر وخارجها، وجانب آخر يُعْنَى بالحفاظ على إرثه السينمائي»، مؤكداً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «ما يعنيني بالدرجة الأولى هو الحفاظ على تراث يوسف شاهين بكل أشكاله».

يوسف شاهين على ملصق الدورة الـ15 لمهرجان الأقصر (مهرجان الأقصر)

ويضيف: «نقوم بتحويل هذا التراث لنسخ ديجيتال حتى يستفيد به الباحثون وصناع الأفلام، بما يتضمنه من سيناريوهات أفلامه، والمقالات التي كُتبت عن أعماله، والكتب التي صدرت عنه، وحواراته، وهذا ما نسعى إليه لنحقق خطوة مهمة هذا العام، إلى جانب ترميم بقية أفلامه».

وكان مهرجان الجونة السينمائي قد احتفى في دورته الماضية بمئوية يوسف شاهين، حيث أقام ديكوراً على شكل قطار على غرار فيلم «باب الحديد» تضمن شاشة كبيرة لعرض بعض أفلامه، كما أقام ندوة موسعة تحدث فيها مخرجون عرب تأثروا بأعمال يوسف شاهين، واحتفى مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الـ46 بمئوية شاهين بعرض فيلمي «المهاجر» و«الناس والنيل» في نسخ مرممة حديثاً.

وحاز المخرج يوسف شاهين شهرة عالمية، وشارك بأفلامه في مهرجانات دولية، وتم اختيار 12 من أفلامه ضمن أفضل 100 فيلم مصري في استفتاء مهرجان القاهرة السينمائي عام 1996، وأخرج شاهين على مدى مسيرته 39 فيلماً أثار بعضها جدلاً كبيراً، وحازت بعض أفلامه جوائز مهمة، من بينها «الدب الفضي» من مهرجان برلين 1979 عن فيلم «إسكندرية ليه»، و«السعفة الذهبية» لمهرجان كان عن مجمل أعماله، و«التانيت الذهبي» لمهرجان قرطاج 1970 عن فيلم «الاختيار».


«آثار معاصرة»... رؤية جديدة للمعالم التاريخية في معرض قاهري

المعرض تضمن لوحات تحمل العديد من الرموز التاريخية (بيت السناري)
المعرض تضمن لوحات تحمل العديد من الرموز التاريخية (بيت السناري)
TT

«آثار معاصرة»... رؤية جديدة للمعالم التاريخية في معرض قاهري

المعرض تضمن لوحات تحمل العديد من الرموز التاريخية (بيت السناري)
المعرض تضمن لوحات تحمل العديد من الرموز التاريخية (بيت السناري)

في أروقة «بيت السناري» الأثري وسط القاهرة، تصطف لوحات وأعمال فنية متنوعة تقدم رؤية معاصرة للآثار القديمة، سواء كانت هذه الآثار مادية أو معنوية أو رمزية، ضمن المعرض الفني «آثار معاصرة» الذي تنظمه مبادرة «وحدات الحياة» بالتعاون مع سفارة النمسا بالقاهرة.

المعرض الذي افتتح في 11 يناير (كانون الثاني) الجاري، ويستمر حتى 24 من الشهر نفسه في المركز الثقافي «بيت السناري» التابع لمكتبة الإسكندرية، ضم أعمالاً متنوعة لـ21 فناناً من 10 دول، هي: مصر والمملكة العربية السعودية والنمسا والولايات المتحدة الأميركية، ورومانيا، والنرويج، وبلجيكا، والهند، وتايوان، وآيرلندا.

ويقدم الفنانون المشاركون أعمالاً تعكس مقاربات معاصرة تنطلق من مرجعيات تراثية وبصرية ممتدة، ضمن رؤية فنية تسعى إلى إعادة طرح العلاقة بين الماضي والحاضر في سياق فني عالمي.

لوحات المعرض تنتمي لأساليب فنية متنوعة (بيت السناري)

ويضم المعرض أعمال كل من: لينا أسامة، مهني ياؤود، فائق رسول، تانيا رشيد، شروق بنت فهد، عبد السلام سالم، أليكس سيجيرمان، أفيجيت موكيرجي، بريت بطرس غالي، كارمين بيترارو، سيسيليا فونج، يوليا موركوف، لين بيشيا، مايكل هايندل، بيتر بلودو، روايري أوبراين، سكايلر سميث، سابينا ديلاهاوت، توم شوانج، وهيروين سينز.

وأوضحت الفنانة لينا أسامة، منسقة المعرض ومؤسسة مبادرة «وحدات الحياة» هي والفنان مهني ياؤود أن المبادرة انطلقت عام 2016 لتنظيم المعارض الدولية، انطلاقاً من إيمانهما المشترك بأن «الفن أفضل وسيلة للتواصل بين الشعوب وتصحيح المفاهيم الخاطئة والتبادل الثقافي والحوار المشترك عبر لغة بصرية تتجسد في المعارض الفنية التي أقيمت تحت عناوين مختلفة وبشكل شبه دوري».

وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «المعرض الحالي في بيت السناري استغرق التحضير له نحو عام ونصف العام، والشريك الرئيسي فيه سفارة النمسا، بالإضافة إلى سفارة رومانيا ومؤسسة المحروسة».

ولفتت إلى أن كل الفنانين جاءوا من حضارات عريقة ومتأثرين بتراث بلدانهم، وجاءت أعمالهم بمثابة إعادة صياغة ومعالجة وتشخيص لهوية تلك البلدان، ويتضمن المعرض تنوعاً لافتاً في الأساليب والتقينات من رسم وتصوير فوتوغرافي ونحت معاصر، و«تكست آرت» وتجهيز في الفراغ لمهني ياؤود ولوحات جدارية لشروق بنت فهد متأثرة بالكثير من التاريخ وتعبر عن الهوية العربية، بالإضافة إلى أعمال الحفر لعبد السلام سالم، وفوتوغرافيا تانيا رشيد، وهي نمساوية عراقية لها أسلوبها الخاص.

وعن المعارض السابقة التي قدمتها المبادرة تقول لينا إن «أول معرض أقيم في 2016 وكان بعنوان (عن الذات والآخر وقصص أخرى) وضم 9 فنانين وسافر إلى النمسا في العام نفسه، وفي السنة التالية نظمنا معرضاً باسم (جينات متوارية) عن الجينات المخفية في البشر والتي تسمح بالتشابه أكثر من المتخيل، وضم هذا المعرض نحو 20 فناناً من جنسيات كثيرة بين مصر وإيطاليا والمغرب وأقيم في مركز الجزيرة للفنون وفي جوتة».

أعمال المعرض تناولت حضور معالم أثرية في حياتنا المعاصرة (بيت السناري)

وفي متحف التراث الأمازيغي في المغرب، نظمت المبادرة معرضاً بعنوان «ابن بطوطة حلم عابر للأوطان» يعتمد على فكرة التجوال والترحال الجغرافي وشارك فيه فنانون من دول مختلفة، ومن مصر شارك عمر الفيومي ومحمد عبلة وأحمد صقر ومن السودان صلاح المر، كما أقامت المبادرة معرضاً في متحف الحضارة المصرية بعنوان «7 درجات من لون البشرة»، شاركت فيها 9 فنانات من دول مختلفة مثل مصر ورومانيا وآيرلندا وموزمبيق وغيرها، كما توضح مؤسسة المبادرة.

افتتاح المعرض في بيت السناري التابع لمكتبة الإسكندرية (بيت السناري)

وبالنسبة للوحة التي شاركت بها في المعرض الأحدث تقول لينا: «نظمنا من قبل معرض ابن بطوطة للترحال عبر الجغرافيا؛ فأعتبر هذا المعرض الجديد (آثار معاصرة) ترحالاً عبر الزمن، ومن هذا المنطلق قدمت عملاً به كثير من الرموز والتكوينات المرتبطة بالحضارة المصرية القديمة ومحاولة ربطها بالواقع المعاصر عبر فتاتين تقفان بجوار بعضهما البعض وتم تضفير شعرهما في ضفيرة واحدة، مستندة في ذلك إلى الموروث الشعبي وإلى رمزية الياسمين، تلك الشجرة التي تطرح زهوراً كل ليلة، وتسقط هذه الزهور في الصباح ليتجدد الأمر بلا توقف».

إحدى لوحات المعرض (بيت السناري)

وصاحب افتتاح المعرض الفني فقرات موسيقية وغنائية قدمتها كل من لينا عمر التي تسعى إلى توظيف الغناء والعزف على الغيتار وكتابة الأغاني كوسيلة لتحويل المشاعر إلى تعبير فني صادق، يستند إلى حضور أدائي لافت على خشبة المسرح. وفق بيان لـ«بيت السناري» بالقاهرة.

كما قدمت الفنانة بسمة البنداري رؤية موسيقية معاصرة تنطلق من التراث الغنائي المصري، عبر مشروع فني يمزج بين الروح الشرقية وإيقاعات الفلامنكو، من خلال مصاحبة العود للغيتار، في حوار موسيقي مع عازف العود إيهاب زكريا.