الخارجية الأميركية: ماضون لإحياء المباحثات الفلسطينية ـ الإسرائيلية

مجموعات عمل «منتدى النقب» انطلقت في أبوظبي

مجموعات عمل منتدى النقب في أبو ظبي (وام)
مجموعات عمل منتدى النقب في أبو ظبي (وام)
TT

الخارجية الأميركية: ماضون لإحياء المباحثات الفلسطينية ـ الإسرائيلية

مجموعات عمل منتدى النقب في أبو ظبي (وام)
مجموعات عمل منتدى النقب في أبو ظبي (وام)

أعلن مسؤول أميركي، الثلاثاء، أن إسرائيل والدول الموقعة على «اتفاقات إبراهام» بحثت مشروعات لتعزيز التعاون في مجالات، من بينها التعاون الأمني وتبادل المعلومات؛ خلال اجتماع في أبوظبي.
واجتمع نحو 150 مسؤولاً، من إسرائيل ومصر والبحرين والإمارات والمغرب، بحضور الولايات المتحدة، في إطار الاجتماع الأول لمجموعات عمل «منتدى النقب» الذي استمر يومين في العاصمة الإماراتية أبوظبي.
ووصف مستشار وزارة الخارجية الأميركية، ديريك شوليت، للصحافيين، الاجتماع، بأنه «الأكبر» من نوعه منذ عقود بين الدولة العبرية ودول عربية، منذ مؤتمر مدريد للسلام عام 1991.
وحسب شوليت، فإن الاجتماعات ركزت على «بناء القدرات المتعلقة بمشاركة المعلومات، في محاولة لزيادة الجهد المهم جداً الحاصل بالفعل بين جيوشنا في المنطقة».
وأضاف أن المجموعات بحثت أيضاً قضايا متعلقة بالأمن الغذائي والتعليم التي أشار إلى أنها «حاسمة»، من أجل تطوير خطوات «واضحة وملموسة ستعزز التكامل والأمن»، حسب وكالة «الصحافة الفرنسية».
وأكدت واشنطن مساعيها الدؤوبة للتعاون مع الاتحاد الأوروبي، لإيجاد مخرج لجمود الملف الفلسطيني الإسرائيلي، من خلال الدفع بمبادرة حل الدولتين نحو الأمام، وإحياء المباحثات بين الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية، ومن خلال العمل على تحسين الحياة اليومية في الضفة غربية وغزة.
جاء ذلك في مؤتمر هاتفي عقدته الخارجية الأميركية، الثلاثاء، شاركت فيه «الشرق الأوسط» من مكتبها بالرياض، كما شارك كل من مستشار وزارة الخارجية ديريك شوليه، والمسؤولة رفيعة المستوى للدبلوماسية والشؤون العامة، ليز آلن، والممثلة الدائمة للولايات المتحدة إلى وكالات الأمم المتحدة في روما، السفيرة سيندي ماكاين، ضمن اجتماعات مجموعات عمل «منتدى النقب» التي تستعد لعقد مؤتمرها المقبل بالمغرب.
وقال ديريك شوليه، مستشار وزارة الخارجية الأميركية: «ركزنا على الاقتصاد الفلسطيني، واتخاذ الإجراءات الفاعلة لتوفير الأمن للمنطقة. ونساند توثيق التعاون والترتيبات بين إسرائيل والعالم العربي».
ووفق السفيرة سيندي ماكاين، الممثلة الدائمة للولايات المتحدة إلى وكالات الأمم المتحدة في روما، فإن المؤتمر استعرض النتائج التي توصل إليها المشاركون، فيما يتعلق بقضايا الأمن المائي والغذائي، باعتبارهما الموضوعين الأكثر أهمية؛ خصوصاً بعد جائحة «كوفيد-19» والتغير المناخي، والأحداث الإقليمية، والحرب الروسية الأوكرانية.
وشددت على أن شبح الجوع ونقص الغذاء أمر مهم؛ خصوصاً لدول شمال أفريقيا، مستعرضة النتائج التي تُمكن من مواجهة الجوع من خلال العلم والعلوم والابتكارات، ضمن عدة موضوعات أخرى تمت مناقشتها.
وكانت أعمال الاجتماع الأول لمجموعات عمل «منتدى النقب»، قد انطلقت الاثنين في العاصمة الإماراتية أبوظبي، بحضور مسؤولين من الدول الست الأعضاء التي تضم كلاً من الإمارات والبحرين ومصر والمغرب والولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك بهدف مواصلة إنشاء جسور التواصل والحوار، وتعزيز التعايش السلمي في جميع أنحاء المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، إن هذه الاجتماعات تأتي استكمالاً لما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع الوزاري الذي عُقد في مارس (آذار) 2022 في النقب؛ حيث يهدف «المنتدى» إلى تعزيز التعاون بين الدول، وتحقيق مصالح شعوب المنطقة، بما فيها الشعب الفلسطيني؛ حيث تواصل الإمارات دعمها للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة المتمثلة في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
ويأتي عقد «منتدى النقب» على ضوء «الاتفاق الإبراهيمي» للسلام، وهو عبارة عن منصة تعاون إقليمي أسستها الدول الست الأعضاء، تقوم على الأهداف الأساسية المشتركة المتمثلة في تعزيز الرخاء والاستقرار والازدهار على الصعيد الإقليمي، ودعم مصالح كافة دول المنطقة، والتنمية المستدامة، وتوفير الحلول للتحديات القائمة، بما يحقق مستقبلاً أفضل للأجيال المقبلة.
هذا ومن المقرر عقد قمة النقب الثانية في المغرب، ومن المرجح أن تكون في مارس المقبل. وكانت قمة النقب الأولى قد عقدت في 28 مارس الماضي، وضمت وزراء خارجية إسرائيل ومصر والبحرين والإمارات والمغرب والولايات المتحدة الأميركية.
وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، قد قال إن إسرائيل والولايات المتحدة تخططان لعقد اجتماع آخر رفيع المستوى مع 4 دول عربية خلال العام الجاري.
ومن المنتظر أن تقوم المجموعات ببحث تنفيذ مشروعات مشتركة بين الدول المجتمعة، في مجالات الصحة والأمن الإقليمي والتعليم والتسامح والأمن الغذائي والمياه، فضلاً عن السياحة والطاقة.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.