دمشق تؤكد تعهد أنقرة في «اجتماع موسكو» بالانسحاب

ترقب اجتماع لوزراء خارجية سوريا وتركيا وروسيا هذا الشهر

احتجاجات في إدلب يوم الجمعة ضد التقارب بين تركيا والنظام السوري  (د.ب.أ)
احتجاجات في إدلب يوم الجمعة ضد التقارب بين تركيا والنظام السوري (د.ب.أ)
TT

دمشق تؤكد تعهد أنقرة في «اجتماع موسكو» بالانسحاب

احتجاجات في إدلب يوم الجمعة ضد التقارب بين تركيا والنظام السوري  (د.ب.أ)
احتجاجات في إدلب يوم الجمعة ضد التقارب بين تركيا والنظام السوري (د.ب.أ)

كشفت أنقرة ودمشق عن تفاصيل جديدة حول ما تم بحثه في الاجتماع الثلاثي لوزراء دفاع تركيا وروسيا وسوريا بحضور رؤساء أجهزة المخابرات في الدول الثلاث بموسكو، تتعلق بالقضايا الرئيسية التي تمحور حولها الاجتماع.
وذكرت مصادر قريبة من النظام السوري في دمشق أن تركيا وافقت عقب الاجتماع الثلاثي على سحب قواتها من سوريا، مؤكدة أن أنقرة وافقت على سحب قواتها من الأراضي التي احتلتها في شمال سوريا، وأن روسيا وتركيا وسوريا ناقشت أيضاً تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في موسكو في 5 مارس (آذار) عام 2020 بشأن فتح الطريق السريع حلب - اللاذقية الدولي «إم 4». وأضافت المصادر أن الاجتماع تمخض كذلك عن اتفاق بين الأطراف الثلاثة على أن حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا يشكل أكبر خطر على سوريا وتركيا.
وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، قد كشف، غداة اجتماع موسكو، عن استعداد بلاده لتسليم المناطق الخاضعة لسيطرتها في سوريا للنظام «حال تحقق الاستقرار السياسي».
في غضون ذلك، أعلن جاويش أوغلو عن عقد لقاء بين وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا في النصف الثاني من يناير (كانون الثاني)، في خطوة جديدة من التقارب الذي بدأ بين أنقرة ودمشق. كما بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، هاتفياً، أمس، مع نظيره التركي، تنسيق الخطوات بشأن الملف السوري، حسبما ذكرت الخارجية الروسية.
... المزيد


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

هل تلاحظ زيادة تساقط شعرك في الشتاء؟ إليك الأسباب

تساقط الشعر في الشتاء يرتبط بالتغيرات البيئية وتلك التي تطرأ على نمط الحياة (بيكسلز)
تساقط الشعر في الشتاء يرتبط بالتغيرات البيئية وتلك التي تطرأ على نمط الحياة (بيكسلز)
TT

هل تلاحظ زيادة تساقط شعرك في الشتاء؟ إليك الأسباب

تساقط الشعر في الشتاء يرتبط بالتغيرات البيئية وتلك التي تطرأ على نمط الحياة (بيكسلز)
تساقط الشعر في الشتاء يرتبط بالتغيرات البيئية وتلك التي تطرأ على نمط الحياة (بيكسلز)

مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، قد يلاحظ كثيرون زيادة ملحوظة في كمية الشعر المتساقط، سواء أثناء الاستحمام أو عند تمشيطه. ورغم أن تساقط الشعر قد يبدو في بعض الأحيان مجرد ظاهرة موسمية عابرة، فإن التغيرات التي ترافق فصل الشتاء، من انخفاض الرطوبة إلى تغير العادات اليومية والنظام الغذائي، قد تؤثر في صحة فروة الرأس والشعر.

وقد يبدو الحديث عن زيادة تساقط الشعر في فصل الشتاء مجرد خرافة شائعة، إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذا التساقط قد يكون ردة فعل طبيعية وشائعة تجاه تغير الفصول.

ومع أن فقدان بعض الشعر خلال فصل الشتاء يُعد أمراً طبيعياً، فإن التساقط المفاجئ وغير المبرر لا ينبغي تجاهله أو إهماله. ويساعد فهم الأسباب الحقيقية لتساقط الشعر خلال الشتاء على التعامل مع المشكلة في الوقت المناسب، واتخاذ خطوات وقائية للحيلولة دون حدوث أضرار طويلة الأمد أو تفاقم المشكلة إلى مستويات أكثر خطورة.

لماذا يزداد تساقط الشعر خلال فصل الشتاء؟

غالباً ما يرتبط تساقط الشعر في الشتاء بالتغيرات البيئية والتغيرات التي تطرأ على نمط الحياة. فالهواء البارد في الخارج والهواء الجاف في الأماكن المغلقة يؤديان إلى انخفاض مستويات الرطوبة، ما يسلب فروة الرأس رطوبتها الطبيعية، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت».

ويؤدي هذا الجفاف إلى إضعاف خصلات الشعر وجعلها أكثر عُرضة للتكسر. كما يلعب فيتامين «د» دوراً في نمو الشعر، في حين يقل التعرض لأشعة الشمس خلال فصل الشتاء.

وعلاوة على ذلك، يميل الناس إلى ممارسة التمارين الرياضية بشكل أقل وشرب كميات أقل من الماء خلال الطقس البارد، وهو ما قد يؤثر سلباً في صحة الشعر.

جفاف فروة الرأس والماء الساخن والعادات الضارة بالشعر

يُعد جفاف فروة الرأس أحد العوامل الرئيسية التي قد تسهم في تساقط الشعر خلال فصل الشتاء. فدرجات الحرارة المنخفضة تقلل من إنتاج الزيوت الطبيعية، ما قد يؤدي إلى الحكة وظهور القشرة وضعف جذور الشعر.

كما أن غسل الشعر بالماء الساخن، وهي عادة شائعة خلال فصل الشتاء، يؤدي إلى إزالة الزيوت الأساسية من فروة الرأس، رغم الشعور بالاسترخاء الذي يمنحه الماء الساخن. ويجعل ذلك الشعر أكثر جفافاً وهشاشة وعُرضة للتساقط.

وقد تزداد المشكلة سوءاً عند تقليل وتيرة غسل الشعر خلال فصل الشتاء، إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى تراكم الزيوت والأوساخ وخلايا الجلد الميتة، ما قد يسد بصيلات الشعر ويبطئ نموه الصحي.

جفاف فروة الرأس يُعد أحد العوامل الرئيسية التي قد تسهم في تساقط الشعر (بيكسلز)

النظام الغذائي وتغيرات نمط الحياة في الطقس البارد

يميل النظام الغذائي خلال فصل الشتاء إلى احتواء كميات أكبر من الأطعمة المقلية والسكريات والأغذية المصنعة، في حين قد تنخفض مستويات استهلاك الفواكه والخضراوات والبروتينات.

كما أن نقص العناصر الغذائية المهمة، مثل الحديد والبروتين والبيوتين والدهون الصحية، يمكن أن يضعف جذور الشعر ويسهم في تساقطه.

وقد تضطرب دورة نمو الشعر أيضاً نتيجة التوتر الموسمي، وقلة النشاط البدني، وعدم انتظام أنماط النوم خلال فصل الشتاء، ما قد يؤدي إلى تساقط ملحوظ للشعر.

وتسهم القبعات والأوشحة المصنوعة من الصوف والضيقة في تفاقم المشكلة أيضاً، إذ تحجب الأكسجين، وتحبس العرق، وتسبب احتكاكاً بفروة الرأس.

كيف يمكن السيطرة على تساقط الشعر في الشتاء؟

تمر عملية نمو الشعر بمراحل دورية، ويُعد تساقط الشعر الموسمي خلال فصل الشتاء أمراً طبيعياً. ومع ذلك، فإن تساقط الشعر بشكل مفرط قد يكون مؤشراً على حاجة فروة الرأس والشعر إلى مزيد من العناية والاهتمام.

وللتعامل مع مشكلة تساقط الشعر خلال فصل الشتاء، ينبغي الحفاظ على نظافة فروة الرأس وترطيبها. لذلك، احرص على غسل شعرك بالماء الفاتر، وليس الساخن، واستخدم الزيوت للمساعدة في الحفاظ على رطوبته، وتجنب ارتداء القبعات الضيقة لفترات طويلة.

كما أن اتباع نظام غذائي صحي، وشرب كميات كافية من الماء، والحد من التوتر، والالتزام بروتين بسيط للعناية بالشعر، من شأنها جميعاً أن تساعد في تقليل تساقط الشعر خلال فصل الشتاء بشكل كبير، ودعم نموه بطريقة أكثر صحة.


أسعار المحروقات تكوي اللبنانيين... واستعدادات للتظاهر والإضراب

مواطنون يحرقون إطارات خلال احتجاج ضد السياسات المالية أمام وزارة الاقتصاد في وسط بيروت يوم 17 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
مواطنون يحرقون إطارات خلال احتجاج ضد السياسات المالية أمام وزارة الاقتصاد في وسط بيروت يوم 17 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

أسعار المحروقات تكوي اللبنانيين... واستعدادات للتظاهر والإضراب

مواطنون يحرقون إطارات خلال احتجاج ضد السياسات المالية أمام وزارة الاقتصاد في وسط بيروت يوم 17 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
مواطنون يحرقون إطارات خلال احتجاج ضد السياسات المالية أمام وزارة الاقتصاد في وسط بيروت يوم 17 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

لا تخطط مايا فارس (41 عاماً) لتعبئة خزان مازوت التدفئة هذا الشتاء؛ فمع تجاوز سعر صفيحة المازوت 31 دولاراً، يفترض أن تؤمن مبلغ 800 دولار لتعبئة خزان يكفي شهراً ونصف الشهر فقط، بعدما كانت العام الماضي تدفع 400 للكمية نفسها. وتقول الأم الأربعينية، لـ«الشرق الأوسط»، إنها ستعتمد على التدفئة بالغاز مع اعتماد التقنين إلى حد كبير، لافتة إلى أن «الأوضاع المعيشية بلغت مستويات غير مقبولة على الإطلاق، مما يدفع بالقسم الأكبر من اللبنانيين إلى ما دون خط الفقر».

ورغم تأثر معظم دول العالم بأزمة المحروقات الناتجة عن تعطل الملاحة في مضيق هرمز، فإن لبنان يعدّ من الدول الأشد تأثراً؛ لأنه يستورد كامل حاجته من المحروقات، إضافة إلى الضرائب المفروضة على هذا القطاع؛ حيث يذهب نحو 20 في المائة من سعر صفيحة البنزين، البالغ حالياً 31.7 دولار، إلى خزينة الدولة على شكل ضرائب.

أرباح خيالية للشركات المستوردة

يقول الباحث محمد شمس الدين إن «تجمع الشركات المستوردة للنفط في لبنان يستورد سنوياً نحو 250 مليون صفيحة مازوت و150 مليون صفيحة بنزين، وتقدر أرباح الشركات بـ250 مليون دولار كل عام»، لافتاً إلى أنه «منذ شهر مارس (آذار) الماضي، ونتيجة ارتفاع أسعار النفط عالمياً، استغلت هذه الشركات الأمر فرفعت الأسعار بشكل يفوق ارتفاع أسعار النفط عالمياً، وعندما تنخفض الأسعار فإنها لا تخفّض أسعارها؛ مما مكّنها من تحقيق أرباح خيالية ناهزت 750 مليون دولار، وقد تصل إلى مليار دولار مع نهاية العام الحالي».

مواجهات مع قوى الأمن خلال احتجاج لمجموعة «صرخة المودعين» في بيروت رفضاً للقيود المفروضة على السحوبات والتحويلات المصرفية منذ عام 2019 (إ.ب.أ)

استعدادات للتظاهر والإضراب

لا تقتصر التداعيات السلبية للارتفاع الجنوني في الأسعار على مازوت التدفئة والبنزين فقط، بل تطول كل القطاعات، خصوصاً قطاع المولدات الكهربائية الخاصة، الذي يؤمّن الطاقة بشكل أساسي في غياب شبه كامل للتيار الكهربائي الرسمي. ويستهلك هذا القطاع ما بين 60 و80 في المائة من إجمالي كميات الديزل (المازوت) التي يستوردها لبنان سنوياً؛ مما أدى تلقائياً إلى رفع فواتير الكهرباء الشهرية التي يدفعها المواطن لأصحاب المولدات.

وأعلنت هيئة مكتب «المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام» مطلع الأسبوع الحالي حالة «طوارئ اقتصادية»، ودعت السبت إلى اجتماع قالت مصادر «الاتحاد» لـ«الشرق الأوسط» إنه من المرجح أن يخرج عنه قرار بإعلان إضراب تحذيري واعتصامات وتحركات في مناطق عدة الأسبوع المقبل، استنكاراً للوضع القائم؛ وللدعوة إلى رفع الرواتب وبدل النقل.

وبحث رئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون، الثلاثاء، مع رئيس مجلس إدارة «الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي»، بشارة الأسمر، الأوضاع المتأزمة، وقال الأسمر بعد اللقاء إنه طالب بتشكيل «خلية اقتصادية وزارية لمتابعة الضغوط المعيشية، والإسراع في انعقاد (لجنة المؤشر) وزيادة بدل النقل».

وقال الأسمر لـ«الشرق الأوسط» إنه تواصل مع معظم المسؤولين اللبنانيين ومع رئيس الحكومة الموجود في نيويورك، وقد أوعز الأخير بتشكيل هذه الخلية.

وطالبت نقابة المعلّمين بـ«مضاعفة بدل النقل، بما يتناسب والارتفاع الكبير في تكلفة المعيشة والتنقّل». ودعت وزير الماليّة إلى اتّخاذ «خطوات عمليّة عاجلة، محتفظة بحقّها في الدعوة إلى تحرّك نقابي إذا لم تلقَ هذه المطالب استجابة».

كذلك لوحت «نقابة مستخدمي وعمال مياه لبنان الشمالي» بالتصعيد، مشددة على أن «المطالب المعيشية خط أحمر».

جنود لبنانيون في وسط بيروت خلال حراك نظمه عسكريون متقاعدون الشهر الحالي للمطالبة بزيادة معاشاتهم (إ.ب.أ)

تضرر كل القطاعات

يوضح البروفسور مارون خاطر، الكاتب والباحث في الشؤون الماليَّة والاقتصاديَّة، أن «ارتفاع أسعار المحروقات لا يعني حصراً زيادة تكلفة التنقّل، بل يرفع تكلفة الاقتصاد بأكمله. فالوقود يدخل في نقل الأشخاص والبضائع، وتشغيل المولدات والمصانع والأفران والمستشفيات، والتبريد... لذلك؛ فلا تتوقف الصدمة عند محطة الوقود، بل تنتقل عبر سلاسل التوريد إلى أسعار معظم السلع والخدمات». وذكّر خاطر بأن «لبنان يستورد تقريباً كامل حاجته من المشتقات النفطية؛ لذلك، فإن اضطرابات الملاحة وأنابيب النفط تشكّل تهديداً مباشراً لتكلفة الاستيراد ولانتظام الإمدادات».

ولا يواجه لبنان هذه الصدمة في أسعار المحروقات «كبقية دول العالم من موقع اقتصادي طبيعي، بل من داخل أزمة نظامية ممتدة منذ عام 2019» حين فقدت الليرة معظم قيمتها، وتراجعت القدرة الشرائية للأجور، فيما بقيت النفقات الأساسية مقيّمة بالدولار أو مرتبطة به.

العبء الضريبي

يرى خاطر أن «الأمور أشد تعقيداً بسبب الاعتماد على النقل الخاص وغياب شبكة نقل عام فعّالة. بالإضافة إلى ذلك، حوَّلَت مُعضلة الكهرباء المستعصية الطاقة إلى ضريبة غير معلنة؛ إذ يدفع المواطنون والشركات فاتورة للدولة وأخرى للمولدات الخاصَّة». ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «إلى كل ما تقدَّم، يضاف العبء الضريبي المباشر. فمن أصل نحو 31 دولاراً يدفعها اللبناني ثمناً لصفيحة البنزين، يذهب نحو 6.4 دولار إلى الخزينة، أي نحو 20.5 في المائة من السعر النهائي. ويتوزّع هذا المبلغ بين رسم ثابت قدره 300 ألف ليرة، يعادل نحو 3.35 دولار، وضريبة على القيمة المضافة بنسبة 11 في المائة توازي نحو 3.1 دولار».


ECB Says Will Have to Act Again if 2nd-round Inflation Effects Appear

European Central Bank (ECB) President Christine Lagarde (CL) and Gabriel Makhlouf (CR), Governor of the Central Bank of Ireland during the family photo at the Informal meeting of EU Finance Ministers in Dublin Castle, Dublin, Ireland 18 September 2026. EPA/BRYAN MEADE
European Central Bank (ECB) President Christine Lagarde (CL) and Gabriel Makhlouf (CR), Governor of the Central Bank of Ireland during the family photo at the Informal meeting of EU Finance Ministers in Dublin Castle, Dublin, Ireland 18 September 2026. EPA/BRYAN MEADE
TT

ECB Says Will Have to Act Again if 2nd-round Inflation Effects Appear

European Central Bank (ECB) President Christine Lagarde (CL) and Gabriel Makhlouf (CR), Governor of the Central Bank of Ireland during the family photo at the Informal meeting of EU Finance Ministers in Dublin Castle, Dublin, Ireland 18 September 2026. EPA/BRYAN MEADE
European Central Bank (ECB) President Christine Lagarde (CL) and Gabriel Makhlouf (CR), Governor of the Central Bank of Ireland during the family photo at the Informal meeting of EU Finance Ministers in Dublin Castle, Dublin, Ireland 18 September 2026. EPA/BRYAN MEADE

European Central Bank will have to raise interest rates again if high energy prices feed through to other areas but so far there is no sign of such second-round inflation effects, ECB policymaker ⁠Gabriel Makhlouf said on ⁠Wednesday.

"Although inflation is above our target, we're not seeing the sorts of second round effects ⁠that start feeding through to prices," Makhlouf, Ireland's central bank chief, told national broadcaster RTE in an interview.

"If that happens (energy prices remain high and feed into other areas), we will have to take ⁠action ⁠again to meet our target."

Makhlouf cautioned earlier this month following the ECB's second interest rate hike this year that raising interest rates "a great deal more" risked damaging economic growth.

Also Wednesday, the ECB said the European Union could close a third of its productivity gap with the United States if it had as many large companies, adding its voice to calls for reforms that make it easier for businesses to scale up.

European policymakers are trying to tackle the EU's economic underperformance relative to the United States, which is home to many of the world's largest companies and is leading the race to develop artificial intelligence.

EU workers produce ⁠20% less output ⁠per hour than their US counterparts, according to academic studies. They were almost on an even keel in 1995.

ECB staff found that if Europe had the same distribution of large and small firms as the United States – without changing how productive each ⁠type of company is – the productivity gap would shrink by roughly one-third.

Large firms are significantly more productive than smaller ones. Companies with at least 250 employees generate an average of €86,800 in value added per worker annually, while firms with fewer than 10 employees produce less than half that amount.

The ECB said Europe's weaker productivity performance also reflects lower innovation, fragmented regulation and less developed capital markets, all of which ⁠make it ⁠harder for companies to grow and compete internationally.

The central bank backed the proposed "EU Inc" framework, an EU-wide corporate law regime aimed at reducing barriers to cross-border business activity.

Modelled loosely on Delaware's corporate framework in the United States, EU Inc would create a single legal structure operating across the bloc, bypassing a patchwork of 27 national company law systems and dozens of corporate forms.

"EU Inc. has the potential to support the Single Market, by strengthening competition, innovation and productivity growth," the ECB said.