أسهم الخليج تتراجع مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث

مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)
TT

أسهم الخليج تتراجع مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث

مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة يوم الأحد، مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، في وقت هدّد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن ضربات إضافية على مركز تصدير النفط في جزيرة خرج الإيرانية، في حين تعهدت طهران بتكثيف ردها.

وأدت هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية إلى استهداف مطارات وفنادق وموانٍ ومنشآت عسكرية ونفطية في أنحاء المنطقة، ما تسبب في تداعيات اقتصادية وعسكرية على دول الخليج المجاورة.

وتراجع المؤشر الرئيسي للأسهم السعودية بنسبة 0.8 في المائة، مع انخفاض سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.9 في المائة، في حين هبط سهم أكبر بنك في المملكة «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 1.9 في المائة.

وقالت 3 مصادر مطلعة إن إدارة ترمب رفضت جهوداً من حلفاء في الشرق الأوسط لإطلاق مفاوضات دبلوماسية تهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران.

كما دعا ترمب حلفاءه إلى نشر سفن حربية للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة العالمية، في حين تعهدت طهران بتصعيد ردها.

وارتفعت العقود الآجلة للنفط يوم الجمعة مع استمرار إغلاق المضيق. وفي مؤشر آخر على التداعيات الاقتصادية للصراع، أعلنت بطولة الفورمولا 1، يوم السبت، عدم إقامة سباقي البحرين والسعودية في أبريل (نيسان).

وفي بقية أسواق المنطقة، تراجع مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.5 في المائة، مع انخفاض سهم «بنك قطر الوطني»، أكبر بنوك الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة.

كما انخفض مؤشر البحرين بنسبة 0.3 في المائة، في حين تراجع مؤشر عُمان بنسبة 0.4 في المائة.


مقالات ذات صلة

تراجع أسواق الخليج وسط مخاوف من ضربات أميركية لإيران

الاقتصاد أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجع أسواق الخليج وسط مخاوف من ضربات أميركية لإيران

تراجعت معظم أسواق الأسهم بمنطقة الخليج في بداية تداولات يوم الخميس عقب تقرير أفاد بأن الولايات المتحدة تدرس توجيه ضربات عسكرية لإيران

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الأربعاء على ارتفاع بـ0.5 في المائة، مستقراً عند 11238 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات نحو 5.8 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة، الأربعاء، في وقت قيّم فيه المستثمرون حالة الجمود في الصراع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

استهلت الأسواق العالمية تعاملات يوم الأربعاء بحالة من التوتر والتباين في ظل شبح الصراع الإيراني وأزمات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

الأسهم السعودية تغلق مرتفعة إلى 11180 نقطة وسط مكاسب لـ«أرامكو»

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) جلسة الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة عند مستوى 11180 نقطة، بينما بلغت قيمة التداولات نحو 5.3 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتباطأ إلى مستويات شبه صفرية في الربع الأول

رجل يمر بجانب شعار اليورو بمركز الزوار التابع للبنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
رجل يمر بجانب شعار اليورو بمركز الزوار التابع للبنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
TT

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتباطأ إلى مستويات شبه صفرية في الربع الأول

رجل يمر بجانب شعار اليورو بمركز الزوار التابع للبنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
رجل يمر بجانب شعار اليورو بمركز الزوار التابع للبنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)

تباطأ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو إلى مستويات قريبة من الصفر خلال الربع الأول من عام 2026، في ظل الارتفاع الحاد لتكاليف الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، والذي انعكس بدوره في تسارع التضخم خلال شهر أبريل (نيسان)، وفق بيانات صدرت الخميس.

وتعزز هذه الأرقام المخاوف من دخول اقتصاد المنطقة في حالة ركود تضخمي، حيث يتزامن ارتفاع الأسعار مع ضعف النمو، في سياق تداعيات الصراع الإقليمي الذي اندلع عقب الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت بيانات وكالة الإحصاء التابعة للاتحاد الأوروبي أن اقتصاد منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، سجل نمواً بنسبة 0.1 في المائة فقط في الربع الأول، مقارنةً بـ0.2 في المائة في الربع الأخير من عام 2025، وهو أداء جاء دون توقعات الاقتصاديين.

في المقابل، ارتفع معدل التضخم إلى 3 في المائة في أبريل، مقارنةً بـ2.6 في المائة في مارس (آذار)، مدفوعاً بارتفاع قوي في أسعار الطاقة، حسب «يوروستات»، ليتجاوز بذلك بشكل واضح هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

وأبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الخميس، محذراً من أن مخاطر النمو والتضخم قد «تفاقمت» نتيجة للحرب في الشرق الأوسط، في ظل سعيه لتحقيق توازن دقيق بين احتواء الضغوط التضخمية ومخاطر تباطؤ النشاط الاقتصادي.

ورغم ذلك، حذّر بعض الاقتصاديين من المبالغة في ربط بيانات النمو بالحرب. إذ أشار نيكولا نوبيل، من مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، إلى أن أرقام الناتج المحلي الإجمالي تعكس بشكل أساسي تراجعاً حاداً في آيرلندا وعوامل موسمية، أكثر من كونها نتيجة مباشرة للصراع.

من جهته، أوضح بيتر فاندن هوت، من بنك «آي إن جي»، أن بيانات الربع الأول لا تعكس بعد التأثير الكامل لصدمة الطاقة واضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب، متوقعاً أن تتضح التداعيات السلبية بشكل أكبر خلال الربع الثاني من العام.

التضخم يثير قلق صناع السياسات

ويرى محللون أن تسارع التضخم يمثل التحدي الأكبر أمام صناع القرار، حيث قفزت أسعار الطاقة بنسبة 10.9 في المائة في أبريل، مقارنةً بـ5.1 في المائة في مارس، بعد فترة من التراجع النسبي حتى بداية العام، إذ سجلت انخفاضاً بنسبة 3.1 في المائة في فبراير (شباط).

وفي إشارة إيجابية نسبية، تباطأ التضخم الأساسي -الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء- إلى 2.2 في المائة في أبريل، مقابل 2.3 في المائة في الشهر السابق.

وعلى صعيد الاقتصادات الكبرى، فاجأت ألمانيا التوقعات بتحقيق نمو نسبته 0.3 في المائة في الربع الأول، متجاوزةً تقديرات بلغت 0.2 في المائة. في المقابل، سجل الاقتصاد الفرنسي حالة من الركود خلال الفترة نفسها.

كما واصلت الأسعار الارتفاع في أكبر اقتصادين في المنطقة، إذ بلغ التضخم في ألمانيا 2.9 في المائة في أبريل مقارنةً بـ2.8 في المائة في مارس، بينما ارتفع في فرنسا إلى 2.5 في المائة من 2 في المائة.


تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استمرار استقرار سوق العمل

إعلان مطعم «تشيبوتلي» حاجته إلى موظفين في كامبريدج بماساتشوستس (أرشيفية-رويترز)
إعلان مطعم «تشيبوتلي» حاجته إلى موظفين في كامبريدج بماساتشوستس (أرشيفية-رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استمرار استقرار سوق العمل

إعلان مطعم «تشيبوتلي» حاجته إلى موظفين في كامبريدج بماساتشوستس (أرشيفية-رويترز)
إعلان مطعم «تشيبوتلي» حاجته إلى موظفين في كامبريدج بماساتشوستس (أرشيفية-رويترز)

تراجعت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة، خلال الأسبوع الماضي، في مؤشرٍ على استمرار استقرار سوق العمل، مع غياب أي تأثير ملموس حتى الآن للحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران على أوضاع التوظيف.

وأفادت وزارة العمل الأميركية بأن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية انخفضت بمقدار 26 ألف طلب لتصل إلى 189 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 25 أبريل (نيسان) الحالي، مقارنة بتوقعات بلغت 215 ألف طلب، وفق استطلاع «رويترز».

ويشير هذا الأداء إلى استمرار ما وصفه اقتصاديون بنمط «توظيف وتسريح محدوديْن»، رغم صدمة أسعار النفط الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط. ومع ذلك، يحذّر خبراء من أن المخاطر السلبية لا تزال قائمة، مع احتمال انتقال الضغوط إلى أسعار سلع أخرى مثل الأسمدة والبتروكيميائيات والألمنيوم، في ظل اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز.

وفي السياق نفسه، دعّمت مؤشرات استقرار سوق العمل توقعات الأسواق بأن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير خلال العام، بعد أن ثبّت سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مع الإشارة إلى ازدياد مخاوف التضخم.

كما أظهر التقرير انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 23 ألفاً ليصل إلى 1.785 مليون شخص، وهو مؤشر يُستخدم عادة لقياس مستويات التوظيف.

وبلغ معدل البطالة 4.3 في المائة، خلال مارس (آذار) الماضي، في حين أظهر مسحٌ حديث أن ثقة المستهلكين تجاه فرص العمل بقيت مستقرة نسبياً في أبريل، ما يعزز التوقعات باستقرار معدل البطالة خلال الشهر نفسه.


«المركزي الأوروبي» يُبقي الفائدة دون تغيير قبل احتمال رفعها في يونيو

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يُبقي الفائدة دون تغيير قبل احتمال رفعها في يونيو

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعاً يوم الخميس، في خطوة قد تكون الأخيرة قبل بدء دورة رفع محتملة في يونيو (حزيران)، وسط تصاعد مخاوف التضخم وتزايد الضغوط على النمو.

لكن البنك أشار في المقابل إلى تنامي المخاطر المرتبطة بارتفاع التضخم، ما عزز توقعات الأسواق بقيام سلسلة من الزيادات في أسعار الفائدة هذا العام، تبدأ على الأرجح في يونيو، وفق «رويترز».

وقفز معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 3 في المائة هذا الشهر، متجاوزاً الهدف البالغ 2 في المائة، مع توقعات بمزيد من الارتفاع، في ظل صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات نتيجة الحرب الإيرانية، وما يرافق ذلك من مخاطر امتداد تأثيرات الطاقة إلى موجة تضخمية أكثر رسوخاً عبر ما يُعرف بالآثار الثانوية.

وقال البنك في بيانه إن «مخاطر ارتفاع التضخم ومخاطر تراجع النمو قد تفاقمت، وكلما طال أمد الحرب وارتفعت أسعار الطاقة، ازداد تأثير ذلك على الاقتصاد والتضخم ككل».

وتتوقع الأسواق المالية أن يشهد شهر يونيو أول زيادة في أسعار الفائدة، تليها زيادات إضافية في يوليو (تموز)، وربما لاحقاً في الخريف، في ظل سعي البنك المركزي الأوروبي إلى احتواء أي تسارع جديد في التضخم، خصوصاً بعد انتقادات سابقة بشأن بطء الاستجابة في دورة التشديد لعام 2022.

وأضاف البنك أن توقعات التضخم طويلة الأجل لا تزال مستقرة نسبياً، رغم ارتفاع التوقعات قصيرة الأجل بشكل واضح، مؤكداً أنه «لا يلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

ورغم ذلك، من المرجح أن تكون دورة التشديد الحالية أقل حدة بكثير من دورة 2022، عندما رفع البنك سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 450 نقطة أساس خلال عام واحد لمواجهة موجة تضخم قوية.

تباطؤ اقتصادي وضغوط طاقة

في المقابل، يشهد اقتصاد منطقة اليورو تباطؤاً واضحاً، حيث لم يسجل سوى نمو طفيف في الربع الأول حتى قبل أن تتضح آثار الحرب بشكل كامل. كما تباطأ التضخم الأساسي إلى 2.2 في المائة في أبريل (نيسان) من 2.3 في المائة، ما يشير إلى محدودية انتقال الضغوط التضخمية حتى الآن.

ويرى البنك أن هذه المعطيات تفرض نهجاً حذراً، إذ يتعين عليه الموازنة بين كبح التضخم وتجنب دفع الاقتصاد نحو الركود، خصوصاً في ظل ضعف سوق العمل وارتفاع تكاليف التمويل.

وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن صدمة أسعار الطاقة قد تخفض النمو بنحو 0.5 نقطة مئوية، بينما يُتوقع أن يشهد الربع الثاني أداءً ضعيفاً، مع احتمال انكماش الاقتصاد الألماني، أكبر اقتصادات المنطقة.

كما أظهرت مؤشرات ثقة الأعمال تراجعاًً أسرع من المتوقع، مع ضعف في قطاع الخدمات، وتباطؤ في أرباح الشركات، واستمرار الضغوط على الصادرات بفعل الرسوم الجمركية، إلى جانب تشدد البنوك في منح الائتمان.

حذر عالمي ومخاطر تضخمية كامنة

في السياق العالمي، أبقت بنوك مركزية كبرى، بينها «الاحتياطي الفيدرالي» وبنك إنجلترا وبنك كندا وبنك اليابان، أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، في انتظار مزيد من الوضوح بشأن مسار التضخم والنمو.

لكن بعض المحللين يحذرون من أن «ذاكرة التضخم» الناتجة عن موجة الأسعار السابقة قد تجعل الشركات والأسر أكثر حساسية لتغيرات الأسعار، ما قد يسرّع انتقال الضغوط التضخمية.

وقال لورينزو كودوغنو من شركة «إل سي مايكرو أدفايسرز» إن تجربة التضخم الأخيرة «لا تزال حاضرة بقوة، ما يدفع الشركات إلى رفع الأسعار بسرعة أكبر مقارنة بما حدث في 2022، كما يسعى العمال للحصول على زيادات في الأجور بشكل أسرع، وهو ما قد يسرّع بدوره وتيرة التضخم».