من «أصيلة إلى «الصويرة»... وعودة مهرجان الفيلم في مراكش

المشهد الثقافي في المغرب يستعيد نشاطه في 2022

تتويج الشاعر محمد الأشعري بجائزة الأركانة
تتويج الشاعر محمد الأشعري بجائزة الأركانة
TT

من «أصيلة إلى «الصويرة»... وعودة مهرجان الفيلم في مراكش

تتويج الشاعر محمد الأشعري بجائزة الأركانة
تتويج الشاعر محمد الأشعري بجائزة الأركانة

بعد توقف اضطراري ناتج عن الظروف الوبائية بفعل تفشي (كورونا)، عادت عجلة النشاط الثقافي بالمغرب في 2022 إلى الدوران بشكل شبه عادي، عبر تنظيم مهرجانات وتظاهرات فنية وأدبية متنوعة، غطَّت مختلف ربوع البلد.
كما شهد العام تتويج عدد من المبدعين المغاربة بجوائز داخل المغرب وخارجه، رافقه رحيل كتاب وفنانين كانت لهم بصمتهم على مستوى المنجز الفني والأدبي للمغرب المعاصر. في هذا التقرير، استعراض مختزل لبعض ما ميَّز المشهد الثقافي المغربي، على مدار هذا العام.

جانب من سهرات مهرجان كناوة 2022

مهرجانات

لطالما منحت المهرجانات الفنية المشهدَ الثقافي المغربي رونقاً خاصاً، ولذلك شكَّل استئناف نشاطها مؤشراً إيجابياً أكد قدرةً على التعافي من الأزمة الصحية. وهكذا، عاد مهرجان «كناوة وموسيقى العالم»، إلى جمهوره في صيغة جولة فنية شملت مدن الصويرة ومراكش والدار البيضاء والرباط، أخذ نصف حفلاتها الثلاثين «شكلَ مزج جديد، جريء ومن نوع فريد». وضمت قائمة العروض موسيقى الجاز، والبلوز، والموسيقى الأفريقية، وموسيقى الفولك، والفانك، وفنون كريو، والموسيقى الكوبية، والبلوز الأفريقي، في مزج مع كبار فناني (كناوة).
واختار مهرجان «أندلسيات أطلسية»، في دورته الـ18، بالصويرة، «سعادة العيش المشترك» شعاراً، بمشاركة 170 فناناً، في 14 حفلاً. ومكَّن «الاستثناء المغربي»، ممثلاً في «الأسلوب الصويري»، وفي هذا الموعد الفريد من نوعه في العالم، مئات المسلمين واليهود من سعادة اللقاء مجدداً، والغناء معاً، والإنصات المتبادل والنقاش، في ظل احترام متبادل.
«لا دولتشي فيتا بموغادور»، مهرجان سينمائي جديد، أُضيف هذه السنة إلى قائمة المهرجات التي دأبت الصويرة على اقتراحها على جمهورها، واضعة السينما الإيطالية في دائرة الضوء. وبرر المنظمون هذا الاحتفاء بأن إيطاليا، أرض الفن والسينما، ألهمت الكثير من الفنانين وأدت إلى ظهور أعمال مشهورة.

أصيلة (43)

من جهته، نظم موسم أصيلة الثقافي الدولي الثالث والأربعين، في دورتين، صيفية خُصصت للفنون التشكيلية، وخريفية تضمَّن برنامجها 7 ندوات في إطار الدورة الـ36 لجامعة المعتمد بن عباد المفتوحة، وفقرات أخرى متنوعة، وسط حضور عربي وأفريقي ودولي لافت، عرف مشاركة نحو 400 من صفوة الباحثين والمفكرين وأصحاب القرار النافذين والكتاب والإعلاميين. وتناولت الندوات «الحركات الانفصالية والمنظمات الإقليمية في أفريقيا»، و«الأمن الغذائي في أفريقيا في حقبة الحرب بأوكرانيا... التداعيات الاقتصادية والجيوسياسية والأمنية»، و«الخليج العربي بين الشرق والغرب: المسألة الشرقية الجديدة»، و«تأثير الطاقة على التوازنات السياسية والاقتصادية الدولية»، و«الشعر العربي وشعريات عالم الجنوب: أفريقيا وأميركا اللاتينية»، و«خيمة الإبداع»، التي جرى خلالها تكريم عالم الفلسفة المغربي الدكتور عبد السلام بنعبد العالي. كما شهدت الدورة احتفالية تسليم جائزة «تشيكايا أوتامسي للشعر الأفريقي» التي فاز بها الشاعر الكاميروني بول داكيو، وجائزة «بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب» التي فاز بها (مناصفةً) الشاعرة المصرية نهاد زكي والشاعر المغربي عمر الراجي. كما شهدت حفل توقيع كتاب «شهود زمن... صداقات في دروب الصحافة» للكاتب الموريتاني عبد الله ولد محمدي، و«الرحلة المغربية» للكاتب والروائي التونسي حسونة المصباحي؛ علاوة على فعاليات أدبية وفنية، ضمنها مشغل للتعبير الأدبي وكتابة الطفل، وورشة حول المسرح، ومشاغل للفنون التشكيلية، ومعارض وعروض موسيقية وغنائية لفنانين من المغرب والخارج.

تكريم المخرجة مريم التوزاني في مهرجان الفيلم بمراكش

عودة مهرجان الفيلم في مراكش

وعاد المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، في دورته الـ19 التي أسفرت نتائج مسابقتها الرسمية عن فوز فيلم «قصة شومرون» للمخرج الإيراني عماد الإبراهيم دهكردي بالجائزة الكبرى للمهرجان. فيما منحت لجنة التحكيم، برئاسة المخرج الإيطالي باولو سورينتينو، جائزة أفضل إخراج لفيلم «برق» للسويسرية كارمن جاكيي؛ وذهبت جائزة لجنة التحكيم (مناصفةً) للمغربية مريم التوزاني عن فيلم «أزرق القفطان» والبرتغالية كريستيل ألفيس ميرا عن فيلم «الروح الحية»، بينما فازت الممثلة الكورية تشوي سونغ - يون بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «رايسبوي ينام» للكندي أنتوني شيم، والممثل الإندونيسي أرسوندي بينينغ سوارا عن دوره في فيلم «سيرة ذاتية» لمواطنه المخرج مقبول مبارك، بجائزة أفضل ممثل.
واقترحت الدورة مجموعة واسعة من الأفلام، مثلت تجارب سينمائية من مختلف جهات العالم: 76 فيلماً من 33 دولة تم عرضها على مستوى فقرات «المسابقة الرسمية»، و«العروض الاحتفالية»، و«العروض الخاصة»، و«القارة الحادية عشرة»، و«بانوراما السينما المغربية»، و«سينما الجمهور الناشئ»، و«عروض ساحة جامع الفنا»، فضلاً عن فقرة «التكريمات» التي احتفت بالممثلة الاسكوتلندية تيلدا سوينتون، والمخرج الأميركي جيمس غراي، والمنتجة والمخرجة المغربية فريدة بنليزيد، والممثل الهندي رانفير سينغ. فيما تضمنت فقرة «حوار» سلسلة من النقاشات المكثفة مع شخصيات متميزة من السينما العالمية، بينهم الممثل البريطاني جيريمي أيرونز، والمخرج الإيراني أصغر فرهادي، ونجم «بوليوود» رانفير سينغ، والمؤلف الموسيقي الفرنسي اللبناني غابريال يارد، شاركوا جمهورَ المهرجان رؤيتهم وممارستهم للسينما.

جوائز وإصدارات

فضلاً عن تتويج فيلم «أزرق القفطان» في مهرجان مراكش، شهدت 2022 تتويج عدد من المبدعين المغاربة بعدد من الجوائز، داخل وخارج المغرب، ومن ذلك، تتويج مسرحية «شا طا را» لفرقة «تيفسوين» للمسرح الأمازيغي بالحسيمة، بالجائزة الكبرى لأفضل عرض مسرحي مُتكامل، خلال الدورة الــ29 لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي؛ فيما فاز مخرجها أمين ناسور بجائزة أحسن إخراج، كما توجت المسرحية بجائزة الأداء الجماعي، مناصفةً مع مسرحية «هيداروس» من النمسا.
وتوج محمد الأشعري، الشاعر والروائي ووزير الثقافة المغربي الأسبق، بجائزة «الأركانة» العالمية للشعر، في دورتها الخامسة عشرة؛ وهي الجائزة التي يسلمها «بيت الشعر في المغرب»، وسبق أن فاز بها 3 شعراء من المغرب، و11 من الشعراء العرب ومن باقي مناطق العالم.
كما فاز الناقد والأستاذ الجامعي محمد الداهي بجائزة الشيخ زايد للكتاب، في دورتها السادسة عشرة، في فرع الفنون والدراسات النقدية، عن مؤلفه «السارد وتوأم الروح من التمثيل إلى الاصطناع»؛ فيما فاز أربعة كتاب مغاربة، هم: عبد اللطيف النيلة في فئة «روايات الفتيان»، وسعيد يقطين عن دراسته «السرديات التطبيقية... قراءات في سردية الرواية العربية»، وسعيد الفلاق عن دراسته «السرديات من النظرية البنيوية إلى المقاربة الثقافية»، وعبد المجيد نوسي عن دراسته «النص المركب: دراسة في أنساق النص الروائي العربي المعاصر»، في فئة «البحث والدراسات النقدية»، بجائزة كتارا للرواية العربية، في دورتها الثامنة.
وفي الإصدارات واصل المبدعون المغاربة رحلة الإبداع والنشر، من داخل وخارج المغرب. كما كان للكتاب المغاربة نصيب على مستوى الترجمة، ومن ذلك صدور ترجمات لإبداعات عدد منهم، أو ترجمة آخرين لكتابات بلغات أخرى إلى العربية.

الراحل إدريس الخوري

معرض الكتاب

استقطب المعرض الدولي للنشر والكتاب، في دورته الـ27 التي نُظمت في الرباط، ما يناهز الـ202 ألف شخص. وهو رقم «مهم»، رأى محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي، أنه يبين اهتمام المغاربة بالكتاب وثقافة القراءة.
وشهدت المظاهرة، في دورة 2022، انتقالاً استثنائياً في مكان تنظيمها، من الدار البيضاء إلى الرباط، منخرطة بهذا الانتقال، حسب منظميها، في الحركية الثقافية والفنية التي تشهدها العاصمة الإدارية للمغرب بمناسبة اختيارها عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي وعاصمة للثقافة الأفريقية.
وشهدت الدورة مشاركة ممثلي 40 دولة، وناهز عدد الأروقة الـ300 والعارضين الـ700. فيما تزامن تنظيمها مع انطلاق احتفاليتين ثقافيتين دوليتين كبيرتين، بمناسبة اختيار الرباط عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي وعاصمة للثقافة الأفريقية. وكان من «شرط المناسبة»، حسب تعبير الوزير بنسعيد، أن تحل الآداب الأفريقية «ضيف شرف» على الدورة. وجمع البرنامج الثقافي للدورة بين «العمق والإحاطة»، من خلال عدد من الفقرات، التي ضمَّت فضلاً عن «برنامج ضيف الشرف» فقرات حول «الرباط عاصمة الثقافتين»، و«جنوب الإبداع»، و«مؤنث الإبداع»، و«تقديمات»، و«محاورات»، و«الترجمة»، و«كاتب ومترجمه»، و«ليالي الشعر والموسيقى»، و«المغرب المتعدد»، و«الأدب والسينما»، و«ندوات»، و«اليوم المهني»، فضلاً عن «لحظات احتفائية» شهدت برمجة حفل توزيع جوائز «ابن بطوطة لأدب الرحلة 2022».

رحيل كتاب وفنانين

عرفت 2022 رحيل عدد من الأسماء التي طبعت المشهد الثقافي المغربي المعاصر، بينهم الباحث الأكاديمي محمد مفتاح، فقيه اللغة وعالم السيمائيات الذي انتقل بسلاسة من علوم الأقدمين إلى المناهج الحديثة؛ والشاعر حسن الطريبق، الذي جمع بين الإبداع الشعري العمودي والتفعيلي، وأتقن اللغة الإسبانية، وبها كتب بعضاً من أشعاره؛ والمؤرخ الدكتور إبراهيم بوطالب، أحد أعمدة الكتابة التاريخية في المغرب؛ والكاتب والقاص إدريس الخوري، الذي أكد قيمته قاصاً وناثراً وكاتب مقالة من الطراز الرفيع، تميز بأسلوبه الخاص في الكتابة، في التعبير والسرد وصوغ المفارقات الاجتماعية، ما جعل تجربته القصصية وكتاباته عموماً، ذات نكهة ساحرة، بما تُضمره من سخرية وصفية ونقدية مبدعة.
كما فقد المشهد الفني المغربي عدداً من رموزه، بينهم عبد القادر البدوي، أحد الذين أسهموا بنصيب وافر في التأسيس للفعل المسرحي بالمغرب ورفع مستوى الممارسة الفنية المغربية؛ والممثل نور الدين بكر، الذي تميز بعدد من الأدوار، سواء في المسرح أو التلفزيون والسينما، أكسبته شهرة بين الجمهور المغربي على مدى العقود الأربعة الأخيرة.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا ترحيب مغربي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية

ترحيب مغربي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية

أعلن بيان للديوان الملكي المغربي، مساء أول من أمس، أن الملك محمد السادس تفضل بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها، على غرار فاتح (أول) محرم من السنة الهجرية ورأس السنة الميلادية. وجاء في البيان أن العاهل المغربي أصدر توجيهاته إلى رئيس الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل هذا القرار الملكي. ويأتي هذا القرار تجسيداً للعناية الكريمة التي يوليها العاهل المغربي للأمازيغية «باعتبارها مكوناً رئيسياً للهوية المغربية الأصيلة الغنية بتعدد روافدها، ورصيداً مشتركاً لجميع المغاربة دون استثناء».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا أعضاء «الكونغرس» الأميركي يشيدون بالتزام العاهل المغربي بـ«تعزيز السلام»

أعضاء «الكونغرس» الأميركي يشيدون بالتزام العاهل المغربي بـ«تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، مايك روجرز، مساء أمس، في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز، خلال مؤتمر صحافي، عقب محادثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم»، مبرزاً أن هذه المحادثات شكلت مناسبة للتأكيد على الدور الجوهري للمملكة، باعتبارها شريكاً للول

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا حزبان معارضان يبحثان تدهور القدرة الشرائية للمغاربة

حزبان معارضان يبحثان تدهور القدرة الشرائية للمغاربة

عقد حزبا التقدم والاشتراكية اليساري، والحركة الشعبية اليميني (معارضة برلمانية) المغربيين، مساء أول من أمس، لقاء بالمقر الوطني لحزب التقدم والاشتراكية في الرباط، قصد مناقشة أزمة تدهور القدرة الشرائية للمواطنين بسبب موجة الغلاء. وقال الحزبان في بيان مشترك إنهما عازمان على تقوية أشكال التنسيق والتعاون بينهما على مختلف الواجهات السياسية والمؤسساتية، من أجل بلورة مزيد من المبادرات المشتركة في جميع القضايا، التي تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني، وذلك «من منطلق الدفاع عن المصالح الوطنية العليا للبلاد، وعن القضايا الأساسية لجميع المواطنات والمواطنين».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا عائلات مغربية تحتج لمعرفة مصير أبنائها المفقودين والمحتجزين

عائلات مغربية تحتج لمعرفة مصير أبنائها المفقودين والمحتجزين

دعت «تنسيقية أسر وعائلات الشبان المغاربة المرشحين للهجرة المفقودين» إلى تنظيم وقفة مطلبية اليوم (الخميس) أمام وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي بالرباط، تحت شعار «نضال مستمر من أجل الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة والإنصاف»، وذلك «لتسليط الضوء» على ملف أبنائها المفقودين والمحتجزين ببعض الدول. وتحدث بيان من «التنسيقية» عن سنوات من المعاناة وانتظار إحقاق الحقيقة والعدالة، ومعرفة مصير أبناء الأسر المفقودين في ليبيا والجزائر وتونس وفي الشواطئ المغربية، ومطالباتها بالكشف عن مصير أبنائها، مع طرح ملفات عدة على القضاء. وجدد بيان الأسر دعوة ومطالبة الدولة المغربية ممثلة في وزارة الشؤون الخارجية والتع

«الشرق الأوسط» (الرباط)

الأمازيغ والتبو والطوارق في ليبيا يشتكون «الإقصاء السياسي»

ممثلو الأمازيغ والطوارق والتبو في ليبيا خلال مؤتمر صحافي يوم 23 مايو (المجلس الأعلى للأمازيغ)
ممثلو الأمازيغ والطوارق والتبو في ليبيا خلال مؤتمر صحافي يوم 23 مايو (المجلس الأعلى للأمازيغ)
TT

الأمازيغ والتبو والطوارق في ليبيا يشتكون «الإقصاء السياسي»

ممثلو الأمازيغ والطوارق والتبو في ليبيا خلال مؤتمر صحافي يوم 23 مايو (المجلس الأعلى للأمازيغ)
ممثلو الأمازيغ والطوارق والتبو في ليبيا خلال مؤتمر صحافي يوم 23 مايو (المجلس الأعلى للأمازيغ)

يشتكي الأمازيغ والتبو والطوارق في ليبيا من «الإقصاء السياسي» منذ دخول البلاد مرحلةَ البحث عن صيغة جديدة للاستقرار في أعقاب سقوط نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي عام 2011.

وعلى أثر اجتماعات أحدث اللجان التي شكّلتها البعثة الأممية، والممثلة في لجنة «4+4» المعروفة بـ«المجموعة المصغرة»، لتجاوز خلافات مجلسي النواب و«الدولة» بشأن إيجاد مقاربة للخروج من حالة الانسداد الراهنة، عبّرت ما تعرف بـ«تنسيقية الشعوب الأصلية الليبية» المتحدثة عن الأمازيغ والطوارق والتبو عن انزعاجها من تشكيل اللجنة.

المنفي في لقاء سابق مع اللجنة الاستشارية للمجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا (مكتب المنفي)

وعبّرت التنسيقية، الممثلة للمجلسين الأعلى للأمازيغ والطوارق و«التجمع الوطني التباوي»، في مذكرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مساء السبت، عن «قلقها ورفضها» لما وصفته بـ«المسار الإقصائي الخطير» الذي قالت إنه «جرى من خلاله تشكيل لجنة (4+4) المصغرة المعنية بمناقشة القضايا المصيرية المتعلقة بمستقبل ليبيا وشعبها».

وسبق أن أرجعت نائبة المبعوثة الأممية للشؤون السياسية ستيفاني خوري، إطلاق «المجموعة المصغرة» إلى استمرار الخلافات بين «مجلس النواب» و«المجلس الأعلى للدولة»، وقالت إنهما «لم يحرزا تقدماً كافياً نحو الخطوات اللازمة لخريطة الطريق، منذ إعلان المبعوثة هانا تيتيه عنها أمام مجلس الأمن في أغسطس (آب) من العام الماضي».

ورأت التنسيقية أن «هندسة هذه اللجنة جاءت بصورة تعكس هيمنة مكوّن واحد، والاستمرار المتعمد في تغييب وإقصاء بقية الشعوب الأصلية، مما يعد انحرافاً خطيراً عن مبادئ الشمولية والشراكة الوطنية، ويمثل تهديداً مباشراً لمصداقية العملية السياسية التي ترعاها البعثة الأممية».

وذهبت إلى أن «محاولات فرض هيمنة أحادية على هيكلية المفوضية، وتوزيع مقاعدها وفق محاصصات ضيقة ومغلقة، تمثل مساساً خطيراً بمبدأ الحياد والاستقلالية الواجب توافرهما في هذا الجسم السيادي، وتحوله من مؤسسة وطنية جامعة إلى ساحة صراع سياسي فاقدة للثقة والقبول».

وعقدت لجنة «4+4» اجتماعها الثاني في 12 مايو (أيار) الحالي بمكتب البعثة الأممية في تونس، وقالت إنها «تناولت، عقب نقاشات بنّاءة، الأطر الدستورية والقانونية للانتخابات العامة؛ واتفق المشاركون على الحفاظ على هذا الزخم الإيجابي، واستئناف اللقاء مطلع شهر يونيو (حزيران) المقبل».

وتشدد البعثة عادةً على ضرورة مشاركة جميع الأطياف الليبية في صناعة مستقبلهم السياسي، لكن الأمازيغ والطوارق والتبو أبدوا تخوفهم من مخرجات اللجنة. وقال أعضاء اللجنة إن «الانفراد بصياغة النصوص الدستورية والتشريعية الخلافية، بما في ذلك شروط الترشح للانتخابات الرئاسية، وتزامن الاستحقاقات، والنصوص المتعلقة بالمكونات الثقافية، دون مشاركة فعلية للشعوب الأصلية، يعد انتهاكاً لحقوقنا السياسية والدستورية، ومحاولة لفرض ترتيبات مفصلة لخدمة قوى بعينها على حساب مبدأ الشراكة الوطنية المتكافئة».

ويضيف أعضاء اللجنة أن «استمرار إقصاء الشعوب الأصلية من هذه الترتيبات المصيرية يرسّخ ثقافة التهميش، ويمنح غطاءً سياسياً لطرف واحد يتجاوز شركاءه في الوطن، الأمر الذي يقوض أسس التوافق الوطني ويهدد مستقبل الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد».

وكان عميد بلدية نالوت، عبد الوهاب الحجام، قد استقبل هانا تيتيه ونائبتها ستيفاني خوري، في 12 يونيو (حزيران) 2025، إثر زيارة رسمية إلى مدينة نالوت الواقعة في المنطقة الغربية من ليبيا.

وصعّد الأمازيغ والطوارق والتبو في مواجهة البعثة، وقالوا: «نعلن بوضوح فقداننا الثقة في حياد البعثة الأممية، التي بات دورها للأسف أقرب إلى رعاية ترتيبات المحاصصة السياسية، بدلاً من حماية مبادئ العدالة والشمولية والتوازن الوطني، خلافاً لما تنص عليه المواثيق والمعاهدات الدولية».

الدبيبة مستقبلاً وفداً من قبائل الطوارق يوم 15 يونيو 2025 (مكتب الدبيبة)

وطالب الأمازيغ والطوارق والتبو بـ«الوقف الفوري والكامل» لجميع التفاهمات والمخرجات الأحادية الصادرة عن لجنة «4+4»، والمتعلقة بإعادة تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أو تعديل القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، مهددين بمقاطعة الانتخابات العامة حال إجرائها.

كما شددوا على ضرورة «إعادة هيكلة المسار التوافقي والسياسي بشكل عاجل، بما يضمن تمثيلاً مباشراً وكاملاً ومستقلاً للأمازيغ والتبو والطوارق، باعتبارهم شركاء أصيلين في صياغة الحل الوطني»، مؤكدين أهمية «الالتزام الصريح بعدم اعتماد أو تمرير أي نصوص أو ترتيبات سياسية أو قانونية لا تستند إلى مبدأ الشراكة الوطنية الشاملة والتمثيل العادل».

واختتموا «مؤكدين بشكل قاطع أن أي وثيقة، أو قانون، أو تشكيل للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ينتج عن سياسة الإقصاء وهيمنة المكوّن الواحد، لن يحظى بأي شرعية سياسية أو قانونية أو قبول مجتمعي من قبلنا، وسنعتبره كأن لم يكن».

وفي السابع من الشهر الحالي، استقبل رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، في العاصمة طرابلس، اللجنة الاستشارية للمجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا، وتطرقت المناقشات إلى ملف حقوق المكونات الثقافية والاجتماعية في ليبيا، حيث جرى التأكيد على أهمية حماية التنوع الوطني باعتباره إحدى ركائز الوحدة الوطنية، مع ضمان مشاركة جميع المكونات في صياغة مستقبل البلاد دون تهميش أو إقصاء.


«الأعلى للدولة» الليبي يفشل في عزل رئيس «الرقابة الإدارية»

اجتماع سابق للمجلس الأعلى للدولة في ليبيا (المكتب الإعلامي للمجلس)
اجتماع سابق للمجلس الأعلى للدولة في ليبيا (المكتب الإعلامي للمجلس)
TT

«الأعلى للدولة» الليبي يفشل في عزل رئيس «الرقابة الإدارية»

اجتماع سابق للمجلس الأعلى للدولة في ليبيا (المكتب الإعلامي للمجلس)
اجتماع سابق للمجلس الأعلى للدولة في ليبيا (المكتب الإعلامي للمجلس)

وسط انقسام واضح بين أعضاء المجلس الأعلى للدولة في ليبيا بشأن المكلّف برئاسة هيئة الرقابة الإدارية، عبد الله قادربوه، تحولت الجلسة المقرر عقدها، الأحد، في العاصمة طرابلس إلى جلسة تشاورية بعد فشل اكتمال النصاب القانوني.

وكان 75 عضواً قد طالبوا بعقد جلسة طارئة لمناقشة ما اعتبروه «تجاوزات» من قبل قادربوه و«استغلاله لمنصبه»، إلا أن خلافات داخلية حالت دون اكتمال النصاب المطلوب لعقد الجلسة بشكل رسمي.

وقال مصدر في المجلس لـ«الشرق الأوسط» إن الجلسة التشاورية، التي عقدت الأحد، وكان يفترض أن تناقش ملف قادربوه، الذي سبق وكلفه الرئيس السابق للمجلس الأعلى للدولة خالد المشري، لم تتخذ أي قرارات ملزمة، بإقالة قادربوه أو تعيين وكيل يحد من صلاحياته.

اجتماع سابق لقادربوه وأعضاء من المجلس الأعلى للدولة (الرقابة الإدارية)

ويأتي هذا التطور بعد موجة استياء واسعة داخل المجلس وخارجه، إثر تكريم هيئة الرقابة الإدارية لهدى بن عامر المسؤولة السابقة في عهد الرئيس الراحل معمر القذافي، التي ارتبط اسمها بوقائع إعدام مواطنين، وذلك خلال إعلان تقريرها السنوي، وهو ما اعتبره العديد من الأعضاء والناشطين خطوة استفزازية.

ويُظهر فشل اكتمال النصاب عمق الانقسام داخل المجلس حول ملف رئاسة الهيئات السيادية، خاصة هيئة الرقابة الإدارية، التي تعد من أبرز المؤسسات المسؤولة عن مكافحة الفساد.

ومن المتوقع، بحسب مراقبين، أن يستمر الجدل حول مستقبل قادربوه في الأيام المقبلة، في ظل صعوبة توحيد المواقف بين التيارات المختلفة داخل المجلس، وسط جهود متواصلة ومتعثرة للتوافق مع مجلس النواب بشأن القوانين الانتخابية و«المناصب السيادية»، التي غالباً ما تعرقل الخلافات المزمنة بشأنها أي تقدم في المسار الانتخابي.

ويخشى هؤلاء من أن يؤدي أي قرار بإقالة قادربوه أو تقييد صلاحياته إلى مزيد من التوتر بين مجلس الدولة وخصومه السياسيين، خاصة في ظل الانقسام الواضح بين المؤسسات الشرقية والغربية.


قوى سودانية تتوافق على مسار جديد لوقف الحرب

جانب من مؤتمر «قوى إعلان المبادئ السوداني» الذي انعقد بالعاصمة الكينية نيروبي يومي الجمعة والسبت (إعلام محلي)
جانب من مؤتمر «قوى إعلان المبادئ السوداني» الذي انعقد بالعاصمة الكينية نيروبي يومي الجمعة والسبت (إعلام محلي)
TT

قوى سودانية تتوافق على مسار جديد لوقف الحرب

جانب من مؤتمر «قوى إعلان المبادئ السوداني» الذي انعقد بالعاصمة الكينية نيروبي يومي الجمعة والسبت (إعلام محلي)
جانب من مؤتمر «قوى إعلان المبادئ السوداني» الذي انعقد بالعاصمة الكينية نيروبي يومي الجمعة والسبت (إعلام محلي)

بعد مداولات استمرت يومين، أجازت قوى سياسية ومدنية سودانية في العاصمة الكينية نيروبي ميثاق «إعلان المبادئ الثاني»، وخريطة طريق لوقف الحرب والانتقال إلى الحكم المدني الديمقراطي.

وشدد إعلان المبادئ المُطور من اتفاق سابق على أهمية تصميم عملية سياسية بملكية سودانية خالصة، بمشاركة واسعة من القوى المناهضة للحرب، بما يعزز فرص الوصول إلى حلول مستدامة، كما أدانت بشدة استمرار الحرب وآثارها على المدنيين.

واقترحت الورقة التي طرحها مؤتمر «قوى إعلان المبادئ السوداني» وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد، لتعزيز إجراءات بناء الثقة بين الطرفين المتحاربين، الجيش السوداني وحلفائه و«قوات الدعم السريع» وحلفائها.

كما تضمنت مقترحاً بتشكيل لجنة عسكرية مشتركة لوقف إطلاق النار، تتولى مراقبة الانتهاكات والتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب إنشاء «المفوضية السياسية لوقف إطلاق النار» للإشراف على تنفيذ الاتفاق ومعالجة الخلافات والنزاعات بين الأطراف المشاركة.

ويُعد هذا التوافق أول تقارب يجمع غالبية الأطراف السودانية المناهضة للحرب، وجاء بعد مشاورات واتصالات استمرت أشهراً طويلة.

رفض «شتات المنابر»

وأكد المشاركون في الاجتماعات التي جرت بالعاصمة الكينية نيروبي، يومي الجمعة والسبت، على إبعاد «الحركة الإسلامية» وحزب «المؤتمر الوطني» المعزول بثورة 2018، من أي مشاركة في العملية السياسية، ومحاسبتهما على إشعال حرب 15 أبريل (نيسان) 2023.

سودانيون يملأون دلاء بالماء عند نقطة توزيع بالخرطوم يوم 18 مايو 2026 (أ.ب)

واتفقت القوى السودانية على ضرورة أن تُفضي العملية السياسية إلى نتائج ملزمة وواضحة لكل الأطراف تشمل اتفاق سلام نهائياً شاملاً، ودستوراً انتقالياً، ومنظومة أمنية وعسكرية وطنية موحدة تذوب فيها كل الميليشيات والجيوش.

وشدّد الاجتماع على أهمية التشاور المنظم مع آليات الوساطة الدولية والإقليمية في خطوات تصميم العملية السياسية كافة، لتوحيد المبادرات الخارجية في منبر واحد يستند على خريطة طريق «الآلية الرباعية»، رافضاً «شتات المنابر المتعددة التي أضعفت مساعي السلام وأطالت معاناة المواطن والوطن».

وأكد «إعلان المبادئ السوداني»، على وحدة السودان شعباً وأرضاً، والوقوف ضد أي مشاريع تسعى إلى تقسيم البلاد من أي جهة كانت.

وقرر القادة المشاركون في الاجتماع على أهمية التنسيق بين كل القوى السياسية والمدنية والمسلحة من أجل بناء الجبهة المدنية الواسعة، وفتح الباب أمام كل القوى الديمقراطية المؤمنة بمبادئ الانتقال المدني الديمقراطي وأهداف الثورة، تمهيداً لتشكيل جبهة مدنية واسعة (الكتلة الثالثة) تضم القوى الرافضة للحرب والداعمة للسلام والاستقرار في البلاد.

وكلف الاجتماع لجنة تحضيرية للتواصل مع التنظيمات والقوى التي تقدمت بطلبات الانضمام إلى إعلان المبادئ.

«لا حل عسكرياً»

وناشد الإعلان القوى الإقليمية والدولية والمنظمات الإنسانية، للوقوف إلى جانب الشعب السوداني من أجل إنهاء الحرب.

وأكد الاجتماع على «بناء جيش قومي مهني موحد وإنهاء تعدد الجيوش والميليشيات عبر الدمج أو التسريح ضمن منظومة وطنية واحدة، بالإضافة إلى توحيد جهود الوساطة الإقليمية والدولية للوصول إلى سلام مستدام وبناء سودان جديد قائم على الحرية والسلام والعدالة».

ومن بين نصوص اتفاق المبادئ الذي وقعته القوى السودانية في نيروبي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، التأكيد على أهمية الربط بين المسارات الإنسانية والعسكرية والسياسية في حزمة واحدة تقود إلى الانتقال المدني الديمقراطي.

وشدد إعلان المبادئ على أنه «لا حل عسكرياً للأزمة، ووقف الحرب فوراً يمثل أولوية وطنية قصوى»، مجدداً التأكيد على ممارسة مزيد من الضغوط على طرفَي الحرب للالتزام بخريطة الطريق التي طرحتها دول «الرباعية»، وهي الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات ومصر، في أغسطس (آب) الماضي.

تلميذ سوداني يستمع إلى المعلم بمدرسة للاجئين تضم نحو 73 طفلاً في تاجوراء شرق طرابلس بليبيا يوم 18 مايو 2026 (أ.ب)

وحمَّل البيان الختامي طرفَي الحرب وحلفاءهما المسؤولية الكاملة والمباشرة عن أي انتهاكات وجرائم تُرتكب، داعياً القوى الدولية والإقليمية إلى التدخل الحاسم لتطبيق الهدنة الإنسانية في تلك المناطق، لإنقاذ أرواح الأبرياء هناك.

وفي وقت سابق، أكدت القوى السودانية المشاركة في إعلان نيروبي أن هذه الوثائق مفتوحة أمام جميع المكونات السودانية المختلفة، بهدف التوصل إلى بناء جبهة مدنية شعبية واسعة، تمهد للمرحلة الانتقالية، وحتى قيام انتخابات حرة نزيهة في البلاد.

ووقَّع على الوثائق «تحالف صمود»، و«حزب الأمة القومي»، و«التجمع الاتحادي»، وحزب «المؤتمر السوداني»، و«الحركة الشعبية لتحرير السودان - التيار الثوري»، وحركة «جيش تحرير السودان»، و«حزب البعث العربي الاشتراكي»، و«التحالف الوطني السوداني»، وتحالف «القوى المدنية لشرق السودان»، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات الوطنية المستقلة.