السوداني: العراق يواجه تهديداً وجودياً بسبب شح المياه

صورة تظهر شح المياه في سد الموصل بالعراق (رويترز)
صورة تظهر شح المياه في سد الموصل بالعراق (رويترز)
TT

السوداني: العراق يواجه تهديداً وجودياً بسبب شح المياه

صورة تظهر شح المياه في سد الموصل بالعراق (رويترز)
صورة تظهر شح المياه في سد الموصل بالعراق (رويترز)

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم (الثلاثاء)، أن بلاده «تواجه تهديداً وجودياً بسبب شح المياه»، مشدداً على ضرورة مواجهة الفكر المتطرف لأن الإرهاب لا يقف عند حد.
ووفق وكالة الأنباء الألمانية، نقلت قناة «المملكة» الأردنية، اليوم، عن السوداني قوله، خلال «مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة» في دورته الثانية المنعقد في البحر الميت بالأردن، إنه «لا بد لنا جميعاً من مواصلة العمل المشترك والتكاتف لمحاربة الفكر المتطرف بجميع أشكاله».
وأشار السوداني إلى أن «مكافحة الفساد أولوية، وقد بدأنا بها من أعلى المستويات ونطلب مساعدة الدول الشقيقة والصديقة من خلال تسليم المطلوبين وأموال العراق».
وأكد أن «العراق منفتح أكثر على بناء شراكات إقليمية ودولية مبنية على المصالح المشتركة... وسلسلة المؤتمرات هذه لها دورها في توسيع التعاون الإقليمي والدولي»، مشيراً إلى أن «الأولوية الآن لتعزيز أواصر التعاون والشراكة بين دولنا».
ولفت السوداني إلى «السعي للعمل معاً للتحول من دول مستهلكة إلى مصنّعة من خلال إنشاء مناطق صناعية مشتركة»، مبيناً أهمية مؤتمر بغداد في الخروج بالنتائج التي تحقق الاستقرار والازدهار في المنطقة.
وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد أكد أن استضافة بلاده مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة، تعكس المكانة الخاصة للعراق بالنسبة إلى الأردن، مشيراً إلى أن المنطقة «بحاجة للاستقرار والسلام العادل والشامل والتعاون الإقليمي».
وقال الملك عبد الله، في كلمته بافتتاح «مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة» في دورته الثانية، بالبحر الميت: «لا بد من الإشارة إلى مشاريع التعاون بين الأردن والعراق بالإضافة إلى الأشقاء العرب سواء في قطاعات الطاقة أو الصناعة أو النقل، والتي تعززت من خلال آلية التعاون الثلاثي بيننا في الأردن والأشقاء في مصر والعراق».
وتابع: «نؤمن نحن في الأردن بحاجة المنطقة إلى الاستقرار والسلام العادل والشامل والتعاون الإقليمي، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتنموية ومعالجة قضايا الفقر والبطالة، وأن مواجهة تحدياتنا المشتركة تستدعي عملاً جماعياً تلمس شعوبنا آثاره الإيجابية».
وأضاف: «ينعقد اجتماعنا اليوم في وقت تواجه فيه المنطقة الأزمات الأمنية والسياسية، بالإضافة إلى تحديات الأمن الغذائي والمائي والصحي، وضرورة تأمين إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد والتعامل مع تداعيات التغير المناخي».
ولفت العاهل الأردني إلى أن اجتماع اليوم يمثل «فرصة للبناء على مخرجات مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة، الذي انعقد العام الماضي، وإعادة تأكيد دعمنا لجهود العراق في مواصلة مسيرته نحو التنمية والازدهار وتعزيز أمنه واستقراره واحترام سيادته».
وبدأت أعمال المؤتمر بعد اكتمال وصول وفود 12 دولة مشاركة، وفق وكالة الأنباء الأردنية (بترا). وينعقد المؤتمر تأكيداً لدعم العراق وسيادته وأمنه واستقراره، ولتطوير آليات التعاون معه بما يعزز الأمن والاستقرار ويسهم في عملية التنمية في المنطقة.


مقالات ذات صلة

«البنك الدولي» يتوقع بلوغ شح المياه أدناه في الشرق الأوسط

الاقتصاد «البنك الدولي» يتوقع بلوغ شح المياه أدناه في الشرق الأوسط

«البنك الدولي» يتوقع بلوغ شح المياه أدناه في الشرق الأوسط

توقع تقرير جديد لـ«البنك الدولي»، أن تواجه الشعوب في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، شحّاً غير مسبوق في المياه، داعياً إلى سلسلة من الإصلاحات بشأن إدارة الموارد تتضمن إصلاحيات مؤسساتية، للتخفيف من حدة الضغوط المائية في المنطقة. وأشار التقرير الذي صدر بعنوان «اقتصاديات شح المياه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - حلول مؤسساتية»، إلى أنه، بنهاية العقد الحالي، ستنخفض كمية المياه المتاحة للفرد سنوياً عن الحد المطلق لشح المياه، البالغ 500 متر مكعب للفرد سنوياً. ووفق التقديرات الواردة في التقرير، فإنه، بحلول عام 2050، ستكون هناك حاجة إلى 25 مليار متر مكعب إضافية من المياه سنوياً، لتل

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد {النقد الدولي} يحذر الشرق الأوسط من 4 تحديات

{النقد الدولي} يحذر الشرق الأوسط من 4 تحديات

قال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في «صندوق النقد الدولي» جهاد أزعور، إن نمو الناتج المحلي الإجمالي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيتباطأ إلى 3.1 في المئة خلال 2023، من 5.3 في المئة خلال العام السابق. وأكد أزعور، في إفادة صحافية، أن النمو في الدول المصدرة للنفط بالمنطقة سيتباطأ إلى 3.1 في المائة أيضاً خلال 2023، من 5.7 في المائة خلال 2022، مع توقعات بأن يكون القطاع غير النفطي المحرك الرئيسي للنمو.

أحمد الغمراوي (القاهرة)
الاقتصاد الضغوطات تحيط بموائد الإفطار في الدول العربية

الضغوطات تحيط بموائد الإفطار في الدول العربية

سجلت حالة الرصد الأولية ضغوطات تواجه موائد الإفطار الرمضانية في المنطقة العربية التي تواجه إشكالية بالغة في توفير السلع خلال شهر رمضان المبارك؛ حيث يرتفع الطلب على مجموعات سلع غذائية يبرز منها القمح واللحوم بأشكالها المختلفة، مقابل قدرة إنفاق محدودة. وساهم ضعف الإصلاحات وتقلبات العملات العربية في تقلص إمكانيات الإنفاق على المائدة العربية، يضيف إليها مسؤول تنمية عربي أن الظروف الحالية للأزمات الأمنية والسياسية في البلدان العربية فاقمت الموقف. - نقص المعروض ووفقا للتقديرات، يسجل شهر رمضان المبارك للعام الحالي تراجعا ملحوظا في الإنفاق من دولة لأخرى في الإقليم العربي مقارنة بمواسم ماضية، خاصة في

سعيد الأبيض (جدة)
الاقتصاد مخاوف من اتساع تداعيات إفلاس «سيليكون فالي» إلى المنطقة العربية

مخاوف من اتساع تداعيات إفلاس «سيليكون فالي» إلى المنطقة العربية

في وقت زرع فيه الإعلان عن إفلاس بنك سيليكون فالي الأميركي مخاوف في أوساط العملاء والمودعين والشركات التكنولوجية المقترضة والمودعة في البنك على المستوى الاقتصاد الأميركي، ربما يدفع ذلك إلى مزيد من التداعيات بمناطق أوسع في العالم. ولا تبدو المنطقة العربية بمنأى عن التداعيات، إذ أفصحت بنوك في الكويت عن انكشافات ضئيلة على إفلاس البنك الأميركي، إلا أن هناك تحرزاً من الإعلان في بقع كثيرة من قطاعات البنوك والمصارف ومؤسسات الاستثمار في العالم العربي. - اتساع الرقعة وتوقع مختصون، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، اتساع رقعة تداعيات إفلاس البنك الأميركي وتأثيرها على بيئة الأعمال والقطاع المصرفي على مستوى العال

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مطالب بتشديدات حكومية لفرض كود بناء «زلزالي»

مطالب بتشديدات حكومية لفرض كود بناء «زلزالي»

فتح زلزال تركيا وسوريا، الذي ضرب المنطقة خلال فبراير (شباط) الحالي، وخلّفَ نحو 44 ألف قتيل، ملف إعادة النظر في قطاع التشييد وإنشاءات المباني بالمنطقة، ومدى متانة المباني وقدرتها على مواجهة الكوارث الطبيعية كالزلازل والهزات الأرضية، وكذلك متابعة السلطات التشريعية للمقاولين والتزامهم بمتطلبات السلامة العامة وأكواد البناء والاشتراطات الهندسية، بالإضافة إلى مدى جاهزية البنية التحتية المقاومة للكوارث الطبيعية في المدن الكبرى والمزدحمة. وأكد مختصون لـ«الشرق الأوسط» على وجوب تشدد الدول والسلطات التشريعية في قطاع الإنشاءات، وعدم التهاون في الالتزام بأكواد التصميم الزلزالي، والتخطيط الجيد والمستمر لإدا

محمد المطيري (الرياض)

الحكومة المصرية تتوسع في مبادرة «خفض الأسعار» لمواجهة الغلاء

طرح 18 سلعة جديدة في منافذ مبادرة «خفض أسعار السلع» بمصر (صفحة وزارة التموين على «فيسبوك»)
طرح 18 سلعة جديدة في منافذ مبادرة «خفض أسعار السلع» بمصر (صفحة وزارة التموين على «فيسبوك»)
TT

الحكومة المصرية تتوسع في مبادرة «خفض الأسعار» لمواجهة الغلاء

طرح 18 سلعة جديدة في منافذ مبادرة «خفض أسعار السلع» بمصر (صفحة وزارة التموين على «فيسبوك»)
طرح 18 سلعة جديدة في منافذ مبادرة «خفض أسعار السلع» بمصر (صفحة وزارة التموين على «فيسبوك»)

تتوسع الحكومة المصرية في مبادرة أطلقتها الشهر الجاري بهدف احتواء أزمة الغلاء، من خلال ضخ سلع أساسية بأسعار مخفضة على مدى ستة أشهر.

وأعلنت الحكومة، الخميس، طرح 18 سلعة جديدة في إطار المبادرة بدءاً من الجمعة، ليرتفع إجمالي السلع المطروحة فيها إلى 30 سلعة.

وقال وزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق، إن نجاح المبادرة لا يقتصر على الإعلان عن السلع والأسعار المخفضة، إنما يرتبط بمدى توافرها الفعلي واستمرارية طرحها في المنافذ. وشدد على أن وصول السلع إلى المواطنين بالكميات المناسبة والأسعار المحددة «يمثل المعيار الأساسي لمتابعة تنفيذ المبادرة وتقييم نتائجها على أرض الواقع».

كان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قد أكد مجدداً أهمية استمرار جهود مختلف الجهات المعنية بما يسهم في إتاحة السلع بالكميات والأسعار المناسبة. وشدد خلال اجتماعه مع أعضاء ومسؤولين بحكومته، منتصف الشهر الجاري، على «أهمية الاستمرار في تنفيذ المخططات الرامية إلى التوسع في مختلف المنافذ الثابتة والمتحركة لبيع السلع»، قائلاً إن ذلك من شأنه أن يسهم في مزيد من الاستقرار في حركة الأسواق وضبط الأسعار.

وترأس وزير التموين، الخميس، اجتماع غرفة عمليات متابعة تنفيذ مبادرة «خفض أسعار السلع» للتأكد من توافر السلع الأساسية وانتظام ضخ الكميات المطلوبة منها.

وزير التموين المصري مجتمعاً مع غرفة عمليات مبادرة «خفض أسعار السلع» يوم الخميس (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

ووفق إفادة لـ«مجلس الوزراء» استعرض الاجتماع معدلات توافر السلع بالمنافذ المشاركة، ومتابعة انتظام عمليات الإمداد وإعادة الضخ وفقاً لمعدلات الطلب. كما ناقش موقف التوسع في شبكة المنافذ المشاركة بالمبادرة ومتابعة دخول المنافذ والفروع الجديدة إلى منظومة الإتاحة.

ووجه وزير التموين بمواصلة العمل على زيادة عدد نقاط البيع وتوسيع نطاق التغطية الجغرافية، مع استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لزيادة المعروض من السلع المخفضة بمختلف المحافظات، خصوصاً في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة والتي تشهد معدلات طلب متزايدة.

وقال: «بدءاً من الجمعة سيتم طرح 18 سلعة جديدة بفروع ومنافذ المبادرة ليرتفع إجمالي عدد السلع المطروحة من 12 سلعة حالياً إلى 30 سلعة، وذلك في إطار خطة الوزارة لزيادة المعروض وتنويع الأصناف المتاحة، وتوفير مجموعة متكاملة من السلع الأساسية والغذائية والاستهلاكية بأسعار مخفضة تناسب احتياجات المواطنين».

وحسب مراقبين، فإن «مبادرة خفض الأسعار» ستسهم مؤقتاً في توافر السلع لكنها «لن تحتوي موجة الغلاء». وقالوا إن المؤشرات تلفت إلى أن أسعار معظم السلع الغذائية تشهد ارتفاعاً عالمياً، وهو ما سينعكس بدوره على الأسواق المصرية.

وتشهد مصر موجات غلاء متتابعة وارتفاعاً متواصلاً في أسعار معظم السلع، زادت من حدته التوترات الإقليمية في المنطقة.

وسجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية 14.5 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي مقابل 14.9 في المائة في يوليو (تموز)، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء».

ويرى عضو مجلس النواب أيمن محسب، أن «مبادرة خفض الأسعار» خطوة مهمة في إطار التعامل مع ملف الأسواق من خلال رؤية تتجاوز فكرة التخفيض المؤقت للأسعار، إلى العمل على زيادة المعروض وتوسيع قنوات التوزيع والوصول المباشر إلى المواطنين، بما يعزز استقرار الأسواق ويحد من الضغوط السعرية.

وأشار في تصريحات نقلتها مواقع محلية إلى أن أهمية المبادرة لا تتوقف عند الأسعار المخفضة التي تقدمها المنافذ المشاركة، إنما تمتد إلى خلق بدائل متعددة أمام المستهلك، بما يدعم المنافسة ويحد من قدرة أي حلقات وسيطة على فرض زيادات غير مبررة على الأسعار.

وفيما يتعلق بالرقابة على الأسواق، شدد وزير التموين، الخميس، على تكثيف الحملات الرقابية والمتابعة الميدانية للتأكد من الالتزام بالأسعار المعلنة وجودة السلع وتوافرها، وكذلك سرعة رصد أي مخالفات أو ممارسات من شأنها التأثير على انتظام طرح السلع أو وصولها إلى المواطنين، والتعامل الفوري معها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين.


«وول ستريت» تتراجع مجدداً تحت ضغط ارتفاع عوائد السندات

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع مجدداً تحت ضغط ارتفاع عوائد السندات

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ب)

لا تزال «وول ستريت» ترزح تحت ضغوط مصدرها سوق السندات، ما دفع الأسهم الأميركية إلى التراجع مجدداً يوم الخميس.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، متجهاً نحو تسجيل تراجع لليوم الثالث على التوالي، بعدما كان قد اقترب من أعلى مستوى قياسي له على الإطلاق الذي سجله الشهر الماضي. وفي الوقت نفسه، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 124 نقطة، أو 0.2 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، فيما انخفض مؤشر «ناسداك» المجمع 0.6 في المائة، وفق «رويترز».

وتباطأ أداء الأسهم تحت وطأة ارتفاع العوائد في سوق السندات، ما يزيد تكلفة الاقتراض على الجميع، بما في ذلك الأفراد الذين يحاولون مواجهة معدلات التضخم المرتفعة، والشركات التي تسعى إلى إنشاء مراكز بيانات لتقنيات الذكاء الاصطناعي، والحكومة الأميركية التي تحاول سد الفجوة الهائلة بين إنفاقها وإيراداتها.

وقد قفزت العوائد إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، ما يبطئ الاقتصاد ككل، ويضغط في الوقت نفسه على أسعار الأسهم والاستثمارات الأخرى. واقترب عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات لفترة وجيزة من مستوى 5.15 في المائة صباح الخميس، قبل أن يتراجع إلى 5.09 في المائة، مقارنة بـ5.11 في المائة في نهاية تعاملات الأربعاء.

ويقترب هذا المستوى من مستوياته في عام 2007، ويمثل ارتفاعاً حاداً مقارنة بمستوى 3.97 في المائة المسجل قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى رفع أسعار النفط بشكل كبير. وارتفع سعر برميل خام برنت 1.8 في المائة أخرى يوم الخميس، ليصل إلى 99.88 دولار.

وأدى ذلك إلى ارتفاع متوسط سعر غالون البنزين العادي إلى 4.48 دولار، مقارنة بأقل من 4.10 دولار قبل شهر و3.16 دولار قبل عام، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ولا تقتصر أسباب ارتفاع عوائد سندات الخزانة على المخاوف المتعلقة بالتضخم، إذ يواصل الاقتصاد الأميركي نموه، ما يدعم أيضاً مستويات العوائد. وشهدت سوق السندات اضطراباً كبيراً يوم الأربعاء، بعدما أشار تقرير أولي إلى أن نشاط الأعمال في الولايات المتحدة ينمو بأسرع وتيرة له منذ سنوات، في حين تزداد تكاليف الشركات الأميركية بسرعة أيضاً.

وأظهر تقرير صدر يوم الخميس انخفاض عدد العمال الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، ما عزز التوقعات الإيجابية بشأن الاقتصاد.

وقد تقنع هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بأن الاقتصاد قادر على تحمل مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة قصيرة الأجل. وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع سعر الفائدة الرئيسي الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، بهدف إبطاء وتيرة الاقتصاد والحد من العوامل المسببة للتضخم.

ويرى المتداولون الآن احتمالاً يقارب 50 في المائة لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مرتين إضافيتين قبل نهاية العام، وهي احتمالية تشبه رمية العملة، وفقاً لبيانات مجموعة «سي إم إي».

وحتى الآن، ساعدت متانة الاقتصاد الأميركي الشركات على مواصلة تحقيق نمو قوي في الأرباح. وساعد ذلك بدوره في الحفاظ على استقرار أسعار أسهمها نسبياً، رغم المخاوف المتعلقة بالحرب والتضخم والرسوم الجمركية.

وكتب محللون استراتيجيون في بنك «باركليز» في تقرير: «لقد أصبحت العناوين الإخبارية أكثر قتامة، لكن المحركات الأساسية للنمو لا تزال قائمة. وما دام استمرت الاستثمارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وربحية الشركات الأميركية، وإنفاق المستهلكين في تجاوز التوقعات، فإن الاقتصاد والأسواق يبدوان قادرين على استيعاب سياسات التشديد النقدي من البنوك المركزية وارتفاع أسعار الفائدة».

وفي وقت متأخر من يوم الأربعاء، انضمت شركة «ستيتش فيكس» إلى قائمة الشركات التي أعلنت نتائج للربع الأخير تفوق توقعات المحللين. ومع ذلك، هوى سهم الشركة 22 في المائة بعد أن أشارت إلى أن «بيئة استهلاكية أكثر صعوبة» قد تعوق نمو إيراداتها في السنة المالية المقبلة.

كما تراجع سهم شركة «داردن ريستورانتس»، المالكة لسلسلتي «أوليف غاردن» و«لونغ هورن ستيك هاوس»، بنسبة 2.6 في المائة، بعدما أعلنت أرباحاً للربع الأخير جاءت متوافقة مع توقعات المحللين.

وتؤثر العوائد المرتفعة في سوق السندات سلباً على أسعار الأسهم بمختلف أنواعها، وعادة ما تلحق الضرر الأكبر بالأسهم التي تُعد مرتفعة التقييم، أو «باهظة الثمن».

ويضع ذلك أسهم شركات الذكاء الاصطناعي في دائرة الاستهداف، بعدما شهدت ارتفاعاً صاروخياً في السنوات السابقة وسط حالة من الهوس بهذه التكنولوجيا. كما قد تؤدي العوائد المرتفعة إلى إبطاء إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ما سيحد بدوره من الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي.

وانخفض سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 1.4 في المائة، ليشكل أكبر عامل ضغط على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، نظراً إلى الحجم الضخم للشركة.

أما في أسواق الأسهم الخارجية، فتباين أداء المؤشرات وسط تحركات طفيفة في الغالب؛ إذ انخفض المؤشر في شنغهاي بنسبة 1.2 في المائة، بينما ارتفع في طوكيو بنسبة 0.8 في المائة، مسجلين بذلك اثنين من أبرز التحركات السعرية في الأسواق العالمية.


عجز الحساب الجاري الأميركي يتسع بشكل حاد في الربع الثاني

حاويات شحن مكدسة في ميناء لوس أنجليس في لونغ بيتش - كاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في ميناء لوس أنجليس في لونغ بيتش - كاليفورنيا (رويترز)
TT

عجز الحساب الجاري الأميركي يتسع بشكل حاد في الربع الثاني

حاويات شحن مكدسة في ميناء لوس أنجليس في لونغ بيتش - كاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في ميناء لوس أنجليس في لونغ بيتش - كاليفورنيا (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية يوم الخميس أن عجز الحساب الجاري الأميركي اتسع بشكل حاد خلال الربع الثاني، في ظل قفزة في واردات السلع.

وقال مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة إن عجز الحساب الجاري، الذي يقيس تدفقات السلع والخدمات والاستثمارات من وإلى البلاد، ارتفع بمقدار 33.4 مليار دولار، أو ما يعادل 15.7 في المائة، ليصل إلى 246 مليار دولار في الربع الماضي.

وجرى تعديل بيانات الربع الأول (يناير «كانون الثاني» - مارس «آذار») بالخفض، لتُظهر عجزاً قدره 212.6 مليار دولار، بدلاً من التقديرات السابقة البالغة 226.8 مليار دولار. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا اتساع فجوة الحساب الجاري إلى 255 مليار دولار.

ومثّل عجز الحساب الجاري في الربع الثاني 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ارتفاعاً من 2.7 في المائة في الربع الأول. وكان العجز قد بلغ ذروته عند 6.3 في المائة في الربع الثالث من عام 2006.

ورغم أن عجز الحساب الجاري لا يؤثر على الدولار، نظراً إلى مكانة العملة الأميركية كعملة احتياطية، تتزايد المخاوف بشأن تفاقم العجز المزدوج في البلاد.

وقفزت واردات السلع بمقدار 67.4 مليار دولار لتصل إلى 931.6 مليار دولار، متجاوزة بذلك الزيادة في صادرات السلع، التي بلغت 27.1 مليار دولار لتصل إلى 640.3 مليار دولار. ونتيجة لذلك، اتسع العجز التجاري في السلع بمقدار 40.4 مليار دولار ليصل إلى 291.3 مليار دولار.

وخصمت التجارة 1.14 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني، لتشكل بذلك عبئاً عليه لثلاثة أرباع متتالية.

وتقلص رصيد الدخل الأولي إلى 11.4 مليار دولار في الربع الماضي، انخفاضاً من 15.8 مليار دولار في الربع الأول. وارتفعت إيرادات الدخل الأولي إلى 416.2 مليار دولار، مقارنة بـ391.5 مليار دولار في الربع السابق، بينما زادت مدفوعات الدخل الأولي إلى 427.6 مليار دولار، مقارنة بـ407.3 مليار دولار في الربع الأول.

وشهد صافي مركز الاستثمار الدولي للبلاد، وهو الفرق بين الأصول المالية الخارجية والالتزامات المالية للمقيمين في الولايات المتحدة، تدهوراً طفيفاً، إذ اتسع العجز ليصل إلى 22.42 تريليون دولار بنهاية الربع الثاني، مقارنة بعجز قدره 21.27 تريليون دولار في الربع الأول.

وبلغ إجمالي الأصول 46.97 تريليون دولار، في حين بلغت الالتزامات 69.39 تريليون دولار.