{النقد الدولي} يحذر الشرق الأوسط من 4 تحديات

إيطاليا تتوسط لحلحلة الملف التونسي... و«زيارة مصر» لم تحدد بعد

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا خلال إحدى فعاليات مؤتمر الربيع في واشنطن (أ.ب)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا خلال إحدى فعاليات مؤتمر الربيع في واشنطن (أ.ب)
TT

{النقد الدولي} يحذر الشرق الأوسط من 4 تحديات

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا خلال إحدى فعاليات مؤتمر الربيع في واشنطن (أ.ب)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا خلال إحدى فعاليات مؤتمر الربيع في واشنطن (أ.ب)

قال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في «صندوق النقد الدولي» جهاد أزعور، إن نمو الناتج المحلي الإجمالي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيتباطأ إلى 3.1 في المئة خلال 2023، من 5.3 في المئة خلال العام السابق.
وأكد أزعور، في إفادة صحافية، أن النمو في الدول المصدرة للنفط بالمنطقة سيتباطأ إلى 3.1 في المائة أيضاً خلال 2023، من 5.7 في المائة خلال 2022، مع توقعات بأن يكون القطاع غير النفطي المحرك الرئيسي للنمو. وأضاف أن التضخم سيظل دون تغير، في 2023، عند 15 في المائة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قبل أن يتراجع، العام المقبل.
وفي مؤتمر صحافي عبر الفيديو، حضرته «الشرق الأوسط»، أوضح أزعور أن دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تواجه 4 تحديات أساسية، هذا العام، تتمثل في معالجة آثار التضخم، وعدم اليقين العالمي، وصعوبات التمويل الدولي، وتطورات الإصلاح الاقتصادي.
وعن التحدي الأول أوضح أزعور أن معالجة التضخم قد تستدعي مزيداً من رفع الفائدة، بما يؤثر على النمو الاقتصادي، في حين يعم عدم اليقين والتوترات الجيوسياسية كل الآفاق العالمية، ويلقي بتبعاته على كاهل الجميع. وفيما يخص الدول المستوردة للنفط، فإن ارتفاع أسعار الطاقة يزيد من المخاطر، خصوصاً مع زيادة تكلفة التمويل وصعوبة الحصول عليه. أما الدول المصدرة للنفط، فإن أهم التحديات فيها يكمن في الحفاظ على مسار الإصلاح والتنويع الاقتصادي.
وبالتزامن، قال وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، الخميس، في روما، إن بلاده تريد من «صندوق النقد الدولي» بدء صرف قرض لتونس، من دون شروط. وأوضح، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التونسي نبيل عمار، أن «مقترحنا هو البدء بتمويل تونس، من خلال صندوق النقد الدولي، ثم دفع شريحة ثانية، بعد الشريحة الأولى، مع تقدم الإصلاحات».
وشدد تاياني على أن الشريحتين يجب ألا تكونا «مشروطتين، بالكامل، باختتام مسار الإصلاحات»، مضيفاً «أكد لي الوزير أن الإصلاحات ستستمر». وكان الرئيس التونسي قيس سعيّد قد عبّر، الأسبوع الماضي، عن رفضه «إملاءات» «صندوق النقد الدولي»، الذي طلب من تونس إجراء إصلاحات اقتصادية، ورفع جزء من الدعم الحكومي، في مقابل منحها قرضاً. وقال سعيّد إن «الإملاءات التي تأتي من الخارج وتؤدّي لمزيد من التفقير مرفوضة».
ويخشى قادة أوروبيون؛ ومن بينهم رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، من انهيار الاقتصاد التونسي، وتدفق مزيد من المهاجرين إلى الشواطئ الأوروبية. واعتبر وزير خارجيتها، الخميس، في روما، أن «كل الرسائل المشككة، أو غير الإيجابية، فيما يتعلق بتونس... لا تساعد الاقتصاد التونسي، ومن ثم تغذي كل الآفات، بما في ذلك الهجرة غير النظامية». وتابع أنتونيو تاياني: «مساعدة الاقتصاد التونسي تعني أيضاً مكافحة الهجرة».
وتبلغ ديون تونس حوالي 80 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي، وقد توصلت إلى اتفاق مبدئي مع «صندوق النقد الدولي»، منتصف أكتوبر (تشرين الأول)؛ للحصول على قرض جديد قدره حوالي ملياري دولار؛ لمساعدتها على تجاوز الأزمة المالية الخطيرة التي تمر بها... لكن المحادثات وصلت إلى الطريق المسدود بسبب عدم التزام تونس الصارم بتنفيذ برنامج إصلاح لإعادة هيكلة أكثر من 100 شركة مملوكة للدولة مثقلة بالديون، ورفع الدعم عن بعض السلع والخدمات الأساسية.
في سياق منفصل، قال مسؤول بـ«صندوق النقد الدولي»، يوم الخميس، إن مصر و«صندوق النقد الدولي» لم يتفقا بعدُ على موعد للمراجعة الأولية، بموجب حزمة مالية بـ3 مليارات دولار، جرى توقيعها في ديسمبر (كانون الأول).
ووافق الصندوق، في ديسمبر، على قرض تسهيل صندوق ممدد بـ3 مليارات دولار لمصر التي تئنّ تحت وطأة ضغوط مالية حادة، منذ الحرب في أوكرانيا، التي كشفت تداعياتها عن مشكلات طويلة الأمد. ويخضع صرف الحزمة، في إطار برنامج 46 شهراً، لـ8 مراجعات، كان تاريخ أولاها 15 مارس (آذار) 2023، وفقاً لما ورد في تقرير خبراء الصندوق، الذي نُشر في ديسمبر.
وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في «صندوق النقد الدولي» جهاد أزعور: «نحن في حوار منتظم مع السلطات، من أجل التحضير للمراجعة الأولية، وبدأت الاستعدادات لها، وعندما نكون والسلطات مستعدين سنعلن موعدها».
وعلى هامش الاجتماعات، قال توبياس أدريان، رئيس إدارة الأسواق النقدية والرأسمالية في «صندوق النقد»، لـ«الشرق – بلومبيرغ»، إن تعديل سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار يتيح للبنك المركزي تطبيق السياسات النقدية المواتية للظروف المحلية ولاستقرار الاقتصاد.
وأضاف أدريان أنه «نظراً لارتفاع وتيرة التضخم في مصر، من الضروري تطبيق مزيج من السياسات النقدية والمالية لاستعادة الاستقرار لاقتصاد البلاد»، موضحاً أن البنك المركزي المصري «عليه أن يصل إلى مستهدف التضخم بشكلٍ أو بآخر... وما زال هناك المزيد من الخطوات المطلوبة لتحقيق ذلك».


مقالات ذات صلة

استطلاع: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة للمرة الثانية والأخيرة في سبتمبر

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

استطلاع: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة للمرة الثانية والأخيرة في سبتمبر

أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز» ونُشرت نتائجه يوم الخميس أن البنك المركزي الأوروبي سيرفع أسعار الفائدة في 10 سبتمبر للمرة الثانية والأخيرة.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت برلين )
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

صندوق النقد يرحب بتعديلات قانون المصارف في لبنان ويعدّها «خطوة كبيرة»

رحب صندوق النقد الدولي بإقرار مجلس النواب اللبناني تعديلات على قانون معالجة أوضاع المصارف، واصفاً الخطوة بأنها «كبيرة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا من جلسة سابقة لمجلس الوزراء المصري (المجلس)

مخاوف بمصر بشأن تداعيات ارتفاع الدين العام وسط تصاعد التوترات الإقليمية

على عكس خطط الحكومة المصرية التي تستهدف خفض الدين العام إلى 78 في المائة من الناتج الإجمالي، توقَّع"«صندوق النقد» بلوغ هذه النسبة 82.2 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام يتوسط وزير المال ياسين جابر ووزير الاقتصاد عامر البساط خلال الجلسة التشريعية بمجلس النواب (إعلام البرلمان)

لبنان يعدّل قانون المصارف المعلّق على تشريعات معالجة «الفجوة»

قضت التسوية التي اعتُمدت في إقرار «التعديلات»، وفق مسؤول مالي معني، بضرورة «مسايرة» تعليمات «صندوق النقد»، وحفظ الاستجابة لهواجس السلطة النقدية...

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد مركبات في أحد ميادين دمشق (رويترز)

صندوق النقد الدولي يوافق على برنامج مساعدات فنية لسوريا

أعلن صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، عن موافقته على برنامج مساعدات فنية واسع النطاق لسوريا التي مزقتها الحرب، حيث تعمل الحكومة الجديدة على إعادة بناء الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النفط فوق 96 دولاراً مع تصاعد التوتر في «هرمز»

أنابيب وخراطيم تربط خزانات النفط برصيف الوقود خلف شركة «روز مارين» في غلوستر، ماساتشوستس، الولايات المتحدة (رويترز)
أنابيب وخراطيم تربط خزانات النفط برصيف الوقود خلف شركة «روز مارين» في غلوستر، ماساتشوستس، الولايات المتحدة (رويترز)
TT

النفط فوق 96 دولاراً مع تصاعد التوتر في «هرمز»

أنابيب وخراطيم تربط خزانات النفط برصيف الوقود خلف شركة «روز مارين» في غلوستر، ماساتشوستس، الولايات المتحدة (رويترز)
أنابيب وخراطيم تربط خزانات النفط برصيف الوقود خلف شركة «روز مارين» في غلوستر، ماساتشوستس، الولايات المتحدة (رويترز)

واصلت أسعار النفط مكاسبها خلال تعاملات الاثنين، في ظل تصاعد المخاوف من اضطراب طويل الأمد في إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، بعد تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران واستهداف سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز ومناطق أخرى.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 52 سنتاً، أو 0.54 في المائة، إلى 96.80 دولار للبرميل بحلول الساعة 23:54 بتوقيت غرينتش، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 66 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 92.14 دولار للبرميل.

وجاءت المكاسب الجديدة بعد أسبوع قوي للنفط، ارتفع خلاله سعر خام برنت 7.8 في المائة، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 10 في المائة، مع استئناف الولايات المتحدة وإيران هجماتهما، وما ترتب على ذلك من انخفاض تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره في السابق نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية.

استهداف ناقلات نفط إيرانية

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن القوات الأميركية استهدفت، السبت، ثلاث ناقلات نفط إيرانية، من بينها ناقلة قبالة جزيرة خرج، بالقرب من أحد أهم مراكز تصدير النفط الإيرانية.

في المقابل، أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، السبت، استهداف ثلاث ناقلات نفط كانت تسلك مسارات وصفتها بأنها غير مصرح بها في مضيق هرمز، إضافة إلى ثلاث سفن أميركية أخرى في مناطق مختلفة.

وقالت شركة «ماريسك» للاستخبارات البحرية إن هجمات السبت تمثل «تصعيداً كبيراً في الصراع البحري»، مشيرة إلى أن الناقلات التجارية باتت تُستخدم بشكل متعمد كأدوات للضغط الاقتصادي المتبادل.

وأضافت الشركة أن التطورات أضعفت بصورة كبيرة التمييز الذي كان قائماً سابقاً بين المواجهة العسكرية وحركة الشحن التجاري.

أدنى حركة ملاحية منذ مايو

وتتزايد المخاوف بشأن حركة الملاحة في المضيق، الذي يمثل ممراً رئيسياً لتجارة النفط العالمية.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» للتحليلات أن متوسط عدد سفن السلع الأساسية التي عبرت مضيق هرمز خلال الأيام العشرة الماضية بلغ نحو 10 سفن يومياً، وهو أدنى مستوى منذ مايو (أيار).

وفي مؤشر جديد على احتمال تشديد القيود على حركة الملاحة، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، الأحد، إن طهران ستعلن خلال الأيام المقبلة منطقة محظورة خارج مضيق هرمز، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية.

وفي الوقت نفسه، أبقت دول «أوبك بلس» سياسة إنتاج النفط دون تغيير لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، خلال اجتماع عقدته المجموعة الأحد.

وقالت المجموعة في بيان إن الدول الأعضاء بحاجة أولاً إلى الاتفاق على حصص إنتاج جديدة قبل اتخاذ قرارات بشأن الخطوات المقبلة المتعلقة بمستويات الإنتاج.

ويأتي القرار في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب تداعيات التوتر العسكري على الإمدادات، خصوصاً مع تراجع حركة السفن في مضيق هرمز وتصاعد المخاطر المرتبطة بالشحن التجاري.

اضطرابات الإمدادات قد تمتد إلى 2027

ويرى محللو «إيه إن زد» أن السيناريو الأكثر ترجيحاً في المرحلة الحالية يتمثل في استمرار حالة مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تتخللها عمليات عسكرية محسوبة، وهو ما قد يؤخر عودة إمدادات النفط من الشرق الأوسط إلى مستوياتها الطبيعية.

وقال المحللون في مذكرة إنهم يتوقعون بقاء صادرات النفط مقيدة خلال ما تبقى من عام 2026، قبل بدء إعادة فتح تدريجية في أواخر الربع الرابع من العام.

وأضافوا أن عودة تدفقات النفط إلى مستويات ما قبل الحرب ليست متوقعة قبل أواخر الربع الأول أو أوائل الربع الثاني من عام 2027، ما يشير إلى أن تأثير الاضطرابات الحالية على أسواق الطاقة قد يمتد لفترة أطول من مدة المواجهة العسكرية نفسها.


الدولار يتعافى قليلاً مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتعافى قليلاً مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

حافظ الدولار على تحركات محدودة خلال تعاملات الاثنين، رغم ارتفاع الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأميركية، في وقت أثارت فيه التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط مخاوف من اتساع الضغوط التضخمية عالمياً، بما قد يدفع البنوك المركزية الكبرى إلى تشديد سياساتها النقدية بصورة متزامنة.

كما تعرضت العملة الأميركية لضغوط إضافية نتيجة التحول في معنويات المستثمرين تجاه الين، إلى جانب المخاوف المتعلقة بتزايد الدين الأميركي وحالة عدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية.

وكانت تحركات العملات محدودة في التعاملات الآسيوية المبكرة، مع إغلاق الأسواق الأميركية بمناسبة عطلة، فيما واجه الدولار صعوبة في الحفاظ على المكاسب القصيرة التي حققها بعد صدور تقرير الوظائف الأميركي القوي يوم الجمعة.

وارتفع اليورو هامشياً إلى 1.1618 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني تقريباً عند 1.3519 دولار. وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، 0.07 في المائة إلى 99.09 نقطة، ليظل قريباً من أدنى مستوى له مؤخراً عند 98.558 نقطة.

التضخم يحسم قرار «الفيدرالي»

ورفع المتعاملون تقديراتهم لاحتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة هذا الشهر إلى نحو 57 في المائة، بعد صدور بيانات الوظائف غير الزراعية، فيما باتت الأنظار تتجه الآن إلى بيانات التضخم المقرر صدورها يوم الجمعة.

وقال إلياس حداد، الرئيس العالمي لاستراتيجية الأسواق لدى «بي بي إتش»، إن صدور قراءة مرتفعة لمؤشر أسعار المستهلكين «سيحسم تقريباً قرار رفع الفائدة في سبتمبر، ويدعم قوة الدولار الأميركي»، في حين أن قراءة أقل من المتوقع ستعزز مبررات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وتعرض الدولار لضغوط نتيجة إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية باتجاه أكثر تيسيراً.

وأضاف أن حتى حسم قرار رفع الفائدة في سبتمبر، فإنه لا يتوقع أن يسجل الدولار «ارتفاعات دورية جديدة»، مشيراً إلى أن تشديد السياسة النقدية من جانب البنوك المركزية الكبرى الأخرى يحد من الفوارق في السياسات النقدية.

النفط يزيد الضغوط على البنوك المركزية

وتشكل الضغوط التضخمية الناجمة عن استمرار ارتفاع أسعار النفط أحد الأسباب الرئيسية التي تدعم توقعات رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة إلى 2.75 في المائة يوم الخميس.

وتُظهر العقود الآجلة أيضاً احتمالاً يبلغ 75 في المائة لرفع آخر إلى 3 في المائة بحلول ديسمبر (كانون الأول).

وفي اليابان، تسعّر الأسواق احتمالاً يبلغ 75 في المائة لرفع بنك اليابان أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماعه في 18 سبتمبر (أيلول)، بينما تبلغ احتمالات رفع آخر بحلول ديسمبر نحو 60 في المائة.

الين يواصل الصعود

واصل الين الياباني مكاسبه، مرتفعاً بأكثر من 0.2 في المائة إلى 155.88 ين مقابل الدولار، مدعوماً بتوقعات بأن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة هذا الشهر.

وجاءت مكاسب الين بعد أن توقع مستشار اقتصادي لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي رفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر.

وكانت العملة اليابانية قد قفزت بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي، مدعومة بمجموعة من العوامل، من بينها تراجع عمليات التداول المعتمدة على فروق أسعار الفائدة، وتزايد توقعات إعادة رؤوس الأموال إلى اليابان، وهو ما من شأنه دعم الين.

وقال إريك روبرتسن، الرئيس العالمي للأبحاث وكبير الاستراتيجيين لدى «ستاندرد تشارترد»، إن عمليات التداول المعتمدة على فروق أسعار الفائدة كانت من بين أفضل الاستراتيجيات أداءً على مستوى الاقتصاد الكلي منذ بداية العام، رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً، لكن «الموجة الأخيرة من قوة الين» تمثل تهديداً محتملاً لاستمرار تفوق هذه الاستراتيجية.

وأضاف أنه إذا استمر الين في الارتفاع، فقد يشير ذلك إلى أن زيادة أسعار الفائدة في اليابان والولايات المتحدة بدأت تدفع المستثمرين إلى تغيير توزيع أصولهم.

العملات الأخرى و«بتكوين»

وفي أسواق العملات الأخرى، ارتفع الدولار الأسترالي 0.12 في المائة إلى 0.7208 دولار، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5880 دولار.

واستقرت «بتكوين» فوق مستوى 80 ألف دولار، وسجلت في أحدث تعاملات 80145.95 دولار، بعدما تلقت العملة المشفرة دعماً في الفترة الأخيرة مع اتجاه المستثمرين إلى تنويع أصولهم بعيداً عن الدولار.


الأسهم الكورية تبدأ الأسبوع بقفزة 3 % بدعم من شركات الرقائق

موظف يسير قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وأسعار أسهم شركتي «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس» في سيول (أ.ب)
موظف يسير قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وأسعار أسهم شركتي «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس» في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الكورية تبدأ الأسبوع بقفزة 3 % بدعم من شركات الرقائق

موظف يسير قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وأسعار أسهم شركتي «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس» في سيول (أ.ب)
موظف يسير قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وأسعار أسهم شركتي «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس» في سيول (أ.ب)

ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية خلال تعاملات الاثنين، مدفوعة بصعود شركات صناعة الرقائق وسط تفاؤل بتواصل الطلب القوي على الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في حين سجل الوون أعلى مستوى له في نحو عامين، بدعم من توقعات باستمرار عمليات بيع الدولار من جانب كبار المصدرين.

وارتفع مؤشر «كوسبي» الرئيسي 196.57 نقطة، أو 2.94 في المائة، إلى 6883.78 نقطة بحلول الساعة 01:23 بتوقيت غرينتش. وكان المؤشر قد ارتفع في وقت سابق بما يصل إلى 3.5 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى خلال الجلسة منذ 27 أغسطس (آب).

وجاء صعود الأسهم الكورية رغم تراجع مؤشرات «وول ستريت» يوم الجمعة، إذ كان مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات أبرز الرابحين، مرتفعاً 3.4 في المائة.

وتجاوزت صادرات كوريا الجنوبية منذ بداية العام إجمالي صادرات العام الماضي القياسي، مع استفادة الاقتصاد من الطلب العالمي القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 3.72 في المائة، بينما ارتفع سهم «إس كيه هاينكس» 6.01 في المائة، ليقودا مكاسب المؤشر الرئيسي.

ومن بين الأسهم القيادية الأخرى، ارتفع سهم شركة البطاريات «إل جي إنرجي سوليوشن» 0.14 في المائة، بينما صعد سهما «هيونداي موتور» و«كيا» للسيارات 1.69 و0.32 في المائة على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم شركة الصلب «بوسكو هولدينغز» 1.19 في المائة، فيما ارتفع سهم شركة الأدوية «سامسونغ بايو لوجيكس» 0.14 في المائة.

ومن بين 909 أسهم جرى تداولها، ارتفعت أسعار 438 سهماً، بينما تراجعت أسعار 406 أسهم.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات من الأسهم بقيمة 789.2 مليار وون (590.45 مليون دولار).

الوون عند أعلى مستوى منذ أكتوبر 2024

وعزز الوون الكوري مكاسبه أمام الدولار، إذ سجل 1335.8 وون للدولار على منصة التسوية المحلية، مرتفعاً 1.07 في المائة مقارنة بإغلاقه السابق عند 1350.1 وون.

ووصلت العملة الكورية إلى أقوى مستوى لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، في ظل توقعات باستمرار تدفقات بيع الدولار من جانب الشركات المصدرة الكبرى.

تراجع عوائد السندات

وفي أسواق النقد والدين، ارتفعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات، والمقرر استحقاقها في سبتمبر (أيلول)، بمقدار 0.07 نقطة إلى 103.24 نقطة.

وتراجع عائد السندات الحكومية الكورية لأجل ثلاث سنوات، وهي الأكثر سيولة، بمقدار 0.8 نقطة أساس إلى 3.875 في المائة، بينما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.7 نقطة أساس إلى 4.334 في المائة.