صندوق النقد الدولي يحذر: رسوم ترمب ستدفع أسعار الفائدة للارتفاع عالمياً

غورغييفا: حالة عدم اليقين تزيد من الرياح المعاكسة للاقتصاد

غورغييفا في مؤتمر صحافي خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في أكتوبر (أرشيفية - رويترز)
غورغييفا في مؤتمر صحافي خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في أكتوبر (أرشيفية - رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يحذر: رسوم ترمب ستدفع أسعار الفائدة للارتفاع عالمياً

غورغييفا في مؤتمر صحافي خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في أكتوبر (أرشيفية - رويترز)
غورغييفا في مؤتمر صحافي خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في أكتوبر (أرشيفية - رويترز)

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن التوترات المحيطة بتهديد دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية تجارية من شأنها أن تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض على المدى الطويل ومن شأنها أن تزيد من الضغوط التي يواجهها الاقتصاد العالمي في عام 2025.

وفي حديثها إلى الصحافيين في واشنطن يوم الجمعة، قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن السياسة الاقتصادية العالمية تواجه «قدراً كبيراً من عدم اليقين» في عام 2025، وخاصة فيما يتعلق بالسياسة التجارية لأكبر اقتصاد في العالم.

وقالت غورغييفا: «يتم التعبير عن حالة عدم اليقين هذه في الواقع على الصعيد العالمي من خلال ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل»، على الرغم من أنها أشارت إلى أن أسعار الفائدة قصيرة الأجل قد انخفضت.

لقد عاد دونالد ترمب إلى البيت الأبيض واعداً بتطبيق رسوم جمركية باهظة على الواردات إلى الولايات المتحدة من شركائها التجاريين، بما في ذلك فرض رسوم جمركية شاملة بنسبة 20 في المائة على جميع السلع. كما هدد باستهداف كندا والمكسيك - أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة الآن - بتعريفات جمركية بنسبة 25 في المائة، وتطبيق 10 في المائة إضافية على السلع الصينية، مما قد ينذر ببداية حقبة جديدة من الحروب التجارية العالمية.

وينتظر حلفاء الولايات المتحدة بتوتر لمعرفة ما إذا كان الرئيس المنتخب لديه الرغبة في تطبيق الرسوم الجمركية الشاملة فور تنصيبه رئيساً في 20 يناير (كانون الثاني)، أو ما إذا كان سيتريث ويتخذ نهجاً أكثر اتزاناً يصيب قطاعات محددة.

رقعة شطرنج وفي خلقيتها علما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي... فيما تبدو في الأفق بوادر صراع جديد على خلفية التعريفات الجمركية (رويترز)

وبالإضافة إلى السياسة التجارية، قالت غورغييفا إن هناك «اهتماماً كبيراً على الصعيد العالمي» بخيارات السياسة الاقتصادية الأوسع نطاقاً لإدارة ترمب القادمة، بما في ذلك الضرائب وجدول أعمالها الخاص بإلغاء القيود التنظيمية.

وأشارت إلى أن تأثيرات السياسة التجارية ستكون محسوسة بشكل خاص في البلدان «الأكثر اندماجاً في سلسلة التوريد العالمية وفي آسيا».

توقعات اقتصادية

واستعرضت غورغييفا بعضاً من التوقعات الاقتصادية العالمية القادمة لصندوق النقد الدولي لعام 2025، والتي سيتم نشرها في 17 يناير (كانون الثاني)، مشيرة إلى أن النمو العالمي «ثابت».

ومع ذلك، في إطار الصورة العامة، كان أداء النمو الاقتصادي الأميركي «أفضل قليلاً مما كنا نتوقعه»، في حين أن الاتحاد الأوروبي «متوقف إلى حد ما»، على حد قولها.

وأوضحت أن الصين تواجه ضغوط الانكماش وتحديات الطلب المحلي، في حين أن البلدان منخفضة الدخل «في وضع يمكن أن تؤثر فيه أي صدمة جديدة عليها بشكل سلبي للغاية».

وقالت إنه في عام 2025، ستظل البلدان تواجه تركة الاقتراض المرتفع خلال جائحة «كوفيد-19»، وستحتاج إلى إجراء ضبط أوضاع المالية العامة لوضع الدين العام «على مسار أكثر استدامة... لقد ثبت أنه من الصعب للغاية على السياسة المالية أن تتصرف على الفور، بالنظر إلى المشاعر العامة، وهذا يأخذنا إلى ما يمثل التحدي الرئيسي الذي يواجهنا في الصندوق - وهو معالجة معضلة النمو المنخفض والدين المرتفع».

وأضافت أنه مع تحرك التضخم في الولايات المتحدة نحو هدف «الاحتياطي الفيدرالي» والبيانات الجديدة التي أظهرت قوة سوق الوظائف، يمكن لـ«لاحتياطي الفيدرالي» انتظار المزيد من البيانات قبل إجراء المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.


مقالات ذات صلة

من امتصاص الصدمة إلى التعافي... كيف تبني السعودية اقتصاداً أكثر مرونة؟

خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (كافد)

من امتصاص الصدمة إلى التعافي... كيف تبني السعودية اقتصاداً أكثر مرونة؟

يرصد تحقيق «الشرق الأوسط» مفهوم المرونة الاقتصادية وقدرة الدول على امتصاص الأزمات والتعافي منها والتكيف مع تداعياتها، وكيف عززت السعودية هذه القدرة.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد صورة جماعية لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون خلال اجتماعهم في المنامة (إكس)

مديرة صندوق النقد الدولي تشيد بمتانة اقتصادات الخليج في مواجهة الحرب

أشادت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، بمتانة اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي وقدرتها على احتواء تداعيات الحرب.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)

صندوق النقد الدولي: لبنان بحاجة إلى إصلاحات رئيسية لإبرام اتفاق دعم جديد

أكد صندوق النقد الدولي الخميس أن لبنان بحاجة إلى مواصلة تنفيذ إصلاحات رئيسية في القطاعين الاقتصادي والمصرفي للتوصل إلى اتفاق دعم جديد مع الصندوق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أعلام باكستانية ترفرف أمام مقر الرئاسة في إسلام آباد (رويترز)

باكستان: خطة مرتبطة ببرنامج «صندوق النقد الدولي» لتعزيز سوق السندات بالعملة المحلية

أعلنت الحكومة الباكستانية أنه سيُسمح للجمهور بتداول السندات المالية الحكومية، بما في ذلك أذون الخزانة والسندات، عبر سوق الأسهم...

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد لقاء الوفد اللبناني برئاسة رئيس الحكومة مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إكس)

غورغييفا تضع «قانون الفجوة» على طريق برنامج جديد للبنان

وضعت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي مشروع قانون الانتظام المالي في صلب المسار الذي يفترض أن يقود لبنان إلى برنامج جديد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«أوبك بلس» يقرر إبقاء حصص إنتاج النفط دون تغيير في نوفمبر

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)
TT

«أوبك بلس» يقرر إبقاء حصص إنتاج النفط دون تغيير في نوفمبر

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)

أعلنت الدول السبع في تحالف «أوبك بلس»، الأحد، الإبقاء على مستويات الإنتاج لشهر سبتمبر كما هي دون تغيير.

وأوضحت «أوبك» في بيان صحافي، أن الدول السبع وهي: السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان، أكدوا مجدداً «التزامهم باستقرار السوق».

وجددت الدول السبع التأكيد على الالتزام الجماعي بتحقيق الامتثال الكامل لـ«إعلان التعاون».

وأضاف البيان أنه من المقرر أن تواصل دول «أوبك بلس» السبع عقد اجتماعات شهرية.


العراق: نقل مليوني برميل من النفط عبر مضيق هرمز

سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز في 2 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز في 2 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

العراق: نقل مليوني برميل من النفط عبر مضيق هرمز

سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز في 2 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز في 2 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

نقلت شركة «ناقلات النفط العراقية» (المملوكة للدولة) مليونَي برميل من الخام العراقي على متن ناقلة نفط عملاقة (VLCC) عبر مضيق هرمز، فيما وصفه مديرها العام، مساء السبت، بأنه أول عملية من نوعها تقوم بها الشركة منذ عقود.

ويعني هذا أن الشركة تقوم بنقل النفط الخام عبر المضيق بدلاً من تسليمه في ميناء البصرة، مما يمنح شركة «تسويق النفط» العراقية (سومو) مرونة أكبر فيما يتعلق بكيفية ومكان بيع الخام.

وقال المدير العام للشركة، علي قيس عبد الجبار، في بيان صحافي، إن هذه الخطوة قد تتيح لشركة «سومو» الاستفادة من فرص أفضل للبيع والتسعير.

وأضاف أن شركة ناقلات النفط العراقية تعمل أيضاً على شراء وامتلاك ناقلات متخصصة لنقل النفط الخام، لتوسيع أسطولها وتعزيز قدرتها على المنافسة مع شركات الشحن الإقليمية.

وكان العراق قد حصل في وقت سابق على موافقة إيرانية لعبور ناقلات النفط العراقية عبر مضيق هرمز، الذي كانت إيران قد أغلقته فعلياً خلال حربها مع أميركا، منذ أواخر فبراير الماضي.

وكان يمر بالمضيق نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية، قبل الحرب.


تحويلات العاملين من دول الخليج تسجل أعلى مستوى عالمياً عند 161 مليار دولار

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

تحويلات العاملين من دول الخليج تسجل أعلى مستوى عالمياً عند 161 مليار دولار

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

سجلت تحويلات العاملين المرسلة إلى الخارج من دول مجلس التعاون الخليجي نحو 161 مليار دولار خلال عام 2025، بزيادة 13.6 في المائة مقارنة بعام 2024، وفق بيانات تقرير «تحويلات العاملين في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى الخارج، 2025» الصادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وأوضح التقرير أن دول مجلس التعاون مجتمعة سجلت أعلى قيمة عالمياً في تحويلات العاملين المرسلة إلى الخارج، بزيادة بلغت نحو 19 مليار دولار عن العام السابق، ليواصل إجمالي التحويلات ارتفاعه للعام الثاني على التوالي، بعد التراجع الذي سجله في 2023، ويصل إلى أعلى مستوى له في 2025.

وبلغت نسبة تحويلات العاملين إلى الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون نحو 6.6 في المائة خلال 2025، مقارنة بـ6 في المائة في 2024، و5.7 في المائة في 2023، و5.6 في المائة في 2022.

وأشار التقرير إلى أن دول مجلس التعاون سجلت قيمة تحويلات صادرة أعلى من تلك المسجلة في عدد من الاقتصادات الكبرى منفردة؛ إذ بلغت تحويلات العاملين المرسلة من الولايات المتحدة نحو 107 مليارات دولار، ومن سويسرا نحو 43 مليار دولار، وألمانيا نحو 27 مليار دولار، وفرنسا نحو 21 مليار دولار.

وتأتي هذه المستويات من التحويلات في ظل استمرار استقطاب الأيدي العاملة الوافدة، بالتوازي مع توسع الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بمشروعات البنية الأساسية والخدمات والصناعة والقطاعات غير النفطية.

وتسهم تحويلات العاملين في دعم دخول الأسر والاستهلاك والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في الدول المستقبلة، كما تعكس حجم التدفقات المالية المرتبطة باقتصادات دول مجلس التعاون.