نمو الاقتصاد السعودي 8.8 % خلال الربع الثالث

ملتقى الميزانية: الإيرادات غير النفطية تغطي 40 % من حجم النفقات... ورحلة الانتقال من التوازن إلى الاستدامة تمتد 10 سنوات

وزير المالية السعودي متحدثاً عن تفاصيل الميزانية العامة للدولة للعام الجديد أمس في الرياض (تصوير: صالح الغنام)
وزير المالية السعودي متحدثاً عن تفاصيل الميزانية العامة للدولة للعام الجديد أمس في الرياض (تصوير: صالح الغنام)
TT

نمو الاقتصاد السعودي 8.8 % خلال الربع الثالث

وزير المالية السعودي متحدثاً عن تفاصيل الميزانية العامة للدولة للعام الجديد أمس في الرياض (تصوير: صالح الغنام)
وزير المالية السعودي متحدثاً عن تفاصيل الميزانية العامة للدولة للعام الجديد أمس في الرياض (تصوير: صالح الغنام)

في وقت أعلنت فيه الهيئة العامة للإحصاء، أمس (الأحد)، نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية خلال الربع الثالث من العام الحالي 8.8 في المائة، قياساً بالربع المماثل من العام السابق، قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان إن الإيرادات غير النفطية ساهمت في تغطية 40 في المائة من حجم نفقات الحكومة حتى نهاية العام الماضي، بعد أن كانت لا تتجاوز 10 في المائة خلال المراحل السابقة، وذلك بفضل سياستها المالية الجديدة لتجنب الاعتماد على الإيرادات ذات المصدر المتذبذب (النفطية)، التي أدت إلى عجوزات في الميزانية العامة للدولة خلال الأعوام الماضية.
- مؤشرات الناتج
جاء ذلك في وقت أفصحت الهيئة العامة للإحصاء السعودية، أمس (الأحد)، عن ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 8.8 في المائة في الربع الثالث 2022 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2021.
وذكرت أن الارتفاع في الناتج المحلي السعودي خلال الربع الثالث جاء مدفوعاً بالارتفاع الذي حققته الأنشطة النفطية بنسبة 14.2 في المائة، والأنشطة غير النفطية بمعدل 6 في المائة، كما سجلت الأنشطة الحكومية نمواً بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي.
وبالمقارنة الربعية السنوية، حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل موسمياً نمواً بنحو 2.1 في المائة على أساس ربعي، إذ حققت الأنشطة النفطية نمواً بمعدل 4.5 في المائة، كما حققت الأنشطة الحكومية نمواً بمعدل 1.5 في المائة، بينما سجلت الأنشطة غير النفطية انخفاضاً بنحو 0.5 في المائة على أساس ربع سنوي.
- أنشطة تفصيلية
ووفق «هيئة الإحصاء»، بلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية 1.036 تريليون ريال في الربع الثالث من العام الحالي؛ حيث حققت من خلاله أنشطة الزيت الخام والغاز الطبيعي أعلى مساهمة بين الأنشطة الاقتصادية، بلغت 35.2 في المائة، تليها أنشطة الخدمات الحكومية، بنسبة 14.1 في المائة، ثم أنشطة الصناعات التحويلية، ما عدا تكرير الزيت بمساهمة بلغت 7.8 في المائة.
وحققت جميع الأنشطة الاقتصادية معدلات نمو إيجابية على أساس سنوي، حيث حققت أنشطة الزيت الخام والغاز الطبيعي أعلى معدلات النمو، التي بلغت 14.8 في المائة على أساس سنوي و5.2 في المائة على أساس ربع سنوي، تليها أنشطة الصناعات التحويلية، ما عدا تكرير الزيت بنمو سنوي بلغ 11 في المائة، في حين شهدت انخفاضاً بمقدار 2.3 في المائة على أساس ربع سنوي. وحققت أنشطة النقل والتخزين والاتصالات معدلات نمو، بلغت 9 في المائة على أساس سنوي، و3.3 في المائة على أساس ربع سنوي.
- تحسين الخدمات
وقال وزير المالية السعودي، خلال أعمال «ملتقى الميزانية 2023»، الذي انطلق أمس، ويستمر اليوم (الإثنين)، حول رحلة الميزانية التي بدأت من برنامج التوازن المالي: «كانت هناك تحديات كبيرة، إذ بلغ العجز قبل 5 أعوام 15 في المائة من الناتج المحلي المالي للميزانية، وسحبت البلاد خلال عدة أعوام ما يتجاوز تريليون ريال (266 مليار دولار)».
وأوضح أنه جرى الانتقال من برنامج التوازن المالي إلى برنامج الاستدامة المالية، المخطط له على مدى 3 أعوام، وقد يمتد إلى 10 أعوام، مبيناً أن الإنفاق أصبح معتمد على استراتيجيات.
وبيّن الجدعان، في جلسة حوارية بعنوان «الاستدامة المالية ومحركات النمو الاقتصادي»، ضمن «ملتقى الميزانية 2023»، أن العمل الذي جرى خلال الأعوام الماضية ساعد في تحسين الخدمات للمواطنين ورفع كفاءتها والعائد من الريال، وكان هناك اهتمام وحرص كبير من الحكومة، في ظل التقلبات التي حصلت مثل جائحة «كورونا» وأزمة روسيا وأوكرانيا، وما نتج عنها من نقص في الإمدادات.

- سقف الطاقة
وأشار وزير المالية إلى أن السعودية اتخذت خطوات استباقية لوضع سقف لأسعار الطاقة، وجرى دعم شركة «أرامكو السعودية» بعشرات المليارات تعويضاً مقابل البيع بسعر أقل من السعر العالمي لتجنب تصدير التضخم للاقتصاد السعودي.
ووفقاً للجدعان، فقد ضخت الحكومة 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار) لتوفير دعم للمستفيدين من الضمان الاجتماعي وحساب المواطن ومربي الماشية، مؤكداً أن الوفرة أهم من ارتفاع الأسعار خلال مرحلة التضخم.
وشدّد على أهمية تمكين القطاع الخاص، من خلال تعزيز الإصلاحات الهيكلية وتغيير الأنظمة، وتوفير بيئة تشريعية، تسهم في تنمية القطاع الخاص، مفيداً أن 99 في المائة من مدفوعات الشركات والمؤسسات من الحكومة دُفعت خلال 15 يوماً في العام الحالي.
وقال الجدعان إن الاقتصاد السعودي جزء من العالم، ويتأثر به، ويجب اتخاذ إجراءات لحمايته، وما حدث في مرحلة جائحة «كوفيد 19» دليل على انتقال المملكة إلى مرحلة مختلفة في العمل الحكومي المتقن، سواء في إدارة الحدث أو التواصل معه بشكل واضح بين الحكومة والقطاع الخاص والتعامل الاقتصادي البحت في دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتنسيق بين السياسات المالية والنقدية.
- التخطيط الاقتصادي
من جهته، أوضح فيصل الإبراهيم، وزير الاقتصاد والتخطيط، أن الميزانية تدعم الاستمرار في تنفيذ وتحقيق «رؤية 2030». مفيداً أن من عوامل النجاح التخطيط الاقتصادي بعيد المدى، المقرون بالتخطيط المالي على المستوى المتوسط.
وتطرق الإبراهيم إلى دور الصناديق التنموية، إذ تعمل في المرحلة الانتقالية بشكل كبير على إحداث حراك وتنويع اقتصادي وتمكين القطاع الخاص، حيث إنها مستقلة عن الدعم من الميزانية، وهذا التخطيط نتج عن رؤية 2030.
وزاد وزير الاقتصاد والتخطيط أن القطاع الخاص هو الشريك الاستراتيجي الأول، وهو المحور الأهم في تنويع مصادر النمو، موضحاً أن نسبة مشاركته في المملكة قبل الرؤية كانت أقل من 40 في المائة، والآن وصلت إلى 43 في المائة، والمستهدف في نهاية 2030 هو 65 في المائة.
وأضاف أن من أدوار القطاع الخاص الأنشطة غير النفطية، حيث نمت بداية العام حتى نهاية الربع الثالث، بنسبة 5.9 في المائة، وهي من أسرع معدلات النمو في الأنشطة غير النفطية.
- الالتزام البيئي
من جانبه، أبان المهندس عبدالرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة في جلسة حوارية بعنوان «دور البنى التحتية والخدمات اللوجستية في دعم التنمية الاقتصادية» أن المؤسسة العامة لتحلية المياه والقطاع الخاص تقوم بتوفير أكثر من 65 في المائة من المياه المحلاة، ولديها نحو 12 مليون متر مكعب من الشبكات.
وزاد أن لدى قطاع المياه استراتيجية مقررة بحجم استثمار كبير، جارٍ العمل على تنفيذها، ولها عدة مستهدفات ومؤشرات أداء، مشيراً إلى أن الوزارة لديها مشروعات تحت التنفيذ، تصل قيمتها إلى 90 مليار ريال (24 مليار دولار)، بالإضافة إلى الرفع بمستوى الالتزام البيئي في المملكة.
- رخص لوجستية
من ناحيته، لفت المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية، إلى أن شهادة البنك الدولي عن ارتفاع كفاءة الموانئ السعودية عالمياً وتحقيق الصدارة الدولية بين 370 ميناء في مختلف أنحاء العالم، تؤكد فاعلية برامج الإصلاح والتطوير التي يقودها ولي العهد، كاشفاً عن تحقيق 4 مطارات سعودية لمراكز متقدمة، وفق تصنيف تراكس العالمي، كما اكتمل التحول المؤسسي لـ25 مطاراً بالمملكة.
وأفصح عن ارتفاع نسبة دعم منظومة النقل والخدمات اللوجستية بحوالي 16 في المائة في الناتج المحلي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وإطلاق 19 منطقة لوجستية في الرياض وجدة ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وعدد من مدن المملكة، لتوفر فرص استثمارية بقيمة 29 مليار ريال (7.7 مليار دولار) في خطوة ترسخ مكانة البلاد كمنصة لوجستية عالمية.
وكشف الجاسر عن الترخيص لأكثر من 1500 شركة خدمات لوجستية محلية وإقليمية ودولية، ما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتوليد مزيد من فرص التوظيف.
- الإنفاق الرأسمالي
وفي جلسة حوارية بعنوان «أثر تمكين الاستثمار في النمو الاقتصادي»، ذكر المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، أن الاقتصاد السعودي رغم ما يمر به العالم من تحديات متنوعة هو الأعلى على مستوى العالم ومستوى مجموعة العشرين، حيث وصل إلى 10.3 في المائة في الثلاثة الأرباع الأولى من هذا العام، لافتاً إلى أن معدل الدين الإجمالي الاقتصادي في العالم يتزايد ويتعدى 100 في المائة في كثير من الاقتصاديات الرائدة، في حين ينخفض معدل الدين في المملكة بنسبة 25 في المائة.
وتطرق الفالح إلى نمو الإنفاق في الميزانية بنسبة 9 في المائة، ووجود فائض، رغم جائحة «كورونا» وما صاحبها من تحديات والتعافي واضطرار كثير من الدول للاقتراض الشديد للتعامل مع الهزات الاقتصادية، مفيداً أن معدل الإنفاق الرأسمالي في الميزانية زاد عن المستهدف من 100 مليار ريال (26 مليار دولار) إلى 151 مليار (40 مليار دولار) في 2022، وأنه في العام المقبل سيرتفع لـ160 مليار ريال (42.6 مليار دولار).
- المنتجات السكنية
أما ماجد الحقيل، وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، فقد كشف عن استهداف لتوفير 300 ألف وحدة سكنية، منها 50 في المائة في الرياض، لتتلاءم مع النمو السكاني المتوقع للمدينة، مبيناً أن العمل على 3 مؤشرات، هي تجويد الخدمات وتحسين المشهد الحضري، بالإضافة إلى تنويع المنتجات السكنية.
وطبقاً للحقيل، فإن أكثر من 150 ألف أسرة سعودية استفادت من منصة «سكني» خلال العام الحالي، ليصل عدد المستفيدين من البرنامج منذ انطلاقه إلى 1.4 مليون أسرة.
وبحسب الوزير الحقيل، تم رصد ميزانية للسيول وعمل دراسات هيكلية لمعظم المناطق لتقليل المساكن الموجودة في الأودية ونزع ملكياتها.


مقالات ذات صلة

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

الاقتصاد من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

وقّعت «أرامكو السعودية» مذكرة تفاهم غير ملزمة مع «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف مبادرات رقمية مصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد اجتماع وزير الصناعة والثروة المعدنية مع قيادات شركة «Pfizer» البلجيكية (الشرق الأوسط)

السعودية تُعزز أمنها الصحي ببحث تصنيع أدوية بلجيكية محلياً

اجتمع وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف مع قيادات في شركة «Pfizer» البلجيكية لتعزيز التعاون الصناعي بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سفينة في أحد الموانئ السعودية (الشرق الأوسط)

«موانئ» السعودية تناوِل 738 ألف حاوية في يناير بارتفاع 2 %

حقَّقت الموانئ التي تشرف عليها الهيئة العامة للموانئ (موانئ) خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، ارتفاعاً في أعداد الحاويات المناولة بنسبة 2.01 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى مناطق التعدين في السعودية (واس)

المملكة تعزز زخم التعدين بنمو 220 % في الرخص الجديدة

كشفت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن نمو قياسي في عدد رخص الاستغلال التعديني الجديدة الصادرة خلال العام الماضي، حيث بلغ معدل النمو 220 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المملكة تنتقل من مرحلة تجارب الذكاء الاصطناعي إلى بيئات الإنتاج الفعلية داخل القطاعات الحيوية (شاترستوك)

خاص رئيس «مايكروسوفت السعودية»: المملكة تدخل مرحلة التنفيذ الفعلي للذكاء الاصطناعي

السعودية تنتقل من تجارب الذكاء الاصطناعي إلى التنفيذ الفعلي مدعومة ببنية «أزور» محلية وحوكمة ومهارات وتمكين مؤسسي واسع النطاق.

نسيم رمضان (الرياض)

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع أداء الأسهم الأوروبية يوم الجمعة؛ إذ أبقت المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن الذكاء الاصطناعي المستثمرين في حالة حذر، في حين قيّموا أيضاً نتائج أرباح شركتَي «سافران» و«لوريال» المتباينة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 618.54 نقطة بحلول الساعة 09:39 بتوقيت غرينيتش، بعد أن انخفض في وقت سابق بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة، ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع دون تغيير يُذكر، وفق «رويترز».

وشهدت الأسواق العالمية تقلبات منذ أواخر يناير (كانون الثاني) مع إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، حيث حاول المستثمرون تقييم تأثير هذه النماذج على الشركات التقليدية، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لزيادة الإنفاق على تطوير هذه التقنية. وأثارت هوامش الربح المخيبة للآمال لشركة «سيسكو سيستمز» الأميركية مخاوف إضافية، في حين تحملت شركات الخدمات اللوجستية والتأمين ومشغلو المؤشرات وشركات البرمجيات ومديرو الأصول الأوروبيون وطأة عمليات البيع المكثفة. وكان المؤشر الإيطالي الرئيسي، الذي يضم شركات مالية كبيرة، في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض خلال ثلاثة أيام منذ أوائل يناير بعد تراجع بنسبة 1.3 في المائة.

وعلى الرغم من ارتفاع أسهم التكنولوجيا بنسبة 1.4 في المائة يوم الجمعة، ظل القطاع من بين الأقل أداءً خلال الأسبوع. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تدور القصة هنا حول الإفراط في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتقييمات، والاضطرابات التي تُحدثها هذه التقنيات». وأضاف أن الشركات تنفق مبالغ طائلة وتلجأ إلى الاقتراض للبقاء في الصدارة في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، مما يقلل العوائد المحتملة على رأس المال في ظل ظهور نماذج ثورية جديدة تثير الشكوك حول من سيجني ثمار هذه الطفرة.

وعلى صعيد الأرباح، من المتوقع الآن أن تنخفض أرباح الشركات الأوروبية الفصلية بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، وهو تحسن عن الانخفاض المتوقع سابقاً بنسبة 4 في المائة، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، رغم أن هذا سيكون أسوأ أداء للأرباح خلال الأرباع السبعة الماضية، في ظل تأثير الرسوم الجمركية الأميركية العالية.

وقادت مكاسب قطاع الدفاع المؤشر يوم الجمعة، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة، مدعوماً بمجموعة «سافران» للطيران والفضاء التي قفز سهمها بنسبة 7.4 في المائة بعد توقعات بزيادة الإيرادات والأرباح لعام 2026. كما ارتفع سهم «كابجيميني» بنسبة 3.5 في المائة بعد أن أعلنت عن إيرادات سنوية فاقت التوقعات.

في المقابل، انخفض سهم «لوريال» بنسبة 3.4 في المائة بعد أن جاءت نتائج مبيعات الربع الرابع دون التوقعات، مما دفع قطاع السلع الشخصية والمنزلية إلى الانخفاض بنسبة 0.5 في المائة. كما تراجع سهم «ديليفري هيرو» بنسبة 6.3 في المائة بعد تسجيل نتائج متباينة لوحدتها في الشرق الأوسط، وفق متداول أوروبي.


ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
TT

ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم تخفيض بعض الرسوم الجمركية المفروضة على الصلب والألمنيوم.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن مسؤولين في وزارة التجارة ومكتب الممثل التجاري الأميركي يعتقدون أن الرسوم الجمركية تضر بالمستهلكين من خلال رفع أسعار السلع، بما في ذلك القوالب المستخدمة ‌لخبز الفطائر ‌والكعكات وعلب الأطعمة والمشروبات.

ويشعر ‌ناخبون ⁠في أنحاء البلاد ⁠بالقلق من ارتفاع أسعار المستهلكين، ومن المتوقع أن تكون مخاوفهم المتعلقة بزيادة تكاليف المعيشة عاملاً رئيسياً بالنسبة لهم قبل انتخابات تجديد نصفي تجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» و«إيبسوس» ⁠في الآونة الأخيرة أن 30 في المائة ‌من الأميركيين ‌يوافقون على طريقة تعامل ترمب مع ارتفاع تكاليف ‌المعيشة، بينما يرفضها 59 في المائة، ‌بما في ذلك تسعة من كل عشرة ديمقراطيين وواحد من كل خمسة جمهوريين.

وفرض ترمب رسوماً جمركية تصل إلى 50 في المائة على ‌واردات الصلب والألمنيوم العام الماضي، واستخدم الرسوم الجمركية مراراً وسيلة للضغط ⁠في ⁠مفاوضات مع عدد من الشركاء التجاريين.

وذكر تقرير الصحيفة أن إدارة ترمب تراجع حالياً قائمة المنتجات المتأثرة بالرسوم الجمركية وتعتزم إعفاء بعض السلع ووقف توسيع القوائم، وستجري بدلاً من ذلك تدقيقاً بشأن سلع بعينها فيما يتعلق بتأثيرها على الأمن القومي.

وروّج ترمب مؤخراً لإنجازاته الاقتصادية خلال زيارة إلى ديترويت، ساعياً إلى إعادة تسليط الضوء على الصناعة الأميركية وجهوده لمعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى إظهار اهتمامه بالمخاوف الاقتصادية التي تُثقل كاهل الأسر الأميركية.

وفي العام الماضي، رفعت وزارة التجارة الأميركية الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم لأكثر من 400 منتج، بما في ذلك توربينات الرياح، والرافعات المتنقلة، والأجهزة المنزلية، والجرافات، وغيرها من المعدات الثقيلة، بالإضافة إلى عربات السكك الحديدية، والدراجات النارية، ومحركات السفن، والأثاث، ومئات المنتجات الأخرى.

• الأسعار تتراجع في الأسواق

تفاعلت الأسواق سريعاً، وانخفضت أسعار الألومنيوم يوم الجمعة، بعد نشر التقرير. وانخفض عقد الألمنيوم الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.76 في المائة ليغلق التداول النهاري عند 23195 يوان (3355.27 دولار) للطن. كما انخفض سعر الألمنيوم القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.18 في المائة إلى 3063.50 يوان للطن بحلول الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش.

وشهد الألمنيوم ارتفاعاً منذ أواخر العام الماضي، مع توقعات بتباطؤ نمو الإنتاج في الصين بسبب سقف الطاقة الإنتاجية الذي حددته الحكومة، كما تلقى المعدن دعماً مؤخراً من شركة التعدين «ساوث 32» التي أكدت عزمها وضع مصنعها في موزمبيق تحت الصيانة الشهر المقبل بسبب مشكلة في إمدادات الطاقة.

وقال تجار إن إلغاء الرسوم الجمركية سيسهم في تسهيل تدفق الألمنيوم في الأسواق العالمية، لكن تأثيره على أساسيات العرض والطلب على هذا المعدن الخفيف محدود.

وتزامن انخفاض أسعار الألومنيوم مع موجة بيع أوسع نطاقاً قبيل عطلة رأس السنة القمرية الصينية التي تستمر تسعة أيام ابتداءً من 15 فبراير (شباط) الحالي. وأغلق عقد النحاس الأكثر تداولاً في شنغهاي على انخفاض بنسبة 2.24 في المائة عند 100.380 يوان للطن. ومع ذلك، ارتفع سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر بنسبة طفيفة بلغت 0.02 في المائة ليصل إلى 12.878 دولار للطن، محوماً دون مستوى 13.000 دولار.


تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)

من المتوقع أن ينمو اقتصاد تايوان، المعتمد على التكنولوجيا، بوتيرة أسرع من التوقعات السابقة في عام 2026، مدفوعاً بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما ذكره مكتب الإحصاء يوم الجمعة، مشيراً إلى إمكانية إجراء مراجعات تصاعدية إضافية.

وتوقعت المديرية العامة للموازنة والمحاسبة والإحصاء أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.71 في المائة هذا العام، وهو معدل يفوق بكثير توقعات نوفمبر (تشرين الثاني) السابقة البالغة 3.54 في المائة، وفق «رويترز».

وتلعب تايوان دوراً محورياً في سلسلة التوريد العالمية للذكاء الاصطناعي لشركات مثل «إنفيديا» و«أبل»، مستفيدةً من وجود أكبر مصنّع للرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العالم، وهي تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي).

وعلى صعيد النمو الأخير، خفضت الهيئة توقعاتها للنمو الاقتصادي في الربع الأخير من عام 2025 إلى 12.65 في المائة مقارنة بالقراءة الأولية البالغة 12.68 في المائة، بينما عدّلت توقعاتها للنمو السنوي إلى 8.68 في المائة من 8.63 في المائة، وهو أسرع معدل نمو تشهده تايوان منذ 15 عاماً. وأشار مكتب الإحصاء إلى أن احتمالية تعديل التوقعات بالزيادة أكبر من احتمالية تعديلها بالنقصان.

وقال المكتب في بيان: «زادت شركات خدمات الحوسبة السحابية الكبرى بشكل ملحوظ من نفقاتها الرأسمالية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى استمرار الطلب القوي على منتجات تايوان من أشباه الموصلات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات»، وأضاف: «لقد حققت طفرة الذكاء الاصطناعي فوائد نمو هيكلية لصادرات تايوان، وهي فوائد واسعة النطاق ومتوقعة الاستمرار».

مع ذلك، يبقى تأثير أي تأجيل أو تخفيض للنفقات الرأسمالية من شركات الحوسبة السحابية الأميركية الكبرى غير مؤكد، كما أن المخاطر الجيوسياسية قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.

وأكد المحلل كيفن وانغ من شركة «تايشين» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية أن النمو القوي يعزز التوقعات بأن البنك المركزي التايواني سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية يونيو (حزيران).

وتتوقع هيئة الإحصاء ارتفاع الصادرات في عام 2026 بنسبة 22.22 في المائة على أساس سنوي، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 6.32 في المائة، فيما يُتوقع أن يبلغ مؤشر أسعار المستهلك 1.68 في المائة، أقل من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، لكنه أعلى قليلاً من التوقعات السابقة البالغة 1.61 في المائة.