مصر تعوّل على السياحة العلاجية لزيادة العائدات

إنشاء هيئة مستقلّة لإدارتها ولاستحداث تأشيرات خاصة

رئيس الوزراء المصري خلال اجتماع لمناقشة ملف السياحة العلاجية (الموقع الرسمي لمجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري خلال اجتماع لمناقشة ملف السياحة العلاجية (الموقع الرسمي لمجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تعوّل على السياحة العلاجية لزيادة العائدات

رئيس الوزراء المصري خلال اجتماع لمناقشة ملف السياحة العلاجية (الموقع الرسمي لمجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري خلال اجتماع لمناقشة ملف السياحة العلاجية (الموقع الرسمي لمجلس الوزراء المصري)

تعوّل مصر على السياحة العلاجية كوسيلة لزيادة العائدات السياحية خلال الفترة المقبلة، وعلى مدار الأيام الماضية طرحت وزارتا «الصحة» و«السياحة والآثار» مقترحاتهما لتنشيط هذا النوع من السياحة، والتي تتضمن إنشاء هيئة مستقلة لإدارتها، واستحداث تأشيرة زيارة خاصة بها.
وأكدت الدكتورة غادة شلبي، نائب وزير السياحة والآثار، في تصريحات تلفزيونية مساء (الأربعاء)، «اهتمام الدولة بتيسير إجراءات السياحة العلاجية»، موضحةً أن «زيارة مصر تتطلب الحصول على تأشيرة سياحية، وهي حتى الآن تأشيرة موحدة تصلح لكل الأغراض، لكن هناك خطة لاستحداث أنواع مختلفة من التأشيرات حسب غرض الزيارة، بينها تأشيرة للسياحة العلاجية»، لافتةً إلى أنه «يجري العمل على استقطاب راغبي السياحة العلاجية عبر حملات دعائية وترويجية».
وقالت شلبي إن «مصر تتميز بمقومات طبيعية مثل عيون المياه الكبريتية، التي تساعد على التعافي من بعض الأمراض»، مشيرةً إلى أن «مصر تحتل المرتبة الـ26 عالمياً في السياحة العلاجية».
وتتضمن الخطة المصرية لتطوير السياحة العلاجية إنشاء هيئة مستقلة للسياحة الصحية، وترشيح المستشفيات المشاركة في برنامج السياحة الصحية طبقاً للتخصصات المتميزة، والعمل على رفع كفاءة العاملين في المنشآت الصحية، مع بناء قاعدة بيانات يلجأ إليها راغبو العلاج في مصر تحتوي على قائمة بأسماء مراكز التميز والمستشفيات المشاركة، بالإضافة إلى عمل مؤتمرات تسويقية بشكل دوري، حسب إفادة رسمية للدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان المصري.
وكان الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار الرئيس لشؤون الصحة، قد أشار في تصريحات تلفزيونية مؤخراً، إلى «أهمية» ملف السياحة الصحية أو العلاجية، وأنه «على رأس أولويات الدولة حالياً».
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي (الأحد) الماضي، أن «ملف السياحة الصحية يأتي ضمن ملفات العمل المهمة، حيث تستهدف الدولة خلال الفترة المقبلة العمل على النهوض به استغلالاً لما نتمتع به من مقومات وإمكانات»، مطالباً بالعلم على «استهداف عدد من الجنسيات لتقديم الخدمات العلاجية والصحية لهم، وتوفير عدد من البرامج السياحية، فضلاً عن إتاحة المزيد من التيسيرات فيما يتعلق بإجراءات الدخول». ووجه رئيس الوزراء بتعيين مسؤول متفرغ في وزارة الصحة والسكان لمتابعة ملف السياحة الصحية.
وسعياً لتنشيط هذا القطاع، تنظم نقابة أطباء القاهرة غداً (الجمعة)، مؤتمراً حول السياحة العلاجية، سيناقش الفرص المتاحة لتحسين السياحة العلاجية، حسب تصريحات الدكتور يحيى دوير، عضو مجلس نقابة أطباء القاهرة، في بيان صحافي.
وتأمل مصر في زيادة عائدات قطاع السياحة لتصل إلى 30 مليار دولار سنوياً، عبر تنويع المنتج السياحي بين ديني وعلاجي وثقافي وشاطئي، ويتجاوز الرقم المستهدف 3 أضعاف العائدات الحالية، والبالغة -وفقاً لبيانات البنك المركزي- نحو 8.9 مليار دولار عام 2021، كما يبلغ ضعف عائدات السياحة عام 2019، قبل جائحة «كوفيد - 19»، والبالغة 13 مليار دولار، حسب البيانات الرسمية.


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.