الأحماض الأمينية «د» تتنبأ بعدوى «كوفيد-19»

باحثون يابانيون كشفوا هذا المؤشر الحيوي للمرة الأولى

رسم تشبيهي للدلالة على تركيبة «أمينو أسيد» (thoughtco.com)
رسم تشبيهي للدلالة على تركيبة «أمينو أسيد» (thoughtco.com)
TT

الأحماض الأمينية «د» تتنبأ بعدوى «كوفيد-19»

رسم تشبيهي للدلالة على تركيبة «أمينو أسيد» (thoughtco.com)
رسم تشبيهي للدلالة على تركيبة «أمينو أسيد» (thoughtco.com)

مثلما يُعتبر الطوب مكوناً أساسية في تشييد المبنى، فإنّ الجزيئات المعروفة باسم «الأحماض الأمينية» هي مكوّنات أساسية في بناء البروتينات بالجسم. وفي الآونة الأخيرة، درس باحثون من اليابان دور مجموعة معيّنة من الأحماض الأمينية، معروفة باسم الأحماض الأمينية «د»، في تطوّر فيروسات، مثل فيروس الإنفلونزا، و«كورونا المستجد»، المسبب لمرض «كوفيد-19».
ففي دراسة جديدة نُشرت، الاثنين، الماضي، في مجلة الكيمياء الحيوية (BBA)، كشف فريق البحث من جامعة أوساكا اليابانية، عن علاقة بين الأحماض الأمينية «د»، والعدوى الفيروسية الشديدة في كلّ من الحيوانات والبشر.
وبينما تطوّر فهمنا لفيروس «كورونا المستجد» خلال جائحة «كوفيد-19»، كانت طرق التنبؤ بشدّة المرض وعلاج العدوى الشديدة محدودة إلى حد ما. وسبق أن ثبُت أنّ الأحماض الأمينية «د» تعمل كدلائل حيوية لأمراض مثل أمراض الكلى. ومع ذلك، لم يتم استكشاف أهميّتها بعد في العدوى الفيروسية، ما دفع فريق البحث للتحقيق فيما إذا كانت هذه الأحماض الأمينية تتأثر خلال عدوى الإنفلونزا الشديدة و«كورونا المستجد».
ويقول شيهوكو كيمورا أوبا، المؤلف الرئيسي للدراسة، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة أوساكا، بالتزامن مع نشرها: «قمنا أولاً بتقييم مستويات الأحماض الأمينية (د) في مصل الدم، بفئران مصابة بعدوى الإنفلونزا الشديدة، ووجدنا أنّ هذه الأحماض الأمينية انخفضت بشكل كبير في هذه الفئران، مقارنة بالفئران غير المصابة. وعندما قمنا بتقييم مصل الدم من المرضى الذين يعانون من (كوفيد-19) الحاد، وجدنا أيضاً مستويات منخفضة من الأحماض الأمينية (د)، مقارنة بتلك الموجودة في الأشخاص الأصحاء».
واكتشف الباحثون بعد ذلك آثار العلاج بأحد مكملات الحمض الأميني «د» المعروفة باسم «دي- ألانين» في الفئران المصابة بعدوى الإنفلونزا و«كوفيد-19». فأظهرت الفئران المصابة بالإنفلونزا انخفاضاً حاداً في وزن الجسم تم تخفيفه بواسطة علاج «دي- ألانين»، بينما تم تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة في الفئران المصابة بـ«كوفيد-19»، والتي تلقت العلاج نفسه.
ويقول تومونوري كيمورا، الباحث المشارك في الدراسة: «تشير نتائجنا إلى أنّ الأحماض الأمينية (د) قد تعمل كمؤشرات حيوية، لتعكس شدة العدوى الفيروسية. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ العلاج بـمكملات (دي- ألانين)، قد يساعد في تحسين النتائج السريرية في المرضى الذين يعانون عدوى فيروسية شديدة».


مقالات ذات صلة

اكتشاف ميزة فريدة للأخطبوط تمنحه قدرات استثنائية

يوميات الشرق تمتلك أذرع الأخطبوط أنظمة عصبية مجزأة لتمكينه من أداء حركات استثنائية (جامعة شيكاغو)

اكتشاف ميزة فريدة للأخطبوط تمنحه قدرات استثنائية

اكتشف علماء الأحياء في جامعة هارفارد الأميركية، ميزةً غامضةً في بيولوجيا الأخطبوط الأساسية تمكنه من إنتاج البروتينات بدقة فائقة ما يمنحه مزايا تطورية فريدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
تكنولوجيا حللت دراسة «أطلس» نحو 15 مليون تفاعل مع أدوات «غوغل» عبر أكثر من 150 دولة و800 مهنة (أدوبي)

دراسة لـ«غوغل»: الذكاء الاصطناعي يساعد الموظفين أكثر مما يستبدلهم

ترصد دراسة «غوغل» انتشار الذكاء الاصطناعي في معظم المهن مع بقائه أداة مساعدة للمهام أكثر من كونه بديلاً عن الموظفين.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك لا يُظهِر سرطان المعدة دائماً أعراضاً في مراحله المبكرة (بكساباي)

سرطان المعدة يصيب الشباب: أعراض مبكرة يجب معرفتها

قد يُصيب سرطان المعدة الشباب وتشمل علاماته المبكرة عسر الهضم المستمر والشعور بالشبع بسرعة بعد تناول وجبة صغيرة وفقدان الوزن غير المبرر 

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الهواء لا ينسى ما نتركه فيه (أ.ف.ب)

تغيُّر المناخ يؤثّر في دماء البشر

مع ارتفاع معدلات ثاني أكسيد الكربون في الهواء، لا يجد الإنسان المعاصر بديلاً سوى استنشاق المزيد من هذا الغاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك السباحة تساعد في تحسين الوظائف الحركية وتخفيف أوجاع أسفل الظهر بشكل ملموس (بيكساباي)

السباحة تساعد في تخفيف أوجاع أسفل الظهر

كشفت دراسة علمية أجريت في أستراليا أن السباحة تساعد في تخفيف أوجاع أسفل الظهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)