تركيا تعزز وجودها العسكري على سواحل ليبيا

«النواب» اعتبر بقاء حكومة الوحدة «استمراراً للفوضى»

الدبيبة خلال متابعته خطة وزارة الداخلية للمجاهرة بالأمن (حكومة الوحدة)
الدبيبة خلال متابعته خطة وزارة الداخلية للمجاهرة بالأمن (حكومة الوحدة)
TT

تركيا تعزز وجودها العسكري على سواحل ليبيا

الدبيبة خلال متابعته خطة وزارة الداخلية للمجاهرة بالأمن (حكومة الوحدة)
الدبيبة خلال متابعته خطة وزارة الداخلية للمجاهرة بالأمن (حكومة الوحدة)

عززت تركيا مجدداً تواجدها العسكري على السواحل الليبية، وفي غضون ذلك اعتبر عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، أن استمرار عمل حكومة الوحدة المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة في العاصمة طرابلس، يستهدف «الإبقاء على الفوضى في البلاد».
ورصدت وسائل إعلام محلية وشهود عيان دخول فرقاطة حربية تحمل العلم التركي، في وقت سابق مساء أول من أمس إلى قاعدة الخمس البحرية غربي ليبيا، وتعد هذه هي الفرقاطة التركية هي الثانية من نوعها، التي تدخل قاعدة الخمس على مدى الـ24 ساعة الماضية. وتأتي هذه الخطوة الجديدة بعد أن أنشأت تركيا مؤخراً مركزاً للتدريب البحري المشترك بمدينة الخمس، في إطار مذكرة التعاون الأمني والعسكري، المبرمة مع حكومة الوفاق الليبية السابقة برئاسة فائز السراج.
إلى ذلك، قال صالح، إن المؤامرة على ليبيا «أكبر من تفكيرنا، وهدفها تقسيم البلاد وإهانة الشعب الليبي». موضحاً أن حكومة الدبيبة التي تم اختيارها في جنيف لمدة محددة، وبهدف إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، «لم تنجز مهامها المتمثلة في توحيد المؤسسات، وتوفير متطلبات المواطنين والمصالحة الوطنية والانتخابات».
وأعرب عن أسفه لكون بعض الدول، التي لم يحددها «لا تريد استقرار ليبيا، وتتمسك بحجة أن الحكومة لا بد أن تعمل من العاصمة».
ودافع صالح عن دور مجلس النواب، ونفى عرقلته للانتخابات بدليل إصداره قوانين انتخاب السلطة التشريعية، وانتخاب الرئيس. وكشف النقاب عن اجتماع وشيك، لم يحد توقيته ومكانه، للجنة مشتركة تضم 12 من أعضاء مجلس النواب ونظرائهم في مجلس الدولة لحسم الخلافات، التي ما زالت عالقة حول ست مواد في القاعدة الدستورية للانتخابات.
من جهته، أكد الدبيبة دعمه لإنجاح الخطة، التي أعدتها وزارة داخليته برئاسة عماد الطرابلسي للمجاهرة بالأمن، والتي تشمل دعم مديريات الأمن، وتأمين الحدود المشتركة مع تونس والمنافذ البحرية والبرية والجوية للبلاد، وتفعيل دور جهاز حرس المنشآت التعليمية. معتبراً أن استقرار البلاد «لن يتحقّق دون أن تضطلع الوزارة بدروها الحقيقي». كما أشاد بـ«بالاستعدادات المتميزة لإدارة العمليات الأمنية لتأمين الانتخابات»، التي زعم أن العالم لاحظها خلال المحاكاة الانتخابية التي نفذتها مؤخراً.
وكان الدبيبة قد غازل قبيلة القذاذفة لدى لقائه مساء أول من أمس بوفد من أعيانها في طرابلس وسرت وسبها، بتأكيده على دورها في دعم الاستقرار والمصالحة، وقال، إن ملف السجناء «لن يكون ذا طابع سياسي، والعمل عليه يتم وفق القوانين والمحاكم». ونقل بيان وزعته حكومة الدبيبة إعلان الوفد في الاجتماع، الذي حضره نائب رئيس المجلس الرئاسي عبد الله اللاّفي، دعمه لحكومة الوحدة، وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية. كما نقل عن محمد بن نايل، رئيس مجلس أعيان القذاذفة، تأكيده على أهمية المصالحة الوطنية، ودورها في بناء الوطن والدفع نحو استقرار ليبيا. ومن جانبه، أكد اللافي أن مشروع المصالحة الوطنية «مهمة أساسية للمجلس الرئاسي، ولن ينجح في ذلك إلا عبر اللقاء والحوار مع الأطراف كافة بكل انتماءاتها، وهو ما سيساهم في إجراء الانتخابات وإنهاء المراحل الانتقالية».
بدورها، أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الدبيبة، أن وكيلها لشؤون المديريات، بشير الأمين، ناقش في اجتماع موسع ضم رؤساء الأجهزة الأمنية ومديري الأمن، سير تنفيذ الخُطط الأمنية، وتنفيذ مهام المُجاهرة بالأمن والتنسيق الأمني المشترك من أجل ما وصفه بفرض هيبة الدولة والتصدي للخارجين عن القانون. وقال بيان للوزارة، إنه تم خلال هذا الاجتماع مناقشة الأوضاع الأمنية بعدد من المدن والمناطق، بالإضافة إلى الجهود المبذولة من أجل التصدي للجريمة ومرتكبيها.
من جهة أخرى، أعلن عبد الله باتيلي، رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، اتفاقه مع محمد بن عبد الرحمن، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، في لقائهما أول من أمس بالدوحة، على ضرورة قيام الأطراف الليبية باتخاذ إجراءات عاجلة لوضع اللمسات الأخيرة للإطار الدستوري، من أجل إجراء الانتخابات، بدعم متناسق من المجتمع الدولي.


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.