«آيفون»... «رأس حربة» التمرد الصناعي على الصين

«أبل» و«غوغل» بدأتا نقل بعض منتجاتهما إلى الهند

شعار شركة «أبل» على أحد متاجرها في مدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
شعار شركة «أبل» على أحد متاجرها في مدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
TT

«آيفون»... «رأس حربة» التمرد الصناعي على الصين

شعار شركة «أبل» على أحد متاجرها في مدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
شعار شركة «أبل» على أحد متاجرها في مدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

يشهد عام 2022 نقل الكثير من الشركات العالمية أعمالها من الصين إلى الهند. وبدأت شركة «أبل» الأميركية العملاقة إنتاج «آيفون» 13 و14 في الهند، مما يشكّل خطوة هائلة نحو تنويع جهود التصنيع بعيداً عن الصين. وفي الوقت الحالي، تجري جهود الإنتاج بالفعل داخل مصنع في جنوب الهند. كما طالبت الشركة جهات التوريد بنقل بعض من جهود إنتاج سماعات «إيربودز» و«بيتس» إلى الهند، وذلك للمرة الأولى.
في الوقت الحاضر، لا تزال «أبل» تعتمد بشدة على الصين. وتكشف الأرقام أنه في عام 2021، شكَّلت الصين أكثر من 95 في المائة من قاعدة التصنيع العالمية للشركة.
كما تخطط شركة «غوغل» التكنولوجية العملاقة المنافسة لـ«أبل»، لنقل عمليات تجميع إحدى علاماتها التجارية الرائدة بمجال الهواتف إلى الهند، بسبب استمرار تضرر وتيرة أعمال التصنيع في الصين، جراء عمليات الإغلاق بسبب جائحة فيروس «كوفيد- 19». وطلبت «غوغل» من الشركات المصنعة في الهند تقديم عطاءات لتجميع ما بين 500 ألف ومليون وحدة من هواتف «بيكسل» الذكية التي تنتجها الشركة. وجدير بالذكر أنه خلال السنوات الأخيرة، جرت العادة على تصنيع هذا الهاتف على نحو شبه كامل داخل الصين.
وبالإضافة إلى ذلك، تخطط الكثير من الشركات لتحويل أعمالها إلى الهند، لتقليل اعتمادها على الصين بوصفها مركز تصنيع، وكذلك بوصفها سوقاً.
وفي هذا الصدد، أعرب سارات تشانداران، المحلل المالي، عن اعتقاده أن «هذا التحول يأتي استجابة للمخاوف المتزايدة بشأن التوترات الجيوسياسية، واضطرابات سلسلة التوريد التي تسببها الجائحة، والتي شملت الصين في السنوات القليلة الماضية. لطالما كانت الصين مركزاً لتصنيع الإلكترونيات عالية التقنية في العالم، ولم يكن لها مثيل في قدرتها على تأمين جحافل من العمال ذوي المهارات العالية والقدرة الإنتاجية للتعامل مع الطلب على الأجهزة الإلكترونية ذات الشعبية الواسعة».
في الوقت ذاته، أعلنت شركة «ووترغين»، التي تتخذ من إسرائيل مقراً لها، والتي تستخرج المياه من الهواء، أنها تعكف على نقل منشآتها التصنيعية الـ4 في الولايات المتحدة والصين (بواقع منشأتين بكل بلد) من أجل بناء مصنع في الهند. ومن المقرر أن تُطلق على المنشأة الجديدة «ووترغين إنديا بي في تي ليمتيد». ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد أعلنت «فون بي» المملوكة لشركة «وولمارت»، أنها أنجزت عملية نقل مقرها من سنغافورة إلى الهند.
وأعلنت وزيرة المالية الهندية، نيرمالا سيترامان، في وقت قريب، أن الشركات الأجنبية تتطلع نحو الخروج من الصين ونقل عملياتها إلى الهند، لإيمانها بالنمو الذي تحققه البلاد. وأضافت الوزيرة، أن الحكومة ستبذل قصارى جهدها لإقامة منظومة بيئية مواتية للصناعة تيسر الاستثمار في الهند. وجدير بالذكر أن البلاد أقرت سياسات مثل الحوافز المرتبطة بالإنتاج وتخفيضات ضريبية من أجل دعم الصناعات الخاصة في الهند، حسبما استطردت الوزيرة.

* مشكلات عويصة بالصين

تواجه الصين حالة من التباطؤ الاقتصادي لأسباب محلية وجيوسياسية، بالإضافة إلى الاضطرابات التي ضربت قطاع العقارات وعمليات الإغلاق المتكررة لمواجهة جائحة «كورونا». وعليه، فمن المتوقع أن يتراجع معدل النمو الاقتصادي للبلاد إلى 3.5 في المائة هذا العام جراء أسباب مختلفة.
بجانب ذلك، ربما يتفاقم التوتر المتنامي بين الولايات المتحدة والصين حول تايوان ليتحول إلى حالة من غياب الاستقرار على الصعيد الجيوسياسي تؤثر سلباً على ثاني أكبر اقتصادات العالم.
في المقابل، يرى سوجان هاجرا، كبير الخبراء الاقتصاديين لدى مؤسسة «أناند راثي آند ستوك برذرز»، أن مثل هذه التطورات ستكون لها تداعيات إيجابية على الهند.
وقال: «بادئ ذي بدء، من الممكن أن تزيد الشكوك داخل الصين جاذبية الهند كمركز تعهيد عالمي بديل. ثانياً، فإنه في إطار جهود تخصيص الأموال من جانب المستثمرين العالميين للأسواق الناشئة، من الممكن أن ترتفع حصة الهند على حساب الصين».

* الاقتصاد الهندي أكثر إشراقاً

من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الهندي بنسبة قوية تبلغ 7 في المائة هذا العام. ويأتي ذلك مقابل متوسط نمو متوقع بين الأسواق الناشئة يبلغ 3.7 في المائة، حسب بيانات صندوق النقد الدولي.
من جهتها، قالت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، في تصريحات حديثة، إن الهند تستحق أن يُطلق عليها النقطة المضيئة في أفق يبدو مظلماً، بفضل نموها السريع، حتى خلال مثل هذه الأوقات العصيبة. ونوّهت إلى أن هذا النمو تقف خلفه إصلاحات هيكلية.
وتعمل الهند، التي تمثل ثالث أكبر اقتصاد في آسيا، جاهدة لتضع نفسها كمركز جذاب للتصنيع والصادرات للشركات متعددة الجنسيات.
من ناحيتها، قالت الصحافية البارزة بالمجال الاقتصادي، سوشما راماشاندران: «لقد تفوقت الهند على المملكة المتحدة لتصبح خامس أكبر اقتصاد في العالم، ومن المتوقع أن يتحسن وضعها في السنوات القادمة بفضل النمو الاقتصادي المطرد. تملك الهند سوقاً محلية كبيرة ومواهب وفيرة منخفضة التكلفة. وتجاوزت صادراتها من البضائع 400 مليار دولار، بعد الثبات عند 300 مليار دولار لما يقرب من عقد من الزمان».
وتبعاً لما ذكره تقرير صادر عن وزارة المالية الهندية، تلقت البلاد 17.3 مليار دولار في صورة استثمارات أجنبية مباشرة خلال الربع الأول، مما يضع الهند في مرتبة متقدمة على أقرانها من الاقتصادات الناشئة.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.