الإحباط يحاصر أسواق الأسهم العالمية

ضعف توقعات الشركات يطغى على بيانات إيجابية

متداولون في بورصة نيويورك يراقبون تحركات الأسهم خلال التعاملات (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك يراقبون تحركات الأسهم خلال التعاملات (أ.ف.ب)
TT

الإحباط يحاصر أسواق الأسهم العالمية

متداولون في بورصة نيويورك يراقبون تحركات الأسهم خلال التعاملات (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك يراقبون تحركات الأسهم خلال التعاملات (أ.ف.ب)

بدأ المؤشر ناسداك التداول منخفضا يوم الجمعة، إذ طغت التوقعات القاتمة لشركتي أمازون وأبل العملاقتين على البيانات التي أظهرت زيادة إنفاق المستهلكين الأميركيين بأكثر من المتوقع في سبتمبر (أيلول).
وانخفض المؤشر ناسداك المجمع 26.47 نقطة، أي 0.25 بالمائة، إلى 10766.20 نقطة عند الفتح. وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 171.03 نقطة، أي 0.53 بالمائة، إلى 32204.31 نقطة، بينما زاد المؤشر ستاندرد أند بورز 500 بواقع 0.96 نقطة، أي 0.03 بالمائة، إلى 3808.26 نقطة.
كما تراجعت الأسهم الأوروبية، وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.9 بالمائة بحلول الساعة 0719 بتوقيت غرينتش، وقادت شركات التعدين الخسائر مع تراجع أسعار السلع الأولية وسط مخاوف بشأن توسيع قيود كوفيد-19 في الصين.
وأغلق المؤشر دون تغيير يذكر، الخميس، بعد أن رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة كما هو متوقع، لكنه قال إنه أحرز تقدما «جوهريا» بالفعل في محاولته كبح الارتفاع التاريخي في التضخم.
وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا في أوروبا 2.1 بالمائة، إذ يبدو مسلسل النتائج المخيبة للآمال لنظيراتها في وول ستريت مستمرا بعد توقعات ضعيفة من جانب أمازون. وهبط سهم فولكسفاغن 2.4 بالمائة بعد أن قالت أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا إنها تتوقع أن تكون عمليات التسليم قريبة من مستويات العام الماضي، وأعلنت عن أرباح أقل من مستويات ما قبل الجائحة في الربع الثالث بلغت 4.3 مليار يورو (4.28 مليون دولار).
وبدوره انخفض المؤشر نيكي الياباني، وتراجع 0.88 بالمائة إلى 27105.30 نقطة، لكنه ظل أعلى بفارق كبير عن حاجز 27000 نقطة المهم. وكان المؤشر قد انخفض لفترة وجيزة إلى ما دون ذلك المستوى في الصباح للمرة الأولى منذ يوم الاثنين. وانخفض المؤشر توبكس الأوسع 0.34 بالمائة إلى 1899.05 نقطة.
وعلى مدار الأسبوع، ارتفع المؤشر نيكي 0.8 بالمائة، بينما صعد توبكس 0.91 بالمائة، إذ حقق كلاهما مكاسب أسبوعية للمرة الأولى منذ الأسبوع المنتهي في السابع من أكتوبر (تشرين الأول). وتسارع موسم أرباح الشركات اليابانية منذ الخميس ويصل إلى ذروته الأسبوع المقبل، ومن بين 225 سهما على نيكي، ارتفع 61 وانخفض 159، واستقر خمسة.
ومن جانبها، استقرت أسعار الذهب في نطاق ضيق يوم الجمعة بعد أن ساد الحذر قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الأسبوع المقبل، والذي يحظى باهتمام كبير بحثا عن أي إشارات حول تراجع وتيرة ارتفاع أسعار الفائدة.
ولم تشهد أسعار الذهب تغيرا يذكر في المعاملات الفورية وبلغت 1663.62 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0521 بتوقيت غرينتش، في حين ارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب 0.1 بالمائة إلى 1666.30 دولار.
وقال مات سيمسون المحلل في سيتي إندكس: «ساعد الدولار الضعيف والعوائد المنخفضة الذهب بالتأكيد على الابتعاد عن أدنى مستوياته، لكن هذا ليس سببا بعد في الإفراط في التفاؤل بشأن الذهب».
وبينما من المرجح أن يعلن مجلس الاحتياطي عن زيادة أخرى قدرها 75 نقطة أساس في أسعار الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل، يتوقع المتعاملون زيادة بواقع نصف نقطة في ديسمبر (كانون الأول).
وأدى الرفع الحاد من قبل البنك المركزي الأميركي لأسعار الفائدة منذ مارس (آذار) إلى انخفاض الذهب تسعة بالمائة هذا العام، لأنه زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائدا، مع تعزيز الدولار في الوقت نفسه.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.7 بالمائة إلى 19.44 دولار للأونصة. واستقر البلاتين عند 960.13 دولار، لكنه ارتفع بأكثر من اثنين بالمائة خلال الأسبوع. وزاد البلاديوم 0.3 في المائة إلى 1946.63 دولار، لكنه يتجه نحو تراجع أسبوعي بأكثر من ثلاثة بالمائة.


مقالات ذات صلة

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

الاقتصاد تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

حذّرت منظمة «الشفافية الدولية» المعنية بمكافحة الفساد في أحدث تقرير لها من أن الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.


بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».