أناييس نن وهنري ميلر... الكتابة والحب والشغف بالحياة

رسائلهما المتبادلة هي إحدى أعمق الوثائق العاطفية والمعرفية في القرن العشرين

أناييس نن وهنري ميلر
أناييس نن وهنري ميلر
TT

أناييس نن وهنري ميلر... الكتابة والحب والشغف بالحياة

أناييس نن وهنري ميلر
أناييس نن وهنري ميلر

«أنا أغنّي، أنا أغنّي! ليس في سرّي بل بصوت مرتفع. قابلتُ هنري ميلر. رأيت رجلاً أعجبني، رجلاً يثير الإعجاب، ليس مستبداً ولكنه قوي. يعي كل شيء بحساسية. إنه رجل سكران بالحياة. إنه يشبهني».
بهذه الكلمات المفعمة بالفرح والافتتان، احتفلت الكاتبة الإسبانية أناييس نن بالصدفة المبهجة التي جمعتها بالكاتب الأميركي هنري ميلر في باريس عام 1932. ولم يكن احتفال أناييس بميلر عائداً إلى شهرة هذا الأخير فحسب، بل لأنها أدركت منذ لحظة اللقاء الأولى أن في هذا الشاب الأميركي النزق والممتلئ حيوية وشغفاً بالحياة، ما يمكن أن يُخرجها من تعاسة مقيمة لازمتها منذ زمن الطفولة، وأن يكون في الوقت نفسه ظهيرها الصلب على طريق الكتابة الشاق.
قد يكون التخلي المفاجئ لوالد أناييس عن عائلته وتركها إلى المجهول، هو الجرح المؤسس لتعاسة الطفلة التي عبّرت فيما بعد عن مأساتها المبكرة بالقول إنها كانت ممسوسة بحالة مرعبة من الوعي الذاتي، بقدر ما كانت منفصلة تماماً عن الواقع، قبل أن تجد في كتابة اليوميات الملاذ الوحيد الذي وفَّر لها سبل التوازن والخروج من حالة التصدع. وحين التقت الكاتبة الشابة مع الشاعر الاسكوتلندي إيان هيوغو، لم تتردد في الزواج منه عام 1923، ليس فقط بسبب وسامته الظاهرة التي تجذب النساء، بل لأنه تعهد لها بدعم مشاريعها الأدبية، بحكم عمله كمصرفي ناجح. ومع أن أناييس التي نشأت في بيئة كاثوليكية محافظة، والتي انتقلت مع زوجها للإقامة في باريس عام 1925، بدت مصدومة تماماً إزاء الأفعال والممارسات المنافية للحشمة التي يقوم بها الكثيرون في الشوارع والأماكن العامة، إلا أنها سرعان ما تأقلمت مع الجاذبية الآسرة للعاصمة الفرنسية، مرهفة سمعها لنداء الحرية، ومطلقة العنان لرغباتها المكبوتة الباحثة عن التحقق.
ولم تكد تمر أشهر قليلة على إعلان أناييس الجريء «هناك طريقان للوصول إليّ، القُبَل واستخدام الخيال»، حتى وقعت في غرام صديق زوجها الكاتب الأميركي جون إرسكين، الذي توسمت فيه فحولة ذكورية لم تثبت نجاعتها على أرض الواقع، الأمر الذي دفعها إلى إنهاء العلاقة، خصوصاً أن إرسكين كان متزوجاً وأباً لطفلين. وفي ظل الصراع الذي اعتمل داخل الكاتبة الشابة بين حاجتها الملحة إلى المزيد من المغامرات وبين شعورها بالذنب إزاء زوجها الداعم لها والمتفهم لجموحها الجسدي والعاطفي، وإذ بدأت نن في التفكير بالانتحار كملاذ أخير من انشطارها المأزقي، شاءت الصدفة المجردة أن تمنحها ملاذاً آخر أقل كلفة من الموت، تمثل في لقائها هنري ميلر، الكاتب الأميركي من أصل ألماني، الذي رسمت له في القسم الأول من مذكراتها بورتريهاً تفصيلياً تقول فيه «كان دافئاً، مرحاً وطبيعياً، وكان يمكن أن يمر خلال حشد من الناس دون أن يتعرف عليه أحد. وكان نحيلاً، لدناً، طويل القامة، وشبيهاً براهب بوذي برأسه الأصلع وفمه الحسي الممتلئ وعينيه الزرقاوين الهادئتين. كانت ضحكته معْدية، وصوته مداعِباً كصوت زنجي. وكان شديد الاختلاف عن كتابته الوحشية العنيفة».
والواقع أن ميلر المولود في بروكلين عام 1891 لم يكن قد أصبح بعد كاتباً شهيراً حين قرر أن ينتقل إلى باريس عام 1930، إلا أنه بدا منذ نعومة تجربته شخصاً قلقاً ومتهوراً ومحتقناً بالعواصف، الأمر الذي جعل علاقته بمحيطه الاجتماعي وبالمؤسسة الدينية محكومة بالتوجس وسوء الفهم. وبعد زواجه الأول من بياتريس ويكنز عام 1917 والتي أنجب منها طفلتهما الوحيدة باربارا، قبل أن ينفصلا عام 1923، لم يتأخر ميلر في الزواج من الراقصة جون مانسفيلد إثر علاقة حب قصيرة جمعت بين الطرفين، ليُصدر بمؤازرة مادية منها روايته «الصليب الوردي»، التي وصف فيها بلغة مكشوفة وبجرأة قلّ نظيرها في زمنه، مغامراته العاطفية والجنسية مع نساء شبابه الغض.
ولم يكن لزواج ميلر الجديد أن يقوده إلى الاستقرار. فهو منذ أن اكتشف ميول زوجته المثلية من خلال علاقتها الحميمة بصديقتها جين كرونسكي، حتى شعر فجأة بأنه بات شبيهاً بحيوان محاصر في قفص، وكتب من وحي واقعه المأزوم روايته «ديك مجنون»، التي لم تُنشَر إلا عام 1992، أي بعد وفاته باثني عشر عاماً. وبعد مغادرته وحيداً إلى باريس، ليقضي بمفرده أشد لحظات حياته وحدة وتشرداً وفقراً، التقى صديقه الحميم ريتشارد أوزبورن، الذي قام بتقديمه إلى إيان هيوغو وزوجته الكاتبة أناييس نن، ليدخل مع هذه الأخيرة في علاقة عاطفية مشبوبة، هي الأوثق والأعمق والأكثر جموحاً على امتداد حياته بأسرها. ومع أن لغة هنري البذيئة والمفرطة في تهتكها، لم تَرُقْ في البداية للكاتبة المفرطة في حساسيتها، والتي علَّقت على مخطوطاته السردية بالقول: «إنه لا يكتب الحب، بل يكتب ليرسم كاريكاتوراً، وليسخر ويتمرد ويدمر»، إلا أن الأمور سرعان ما تبدلت، لتصبح أناييس المرأة الأكثر افتتاناً بأدب بميلر والتصاقاً بقلبه، ومؤازرة له في منازلاته الضارية مع المؤسسة الدينية، ومع غلاة المحافظين من القراء والنقاد.
وبعد انكشاف العلاقة العاطفية الوليدة التي قامت بين الطرفين، لم تأبه أناييس للأقاويل والثرثرات التي طالتها، بحيث راح رواد مقاهي باريس وصالوناتها الأدبية يتحدثون عن رعايتها غير المبررة للكاتب الفضائحي الشغوف بالمتع الجسدية، إلى حد القول: «إنني لا أفكر في الناس عبر الأفكار، بل عبر ساقٍ أو فم». لكنَّ أناييس التي قدّرت لهنري دعمه لها في نقدها الجريء لآراء د.ه.لورنس المحافظة حول قضايا المرأة والجسد والحرية، راحت تدافع بقوة عن سلوكيات الكاتب المغامر والشهواني، معتبرة أن تلك السلوكيات، ليست سوى الطبقة الظاهرة من موهبته المتوقدة وروحه الموّارة بالإبداع. لا بل إنها لم تتردد في إرجاء طبع منشوراتها الشخصية، لكي تهَب ميلر التكاليف اللازمة لطباعة عمله السردي المميز «مدار السرطان».
وككل علاقة حب وليدة ومضفورة بدهشة الاكتشاف بدت العلاقة بين نن وميلر في سنتها الأولى حميمة وملتهبة ومكتنفة بالافتتان الجسدي والفكري. والأدلّ على ذلك هي الرسائل المكثفة التي راح يتبادلها الكاتبان العاشقان بشكل شبه يومي خلال العام 1932، على أن الرسائل التي جمعها الكاتب الألماني غونتر شتولمن ونقلها إلى العربية أسامة منزلجي، تُظهر بوضوح وقوع ميلر السريع في غرام نن، التي هتف بها قائلاً: «إنني أغوص، لقد فتحتِ الهوة تحتي ولا مجال للتراجع». كما أن حبه لها يدفعه إلى تفضيل كتابتها على كتابته: «لغتك لا تزال تغمرني أكثر من لغتي. إنني مقارنةً بكِ مجرد طفل». وفي رسالة أخرى يلعب ميلر على وتر حساس يتعلق بطفولة حبيبته التعيسة، فيكتب لها: «أحلم أن أذهب إلى بروكسل لأشاهد الأخوات الطيبات وهن يشفين أناييس الصغيرة، وأتذوق دموعها الداخلية، دموع الحزن في طفولتها. أناييس أحبكِ وأنتِ في عمر الحادية عشرة، والتاسعة والعشرين، وسوف أحبك وأنت في عمر المائة».
ورغم أن أناييس قد واجهت مشاعر ميلر في البداية بشيء من الحذر والتحفظ، الناجمين عن شخصيته المتهورة من جهة، وعن تخوفها من إيذاء زوجها من جهة أخرى، فإنها ما لبثت أن تخلَّت عن كل ذلك، لتعترف صراحةً بحبها له، وبأنها تُخفي يومياتها في الدرج المخصص للرماد في مدفأة المنزل، معلنةً تبرمها من حشرية هيوغو الذي بدأ في الوقوف بينها وبين الورقة البيضاء ليسألها: «ماذا تكتبين يا صفصافتي؟»، كما إنه لا يكفّ عن قطع خلواتها الإبداعية ليسألها من جديد: «هل تحبينني؟». لكنّ الملاحظ في هذا الصدد هو إلحاح صاحب «مدار الجدي» على إعلاء الجانب الغرائزي في علاقته بمعشوقته، بحيث لن يتردد لاحقاً، وبخاصة في حالات سُكْره الشديد، في الكشف الصريح عن اشتهائه المفرط لأناييس، مشيراً إلى تفاصيله المغوية بأشدّ الألفاظ سوقية وفحشاً.
والأرجح أن ميلر الذي أسهم إلى حد بعيد في إيقاظ جسد أناييس من سباته، ما لبث أن دفع الثمن مضاعفاً بعد ذلك، ليس فقط لأن جذوة الرغبات الحسية التي اشتعلت بين الطرفين قد أخذت طريقها رويداً رويداً إلى الانطفاء، بل لأن نن التي تأخرت في إطلاق رغباتها الجسدية من عقالها، راحت تبحث عن ضالتها في العلاقات الجنسية المثلية. ومن سخرية الأقدار أن تكون زوجة ميلر بالذات، هي المرأة التي اختارتها عشيقته لتقيم معها مثل تلك العلاقة. ولم يكن ميلر الذي هتف بنن: «أنقذيني من جون»، ليتخيل مطلقاً أن إنقاذها له سيأخذ هذا الشكل الصادم والغرائبي، خصوصاً أنها كانت لأسابيع خلت تتهمه بالأنانية في علاقاته العاطفية، وأنه يبحث عن جون من خلالها، لتعترف بما يشبه الانتقام من نفسها ومنه «لقد اكتشفت متعة قيادتي الذكورية لحياتي، بمغازلتي لزوجتك جون، لكنّ جسدي سوف يموت، لأنه حسّي يضج بالحياة، ولا توجد حياة في الحب بين النساء». إلا أن العلاقة بين الزوجة والعشيقة سرعان ما تدهورت، بعد أن شرعت الأولى بتنغيص حياة ميلر والعمل بشكل حثيث على تدميره، فيما انبرت الثانية لحمايته من الأذى، ومؤازرته على المستويين النفسي والمادي.
لكن المغامرة العاطفية والجسدية بين أناييس وميلر ما لبثت بدورها أن بدأت بالتقهقر، وبخاصة بعد أن شعرت نن بأن الاشتهاء الجسدي لم يعد يكفي وحده للاستمرار في المغامرة، فضلاً عن اتهامها الصريح لهنري بالإفراط في الأنانية والتعبد النرجسي لذاته. وإذا كان من الصعب على صاحب «ربيع أسود» أن يتجرع كأس الحقيقة المر في البداية، إلا أنه ما لبث أن تقبّل الواقع الجديد، لتتحول العلاقة بين الطرفين إلى نوع من الصداقة الفكرية والأدبية الوثيقة، ومع تباعد المسافة بين رسائل الكاتبين، يبدأ كل منهما بتنظيم حياته الشخصية بمعزل عن الآخر، فتختار أناييس الانفصال عن هيوغو وتغادر إلى نيويورك، منخرطةً في مجال التمثيل لفترة من الزمن. وإذ تصرح الكاتبة بأن ميلر هو الوالد الحقيقي للجنين الذي أجهضته عام 1934، تلتقي فيما بعد الممثل روبرت بول الذي تزوجت منه عام 1955، رغم أنه كان يصغرها بستة عشر عاماً، والذي قاسمته بقية حياتها حتى إصابتها بالسرطان ووفاتها عام 1977. أما كتاب مذكراتها الضخم، والذي لم تنشر منه في حياتها سوى الأجزاء «المعتدلة» وغير المتنافية مع الأخلاقيات الاجتماعية السائدة، فلم يتم نشر أجزائه الجريئة و«الفضائحية»، إلا بُعيد رحيلها عن هذا العالم بسنوات عدة.
ورغم تدهور العلاقة الكارثية بين ميلر وزوجته، من جهة ثانية، فهو لم يمتلك الجرأة على الانفصال عنها، إلى أن اتخذت هي بنفسها قرار الانفصال عام 1934، لكن تجربتَي الزواج الفاشلتين مع بياتريس وجون، لم تمنعا ميلر من تكرار المحاولة مرة بعد أخرى، مع كلٍّ من جانينا ليبسكا وإيف ماكلور وهيروكو توكودا، قبل أن يرحل وحيداً، إثر اضطرابات مزمنة في دورته الدموية عام 1980. وبعد سنوات ثلاث من رحيل أناييس.
«إن الحلم الذي أريد أن أدركه، هو الحياة والأدب مجتمعيْن، وهو الحب والحيوية المفرطة»، كان ميلر قد كتب لأناييس، في فترة تعارفهما الأولى. كما أنها كاشفته من جهتها بأنها تودّ لو يؤلفان معاً كتاباً مشتركاً يكون وليمة لشخصين مترعة بالحياة ومشبعة بالجنس، لتضيف قائلة: «في كتاباتنا نحن مضطربان، طنّانان، شبحان محمومان وشنيعان، منقوعان بالشهوات الجسدية. إن أسلوبي المصقول وأسلوبك العضلي يتصارعان، يجتذب كلٌّ منهما الشرر من الآخر». ورغم أن الجانب الحسيّ النزويّ من علاقتهما العاطفية لم يستمر طويلاً، فإن الرسائل التي تبادلاها على امتداد عقدين من الزمن، بدت لما تضمنته من مسارات شخصية وحوارات فكرية معمقة، واحدة من أكثر وثائق القرن العشرين ثراءً وعمقاً واكتنازاً بالمعرفة وشغفاً بالحياة.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

السعودية تؤسس معهداً ملكياً للأنثروبولوجيا لتوثيق التحولات الاجتماعية ودراسة المجتمعات

يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)
يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)
TT

السعودية تؤسس معهداً ملكياً للأنثروبولوجيا لتوثيق التحولات الاجتماعية ودراسة المجتمعات

يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)
يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)

يطلق «المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية» الذي أقرّ تأسيسه مجلس الوزراء السعودي، يوم الثلاثاء، مرحلة جديدة من النضج للأعمال البحثية والمعرفية المتعلقة بدراسة المجتمع السعودي وفهم تحولاته، عبر أدوات علمية رصينة.

وثمَّن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، للقيادة السعودية، إطلاقها هذا المسار، مؤكداً أن المعهد سيمثل «راوياً موثوقاً لثقافتنا، ومنارة إلهام في دراسات فهم الإنسان». وأوضح الأمير بدر أن تأسيس المعهد يمثل منصة علمية لتوثيق التراث السعودي وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية، ما يسهم في تقديم رؤى ثقافية فاعلة تشجع التبادل الثقافي العالمي.

وتكتسب السعودية أهمية خاصة في حقل الدراسات الأنثروبولوجية والثقافية؛ نظراً لما تختزنه من عمق تاريخي وحضاري ممتد منذ قرون حتى اليوم، كما تتميز بتنوع ثقافي واجتماعي ومناطقي واسع، يتجلى في أنماط الحياة، والعادات والتقاليد، واللغة والتعبير الشفهي، فضلاً عن تجلياته في الآداب، والفنون الأدائية، والعمارة، والفنون البصرية، وفنون الطهي، والأزياء، وغيرها من الممارسات والتمثلات الثقافية التي تشكل مادة غنية للدراسة والتحليل والتوثيق.

وسيعمل المعهد على تطوير بحوث أكاديمية وتطبيقية متخصصة في الأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية، بما يشمل دراسة المجتمعات المحلية، وأنماط العيش، والنظم الرمزية، والتحولات الاجتماعية، وأشكال التعبير الثقافي في المملكة العربية السعودية. كما سيعنى المعهد بتوثيق التراث الثقافي المادي وغير المادي في سياقاته الاجتماعية والتاريخية، ورصد ما يتصل به من معارف وممارسات وتمثلات وقيم، بما يضمن تقديم فهم علمي متكامل للعناصر الثقافية بوصفها جزءاً من الخبرة الإنسانية الحيّة.

كسر «العداء القديم» تجاه علم الأناسة

يرى مراقبون وأكاديميون أن هذا القرار ينهي عقوداً من التوجس تجاه علم الأنثروبولوجيا (علم الأناسة)، واعتبر الدكتور حمزة بن قبلان المزيني أن تأسيس المعهد «برهان على ما بلغناه من وعي بأهمية هذا التخصص الذي كان البعض يعاديه عداءً مفرطاً». واستحضر المزيني في حديث مع «الشرق الأوسط» نضال الأكاديميين السعوديين الأوائل، وفي مقدمتهم الدكتور سعد الصويان، الذي واجه معارضة شديدة لمحاولة تدريس هذا التخصص في الجامعات، مما اضطره للعمل «خارج الأسوار» لتقديم أبحاث أناسية مذهلة حول المجتمع السعودي.

وقال المزيني: «هنا يجب علينا أن نتذكر ما عاناه بعض الأكاديميين السعوديين من معارضة شديدة حين حاولوا إنشاء قسم في الجامعة لهذا التخصص، ويأتي الزميل الأستاذ الدكتور سعد الصويان في مقدمة هؤلاء، واضطرت المعارضة الشديدة لتدريس هذا التخصص في الجامعة الدكتور الصويان إلى أن يقوم بجهد فائق خارج أسوار الجامعة في البحث والتنقيب في جوانب مجتمعنا عن بعض المظاهر الأناسية التي تعمل تحت مستوى وعينا، وأنجز في ذلك أعمالاً رائعة».

وأكد المزيني أن المجتمع السعودي لا يزال بكراً لم يُدرس بما يكفي، وبناء عليه سيكون ميداناً غنياً للدارسين الأناسيين السعوديين. وأضاف: «الهدف من هذا التخصص المعرفة العلمية الموثوقة التي تؤدي إلى اكتشاف سمات مجتمعنا لنزداد معرفة بأنفسنا، ولا بأس باكتشاف مظاهر مجتمعنا ونفسيتنا السلبية؛ فهذا هو الطريق الصحيح لمعالجتها، بدلاً من تجاهلها أو التكتم عليها. يُضاف إلى ذلك أن تأسيس هذا المعهد يأتي برهاناً آخر على التغيرات الإيجابية الكثيرة التي تحققت في بلادنا».


أولريكه أوتينغر: استوحيت «كونتيسة الدم» من زيارتي لمدن منسية

عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)
عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)
TT

أولريكه أوتينغر: استوحيت «كونتيسة الدم» من زيارتي لمدن منسية

عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)
عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)

قالت المخرجة الألمانية، أولريكه أوتينغر، إن فكرة فيلم «كونتيسة الدم»، الذي عرض في الدورة الأحدث من مهرجان برلين السينمائي، لم تولد من رغبة مباشرة في تقديم عمل عن مصاصي الدماء، بل جاءت نتيجة رحلة شخصية قامت بها في أواخر التسعينات، حين دُعيت إلى فيينا وقررت أن تسلك طريقاً طويلاً بالسيارة مروراً ببرلين وشرق ألمانيا وعدد من دول أوروبا الشرقية في طريقها إلى النمسا، وهي الرحلة التي جعلتها تشعر بأن تلك المدن القديمة تبدو وكأنها مدن منسية، تقبع خارج الزمن، بما تحمله من عمارة وتاريخ وطبقات من الذاكرة، فكانت الشرارة الأولى التي أوحت لها بفيلم عن مصاصي الدماء.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن الفيلم لم يكن مشروعاً بسيطاً يمكن إنجازه بشكل اعتيادي كما يحدث مع الأفلام الأخرى نظراً لطبيعته الخاصة وما يحتاجه من تفاصيل وتجهيزات عدة، وهو أمر جعل العمل عليه مستمراً لأكثر من 27 عاماً حتى يرى النور، وهي فترة كانت كفيلة بإعادة كتابة السيناريو عدة مرات وإحداث تغيرات كبيرة، لكن مع ثبات فكرة العمل وطبيعته.

وأوضحت أن تعاونها في كتابة الحوار مع الكاتبة النمساوية الحاصلة على نوبل إلفريدي يلينيك أضاف للنصّ بعداً ثقافياً وساخراً، مشيرة إلى أنها تواصلت معها في أوائل الألفية الجديدة، وكتبت مقاطع تحمل إشارات دقيقة إلى التاريخ النمساوي والبنية الاجتماعية، لكن بعض تلك المقاطع حُذف لاحقاً بسبب ضرورة تقليص زمن الفيلم، وما بقي من مساهمتها يمنح العمل نبرة نقدية خفية، تتسلل عبر الحوار دون مباشرة.

المخرجة الألمانية أولريكه أوتينغر (الشركة المنتجة)

وفي ما يتعلق ببناء السيناريو، قالت إنها تعتمد دائماً على دفتر ضخم من الصور والرسوم والمواد البصرية التي تجمعها على مدار سنوات، وصنعت من هذه المواد لوحات قصصية استعانت بها في مناقشة مدير التصوير، فالصور كانت نقطة البداية، قبل أن تبني حكاية تقوم على تنويعات المطاردة، وفق قولها «فمصاصو الدماء يبحثون عن دم جديد، والكونتيسة تنقب في تاريخ عائلتها، والخيط الرئيسي يتمثل في البحث عن كتاب غامض يهدد وجود مجتمع مصاصي الدماء نفسه».

وأكدت أن شخصية «مصاص الدماء» جذبتها لأنها نموذج حي لكيفية تحديث الأساطير القديمة باستمرار، مع بقاء الصور ذاتها تتكرر عبر العصور، وكانت مهتمة بإعادة قراءة هذا الكائن من زاوية مختلفة، لذلك أدخلت شخصية «مصاص الدماء النباتي»، الشاب المتمرد الذي يذهب إلى العلاج النفسي في محاولة لاستعادة طبيعته، في مفارقة ساخرة مع الصورة النمطية للكائن المتعطش للدماء.

وأشارت إلى أن الكونتيسة وخادمتها تمثلان في المقابل ذروة الإغواء والقوة، بينما تحاول «قوى النظام» من أطباء نفسيين وشرطة وباحثين في مصاصي الدماء القبض عليهم، غير أن خوفهم نفسه هو ما يسمح بوجودهم، مؤكدة أن طبيعة الفيلم الباروكية، واعتماده على مواقع تاريخية وديكورات معقدة وأزياء استثنائية، جعلته عملاً مكلفاً بطبيعته، وهو ما أبطأ خروجه للنور.

وأوضحت أولريكه أوتينغر أنها خلال وجودها في فيينا بدأت تبحث عن مواقع تحمل طابعاً غرائبياً وتاريخياً في آن واحد، مثل برج الحمقى الذي كان من أقدم المصحات النفسية في أوروبا وتحول إلى متحف، إضافة إلى الأنفاق السرية والمناجم والمواقع المرتبطة بتاريخ مضطرب، وهو ما عزّز لديها فكرة العبور بين الماضي والحاضر داخل حكاية واحدة، مؤكدة أن السفر والمكان يشكلان دائماً مصدر إلهامها الأساسي، وأعمالها تتحرك غالباً على خطوط التماس بين التحولات السياسية والاقتصادية الكبرى وما تخلقه من مخاوف وأوهام بالخلاص.

صناع الفيلم خلال العرض الأول في مهرجان برلين (إدارة المهرجان)

وأكدت أن اللون الأحمر يسيطر على الفيلم بوصفه محوراً بصرياً، مشيرة إلى أنه «يظهر في المخمل والحرير والشموع والسلالم الرخامية حتى تفاصيل الطعام، فالأحمر ظهر ليس رمزاً مباشراً للدم فقط، بل طاقة جمالية تخلق توتراً دائماً بين الغواية والخطر».

وأكدت أوتينغر أنها منذ البداية كانت ترى في النجمة الفرنسية إيزابيل أوبير تجسيداً مثالياً لشخصية «الكونتيسة»، وأنها ناقشت المشروع معها على مدى ما يقرب من 20 عاماً، وأبدت حماسة واضحة، لكن تعثر التمويل كان يؤجل التنفيذ في كل مرة، إلى أن توفرت الميزانية أخيراً فانضمت فوراً إلى فريق العمل، مؤكدة أن الدور مختلف جذرياً عن الأدوار النفسية المعقدة التي اشتهرت بها أوبير، فـ«الكونتيسة» في الأحداث ليست شخصية تحليلية تُشرح دوافعها، بل تمثل حضوراً أيقونياً طاغياً، متسلطاً، يفرض نفسه بالصمت والهيبة.

وأوضحت أن «الفيلم يتنقل لغوياً بين الألمانية والفرنسية، في انعكاس لحياة تعبر الحدود الثقافية»، مؤكدة أن «أوبير عملت على تحسين لغتها الألمانية، فيما تعلمت الممثلة بيرجيت مينيشماير الفرنسية، ليصبح الحوار انتقالاً طبيعياً بين لغتين لا تفصل بينهما حدود صارمة»، معتبرة أن تمسك فريق العمل وحماسهم للتجربة جعلاها تتجاوز صعوبات عدة، أهمها إكمال التصوير في 30 يوماً فقط.


جيهان الشماشرجي تطالب بـ«عدم تشويه سمعتها» عقب إحالتها لـ«الجنايات»

الفنانة المصرية جيهان الشماشرجي (صفحتها على فيسبوك)
الفنانة المصرية جيهان الشماشرجي (صفحتها على فيسبوك)
TT

جيهان الشماشرجي تطالب بـ«عدم تشويه سمعتها» عقب إحالتها لـ«الجنايات»

الفنانة المصرية جيهان الشماشرجي (صفحتها على فيسبوك)
الفنانة المصرية جيهان الشماشرجي (صفحتها على فيسبوك)

خطف خبر إحالة الفنانة المصرية جيهان الشماشرجي إلى محكمة الجنايات، الاهتمام في مصر، على خلفية قضية تعود لعام 2025 تضمنت اتهامات بـ«السرقة بالإكراه»، وتصدر اسم الفنانة «الترند» على «غوغل» و«إكس» بمصر، الأربعاء، خصوصاً بعد إصدارها بياناً عبر ممثلها القانوني تطالب فيه بـ«عدم التوسع في نشر معلومات تمس السمعة والشرف».

وأحالت جهات التحقيق القضية رقم 6553 لسنة 2025 جنايات قصر النيل، والمقيدة برقم 1434 لسنة 2025 كلي وسط القاهرة إلى محكمة الجنايات لاتهام الفنانة و4 آخرين بارتكاب سرقة بالإكراه والتسبب في إصابة سيدة بإصابات بالغة، وتحددت أولى جلسات المحاكمة في 26 مارس (آذار) الجاري، وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية.

ونشر العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي تعليقاً على الواقعة، وكتب الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن على صفحته بـ«فيسبوك» أن «ما وصلني من معلومات يرجع الواقعة لأكثر من عامين، حيث كانت الفنانة شريكة بالإيجار في استوديو يضم أكثر من فنان في مجالات تصميم الحلي والفنون بشكل عام».

مضيفاً أنه «خلال فض الشراكة وخروج المستأجرين، حدث خلاف بين إحدى المستأجرات وصاحبة المكان تطور إلى مشاجرة أصيبت فيها والدة صاحبة الاستوديو، ما أدى لتحريك بلاغ تطور إلى دعوى قضائية من جانب صاحبة المكان ضد كل المستأجرين الحاضرين للواقعة ومن بينهم جيهان».

الفنانة المصرية جيهان الشماشرجي (صفحتها على فيسبوك)

وقال عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»: «هذه القضية تعكس عدم تناول بعض المواقع الصحافية لقضايا معينة بما يناسب حجم الموضوع، فقد تم تضخيم الأمر وهذا ثمن الشهرة؛ لأن القضية تعود للفترة التي سبقت شهرة الفنانة، لدرجة أن اسمها في المحاضر غير مطابق لاسمها الفني، والقضية حالياً في يد القضاء ويجب أن تتعامل الصحافة مع هذه القضايا بتوازن وليس على أساس شهرة المتهم».

وأصدرت الفنانة جيهان الشماشرجي بياناً عبر مستشارها القانوني، تطالب فيه وسائل الإعلام بـ«تحري الدقة فيما ينشر عن إحالتها للمحاكمة، مع التأكيد على أن قرار الإحالة الصادر عن النيابة جاء على خلفية نزاع بين أطراف أخرى يتعلق بشركة تجارية وخلافات نشبت بينهم، وأن اسمها جاء في القضية ضمن اتهام شائع مع عدة أطراف أخرى، وأنها ليست طرفاً في النزاع التجاري محل الخلاف».

وأشار البيان إلى أن «نشر قرار الإحالة لا يعني ثبوت الاتهام، والكلمة الأخيرة تبقى للقضاء بعد نظر الدعوى». وطالب بـ«عدم التوسع في نشر معلومات تمس السمعة والشرف، إلى حين صدور حكم القضاء المصري في القضية».

جيهان الشماشرجي في مسلسل «بطل العالم» (صفحتها على فيسبوك)

وقال الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، إن «القضية التي تواجهها جيهان الشماشرجي ترجع إلى نحو 3 سنوات حين كانت تعمل في تصميم الإكسسوارات، وفي النهاية حدث خلاف، والنيابة وجهت اتهاماً لها وأحيلت مع آخرين للجنايات».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «القضية أخذت بعداً إعلامياً آخر يضخمها بسبب نجومية جيهان الشماشرجي، بعد أن أصبحت فنانة معروفة، ولا نستطيع التحدث في قضية ما زال ينظرها القضاء، خصوصاً أن جيهان الشماشرجي امتثلت لهذا الوضع وذهبت لإجراء مناظرة، وما زالت الدعوى منظورة»، لكن وفق سعد الدين «تظل هذه القضية مرتبطة بشهرة الفنانة، ولو كانت وقعت بين شخصين عاديين لم يكن أحد ليسمع بها».

وشاركت جيهان الشماشرجي في العديد من الأعمال الدرامية والسينمائية في الفترة الأخيرة من بينها مسلسلا «إخواتي» و«بطل العالم»، وفيلما «أحمد وأحمد» و«علشان خاطر جليلة» الذي أعلنت عن الانتهاء من تصويره قبل أيام، وفي الموسم الرمضاني الحالي تشارك في المسلسل الإذاعي «المتر براءة». وشاركت من قبل في مسلسلي «جودر: ألف ليلة وليلة» و«الحشاشين».