أناييس نن وهنري ميلر... الكتابة والحب والشغف بالحياة

رسائلهما المتبادلة هي إحدى أعمق الوثائق العاطفية والمعرفية في القرن العشرين

أناييس نن وهنري ميلر
أناييس نن وهنري ميلر
TT

أناييس نن وهنري ميلر... الكتابة والحب والشغف بالحياة

أناييس نن وهنري ميلر
أناييس نن وهنري ميلر

«أنا أغنّي، أنا أغنّي! ليس في سرّي بل بصوت مرتفع. قابلتُ هنري ميلر. رأيت رجلاً أعجبني، رجلاً يثير الإعجاب، ليس مستبداً ولكنه قوي. يعي كل شيء بحساسية. إنه رجل سكران بالحياة. إنه يشبهني».
بهذه الكلمات المفعمة بالفرح والافتتان، احتفلت الكاتبة الإسبانية أناييس نن بالصدفة المبهجة التي جمعتها بالكاتب الأميركي هنري ميلر في باريس عام 1932. ولم يكن احتفال أناييس بميلر عائداً إلى شهرة هذا الأخير فحسب، بل لأنها أدركت منذ لحظة اللقاء الأولى أن في هذا الشاب الأميركي النزق والممتلئ حيوية وشغفاً بالحياة، ما يمكن أن يُخرجها من تعاسة مقيمة لازمتها منذ زمن الطفولة، وأن يكون في الوقت نفسه ظهيرها الصلب على طريق الكتابة الشاق.
قد يكون التخلي المفاجئ لوالد أناييس عن عائلته وتركها إلى المجهول، هو الجرح المؤسس لتعاسة الطفلة التي عبّرت فيما بعد عن مأساتها المبكرة بالقول إنها كانت ممسوسة بحالة مرعبة من الوعي الذاتي، بقدر ما كانت منفصلة تماماً عن الواقع، قبل أن تجد في كتابة اليوميات الملاذ الوحيد الذي وفَّر لها سبل التوازن والخروج من حالة التصدع. وحين التقت الكاتبة الشابة مع الشاعر الاسكوتلندي إيان هيوغو، لم تتردد في الزواج منه عام 1923، ليس فقط بسبب وسامته الظاهرة التي تجذب النساء، بل لأنه تعهد لها بدعم مشاريعها الأدبية، بحكم عمله كمصرفي ناجح. ومع أن أناييس التي نشأت في بيئة كاثوليكية محافظة، والتي انتقلت مع زوجها للإقامة في باريس عام 1925، بدت مصدومة تماماً إزاء الأفعال والممارسات المنافية للحشمة التي يقوم بها الكثيرون في الشوارع والأماكن العامة، إلا أنها سرعان ما تأقلمت مع الجاذبية الآسرة للعاصمة الفرنسية، مرهفة سمعها لنداء الحرية، ومطلقة العنان لرغباتها المكبوتة الباحثة عن التحقق.
ولم تكد تمر أشهر قليلة على إعلان أناييس الجريء «هناك طريقان للوصول إليّ، القُبَل واستخدام الخيال»، حتى وقعت في غرام صديق زوجها الكاتب الأميركي جون إرسكين، الذي توسمت فيه فحولة ذكورية لم تثبت نجاعتها على أرض الواقع، الأمر الذي دفعها إلى إنهاء العلاقة، خصوصاً أن إرسكين كان متزوجاً وأباً لطفلين. وفي ظل الصراع الذي اعتمل داخل الكاتبة الشابة بين حاجتها الملحة إلى المزيد من المغامرات وبين شعورها بالذنب إزاء زوجها الداعم لها والمتفهم لجموحها الجسدي والعاطفي، وإذ بدأت نن في التفكير بالانتحار كملاذ أخير من انشطارها المأزقي، شاءت الصدفة المجردة أن تمنحها ملاذاً آخر أقل كلفة من الموت، تمثل في لقائها هنري ميلر، الكاتب الأميركي من أصل ألماني، الذي رسمت له في القسم الأول من مذكراتها بورتريهاً تفصيلياً تقول فيه «كان دافئاً، مرحاً وطبيعياً، وكان يمكن أن يمر خلال حشد من الناس دون أن يتعرف عليه أحد. وكان نحيلاً، لدناً، طويل القامة، وشبيهاً براهب بوذي برأسه الأصلع وفمه الحسي الممتلئ وعينيه الزرقاوين الهادئتين. كانت ضحكته معْدية، وصوته مداعِباً كصوت زنجي. وكان شديد الاختلاف عن كتابته الوحشية العنيفة».
والواقع أن ميلر المولود في بروكلين عام 1891 لم يكن قد أصبح بعد كاتباً شهيراً حين قرر أن ينتقل إلى باريس عام 1930، إلا أنه بدا منذ نعومة تجربته شخصاً قلقاً ومتهوراً ومحتقناً بالعواصف، الأمر الذي جعل علاقته بمحيطه الاجتماعي وبالمؤسسة الدينية محكومة بالتوجس وسوء الفهم. وبعد زواجه الأول من بياتريس ويكنز عام 1917 والتي أنجب منها طفلتهما الوحيدة باربارا، قبل أن ينفصلا عام 1923، لم يتأخر ميلر في الزواج من الراقصة جون مانسفيلد إثر علاقة حب قصيرة جمعت بين الطرفين، ليُصدر بمؤازرة مادية منها روايته «الصليب الوردي»، التي وصف فيها بلغة مكشوفة وبجرأة قلّ نظيرها في زمنه، مغامراته العاطفية والجنسية مع نساء شبابه الغض.
ولم يكن لزواج ميلر الجديد أن يقوده إلى الاستقرار. فهو منذ أن اكتشف ميول زوجته المثلية من خلال علاقتها الحميمة بصديقتها جين كرونسكي، حتى شعر فجأة بأنه بات شبيهاً بحيوان محاصر في قفص، وكتب من وحي واقعه المأزوم روايته «ديك مجنون»، التي لم تُنشَر إلا عام 1992، أي بعد وفاته باثني عشر عاماً. وبعد مغادرته وحيداً إلى باريس، ليقضي بمفرده أشد لحظات حياته وحدة وتشرداً وفقراً، التقى صديقه الحميم ريتشارد أوزبورن، الذي قام بتقديمه إلى إيان هيوغو وزوجته الكاتبة أناييس نن، ليدخل مع هذه الأخيرة في علاقة عاطفية مشبوبة، هي الأوثق والأعمق والأكثر جموحاً على امتداد حياته بأسرها. ومع أن لغة هنري البذيئة والمفرطة في تهتكها، لم تَرُقْ في البداية للكاتبة المفرطة في حساسيتها، والتي علَّقت على مخطوطاته السردية بالقول: «إنه لا يكتب الحب، بل يكتب ليرسم كاريكاتوراً، وليسخر ويتمرد ويدمر»، إلا أن الأمور سرعان ما تبدلت، لتصبح أناييس المرأة الأكثر افتتاناً بأدب بميلر والتصاقاً بقلبه، ومؤازرة له في منازلاته الضارية مع المؤسسة الدينية، ومع غلاة المحافظين من القراء والنقاد.
وبعد انكشاف العلاقة العاطفية الوليدة التي قامت بين الطرفين، لم تأبه أناييس للأقاويل والثرثرات التي طالتها، بحيث راح رواد مقاهي باريس وصالوناتها الأدبية يتحدثون عن رعايتها غير المبررة للكاتب الفضائحي الشغوف بالمتع الجسدية، إلى حد القول: «إنني لا أفكر في الناس عبر الأفكار، بل عبر ساقٍ أو فم». لكنَّ أناييس التي قدّرت لهنري دعمه لها في نقدها الجريء لآراء د.ه.لورنس المحافظة حول قضايا المرأة والجسد والحرية، راحت تدافع بقوة عن سلوكيات الكاتب المغامر والشهواني، معتبرة أن تلك السلوكيات، ليست سوى الطبقة الظاهرة من موهبته المتوقدة وروحه الموّارة بالإبداع. لا بل إنها لم تتردد في إرجاء طبع منشوراتها الشخصية، لكي تهَب ميلر التكاليف اللازمة لطباعة عمله السردي المميز «مدار السرطان».
وككل علاقة حب وليدة ومضفورة بدهشة الاكتشاف بدت العلاقة بين نن وميلر في سنتها الأولى حميمة وملتهبة ومكتنفة بالافتتان الجسدي والفكري. والأدلّ على ذلك هي الرسائل المكثفة التي راح يتبادلها الكاتبان العاشقان بشكل شبه يومي خلال العام 1932، على أن الرسائل التي جمعها الكاتب الألماني غونتر شتولمن ونقلها إلى العربية أسامة منزلجي، تُظهر بوضوح وقوع ميلر السريع في غرام نن، التي هتف بها قائلاً: «إنني أغوص، لقد فتحتِ الهوة تحتي ولا مجال للتراجع». كما أن حبه لها يدفعه إلى تفضيل كتابتها على كتابته: «لغتك لا تزال تغمرني أكثر من لغتي. إنني مقارنةً بكِ مجرد طفل». وفي رسالة أخرى يلعب ميلر على وتر حساس يتعلق بطفولة حبيبته التعيسة، فيكتب لها: «أحلم أن أذهب إلى بروكسل لأشاهد الأخوات الطيبات وهن يشفين أناييس الصغيرة، وأتذوق دموعها الداخلية، دموع الحزن في طفولتها. أناييس أحبكِ وأنتِ في عمر الحادية عشرة، والتاسعة والعشرين، وسوف أحبك وأنت في عمر المائة».
ورغم أن أناييس قد واجهت مشاعر ميلر في البداية بشيء من الحذر والتحفظ، الناجمين عن شخصيته المتهورة من جهة، وعن تخوفها من إيذاء زوجها من جهة أخرى، فإنها ما لبثت أن تخلَّت عن كل ذلك، لتعترف صراحةً بحبها له، وبأنها تُخفي يومياتها في الدرج المخصص للرماد في مدفأة المنزل، معلنةً تبرمها من حشرية هيوغو الذي بدأ في الوقوف بينها وبين الورقة البيضاء ليسألها: «ماذا تكتبين يا صفصافتي؟»، كما إنه لا يكفّ عن قطع خلواتها الإبداعية ليسألها من جديد: «هل تحبينني؟». لكنّ الملاحظ في هذا الصدد هو إلحاح صاحب «مدار الجدي» على إعلاء الجانب الغرائزي في علاقته بمعشوقته، بحيث لن يتردد لاحقاً، وبخاصة في حالات سُكْره الشديد، في الكشف الصريح عن اشتهائه المفرط لأناييس، مشيراً إلى تفاصيله المغوية بأشدّ الألفاظ سوقية وفحشاً.
والأرجح أن ميلر الذي أسهم إلى حد بعيد في إيقاظ جسد أناييس من سباته، ما لبث أن دفع الثمن مضاعفاً بعد ذلك، ليس فقط لأن جذوة الرغبات الحسية التي اشتعلت بين الطرفين قد أخذت طريقها رويداً رويداً إلى الانطفاء، بل لأن نن التي تأخرت في إطلاق رغباتها الجسدية من عقالها، راحت تبحث عن ضالتها في العلاقات الجنسية المثلية. ومن سخرية الأقدار أن تكون زوجة ميلر بالذات، هي المرأة التي اختارتها عشيقته لتقيم معها مثل تلك العلاقة. ولم يكن ميلر الذي هتف بنن: «أنقذيني من جون»، ليتخيل مطلقاً أن إنقاذها له سيأخذ هذا الشكل الصادم والغرائبي، خصوصاً أنها كانت لأسابيع خلت تتهمه بالأنانية في علاقاته العاطفية، وأنه يبحث عن جون من خلالها، لتعترف بما يشبه الانتقام من نفسها ومنه «لقد اكتشفت متعة قيادتي الذكورية لحياتي، بمغازلتي لزوجتك جون، لكنّ جسدي سوف يموت، لأنه حسّي يضج بالحياة، ولا توجد حياة في الحب بين النساء». إلا أن العلاقة بين الزوجة والعشيقة سرعان ما تدهورت، بعد أن شرعت الأولى بتنغيص حياة ميلر والعمل بشكل حثيث على تدميره، فيما انبرت الثانية لحمايته من الأذى، ومؤازرته على المستويين النفسي والمادي.
لكن المغامرة العاطفية والجسدية بين أناييس وميلر ما لبثت بدورها أن بدأت بالتقهقر، وبخاصة بعد أن شعرت نن بأن الاشتهاء الجسدي لم يعد يكفي وحده للاستمرار في المغامرة، فضلاً عن اتهامها الصريح لهنري بالإفراط في الأنانية والتعبد النرجسي لذاته. وإذا كان من الصعب على صاحب «ربيع أسود» أن يتجرع كأس الحقيقة المر في البداية، إلا أنه ما لبث أن تقبّل الواقع الجديد، لتتحول العلاقة بين الطرفين إلى نوع من الصداقة الفكرية والأدبية الوثيقة، ومع تباعد المسافة بين رسائل الكاتبين، يبدأ كل منهما بتنظيم حياته الشخصية بمعزل عن الآخر، فتختار أناييس الانفصال عن هيوغو وتغادر إلى نيويورك، منخرطةً في مجال التمثيل لفترة من الزمن. وإذ تصرح الكاتبة بأن ميلر هو الوالد الحقيقي للجنين الذي أجهضته عام 1934، تلتقي فيما بعد الممثل روبرت بول الذي تزوجت منه عام 1955، رغم أنه كان يصغرها بستة عشر عاماً، والذي قاسمته بقية حياتها حتى إصابتها بالسرطان ووفاتها عام 1977. أما كتاب مذكراتها الضخم، والذي لم تنشر منه في حياتها سوى الأجزاء «المعتدلة» وغير المتنافية مع الأخلاقيات الاجتماعية السائدة، فلم يتم نشر أجزائه الجريئة و«الفضائحية»، إلا بُعيد رحيلها عن هذا العالم بسنوات عدة.
ورغم تدهور العلاقة الكارثية بين ميلر وزوجته، من جهة ثانية، فهو لم يمتلك الجرأة على الانفصال عنها، إلى أن اتخذت هي بنفسها قرار الانفصال عام 1934، لكن تجربتَي الزواج الفاشلتين مع بياتريس وجون، لم تمنعا ميلر من تكرار المحاولة مرة بعد أخرى، مع كلٍّ من جانينا ليبسكا وإيف ماكلور وهيروكو توكودا، قبل أن يرحل وحيداً، إثر اضطرابات مزمنة في دورته الدموية عام 1980. وبعد سنوات ثلاث من رحيل أناييس.
«إن الحلم الذي أريد أن أدركه، هو الحياة والأدب مجتمعيْن، وهو الحب والحيوية المفرطة»، كان ميلر قد كتب لأناييس، في فترة تعارفهما الأولى. كما أنها كاشفته من جهتها بأنها تودّ لو يؤلفان معاً كتاباً مشتركاً يكون وليمة لشخصين مترعة بالحياة ومشبعة بالجنس، لتضيف قائلة: «في كتاباتنا نحن مضطربان، طنّانان، شبحان محمومان وشنيعان، منقوعان بالشهوات الجسدية. إن أسلوبي المصقول وأسلوبك العضلي يتصارعان، يجتذب كلٌّ منهما الشرر من الآخر». ورغم أن الجانب الحسيّ النزويّ من علاقتهما العاطفية لم يستمر طويلاً، فإن الرسائل التي تبادلاها على امتداد عقدين من الزمن، بدت لما تضمنته من مسارات شخصية وحوارات فكرية معمقة، واحدة من أكثر وثائق القرن العشرين ثراءً وعمقاً واكتنازاً بالمعرفة وشغفاً بالحياة.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

نبيل نحاس يمثل لبنان في بينالي البندقية بتجهيزه «تعددٌ بلا حدود»

نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)
نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)
TT

نبيل نحاس يمثل لبنان في بينالي البندقية بتجهيزه «تعددٌ بلا حدود»

نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)
نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)

عُقد مؤتمرٌ صحافي في المكتبة الوطنية اللبنانية، بحضور وزير الثقافة غسان سلامة، حيث قدّمت المفوّضة العامّة ومنسّقة جناح لبنان ندى غندور، تجهيزاً ضخماً للفنان نبيل نحاس بعنوان «تعدّدٌ بلا حدود»، الذي سيمثل لبنان في الدورة الـ61 من المعرض الدولي للفنون – بينالي البندقية.

ويُقام جناح لبنان لهذه السنة في بينالي البندقيّة تحت رعاية وزارة الثقافة، ومن تنظيم «الجمعية اللبنانية للفنون البصرية»، وذلك من 9 مايو (أيار) إلى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

خلال كلمته في المؤتمر، هنأ الوزير غسان سلامة الفنان نبيل نحّاس على اختياره ليمثّل لبنان في المعرض الدولي للفنون - بينالي البندقيّة. وهو خيار يعكس اهتماماً بالمبدعين اللبنانيين الذين يتنقّلون بين الداخل والخارج، فيما يبقى تعلّقهم ببلدهم ثابتاً. وقال سلامة: «نحن اليوم في مرحلة إعادة بناء ثقة العالم بلبنان، وأعتقد أن للمبدعين دوراً أساسياً في استعادة هذه الثقة، إذ تعود أيضاً من خلال إبراز صفة لبنان الأساسية بوصفه نبعاً لا ينضب للإبداع والخلق والإنجازات».

وشكر الوزير سلامة الجمعية اللبنانية للفنون البصرية على ما قامت به هذا العام وفي الأعوام السابقة لتأكيد وجود لبنان في المنطقة.

منسّقة جناح لبنان ندى غندور (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)

وفي كلمتها، قالت ندى غندور إن «الجناح اللبناني في عام 2026 يمثل احتفاءً بالإبداع والأُخُوة. وفي وقت يتزعزع فيه العالم ويزداد اضطراباً، من الضروري أن ترفع البلدان صوتاً آخر غير صوت العنف».

وأضافت: «إذ لا بدَّ من إتاحة المجال لقدرة الخيال والمهادنة التي يقدمها الفنانون الذين يحملون لغة مشتركة ومنفتحة وحرة؛ لأن الفن قادر على خلق روابط تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية والتاريخية والآيديولوجية».

ويستكشف الفنّان نبيل نحاس في تجهيزه «تعدّدٌ بلا حدود»، الرابطَ القائم بين الإنسان والطبيعة والكون، فيطرح تجربة بصريّة وروحانيّة، موظِّفاً المشهدية اللافتة في خدمة التأمل الذاتي.

يشكّل هذا العمل مرآة الهويّة المرنة والمتعددة ثقافياً التي يتميّز بها لبنان، كما يحتفي بثيمة الوحدة في التنوّع وجمال الأضداد؛ وذلك في امتداد للبحث الفني الذي يعمل نبيل نحاس على تطويره منذ عقود متنقلاً بين لبنان والولايات المتّحدة الأميركيّة.

يتألّف التجهيز الفني الممتد على طول 45 متراً والمعرض في موقع «آرسنال»، من 26 لوحة أكريليك على قماش بارتفاع 3 أمتار. تشكل هذه الأعمال المتلاصقة جنباً إلى جنب، إفريزاً ضخماً يطوِّق زوّاره ويدعوهم إلى الانغماس فيه.

التجهيز مستوحى من المنمنمات الفارسيّة، ويتحرَّر من قيود السرد الخطي والقراءة الأحادية المسار، ليقدم تجربة مصممة لتُعاش وتتنفس بدلاً من أن تكون صُوراً يجب تفسيرها.

وتتميّز اللوحات بلغة فنية كثيفة وثرية، حيث تتلاقى تجريدات هندسية مستوحاة من الفن الإسلامي والغربي في الوقت نفسه مع التجسيد، وبنى متوهّجة تجتمع لتخلق استمرارية مُباغتة غير متوقّعة.

تستحضر الأشكال الهندسية البنية الرياضية الدقيقة للنظام الكوني: كوحدة واحدة، فالكون متألّف من اللامتناهي الصِغَر واللامتناهي الكِبَر. هكذا تتكرَّر بعض الموتيفات على مختلف المقاييس في عالم الحيوان وفي الطبيعة لتذكِّرنا بأن الإنسان إنما ينتمي إلى كلٍّ لا متناه. علاوة على ذلك، يأتي شكل اللولب وهو رديف اللانهاية المأخوذة عن الطقوس الصوفيّة، ليشكل قوة منوّمة تؤثر في العقل في إيماءة إلى البحث الداخلي والحميم.

الفنان نبيل نحّاس إلى جانب أحد أعماله الفنية (الشرق الأوسط)

أما حضور الشجرة المركزي في أعمال نبيل نحّاس، فيجسد التوتر القائم بين التجذّر والتسامي، وذلك من خلال الأشجار التوراتيّة التي يوظّفها، على غرار الأرزة. هذه الشجرة الأسطوريّة من جبال لبنان رديفة الصمود والصلابة، وكذلك شجرة الزيتون رمز الحياة.

ويحتفي نبيل نحّاس في هذا التجهيز بلبنان كأرض تلاقٍ، تجتمع فيها الثقافات المتجذّرة منذ قرون لتشكل هوية متعددة. وبدلاً من أن تكون هذه الهويّة مجرّد تراكم لشرذمات غير متناسقة، باتت ممثّلة هنا في العمل على أنها مادّة حية ومتماسكة وفي حركة دائمة.

يأخذ الفنان، الذي نشأ في مدينة جبيل وتأثر بطبقاتها الأثرية المتراكمة، بعين الاعتبار أن تاريخ لبنان، ملتقى طرق استثنائي شهد على نشوء حضارات عظمى ومن ثمَّ تعاقبها وتلاقيها. على هذا المنوال، فإنّ التأثيرات اليونانية - الرومانية، واليهودية - المسيحية، والبيزنطية والإسلامية الحاضرة في أعمال نبيل نحّاس تشير إلى مواريث البلاد العائدة إلى قرون غابرة والمتكدّسة في طبقات.

ويمكن قراءة «تعدّدٌ بلا حدود» على أنّه تصوير دقيق لتضاريس البلاد. فبالنسبة إلى الفنان، تُقدم ذاكرة الأرض الأم تعددية صوتية تصوغها رجعات وترددات تصل بأصدائها حتى حياته نفسها: فبعد نشوئه بين لبنان والقاهرة، استقر نبيل نحّاس في نيويورك. وعقِب 18 عاماً من الغياب، ومع انتهاء الحرب الأهليّة، عاد إلى لبنان في زيارة قصيرة كانت بداية عودات لاحقة متزايدة.

نبيل نحّاس هو أحد أبرز الفاعلين في المشهد الفني المعاصر. هو رسام لبناني - أميركي، ولد في بيروت عام 1949 واستقر في الولايات المتّحدة الأميركيّة منذ 1969، حيث حاز البكالوريوس في الفنون الجميلة من جامعة ولاية لويزيانا ثمّ الماجستير من جامعة ييل عام 1972. يقيم ويعمل حالياً بين بيروت ونيويورك.

تدخل أعمال نبيل نحّاس ضمن مجموعات مؤسّسات رئيسية على غرار: المتحف البريطاني (لندن)، ومتحف «تيت للفنّ الحديث والمعاصر» (لندن)، والمتحف العالي للفنون (أتلانتا، الولايات المتّحدة الأميركية)، ومتحف «المتروبوليتان» للفنون (نيويورك)، ومتحف «زيميرلي» للفنون في جامعة روتجرز (ولاية نيوجيرسي، أميركا)، ومتاحف أميركية كثيرة أخرى، إضافة إلى مؤسّسة «بارجيل» للفنون (الشارقة)، والمتحف العربي للفن الحديث (الدوحة)، ومؤسّسة «رمزي وسعيدة دلّول» للفنون (بيروت)، ومتحف غوغنهايم (أبوظبي).


رحيل سعيد السريحي بعد رحلة لقلم أثرى الحركة الأدبية والثقافية

الناقد والأديب السعودي سعيد السريحي (قناة الشرق)
الناقد والأديب السعودي سعيد السريحي (قناة الشرق)
TT

رحيل سعيد السريحي بعد رحلة لقلم أثرى الحركة الأدبية والثقافية

الناقد والأديب السعودي سعيد السريحي (قناة الشرق)
الناقد والأديب السعودي سعيد السريحي (قناة الشرق)

رحل الأديب والناقد السعودي الدكتور سعيد السريحي عن عمر ناهز 73 عاماً، تاركاً خلفه إرثاً فكرياً ونقدياً أسهم من خلاله في إثراء ملامح المشهد الثقافي العربي.

ونعت الأوساط الثقافية والأدبية السعودية والعربية، الدكتور سعيد السريحي عقب إعلان خبر وفاته الأربعاء، وذلك بعد أن تعرض لحالة مرضية قبل بضعة أشهر دخل على أثرها العناية المركزة.

ووجَّه الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، التعازي في وفاة الناقد سعيد السريحي لعائلته وذويه، وذلك عبر منشور على حسابه بمنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي.

واستذكر المعزون رحلة السريحي الذي بذل عمره ووقته وجهده في إثراء الحركة الثقافية والأدبية في الوطن العربي، وقدم الكثير من العطاءات والإنتاج الذي سجله واحد من رواد الثقافة والأدب في العالم العربي.

ولد السريحي بمدينة جدة عام 1953، وتأثر منذ صغره ببيئتها الثقافية المتنوعة، وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة أم القرى، وهو صاحب الأطروحة الشهيرة «حركة التجديد في لغة الشعر العربي الحديث»، التي أحدثت جدلاً واسعاً في الأوساط الأكاديمية آنذاك، وأصبحت مرجعاً أساسياً في نقد الحداثة.

وارتبط اسم الراحل بتجربته في أروقة الصحافة، والأندية الأدبية، حيث عمل مشرفاً على القسم الثقافي لصحيفة «عكاظ» السعودية، ولسنوات طويلة رعى حراكاً صحافياً لم تهدأ وتيرته، وتبلور فيها قلمه النقدي الذي جمع بين الفلسفة والأدب والاجتماع.

وفي فترتي الثمانينات والتسعينات، كان للسريحي وجيل من المثقفين والأدباء من مجايليه صولات في حقبة الأندية الأدبية، وأسهم من خلال دوره وحضوره في نادي جدة الأدبي، في صياغة ملامح الحراك الثقافي السعودي الذي ازدهر بجدال الأفكار والاتجاهات.

وتحولت قصة نيل السريحي لدرجة «الدكتوراه» رمزاً للصراع بين تيار الحداثة والتيار التقليدي في الثمانينات، عندما توجَّه إلى جامعة أم القرى بمكة المكرمة بأطروحته «حركة التجديد في لغة الشعر العربي الحديث»، التي قدم فيها تشريحاً نقدياً عميقاً للغة الشعرية، مستخدماً أدوات نقدية حديثة. لكن قرار إدارة الجامعة المفاجئ بسحب الدرجة العلمية أو حجبها، تسبَّب في اندلاع جدل واسع وتضامن من كبار المثقفين العرب والسعوديين.

وقدَّم السريحي مجموعة إصدارات مهمة عكست قدرته على تفكيك النصوص وإعادة قراءتها بعيداً عن القوالب الجاهزة، ومن أهم مؤلفاته «تقليب الحطب على النار» وهو دراسات في السرد، و«حجاب العادة» أركولوجيا الكرم من الخطاب إلى التجربة، و«غواية الاسم» في سيرة القهوة وخطاب التحريم، و«الحياة خارج الأقواس» التي سجل فيها سيرة ذاتية وفكرية سرد فيها محطات من حياته بأسلوب أدبي رفيع.


تداعيات الطلاق حاضرة بمسلسلات رمضانية في مصر

الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)
TT

تداعيات الطلاق حاضرة بمسلسلات رمضانية في مصر

الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

يناقش عدد من الأعمال الدرامية المصرية المقرر عرضها في شهر رمضان المقبل على الشاشات والمنصات المختلفة تداعيات الطلاق على الأسر وتضرر الأبناء والخلافات التي تحدث بين المنفصلين في قضية تشكل جزءاً محورياً من تفاصيل عدد من الأعمال الاجتماعية.

من بين هذه الأعمال مسلسل «بابا وماما جيران»، الذي يتقاسم بطولته أحمد داود وميرنا جميل، وتدور أحداثه حول العلاقة بين الثنائي بعد الانفصال، وإقامة كل منهما في شقة مستقلة، بينما يتشاركان في البحث عن حلول للتعامل مع أطفالهما بين شد وجذب.

كما يتطرق مسلسل «وننسى اللي كان»، الذي تقوم ببطولته ياسمين عبد العزيز للموضوع ذاته بوصفه جزءاً رئيسياً من أحداثه، من خلال شخصية الفنانة الشهيرة «جليلة»، التي تدخل في صراع مع طليقها بسبب ابنتها، مما يدخلها في مشكلات عدة تتفاقم على مدار الأحداث.

أما مسلسل «أب ولكن» الذي يقوم ببطولته محمد فراج وركين سعد مع هاجر أحمد، فتدور أحداثه حول أب يخوض معارك قانونية من أجل رؤية ابنته التي تحاول زوجته السابقة إبعادها عنه، وسط تصاعد للأحداث مع تقديمه كل ما يثبت من التزاماته كونه أباً تجاه ابنته.

ويتطرق مسلسل «كان يا مكان»، الذي يتقاسم بطولته ماجد الكدواني ويسرا اللوزي، إلى العلاقة بين الزوجين في أول عام بعد الطلاق، والسجالات التي تحدث، بالإضافة إلى طريقة تعاملهما سوياً، والمشكلات التي تحدث بسبب الخلاف حول آلية التعامل مع الأبناء والمسؤوليات التي يجري تقاسمها بينهما.

الملصق الترويجي لمسلسل «بابا وماما جيران» (الشركة المنتجة)

في السياق نفسه، تعد الخلافات الزوجية هي المحور الرئيسي لمسلسل «المتر سمير»، الذي يقوم ببطولته كريم محمود عبد العزيز مع ناهد السباعي، حيث يظهر في دور محام معني بمحاكم الأسرة وقضايا الطلاق.

وعَدّ الناقد المصري طارق الشناوي تكرار تناول مشاكل الطلاق والخلافات التي تحدث بين المنفصلين وما يتبعه من مشكلات بشأن رؤية الأبناء وطريقة التعامل معهم بـ«الطبيعية»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن الدراما تأتي بوصفها انعكاساً طبيعياً لما يشهده المجتمع، وهناك زيادة واضحة في عدد حالات الانفصال التي تحدث كل عام، وتزايد للقضايا الموجودة أمام المحاكم، أو حتى المشكلات التي نسمع عنها بسبب الخلاف بين الأب والأم بعد الانفصال.

وأضاف أن هذه القضية من القضايا الاجتماعية الشائعة، وكل عمل بالتأكيد سيتناول جانباً منها، وهناك أعمال تناولتها في السابق، وأخرى ستقوم بتناولها مستقبلاً، ولا يمكن اعتبار أن أياً من الكُتاب هو صاحب الفكرة الأصلية لتقديمها على سبيل المثال، مؤكداً أن الحكم على العمل وتقييمه يكون بعد المشاهدة.

محمد فراج (حسابه على فيسبوك)

رأي دعمه الناقد المصري محمد عبد الرحمن، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن تكرار الثيمات الدرامية التي تتناول الخلافات الأسرية بعد الانفصال أمر متوقع، وربما لعبت الصدفة دوراً في وجوده بأكثر من عمل درامي، مشيراً إلى أن الدراما الاجتماعية بشكل عام تركز على الموضوعات التي تشغل المواطنين بحياتهم اليومية، ولا يوجد تقريباً اليوم شخص لا يوجد بدائرة معارفه زوجان منفصلان، سواء كان بينهما خلافات أو لا.

الملصق الترويجي لمسلسل «أب ولكن» (حساب فراج على فيسبوك)

وأشار إلى أنه رغم كون نجاح بعض الأعمال التي تناولت الأمر في السابق، فإن ما عُرض من بروموهات دعائية حتى الآن يشير لوجود جوانب مختلفة في المعالجات الدرامية، من بينها تجربة محمد فراج في مسلسل «أب ولكن»، الذي ظهر في دور أب يحاول الحفاظ على التواصل مع نجله رغم رفض زوجته السابقة، مؤكداً أن كل عمل سيتناول من منظور مختلف القضية، وفي إطار درامي يمكن على أساسه تقييم التجربة.