أداة جديدة ترصد تأثيرات تغير المناخ على القطن

الدكتور راجا ريدي يتابع محصول القطن في أحد الحقول بولاية ميسيسيبي الأميركية (جامعة ولاية ميسيسيبي)
الدكتور راجا ريدي يتابع محصول القطن في أحد الحقول بولاية ميسيسيبي الأميركية (جامعة ولاية ميسيسيبي)
TT

أداة جديدة ترصد تأثيرات تغير المناخ على القطن

الدكتور راجا ريدي يتابع محصول القطن في أحد الحقول بولاية ميسيسيبي الأميركية (جامعة ولاية ميسيسيبي)
الدكتور راجا ريدي يتابع محصول القطن في أحد الحقول بولاية ميسيسيبي الأميركية (جامعة ولاية ميسيسيبي)

طوّر باحثون بجامعة ولاية ميسيسيبي الأميركية، أداة جديدة لمراقبة تأثيرات البيئة على محصول القطن طوال موسم النمو. وأوضح الباحثون أن الأداة تُعد أول نموذج لمراقبة جودة القطن في العالم، كما تُعد جزءاً من أداة تنبؤية أكبر، تسمح للمزارعين بمراقبة جودة المحصول في ظل تغير الظروف البيئية، ونشرت النتائج، الجمعة، بدورية (Field Crops Research). والنموذج هو نتاج أكثر من عقد من البحث ويدرس تأثير العوامل البيئية على جودة ألياف القطن.

وتعتمد الأداة على تطبيق «GOSSYM» الحاسوبي الذي يجري محاكاة لنمو وإنتاجية محصول القطن بناءً على الظروف الجوية والتربة وإدارة المحاصيل، مما يمكنه الآن من التنبؤ بجودة الألياف.

وتؤثر جودة القطن على مقدار المال الذي يجنيه المزارع، ونظراً لاستخدام القطن الواسع في التصنيع، يخضع لمقاييس الجودة الفيدرالية. وتعني الألياف عالية الجودة دخلاً أكبر للمزارع، بينما يمكن أن تؤدي الألياف منخفضة الجودة إلى خسارة.

وأجرى الفريق تجارب على 40 من أكثر أصناف القطن انتشاراً، مما يجعل النموذج أداة قوية للمزارعين. وسيكون النموذج متاحاً مجاناً للاستخدام في 74 مليون فدان من حقول القطن حول العالم، كما أن له تأثيرات قوية في بناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ، وفقاً للباحثين.

وطور الدكتور راجا ريدي، الباحث في قسم علوم النبات والتربة بجامعة ولاية ميسيسيبي، النموذج بالتعاون مع مختبر أنظمة المحاصيل التكيفية التابع لوزارة الزراعة الأميركية.

وقال ريدي: «أثناء مرور القطن بدورات النمو، ستتأثر جودة الألياف القطنية بالظروف البيئية مثل درجة الحرارة والأمطار وجودة التربة والنبات. كل هذه العوامل مشمولة في نموذج جودة القطن».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «إذا كنا بحاجة إلى الري للحفاظ على الطريقة التي نزرع بها القطن الآن، فما التغييرات التي نحتاج إلى إجرائها؟ أو إذا واصلنا استخدام الري كما نفعل الآن، فهل سيكون ذلك مستداماً على المدى الطويل؟ إذا كنت تريد زراعة محصول بنفس الجودة، فما استراتيجيات التربية التي قد تستخدمها لجعل المحاصيل أكثر تحملاً للحرارة أو الجفاف؟ هذه هي نوعية الأسئلة التي يمكننا الإجابة عنها من خلال النموذج الجديد».

ويعمل الفريق حالياً على تطوير واجهة مستخدم سهلة الاستخدام تتيح للمزارعين والباحثين استخدام الأداة لمراقبة جودة المحصول في المستقبل. كما يتطلع الباحثون إلى مشروع جديد يهدف إلى تحديد أفضل مواعيد الزراعة لتحقيق أعلى جودة للقطن عبر 17 ولاية جنوبية في الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

بجناح مكسور... «النسر المعجزة» يعود إلى السماء

يوميات الشرق ما انكسر فيه لم يكتب نهايته (الجمعية الملكية لحماية الطيور)

بجناح مكسور... «النسر المعجزة» يعود إلى السماء

رُصد نسر بحري حيَّر الخبراء بتمكّنه من البقاء على قيد الحياة حتى مرحلة البلوغ، رغم إصابته بكسر شديد في أحد جناحيه، وهو يُحلّق مجدداً في السماء...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق محمد صلاح مع ابنتَيه مكة وكيان (صفحته على «فيسبوك»)

تفاعل واسع مع اسم المولود الجديد لمحمد صلاح

«ليل» هو المولود الثالث لمحمد صلاح، وأول أبنائه الذكور، بعد ابنتَيه مكة وكيان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق زُرقة تكاد تُتّهم بأنها اصطناعية (غيتي)

«بحّار الريح»... كائن لا يسبح ويعبُر المحيط

لا يملك هذا النوع من الكائنات البحرية القدرة على السباحة، وإنما يعتمد على شراعه الصغير للحاق بالرياح...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق التفكير الزائد قبل النوم مشكلة شائعة (بيكسباي)

ما أسباب زيادة التفكير قبل النوم؟ و5 طرق لتهدئة العقل

يُعد التفكير الزائد مشكلة نفسية شائعة، وتزداد حدة التفكير الزائد قبل النوم، حيث يخلو الإنسان بنفسه وتغيب المشتتات وينشط العقل بشكل مفرط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الشعور بالنعاس بعد تناول الوجبات أمر شائع (بكسباي)

لماذا نشعر بالنعاس بعد الغداء؟ وما علاقته بنوعية الطعام؟

الشعور بالنعاس بعد تناول الوجبات أمر شائع لدى العديد من الأشخاص، ويرتبط النعاس بعد الغداء على وجه الخصوص بانخفاض اليقظة الطبيعي بعد الظهر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

4 لقطات «مثالية» تفتح لجورج كلوني باب «وظيفة» جديدة

مرَّر «الأسد» إلى يدٍ أخرى واصطاد ابتسامتها (إ.ب.أ)
مرَّر «الأسد» إلى يدٍ أخرى واصطاد ابتسامتها (إ.ب.أ)
TT

4 لقطات «مثالية» تفتح لجورج كلوني باب «وظيفة» جديدة

مرَّر «الأسد» إلى يدٍ أخرى واصطاد ابتسامتها (إ.ب.أ)
مرَّر «الأسد» إلى يدٍ أخرى واصطاد ابتسامتها (إ.ب.أ)

سلَّم النجم الأميركي جورج كلوني جائزة إنجازات العمر الممنوحة له إلى مصوِّرة «وكالة الصحافة الفرنسية»، تيزيانا فابي، ثم تولّى بنفسه مهمّة التصوير بكاميرتها، في مشهد طريف خلال «مهرجان فينيسيا السينمائي».

وبعد تسلّمه «الأسد الذهبي»، مساء الأربعاء، وقف النجم الأميركي أمام حشد من المصوّرين على السجادة الحمراء، برفقة صديقته الممثلة لورا ديرن.

ووفق «اليابان تايمز»، توجَّه بعد ذلك إلى فابي، مصوِّرة «وكالة الصحافة الفرنسية» التي تغطّي أبرز الفعاليات الفنية، والرياضية، والسياسية، لحساب مكتب الوكالة الإخبارية الدولية في روما.

وقال لها كلوني: «أعطيكِ الأسد»، ثم أضاف: «وأنا سألتقطُ الصورة».

وانتشرت صور تلك اللحظة، إلى جانب صورة التقطها كلوني لفابي وهي تبتسم وتحمل الجائزة، على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت فابي عن لقائها من قُرب بالممثل، والمخرج الحائز على جائزة «الأوسكار»: «لا أعرف لماذا اختارني».

وأضافت: «كنتُ مندهشة جداً، وفي البداية شعرتُ ببعض الانزعاج. لقد وضع الجائزة ببساطة بين يدَي، وأخذ كاميرتي».

خرج من الصورة ليلتقطها (أ.ف.ب)

وأوضحت أن كلوني شكرها بحرارة عندما أعاد إليها الكاميرا، فيما قالت لها لورا ديرن: «تهانينا».

وكان كلوني قد وصل إلى مدينة البندقية، الأربعاء، مع انطلاق فعاليات المهرجان، الذي يعدّ أقدم المهرجانات السينمائية في العالم، ووقف إلى جانب المصوّرين الذين يغطّون هذا الحدث الإيطالي الساحر.

كذلك تلقّى تكريماً من جمعية مصوّري البندقية، حيث وقف إلى جانب مصوّري المشاهير، والتقط بعض الصور باستخدام كاميرا مصوِّر آخر من وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا».

وقالت فابي إنها أُعجبت بمدى إتقان كلوني استخدام كاميرا احترافية.

وأضافت: «لقد التقط 4 صور، وكانت جميعها واضحة، وفي بؤرة التركيز! لقد كانت صوراً مثالية. ألا ينبغي علينا توظيفه؟».


صوف الأغنام... سلاح غير متوقَّع ضدّ ذوبان الجليد

ما خُلق للدفء صار حارساً للبرودة (رويترز)
ما خُلق للدفء صار حارساً للبرودة (رويترز)
TT

صوف الأغنام... سلاح غير متوقَّع ضدّ ذوبان الجليد

ما خُلق للدفء صار حارساً للبرودة (رويترز)
ما خُلق للدفء صار حارساً للبرودة (رويترز)

بينما تكافح سويسرا للحدّ من انحسار أنهرها الجليدية، يجري باحثون تجربة غير مألوفة في جبال الألب، لاختبار ما إذا كان أحد مواردها الطبيعية الأقل تقديراً، وهو صوف الأغنام، قادراً على الإسهام في حماية الجليد.

وذكرت «رويترز» أنه على مدى سنوات، غُطِّيت مساحات من الجليد والثلوج خلال فصل الصيف بأغطية بلاستيكية صناعية، بهدف عكس أشعة الشمس وتقليل امتصاص الحرارة، في وقت يؤدي فيه الاحتباس الحراري العالمي إلى ذوبان الصفائح الجليدية التي شكّلت ملامح جبال الألب المرتفعة لآلاف السنوات.

ومع ذلك، عادةً ما تُصنع هذه الأغطية من البلاستيك، وقد ينتج عن وجودها ألياف دقيقة ملوّثة للبيئة. أما مشروع «كيب إت وول»، الذي تقوده مؤسّسة «ساميت فاونديشن» البيئية وجامعة لوزان، فيستعين بالصوف بدلاً من تلك الأغطية لإبطاء ذوبان نهر تسنفليورون الجليدي في غرب سويسرا.

الجليد يستعير من الأغنام ما يطيل بقاءه (رويترز)

وأدّى ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية خلال الصيف الحالي إلى ذوبان الثلوج على الأنهار الجليدية قبل موعدها المعتاد بأسابيع، ممّا يؤدّي بشكل شبه حتمي إلى فقدان مزيد من الجليد، وهو ما يسهم في تفاقم الانزلاقات الصخرية، مثل الانزلاق الذي دمَّر قرية بلاتن عام 2025، وكذلك الفيضانات الكارثية المفاجئة التي ضربت منطقة الهيمالايا الأسبوع الماضي.

وقال مدير المشروع، تيموثي شتاينر، إنّ الفريق أراد استكشاف بديل قابل للتحلّل عضوياً، بالتزامن مع إيجاد استخدام لصوف الأغنام السويسري الذي يجري التخلُّص من نحو 40 إلى 70 في المائة منه سنوياً.

وكان 4 من طلاب الماجستير في الجامعات السويسرية قد طرحوا الفكرة وعملوا على تجربتها عملياً.

بطانية تحفظ للبياض بعض عمره (رويترز)

وفي يونيو (حزيران)، وُضعت بطانيتان من الصوف، صمّمتهما شركة «فيسولان» السويسرية، على مساحة تبلغ 200 متر مربّع (2100 قدم مربّعة) من نهر تسنفليورون الجليدي. وطوال الصيف، أخذ الباحثون يقارنون أداءهما بأداء غطاء تقليدي مصنوع من نسيج صناعي أرضي.

وفاقت النتائج الأولية التوقّعات، إذ قال شتاينر إن القياسات، التي كانت تُجرَى كل أسبوعين، أظهرت أنّ الأغطية الصوفية حدَّت من ذوبان الجليد بالكفاءة نفسها تقريباً التي حقّقتها الأغطية الصناعية.

وقال نيكلاوس زغيسير، من شركة «فيسولان»، إنه فوجئ بمتانة المادة، مضيفاً: «كنتُ أعتقد أنها لن تكون مستقرّة بما يكفي».

وقال الطالب إليوت غافيو إنّ الفريق لم يكن متأكداً مما يمكن توقّعه من التجربة. وأضاف: «لدينا الآن نتيجة يمكننا رؤيتها، وحتى لمسها. لقد نجح الأمر بصورة مذهلة».

البرودة تختبئ هذه المرّة تحت بطانية (رويترز)

ومع ذلك، تؤكد الجهات الداعمة للمشروع أنّ البطانيات الصوفية ليست حلاً لمشكلة الاحتباس الحراري.

ولا تغطّي الأغطية الواقية سوى نحو 0.02 في المائة من إجمالي مساحة الأنهر الجليدية في سويسرا، في حين يؤكد العلماء أنّ خفض انبعاثات غازات الدفيئة، التي تنتج في معظمها عن الوقود الأحفوري، يظلّ الوسيلة الوحيدة المجدية على المدى الطويل لإبطاء فقدان الجليد.


عندما تثقل عليك الحياة... لماذا تحتاج إلى روتين يومي؟

اتباع روتين يومي يعدّ مفيداً في مختلف الأوقات ولا سيما إذا كنت تسعى إلى ترسيخ عادات صحية (بيكسلز)
اتباع روتين يومي يعدّ مفيداً في مختلف الأوقات ولا سيما إذا كنت تسعى إلى ترسيخ عادات صحية (بيكسلز)
TT

عندما تثقل عليك الحياة... لماذا تحتاج إلى روتين يومي؟

اتباع روتين يومي يعدّ مفيداً في مختلف الأوقات ولا سيما إذا كنت تسعى إلى ترسيخ عادات صحية (بيكسلز)
اتباع روتين يومي يعدّ مفيداً في مختلف الأوقات ولا سيما إذا كنت تسعى إلى ترسيخ عادات صحية (بيكسلز)

عندما تصبح الحياة مرهقة، أو تزداد فيها مشاعر القلق وعدم اليقين، قد يكون من الصعب الحفاظ على العادات اليومية المعتادة. وفي مثل هذه الفترات، قد يبدو الالتزام بجدول منتظم أمراً ثانوياً مقارنةً بالمشكلات التي تشغل ذهنك، لكنه قد يكون في الواقع أحد الأمور التي تُساعدك على التعامل معها بصورة أفضل، فالحفاظ على روتين يومي يمنح اليوم قدراً من التنظيم والاستقرار، ويُعزز الشعور بالسيطرة في أوقات يبدو فيها كثير من جوانب الحياة خارج نطاق التحكم، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

وقد يكون اتباع روتين يومي مفيداً في مختلف الأوقات، ولا سيما إذا كنت تسعى إلى ترسيخ عادات صحية. إلا أن أهمية هذا الروتين تصبح أكبر عندما تشعر بعدم اليقين بشأن جوانب معينة من حياتك. ففي أوقات الضغط الشديد يمكن أن يساعدك الحفاظ على نظام وروتين يومي في الشعور بمزيد من التنظيم والسيطرة.

ما العلاقة بين غياب الروتين والضغط النفسي؟

لنفترض أنك فقدت وظيفتك وتواجه احتمال الدخول في فترة بطالة غير محددة المدة، أو ربما أخذت إجازة من العمل للتعامل مع مشكلات شخصية، مثل رعاية أحد أفراد الأسرة المريض أو الاهتمام بصحتك النفسية.

في مثل هذه الظروف، قد تكتشف سريعاً أن العزلة المستمرة وغياب جدول زمني منتظم يمكن أن يكونا مرهقين من الناحية النفسية.

وقد يؤدي غياب النظام والروتين إلى تفاقم مشاعر الضيق، كما قد يدفعك إلى التركيز بصورة أكبر على مصدر مشكلاتك والظروف التي تُسبب لك التوتر.

تقول الدكتورة راشيل غولدمان، أستاذة علم النفس السريري في كلية الطب بجامعة نيويورك: «إذا لم يكن لدى الناس نظام يومي، وقضوا أوقات فراغهم دون تركيز، فمن المرجح أن يجدوا أنفسهم يفكرون في الموقف المسبب للتوتر أكثر، ما قد يؤدي إلى مزيد من التوتر والقلق».

ومن ثم، فإن إحدى طرق كسر هذه الحلقة المفرغة تتمثل في الحفاظ على نظام وروتين يومي محدد، حتى في الفترات التي تبدو فيها الحياة غير مستقرة، أو يصعب التنبؤ بما سيحدث خلالها.

ما فوائد الروتين؟

أظهرت الأبحاث باستمرار أن للروتين دوراً مهماً في الصحة النفسية، إذ يساعد الناس على إدارة التوتر والقلق بصورة أفضل. فعلى سبيل المثال، وجدت الدراسات أن الحفاظ على روتين يومي يمكن أن يساعد في حماية صحتنا النفسية من الآثار السلبية للتوتر.

ويمكن أن يساعدك اتباع روتين يومي منتظم على:

- التحكم في مستويات التوتر.

- تكوين عادات يومية جيدة.

- الاهتمام بصحتك بصورة أفضل.

- الشعور بمزيد من الإنتاجية.

- الشعور بمزيد من التركيز.

ولا تقتصر فوائد الروتين على تنظيم الوقت والمهام اليومية، إذ إن إنجاز المهام الضرورية يتيح لك مزيداً من الوقت لممارسة سلوكيات صحية، مثل ممارسة الرياضة، كما يوفر لك وقتاً أكبر للاستمتاع بالأنشطة والهوايات التي تمنحك المتعة.

أهمية التركيز على ما يمكنك التحكم فيه

يمكن أن تُساعدك إدارة سلوكياتك الشخصية على الشعور بمزيد من السيطرة على الموقف، حتى عندما تكون هناك جوانب أخرى من حياتك لا يمكنك التحكم فيها. ولهذا السبب، تنصح غولدمان بالتركيز على الأمور التي تقع ضمن نطاق قدرتك على التحكم فيها.

ويكمن السر في وضع روتين يومي يضفي على يومك قدراً من التنظيم والترتيب. وبالطبع، قد يتغير جدولك اليومي قليلاً تبعاً ليوم الأسبوع، لكن الالتزام بجدول أساسي يتضمن مواعيد محددة للاستيقاظ، وتناول الطعام، والعمل، وممارسة الأنشطة، والنوم، يمكن أن يساعدك على الشعور براحة أكبر وعلى تنظيم يومك بصورة أفضل.

كما أن تنظيم يومك يضمن لك إنجاز المهام الأساسية والضرورية، وهو ما يتيح لك وقتاً كافياً للتخطيط لأمور أخرى ترغب في إنجازها أو تحتاج إليها.

ومع مرور الوقت، تتحول المهام الأساسية إلى عادات، فلا تعود تتطلب قدراً كبيراً من التفكير أو الجهد لإنجازها، وهذا بدوره يتيح لك تكريس وقتك وجهدك وطاقتك لأمور أخرى تحب القيام بها، بدلاً من استنزاف هذه الموارد الذهنية في التفكير المستمر في المهام اليومية الأساسية.