ماريلين نعمان لـ«الشرق الأوسط»: السلام رسالتي... وتنظيف حياتنا ضرورة

تحيي حفلها الثاني في بيروت... ويتخلله مفاجآت عدّة

تستمد ماريلين طاقتها الإيجابية من منظر البحر (ماريلين)
تستمد ماريلين طاقتها الإيجابية من منظر البحر (ماريلين)
TT

ماريلين نعمان لـ«الشرق الأوسط»: السلام رسالتي... وتنظيف حياتنا ضرورة

تستمد ماريلين طاقتها الإيجابية من منظر البحر (ماريلين)
تستمد ماريلين طاقتها الإيجابية من منظر البحر (ماريلين)

لا يختلف اثنان على أن الفنانة ماريلين نعمان شكّلت حالة فنية جديدة على الساحة العربية، فتمثيلها الدرامي كما غناؤها تطبعهما بهوية خاصة بها. حصدت النجاح من خلال مشاركتها في مسلسل «ع أمل» الرمضاني. وفي فيلم «أرض الوهم» أكّدت أنها صاحبة أداء تمثيلي يعوّل عليه، للوصول إلى نجومية مستحقة.

تقول إنها تستمد طاقتها من البحر وهدوئه. تستلقي على رمال الشاطئ وتعبئ الطاقة التي تلزمها: «إننا بحاجة دائمة إلى تنظيف حياتنا من السلبيات. وأجد الحل بمشهدية البحر الشاسع. ومنه أمارس عملية (تشريج) طبيعية، يسحب مني تعبي ويزودني بالراحة والسكينة».

تقدم خلال الحفل مجموعة من أغانيها المعروفة (ماريلين)

في 18 أغسطس (آب) المقبل تحيي ماريلين نعمان ثاني حفلاتها الغنائية في بيروت. سبق أن قدمت واحدة في «أو بيروت» نفدت بطاقاتها مباشرة بعد الإعلان عن تاريخ حدوثها. واليوم وبناء على هذا التفاعل الذي لاقته من محبيها، قررت إعادة التجربة: «هذا الحب الذي أمدّني به الناس، دفعني إلى تنظيم حفل جديد. الأمر لم يتأتَّ من خطة وضعتها من قبل، وأعدّ أن حفلي الثاني في (فوروم دي بيروت)، يترجم مشاعري وكل ما أرغب في إيصاله إلى الناس. فالسلام هو رسالتي الرئيسية التي أريدها أن تسكنهم».

في التمثيل كما في الغناء تحافظ ماريلين نعمان على شخصيتها القريبة من القلب، محترفة بأدائها لا تنتظر من الحياة أن تقدم لها الفرص على طبق من فضة. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «أحاول أن أستثمر بالأنا ومن مكوناتي الخاصة، لذلك أطلّ دائماً بنسخة ماريلين نفسها. أهتم بها كمن ينظف آلته الموسيقية قبل توضيبها وإعادتها إلى مكانها. فالاهتمام بصحتنا الجسدية والنفسية أمر ضروري. وأعتقد أن عملية التنظيف هذه تبقيني منتصبة وصلبة في آن».

تحيي حفلاً غنائياً في 18 أغسطس في «فوروم دي بيروت» (ماريلين)

لم تصل ماريلين نعمان إلى ما هي عليه الآن بالصدفة كما تقول: «لقد اجتهدت كثيراً وتعبت لأكون الأداة الولّادة للنجاح. كنت الصوت وردّ فعله عند الآخر».

تؤكد أن النجاح الواسع الذي حققته فاجأها: «لم أتوقعه ولم يكن في الحسبان، والجمهور هو من يضع قواعد اللعبة. لا أضيّع وقتي بالمشهد السطحي. دائماً أنطلق من فكرة: ماذا أريد أن أقول للناس؟ وفي حفلي في (فوروم دي بيروت) هناك عنوان عريض، لا يقتصر على الحب والعلاقات. سيكون بمثابة حلم يعيشه الحضور ضمن تجربة فنية لا تشبه غيرها. ويتضمّن الأمل ورسائل مختلفة وليس مجرد حفل غنائي».

تقول في سياق حديثها، إن حفلها الأول كان يشبه أغنيتها «غيمة»: «لقد أخذ الناس إلى عالم الأحلام. ولكن هذه المرة سيكونون في وسطه. سيحضر فيه كم كبير من المشاعر والمفاجآت. أحب هذا التفاعل المباشر بيني وبين الناس. وأترك طبيعة هذه المفاجآت إلى حينها. فعندما أحيي حفلاً ما، أهدف إلى أن يحمل المختلف. فأمضي مع الناس وقتاً مسلياً مشبّعاً بالطاقة الإيجابية».

ديكورات الحفل تعتمد الحداثة والتكنولوجيا، وفن الـ«أنيمايشن»، ويطغى على المشهدية البصرية هذا التمازج بين الواقع والخيال. والأهم كما تذكر في سياق حديثها أنه سيجري في صالة مبرّدة، تقول: «تؤثر حرارة الطقس المرتفعة على الناس وتشعرهم بالضيق. وليستمتعوا بما أقدمه قرّرت إقامة الحفل في مكان مقفل ومبرّد. هكذا لن يجدوا وقتاً ليشردوا ويغضّوا النظر عن مشهدية دائرة أمامهم. سيعلقون أنظارهم على المسرح لمدة 90 دقيقة بلا ملل».

تقدّم ماريلين في حفلها مجموعة من أغانيها القديمة والجديدة. حاكت لها زيّاً موسيقياً مختلفاً، ليبدو في أجمل حلّة. وهنا تدخل مديرة أعمالها ومخرجة العمل لين طويلة على الخط: «وضعنا هدفاً واضحاً أمامنا بحيث يكون التجدد عنوانه العريض. وماريلين أخذت على عاتقها تقديمه بأسلوبها. نبض حماسي ينسجم مع أجواء الصيف يسود الحفل، ويفتح الباب أمام موضوعات اجتماعية يتفاعل معها الحضور. وهو ما دفعنا إلى تخصيص قسم للوقوف طيلة الحفل».

لا تستبعد تعاوناً مع الفنانين مروان ونبيل خوري (ماريلين)

حتى «لوك» ماريلين سيكون مختلفاً كما تقول لين طويلة. وخليط الألوان يشكل لوحة فنية تشكيلية. ومع فرقة موسيقية يقودها جاد عبيد على البيانو يدور الحفل. فجاد هو مؤلف وملحن أغاني ماريلين، ويشكلان معاً ثنائياً مبدعاً، ومن بين الأغاني التي ستقدمها «شباك حبيبي» للراحل ملحم بركات. وكذلك أغاني مسلسل «ع أمل» كـ«من بعد أمرك»، و«غيمة»، و«بعدني عالشط»، و«مسافة»، وغيرها. وتضيف نعمان: «هناك أيضاً أغنية فرنسية أقدمها على طريقتي لأول مرة». وعما إذا ستُبقي على هذا الرابط الفني بينها وبين جاد عبيد هوية نهائية لها، ترد: «لقد حلّقت مع جاد المبدع في ألحانه وكلماته. وأن يخوض الفنان تجربة غنائية مع شخص يعرف كيف يترجم أفكاره لهو أمر رائع. ولكن التعاون مع غيره أمر وارد إذا ما وجدت طرقاً تعبيرية جديدة تقنعني. أبحث دائماً عمّا أرغب في إيصاله للآخر. قد لا أكتب أغاني مباشرة. ولكنني أغوص في كل عمل أقدمه بحيث يصبح جزءاً مني».

وعن الأسماء التي يمكن أن تقرع بابها يوماً ما من أجل تعاون جديد تقول: «أحب الفنان مروان خوري وكذلك الملحن نبيل خوري. لديّ عطش للتجديد الدائم وأجد مع هذين الفنانين مرادي».

قصة فنية على طراز قصص «ألف ليلة وليلة» تعِدنا بها ماريلين نعمان. ففي حفلها المنتظر في 18 أغسطس، نحن على موعد مع حكاية. وتختم لـ«الشرق الأوسط»: «سأقصّ عليكم حكاية ذات حبكة فنية تليق ببيروت وبدورها الريادي».


مقالات ذات صلة

مخاوف «فقاعة الذكاء الاصطناعي» غابت عن أكبر معرض تكنولوجي

يوميات الشرق زوار يمرون بجوار الروبوتات المعروضة في أول متجر بيع بالتجزئة (أ.ف.ب)

مخاوف «فقاعة الذكاء الاصطناعي» غابت عن أكبر معرض تكنولوجي

سيطرت الروبوتات على أرض المعرض في أكبر حدث تكنولوجي سنوي في العالم. لقد شاهدتُ روبوتاً بشريّ الهيئة، شاهق الطول، يتقدّم بخطوات واثقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ينتظر المسافرون مع أمتعتهم بعد تأخير الرحلات الجوية (رويترز)

هل إنفاق 345 جنيهاً إسترلينياً مقابل شراء حقيبة سفر أمر مبرر؟

في سلسلة جديدة بعنوان «إذن، هل يستحق الأمر؟»، يختبر خبراء السفر لدينا منتجات وتجارب مختلفة لمعرفة ما إذا كانت تستحق فعلاً ما يُنفق عليها من أموال أم لا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ليس كلّ ما يُكتب في البدايات يُشبه ما يُخلَّد لاحقاً (غيتي)

شاعر كبير مُتّهم بالسرقة الأدبية

نَسَخ أعمال شعراء آخرين ونشرها باسمه عندما كان تلميذاً في المدرسة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمومة تُدار بقوانين البقاء (شاترستوك)

لماذا تفترس بعض الحيوانات صغارها؟

يؤكد متخصّصون في علوم الحيوان أنّ ظاهرة افتراس بعض الحيوانات لصغارها متفشّية في حقيقة الأمر لدى كثير من أنواع الثدييات والحشرات والأسماك...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «ليغو» تغيّر قواعد اللعب (أ.ف.ب)

مكعبات تُفكّر وتُصدر أصواتاً... «ليغو» تدخل عصر الذكاء الاصطناعي

أماطت شركة «ليغو» النقاب عن «مكعبات ذكية»، وهي نسخ مطوَّرة تكنولوجياً من مكعبات البناء الصغيرة...

«الشرق الأوسط» (لندن)

متحف فاروق حسني بمصر يراهن على «حكمة اللون» و«سر التشكيل»

متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)
متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)
TT

متحف فاروق حسني بمصر يراهن على «حكمة اللون» و«سر التشكيل»

متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)
متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)

مراهناً على «حكمة اللون» و«سرّ التشكيل»، افتتح وزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني، مساء السبت، متحفاً فنياً يحمل اسمه في حيّ الزمالك الراقي بقلب القاهرة، بحضور لافت لنجوم الفن والسياسة.

جاء الافتتاح ليُحقق وعداً قديماً قطعه وزير الثقافة المصري الأسبق بتحويل منزله إلى متحف، غير أن الأحداث التي أعقبت 25 يناير (كانون الثاني) 2011، وخروجه من الوزارة، أسهمت في تأجيل تنفيذ المشروع وتغيير موقعه. ولم تُوضع اللبنة الأولى لحلم حسني إلا عام 2019، مع افتتاح مؤسسة «فاروق حسني للثقافة والفنون»، التي قدّمت على مدار السنوات الماضية جوائز لدعم شباب الفنانين في مجالات متعددة، قبل أن يتوسّع مقرّها في الزمالك ليغدو متحفاً يضم عدداً من لوحات فاروق حسني، إلى جانب مقتنياته الخاصة من إبداعات فنانين آخرين.

حسني مع وزير الثقافة المصري (وزارة الثقافة المصرية)

ويراهن فاروق حسني على أن يتيح المتحف لزوّاره «فرصة مناسبة للحديث الداخلي، وللإصغاء إلى حكمة اللون، وسر التشكيل، وبراءة الرؤية»، فالمتحف يجسد «إيمانه بالفن بوصفه حقيقة كبرى لا يدرك حكمتها إلا مَن يُحسن الإصغاء»، وفق تعبيره خلال افتتاح المتحف.

يصحب المتحف زوّاره في جولة فنية روحية تبدأ منذ اللحظات الأولى، عقب عبور بواباته الحديدية والولوج إلى حديقته التي تُشكل الأشجار والديكورات فيها جزءاً من سيناريو العرض، ويُضيف الضوء سحراً على أعمال نحتية وضعت بعناية وسط الحديقة، وقبل الصعود إلى شرفة تقود إلى قاعة العرض الرئيسية التي تضم نحو مائة لوحة من أعمال فاروق حسني الشخصية، إضافة إلى نحو 20 عملاً لفنانين آخرين تتراوح بين النحت والتصوير الزيتي.

يضم المتحف مكتبة متخصصة تحتوي على أهم المراجع الفنية والأدبية (مؤسسة فاروق حسني)

تتوزع اللوحات على جدران القاعة الصغيرة وفق تنسيق بصري ينقل الزائر بين مساحات لونية مختلفة وأشكال فنية متعددة تتراوح ما بين التجريد والتشخيص، مستعرضاً مراحل مختلفة من مسار فاروق حسني ورحلته الفنية عبر لوحات اختيرت بدقة، بعضها سبق عرضه في متاحف ومعارض دولية وإقليمية.

ولا يغفل هذا المسار عن عرض جانب من اهتمامات فاروق حسني الفنية، من خلال مجموعة من المقتنيات لفنانين من مصر والعالم، بينهم أنطوني تابيس، وجورج دي كيركو، وبوسان، ومحمود مختار، ومحمود سعيد، وآدم حنين، وسيف وانلي، ومنير كنعان، وغيرهم، تتشابك جميعها في حوار فني يربط بين مدارس وتجارب مختلفة.

أعمال متنوعة يحتوها متحف فاروق (مؤسسة فاروق حسني)

وعدّ وزير الثقافة المصري أحمد هنو المتحف «نموذجاً حياً للترابط بين الإبداع الفني والعمل الثقافي المجتمعي»، مشيراً، في كلمته خلال الافتتاح، إلى أن «المتحف بؤرة ثقافية ومعرفية كبيرة، تخدم قطاعاً كبيراً من طلاب الفنون والبحث العلمي في مختلف مجالات الفنون التشكيلية والبصرية».

وأشاد هنو بدور فاروق حسني بوصفه وزيراً وفناناً، قائلاً: «فاروق حسني... اسم ونسق كبير جداً، وبحكم منصبي فإنه صعّب الأمور علينا جداً بما قدّمه»، في إشارة إلى صعوبة مجاراة وزراء الثقافة لما أنجزه حسني خلال نحو 23 عاماً في المنصب، وما زال يواصل دعم العمل الثقافي والفني، رغم مغادرته المنصب الرسمي عام 2011.

المتحف الجديد يضم أعمال فاروق حسني إضافة إلى مقتنياته من أعمال فنانين آخرين (مؤسسة فاروق حسني)

وأكد وزير الثقافة المصري تقدير مؤسسات الدولة والمجتمع الثقافي لمسيرة فاروق حسني الفنية الثرية التي امتدت لعقود، وشاركت في إثراء الحركة التشكيلية المصرية والعربية، موضحاً أن «المتحف يُتيح مساحة للاطلاع على تجربة فنية متفردة شكّلت أحد ملامح الفن المعاصر في مصر، مدللاً على عمق هذه المسيرة، وتجذرها بحجم ونوعية الحضور في افتتاح المتحف».

أعمال الفنان فاروق حسني تدعو للتأمل (مؤسسة فاروق حسني)

وشهد حفل افتتاح المتحف حضوراً لافتاً لرموز الفن والثقافة والسياسة، من بينهم؛ الشيخة مي آل خليفة، رئيس هيئة الثقافة والآثار بمملكة البحرين سابقاً، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ووزيرا الخارجية السابقان عمرو موسى وسامح شكري، ومستشار الرئيس المصري للأمن القومي فايزة أبو النجا، ورئيس الوزراء المصري الأسبق أحمد نظيف، ونجل الرئيس المصري الأسبق جمال مبارك، وعدد من الوزراء والمسؤولين السابقين، ورجال الأعمال والفنانين والنقاد.

وأعربت الشيخة مي آل خليفة عن «اعتزازها بهذا الحدث الثقافي البارز»، مشيدةً بمسيرة حسني وإسهاماته العميقة في المشهد الثقافي المصري والعربي.

بينما أكد رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، نائب رئيس مجلس أمناء «مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون»، أن «المتحف سيكون فضاءً مفتوحاً أمام الجمهور، خصوصاً الشباب ومحبي الفنون»، موجهاً الشكر لحسني على إهداء المتحف ومقتنياته لخدمة العمل الثقافي.

فاروق حسني يفتتح متحفه ويحقق وعداً قديماً قطعه على نفسه (مؤسسة فاروق حسني)

وإلى جانب اللوحات والمنحوتات يضم المتحف مكتبة متخصصة تحتوي على أهم المراجع الفنية والأدبية، ومكتبة موسيقية وغرفة ميديا مخصصة لعرض الأفلام والأعمال التسجيلية، في تكامل معرفي يجمع بين الصورة والنص والصوت.

ووفق مؤسسة «فاروق حسني للثقافة والفنون» فإن «افتتاح المتحف تتويج لمسيرة فنية استثنائية امتدت لعقود، قدّم خلالها فاروق حسني تجربة تشكيلية متفرّدة تفاعلت مع مفردات الثقافة المصرية والعالمية، وخلّفت بصمة بصرية مميزة قائمة على البحث والتجريب والسعي الدائم نحو المعنى والإلهام».


مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)
بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)
TT

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)
بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)

حذّر خبراء الصحة من أن بعض المكملات الغذائية الشائعة قد تتداخل مع الأدوية التي تتناولها وتقلل من فعاليتها. وبينما تُباع هذه المكملات عادةً دون وصفة طبية، فإن تناولها دون استشارة طبية قد يكون له آثار صحية خطيرة.

ويشير اختصاصي الطب الطبيعي الأميركي جاكوب وولف إلى أن بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية، أو ترتبط بها، فتمنع الجسم من الاستفادة منها، أو تُستقلب عبر نفس مسارات الأدوية في الجسم؛ ما قد يؤثر على صحتك بشكل خطير، وفق موقع «EatingWell».

ومن أبرز هذه المكملات المعادن، مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والحديد؛ فهي قد تتفاعل مع أدوية، مثل «ليفوثيروكسين» المستخدم لعلاج قصور الغدة الدرقية، وكذلك مع بعض المضادات الحيوية، مثل «التتراسيكلين» و«الفلووروكينولون». ولضمان عدم تأثير هذه المعادن على امتصاص الأدوية، يُنصح بفصل تناولها عن أوقات الدواء بساعات، ويفضل الانتظار 4 ساعات على الأقل عند استخدام «ليفوثيروكسين».

ورغم أهميتها لصحة الجهاز الهضمي وتنظيم نسبة السكر والكوليسترول، يمكن لمكملات الألياف أن تقلل من امتصاص أدوية، مثل «الميتفورمين» لمرض السكري، وأدوية القلب مثل «ديجوكسين» و«ليفوثيروكسين». ولذلك من الضروري استشارة الطبيب لتحديد التوقيت المناسب لتناول المكملات والأدوية، لضمان استفادة الجسم من كليهما بشكل كامل.

أما مكملات الفحم النشط، فتستخدم عادة في حالات الطوارئ لعلاج التسمم، لكن عند تناولها كمكمل غذائي دون استشارة طبية قد تمتص الأدوية وتقلل من فعاليتها. لذلك يُنصح بتجنبها تماماً إذا كنت تتناول أدوية ضرورية للحياة.

تقليل فعالية علاجات السرطان

وبالنسبة لمكملات الفيتامينات، فإن فيتامين «سي» يعتبر مضاد أكسدة مهماً لدعم المناعة، لكنه قد يقلل من فعالية بعض علاجات السرطان الكيميائية إذا تم تناولها خلال فترة العلاج، وينطبق الشيء نفسه على مكملات فيتامين «E». أما فيتامين «K»، فإنه يلعب دوراً مهماً في تخثر الدم وصحة العظام، لكن يمكن لمكملات فيتامين «K» أن تقلل من فعالية أدوية السيولة، مثل «الوارفارين»، ما يزيد خطر الجلطات القلبية أو السكتات الدماغية. لذلك، يجب الحفاظ على كمية ثابتة منه سواء من الطعام الغني بفيتامين «K»، مثل السبانخ والكرنب والبروكلي، أو المكملات عند استخدام «الوارفارين».

ولتناول المكملات بأمان، ينصح الخبراء باستشارة طبيبك قبل إدخال أي منتج جديد إلى روتينك اليومي. كما يُنصح باختيار مكملات مختبرة وموثوقة للتأكد من محتواها وخلوها من المعادن الثقيلة أو المواد الضارة، والتأكد من الجرعة المناسبة لك، لأن الجرعات المُعلنة على الملصق قد تختلف بين المنتجات.


«المسرح العربي» يحتفي بـ«النجوم القدامى» ويركز على ورش التمثيل

مهرجان المسرح العربي يشهد منافسة 14 عرضاً من عدة دول (وزارة الثقافة المصرية)
مهرجان المسرح العربي يشهد منافسة 14 عرضاً من عدة دول (وزارة الثقافة المصرية)
TT

«المسرح العربي» يحتفي بـ«النجوم القدامى» ويركز على ورش التمثيل

مهرجان المسرح العربي يشهد منافسة 14 عرضاً من عدة دول (وزارة الثقافة المصرية)
مهرجان المسرح العربي يشهد منافسة 14 عرضاً من عدة دول (وزارة الثقافة المصرية)

شهد حفل افتتاح الدورة الـ16 من مهرجان «المسرح العربي»، التي تقام هذا العام في مصر، حضوراً مؤثراً لنخبة بارزة من نجوم «المسرح المصري» الذي احتفى بهم المهرجان، ورحب بتكريمهم الجمهور بشكل واسع، من بينهم فردوس عبد الحميد، وأحمد بدير، ومراد منير، والدكتورة سميرة محسن، والمخرج ناصر عبد المنعم، ومهندسة الديكور نهى برادة، والمخرج عصام السيد، والكاتب بهيج إسماعيل، والدكتور جلال حافظ، والناقدة عبلة الرويني، والكاتبة فاطمة المعدول.

من جانبها، أعربت رائدة الديكور المسرحي المهندسة نهى برادة، عن سعادتها بالتكريم الذي منحها فرصة الالتقاء بالجمهور مجدداً، لافتة إلى أنه كان مفاجأة بالنسبة لها، خصوصاً بعد توقفها وابتعادها عن العمل منذ سنوات، بعدما قدمت مسرحيات ما زالت حاضرة في أذهان الناس، من أبرزها «سيدتي الجميلة»، و«مدرسة المشاغبين»، و«ريا وسكينة»، و«الجميلة والوحشين»، وغيرها.

وأضافت نهى برادة لـ«الشرق الأوسط»: «عملي بالديكور المسرحي كان أشبه بالقبطان الذي يقود السفينة، ومنحني الفرصة لتقديم أشكال منوعة من الفنون التي زينت خشبته، من بينها (التشكيلي والمعماري)»، مضيفة: «كل جزء بالمسرح له ذكرى في وجداني وعقلي، والحديث عن جولاتي في أروقته وذكرياتي معه تطول، وأمس استرجعت الكثير منها وشعرت بسعادة بالغة لأن المهرجان تذكرني».

تكريم مهندسة الديكور المسرحي نهى برادة (وزارة الثقافة المصرية)

وبجانب تكريم النجوم القدامى كرّم المهرجان 5 جهات مسرحية، هي: «الجمعية المصرية لهواة المسرح»، و«المسرح الكنسي»، و«فرقة الورشة»، و«مركز الإبداع الفني»، و«نوادي المسرح بالثقافة الجماهيرية».

وتزامن افتتاح الدورة الـ16 من المسرح العربي، التي تقام فعالياتها خلال الفترة من 10 وحتى 16 يناير (كانون الثاني) الجاري، مع الاحتفاء باليوم «العربي للمسرح»، وذلك تحت شعار «نحو مسرح عربي جديد ومتجدد».

حضر حفل الافتتاح الذي أقيم بتنظيم من «الهيئة العربية للمسرح»، وبرعاية وزارة الثقافة المصرية، الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة المصري، والكاتب إسماعيل عبد الله مدير المهرجان وأمين عام الهيئة، والمخرج خالد جلال المنسق العام للمهرجان ومخرج حفل الافتتاح، وعدد كبير من المسرحيين والنقاد والمتخصصين من مصر والعالم العربي، وشهد أيضاً فقرات فنية غنائية واستعراضية.

وخلال الحفل الذي أقيم بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية وقدمته الفنانة رانيا فريد شوقي، أكد الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن «انعقاد المهرجان على أرض مصر يؤكد مكانة القاهرة بوصفها عاصمة دائمة للثقافة العربية وحاضنة للفنون والإبداع، ويجدد الإيمان بدور المسرح».

تكريم الفنان المصري أحمد بدير (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف هنو أن نسخة المهرجان لهذا العام تضم عدداً كبيراً من المبدعين العرب، مؤكداً «حرص وزارة الثقافة على دعم الحراك المسرحي العربي، وتوفير المناخ الملائم لازدهاره»، إيماناً بأن الفنون وفي مقدمتها المسرح، ركيزة أساسية في بناء الإنسان وترسيخ قيم الجمال والتسامح والانفتاح.

ويتنافس في الدورة الـ16 من المهرجان 14 عرضاً مسرحياً على «جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عرض مسرحي»، وذلك بمشاركة دول المغرب وقطر وتونس والإمارات ولبنان والعراق والأردن والكويت ومصر، بينما اعتذر الفريق الجزائري عن عدم المشاركة.

لقطة جماعية للمكرمين (وزارة الثقافة المصرية)

وفي كلمته، أكد الكاتب إسماعيل عبد الله أن «الهيئة العربية للمسرح هي بيت كل المسرحيين العرب»، كما أرادها صاحب الفكرة، موضحاً أن «أصعب الأمنيات والتفاصيل في مسألة تبدو للبعض سهلة، ألا وهي حضور المهرجان، والمساهمة في إيقاد أنواره وإشعاعه، وفي رسم صورته، فكل مسرحي يطمح إلى أن يكون صانعاً أو مشاركاً في صناعة الحدث الذي يريده كما يتمنى».

فردوس عبد الحميد بعد تكريمها بالمهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وتشهد الدورة الـ16 من المهرجان، إقامة 6 ورش تدريبية في التمثيل والإخراج، في محافظات الإسكندرية والإسماعيلية وأسوان، بجانب إقامة الدورة الـ5 من «الملتقى العربي لفنون العرائس والدمى والفنون المجاورة»، على هامش المهرجان لأول مرة في مصر خلال الفترة من 21 إلى 23 يناير الحالي، بمشاركة مصرية وعربية واسعة تنوعت بين الجلسات الفكرية وعروض العرائس.