تمسك لبناني بالـ«ميكانيزم» وتفعيلها بغياب البديل

ترقب للقاء عون - بري ورهان برلماني على اجتماعهما لإنجاز الاستحقاق النيابي في موعده

الرئيس جوزيف عون ملتقياً السفير سيمون كرم بعد مشاركته في اجتماع «الميكانيزم» (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون ملتقياً السفير سيمون كرم بعد مشاركته في اجتماع «الميكانيزم» (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
TT

تمسك لبناني بالـ«ميكانيزم» وتفعيلها بغياب البديل

الرئيس جوزيف عون ملتقياً السفير سيمون كرم بعد مشاركته في اجتماع «الميكانيزم» (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون ملتقياً السفير سيمون كرم بعد مشاركته في اجتماع «الميكانيزم» (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

يترقب اللبنانيون الاجتماع المنتظر بين رئيسي الجمهورية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه بري، وعلى جدول أعماله بندان لا ثالث لهما:

الأول يتعلق بإخراج التعديلات المقترحة على قانون الانتخابات النيابية من المراوحة على نحو يسمح بإجرائها في موعدها، وإذا كان لا بد من تأجيل اضطراري فيبقى تحت سقف تقني لشهرين أو ثلاثة على الأكثر؛ لقطع الطريق على من يروّج للتمديد للبرلمان لعامين، والذي يصطدم برفض قاطع من الرؤساء الثلاثة بإصرارهم على احترام المواعيد الدستورية، وعدم اللعب بها لاستكمال إعادة تكوين السلطة بوصفها شرطاً لانتظام المؤسسات.

أما البند الثاني فيكمن في تقييمهما لما آلت إليه اجتماعات لجنة الـ«ميكانيزم»، في ضوء تكليف السفير السابق المحامي سيمون كرم بترؤسه للوفد اللبناني وتمسكه بمواصلة اجتماعاتها لتطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية. وهذا ما تصر عليه الدولة اللبنانية بمرجعياتها، مع أن اللجنة ليست في حالة انهيار، لكنها تمر بأزمة بنيوية بغياب البديل، كما تقول مصادر مواكبة لاجتماعاتها لـ«الشرق الأوسط»، وعدم وجود أي تفسير أميركي لتأجيل اجتماعها الذي كان مقرراً في 14 يناير (كانون الثاني) الماضي.

خشية من البديل

وفي هذا السياق، يخشى لبنان أن يكون البديل عن الـ«ميكانيزم» الذهاب نحو المجهول، ما دام أنه لم يتبلغ من الجانب الأميركي الذي يتولى رئاستها بالأسباب التي كانت وراء إرجاء اجتماعها بلا تحديد موعد جديد حتى الساعة لتعاود اجتماعاتها، مقروناً بإجماع الرؤساء على تفعيل دورها وتأييدهم بلا شروط للبيان الوزاري الذي نص على حصرية السلاح بيد الدولة، وخطاب القَسم الذي لن يحيد عنه عون، وهذا ما يدعو واشنطن للضغط على إسرائيل لإلزامها باتفاق وقف الأعمال العدائية.

رئيس الحكومة نواف سلام مجتمعاً مع السفير سيمون كرم (أرشيفية - رئاسة الحكومة)

ونفت المصادر أن يكون لبنان تبلغ من الجانب الأميركي بوجود رغبة برفع مستوى التمثيل إلى وزير، أو بتحويلها إلى «ثلاثية» باستبعاد فرنسا والـ«يونيفيل».

وقالت إن كل ما يقال يبقى في إطار الاجتهاد، وهو موضع تداول إعلامي. ولفتت إلى أن ركيزة الموقف اللبناني في اجتماعات الـ«ميكانيزم» تقوم على تمسك كرم بضرورة عودة النازحين لقراهم وإعمار ما دُمّر منها، وذلك خلافاً لأي طروحات يُقصد بها تحويل البلدات الحدودية إلى منطقة اقتصادية خالصة كما يُنسب إلى واشنطن، وإن كانت لا تُبدي ارتياحها للمواقف الصادرة عن أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، الذي يتصرف وكأنه «فاتح على حسابه»، ما يُلحق الضرر بوحدة الموقف اللبناني. وسألت: ما الجدوى من إصراره على تمسكه بسلاحه واستعادته لقدراته العسكرية؟

«حزب الله» وتوفير الذرائع

ورأت أنه كان في غنى عن توفير الذرائع لإسرائيل، وإن كانت ليست في حاجة إليها لتبرير خروقها واعتداءاتها، وقالت إن تأكيد عون أن السلاح أصبح عبئاً على بيئته ولبنان (في إشارة إلى «حزب الله») هو في محله، وإن استحضاره لقدراته العسكرية لا يُصرف نظراً للاختلال في ميزان القوى للضغط على إسرائيل للانسحاب، وإذا كان من حظوظ ولو بنسبة 50 في المائة للتوصل في المفاوضات لإلزامها بوقف الأعمال العدائية، فلا مانع من اعتماد الخيار الدبلوماسي بالتفاوض السلمي ووقوف قاسم خلف الدولة، لترقب ما ستتوصل إليه المفاوضات ليكون في وسع لبنان بأن يبني على الشيء مقتضاه.

بيان السفارة

وتوقفت أمام البيان الصادر عن السفارة الأميركية في بيروت، في أعقاب انتهاء الجلسة الأخيرة للـ«ميكانيزم». وقالت إنه أعطى دليلاً مقبولاً للطرح اللبناني الذي هو الآن في صلب المفاوضات، وتحديداً بالنسبة لسيطرة الجيش على جنوب الليطاني إلى جانب عودة النازحين وإعمار القرى، مع أن إسرائيل اختارت الرد ببيان صدر عن رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو مخالفاً للموقفين الأميركي والفرنسي، رأى فيه أن ما تحقق في جنوب الليطاني خطوة مشجعة لكنها ليست كافية، وكررت، نقلاً عن كرم، تمسك لبنان، بناء على إصرار الرؤساء الثلاثة، بانعقاد الـ«ميكانيزم» في أقرب وقت.

وأكدت أن الطرح الإسرائيلي لا يزال يغلب عليه الطابع الأمني بامتياز، ويلقى تجاوباً من واشنطن، في مقابل رفض لبنان، بلسان كرم، الاستدارة على عودة النازحين وإعمار البلدات؛ لئلا، كما تقول المصادر، نوفر ذريعة للحزب لتبرير احتفاظه بسلاحه، كاشفةً عن أن العلاقة بين باريس وواشنطن ليست على ما يرام، وهذا ما يتبين من خلال التوتر الذي يسيطر على المداولات الجارية بداخل اللجنة.

انتشار الجيش اللبناني في قطاع جنوب الليطاني (أرشيفية - قيادة الجيش)

وأكدت أن ممثل إسرائيل في اللجنة يتقدم من حين لآخر بلوائح بوجود سلاح ومخازن لـ«حزب الله». وقالت إن الجيش اللبناني، وبطلب من الـ«ميكانيزم»، يتحرك فوراً للتأكد من صحتها، على الرغم من أنها تبادر إلى شن غارات تستهدف أبنية ومساكن من دون العودة في غالب الأحيان للجنة بذريعة قيامها بغارات استباقية لمنع المساس بأمنها.

تقديرات مالية إسرائيلية

حتى إن إسرائيل، كما تقول المصادر، تبالغ في حجم التمويل المالي الإيراني للحزب، وتقدّره سنوياً بنحو مليار دولار، في مقابل تقديره أميركياً بستين مليون دولار شهرياً، من دون أن تقدم، أي إسرائيل، للجنة ما يدعّم أقوالها، سواء بتدفق السلاح المهرب من سوريا إلى الحزب أو بتمويله إيرانياً، وتبقى في إطار العموميات.

لذلك، فإن التواصل قائم بين بيروت وواشنطن عبر سفيرها في لبنان ميشال عيسى للوقوف على مدى استعدادها للتجاوب مع رغبة الدولة بكل أركانها بضرورة تدخلها لتعاود الـ«ميكانيزم» اجتماعاتها بغياب البديل، مع بدء حكومة الرئيس نواف سلام بالتحضير للانتقال للمرحلة الثانية لتطبيق حصرية السلاح، الممتدة من شمال الليطاني حتى الأوّلي، بموجب الخطة التي تضعها قيادة الجيش وتحيلها لمجلس الوزراء لمناقشتها وتبنّيها، أسوة بالمرحلة الأولى التي أتاحت للجيش السيطرة على جنوب النهر.

قانون الانتخابات

وبالنسبة للجهود الرامية لإخراج قانون الانتخاب من التأزم تمهيداً لتعبيد الطريق أمام إنجاز الاستحقاق النيابي في موعده، فإن الكتل النيابية تراهن على اللقاء المرتقب بين عون وبري علّه يشكل ركيزة للتوصل إلى تسوية يتبنّاها المجلس النيابي بتجاوبه بإدخال تعديلات على القانون النافذ لإسقاط رهان البعض على التمديد للبرلمان لعامين، والذي يلقى معارضة يتصدرها عون لما يترتب عليه من تداعيات لا تخدم الاستقرار السياسي، بإقحام البرلمان المنتخب في نهاية فترة التمديد في تجاذبات من شأنها أن تدفع بفتح معركة الرئاسة قبل أوانها في وقت مبكر في منتصف الولاية الرئاسية، وهذا ما يعيق إصراره على استكمال تطبيق ما تضمّنه خطاب القسم للانتقال بالبلد إلى مرحلة التعافي.

وعليه، فإن التوصل لتسوية يتولى البرلمان إنضاجها بغطاء رئاسي وبتجاوب نيابي يتيح لوزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار توجيه دعوة للهيئات الناخبة للاشتراك في العملية الانتخابية، آخذاً في الاعتبار احتمال تأجيلها تقنياً، لأنه لا يمكن ألا تكون الدعوة مقرونة بتحديد القانون الذي ستجري على أساسه؛ كون النافذ حالياً يحتاج لتعديلات، وإن إقرارها بتشريعات يضع الحراك الانتخابي على نار حامية، ويبدّد التساؤلات حول إنجاز الاستحقاق النيابي في موعده أو ترحيله.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

أعلن «حزب الله» اللبناني استهداف شمال إسرائيل، الثلاثاء، رداً على ما اعتبره «خروقات فاضحة» لوقف إطلاق النار من قبل الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي من مراسم تشييع مدنيين قُتلوا بغارات إسرائيلية في بلدة البازورية بجنوب لبنان (أ.ب)

لبنان يتطلع لتمديد الهدنة وتحديد موعد التفاوض لإيحاد «حل دائم» مع إسرائيل

تتجه الأنظار إلى اللقاء الثاني الذي يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن؛ لتمديد وقف إطلاق النار وتحديد موعد وموقع المفاوضات المباشرة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

إسرائيل تدمر البنى التحتية في الجنوب اللبناني منعاً لإعادة السكان إليه

تواصل إسرائيل تصعيدها في جنوب لبنان، في مسار لا يقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، بل يتعداه إلى اعتماد سياسة تدمير ممنهج للبنى التحتية

يوسف دياب (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
TT

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الثلاثاء، خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

وتفقد هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة - طرابلس، «حيث اطلع على المهمات المنفذة في قطاع اللواء، والتقى الضباط والعسكريين، وقدّم لهم التعازي باستشهاد أحد رفاقهم بتاريخ 17 أبريل (نيسان) الحالي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، نتيجة تعرّض دورية للجيش لإطلاق نار في أثناء تنفيذ عملية حفظ أمن في منطقة التبانة في طرابلس شمال لبنان»، بحسب بيان صادر عن قيادة الجيش، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وأكد العماد هيكل أن «لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحت الاحتلال الإسرائيلي»، قائلاً: «إن كل من يتطاول على المؤسسة العسكرية، ويشكك في دورها عن معرفة أو عدم معرفة، هو يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، ويثير النعرات التي تحرك الفتنة الداخلية. هذه المؤسسة قدّمت خيرة أبنائها شهداء وجرحى في سبيل حماية لبنان».

وأعرب العماد هيكل في حديثه إلى العسكريين عن «تقديره لجهودهم النابعة من إيمانهم برسالتهم ووحدة وطنهم»، معتبراً أن «السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من الأخطار التي تهدده، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وقال متوجهاً إلى العسكريين: «تمسكوا برسالة الشرف والتضحية والوفاء، واجعلوا حماية لبنان غايتكم الأسمى وهدفكم الأساسي، وضعوا مصلحته فوق كل اعتبار، فهذه رسالتكم التي ينبغي أن تكون راسخة في وجدانكم».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن بعد دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، ليل الخميس الماضي، عما يسمى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، الذي يضم 55 قرية، لا يسمح لسكانها بالعودة إليها، ويقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير المباني والبنى التحتية في القرى التي يسيطر عليها.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، طالب الجيش الإسرائيلي السكان في جنوب لبنان بعدم العودة إلى 58 قرية. وجاء ذلك بالتزامن مع قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدات في جنوب لبنان.


المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان 14 عاماً، وهو طالب مدرسة، وجهاد أبو نعيم 32 عاماً، قُتلا برصاص المستوطنين في المغير، وأصيب 4 آخرون في الهجوم الذي طال كذلك مدرسة القرية.

وشوهد مستوطنون، قبل ظهر الثلاثاء، وهم يقتحمون قرية المغير، قبل أن يفتحوا النار على مدرسة القرية، ويقتلون الطالب أوس، ثم الشاب جهاد بعد أن هب الأهالي إلى المدرسة لإنقاذ أبنائهم.

https://www.facebook.com/PalestineTV/videos/في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87/828350626435536/

وقال رئيس مجلس قرية المغير، أمين أبو عليا، إن «المستوطنين فتحوا النار دون سابق إنذار على مدرسة المغير في القرية، ثم واصلوا إطلاق النار عندما هب الأهالي إلى المدرسة فسقط شهداء وجرحى».

وأكدت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع «شهيدين و4 إصابات بالرصاص الحي في الهجوم على مدرسة المغير».

وقال أحد المسعفين، لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» الرسمية إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الغرف الصفية.

فلسطينيون يشيعون جثماني أوس النعسان وجهاد أبو نعيم اللذين قُتلا برصاص مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرية المغير في الضفة الغربية (أ.ب)

وأضاف أن المستوطنين كانوا على مسافة تبعد 50 متراً عن المدرسة؛ ما مكّنهم من استهداف الأطفال وتصويب رصاصهم نحوهم بدقة تقترب من القنص.

وأوس الذي قتله المستوطنون، هو ابن الأسير السابق حمدي النعسان الذي قتله المستوطنون أيضاً في هجوم على المغير عام 2019.

وأعادت وسائل إعلام وناشطون بث صورة لأوس وهو يودع والده قبل 7 سنوات، ليلتحق به أخيراً في مشهد حزين وقاسٍ.

صورة أرشيفية للطفل أوس الذي قتله المستوطنون في المغير يودع أباه الذي قتله المستوطنون أيضاً قبل 7 سنوات (تلفزيون فلسطين)

والهجوم على المغير جزء من نهج مستمر ومتصاعد في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023

وجاء الهجوم المروع على الرغم من طلب الإدارة الأميركية من الحكومة الإسرائيلية الكف عن الأقوال، واتخاذ خطوات لكبح جماح المستوطنين المتطرفين.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، والتي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشددت «الخارجية الفلسطينية» على أن «جرائم المستوطنين الممنهجة والتي تتكرر بشكل يومي، وما يرافقها من قتل ودمار، وسرقة الممتلكات، في محاولة لإعادة إنتاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة لدفع شعبنا الصامد في أرضه للرحيل قسراً».

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن «الجريمة الإرهابية في قرية المغير تمثل تصعيداً دموياً خطيراً».

وأكد فتوح في بيان أن «قتل الفلسطيني أصبح امتيازاً ممنوحاً للمستعمر القاتل محمياً بمنظومة رسمية».

ويشن المستوطنون بشكل يومي هجمات ضد الفلسطينيين تنتهي عادة بالقتل وإحراق منازل ومركبات وممتلكات، وبالسيطرة على أراضٍ جديدة في الضفة.

والدة وأفراد عائلة جهاد أبو نعيم الذي قتله مستوطنون في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يودعونه (أ.ف.ب)

وقتل المستوطنون خلال شهرين فقط 12 فلسطينياً على الأقل في الضفة، ويدعم وزراء متطرفون المستوطنين، ومن بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وآخرون.

وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي إن مجزرة المغير «تمت بمسؤولية كاملة من رئيس الأركان (إيال زامير)، وبدعم من حكومة إسرائيل»، مضيفاً على «إكس»: «يبدو لي أنه لو كان الأمر معكوساً، لكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تنشر فوراً: إرهابيون نفذوا مذبحة في الطلاب والسكان».

وجاء الهجوم بعد ساعات من حادثة دهس سيارة أمن إسرائيلية للطفل محمد الجعبري (16 عاماً) في الخليل؛ ما أدى إلى وفاته فوراً، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقاً إن سيدة تدعى رجاء عويس 45 عاماً قضت متأثرة بجراح سابقة أصيبت فيها في مخيم جنين.