محاولة اغتيال ترمب تدفع عادل إمام إلى صدارة «التريند»

متابعون يستحضرون مشاهد من أحد الأفلام الكوميدية لـ«الزعيم»

متابعون شبّهوا إصبع «محروس» بأُذن ترمب (الشركة المنتجة للفيلم)
متابعون شبّهوا إصبع «محروس» بأُذن ترمب (الشركة المنتجة للفيلم)
TT

محاولة اغتيال ترمب تدفع عادل إمام إلى صدارة «التريند»

متابعون شبّهوا إصبع «محروس» بأُذن ترمب (الشركة المنتجة للفيلم)
متابعون شبّهوا إصبع «محروس» بأُذن ترمب (الشركة المنتجة للفيلم)

رغم الضجة السياسية الواسعة التي أحدثتها محاولة اغتيال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، المرشح المحتمل لسباق الرئاسة المقبل، والتداعيات التي ستترتب عليها، فإن متابعين عرباً ربطوا بين هذه الواقعة، ومشاهد من فيلم «الواد محروس بتاع الوزير»، بطولة «الزعيم» عادل إمام، وسيناريو وحوار يوسف معاطي وإخراج نادر جلال.

وتصدر إمام «تريند» موقع «إكس»، الأحد، بعد محاولة اغتيال ترمب، حين استعان متابعون بمشهد لـ«الشرطي الريفي محروس»، وهو يقف بجوار الوزير مدكور أبو المجد، الذي يتعرض لمحاولة اغتيال لدى وجوده في أحد المواقع العشوائية، لكن الرصاصة تخطئ طريقها وتصيب إصبع «محروس»، الذي يُكرّم وسط أجواء رسمية حافلة.

ولوّح ترمب بيده لأنصاره بعلامة القوة والانتصار عقب نجاته من محاولة الاغتيال، وقد تطايرت قطرات الدم من أذنه اليمنى على وجهه.

عادل إمام في لقطة من فيلم «الواد محروس بتاع الوزير» (الشركة المنتجة للفيلم)

وفي الفيلم الكوميدي، الذي مرّ على عرضه الأول ربع قرن، يعود «محروس» إلى مسقط رأسه كبطلٍ شعبيٍّ من الطراز الرفيع حيث يستقبله الأهالي بحفاوة كبيرة، باعتباره بطلاً لـ«موقعة الزرايب»، ويستغل «محروس» هذه الحالة ويبالغ في إظهار البطولة الوهمية بالتلويح عالياً بإصبعه «المتضخم» الذي أنقذ رقبة الوزير وسط أجواء احتفالية صاخبة، قبل أن يجلس بين جمع غفير من أهالي قريته متحدثاً عبر الميكروفون، مستعرضاً قدراته «الخارقة»، ونظراته «الثاقبة»، ومواجهته لصاحب «المدفع الرشاش» بالتحذير «اضرب يا وله»، متتبعاً الرصاصة «الأسرع من الصوت» لإنقاذ الوزير.

وأحدث هذا المشهد الكوميدي تفاعلاً كبيراً عبر مواقع التواصل من متابعين من جنسيات مختلفة. مثمنين «موهبة الزعيم وقدرته الفائقة في التشخيص» إذ يذهب «محروس» بأبناء قريته «الطيبين» بعيداً، قبل أن يكمل روايته الوهمية عن تتبّع المجرم في النيل «والمالح» انتهاءً في جزيرة قبرص بالبحر المتوسط.

كمال الشناوي مع عادل إمام في لقطة من العمل (الشركة المنتجة للفيلم)

وربط متابعون بين إصبع «محروس» وأذن ترمب اليمنى التي تلقّت الرصاصة من توماس ماثيو كروكس، خلال تجمع حاشد في مقاطعة باتلر بولاية بنسلفانيا، حيث أعلنت السلطات مقتل منفذ العملية، إضافة إلى مقتل اثنين من الحاضرين، وإصابة اثنين آخرين بجروح خطرة.

وقال الكاتب محمد صلاح الزهار، مؤلف قصة «الواد محروس بتاع الوزير»، إن إصرار ترمب على التلويح بيده اليمنى تعبيراً عن الانتصار والقوة كما اعتاد أمام أنصاره، عقب نهوضه بعد إطلاق الرصاص عليه وإصابته بخدش في أذنه اليمنى، ذكّره بمشهد إنقاذ الوزير في الفيلم، مضيفاً عبر حسابه على «فيسبوك» أن «مبالغة عادل إمام في هذا المشهد وأداءه بهذه الطريقة فكرة خالصة للزعيم».

ويرى الكاتب والناقد الفني محمد رفعت أن «الأفلام المصرية التي تحمل أبعاداً سياسية واجتماعية، وتقدم بمعالجات كوميدية تُعدّ مميزة للغاية وتبقى طويلاً في ذاكرة الجمهور».

وعلّق الإعلامي السعودي علي الحربي على تلك الواقعة بعد نشره مشاهد من الفيلم والحادثة عبر حسابه في «إكس»: «المكاسب التي سيحقّقها ترمب كمكاسب عادل إمام في فيلم (الواد محروس بتاع الوزير)».

كما نشر السعودي بندر الهاجري لقطات من الفيلم المصري الكوميدي وعلق قائلاً: «من أراد أن يفهم حيثيات ومآلات حادثة محاولة اغتيال المرشح للرئاسة الأميركية ترمب عليه أن يشاهد فيلم عادل إمام (الواد محروس بتاع الوزير) لكاتب الأدب السياسي الساخر يوسف معاطي».

وقال الصحافي محمد العدوي: «ترمب عامل فيها محروس»

وقال آخرون إن «أذن بايدن التي أصبحت أشهر أذن في العالم، تذكّر بإصبع عادل إمام في فيلم (الواد محروس بتاع الوزير)».

وعلى الرغم من أن بعض أفلام الزعيم عادل إمام تتّسم بإطارها الكوميدي، فإنها تحمل رسائل سياسية ومجتمعية مهمة للغاية مثل «الإرهاب والكباب» و«المنسي»، حسب وصف رفعت، الذي يضيف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «رؤية عادل إمام واختياراته للأعمال ساهمت في بقائه بالقمة لنحو نصف قرن، بل جعلته يتصدر التريند من دون مجهود، وهو جالس في منزله رفقة أحفاده، عكس نجوم الكوميديا الجدد الذين تصدروا الساحة نحو 5 سنوات وتراجعوا سريعاً».

يوسف معاطي مع عادل إمام (حساب صلاح معاطي على «فيسبوك»)

وبينما يصف متابعون محاولة اغتيال ترمب بأنها «مسرحية من تأليفه»، فإن رفعت يؤيد وجهة النظر التي تقول إنها صحيحة، وستساهم في حسم ترمب للانتخابات الرئاسية المقبلة.


مقالات ذات صلة

«لبنان… أسرار مملكة بيبلوس» يُعرض في متحف اللوفر

يوميات الشرق عرقتنجي سبق أن أخرج أفلام وثائقية عدّة (فيليب عرقتنجي)

«لبنان… أسرار مملكة بيبلوس» يُعرض في متحف اللوفر

فتحنا نعوشاً تعود إلى 4 آلاف عام، في مدينة تُعدّ من أقدم مدن العالم، تكشف كل طبقة فيها تاريخاً إنسانياً عريقاً.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

ليس من المألوف أن تتحوَّل عودة كتاب مُعار من مكتبة إلى قصة يكتنفها الغموض.

يوميات الشرق حجر سكون على كرسي التتويج (غيتي)

تحويل شظايا «حجر سكون» إلى خاتم

كُشف النقاب عن أن إحدى شظايا «حجر سكون» «المخفية» جرى ترصيع خاتم بها، لكنه فُقد أو سُرق بعد ذلك بوقت قصير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)

دمى الذكاء الاصطناعي... رفاق لطفاء أم تهديد خفي للأطفال؟

أصبحت دمى محشوة تتفاعل مع الأطفال واقعاً يتوسع بسرعة في الأسواق: رفاق لطفاء يتحدثون ويتعلمون ويلعبون مع الصغار، متاحون في كل وقت ويبدون قدراً كبيراً من التفهم.

يوميات الشرق يحيى الفخراني خلال عرض «الملك لير» (وزارة الثقافة المصرية)

مسارح مصرية كاملة العدد في العيد... و«الملك لير» يخطف الأضواء

الإقبال الجماهيري على المسرح يؤكد حيوية الفن المصري، ويعكس قدرة العروض الجيدة على جذب الجمهور.

محمد الكفراوي (القاهرة )

الموت يُغيب المخرج والناقد المصري أحمد عاطف

المخرج المصري أحمد عاطف (صفحته على فيسبوك)
المخرج المصري أحمد عاطف (صفحته على فيسبوك)
TT

الموت يُغيب المخرج والناقد المصري أحمد عاطف

المخرج المصري أحمد عاطف (صفحته على فيسبوك)
المخرج المصري أحمد عاطف (صفحته على فيسبوك)

غَيَب الموت المخرج والناقد المصري أحمد عاطف عن عمر ناهز 55 عاماً، متأثراً بتداعيات إصابته بمرض السرطان، وشُيعت جنازته ظهر الثلاثاء بالقاهرة. وكان عاطف قد جمع في مسيرته بين النقد والإخراج السينمائي والعمل الصحافي بمؤسسة «الأهرام»، حيث كان الناقد السينمائي لصحيفة «الأهرام إبدو» التي تصدر بالفرنسية، وشارك بلجان تحكيم النقاد في كثير من المهرجانات ومن بينها «كليرمون فيران» بفرنسا و«قرطاج» بتونس.

كما أخرج 5 أفلام سينمائية، من بينها «عمر 2000» و«قبل الربيع» و«الغابة»، ومسلسلاً تلفزيونياً بعنوان «ستات قادرة»، إلى جانب مقالاته العديدة التي أسهمت في إثراء الحركة النقدية.

ونعت نقابة المهن السينمائية في مصر المخرج الراحل عبر بيان لها، كما نعاه عدد كبير من السينمائيين والنقاد عبر صفحاتهم بمواقع التواصل الاجتماعي، وكتب المخرج أمير رمسيس عنه: «تخالفنا في الرأي والمواقف مراراً، لكن هذا لم يمنع وداً لم ينقطع حتى (قرطاج) الماضي، وداعاً أحمد عاطف»، كما نعاه المخرج شريف مندور واصفاً رحيله بأنه خبر حزين جداً، طالباً الدعاء له بالرحمة والمغفرة.

عاطف وطاقم أول أفلامه «عمر 2000» في كواليس التصوير (حساب مدير التصوير سعيد شيمي على فيسبوك)

وكتب الناقد طارق الشناوي: «تعودنا أن نلتقي سنوياً دون اتفاق في مهرجان (كان السينمائي)، ولم أكن أعلم أنه يواجه المرض الشرس، لقد كان يبدو دائماً في صحة جيدة، هكذا كنا نراه، بينما كان يخفي عن الجميع معاناته».

فيما كتب الناقد العراقي مهدي عباس: «غادرنا اليوم وبشكل مفاجئ المخرج والناقد والتشكيلي أحمد عاطف، وكنت قد رشحته لإقامة ورشة سينمائية على هامش الدورة الثانية لمهرجان بغداد السينمائي، وفعلاً قدم محاضرات جميلة في السينما، وهو إنسان مثقف خلوق وموسوعي».

وكتب السيناريست والممثل السوداني خالد علي ناعياً عاطف، مشيداً بدوره المؤثر داخل الاتحاد الأفريقي للسينما بشمال أفريقيا، حيث كرس جهوده لدعم الحركة السينمائية وتعزيز حضورها بدول الاتحاد.

ودرس أحمد عاطف الأدب الفرنسي بجامعة القاهرة، كما تخرج في معهد السينما قسم إخراج، وبدأ رحلته مخرجاً عام 2000 بفيلم «عمر 2000» الذي كتبه أيضاً وأدى بطولته خالد النبوي ومنى زكي وأحمد حلمي، وتناول من خلاله أزمة الأجيال الشابة ما بين التطلع للهجرة إلى أميركا، والإحباط الذي يعانيه من تجاهل المجتمع له. وفي فيلمه الثاني «إزاي البنات تحبك» 2003 الذي قام ببطولته هاني سلامة ونور اللبنانية، قدم القالب الرومانسي من خلال قصة حب بين بطليه، وتطرق في فيلمه الثالث «الغابة» لمشكلة أولاد الشوارع، وفي فيلمه الرابع «قبل الربيع» 2013 تطرق لثورة يناير (كانون الثاني) 2011 في مصر، وقام ببطولته أحمد وفيق وحنان مطاوع وهنا شيحة.

ملصق فيلمه «قبل الربيع» (حساب أحمد عاطف على فيسبوك)

كما امتد حماسه للربيع العربي ليقدم أول فيلم يؤرخ للثورة السورية بعنوان «باب شرقي» الذي كتبه وأخرجه ودارت أحداثه بين مصر وسوريا من خلال أسرة سورية منقسمة على نفسها بين الموالاة للنظام والمعارضة له، ومحاولة كل طرف إقناع الآخر برأيه.

كما كتب وأخرج عاطف مسلسل «ستات قادرة» الذي عُرض في 2016 من بطولة عبير صبري وريهام سعيد ونجلاء بدر، وقبل عامين أصدر المخرج الراحل رواية بعنوان «روح واحدة»، تطرق فيها للشخصية المصرية عبر العصور من خلال حكايات متخيلة مستوحاة من التاريخ المصري.

وقال الناقد الفني أسامة عبد الفتاح رفيق رحلته إن «المخرج الراحل قدم تجربة سينمائية لم تكتمل رغم بدايتها المبشرة بفيلم (عمر 2000) الذي كان تجربة واعدة، لكنه لم يحقق كثيراً من طموحاته»، حسبما يقول في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، مضيفاً: «مثله في ذلك مثل أجيال عديدة من صناع الأفلام غيبتهم ظروف الإنتاج السينمائي الصعبة رغماً عنهم، وقد كان متعدد المواهب، طموحاً للغاية، وأصدر دواوين شعر وروايات، كما أقام معرضاً لرسوماته»، ويكشف عبد الفتاح عن أن «المخرج الراحل كان يحلم بصناعة فيلم كبير عن الأندلس، وكان قد كتبه ويبحث عن إنتاج له، كما كانت لديه مشروعات سينمائية عديدة يطمح لإنجازها، لكن الموت كان أسرع».


تنظيم النسخة الـ12 من «قمرة السينمائي» بقطر افتراضياً بفعل الحرب

 أحد الأفلام المشاركة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» في دورته الاستثنائية (مؤسسة الدوحة للأفلام)
أحد الأفلام المشاركة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» في دورته الاستثنائية (مؤسسة الدوحة للأفلام)
TT

تنظيم النسخة الـ12 من «قمرة السينمائي» بقطر افتراضياً بفعل الحرب

 أحد الأفلام المشاركة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» في دورته الاستثنائية (مؤسسة الدوحة للأفلام)
أحد الأفلام المشاركة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» في دورته الاستثنائية (مؤسسة الدوحة للأفلام)

أعلنت «مؤسسة الدوحة للأفلام» عن تنظيم النسخة الـ12 من ملتقى «قمرة السينمائي» افتراضياً بفعل الحرب، والتطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة، حيث سيواصل «برنامج الملتقى» تقديم «فرص التواصل»، و«الدعم الإرشادي»، لـ49 مشروعاً من 39 دولة خلال جلسات عبر الإنترنت، في الفترة من 27 مارس (آذار) الحالي، وحتى 8 أبريل (نيسان) المقبل.

ويواصل «قمرة السينمائي» في هذه الدورة الاستثنائية، دعم صناع الأفلام الذين يخوضون تجاربهم الأولى أو الثانية، من خلال تقديم إرشاد خاص، وإتاحة الوصول إلى أهم خبراء الصناعة، والتطوير الإبداعي للمشاريع في مختلف مراحل الإنتاج.

وتعكس المشروعات المشاركة في نسخة هذا العام تنوع الحكايات ما بين «السرديات الشخصية»، و«القضايا التاريخية والأساطير»، و«قضايا الهوية»، من دول عدة من بينها، قطر، والسعودية، ومصر، والمغرب، والجزائر، وفرنسا، وأميركا، والعراق، ولبنان، وإيران، وغيرها.

الأفلام المشاركة في الملتقى تضمنت موضوعات متنوعة بين الواقع والفانتازيا (مؤسسة الدوحة للأفلام)

إلى ذلك، قالت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «الدوحة للأفلام»: «في الوقت الذي نشعر فيه بحزنٍ عميق إزاء الظروف الراهنة في المنطقة، يأتي قرار تنظيم النسخة المقبلة من (قمرة السينمائي)، بصيغة افتراضية عبر الإنترنت ليعكس صمود دولة قطر، وتكيفها مع المستجدات والتزامها الراسخ بمواصلة برامجها ومبادراتها حتى في خضم التحديات الكبيرة».

وأضافت في بيان، الثلاثاء: «سنواصل التركيز على أولوياتنا لضمان مواصلة صناع الأفلام إنجاز مشاريعهم والاستفادة من الفرص القيّمة لتبادل المعرفة والخبرات، والإرشاد والتوجيه، ومجالات التواصل المختلفة»، لافتة إلى أن «اختيارات هذا العام تعكس شجاعة وطموح صناع الأفلام اليوم، وتسلط الضوء على القصص الآنية من واقعنا المعاصر، إلى جانب المشاركة المميزة للمشروعات القطرية، والرؤى المؤثرة من مختلف أنحاء العالم».

وتتضمن المشروعات المشاركة، 27 فيلماً طويلاً، و9 مسلسلات، و13 فيلماً قصيراً، كما تضم القائمة 15 مشروعاً لصنّاع أفلام قطريين.

وتشمل فئة الأفلام الروائية «الطويلة والوثائقية الطويلة أو التعبيرية»، في مرحلة التطوير أعمال «تكلّم»، و«الملكة الطاووس»، و«العسّاس»، و«الكوكب المفقود»، و«بنت الرياح»، و«بعد الأربعين»، و«قمرة»، و«إلى أين أنتمي؟»، و«كول بصل وانسى ما حصل»، و«أندريا»، وتضم فئة «الأفلام الروائية القصيرة»، بمرحلة التطوير، أفلام «بداية جديدة»، و«طقوس مموهة»، و«مذكرة تفاهم»، و«حذاء سارا»، و«إلى أن يتوقف المطر».

لقطة من أحد الأفلام المشاركة في ملتقى قمرة السينمائي 2026 (مؤسسة الدوحة للأفلام)

وفي فئة المسلسلات التلفزيونية والويب، بمرحلة التطوير أعمال: «أصداء»، و«حبّ عربي»، و«باب القيامة»، و«رؤى الغد»، و«ريشة في هوا»، وتضم مرحلة الإنتاج للتلفزيون أعمال: «عسل وجنون»، و«سعاد ولمين»، و«الشارع الأم»، و«كلّ ما لم تقله».

أما مرحلة الإنتاج للأفلام الروائية «الطويلة والوثائقية الطويلة أو التعبيرية»، فتشمل في النسخة المبدئية أعمال «ناس العزلة»، و» هاملت من عزبة الصفي»، و«في مهب الريح»، و«أنا وأمي»، «رقصة الطاغية»، و«حيث الشمس لا تغيب»، و«غفلة»، و«مزولة»، و» إرادة حمار»، و«نسيان»، و«الفندق المعزول».

بينما تضم «الـنسخة النهائية»، «قساطل»، و«فوكسي»، و«الراديستيزيا»، و«منزل الرياح»، و«الثوار لا يموتون أبداً»، و«باردي»، و«عندما تحطمك الأخبار»، و«كالشهاب»، و«أعماق الصمت»، و«خيوط المؤازرة»، و«كابتن شديد».

من جانبه، قال المخرج القطري، جمال راشد الخنجي، إن «صناع السينما بالعالم يتطلعون دائماً لملتقى (قمرة)، بوصفه فعالية مميزة يشارك بها خبراء من أنحاء العالم لتبادل الخبرات والآراء»، لافتاً إلى أن الظروف حتمت على المؤسسة إقامة الفعالية افتراضياً هذا العام.

وأضاف الخنجي لـ«الشرق الأوسط» أن «إصرار إدارة الملتقى على إقامته رغم الظروف الصعبة، يؤكد أهمية المحافظة عليه وما يبعثه من روح تفاؤل، وفرصة لإلقاء الضوء على الأوضاع الحالية في المنطقة عبر صناعة السينما، التي تلعب دوراً مهماً في الأحداث، ونعول عليها في كل وقت».


معرض أثري في برلين يكشف «افتتان الفراعنة» بالأبراج السماوية

لوحات تعبر عن الأبراج السماوية في المعرض الأثري (وزارة السياحة والآثار المصرية)
لوحات تعبر عن الأبراج السماوية في المعرض الأثري (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

معرض أثري في برلين يكشف «افتتان الفراعنة» بالأبراج السماوية

لوحات تعبر عن الأبراج السماوية في المعرض الأثري (وزارة السياحة والآثار المصرية)
لوحات تعبر عن الأبراج السماوية في المعرض الأثري (وزارة السياحة والآثار المصرية)

تحت عنوان «القدر في النجوم: بدايات الأبراج» افتُتح المعرض الأثري بالمتحف المصري في العاصمة الألمانية برلين، متضمناً مخطوطات وقطعاً أثرية وخرائط فلكية تكشف عن افتتان المصري القديم بالأبراج السماوية وعلم الفلك، وتوثيقه لمعرفته بهذا العلم في الآثار المختلفة.

يأتي هذا المعرض ضمن المعارض المؤقتة التي ينظمها المتحف المصري في برلين، ويستمر 6 أشهر، في إطار سلسلة من المعارض الدولية، وبالتعاون مع البعثة المصرية الألمانية العاملة في مشروع تسجيل وتوثيق وترميم معبد خنوم في مدينة إسنا بمحافظة الأقصر(جنوب مصر).

و«يأخذ المعرض زائريه في رحلة فريدة عبر نحو 4000 عام من التاريخ الفلكي، مستعرضاً نشأة الأبراج السماوية وتطورها في الحضارات القديمة، وعلى رأسها الحضارة المصرية القديمة، إلى جانب حضارات بلاد ما بين النهرين واليونان»، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار.

وعدّ الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، هذا المعرض «نموذجاً ناجحاً للتعاون العلمي والأثري بين مصر وألمانيا، خصوصاً في مشروع ترميم معبد إسنا بصعيد مصر»، مضيفاً في كلمته خلال الافتتاح، الاثنين، أن عرض صور الأبراج السماوية المكتشفة والمُرممة حديثاً بسقف معبد خنوم يُعد إنجازاً علمياً وفنياً بارزاً، يعكس عمق المعرفة الفلكية لدى المصريين القدماء وشغفهم برصد السماء.

وقال إن المعرض لا يقتصر على عرض القطع الأثرية، بل يقدم تجربة معرفية متكاملة تكشف عن الجذور القديمة لعلم الأبراج وتأثيره الممتد على الثقافة الإنسانية عبر العصور، من خلال مجموعة نادرة من المخطوطات والقطع الأثرية والعروض الفلكية.

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن كلاً من زودياك إسنا ودائرة أبراج دندرة شاهدان خالدان على عبقرية المصري القديم في علم الفلك، ويُجسدان واحدة من أندر وأهم الخرائط السماوية التي عرفها التاريخ، ولا تزال تثير إعجاب العالم حتى اليوم.

ويتضمن المعرض عرضاً مميزاً لمنظر الزودياك الذي تم الكشف عنه أخيراً بسقف معبد خنوم في إسنا، والذي يُجسد الأبراج الفلكية الاثني عشر من الحمل إلى الحوت، إلى جانب تصوير الكواكب الخارجية مثل المشتري وزحل والمريخ، فيما يُعرف بـ«السهام السبعة»، فضلاً عن عدد من النجوم والتكوينات الفلكية التي استخدمها المصري القديم في قياس الزمن.

افتتاح المعرض الأثري المصري في برلين (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ويُظهر المعرض كيف كان (الفراعنة) يراقبون السماء بدقة علمية فائقة، ويحولون رصدهم للنجوم والكواكب إلى معرفة عملية مرتبطة بالحياة اليومية والزراعة والدين والاحتفالات، وفق عالم المصريات الدكتور حسين عبد البصير، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «المعرض يقدم أكثر من مجرد قطع أثرية؛ فهو تجربة معرفية متكاملة تكشف عن الجذور القديمة لعلم الأبراج وتأثيره على الحضارات اللاحقة»، عاداً الزودياك المكتشف أخيراً في معبد خنوم بإسنا، إلى جانب الأبراج السماوية في معبد دندرة، يشكّلان إحدى أندر وأهم الخرائط الفلكية في العالم القديم، ويعكسان مدى فهم المصريين القدماء للكون وقدرتهم على ربط الحركة السماوية بالمواقيت الزمنية والطقوس الدينية.

ويضم المعرض صوراً للأبراج السماوية الشهيرة بمعبد دندرة، والتي تعود إلى نحو 50 عاماً قبل الميلاد، وتُعد من أقدم وأعقد الخرائط الفلكية في العالم القديم، حيث تعكس مدى التقدم العلمي للمصريين القدماء وربطهم بين علم الفلك والمعتقدات الدينية.

ويرى عبد البصير أن هذا المعرض يؤكد أن المصري القديم لم يكن مجرد فنان أو بنّاء للأهرامات، بل كان عالماً وفلكياً بارعاً، واستطاع أن يوظف معرفته بالسماء في خدمة الحياة اليومية والدين والسياسة.

وكانت وزارة السياحة والآثار المصرية قد أعلنت عن اكتشاف منظر «الزودياك» أو الأبراج الفلكية كاملاً مرسوماً على سقف معبد إسنا بالأقصر عام 2023، متضمناً الأبراج السماوية من الحمل إلى الحوت، بالإضافة إلى رصد كواكب المشترى وزحل والمريخ وغيرها من الأجرام السماوية.

جانب من المعرض الأثري (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ووصفت المتخصّصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان، المعرض الأثري المقام في برلين بأنه «إضافة علمية مهمة لمجال دراسات علم المصريات؛ إذ يسلّط الضوء على جانب دقيق من الفكر الديني والعلمي في الحضارة المصرية القديمة، يتمثّل في ما يمكن وصفه بـ(الافتتان الكوني) أو الارتباط العميق بين الإنسان والسماء في العقيدة المصرية».

وأضافت سليمان لـ«الشرق الأوسط» أن «المعرض يعكس تطوّر المعرفة الفلكية لدى المصريين، حيث لم تكن السماء مجرد عنصر جمالي أو أسطوري، بل كانت نظاماً رمزياً دقيقاً يرتبط بحساب الزمن والتقويم الزراعي والطقوس الجنائزية. وقد مثّل رصد النجوم، خصوصاً النجوم التي لا تغيب، أساساً لفكرة الخلود، فقد ساد اعتقاد أن الملك بعد وفاته يصعد إلى السماء ليصير نجماً بين النجوم التي لا تفنى».

ويكتسب هذا المعرض أهميته من كونه يضم مخطوطات وقطعاً أثرية نادرة، إلى جانب عروض لخرائط فلكية قديمة، وهو ما يتيح للباحثين والجمهور على السواء إعادة قراءة الدور الذي لعبه علم الفلك في تشكيل التصورات الدينية والطقسية لدى المصريين القدماء؛ فقد ارتبطت حركة النجوم والكواكب لديهم بمفاهيم الخلق، والبعث، وتنظيم الزمن، كما ظهرت بوضوح في نصوص مثل نصوص الأهرام ونصوص التوابيت، وكذلك في الرسوم الفلكية التي تزيّن أسقف المقابر والمعابد، ومن أشهرها منظر السماء في مقبرة سننموت في عصر حتشبسوت»، وفق تصريحات المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم.

ويستعرض المعرض مجموعة من أدوات قياس الوقت والزمن، من بينها الساعات الشمسية على شكل حرف (L) والمعروفة باسم «مرخت»، ومنها ساعة تحمل اسم الفرعون تحتمس الثالث من الأسرة الثامنة عشرة، وأخرى ترجع إلى العصر الصاوي (الأسرة السادسة والعشرين)، بما يعكس دقة النظام الزمني لدى المصريين القدماء.