«مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار» ينطلق اليوم وسط مشاركات دولية واسعة

يُعقد على مدى 3 أيام ويناقش «تمكين نظام عالمي جديد»... ومستثمرون يتطلعون لمخرجات التجمع العالمي

جانب من التجهيزات في الرياض لمؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار الذي تنطلق أعماله اليوم ( الشرق الأوسط)
جانب من التجهيزات في الرياض لمؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار الذي تنطلق أعماله اليوم ( الشرق الأوسط)
TT

«مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار» ينطلق اليوم وسط مشاركات دولية واسعة

جانب من التجهيزات في الرياض لمؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار الذي تنطلق أعماله اليوم ( الشرق الأوسط)
جانب من التجهيزات في الرياض لمؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار الذي تنطلق أعماله اليوم ( الشرق الأوسط)

تنطلق اليوم نقاشات «مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار»، أكبر مبادرة اقتصادية تناقش مستقبل الاستثمار العالمي، وذلك بمشاركة مئات من الرؤساء التنفيذيين وقادة القطاع المالي والاستثمار في العاصمة السعودية الرياض.
وبحسب مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، فإن النسخة السادسة من حدثها الأكبر التي ستقام تحت شعار «الاستثمار في الإنسانية: تمكين نظام عالمي جديد»، ستتناول أكثر القضايا إلحاحاً في الوقت الحالي لتشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي، وذلك على مدار 3 أيام، وبمشاركة أكثر من 500 متحدث دولي، وأكثر من 6 آلاف ضيف دولي، وسيستضيف المؤتمر 4 قمم غامرة، و180 جلسة لقادة العالم من مختلف القطاعات.
واكتسبت المبادرة زخماً في ظل ما حققته النسخ الماضية من حضور دولي ساهم في تشكيل الكثير من الأفكار والحلول للتحديات التي يواجهها العالم خلال الفترة الحالية، في وقت سيتضمن فيه اليوم الأول من منتدى العام الجاري مناقشة من قبل مجموعة من الحائزين على «جائزة نوبل»، التي ستحاول إيجاد حلول مستدامة لتلبية الاحتياجات الأساسية لسكان العالم.
وستبحث جلسات المنتدى جانباً من التحديات التي يطرحها النظام العالمي الجديد، فضلاً عن الفرص التي تنشأ عنه، مثل إنشاء نظام اقتصادي يحسن نوعية الحياة للمواطنين حول العالم، بالإضافة إلى ذلك ستعقد القمة الأولى في المؤتمر في اليوم الأول تحت شعار «صراع الأجيال».
وسيشمل جدول أعمال اليوم الثاني من المؤتمر قمة «اقتصاد الطاقة الجديد»، في حين سيشهد اليوم الثالث والأخير من المؤتمر قمتين غامرتين حول صعود الكريبتو ومستقبل أفريقيا. وستشهد جلسة عامة حول الصين مناقشة سبب كون الصين حليفاً استثمارياً ورئيساً للشرق الأوسط، في حين ستضم جلسة حول مستقبل الحوكمة البيئية والاجتماعية كبار اللاعبين في الصناعة.
وقال ريتشارد أتاييس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار: «إن طريقنا باتجاه النظام العالمي الجديد مليء بالتحديات غير المسبوقة، وهذا هو السبب في أن توقيت وموضوع (مبادرة مستقبل الاستثمار) لهذا العام له أهمية قصوى. في نسختها السادسة، تركز (مبادرة مستقبل الاستثمار) على الاستثمار في الإنسانية، وهي دعوة للعمل الجاد في وقت تمثل فيه صدمات العرض والتضخم وأزمة الطاقة العالمية والصراعات الجيوسياسية، تحديات عميقة».
ويتوقع مستثمرون فرص الاستفادة من المناخ الذي يوفره المؤتمر، من حضور رسمي ومسؤولين حكوميين ومتخذي سياسات وقرارات، في إطلاق ميزات استثمارية وتسهيلات لنقل وتوطين التقنية، وتعزيز الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الأخضر، والدفع نحو توطين تكنولوجيا الهيدروجين الأزرق والأخضر، حماية للحياة من مهددات الظروف الجيوسياسية والاقتصادية والمناخية الحالية.
ويتطلع رجل الأعمال السعودي الدكتور ياسر الحربي، العضو المنتدب لشركة «الصقر للتأمين»، إلى أن تعزز مخرجات مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» الاستراتيجية الصناعية الوطنية، وتنويع الاقتصاد، ونقل التكنولوجيا والصناعات المتقدمة، مشيراً إلى أن المؤتمر أصبح يشكّل إحدى أهم الفعاليات الاقتصادية العالمية السنوية التي يتطلع إليها مسؤولو الاستثمار والتجارة في القطاعين العام والخاص، حيث يلتقي صناع ومتخذو القرار بالخبراء وأرباب المشاريع والفرص الاستثمارية ذات الحجم والنوعية المتميزة.
وتوقع الحربي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، تدشين مجالات استثمارية جديدة، وإطلاق شراكات نوعية متوقعة خلال المؤتمر، متطلعاً إلى أن يجيب في حلته السادسة عن السؤال الأهم والأخطر في رأيه، وهو: هل النظام العالمي الحالي، في ظل محاولة للخروج من أزمة جائحة «كوفيد- 19»، قادر أن يشعل الاستثمارات الكافية في مجالات الصحة العامة، والتعليم، وتوزيع الثروات، والنقل، وقبل هذا كله الاستثمار في الإنسان؟ وفقاً لتعبيره.
وحول توقعاته لنسبة نمو الاستثمار الأجنبي في السعودية، وأهم الحوافز الاستثمارية الداعمة لهذا التوجه، أوضح الحربي، أن المشاريع الأجنبية بالمملكة زادت بنسبة 350 في المائة في عام 2021 عنها في عام 2020، مدفوعة بالفرص التي أوجدتها المشاريع الحكومية العملاقة، وخطة الإنفاق الحكومي وشبه الحكومي والخاص التي أعلن عنها ولي العهد للعشر سنوات القادمة، والتي تحرص وزارة الاستثمار على تسويق تلك الفرص على مستوى العالم، لجلب الخبرات المتميزة للاستثمار داخل المملكة، ودعم خطة نقل وتوطين التقنية والمعرفة.
وأضاف الحربي: «هناك حرص كبير وعلى مستوى عالٍ في الاهتمام بتوطين التقنيات، ودعم المحتوى المحلي، وخصوصاً فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وصناعة الروبوتات و(الدرونز) والألعاب الرقمية، والعديد غيرها. وأعتقد أنه سيكون هناك إعلانات على هامش المؤتمر عن صفقات ضخمة لمشاريع استثمارية ضخمة في تلك المجالات من قبل كبرى الشركات العالمية، وخصوصاً بعد انتقال العديد من المكاتب الإقليمية لها إلى مدينة الرياض».
من جهته، شدد رجل الأعمال عبد الله بن زيد المليحي، رئيس شركة «التميز» للتقنية، على أهمية الاستثمار في الفرص التي يمكن أن يوفرها مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»، في وقت يتشكل فيه نظام عالمي جديد، تفرضه الظروف الجيوسياسية والاضطرابات السياسية على نطاق واسع من العالم، تتبعه إفرازات الحرب الروسية الأوكرانية، من ارتفاع التضخم إلى مستويات غير متوقعة، وبطء في حركة سلاسل الإمداد، وتقلبات في السياسات التجارية والاقتصادية، واختلال في الأسواق، وارتفاع أسعار الطاقة، ونقص الغذاء، والمناخ.
ودعا المليحي إلى إطلاق خريطة طريق تمكّن من صنع شراكات سريعة التنفيذ والمخرجات في مجالات التحول الرقمي ونقل التقنية والخبرات بكفاءة إلى السحابة كوسيلة لاستخراج المزيد من الأفكار من البيانات، وتحديث تكنولوجيا المعلومات، مع دخول العالم المرحلة التالية من الإنترنت، والأعمال التجارية العالمية المتغيرة باستمرار، مع سياسات معززة للبنية التحتية ومحافظة على الإنسان والحياة والبيئة والمناخ.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

صندوق النقد الدولي يحذر من «أخطاء مكلفة» في مواجهة صدمة الطاقة العالمية

سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يحذر من «أخطاء مكلفة» في مواجهة صدمة الطاقة العالمية

سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)

حذر صندوق النقد الدولي من لجوء الحكومات إلى تبني سياسات مالية واسعة وغير مدروسة لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والغذاء الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط، مؤكداً أن مثل هذه الإجراءات قد تتحول إلى «أخطاء مكلفة» تزيد الضغوط التضخمية وتستنزف المالية العامة على المدى الطويل. ودعا الصندوق، في تقرير نشره الأربعاء، إلى اعتماد دعم مؤقت وموجّه للفئات الأكثر تضرراً، مع تجنب كبح إشارات الأسعار أو اللجوء إلى الدعم الشامل الذي قد يفاقم اختلالات الأسواق ويعمّق أزمة الإمدادات العالمية.

وأكد الصندوق أن الارتفاعات الحادة والمستمرة في أسعار الطاقة تؤدي إلى تآكل القوة الشرائية للأسر بشكل حاد، لا سيما العائلات الأكثر فقراً التي تنفق ما بين مرتين وثلاث مرات من دخلها على الغذاء والطاقة مقارنة بالأسر الغنية، فضلاً عن الضغوط الكبيرة التي تواجهها قطاعات الأعمال. وأشار التقرير الذي أعده كبار الخبراء الاقتصاديين في الصندوق، وعلى رأسهم بيير أوليفيه غورينشاس، إلى أن صدمة الطاقة الحالية تمثل صدمة عرض سلبية كلاسيكية تدفع الأسعار نحو الأعلى وتضغط على النشاط الاقتصادي وتضع البنوك المركزية في موقف بالغ التعقيد.

مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

ووفقاً للتقرير المشترك، فإن الاستجابات الحكومية غير المدروسة بعناية يمكن أن تكون مكلفة للغاية من الناحية المالية، وصعبة التفكيك أو التراجع عنها مستقبلاً، كما أنها قد تسهم في تغذية معدلات التضخم وتعميق الهشاشة المالية العامة.

4 ركائز مالية

وحدد الصندوق 4 ركائز أساسية يجب أن تحكم التدابير المالية، مبيناً ضرورة أن تسمح الحكومات للأسعار المحلية بكسر الجمود لتعكس التكاليف الدولية الحقيقية. كما دعا إلى قصر الدعم على الفئات الضعيفة من خلال آليات مؤقتة ومستهدفة مثل التحويلات النقدية المباشرة عبر أنظمة الحماية الاجتماعية القائمة، لكونها تحافظ على إشارات الأسعار في السوق وتحد من التكلفة الاستيعابية للميزانيات. وفي المقابل، شدّد الصندوق على تقديم الدعم للشركات الصغيرة القابلة للاستمرار عبر ضخ السيولة وتوفير القروض المضمونة حكومياً وتأجيل المدفوعات الضريبية وتأمينات الضمان الاجتماعي، بدلاً من اللجوء إلى فرض قيود على الأسعار.

وفي تحليل مفصل للأدوات المالية الواسعة والمشوهة لحركة السوق، أوضح خبراء الصندوق أن خفض ضرائب الطاقة ووضع سقوف للأسعار أو تقديم الدعم العام كإجراءات شاملة تعد آليات غير مجدية على المدى الطويل، نظراً لأنها تحجب إشارات الأسعار المهمة وتفيد الأسر ذات الدخل المرتفع بشكل أكبر، فضلاً عن تسريعها وتيرة استنزاف الموازنات الحكومية وزيادة مخاطر نقص الإمدادات.

ودعا الصندوق إلى تجنب التجميد الكامل للأسعار كقاعدة عامة. ومع ذلك، يرى أن اللجوء الاستثنائي والمؤقت للأدوات السعرية الواسعة قد يكون مبرراً فقط في حال توفر 5 شروط متزامنة تشمل كون الصدمة السعرية مؤقتة بوضوح، والانتقال السريع لأسعار الطاقة إلى التضخم العام، والمخاطر العالية لخروج توقعات التضخم عن السيطرة، ومحدودية حدوث الفوران الاقتصادي، إلى جانب توفر المساحة المالية الكافية لاستيعاب التكاليف.

وأشار الصندوق إلى التباين الصارخ في الهوامش المالية بين الدول، حيث تواجه الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية مقايضات سياسية أكثر حدة مقارنة بالاقتصادات المتقدمة نتيجة لضعف شبكات الأمان الاجتماعي لديها وارتفاع نسبة إنفاق المستهلكين على الأساسيات وتراجع الحيز المالي وسط تكاليف اقتراض باهظة.

ونبّه الصندوق إلى خطورة قيام الدول الكبرى والثرية بكبت إشارات الأسعار المحلية، مؤكداً أن هذا السلوك يدفع الطلب العالمي نحو الارتفاع ويزيد من الأسعار الدولية ويفاقم النقص في المعروض، وهو ما يلحق الضرر الأكبر بالدول الفقيرة المستوردة للطاقة والغذاء. ودعا الصندوق الحكومات إلى اتباع نهج منضبط ومتسلسل يبدأ بالتدابير المؤقتة والمستهدفة ويتصاعد تدريجياً وبحذر عند الحاجة، لتمكين الاقتصادات من التكيف مع الصدمات الحالية دون الوقوع في أخطاء تكتيكية مكلفة.


«أدنوك»: خط الأنابيب الجديد للنفط الإماراتي أُنجز بنسبة 50 %

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار «أدنوك» (رويترز)
TT

«أدنوك»: خط الأنابيب الجديد للنفط الإماراتي أُنجز بنسبة 50 %

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار «أدنوك» (رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لـ«شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)»، سلطان الجابر، الأربعاء، إنجاز نحو 50 في المائة من أعمال إنشاء خط الأنابيب الجديد للنفط الخام، الذي تخطط الإمارات من خلاله لتفادي مضيق هرمز.

وأوضح الجابر، خلال مشاركته في فعالية بثها «مجلس أتلانتيك»، أن الإمارات بدأت إنشاء هذا الخط العام الماضي، وأنها تعمل حالياً على تسريع وتيرة تسليمه؛ ليكون جاهزاً للتشغيل الكامل بحلول عام 2027، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من الطاقة العالمية لا يزال يتحرك عبر ممرات جغرافية ضيقة للغاية؛ «مما دفع بالإمارات إلى اتخاذ قرار استراتيجي قبل أكثر من عقد من الزمان للاستثمار في بنية تحتية لوجستية متطورة لتجاوز تلك الاختناقات الملاحية».

وأكد الجابر أن خط أنابيب نفط أبوظبي الحالي، المعروف باسم خط «حبشان - الفجيرة»، الذي يتمتع بقدرة استيعابية تصل إلى 1.8 مليون برميل يومياً، قد أثبت أهميته البالغة في سعي الإمارات إلى تعظيم صادراتها النفطية بعيداً عن قيود المضيق المغلق.

وفي سياق تقييم الأضرار الراهنة، كشف رئيس «أدنوك» عن أن بعض منشآت الشركة وبنيتها التحتية قد تعرضت لاستهداف وضربات مباشرة نتيجة التوترات العسكرية الأخيرة، مشيراً إلى أن عمليات تقييم الأضرار لا تزال جارية، وأن العودة إلى الطاقة التشغيلية الكاملة لهذه المرافق المصابة ستستغرق بضعة أسابيع في بعض الحالات، بينما قد تمتد أشهراً عدة في حالات أخرى؛ لضمان سلامة العمليات التصديرية.


انخفاض أكبر من المتوقع في مخزونات النفط الأميركية

خزانات بمصفاة لوس أنجليس التي تعالج النفط الخام المحلي والمستورد في كارسون - كاليفورنيا (رويترز)
خزانات بمصفاة لوس أنجليس التي تعالج النفط الخام المحلي والمستورد في كارسون - كاليفورنيا (رويترز)
TT

انخفاض أكبر من المتوقع في مخزونات النفط الأميركية

خزانات بمصفاة لوس أنجليس التي تعالج النفط الخام المحلي والمستورد في كارسون - كاليفورنيا (رويترز)
خزانات بمصفاة لوس أنجليس التي تعالج النفط الخام المحلي والمستورد في كارسون - كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية خلال الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت مخزونات نواتج التقطير.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 7.9 مليون برميل لتصل إلى 445 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 15 مايو (أيار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاض قدره 2.9 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما انخفضت بمقدار 1.6 مليون برميل خلال الأسبوع.

وواصلت أسعار العقود الآجلة للنفط، التي شهدت انخفاضاً حاداً قبيل صدور البيانات، خسائرها عقب صدور التقرير. وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت العالمي 106.98 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.3 دولار، في تمام الساعة 10:38 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:38 بتوقيت غرينتش)، بينما انخفض سعر العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 3.67 دولار للبرميل ليصل إلى 100.49 دولار.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن عمليات تكرير النفط الخام انخفضت بمقدار 80 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، في حين تراجعت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 0.1 نقطة مئوية.

وأضافت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 1.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 214.2 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات التي أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 372 ألف برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 102.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.1 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 3000 برميل يومياً.