لبيد يتهكم على أستراليا لتراجعها عن الاعتراف بضم القدس

منظر عام للمسجد الأقصى في القدس (إ.ف.ب)
منظر عام للمسجد الأقصى في القدس (إ.ف.ب)
TT

لبيد يتهكم على أستراليا لتراجعها عن الاعتراف بضم القدس

منظر عام للمسجد الأقصى في القدس (إ.ف.ب)
منظر عام للمسجد الأقصى في القدس (إ.ف.ب)

أعربت الحكومة الإسرائيلية، عن خيبة أمل شديدة من قرار حكومة أستراليا، التراجع عن اعتراف الحكومة السابقة بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل. وأصدر رئيس الوزراء يائير لبيد، بياناً تهكم فيه على القرار، في حين أصدر رئيس المعارضة، بنيامين نتنياهو، بياناً يتهكم فيه على لبيد ويحمّله مسؤولية التراجع.
وفي رام الله، رحّب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، بقرار الحكومة الأسترالية، وقال أمس (الثلاثاء)، إنه قرار ينسجم مع القانون الدولي، والشرعية الدولية، ويعزز فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وهو رسالة لإسرائيل بأن ضمها الأراضي الفلسطينية لا يقبله العالم. وأشاد أشتية برئيس الوزراء وزعيم حزب العمال الأسترالي أنتوني ألبانيز، وحكومته على هذا القرار الحكيم، والشجاع، الذي يعبّر عن احترام أستراليا، وانحيازها لقيم الحق، والعدل والحرية، وللحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، التي أقرّتها قرارات الشرعية الدولية، معرباً عن أمله بأن تعترف أستراليا بدولة فلسطين على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس.
وكانت وزيرة الخارجية الأسترالية الجديدة، بيني وونغ، قد أكدت أن وضع مدينة القدس يجب أن يتقرر من خلال محادثات سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وليس من خلال قرارات أحادية الجانب. وقالت «القدس قضية خاضعة لترتيبات الوضع النهائي لتسوية الصراع، ويجب أن تحل في إطار مفاوضات سلام بين إسرائيل والشعب الفلسطيني. ونحن لن ندعم ما يقوّض هذا الاحتمال». وأوضحت، أن «سفارة أستراليا في إسرائيل كانت دائماً، ولا تزال، في تل أبيب».
وعقّب رئيس الحكومة، لبيد، على القرار في بيان مقتضب واعتبره «قراراً متسرعاً». وقال متهكماً «لم يبق لنا أن نأمل بأن تتخذ قرارات الحكومة الأسترالية شؤوناً أخرى، بشكل أكثر جدية». وأضاف «القدس هي عاصمة إسرائيل الأبدية ولا شيء سيغير ذلك أبداً». لكن وزارة الخارجية التي يقودها لبيد أصدرت بياناً جاداً أكثر تعرب فيه عن خيبة أمل من القرار الأسترالي وتعلن استدعاء السفير الأسترالي إلى جلسة استماع، وتقديم رد رسمي على القرار.
يذكر، أن حكومة أستراليا المحافظة السابقة، برئاسة سكوت موريسون، كانت قررت في سنة 2018 أن تحذو حذو الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، فأعلنت اعترافها بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل. وقد أثار هذا القرار انتقادات داخلية واسعة النطاق. وصارت الحكومة المحافظة تدافع عن نفسها بالقول، إنها ما زالت متمسكة بحل الدولتين، ثم ألحقت ذلك بالقول إن اعترافها جاء بالقدس الغربية كعاصمة لإسرائيل، ولكن القدس الشرقية يجب أن تكون عاصمة لفلسطين.
وكما هو معروف، خسر المحافظون في أستراليا الانتخابات في شهر مايو (أيار) الماضي، وفاز حزب العمال الليبرالي. واتخذت الحكومة الجديدة قراراً بلا ضجيج حول القدس، كشفت عنه صحيفة «الغارديان» البريطانية (الاثنين)، فقالت، إن «أستراليا تخلت بهدوء عن اعترافها بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، في تراجع عن اللغة التي تبنتها حكومة سكوت موريسون». وأضافت: «الغارديان»، أن وزارة الشؤون الخارجية الأسترالية قد حذفت في الأيام القليلة الماضية جملتين من موقعها على الإنترنت، تمت إضافتهما لأول مرة بعد أن كشف رئيس الوزراء آنذاك موريسون النقاب عن سياسة أسترالية جديدة قبل أربع سنوات. وجاء في الجمل المحذوفة حديثاً «تماشياً مع السياسة طويلة الأمد، اعترفت أستراليا في ديسمبر (كانون الأول) 2018 بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، كونها مقر الكنيست والعديد من مؤسسات الحكومة الإسرائيلية».
وفي وقت لاحق أمس، أكدت الوزيرة الجديدة وونغ وجود قرار بتغيير الموقف. وقالت «أعلم أن قرار الحكومة السابقة حول القدس تسبب في نزاعات وأزمات في جزء من المجتمع الأسترالي في حينه. واليوم، تسعى الحكومة لحل هذا الأمر. فالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل كان مدفوعاً بحسابات حزبية، تنطوي على الرغبة بتحقيق الفوز في انتخابات فرعية حاسمة في ضاحية لسيدني تضمّ جالية يهودية كبيرة». وأضافت «هل تعرفون ما كان هذا؟ كانت هذه مهزلة فاشلة للفوز بمقعد وينتوورث وبانتخابات فرعية».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

إسرائيل ترسم معالم «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
TT

إسرائيل ترسم معالم «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)

ترسم إسرائيل معالم «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان، في ظل تصعيد ميداني متدرّج وتوسّع نحو البقاع الغربي، بما يعكس تحوّلاً في مسار العمليات. وفي هذا السياق، شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على أن «وقف إطلاق النار لن يكون إلا بقرار مستقل من إسرائيل»، فيما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، نية إقامة «منطقة عازلة» حتى نهر الليطاني.

وأشار مصدر مطّلع إلى تركيز العمليات على بلدات جنوب البقاع الغربي؛ «نظراً إلى أهميتها الاستراتيجية».

في المقابل، كشف مصدر أمني عن أن الجيش اللبناني دخل في «مطلع عام 2025 منشأة عسكرية كبيرة بين بلدتي جويا وعيتيت»، حيث تبيّن وجود «مخارط كبيرة للفّ الصواريخ تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات»، مشيراً إلى أن «حزب الله» يعمل على تصنيع مسيّرات وعبوات وتعديل ذخيرة، إلى جانب تجهيز منصات إطلاق واستخدام أنفاق ميدانية.


اختطاف صحافية أميركية في بغداد

الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
TT

اختطاف صحافية أميركية في بغداد

الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)

اختطف مسلحون مجهولون، مساء أمس، الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون وسط بغداد.

وأفادت مصادر أمنية عراقية لـ«الشرق الأوسط» بأن مسار تحرك الخاطفين يرجّح نقل كيتلسون إلى بلدة جرف الصخر، التي تعدّ من أبرز معاقل الفصائل الموالية لإيران.

وأعلنت وزارة الداخلية أن قواتها تعقبت الخاطفين وحاصرت إحدى عرباتهم، ما أتاح اعتقال أحد المتورطين. ووفق مصادر أمنية، فإن المعتقل «منتسب إلى جهة أمنية»، ويُعتقد أنه كان ضمن فريق الحماية الخاص بالصحافية.


ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود

رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
TT

ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود

رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)

بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في لندن أمس، تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

وقال ‌متحدث ​باسم ‌«داوننغ ستريت» ‌إن ستارمر رحَّب بالخطوات التي تتخذها الحكومة ‌السورية ضد تنظيم «داعش»، وبالتقدم المحرَز في التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب. وتناول الطرفان كذلك قضايا أوسع نطاقاً تتعلق باستقرار ​المنطقة والقضايا ​الاقتصادية والهجرة وتأمين الحدود.

وأفادت رئاسة الجمهورية السورية، في تدوينتين على حسابها بمنصة «إكس»، بأن الشرع التقى خلال زيارته الرسمية إلى المملكة المتحدة، رئيس الوزراء ستارمر، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الاقتصاد نضال الشعار، وأكدا «أهمية تطوير التعاون في مجالات التنمية والاستثمار»، كما تطرقا إلى «مستجدات القضايا الإقليمية والدولية».