تعزيزات إسرائيلية إضافية في القدس بعد ليلة اشتباكات طويلة

فك الحصار جزئياً عن «شعفاط»... واعتقال 23 فلسطينياً

مسعفون ينقلون فلسطينياً أصيب فجر الخميس في جنين (وفا)
مسعفون ينقلون فلسطينياً أصيب فجر الخميس في جنين (وفا)
TT

تعزيزات إسرائيلية إضافية في القدس بعد ليلة اشتباكات طويلة

مسعفون ينقلون فلسطينياً أصيب فجر الخميس في جنين (وفا)
مسعفون ينقلون فلسطينياً أصيب فجر الخميس في جنين (وفا)

أمر وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس الخميس بتعزيز الجهود الهجومية والدفاعية في منطقة القدس بعد ليلة اشتباكات واسعة في معظم أنحاء المدينة.
وترأس غانتس اجتماعاً لتقييم الوضع الأمني في وقت مبكر من الخميس بمشاركة رئيس الأركان أفيف كوخافي، ورئيس الشاباك رونين بار، ومفوض الشرطة كوبي شبتاي، قرر في نهايته الدفع بالمزيد من القوات إلى القدس لتعزيز الجهود هناك ومراقبة حثيثة أوسع لشبكات التواصل الاجتماعي.
وقال غانتس: «إضافة إلى نشر القوات في مراكز الاحتكاك في القدس، يجب منع التحريض عبر شبكات التواصل الاجتماعي. إسرائيل توجد في فترة متوترة، ومؤلمة وفي خضم أنشطة عسكرية كبيرة»، مشيراً إلى أن «أكثر من 50 في المائة من قوات الجيش تعمل في الضفة، لكن رغم ذلك ستوجد القوات في أي مكان وأي زمان تعتقد أنه من الصواب الوجود فيه». وأردف: «ثمة أهمية لتعزيز الجهود الهجومية والدفاعية وأهمية جهوزية صحيحة في جميع نقاط الاحتكاك».
وفوراً قرر قائد الشرطة في لواء القدس دورون ترجمان وضع فرق احتياط في وضع تأهب. وقالت «قناة كان» الإخبارية إن «قائد حرس الحدود في الشرطة أمير كوهين أمر فعلاً 10 فرق احتياط على بالاستعداد من أجل الحفاظ على السلامة العامة». وجاء الدفع بقوات إضافية إلى القدس بعد ليلة طويلة شهدت مواجهات في كل أنحاء القدس حتى ساعات الفجر الأولى احتجاجاً على مواصلة حصار مخيم شعفاط في المدينة. وقال مصدر أمني رفيع لـ«كان»: «هذه ليست عملية حارس الأسوار 2. ولكن الوضع في القدس قد يخرج عن السيطرة».
وكان متظاهرون فلسطينيون اشتبكوا مع الشرطة الإسرائيلية في عدد من المواقع في القدس طيلة ليل الأربعاء وفجر الخميس. وألقى الفلسطينيون الحجارة والزجاجات الحارقة والمفرقعات النارية وأغلقوا الشوارع في وجه الشرطة وقاموا بحرق إطارات وحاويات القمامة في الشوارع. وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أن شرطيين أصيبا بجروح طفيفة بشظايا من قنابل أنبوبية ألقيت عليهما في العيسوية.
قبل ذلك، قالت الشرطة إن مسلحين فلسطينيين فتحوا النار على موقع للشرطة عند معبر قلنديا بالقرب من القدس، دون وقوع إصابات. وشهدت مناطق سلوان وبيت حنينا ورأس العامود والعيسوية ووادي الجوز والصوانة وصور باهر وجبل المكبر مواجهات لم تتوقف بعدما امتدت من مخيم شعفاط المحاصر منذ السبت الماضي. وكان المخيم شهد مواجهات عنيفة بعد إغلاق المخيم في أعقاب هجوم إطلاق نار وقع عند حاجز قريب السبت الماضي، وأسفر عن مقتل شرطية وإصابة حارس مدني.
وأظهر مقاطع فيديو في القدس وابلاً من الألعاب النارية، تطلق ضد الشرطة ومواقع يهودية وأفادت تقارير أن مركبة استقلها رئيس بلدية القدس موشيه ليون، تعرضت للرشق بالحجارة وسيارات شرطة تعرضت للهيب النيران وسيارات مستوطنين كذلك، فيما وقعت مواجهات بالحجارة في حي الشيخ جراح بين اليهود والعرب.
وقال وزير الأمن الداخلي عومر بارليف إن الشرطة تعمل على السيطرة على «الاضطرابات». وأضاف: «ليست لدينا نية للسماح باستمرار هذا العنف، ونحن مصممون على التصرف بقسوة ضد أي شخص يخل بالنظام ويعرض السكان أو الشرطة للخطر». وقال مسؤولون إسرائيليون صباح الخميس إنه تم اعتقال 23 شخصاً على صلة بالمظاهرات العنيفة في القدس. وجاءت الاشتباكات مع احتفال اليهود الإسرائيليين بعيد العرش (سوكوت)، الذي يجذب عادة آلاف الزوار إلى القدس والبلدة القديمة فيها، وهو ما أثار غضب اليمين الإسرائيلي. ودعت وزيرة الداخلية أييليت شاكيد، التي قامت بجولة في بيت حنينا في وقت متأخر من ليل الأربعاء، ووصفتها بأنها «منطقة حرب بمعنى الكلمة»، إلى مجموعة من التحركات لإخماد الاضطرابات، بما في ذلك تجريد المخالفين من الجنسية، وعقوبات بالسجن لمدة 10 سنوات، وفرض طوق أمني حول المنطقة وقواعد أكثر مرونة لفتح النار، بالإضافة إلى استدعاء عام لجنود الاحتياط من شرطة حرس الحدود.
كما سار عضو الكنيست المتطرف إيتمار بن غفير عبر القدس الشرقية، وحث وزير الأمن بارليف على السماح للشرطة باستخدام الذخيرة الحية ضد المحتجين.
ودعا شريكه السياسي بتسلئيل سموتريتش إلى نشر الجيش في المدينة لإخماد الاضطرابات.
وتخشى إسرائيل من أن استمرار المواجهات في القدس قد يرفع مستوى التصعيد في الضفة الغربية التي استجابت لحصار مخيم شعفاط بمواجهات وعمليات إطلاق نار يوم الأربعاء.
وفي محاولة كما يبدو لتخفيف الاحتقان، أعادت إسرائيل فتح حاجز مخيم شعفاط بشكل جزئي، بعد إغلاق دام 5 أيام وسمحت بالخروج من المخيم، ولكن ليس الدخول إليه.
لكن الخطوة الإسرائيلية لم تكن كافية بالنسبة لسكان المخيم الذين قرروا المضي في العصيات المدني لليوم الثاني على التوالي بما يشمل نشر المتاريس في الشوارع وإغلاق المدارس وتعطيل المؤسسات والأسواق، والمحال التجارية كافة، إضافة إلى امتناع العمال عن الذهاب إلى أعمالهم، ووقف كامل لجميع المركبات.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

ضغوط متزايدة على «حماس» بانتظار ردها على «نزع السلاح»

فلسطينيات خارج مستشفى ناصر في خان يونس الجمعة خلال تشييع قتيل سقط بضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
فلسطينيات خارج مستشفى ناصر في خان يونس الجمعة خلال تشييع قتيل سقط بضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

ضغوط متزايدة على «حماس» بانتظار ردها على «نزع السلاح»

فلسطينيات خارج مستشفى ناصر في خان يونس الجمعة خلال تشييع قتيل سقط بضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
فلسطينيات خارج مستشفى ناصر في خان يونس الجمعة خلال تشييع قتيل سقط بضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

تزداد وتيرة الحراك الدبلوماسي المتعلق باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع ترقب الرد النهائي لحركة «حماس» والفصائل الفلسطينية على خطة «مجلس السلام» بشأن نزع سلاح غزة، وتنفيذ بنود المرحلة الثانية من الاتفاق.

ومن المفترض أن تستضيف العاصمة المصرية (القاهرة)، اليوم (الجمعة) وغداً (السبت) وربما في أيام إضافية أخرى، سلسلة لقاءات بين الفصائل الفلسطينية، وأخرى مع مسؤولين مصريين، وكذلك مع الممثل السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، الموجود منذ أيام في مصر، وسط لقاءات عدة عقدها مع مسؤولين في البلاد، وكذلك ممثلين عن جهات أوروبية بحث معهم خطة غزة، وذلك بعد لقاء ثانٍ كان جمعه منذ نحو أسبوع مع وفد «حماس».

حسب مصادر من «حماس» وفصائل فلسطينية، تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن وفد الحركة سيقدم موقفاً فلسطينياً يمثلها والفصائل التي تنشط داخل قطاع غزة، حول رؤيتها وتعديلاتها للخطة الأصلية التي قدمها ميلادينوف منذ أكثر من أسبوعين.

لا رفض ولا قبول

وفقاً للمصادر، فإن الرد الفلسطيني الذي ستقدمه «حماس» لن يرفض أو يقبل الخطة كما هي، لكنه سيقدم تعديلات واضحة عليها، تشمل إجراء مفاوضات معمقة بشأنها وبما لا يسمح لإسرائيل باتخاذ ذلك ذريعة للعودة إلى الحرب، وفي المقابل من خلال إقناع الأطراف الوسيطة وكذلك الولايات المتحدة و«مجلس السلام»، بضرورة أن تكون هناك أولوية للتفاوض على ما يطرح ليس فقط بشأن السلاح، وإنما بشأن العديد من البنود المتعلقة بالمرحلة الأولى والثانية.

فلسطينيان في شارع محاط بمبانٍ هدنها القصف الإسرائيلي في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ب)

وكانت «حماس» خلال لقائها الأخير مع ميلادينوف قبل أسبوع، أكدت على أهمية التزام إسرائيل ببنود المرحلة الأولى وتنفيذها بالكامل قبل الانتقال للمرحلة الثانية.

وقال أحد المصادر من «حماس» إن الحركة ستتعامل بمرونة مع الوسطاء وجميع الأطراف للتوصل إلى حلول لا تسمح باستئناف الحرب في قطاع غزة، وهو ما تسعى إليه حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة، وفق قوله.

نافذة جديدة

أشار مصدر آخر إلى أن «حماس» والفصائل الفلسطينية تريد فتح نافذة جديدة لتكون المفاوضات أكثر ملاءمةً بما يتناسب مع تحقيق مطالب الفلسطينيين، وليس فقط فرض إملاءات على الفصائل والقبول بها، بدون أن يكون هناك إلزام حقيقي لإسرائيل بما يتوجب عليها، مشيراً إلى أن هناك رؤية متكاملة بشأن قضية السلاح وقضايا أخرى ستطرح خلال اللقاءات المرتقبة في القاهرة.

ولم تشرح المصادر تفاصيل الرد الجديد، في وقت كانت المشاورات الفصائلية، كما كشفت «الشرق الأوسط» منذ أسابيع، تقترح أن يتم تسليم بعض مركبات الدفع الرباعي مع أسلحة «الدوشكا»، وعددها محدود بالأساس، باعتبار أن إسرائيل تصنفها أسلحة ثقيلة، في حين أنه لاحقاً يمكن النظر في إيجاد آلية مع الوسطاء تضمن احتفاظ الفصائل بأسلحتها الخفيفة بضمان هذه الجهات الوسيطة، التي يمكن أن تشرف على هذه العملية بضمان هدنة طويلة الأمد.

خلال تلك المشاورات أكدت الفصائل أنه لم يعد هناك سلاح ثقيل كما تصنفه إسرائيل، مثل الصواريخ بعيدة المدى وحتى قصيرة المدى، وكل ما يتوفر إمكانات بسيطة جداً تتمثل في وجود قذائف مضادة للدروع بأعداد قليلة، وعبوات ناسفة، وأسلحة خفيفة مثل الكلاشنكوف، وكذلك بعض أسلحة «الدوشكا» التي تثبت على مركبات دفع رباعي وهي لا تمثل خطراً، حسب المصادر حينها.

ضغوط أم مشاورات

لا تخفي مصادر «حماس» أن الحركة ستتعرض لضغوط كبيرة خلال اللقاءات المرتقبة والفترة المقبلة للقبول بما يطرح عليها، مشيرةً إلى أن هناك تفهماً لدى الوسطاء الرئيسين في مصر وتركيا وقطر لمطالب الحركة وتعديلاتها، لكن في الوقت ذاته هناك مطالبات لتخفيف المطالب والتعديلات، رافضةً اعتبار هذه المطالبات ضغوطاً حقيقية.

فلسطينيون خارج مستشفى ناصر في خان يونس الجمعة خلال تشييع قتيل سقط بضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

وعقد وفد قيادي رفيع من «حماس» في الأيام الأخيرة لقاءات في مصر وتركيا، من بينها مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وكذلك رئيس جهاز الاستخبارات التركية إبراهيم قالن، اللذين لعبا دوراً مهماً في مفاوضات وقف إطلاق النار الأولى.

وقالت المصادر من «حماس» إن اللقاءات تأتي في إطار التشاور بشأن ما يطرح فيما يتعلق بشأن الوضع في غزة، كما أنه كانت هناك مناقشات حول التعديلات التي طرحتها الفصائل الفلسطينية. نافيةً أن تكون هناك ضغوط تمارس من تركيا على الحركة.

وتنص خطة «مجلس السلام» على حصر السلاح كاملاً، سواء الخفيف أو الثقيل وحتى العشائري والشخصي، وهو أمر تؤيده إسرائيل فيما ترفضه «حماس» بشكله الحالي، في ظل التهديدات الأمنية التي قد تواجه بعض قياداتها وحاجتهم لحماية أنفسهم، ورفضها ربط قضية تسليم السلاح ببنود إعادة الإعمار وغيره.

على الصعيد الإسرائيلي، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أن إسرائيل تنتظر بفارغ الصبر رد حركة «حماس» على خطة نزع سلاح غزة، مبينةً أنه في حال كان رد الحركة سلبياً، فسيكون القرار بيد حكومة نتنياهو التي سيتعين عليها نزع السلاح بالقوة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية مطلعة قولها إن «جميع الخيارات مطروحة، ونحن ننتظر التوجيهات السياسية، ولكن في ظل تركيز الاهتمام على الشمال، يصعب توقع استئناف القتال في غزة خلال الأيام المقبلة».

تصعيد ميداني

يتزامن هذا الحراك السياسي مع استمرار إسرائيل في تصعيدها ميدانياً على الأرض داخل قطاع غزة. حيث أصيب العديد من الفلسطينيين في إطلاق نار من آليات ومسيرات في مناطق متفرقة من القطاع.

فيما قتل، الخميس، خمسة فلسطينيين، من بينهم 3 في غضون دقائق خلال عمليتي اغتيال طاولت نشطاء من الفصائل الفلسطينية.

وحسب مصدر ميداني تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإنه تم اغتيال أحمد صالح وهو قائد فصيل في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» بمخيم جباليا شمال قطاع غزة، وذلك بعدما استهدفته طائرة مسيرة في المخيم، أثناء وجوده مع ناشط آخر من أقاربه، فيما تم اغتيال محمود البريم وهو ناشط في «كتائب المجاهدين» خلال سيره في شارع عام بمنطقة دوار أبو حميد وسط خان يونس، جنوب قطاع غزة.

وقتلت تلميذة وصياد عصافير في حدثين منفصلين في بيت لاهيا وخان يونس على التوالي.


لبنان يعتزم المشاركة في اجتماع واشنطن... وضغوط على إسرائيل لوقف مهاجمة بيروت

أشخاص فروا من ضاحية بيروت الجنوبية... في منطقة الرملة البيضاء الساحلية في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص فروا من ضاحية بيروت الجنوبية... في منطقة الرملة البيضاء الساحلية في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

لبنان يعتزم المشاركة في اجتماع واشنطن... وضغوط على إسرائيل لوقف مهاجمة بيروت

أشخاص فروا من ضاحية بيروت الجنوبية... في منطقة الرملة البيضاء الساحلية في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص فروا من ضاحية بيروت الجنوبية... في منطقة الرملة البيضاء الساحلية في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤول لبناني كبير لوكالة «رويترز»، الجمعة، إن لبنان يعتزم المشاركة في اجتماع خلال الأسبوع المقبل في واشنطن مع ممثلين عن الولايات المتحدة وإسرائيل للمناقشة، بهدف التوصل إلى وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن موعد المحادثات لم يحدد بعد.

وأوضح المسؤول أن لبنان يرى أن وقف إطلاق النار شرط أساسي لإجراء المزيد من المحادثات بهدف التوصل إلى اتفاق أوسع نطاقاً مع إسرائيل، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضغوط لوقف الغارات على بيروت

إلى ذلك، تمارس دول أوروبية وعربية ضغوطاً دبلوماسية على إسرائيل لمنعها من تجديد غاراتها على بيروت، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي غربي «وكالة الصحافة الفرنسية» الجمعة، بعد يومين من ضربات إسرائيلية دامية على العاصمة اللبنانية.

وأصدر الجيش الإسرائيلي الخميس إنذاراً بالإخلاء إلى سكان أحياء واسعة ومكتظة في جنوب العاصمة وضاحيتها الجنوبية، لكن بحلول ظهر الجمعة لم يكن قد نفّذ تهديده.

وقال مصدر دبلوماسي غربي مفضّلاً عدم الكشف عن اسمه: «هناك ضغوط دبلوماسية جارية من دول أوروبية ودول خليجية ومصر على إسرائيل لمنع تجدد الغارات الإسرائيلية على بيروت بعد الأربعاء الأسود».

وجاء الإنذار غداة موجة ضربات إسرائيلية على لبنان هي الأوسع والأعنف منذ اندلاع الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة أكثر من ألف، بحسب السلطات اللبنانية.

وجاءت الضربات العنيفة على الرغم من وقف إطلاق نار إقليمي بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.

تطمينات لعدم إخلاء مستشفيَين

يشمل الإنذار الإسرائيلي الصادر الخميس، بالإضافة إلى ضاحية بيروت الجنوبية، معقل «حزب الله» التي هجرها معظم سكانها، عدة أحياء كانت ما زالت مكتظة بالسكان، تضم مستشفيين، إضافة إلى طريق المطار.

ودعت منظمة «الصحة العالمية» الخميس إسرائيل إلى إلغاء الإنذار بالإخلاء. وقال المدير العام منظمة «الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبرييسوس إن المنطقة تضم مستشفى رفيق الحريري الجامعي ومستشفى الزهراء، وبها حوالي 450 مريضاً.

وقال مدير عام مستشفى رفيق الحريري الجامعي محمد الزعتري في اتصال مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «تواصلنا مع الجهات المعنية مع الوزارة والصليب الأحمر الدولي حتى الآن...هناك تطمينات أننا خارج الاستهداف».

وأوضح أنه لن يتم إخلاء المستشفى في الوقت الحالي.

وقال وزير النقل اللبناني فايز رسامني، الخميس، إنه تلقّى «تطمينات من جهات دبلوماسية أجنبية وسلطات معنية بأن الطريق المؤدية إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وكذلك حرم المطار نفسه، سيبقيان خارج أي نطاق استهداف في إطار النزاع القائم، وذلك ما دام استخدامهما يقتصر على نقل الركاب والبضائع والأنشطة المدنية من وإلى المطار»، وفق ما نقلت عنه «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

وفي جنوب لبنان، أفادت «الوكالة الوطنية» بأن ضربات إسرائيلية استهدفت عدة قرى خلال الليل وصباح الجمعة. وشاهد مصوّر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عناصر من الدفاع المدني يعملون على إخماد حريق في مبنى تضرّر جراء غارة خلال الليل في بلدة حبوش قرب النبطية.

من جهته، أعلن «حزب الله» عن عدة عمليات إطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، إضافة إلى هجمات استهدفت القوات الإسرائيلية التي تتقدم في المنطقة الحدودية.


«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه أزمة أمن غذائي حادة جراء الحرب

أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)
أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه أزمة أمن غذائي حادة جراء الحرب

أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)
أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)

قال برنامج الأغذية العالمي، الجمعة، إن لبنان يواجه أزمة أمن غذائي حادة، نتيجة لتعطيل حرب إيران لإمدادات السلع للبلاد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت أليسون أومان، مديرة برنامج الأغذية العالمي في لبنان، خلال اتصال عن بُعد عبر الفيديو من بيروت: «ما نشهده ليس مجرد أزمة نزوح، بل يتحول بسرعة إلى أزمة أمن غذائي».

وحذّرت من أن ارتفاع أسعار الغذاء المطّرد تسبب في ازدياد عدم القدرة على شرائه مع ازدياد الطلب عليه بين الأسر النازحة.

وواجه الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين المزيد من الضغوط الجمعة، قبل يوم واحد من المفاوضات المقررة في باكستان.

واتهمت واشنطن طهران بانتهاك التزاماتها بشأن ‌مضيق هرمز، في حين ‌زادت الهجمات الإسرائيلية ​في ‌لبنان ⁠من ​تعقيد المشهد ⁠الدبلوماسي، إذ قالت إيران إن هذه الهجمات تنتهك شروط وقف إطلاق النار. وقالت مديرة برنامج الأغذية العالمي، إن لبنان يواجه أزمة ذات مستويين، إذ انهارت بعض الأسواق تماماً، خصوصاً في الجنوب حيث لم تعد ‌أكثر من 80 في المائة من الأسواق تعمل، في حين تتعرض الأسواق في ⁠بيروت ⁠لضغوط متزايدة.

وأضافت أن الكثير من التجار أفادوا بأن مخزونهم من المواد الغذائية الأساسية لن يكفي لأكثر من أسبوع واحد.

أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)

وتفاقمت صعوبة إيصال المساعدات الغذائية إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها في الجنوب، الذي تعرّض لقصف مكثف من الغارات الجوية الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار). واستغرقت قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي دخلت جنوب ​لبنان هذا الأسبوع ​وقتاً أكبر كثيراً من المعتاد زاد على 15 ساعة.

وشهد جنوب لبنان منذ ليل الخميس وفجر الجمعة تصعيداً عسكرياً واسعاً، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت عدة بلدات، فيما أعلن «حزب الله» استهداف مستوطنات إسرائيلية.

ويقصف «حزب الله» أهدافاً إسرائيلية في جنوب لبنان وداخل إسرائيل منذ الثاني من مارس الماضي بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط).

وتشن إسرائيل في المقابل غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وعدد من المناطق في جنوب شرقي وشمال لبنان، وكذلك في بيروت ومحيطها، ويتخلل الهجوم توغل بري إسرائيلي في جنوب لبنان.