الناتو يقابل تهديدات روسيا بمناقشة استعداداته «النووية»

أوكرانيا تحصل على مزيد من منظومات الدفاع الجوي المتطورة لمقاومة الهجمات الصاروخية المستمرة

وزير الدفاع الأميركي مع الأمين العام للناتو في بروكسل أمس (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي مع الأمين العام للناتو في بروكسل أمس (أ.ب)
TT

الناتو يقابل تهديدات روسيا بمناقشة استعداداته «النووية»

وزير الدفاع الأميركي مع الأمين العام للناتو في بروكسل أمس (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي مع الأمين العام للناتو في بروكسل أمس (أ.ب)

في اليوم الثاني من اجتماعات وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل، استمع الحضور إلى إحاطة قدّمتها «مجموعة التخطيط النووي السرية»، عن الجاهزية النووية للحلف. وأكد المجتمعون على المضي قدماً بالتدريبات النووية التي يعتزم الحلف تنفيذها الأسبوع المقبل، على الرغم من تصاعد التوترات مع روسيا، التي هدد رئيسها فلاديمير بوتين باستخدام السلاح النووي «أو أي وسيلة أخرى ضرورية، للدفاع عن الأراضي الروسية». وترأس وزراء الدفاع الجلسة، التي تعقد عادة مرة أو مرتين في السنة، في الوقت الذي يراقب فيه حلف الناتو بحذر تحركات روسيا، لكنه لم يشهد حتى الآن أي تغيير في وضعها النووي. ومن المقرر أن تجري روسيا أيضاً تدريباتها النووية الخاصة قريباً، وربما بشكل متزامن مع مناورات الناتو، أو بعدها مباشرة، وفقاً لدبلوماسيين في الحلف، الأمر الذي قد يعقد من قراءة النيات الروسية. وصرح وزير الدفاع البريطاني بن والاس للصحافيين: «روسيا ستجري أيضاً تدريباتها السنوية، على ما أعتقد، بعد أسبوع من التمرين السنوي أو بعده مباشرة. لكن ما لا نريده هو القيام بأشياء خارج الأعمال الروتينية». وقال والاس: «هذا تدريب روتيني وكل شيء يتعلق بالاستعداد»، تماماً كما أن «اجتماع الناتو يدور حول التأكد من أننا جاهزون لأي شيء. أعني أن مهمة التحالف هي التأكد من أن الشركاء الثلاثين جاهزون معاً لما يلقى علينا. وعلينا مواصلة العمل من أجل ذلك». من ناحيتها، حذرت وزيرة الدفاع الألمانية، كريستيانة لامبرشت، من الاستخفاف بالتهديدات النووية الروسية. وقالت: «من المهم للغاية التعامل مع التهديدات الصادرة من جانب روسيا على محمل الجد، وأن نستعد لها أيضاً على نحو مناسب». وأكدت أنه لهذا السبب، من المهم للغاية أن يتم تبادل الآراء داخل الناتو، والتفكير في كيفية اتخاذ رد فعل على ذلك. وأحجمت الوزيرة الألمانية عن ذكر تفاصيل، وقالت: «أرجو تفهم أننا نقوم بمثل هذه التنسيقات في لجان داخلية سرية»، مشيرة إلى أنه يمكنها القول إنه يتم الاستعداد لذلك. وتقام مناورات الناتو، التي يطلق عليها اسم «ستيدفاست نون»، في الوقت نفسه تقريباً من كل عام، وتستمر لمدة أسبوع. حيث تشارك طائرات مقاتلة قادرة على حمل رؤوس حربية نووية، لكنها لا تحتوي على أي قنابل حية. كما تشارك طائرات تقليدية وطائرات المراقبة والتزود بالوقود بشكل روتيني.
يأتي ذلك بعدما تعهد وزراء الحلف، في اليوم الأول من اجتماعاتهم، بمواصلة تقديم المساعدات العسكرية الضرورية لأوكرانيا، للدفاع عن أجوائها في مواجهة الغارات والهجمات الصاروخية الروسية. وتسببت تلك الضربات، وكان آخرها أمس (الخميس)، وشنّت بطائرات «كاميكاز» إيرانية الصنع، بحسب الأوكرانيين، بأضرار جسيمة في البنية التحتية الأوكرانية. وتعهد الحلف بتسليم كييف منظومات دفاع جوي متطورة وذخائر ورادارات حديثة، لشل قدرات روسيا الصاروخية التقليدية. كما أكدت مجموعة الدول السبع الكبرى وصندوق النقد الدولي، الأربعاء، أنهما سيدعمان أوكرانيا «طالما كان ذلك ضرورياً» لمعالجة العواقب الاقتصادية للغزو الروسي التي تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات. وبعدما أكدت ألمانيا تسليم أوكرانيا أولى منظومات الدفاع الجوي من طراز «إيريس - تي»، أكدت وزارة الدفاع البريطانية أن صواريخ «أمرام» التي سيتم تسليمها «في الأسابيع المقبلة» إلى كييف، وهي الأولى التي تقدمها لندن، والقادرة على إسقاط صواريخ «كروز»، ستكون قادرة أيضاً على استخدامها مع نظام الدفاع الجوي «ناسامس» الذي وعدت الولايات المتحدة بتسليمه نهاية الشهر الحالي. وتتضمن أحدث مجموعة من المعدات البريطانية أيضاً مئات من صواريخ الدفاع الجوي الأخرى والطائرات من دون طيار، بالإضافة إلى 18 من مدافع «هاوتزر». وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس: «الضربات الروسية العشوائية الأخيرة على مناطق مدنية في أوكرانيا تستدعي مزيداً من الدعم لأولئك الذين يسعون للدفاع عن أمتهم. لذا وافقت اليوم بتزويد أوكرانيا بصواريخ (أمرام) المضادة للطائرات». وأضاف: «هذه الأسلحة ستساعد أوكرانيا في الدفاع عن أجوائها من الهجمات، وتعزز دفاعها الصاروخي الشامل، إلى جانب منظومة (ناسامس) الأميركية». كما وعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الأربعاء، بـ«رادارات وأنظمة وصواريخ» مضادة للطائرات، من دون أن يحدد موعد تسليمها. وأكد مجدداً أن فرنسا تعمل مع الدنمارك لإرسال 6 مدفعيات «سيزار»، بالإضافة إلى 18 أخرى تم تسليمها. في الوقت نفسه، وافقت الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على تنظيم بعثة عسكرية لتدريب القوات الأوكرانية في عدد من الدول الأعضاء. وقال دبلوماسيان إن ذلك سيشمل نحو 15 ألف جندي في البداية. وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد طلب، في اجتماع افتراضي مع مجموعة الدول السبع، عقد الثلاثاء، إنشاء «درع جوية»، محذراً من أن الرئيس بوتين «لا تزال لديه وسائل عدة للتصعيد». وهو ما حذّر منه خبراء عسكريون ومحللون أميركيون، أشاروا إلى أن روسيا ما تزال قادرة على إلحاق كثير من الضرر وممارسة الضغط على أوكرانيا، من دون الحاجة إلى استخدام السلاح النووي، في هذه المرحلة. وبحسب ليون هدار، الصحافي والمؤلف والزميل السابق في معهد كاتو، قال إنه بينما نتأمل في شبح نشر روسيا لترسانتها النووية التي يمكن أن تؤدي إلى «أزمة الصواريخ الكوبية الثانية»، نحتاج إلى التذكير بأن قوة عظمى عالمية، يمكن أن تشل قوة صغيرة أو متوسطة الحجم، دون اللجوء إلى استخدام الأسلحة النووية. وأضاف أنه بمجرد استخدام القوة الكاملة لأسلحتها التقليدية في أوكرانيا ستجبر روسيا واشنطن على اتخاذ الموقف نفسه، الذي لم يفز فيه أحد بعد الغزو السوفياتي للمجر عام 1956. عندما خلصت إلى أن إنقاذ ضحية عدوان موسكو سيتطلب تدخلاً عسكرياً أميركياً مباشراً.


مقالات ذات صلة

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.

العالم إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية، الجمعة، أنها استدعت السفير الروسي في مدريد، بعد «هجمات» شنتها السفارة على الحكومة عبر موقع «تويتر». وقال متحدث باسم الوزارة، لوكالة «الصحافة الفرنسية»، إن الغرض من الاستدعاء الذي تم الخميس، هو «الاحتجاج على الهجمات ضد الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم {الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

{الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب يوم الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

اعترضت مقاتلات ألمانية وبريطانية ثلاث طائرات استطلاع روسية في المجال الجوي الدولي فوق بحر البلطيق، حسبما ذكرت القوات الجوية الألمانية اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. ولم تكن الطائرات الثلاث؛ طائرتان مقاتلتان من طراز «إس يو – 27» وطائرة «إليوشين إل – 20»، ترسل إشارات جهاز الإرسال والاستقبال الخاصة بها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended