الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

ستولتنبرغ دعا إلى «عدم الاستخفاف» بروسيا

الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ يمين) ورئيس وزراء لوكسمبورغ كزافييه بيتيل (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ يمين) ورئيس وزراء لوكسمبورغ كزافييه بيتيل (إ.ب.أ)
TT

الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ يمين) ورئيس وزراء لوكسمبورغ كزافييه بيتيل (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ يمين) ورئيس وزراء لوكسمبورغ كزافييه بيتيل (إ.ب.أ)

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً.
وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».
وفيما زودت الولايات المتحدة وحلفاء الناتو أوكرانيا بشكل مكثف بالمدفعية والذخائر، استعداداً للهجوم المضاد الذي طال انتظاره، عُدت إشارة الجنرال كافولي، لقضية توفير الإمدادات، تغييراً كبيراً في تقديرات البنتاغون عما كان عليه الحال قبل شهرين حول جاهزية الجيش الأوكراني، والمصاعب التي تواجه عمليات توفير المعدات العسكرية المطلوبة، والخوف من نفاد الذخائر.
وقدم كافولي نظرة هي الأكثر شمولية له بشأن الحرب في أوكرانيا والدعم العسكري الأميركي لكييف منذ أن تولى القيادة الأوروبية وحلف شمال الأطلسي العام الماضي. وقال: «لقد فحصنا تلك الاحتياجات مرات عدة، وجمعناها من حلفائنا، الذين كانوا كرماء للغاية، خاصة ما يتعلق بالدبابات والعربات القتالية المدرعة». وأضاف: «قمنا بشحنها إلى البلاد... الأوكرانيون في وضع جيد الآن». ولدى سؤاله عن سبب عدم تسريع إدارة بايدن تسليم أوكرانيا الطائرات الأميركية المقاتلة المتقدمة، مثل طائرات «إف - 16»، من مخزون الجيش الأميركي، أجاب كافولي بأن «القوات الأوكرانية لديها متطلبات أخرى أكثر إلحاحاً لتنفيذ الهجوم وإنجاحه».
وخلال الجلسة نفسها، قالت سيليست والاندر، مساعدة وزير الدفاع لشؤون الأمن الدولي، إن الطائرات المقاتلة الغربية المتقدمة احتلت المرتبة «الثامنة» فقط على قائمة أولويات أوكرانيا. وأضافت أن المسؤولين ركزوا على الموارد ذات «القدرات التي تعد أولوية قصوى، وهي الدفاع الجوي والمدفعية والدروع». وتابعت: «هناك أيضاً مشكلة التوقيت، وما الذي يحتاجون إليه الآن، وهو ما ركزنا عليه في المعارك التي يواجهونها، وما الذي يمكننا تقديمه ويكون فعالاً وفي الوقت المناسب».
وبحسب «تسريبات البنتاغون» التي كشفها جندي أميركي على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن أوكرانيا لا تشرك الولايات المتحدة سوى بتفاصيل قليلة عن خططها العسكرية والمحاور التي يمكن أن يبدأ منها الهجوم المضاد. لكن يتوقع أن تكون مناطق الجنوب، بما في ذلك على طول الساحل الأوكراني على بحر آزوف، بالقرب من شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا، مسرحاً لهذا الهجوم، كما يقول مسؤولون أميركيون. وفيما يقول المسؤولون الأوكرانيون إن هدفهم هو اختراق الدفاعات الروسية التي حفرت على طول خطوط القتال المتوقعة، لخلق انهيار واسع النطاق في الجيش الروسي، يقدر المسؤولون الأميركيون أن الهجوم المضاد من غير المرجح أن يغير الزخم بشكل كبير لصالح أوكرانيا.
من ناحيته، أعلن الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، أن دول الحلف وشركاءها قدموا 230 دبابة و1550 آلية مدرّعة لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي في 24 فبراير (شباط) 2022. وقال، في مؤتمر صحافي مع رئيس وزراء لوكسمبورغ كزافييه بيتيل، الخميس: «أرسل حلفاء وشركاء مجموعة الاتصال برئاسة الولايات المتحدة 230 دبابة و1550 آلية مدرّعة وكميات كبيرة من الذخائر لأوكرانيا، أي 98 في المائة من المعدات الموعودة لتجهيز 9 ألوية مدرعة جديدة». وأضاف: «في المجموع، يملك الأوكرانيون القدرات التي تلزمهم لاستعادة مزيد من الأراضي» من القوات الروسية.
ومنذ بداية الاجتياح الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، قدّم أعضاء حلف شمال الأطلسي أيضاً أنظمة دفاع جوية ومدفعية ومقاتلات «ميغ – 29» سوفياتية الصنع كانت تملكها بولندا وتشيكيا. ودرّبوا أيضاً عشرات آلاف الجنود الأوكرانيين على الأسلحة التي تستخدمها جيوش دول الحلف. لكن ستولتنبرغ دعا إلى «عدم الاستخفاف» بروسيا، موضحاً: «قد تفتقر القوات الروسية إلى الجودة، لكنها تعوّض بأعدادها، وموسكو تواصل تعبئة مزيد من الجنود». وقال: «سنقف إلى جانب أوكرانيا طالما كان ذلك ضرورياً، وسنوفّر لها ما تحتاج».
ورحّب بالاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلا أنه أشار إلى أن هذا لا يغير من حقيقة أن الصين لم تُدِنْ حتى الآن الغزو الروسي لأوكرانيا.


مقالات ذات صلة

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أوروبا تصاعد الدخان جراء هجوم روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية اليوم (أ.ب)

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أعلن كل من روسيا وأوكرانيا تجدد الهجمات بالمُسيّرات، الاثنين، بعد انقضاء هدنة مُدّتها 32 ساعة اتُّفق عليها لمناسبة عيد الفصح، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها.

«الشرق الأوسط» (كييف )
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب) p-circle

كييف وموسكو تتبادلان اتهامات بخرق هدنة عيد الفصح

تبادلت أوكرانيا وروسيا اتهامات اليوم (الأحد) بخرق هدنة قائمة لمناسبة عيد الفصح.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))
أوروبا جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب) p-circle

هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا تتعثر

اتهمت القيادة العسكرية الأوكرانية روسيا بانتهاك هدنة عيد الفصح الأرثوذكسي مراراً، مع تسجيلها 470 حادثة تتراوح بين الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة والقصف

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا نيران تشتعل بمبنى أصابته مسيّرة أوكرانية في بيلغورود (رويترز)

روسيا: إصابة 5 في هجمات لأوكرانيا على منطقتين حدوديتين رغم الهدنة

قال حاكما منطقتَين حدوديَّتين روسيَّتين إنَّ طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت أهدافاً في منطقتَي كورسك وبيلغورود؛ مما أسفر عن إصابة 5 أشخاص.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).