مصر تطور نظام الاتفاقيات البترولية مع الشركاء الأجانب

وزير البترول المصري يشهد توقيع بنود التوافق لتطوير نظام الاتفاقيات البترولية بين «إيغاس» و«إكسون موبيل» (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري يشهد توقيع بنود التوافق لتطوير نظام الاتفاقيات البترولية بين «إيغاس» و«إكسون موبيل» (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر تطور نظام الاتفاقيات البترولية مع الشركاء الأجانب

وزير البترول المصري يشهد توقيع بنود التوافق لتطوير نظام الاتفاقيات البترولية بين «إيغاس» و«إكسون موبيل» (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري يشهد توقيع بنود التوافق لتطوير نظام الاتفاقيات البترولية بين «إيغاس» و«إكسون موبيل» (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية أنه تم التوافق على تطوير نظام الاتفاقيات البترولية مع الشركاء الأجانب، «لزيادة تنافسية النظام المطبق في مصر، مما يسهم في تشجيع الشركاء على ضخ الاستثمارات».

وفي هذا الإطار، وقعت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيغاس»، الثلاثاء، مذكرة تفاهم بالأحرف الأولى مع شركة «إكسون موبيل إيجيبت إبستريم ليمتد»، لوضع الأسس اللازمة لتطوير نظام الاتفاقيات فيما بينهما.

وأوضحت الوزارة في بيان صحافي، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أنه «في حالة تحقيق شركة (إكسون موبيل) نتائج إيجابية بمنطقتي كايرو البحرية ومصري البحرية بالبحر المتوسط، التي فازت بهما الشركة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023... سيكون حافزاً للشركة في إعداد خطة تنمية متكاملة لتلك المناطق، في حالة وجود نتائج إيجابية للحفر الاستكشافي».

وانتهت الشركة بالفعل من إجراء مسح سيزمي ثلاثي الأبعاد لمساحة نحو 11 ألف كيلومتر مربع، وجارٍ تقييم تلك البيانات تمهيداً للبدء في برامج الحفر الاستكشافي.

وقال البيان إن ذلك يأتي «في ضوء استراتيجية وزارة البترول التي تهدف إلى جذب مزيد من الاستثمارات في مجال البحث عن الغاز والزيت الخام واستغلالهما، ونجاحات قطاع البترول في زيادة التعاون مع الشركات العالمية للتوسع في عمليات البحث والاستكشاف، وذلك من خلال تقديم حوافز لجذب الاستثمار وتسويق المناطق البكر عالية المخاطر في ظل التحديات التي تواجهها الشركات في تلك المناطق».

ووفق البيان، فإن «الاتفاق سيكون حافزاً للشركات في تنفيذ العمليات الاستكشافية بشكل جدي، كما سيتيح تقاسم الحكومة والشركات للمكاسب المتوقعة في حالة تحقيق اكتشافات كبيرة وتحقيق أرباح أكبر من المتوقع، ووضع نصيب الحكومة في نطاق مقارب للسوق العالمية».

وفي بيان منفصل آخر، التقى وزير البترول المصري كريم بدوي، «سي سوشما» القائمة بأعمال السفير الهندي بالقاهرة والوفد المرافق لها، الذي ضم رؤساء ومسؤولي شركات البتروكيماويات والأسمدة الهندية، ويضم مجموعة «أوستوال»، وشركة «فاكت» للأسمدة والكيماويات، وشركة «هورل»، وشركة «آر سي إف» للأسمدة والكيماويات، لبحث فرص تعميق التعاون مع مصر بمجال البتروكيماويات والتعدين والأسمدة.

وخلال اللقاء، أكد بدوي أن استراتيجية الوزارة ترتكز على تنفيذ مشروعات تصنيع المنتجات عالية الجودة والقيمة، بهدف تحقيق القيمة المضافة من الثروات البترولية والتعدينية والتوسع في نشاط التصدير، بالتوازي مع الاستمرار في توفير احتياجات السوق المحلية، مشيراً إلى أن علاقات الشراكة بين مصر والهند تاريخية، وأن هذا التعاون المثمر بين الجانبين يفتح آفاقاً واسعة لتحقيق النجاحات المشتركة وتنفيذ المشروعات الاستراتيجية.

ورحب الوزير، وفق البيان، برغبة الجانب الهندي في تعزيز الشراكة مع قطاع البترول المصري، لافتاً إلى إمكانية «مد الشراكة في مجالات استخراج وتصنيع المعادن المختلفة والمشروعات الخضراء، مثل الأمونيا الخضراء والهيدروجين».

ومن جانبها، أشارت القائمة بأعمال السفير الهندي إلى أن بلادها تستورد بالفعل كميات كبيرة من الأسمدة من مصر، وأنها تسعى حالياً لتأمين إمدادات الغذاء على المدى البعيد، وبالتبعية الأسمدة.

وأكد ممثلو الشركات الهندية رغبتهم في بحث الفرص الاستثمارية بمصر وإمكانية تنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات الأسمدة الفوسفاتية واليوريا والتعدين وحمض الفسفوريك، وغيرها من المجالات المختلفة، ولفتوا إلى اعتزامهم زيارة منطقة أبو طرطور للاطلاع على إمكانات مشروعات الفوسفات في مصر، وفق البيان.


مقالات ذات صلة

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

شمال افريقيا بنايات في منطقة فيصل بالجيزة (الشرق الأوسط)

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

بعد ثلاثة شهور سيكون على الثلاثينية سارة أحمد جمع أغراضها تمهيداً للانتقال من الشقة التي تسكنها حالياً في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

أعلن ​البنك المركزي المصري ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي مبنى البنك المركزي المصري (أ.ب)

الودائع الخليجية في «المركزي» المصري... أداة دعم «مستقرة» لا تتأثر بمناوشات «السوشيال ميديا»

تشكل «الودائع الخليجية» في البنك المركزي المصري «أحد روافد» دعم الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة، وفق اقتصاديين وبرلمانيين مصريين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.