تصاعد رهانات التحوط ضد الروبية الهندية مع تفاقم التوترات مع إيران

رجل يتحدث على هاتفه بجانب شعار الروبية وعملات هندية أمام مقر البنك المركزي الهندي في مومباي (رويترز)
رجل يتحدث على هاتفه بجانب شعار الروبية وعملات هندية أمام مقر البنك المركزي الهندي في مومباي (رويترز)
TT

تصاعد رهانات التحوط ضد الروبية الهندية مع تفاقم التوترات مع إيران

رجل يتحدث على هاتفه بجانب شعار الروبية وعملات هندية أمام مقر البنك المركزي الهندي في مومباي (رويترز)
رجل يتحدث على هاتفه بجانب شعار الروبية وعملات هندية أمام مقر البنك المركزي الهندي في مومباي (رويترز)

شهدت تداولات خيارات الروبية الهندية ارتفاعاً ملحوظاً منذ اندلاع الحرب على إيران، في انعكاس واضح لازدياد أنشطة المضاربة والتحوط، مع توجه غالبية التدفقات نحو رهانات قصيرة الأجل على ضعف العملة، مما يشير إلى استمرار الضغوط على الروبية.

ويعكس هذا النشاط المكثف، إلى جانب الميل نحو المراكز الهبوطية قصيرة الأجل، التأثير العميق لارتفاع أسعار النفط -الناتج عن الحرب- على الأسواق المالية، وإعادة تشكيل مراكز المستثمرين في سوق العملات، وفق «رويترز».

وحسب بيانات مجموعة بورصة لندن، بلغت القيمة الاسمية لخيارات الدولار مقابل الروبية المتداولة في الولايات المتحدة نحو 18.5 مليار دولار خلال الأسبوعين الأولين من مارس (آذار)، مقتربة من المستويات الشهرية التي تراوحت بين 24 و25 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة السابقة. وبعد تعديل الأرقام وفق قصر الفترة، يتضح أن الأحجام تضاعفت تقريباً، مما يعكس قفزة حادة في الطلب منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وتُعد الهند من أكثر الاقتصادات تأثراً بتقلبات أسعار النفط، نظراً إلى اعتمادها على استيراد أكثر من 80 في المائة من احتياجاتها من الطاقة، في وقت يهدد فيه التصعيد في الشرق الأوسط أيضاً بتقليص التحويلات المالية والإضرار بالصادرات.

ومن شأن استمرار ارتفاع أسعار النفط أن يُفاقم الضغوط على ثالث أكبر اقتصاد في آسيا، عبر توسيع عجز الحساب الجاري وزيادة معدلات التضخم، مما يجعل الروبية أكثر عرضة للتقلبات مقارنة بنظيراتها.

وقد ارتفع خام برنت بأكثر من 40 في المائة منذ بداية الحرب، في حين تراجعت الروبية بنسبة 1.6 في المائة، لتستقر قرب أدنى مستوياتها التاريخية عند 92.4550 مقابل الدولار، مع ترجيحات بأن تكون الخسائر أكبر لولا تدخل البنك المركزي لدعم العملة.

وتوفر بيانات المشتقات المالية خارج البورصة في الولايات المتحدة -التي تُبلّغ إلى مستودعات بيانات المقايضات- رؤية أوضح حول اتجاهات السوق وتدفقات الأموال؛ إذ تشير إلى تفوق أحجام عقود شراء الدولار/الروبية مقابل عقود البيع، ما يعكس استعداد الأسواق لمزيد من ضعف العملة الهندية.

كما تتركز أسعار تنفيذ هذه العقود حول المستويات الحالية للسوق أو أعلى منها بقليل، في إشارة إلى توقعات بارتفاع تدريجي في سعر الصرف، بدلاً من تحركات حادة ومفاجئة.

وتُظهر البيانات أن معظم النشاط يتركز في آجال استحقاق قصيرة، ما يعزّز فرضية سعي المستثمرين للاستفادة من التقلبات قصيرة الأجل المرتبطة بتطورات الحرب.

وقال مدير محافظ في صندوق تحوط مقره سنغافورة -طالباً عدم الكشف عن هويته- إن «الأسبوع الماضي تمحور حول الاستعداد لتصعيد الصراع، وهو ما ضغط على عملات الدول المستوردة للنفط، ويبدو أن هذا الاتجاه مستمر هذا الأسبوع أيضاً»، في إشارة إلى استمرار إعادة تموضع المستثمرين بين الأصول الرابحة والخاسرة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة.


مقالات ذات صلة

ترمب يتوعد إيران بضربات أقوى في حال عدم التوصل لاتفاق

الولايات المتحدة​ الرئيس الاميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب يتوعد إيران بضربات أقوى في حال عدم التوصل لاتفاق

أعلن الرئيس الاميركي دونالد ترمب اليوم (الأربعاء)، أنه إذا وافقت إيران على تقديم ما تم الاتفاق عليه فإن عملية «الغضب الملحمي» ستنتهي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الشيخ محمد بن زايد خلال استقبال عبد الفتاح السيسي في مارس الماضي (وام)

مصر تشدد على «ارتباطها العضوي الوثيق» بأمن الخليج

شددت مصر على «ارتباطها العضوي الوثيق» بأمن الخليج، وجددت إدانتها الاعتداءات الإيرانية على الإمارات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد شاشة عرض توضح أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة راندرز، الدنمارك (إ.ب.أ)

الغاز الأوروبي يتراجع 9 % مع مؤشرات اتفاق أميركي إيراني

هوت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنحو 9 في المائة، مسجلة أكبر وتيرة انخفاض يومية في نحو ثلاثة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

الذهب يقفز بـ3 % مدفوعاً بآمال التوصل إلى اتفاق سلام

سجلت أسعار الذهب قفزة قوية بنسبة تجاوزت 3 في المائة يوم الأربعاء، لتصل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز، مسندم، عُمان (رويترز)

خام برنت يتراجع 9 % دون 100 دولار وسط آمال اتفاق أميركي إيراني

انخفض سعر خام برنت إلى أقل من 100 دولار وسط آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

السعودية: «أسمو» تطلق أول مجمع لوجستي في «سبارك» بالشراكة مع «آركابيتا»

ممثلو الجهات المشاركة في المشروع بعد الإعلان عن تدشينه (الشرق الأوسط)
ممثلو الجهات المشاركة في المشروع بعد الإعلان عن تدشينه (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: «أسمو» تطلق أول مجمع لوجستي في «سبارك» بالشراكة مع «آركابيتا»

ممثلو الجهات المشاركة في المشروع بعد الإعلان عن تدشينه (الشرق الأوسط)
ممثلو الجهات المشاركة في المشروع بعد الإعلان عن تدشينه (الشرق الأوسط)

أطلقت شركة «أسمو» السعودية أول مجمع لوجستي متكامل لها في مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك)، ضمن شراكة مع مجموعة «آركابيتا»، في خطوة تستهدف تعزيز البنية التحتية اللوجستية لقطاعي الطاقة والصناعة في السعودية، ودعم توجهات «رؤية 2030» الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجستياً إقليمياً.

وأعلنت «أسمو» - المشروع المشترك بين «أرامكو السعودية» و«دي إتش إل» - بدء أعمال بناء المجمع الجديد على مساحة 1.4 مليون متر مربع، ليكون أول 3 مجمعات استراتيجية تخطط الشركة لتطويرها في مناطق مختلفة من المملكة، بهدف رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتوفير خدمات لوجستية متكاملة لقطاعي الطاقة والصناعة.

ووفقاً للمعلومات الصادرة اليوم، يأتي المشروع في وقت تتجه فيه الاقتصادات العالمية إلى إعادة تشكيل سلاسل الإمداد، مع تصاعد الحاجة إلى بنية تحتية لوجستية أكثر مرونة واستدامة؛ خصوصاً في الأسواق الصناعية سريعة النمو مثل السعودية.

وصُمم المجمع الجديد ليضم مستودعات لوجستية من الفئة الأولى مزودة بأنظمة تحكم بدرجات الحرارة، ومنشآت مخصصة لتخزين المواد الكيميائية، إضافة إلى مكاتب ومرافق للموظفين وساحات خارجية واسعة لتخزين المنتجات الصناعية ومناولتها. كما يتضمن المشروع أنظمة أتمتة متقدمة وتقنيات تخزين ذكية، إلى جانب تجهيزات للطاقة الشمسية ومحطات لشحن السيارات الكهربائية، مع التوجه للحصول على شهادة «لبيد» الذهبية للمباني الخضراء.

وقال سالم الهريش، رئيس مجلس إدارة «أسمو»، إن المشروع يمثل «خطوة مهمة نحو بناء شبكة أسمو للإمداد اللوجستي على المدى الطويل»، موضحاً أنه سيخدم فور تشغيله «أرامكو السعودية» وشركاتها التابعة، إضافة إلى عملاء آخرين في قطاعي الطاقة والصناعة.

من جهته، أكد سليمان الربيعان، النائب الأعلى للرئيس للمشتريات وإدارة سلاسل الإمداد في «أرامكو السعودية»، أن المشروع يعكس رؤية الشركة طويلة الأجل لتطوير منظومة الإمداد والخدمات اللوجستية، مشيراً إلى أهمية البنية التحتية عالية الجودة في دعم كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز موثوقية سلسلة التوريد.

بدورها، أوضحت «آركابيتا» أن مشاركتها في تطوير وتمويل المشروع تأتي ضمن استراتيجيتها الاستثمارية في السعودية، مع التركيز على الأصول اللوجستية والصناعية المدعومة بطلب تشغيلي طويل الأجل.

وقال الشيخ عيسى بن حسام آل خليفة، المدير التنفيذي ورئيس القطاع العقاري في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «آركابيتا»، إن المشروع يعكس النمو المتسارع للطلب على البنية التحتية اللوجستية القابلة للتوسع في السعودية، مدفوعاً بالتوسع الصناعي وتعزيز الاكتفاء الذاتي ومرونة سلاسل الإمداد.

من جانبه، وصف مشعل الزغيبي، الرئيس التنفيذي لمدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك)، المشروع بأنه من أبرز مشروعات التطوير الجديدة في المدينة، مؤكداً أن موقعه القريب من أكبر ميناء جاف مملوك للقطاع الخاص في المنطقة سيعزز مكانة «سبارك» محوراً عالمياً للطاقة والخدمات اللوجستية.

وتقع مدينة «سبارك» في قلب قطاع الطاقة السعودي، وتوفر ربطاً مباشراً مع الممرات التشغيلية واللوجستية الرئيسية، بما يدعم عمليات الحركة والتخزين ومناولة المواد عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة في قطاعي الطاقة والصناعة.


تعاون بين «أرامكو» و«سلوشنز» بـ372.5 مليون دولار لتطوير الحواسيب العملاقة

مهندس في إحدى المنشآت لـ«أرامكو» (موقع الشركة الإلكتروني)
مهندس في إحدى المنشآت لـ«أرامكو» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تعاون بين «أرامكو» و«سلوشنز» بـ372.5 مليون دولار لتطوير الحواسيب العملاقة

مهندس في إحدى المنشآت لـ«أرامكو» (موقع الشركة الإلكتروني)
مهندس في إحدى المنشآت لـ«أرامكو» (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت «أرامكو السعودية» عن تعاون مع شركة «سلوشنز» التابعة لـ«إس تي سي» لتطوير جيل جديد لحاسوب عملاق عالي الأداء بقيمة 1.4 مليار ريال (372.5 مليون دولار)، في خطوة تُمثل أكبر عملية تطوير للبنية التحتية الحاسوبية في تاريخ الشركة. ويأتي ذلك بوصفه جزءاً من جهود عملاق الطاقة «أرامكو» في مجال التحوّل الرقمي.

ووفق بيان مشترك، تهدف المبادرة إلى تعزيز قدرات «أرامكو» في مجال الحوسبة بقطاع التنقيب والإنتاج لاكتشاف واستخلاص المواد الهيدروكربونية، ويُعد هذا التعاون خطوة متقدمة في مسيرة الشركة نحو التحوّل الرقمي، ما يُسهم في دفعها إلى طليعة الشركات العالمية من حيث القدرة الحاسوبية في مجال الطاقة.

وسيكون هذا الحاسوب العملاق بمثابة عامل تمكين مهم لأعمال التنقيب والإنتاج في «أرامكو»؛ حيث سيمكّن من معالجة البيانات الزلزالية المتقدمة ونمذجة المكامن والمحاكاة على نطاق واسع. وصُمم هذا النظام المتطوّر لمعالجة كميات هائلة من البيانات بسرعة ودقة عاليتين. وستكون سعة الحوسبة فيه أكبر بسبعة أضعاف من السعة المتوفرة حالياً لأعمال التنقيب والإنتاج بـ«أرامكو السعودية».

ومن خلال تعزيز قدرات التصوير الزلزالية ومحاكاة ونمذجة المكامن، يهدف الحاسوب العملاق إلى إعادة تعريف سرعة ودقة اكتشاف واستخلاص المواد الهيدروكربونية، ويُسهم في زيادة معدلات الاستخراج من الحقول الموجودة في السعودية وإطالة عمرها.

ومن المقرر أن يبدأ تسليم النظام مطلع عام 2027، ويُتوقع أن يُشكّل حجر الزاوية في الريادة الرقمية لـ«أرامكو السعودية» في قطاع الطاقة العالمي. وستوفر «سلوشنز» حلولاً تشمل تنفيذ عملية التطوير، وتوفير النظام، والبرمجيات، والدعم.

وتعليقاً على ذلك، قال النائب التنفيذي للرئيس في قطاع الأعمال للتنقيب وهندسة البترول والحفر في «أرامكو السعودية»، عبد الحميد الدغيثر: «يُعيد التطوّر الرقمي في (أرامكو السعودية) تعريف حدود الإمكانات في مجال استكشاف المواد الهيدروكربونية وإدارة المكامن. ومن خلال هذا الحاسوب العملاق المتقدم، الذي يتم بناؤه من خلال تعاوننا الاستراتيجي مع (سلوشنز)، فإننا نسعى إلى وضع معيار جديد في التميّز الحاسوبي. ويؤكد هذا الإنجاز تركيزنا على الاستفادة من التقنيات المتقدمة لتعزيز الأداء، من خلال اكتشاف احتياطيات جديدة، وتحسين معدلات الاستخلاص، وتحديد طرق جديدة لتحقيق القيمة».

ومن جهته، قال الرئيس التنفيذي لـ«سلوشنز»، عمر النعماني: «يمثّل هذا التعاون خطوة استراتيجية نحو تمكين قطاع الطاقة من خلال الاستفادة من أحدث قدرات الحوسبة عالية الأداء، بما يدعم تسريع معالجة البيانات الزلزالية وتحسين كفاءة أعمال الاستكشاف والإنتاج».

وأضاف أن «سلوشنز» تواصل من خلال هذه الشراكة تعزيز دورها في تطوير بنى تحتية رقمية متقدمة تُعزز موثوقية العمليات وتدعم تحقيق مستهدفات التحول الرقمي ورفع القيمة التشغيلية لقطاع الطاقة في المملكة.

ويتضمن المشروع استخدام حاسوب عملاق مصمم خصوصاً لدعم كلّ من أنشطة تفسير البيانات الزلزالية ونمذجة المكامن.

ومن خلال الاستفادة من التقنيات المتقدمة للشركات العالمية الرائدة في مجال الحوسبة عالية الأداء، يهدف هذا المشروع إلى تزويد «أرامكو السعودية» بميزة تنافسية في أعمال التنقيب والإنتاج التي تعتمد بشكل مكثف على البيانات.


مصر توقع اتفاقية لإعادة تأهيل شبكات الغاز اللبنانية

رئيس مجلس الوزراء المصري يشهد توقيع اتفاقية لإعادة تطوير شبكات الغاز اللبنانية (رئاسة مجلس الوزراء)
رئيس مجلس الوزراء المصري يشهد توقيع اتفاقية لإعادة تطوير شبكات الغاز اللبنانية (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر توقع اتفاقية لإعادة تأهيل شبكات الغاز اللبنانية

رئيس مجلس الوزراء المصري يشهد توقيع اتفاقية لإعادة تطوير شبكات الغاز اللبنانية (رئاسة مجلس الوزراء)
رئيس مجلس الوزراء المصري يشهد توقيع اتفاقية لإعادة تطوير شبكات الغاز اللبنانية (رئاسة مجلس الوزراء)

وقعت مصر، الأربعاء، اتفاقية جديدة لتنفيذ أعمال إصلاح وإعادة تأهيل خطوط الغاز في لبنان، من خلال قطاع البترول المصري ممثلاً في الشركة الفنية لخدمات تشغيل خطوط الغاز «TGS».

وقال مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، الذي شهد التوقيع، إن «هذه الاتفاقية تأتي في إطار دعم وتعزيز أوجه التعاون مع الحكومة اللبنانية في مختلف المجالات والقطاعات، لا سيما قطاع الطاقة».

وأوضح في بيان صحافي، أنها تعد ترجمة فعلية لنتائج الزيارة التى قام بها إلى بيروت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والتي تعطى أولوية للتعاون في مجال الطاقة وتقديم الدعم اللازم في هذا المجال الحيوي؛ خدمةً للشعب اللبناني الشقيق، مضيفاً أن «قطاع البترول المصري يضع خبراته الفنية المتخصصة في مجال شبكات الغاز الطبيعي في خدمة الأشقاء في لبنان، في إطار عمل تكاملي يعكس عمق العلاقات بين البلدين، وحرص مصر على دعم قدرات لبنان الشقيق ورفع كفاءة وتأهيل بنيته التحتية في مجال الغاز ومن ثَم استدامة إمدادات الطاقة».

وقّع الاتفاقية كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية المصري، عن الجانب المصري، والدكتور جوزيف الصدي، وزير الطاقة والمياه عن الجانب اللبناني، بحضور عدد من قيادات قطاع البترول المصري، والطاقة والبترول اللبناني، والسفير علي الحلبي، سفير لبنان لدى مصر.

ولفت بدوي إلى أن الاتفاقية تأتي لتؤكد استعداد شركات البترول المصرية وقدرتها علي تنفيذ مشروعات متخصصة خارج مصر اعتماداً على ما لديها من خبرات طويلة ومتراكمة في تشغيل وصيانة خطوط وشبكات الغاز الطبيعي وفقاً للمعايير العالمية، وبما يعزز كذلك من مشاركة قطاع البترول المصري إقليمياً في مشروعات البنية التحتية للغاز.

وأوضح وزير البترول أنه بموجب الاتفاقية، تتولى الشركة الفنية لخدمات تشغيل خطوط الغاز «TGS» تنفيذ أعمال الإصلاح وإعادة التأهيل لخطوط غاز بقطر 24 بوصة وبطول يقارب 30 كم، إلى جانب رفع كفاءة محطات التخفيض والقياس ومحطات الكهرباء المرتبطة بها.

وأضاف بدوي أن الأعمال تشمل تنفيذ التركيبات الميكانيكية، وتحديث أنظمة التحكم الآلي PLC، وأنظمة الإشراف والتحكم وجمع البيانات SCADA، بالإضافة إلى أعمال الحماية الكاثودية، وإجراء الاختبارات الفنية والتشغيلية اللازمة، تمهيداً لإعادة تشغيل الخطوط والمحطات بكفاءة وموثوقية عالية.