أمراض القلب وسبل الوقاية منها

صيام رمضان آمن لمرضى الحالات المزمنة المستقرة

أمراض القلب وسبل الوقاية منها
TT

أمراض القلب وسبل الوقاية منها

أمراض القلب وسبل الوقاية منها

تتصدر أمراض القلب الوعائية أسباب الوفيات في جميع أنحاء العالم؛ فلقد قضى نحو 17.5 مليون نسمة نحبهم جرّاء الأمراض القلبية الوعائية في عام 2012، ممّا يمثّل 31 في المائة من مجموع الوفيات التي وقعت في العالم في العام نفسه. ومن أصل مجموع تلك الوفيات حدثت 7.4 مليون حالة وفاة بسبب الأمراض القلبية التاجية وحدثت 6.7 مليون حالة جرّاء السكتات الدماغية.

عوامل الخطر

ومن أهم عوامل الخطر في الإصابة بأمراض القلب: الأطعمة الدهنية وارتفاع ضغط الدم والضغوط العصبية والنفسية ونمط الحياة العصرية الذي يتسم بالكسل والخمول. ووفقا لدراسة حديثة نشرت بموقع «رعاية الصحة» الأميركي، قام بها باحثون من إسبانيا، فان مشاهدة التلفزيون لمدة 3 ساعات أو أكثر خلال اليوم ترفع نظريًا فرص الوفاة بأمراض القلب وخطر التعرض للوفاة المبكرة بمعدل الضعف مقارنة بمشاهدة التلفزيون لوقت أقل. وتؤكد هذه النتائج دراسة أخرى أشرف عليها باحثون من جامعة هارفارد الأميركية ونشرت في عام 2011، أن كل ساعتين مشاهدة التلفزيون ترفع فرص الإصابة بأمراض القلب بنسبة 15 في المائة، وكما ترتفع فرص الإصابة بمرض السكري بنسبة 20 في المائة. وعليه نصح فريق الدراسة بعدم الجلوس طويلا أمام شاشات التلفزيون، وعند الضرورة يجب الحركة والمشي كل ربع ساعة.
ولحسن الحظ فإن معظم عوامل الخطر في أمراض القلب (ما عدا العمر والجنس والعامل الوراثي) يمكن الوقاية منها وتقليل فرص الإصابة بها، وذلك من خلال:
* اتباع نظام غذائي صحي غني بالخضار والفواكه.
* التحكم الجيد في ارتفاع ضغط الدم.
* عدم التعرض للضغوطات والأزمات النفسية.
* مقاومة السمنة والوزن الزائد.
* الإقلاع عن التدخين والكحول.
* التحكم في ارتفاع نسبة الكولسترول والسكر في الدم.
* المحافظة على اللياقة البدنية وممارسة الرياضة بانتظام.

أنواع أمراض القلب

التقت «صحتك» الدكتور ممدوح سبحي استشاري أمراض القلب بمستشفى الملك فهد بجدة الذي أوضح أن أمراض القلب كثيرة ومتنوعة وتشمل أمراض الشرايين التاجية القلبية ومن أهمها الترسبات الدهنية والكولسترول في الجدار الداخلي للشرايين مما ينتج عنه ضيق في تجويف الشرايين مع تلف في الخلايا الداخلية المبطنة للشرايين مما ينتج عنه تكوين تجلطات دموية وتخثرات ومن ثم نقصان في تدفق الدم والأكسجين لعضلة القلب مما يسبب ذبحات صدرية مستقرة وغير مستقرة واحتشاء عضلة القلب أو جلطات عضلة القلب.
ومن أمراض القلب أيضا التهاب غشاء التامور المغلف للقلب أو ارتشاح وارتجاع السوائل في الغشاء التاموري، وأيضا أمراض عضلة القلب اليمنى أو اليسرى أو معا أو اعتلال عضلة القلب مما يؤدي إلى قصور في كفاءة عضلة القلب وذلك قد يسبب فشلا قلبيا انقباضيا أو انبساطيا أو معا. وأيضا تشمل أمراض القلب التهاب شغاف القلب أو الجدار الداخلي المبطن لعضلة القلب مع تكوين تجلط أو خثرة دموية بكتيرية ملتهبة بصمامات القلب مما قد يؤدي إلى تلف هذه الصمامات مصحوبة بارتجاع شديد في الصمامات وتشمل أيضا الإصابة بحمى روماتيزمية في صمامات القلب مما ينتج عنه ضيق أو ارتجاع في صمامات القلب يسبب تليفها وتلفها.

القلب والصوم

أكد الدكتور ممدوح سبحي أن للصيام فوائد عظيمة على عضلة القلب وزيادة كفاءتها ونشاطها للمرضى القادرين على الصيام، فقد ثبت طبيا أن الصيام يريح عضلة القلب ويقويها وينشطها وذلك بسبب تخفيف الضغط عليها وإراحتها وتقليل كمية احتياجها للأكسجين أثناء النهار (وقت الصيام) وذلك بسبب حرق الدهون الموجودة تحت الجلد والمبطنة لأعضاء الجسم وحرق السكريات والنشويات المخزنة في الكبد مما ينتج عنه نقصان الوزن في شهر الصيام. فسلامة القلب وصحته مرتبطة ارتباطا مباشرا بحجم الطعام في المعدة ونوعيته، فكلما نقص حجم الطعام الصحي والمفيد زادت كفاءة عضلة القلب ونشاطها.

صيام مرضى القلب

وبالنسبة لصيام مرضى القلب، أوضح د. ممدوح سبحي أنه يمكن تقسيمهم في شهر رمضان طبيا إلى ثلاثة أقسام:
* القسم الأول: مرضى يمكنهم الصيام دون أي تحفظات. وهم المرضى الذين تكون حالتهم القلبية مستقرة دون أخذ العلاج الطبي وذلك يكون في بدايات المرض من غير وجود أعراض معينة أو فحص إكلينيكي يدل على تشخيص المرض مع استقرار علاماتهم الحيوية. وهذا القسم يمكن له الصيام في رمضان بشكل عادي من دون حدوث أي مضاعفات طبية تذكر، ومثال ذلك مرضى التهابات الصمامات القلبية الروماتيزمية المزمنة المصحوبة بضيق أو ارتجاعات بسيطة بالصمامات وأيضا مرضى الضغط المرتفع البسيط والذين يتم علاجهم فقط بحمية الغذاء والتقليل من تناول الملح مع الرياضة المنتظمة وإنقاص الوزن.
* القسم الثاني: مرضى يمكنهم الصيام مع اتخاذ بعض التدابير والتحفظات. وهم الذين تكون حالتهم الطبية مستقرة فقط عند أخذ العلاج الطبي والذي يحدد ذلك في حالة وجود بدائل لإعطاء عقاقير بديلة طويلة الأجل تؤخذ مرة أو مرتين باليوم بأقصى حد في حالة عدم وجود أعراض عند المريض وعدم وجود دلائل إكلينيكية لعدم استقرار الحالة. وأمثلة هذه الفئة تشمل أمراض القلب الأخرى مثال ذلك مرضى الذبحة الصدرية المزمنة المستقرة ومرضى احتشاء عضلة القلب أو جلطات القلب أو عمليات القلب المفتوح بعد مرور 4 إلى 6 أسابيع بعد الأزمات القلبية ومرضى التهابات الصمامات القلبية الروماتيزمية المزمنة المستقرة طبيا بالعلاج وأيضا المرضى الذين يعانون من اختلال نظم القلب المزمن المستقرة حالتهم بالعلاج.

ممنوعو الصيام

* القسم الثالث: مرضى لا يمكنهم الصيام بتاتا. وهم المرضى الذين تكون حالتهم الطبية غير مستقرة حتى مع أخذ العلاج الطبي وتكون علاماتهم الحيوية غير مستقرة أيضا وخصوصا في حالة وجود انخفاض الضغط مع تسارع في معدل سرعة نبضات القلب مع وجود أعراض انخفاض الضغط مثل برودة الأطراف بسبب نقصان كمية الدم المغذية للجلد والأطراف ونقصان في كمية التبول بسبب قصور حاد في وظائف الكلي بسبب نقصان كمية الدم والأكسجين المتدفق إلى الكليتين ووجود دوخات مستمرة بسبب هبوط في دورة الدم المغذية للمخ، وهذا يكون بسبب وجود فشل قلبي انقباضي مع قصور في أداء وكفاءة عضلة القلب مع وجود احتقان رئوي حاد مع ارتشاح السوائل وتجمعها في الرئتين بسبب وجود فشل قلبي انبساطي مما قد يؤدي إلى ارتفاع في ضغط الشريان الرئوي والمصحوب بفشل وقصور في أداء عضلة القلب اليمنى مع ارتجاع في الصمام الترايكسبي مما يسبب تورمات بالقدمين والأطراف واحتقان الكبد مع ارتفاع في إنزيمات الكبد واستسقاء بريتوني بسبب تجمع السوائل في تجويف البطن وأيضا ارتشاح بلوري وتجمع السوائل في تجويف غشاء التامور.
ومن الأمثلة على هذه الفئة الذبحة الصدرية غير المستقرة ومرضى احتشاء عضلة القلب أو جلطات القلب الحادة والمرضى حديثي العهد بعد عمليات القلب المفتوح بسبب ترقيع الشرايين التاجية أو تغيير أو ترميم صمامات القلب وأيضا تشمل التهاب شغاف القلب وذلك لضرورة تناول المضادات الحيوية بشكل متكرر ومنتظم مدة أسابيع والتي تعطي في الغالب بمحاليل طبية مما قد تفطر المرضى الصائمين وتشمل أيضا التهابات صمامات القلب الروماتيزمية الحادة مع دلائل على نشاط هذه الالتهابات، وأيضا تشمل مرضى اعتلال عضلات القلب والمصحوب بفشل انقباضي أو انبساطي أو معا وتبعات ذلك من مضاعفات، وتشمل أيضا اختلال في نظم وكهربة القلب مما يحتاج إلى تناول عقارات طبية بشكل متكرر ومنتظم، وتشمل أيضا التهاب غشاء التامور الحاد المحيط بالقلب والحاجة إلى أخذ مسكنات بشكل متكرر، وأيضا مرضى اعتلال في عضلة القلب مع قصور في كفاءتها والذين بحاجة إلى تناول مقويات لعضلة القلب توضع في محاليل وريدية.



خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)

تشير أبحاث كثيرة إلى أنّ العناية الجيدة بصحة الفم ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بحالات خطيرة، من بينها مرض «ألزهايمر»، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، استعرض فريق من الباحثين، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدّم العلوم في ولاية أريزونا الأسبوع الماضي، هذه الأدلة، واصفين الفم بأنه «بوابة إلى الصحة العامة».

وناقش مشاركون من كليات طب مختلفة في أنحاء الولايات المتحدة كيف كان يُنظر إلى الفم سابقاً على أنه كيان منفصل عن بقية الجسم.

لكنّ «الباحثين يدركون الآن أنّ تجويف الفم والجسم مترابطان على نحو وثيق»، وفق ملخّص العرض المنشور على موقع الجمعية الأميركية لتقدّم العلوم.

وأشار المشاركون في الجلسة إلى أنّ أبحاثاً سابقة تُظهر أنّ تجويف الفم قد يؤثّر في صحة أعضاء أخرى، بما في ذلك المفاصل والدماغ والأمعاء.

وقال أحد المشاركين، ألبدوغان كانتارجي، الأستاذ في كلية طب الأسنان بجامعة مينيسوتا: «نعتقد الآن أنّ الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 حالة مرضية جهازية».

وأضاف: «تُظهر الأبحاث حالياً أنّ الأشخاص الذين يعانون أمراضاً خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم والعناية بها أو مراجعة طبيب الأسنان وإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير».

ناقش المشاركون كيف يؤثّر التهاب دواعم السنّ، وهو شكلٌ شديد من أمراض اللثة يزداد سوءاً مع التقدّم في العمر، في العظام والأنسجة الداعمة للأسنان.

ويؤدي هذا المرض إلى «التهابٍ مستمر وتلفٍ متفاقم»، ما يحرّك استجاباتٍ مناعية، ويزيد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي والخرف.

صحة الفم وطول العمر

وخلصت دراسة من كلية طب الأسنان بجامعة تافتس في بوسطن، نُشرت عام 2024 في دورية «The Lancet Healthy Longevity»، إلى أنّ صحة الفم ينبغي أن تُعدّ «جزءاً أساسياً من منظومة الرعاية الصحية العامة، وعاملاً مهماً في الشيخوخة الصحية».

وقال الباحثون إن «حالات صحة الفم قد تمثّل عوامل خطر محتملة للهشاشة البدنية أو الإعاقة الوظيفية»، مؤكدين أنّ «أهمية صحة الفم للرفاهية العامة وطول العمر يجب التشديد عليها».

كما وجدت أبحاث إضافية نُشرت في مجلة «Neurology» عام 2023 أنّ الأشخاص الذين يتمتعون بعادات جيدة للعناية بالأسنان كانت لديهم ذاكرة أفضل، في حين ارتبطت أمراض اللثة وفقدان الأسنان بانخفاض حجم المادة الرمادية في الدماغ وتدهورٍ أكبر في الصحة العقلية.

تنظيف الأسنان يومياً

وأكد الدكتور مايكل جيه واي، طبيب الأسنان التجميلي والترميمي في مدينة نيويورك، أنّ لتنظيف الأسنان بوتيرةٍ أكثر عدداً كثيراً من الفوائد.

قال: «من منظور الوقاية الصحية، يساعد تنظيف الأسنان ثلاث مرات يومياً على ضبط الغشاء الحيوي البكتيري الذي يغذّي أمراض اللثة والالتهاب المزمن»، مضيفاً: «الالتهاب في الفم لا يبقى معزولاً، بل يمكن أن يؤثّر في صحة القلب والأوعية الدموية ووظائف الأيض وتوازن المناعة».

وأوضح واي أنّ إزالة اللويحات السنية على مدار اليوم تقلّل من محفّزات الالتهاب في الجسم.

وأضاف: «مع مرور الوقت، قد يسهم خفض هذا العبء في شيخوخةٍ أكثر صحة، وتقليل خطر الأمراض الجهازية. فالعادات اليومية الصغيرة والمنضبطة غالباً ما يكون لها أكبر الأثر على المدى الطويل».

وأشار إلى أنّ الحفاظ على صحة الفم الجيدة ليس «ضماناً مؤكداً» للوقاية من الخرف، لكنه يراه «إحدى الطرق المفيدة لتقليل عوامل الخطر القابلة للتعديل».

وأضاف أنّ المواظبة على تنظيف الأسنان، واستخدام خيط الأسنان، وإجراء تنظيفات دورية لدى طبيب الأسنان، ومعالجة مشكلات مثل صرير الأسنان أو توتّر الفك، «كلّها تسهم في خفض الالتهاب، ومنع الأضرار طويلة الأمد».


كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
TT

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق. لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟ هذا ما استعرضه تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» العلمي، حيث أشار إلى أبرز تأثيرات تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر، وهي كما يلي:

تحسّن محتمل في النوم

الميلاتونين يُعد من أكثر المكملات استخداماً لمساعدة الأشخاص على النوم بسرعة.

وهناك مؤشرات على أن الأشواغاندا قد تساعد أيضاً في تحسين جودة النوم، خصوصاً إذا كان التوتر سبباً في الأرق.

لكن، على الرغم من ذلك، لا تزال الأبحاث التي تختبر تحديداً تأثير الجمع بين الميلاتونين والأشواغاندا على النوم قليلة. وحتى الآن، لا يوجد دليل علمي على أن استخدام هذين المكملين معاً يُحسّن النوم أكثر من تأثير كل مكمل على حدة.

تقليل محتمل للتوتر

تُستخدم الأشواغاندا لدعم إدارة التوتر والقلق، مع وجود أدلة على أنها آمنة للاستخدام قصير المدى لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، ولكن لا توجد معلومات كافية حول سلامتها على المدى الطويل.

ومن جهته، قد يساعد الميلاتونين في حالات القلق المؤقت، مثل القلق قبل العمليات الجراحية، ولا يوجد دليل يدعم استخدامه لعلاج القلق والتوتر على المدى الطويل.

ولا يوجد بعد دليل على أن الجمع بين هذين المكملين يُخفف مستوى التوتر أكثر من تناول كل منهما على حدة.

ومن الأمور الأخرى التي تجب مراعاتها أن كلا المكملين غير مُوصى به لإدارة أعراض التوتر أو القلق على المدى الطويل. فإذا كنت ستستخدم أياً منهما للمساعدة في إدارة القلق؛ فمن المهم استشارة طبيب مختص لوضع خطة علاجية طويلة الأمد.

آثار جانبية محتملة

يمكن أن يتسبب تناول الأشواغاندا في بعض الآثار الجانبية، مثل الاضطرابات الهضمية والحساسية ومشاكل الكبد والاضطرابات الهرمونية، في حين أن الميلاتونين قد يسبب صداعاً ودواراً وغثياناً ونعاساً مفرطاً واضطرابات هرمونية

وزيادة التبول الليلي لدى الأطفال.

تفاعلات سلبية لبعض الأشخاص

إذا كنت تفكر في تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً، فمن الأفضل استشارة طبيب مختص أولاً للتأكد من عدم وجود أي موانع استخدام.

ولكل من الميلاتونين والأشواغاندا موانع استخدام، مما يعني أنه لا يمكنك تناولهما إذا كنت تعاني من مخاطر معينة.

فالأشواغاندا قد لا تناسب من لديهم أمراض مناعية ذاتية أو اضطرابات الغدة الدرقية أو سرطان البروستاتا أو من يتناولون أدوية للسكري أو الضغط أو الغدة الدرقية أو الصرع أو من يخضعون لعلاج مثبط للمناعة أو المقبلين على جراحة.

أما الميلاتونين فقد يتعارض مع الأدوية أو المكملات الغذائية التي تُسبب سيولة الدم وأدوية السكري والضغط والصرع ومضادات الاكتئاب والمهدئات والأدوية التي تؤثر في جهاز المناعة.

لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي منهما.


تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
TT

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

قد يكون التنوع سرّ الحياة، ولكنه قد يكون أيضاً سرّ حياة أطول.

ونحن نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة بانتظام ضرورية للصحة الجيدة، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، فإن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابع الباحثون أكثر من 111 ألف شخص على مدى أكثر من 30 عاماً، ودرسوا تأثير أنشطة متنوعة كالمشي والجري ورفع الأثقال والتنس على صحتهم وطول عمرهم.

وبينما ارتبطت ممارسة أي من هذه الأنشطة بانتظام بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لوحظت الفائدة الأكبر لدى مَن جمعوا بين رياضات عدة وتمارين مختلفة.

ووجد الفريق أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة بدنية متنوعة انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة لأي سبب. في الوقت نفسه، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها من الأسباب بنسبة تتراوح بين 13 في المائة و41 في المائة.

وقال الدكتور يانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ بكلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط البدني الإجمالي، وفوق ذلك، قد يكون تنويع الأنشطة أكثر فائدة للصحة وإطالة العمر».

وأضاف: «على عكس ما قد نتصوره، فإن فوائد نشاط معين لا تزداد كلما ازداد تكراره. على سبيل المثال، من غير المرجح أن يُحقق الجري لمدة 5 ساعات أسبوعياً فائدة تعادل 5 أضعاف فائدة الجري لمدة ساعة واحدة. لكن قد يُساعد تنويع الأنشطة على تعزيز الفوائد».

وأكمل قائلاً: «للأنشطة المختلفة فوائد صحية مُكمّلة. فعلى سبيل المثال، تُقوّي التمارين الهوائية القلب وتُحسّن الدورة الدموية بشكل أساسي، بينما تُركّز تمارين القوة على اكتساب كتلة عضلية والوقاية من ضمور العضلات (فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالتقدم في السن)».

ومن جهته، قال الدكتور هنري تشونغ، المحاضر في علم وظائف الأعضاء بكلية الرياضة والتأهيل وعلوم التمارين بجامعة إسكس، إن اللياقة البدنية تتضمن كثيراً من العناصر المختلفة، بما في ذلك اللياقة القلبية الوعائية، وقوة العضلات وتحملها، والتوازن، والتناسق، والمرونة.

وأضاف: «تشير النتائج إلى أن تحسين أيٍّ من هذه العناصر يُحسّن بشكل ملحوظ الصحة الوظيفية وأداء التمارين، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، فإن تحقيق التوازن والسعي لتحسين جميع هذه العناصر أمرٌ ضروري لتحقيق أقصى استفادة».

ولفت تشونغ إلى أن هناك فوائد أخرى للتنويع في التمارين، فهو يقلل من خطر الإصابة بالإجهاد المتكرر والإفراط في استخدام العضلات، مما يساعد الناس على الحفاظ على نشاطهم طوال حياتهم.

ما المزيج الأمثل؟

تقول كيت رو-هام، المدربة الشخصية ومؤلفة كتاب «حلول طول العمر»: «من الناحية المثالية، نحتاج إلى ممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين القوة، وتمارين التمدد، والحركات الانفجارية (تمارين تعتمد على السرعة والقوة لإنتاج حركة سريعة وعنيفة مثل القفز مع تمرين القرفصاء والتصفيق مع تمرين الضغط)، أسبوعياً، وذلك لتفعيل جميع عضلات الجسم، بنسبة 4:3:2:1، أي 40 في المائة تمارين هوائية، و30 في المائة تمارين قوة، و20 في المائة تمارين تمدد، و10 في المائة تمارين حركات انفجارية».

وخلص فريق الدراسة إلى أنه، باختصار، كلما كان روتينك الرياضي متنوعاً ومدروساً، ازدادت فرصك في بناء جسم قوي، وارتفعت فرصتك للعيش حياة أطول وأكثر صحة.