7 فئات من الأدوية قد تسبب السمنة

تحذيرات من الحالات «الدوائية المنشأ»

7 فئات من الأدوية قد تسبب السمنة
TT

7 فئات من الأدوية قد تسبب السمنة

7 فئات من الأدوية قد تسبب السمنة

إضافة إلى الإفراط في تناول الطعام، وانخفاض مستوى ممارسة النشاط البدني، بصفتيهما سببين رئيسيين للإصابة بالسمنة، ثَم أسباب أخرى. وأحد أهم تلك الأسباب الأخرى، والتي كثيراً لا يُتنبه إليها، الأدوية التي يتناولها المرء لعلاج حالات مرضية مزمنة لديه. وتسمى هذه الحالة «سمنة دوائية المنشأ ((Iatrogenic Obesity».
إن غالبية فئات الأدوية المتسببة في السمنة هي أدوية شائعة الاستخدام. ومعرفتها لها فائدتان: الأولى: للطبيب، كي يضع في حسبانه الخيارات الدوائية الأخرى والبديلة لمعالجة المريض، غير تلك التي تتسبب في السمنة، خصوصاً لدى المرضى الذين في الأصل لديهم زيادة في الوزن أو حتى سمنة.
أما الفائدة الثانية فهي للمريض نفسه، كي يضع في حسبانه أن عدم المساهمة في تخفيف حالته المرضية بالسلوكيات الصحية، والاعتماد التام بدلاً من ذلك على الأدوية، سيكون ذا مردود عكسي عليه. وأوضح أمثلة ذلك بعض أدوية علاج السكري؛ لأن المريض إذا لم يضبط الحمية الغذائية ولم يمارس الرياضة البدنية اليومية، وارتفعت نسبة السكر لديه، فإن الطبيب سيضطر إلى وصف الأدوية التي تعمل على خفض السكر، بجرعات أعلى، مما قد يفاقم مشكلة زيادة الوزن أو السمنة لديه.
أدوية تسبب السمنة
ووفق مراجعة الدراسات الطبية ومراجع الكتب الطبية التي تحدثت عن «السمنة دوائية المنشأ»، إليك 7 فئات منها؛ هي:
1- «حاصرات بيتا»: مجموعة أدوية «حاصرات بيتا (Beta Blockers)» أحد الأعمدة الرئيسية في معالجة أمراض القلب والشرايين وارتفاع ضغط الدم وألم الصدر (الذبحة الصدرية) وحماية القلب من النوبة القلبية، ومجموعة أخرى من الحالات المرضية.
وزيادة الوزن لدى مريض القلب أو ضغط الدم، خصوصاً إذا كانت سريعة، يمكن أن تكون مصدر قلق طبي. ومن المعروف منذ فترة طويلة أن «حاصرات بيتا» تؤدي إلى زيادة الوزن. والأمثلة الشائعة لهذه الفئة هي بروبرانولول وميتوبرولول (لوبريسور) وأتينولول (تينورمين). كما يمكن أن يؤدي العديد من الأدوية القديمة لـ«حاصرات بيتا» إلى الإرهاق والخمول، ويكون المرضى متعبين ولديهم نقص في الطاقة وبطيئين، مما قد يؤثر على ممارسة الرياضة البدنية وحرق السعرات الحرارية كل يوم، وبالتالي زيادة الوزن.
ويقول البروفسور شيلدون شيبس، الرئيس السابق لقسم أمراض الكلى وارتفاع ضغط الدم في «مايو كلينك»: «يمكن حدوث زيادة الوزن بوصفها أثراً جانبياً لبعض (حاصرات بيتا). وتزداد احتمالية زيادة الوزن مع (حاصرات بيتا) القديمة، مثل أتينولول (تينورمين) وميتوبرولول (لوبريسور، توبرول إكس إل). ولا تسبب الأنواع الجديدة من (حاصرات بيتا)، مثل كارفيديلول، عادة زيادة الوزن بوصفها أحد الآثار الجانبية لها. والخبر السار هو أن زيادة الوزن تميل إلى الحدوث في الأشهر القليلة الأولى بعد بدء تناول الدواء ثم تتوقف بشكل عام. وعادةً لا يتم وصف (حاصرات بيتا) المرتبطة بزيادة الوزن إلا إذا لم تنجح الأدوية الأخرى. أو يمكن وصفها إذا كنت تعاني من حالة قلبية معينة تفيد فيها تلك الأدوية».
وفي المقابل، من غير المرجح أن تسبب أدوية ضغط الدم الأخرى، مثل مثبطات الإنزيم المحول لـ«الأنجيوتنسين (ACEI)» أو حاصرات مستقبلات «الأنجيوتنسين (ARBs)» أو حاصرات قنوات الكالسيوم، في زيادة الوزن. ولذا قد تكون هذه الفئات خياراً للعلاج عند حالات السمنة أو الخشية من تفاقمها.
2- مضادات الهيستامين: مضادات الهيستامين Antihistamine تستخدم بشكل شائع لعلاج حساسية الأنف، أو لتخفيف أعراض نزلات البرد والإنفلونزا، أو الحساسية من أحد أنواع الأطعمة أو الأدوية أو العطور، أو حساسية وبر الحيوانات، أو حساسية العين تجاه حبوب اللقاح... أو غيرها. وهناك نوع قديم (الجيل الأول)، وفعّال جداً، من مضادات الهيستامين التي تتسبب في النعاس، ونوع أحدث (الجيل الثاني)، لا يتسبب في ذلك. ومضادات الهيستامين الأحدث، مثل السيتريزين (زيرتيك)، لوراتادين (كلاريتين)، تتوفر من دون وصفة طبية OTC، ولكنها ترتبط بزيادة الوزن، عبر زيادة الشهية.
وكذلك استخدم بعض أنواع الجيل الأول من مضادات الهيستامين، مثل سيبروهيبتادين Cyproheptadine، كعلاج لتحقيق زيادة الوزن لدى المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة وفشل في النمو. كما ترتبط بعض أنواع مضادات الهيستامين من الجيل الأول، مثل ديفينهيدرامين (بينادريل) أيضاً بزيادة الوزن عند استخدامها على المدى الطويل. وهناك بدائل لمضادات الهيستامين لتخفيف آثار الحساسية في الأنف. ومنها بخاخات مشتقات الكورتيزون للأنف، التي لا تتسبب في زيادة الوزن. ولحساسية الأنف بالذات، تتوفر أيضاً بخاخات الأنف المضادة للهيستامين، مثل أزيلاستين وأولوباتادين، المفيدة بديلاً لأدوية مضادات الهيستامين المأخوذة عبر الفم.
الكورتيزون وأدوية السكري
3- أدوية مشتقات الكورتيزون: تُستخدم الأدوية الستيرويد، مشتقات الكورتيزون Corticosteroid، في العديد من الحالات المختلفة، كالربو والحساسية والتهاب المفاصل والإصابة الحادة، للمساعدة في تقليل الالتهاب والألم والتورم. ومنها ما يؤخذ عبر الفم (مثل بريدنيزولون)، أو بالحقن في الوريد، أو على شكل مستحضر موضعي على الجلد (مرهم أو كريم بلسم)، أو عبر بخاخ للأنف أو الرئة، أو قطرات في العين أو الأنف أو الأذن، أو بشكل تحميلة شرجية... وغيره.
وغالباً ما يتم استخدامها على المدى القصير أو يتم تقليل الجرعة ببطء، مما قد يساعد في تقليل الآثار الجانبية. ولكن يمكن أن يرتبط استخدامها طويل الأمد، وبجرعات عالية لا ضرورة لها، بالعديد من الآثار الجانبية الأكثر خطورة، ولذا يتم تجنبها قدر الإمكان. وتأثير الستيرويدات المتناولة عبر الفم أو الوريد بالذات، على إبطاء سرعة ونشاط معدل عمليات الأيض الكيميائية الحيوية، وعلى زيادة الشهية، هو في الغالب سبب في زيادة الوزن. كما أن لها تأثيراً في تفاقم تراكم الدهون بمنطقة البطن. وفي المقابل، لا ترتبط الكورتيكوستيرويدات الموضعية القابلة للحقن، مثل الحقن في مفصل الركبة أو العمود الفقري للالتهاب، والكورتيكوستيرويدات المستنشقة بالبخاخ لعلاج الربو أو حساسية الأنف، بزيادة الوزن.
4- أدوية علاج مرض السكري: توجد أصناف عدة من أدوية علاج مرض السكري من «النوع2»، لخفض نسبة السكر في الدم. وكل منها يعمل بطرق مختلفة، وذلك إما عبر تحفيز البنكرياس على إنتاج وإفراز مقدار أكبر من الإنسولين، وإما منع إنتاج وإفراز الغلوكوز من الكبد، أو منع عمل إنزيمات المعدة التي تكسر الكربوهيدرات، أو تحسين حساسية الخلايا للإنسولين، أو تثبيط إعادة امتصاص الغلوكوز في الكلى، أو إبطاء عملية تحريك الطعام من خلال المعدة. ويؤخذ بعض هذه الأدوية عن طريق الفم، والبعض الآخر عبر الحقن.
ويمكن أن تسبب بعض أدوية السكري زيادة الوزن وزيادة تراكم السوائل في الجسم، من خلال التأثير على مستويات الإنسولين في الجسم وكيفية تعامل الجسم مع السكر.
وللتوضيح؛ عندما يكون هناك كثير من السكر في الدم، فإن الإنسولين يخبر الكبد بتحويل هذا السكر إلى دهون. وبالتالي؛ يمكن أن تؤدي هذه الدهون المضافة إلى زيادة الوزن بمرور الوقت. أي إن توفر الإنسولين في الجسم (على شكل إنتاج داخلي من البنكرياس أو عبر حقن الإنسولين الدوائية) مع وجود ارتفاع في نسبة سكر الدم، يُؤدي إلى زيادة تكوين الشحوم في الجسم. وإلى أن يتم التحكم في نسبة السكر في الدم بشكل أفضل، فإن عملية تحويل السكر إلى دهون ستستمر لا محالة، وبالتالي زيادة الوزن. وينطبق هذا التأثير الجانبي أيضاً على أدوية علاج السكري التي تُحفّز إنتاج مزيد من الإنسولين.
أما إذا كان دواء علاج السكري يعمل عن طريق إزالة السكر من الدم، فإن فقدان الوزن هو أحد الآثار الجانبية المحتملة. ومن أمثلته، فئة أدوية «ناهضات جي إل بي-1GLP-1 Agonists »، وهناك أدوية أخرى لعلاج السكري لا علاقة لها بالوزن، ومن أشهرها عقار «ميتفورمن Metformin»، أو ما يُسميه البعض «مُنظم السكر في الدم». وكذلك أدوية فئة «مثبطات دي بي بي-4 (DPP-4) Inhibitors ».
وهذه جوانب يسأل مريض السكري عنها طبيبه بشكل مباشر، أي عن نوعية فئات الأدوية التي يتناولها ونوعية تأثيراتها على الوزن.
أدوية الاكتئاب والأعصاب
5- مضادات الاكتئاب: الأدوية المضادة للاكتئاب (Antidepressant) أنواع عدة، وتختلف طريقة عمل كل فئة منها؛ إذ قد يؤدي بعض مضادات الاكتئاب إلى زيادة الوزن، إما عن طريق التدخل في الناقل العصبي السيروتونين الذي يتحكم في الشهية، وإما بتأثيرها المباشر في رفع الشهية للأكل، أو تسببها في الخمول والإرهاق والاسترخاء لدرجة تقليل مستوى النشاط البدني للمرء. ويمكن للطبيب الاختيار من بين العديد من البدائل في فئة مضادات الاكتئاب إذا كانت زيادة الوزن تمثل مشكلة.
ومضادات الاكتئاب من فئة «ثلاثية الحلقات (TCAs) تشتهر بزيادة الشهية والتسبب في زيادة الوزن. ومنها كل من: عقار أميتريبتيلين، وعقار تريميبرامين، وعقار إيميبرامين، وعقار دوكسيبين. كما أن عقار كلوميبرامين، أحد الأدوية المستخدمة في علاج «الوسواس القهري (OCD)، قد يتسبب في زيادة الوزن.
وفي المقابل، ثمة أدوية أخرى من مضادات الاكتئاب لا تتسبب في زيادة الوزن، بل بعضها قد يتسبب في نقص الوزن. ومنها عقار بوبروبيون وفينلافاكسين (إيفكسور إكس آر) وودولوكستين (سيمبالتا). ومن الأدوية التي قد تتسبب في انخفاض الوزن فلوكستين (بروزاك)، وسيتالوبرام (سيليكسا) ، وإسيتالوبرام (ليكسابرو) ، وسيرترالين (زولوفت).
6- مضادات الذهان وعلاج اضطرابات المزاج: الذهان (Psychosis) حالات تؤثر على العقل، ويواجه المُصاب صعوبة في فهم ما هو حقيقي وما هو غير حقيقي. وتشمل أعراضه كلاً من: الأوهام (الاعتقاد الخاطئ على الرغم من وجود الدلائل التي تثبت له عكس ما يتوهمه)، والهلوسة (الإحساس في حالة اليقظة بمحسوس غير موجود). وتشمل الأعراض الأخرى الكلام غير المترابط أو اللامعقول، والسلوك غير المناسب للموقف. قد يعاني الشخص المصاب بنوبة ذهانية أيضاً من الاكتئاب والقلق ومشكلات النوم والانسحاب الاجتماعي ونقص الحافز وصعوبة الأداء بشكل عام. ويمكن أن يكون الذهان مرتبطاً بالعديد من الأمراض البدنية أو باضطرابات المزاج.
وتُستخدم المهدئات الرئيسية (Major Tranquilizers) كأدوية مضادة للذهان (Antipsychotics) لعلاج اضطرابات المزاج (Mood Disorder)، مثل الفصام أو الاضطراب ثنائي القطب (نوبات متوالية من الاكتئاب والبهجة) أو علاجاً إضافياً للاكتئاب الذي يصعب علاجه. والأدوية المضادة للذهان لها تأثير مهدئ قصير المدى، وتأثير طويل المدى لتقليل احتمالات تكرار نوبات الذهان. وتُصنّف إلى مضادات ذهان تقليدية (الجيل القديم) وأخرى غير تقليدية (الجيل الجديد). ومن المعروف أن العديد من مضادات الذهان تسبب زيادة الوزن عبر زيادة الشهية. ولكن في حالات اضطرابات الصحة العقلية، قد يكون العلاج الدوائي ضرورياً للغاية. كما قد يكون خطر إيقاف الدواء أكبر من المخاطر المرتبطة بزيادة الوزن. ولذا يجب أن يخضع المرضى الذين يتناولون الأدوية المضادة للذهان لمراقبة وزنهم ومحيط الخصر والدهون وضغط الدم وغلوكوز الدم طوال فترة المعالجة.
7- حبوب منع الحمل: بشكل عام؛ لا ترتبط حبوب منع الحمل بزيادة الوزن، خصوصاً الحبوب الأحدث التي تحتوي على جرعات أقل من الإستروجين والبروجستين. ومع ذلك؛ يمكن أن تؤدي الجرعات العالية من هرمون الاستروجين أو حبوب منع الحمل التي تحتوي على البروجستين فقط، إلى زيادة الوزن. كما يمكن أن تؤدي حقنة منع الحمل المعروفة باسم «ميدروكسي بروجستيرون (ديبو بروفيرا)»، والتي تُعطى كل 3 أشهر، إلى زيادة الوزن بشكل كبير لدى بعض النساء.
* استشارية في «الباطنية»


مقالات ذات صلة

10 أخطاء يرتكبها الأشخاص بعد تشخيص إصابتهم بارتفاع الكوليسترول

صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

10 أخطاء يرتكبها الأشخاص بعد تشخيص إصابتهم بارتفاع الكوليسترول

قد يأتي تشخيص ارتفاع الكوليسترول مفاجئاً، خاصة أن الحالة غالباً لا تسبب أعراضاً واضحة، وقد يكتشفها الشخص خلال تحليل دم روتيني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تشير دراسات إلى أن القرفة قد تُحسِّن حساسية الإنسولين (أرشيفية - رويترز)

فوائد إضافة القرفة إلى النظام الغذائي... ماذا يحدث للجسم؟

تُسهم إضافة القرفة إلى النظام الغذائي في تحسين مستويات السكر بالدم وتعزيز صحة القلب عبر خفض الكولسترول الضار

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تبريد الصفائح الدموية يمكن أن يزيد صلاحيتها (بيكسلز)

تبريد الصفائح الدموية يطيل صلاحيتها لأسابيع

توصّل باحثون إلى أن تبريد الصفائح الدموية يمكن أن يزيد صلاحيتها من سبعة أيام إلى نحو ثلاثة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الجسم قد يهضم الطعام ويتعامل معه بصورة أفضل في وقت مبكر من اليوم (بيكسلز)

للسيطرة على الوزن... ما الوقت المثالي لتناول الوجبات الخفيفة؟

قد تبدو الوجبات الخفيفة، للوهلة الأولى، عائقاً أمام إنقاص الوزن، خصوصاً عندما تُتناول بين الوجبات الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حبات من الطماطم والخيار الطازجة تظهر في طبقين منفصلين (بيكسلز)

الطماطم أم الخيار... أيهما أفضل لترطيب الجسم وتحسين الهضم؟

تُعدّ الطماطم والخيار من أكثر الخضراوات حضوراً على الموائد ولا يقتصر تميّزهما على مذاقهما وانتعاشهما بل يتمتع كلاهما بمحتوى مرتفع من الماء والإلكتروليتات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما أفضل توقيت لشرب الشاي الأخضر لحرق الدهون؟

الشاي الأخضر يبرز بوصفه خياراً شائعاً لتعزيز حرق الدهون (رويترز)
الشاي الأخضر يبرز بوصفه خياراً شائعاً لتعزيز حرق الدهون (رويترز)
TT

ما أفضل توقيت لشرب الشاي الأخضر لحرق الدهون؟

الشاي الأخضر يبرز بوصفه خياراً شائعاً لتعزيز حرق الدهون (رويترز)
الشاي الأخضر يبرز بوصفه خياراً شائعاً لتعزيز حرق الدهون (رويترز)

مع ازدياد الاهتمام بالمشروبات الطبيعية التي قد تساعد في التحكم بالوزن، يبرز الشاي الأخضر بوصفه خياراً شائعاً لتعزيز حرق الدهون، بفضل احتوائه على الكافيين ومركبات الكاتيكين المضادة للأكسدة.

لكن هل يوجد توقيت مثالي لشربه لدعم حرق الدهون؟ تشير الأدلة العلمية إلى أن تناوله في أوقات معينة قد يزيد من فاعليته بشكل كبير.

قبل التمرين بـ30 إلى 60 دقيقة... التوقيت الأمثل

تشير تقارير علمية نشرها موقع «بب ميد PubMed»، إلى أن شرب الشاي الأخضر قبل التمرين بنحو 30 إلى 60 دقيقة، يعزز حرق الدهون بشكل كبير إذ قد تساعد الكافيين ومضادات الأكسدة الموجودة فيه على تعزيز استخدام الدهون كمصدر للطاقة.

في الصباح... خيار جيد لليقظة وزيادة معدل الأيض

يمكن تناول الشاي الأخضر صباحاً، خصوصاً لمن يرغبون في الاستفادة من محتواه المعتدل من الكافيين لدعم اليقظة والتركيز.

ويشير موقع «هارفارد هيلث» إلى أن الكافيين والكاتيكين الموجودين في الشاي الأخضر قد يسهمان في زيادة معدل الأيض وتعزيز فقدان الوزن، وإن كانت التأثيرات تختلف من شخص إلى آخر.

بين الوجبات... كجزء من نمط حياة صحي

حسب موقع «هيلث» العلمي، فإن تناول الشاي الأخضر بين الوجبات قد يكون خياراً مناسباً لمن يرغبون في دعم جهودهم لإنقاص الوزن ووسيلة بسيطة لإدراجه ضمن نمط حياة صحي.

الشاي الأخضر على معدة فارغة... ليس مناسباً للجميع

رغم أن بعض الأبحاث تشير إلى أن تناول مركبات الكاتيكين دون طعام قد يزيد امتصاصها، فإن ذلك لا يعني أن شرب الشاي الأخضر على معدة فارغة هو الخيار الأفضل للجميع.

فقد يسبب الغثيان أو اضطراب المعدة لدى بعض الأشخاص، وفقاً لما نشره موقع «بب ميد PubMed». لذلك، إذا كان الشاي يسبب لك تهيجاً أو حموضة، فمن الأفضل تناوله بعد وجبة خفيفة.


10 أخطاء يرتكبها الأشخاص بعد تشخيص إصابتهم بارتفاع الكوليسترول

اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)
اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)
TT

10 أخطاء يرتكبها الأشخاص بعد تشخيص إصابتهم بارتفاع الكوليسترول

اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)
اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

قد يأتي تشخيص ارتفاع الكوليسترول مفاجئاً، خاصة أن الحالة غالباً لا تسبب أعراضاً واضحة، وقد يكتشفها الشخص خلال تحليل دم روتيني. لكن تجاهلها أو التعامل معها بشكل خاطئ قد يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

وفي تقرير نشره موقع «أونلي ماي هيلث»، حذّر الدكتور ديبانشو غوبتا، طبيب القلب التداخلي في مستشفى سارفودايا بمدينة غالاندهار في الهند، من مجموعة أخطاء شائعة ينبغي تجنبها بعد تشخيص ارتفاع الكوليسترول، مؤكداً أهمية المتابعة الطبية وتقييم عوامل الخطورة لدى كل شخص.

ومن أبرز هذه الأخطاء:

تجاهل المشكلة لأنك تشعر بأنك بخير

ارتفاع الكوليسترول غالباً لا يسبب أعراضاً، لذلك فإن الشعور بالصحة لا يعني عدم وجود خطر. ويجب التعامل مع التشخيص بوصفه فرصة لتقليل مخاطر أمراض القلب مستقبلاً.

التركيز على الكوليسترول الكلي فقط

لا يكفي النظر إلى رقم الكوليسترول الكلي، بل يجب تقييم الكوليسترول الضار والمفيد والدهون الثلاثية، إلى جانب العمر وضغط الدم والتدخين والسكري والتاريخ العائلي وأمراض القلب السابقة.

وقال الدكتور غوبتا: «اسأل طبيبك عما تعنيه نتائجك، بدلاً من محاولة تفسير رقم واحد بمعزل عن باقي المؤشرات».

التخلص من جميع الدهون في الطعام

تجنب الدهون، بشكل كامل، ليس الحل، إذ يعتمد الأمر على نوع الدهون. والأفضل التركيز على الدهون غير المشبعة الموجودة في المكسرات وبعض الزيوت والأسماك، مع تقليل الدهون المشبعة والأطعمة المصنّعة.

اتباع حمية قاسية لا يمكن الاستمرار عليها

التغييرات الغذائية الشديدة قد تُحقق نتائج مؤقتة، لكنها غالباً يصعب الحفاظ عليها. ويُنصَح بدلاً من ذلك بتغييرات بسيطة ومستدامة، مثل زيادة الخضراوات والحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف وتقليل الدهون المشبعة.

اعتقاد أن الدواء يغني عن تغيير نمط الحياة

استخدام أدوية خفض الكوليسترول لا يعني إهمال النظام الغذائي والنشاط البدني.

فالحفاظ على وزن صحي، وممارسة الرياضة، والابتعاد عن التدخين، واتباع نظام غذائي صحي للقلب، كلها عناصر مهمة إلى جانب العلاج الدوائي عند الحاجة.

إيقاف الدواء من تلقاء نفسك

قد يتوقف البعض عن تناول أدوية خفض الكوليسترول بمجرد تحسن التحاليل أو بسبب الخوف من آثارها الجانبية.

وحذّر الدكتور غوبتا من ذلك قائلاً: «إذا شعرت بآثار جانبية محتملة، أو كانت لديك مخاوف بشأن دوائك، فتحدَّثْ إلى طبيبك أو الصيدلي، بدلاً من إيقافه بنفسك».

انتظار انخفاض الكوليسترول فوراً

لا تَظهر نتائج تغيير نمط الحياة أو العلاج الدوائي بالسرعة نفسها لدى الجميع، لذلك من الأفضل الالتزام بمواعيد الفحوصات التي يحددها الطبيب، بدلاً من إجراء تحاليل متكررة خلال فترات قصيرة والشعور بالإحباط.

تجاهل التاريخ العائلي

قد يكون ارتفاع الكوليسترول وراثياً وليس مرتبطاً فحسب بالنظام الغذائي ونمط الحياة، لذلك ينبغي إخبار الطبيب إذا كان أحد الأقارب المقرّبين يعاني ارتفاعاً شديداً في الكوليسترول أو أُصيبَ بأمراض القلب في سن مبكرة، فالتاريخ العائلي قد يؤثر على كيفية تقييم مستوى الكوليسترول لديك وإدارته.

اعتقاد أن طعاماً واحداً صحياً يقدر على حل المشكلة

رغم أن أطعمة مثل الشوفان والمكسرات قد تكون مفيدة، ضِمن نظام غذائي صحي، فإن تناول طعام واحد لن يعوّض نظاماً غذائياً غير متوازن. والأهم هو تحسين نمط الغذاء بالكامل وزيادة الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والدهون الصحية.

التعامل مع ارتفاع الكوليسترول كمشكلة مؤقتة

تحسُّن نتيجة التحليل لا يعني انتهاء المشكلة نهائياً، فإدارة الكوليسترول تهدف أساساً إلى خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

ولا يعني هذا اتباع نظام غذائي صارم أو القلق بشأن كل وجبة، بل يعني بناء عادات صحية مستدامة، والالتزام بالعلاج الموصوف، والمواظبة على الفحوصات الطبية الدورية.


دراسة: أطقم الطيران الأكثر تضرراً من خطر الإشعاع المرتبط بالعمل

الطيارون ‌ومضيفو الطيران لديهم معدلات ‌وفيات أعلى بشكل ملحوظ إحصائياً بسبب ​سرطان الثدي (بيكسلز)
الطيارون ‌ومضيفو الطيران لديهم معدلات ‌وفيات أعلى بشكل ملحوظ إحصائياً بسبب ​سرطان الثدي (بيكسلز)
TT

دراسة: أطقم الطيران الأكثر تضرراً من خطر الإشعاع المرتبط بالعمل

الطيارون ‌ومضيفو الطيران لديهم معدلات ‌وفيات أعلى بشكل ملحوظ إحصائياً بسبب ​سرطان الثدي (بيكسلز)
الطيارون ‌ومضيفو الطيران لديهم معدلات ‌وفيات أعلى بشكل ملحوظ إحصائياً بسبب ​سرطان الثدي (بيكسلز)

كشف ‌باحثون أن دراسة واسعة النطاق أُجريت على العاملين الأميركيين أظهرت أن مضيفي الطيران والطيارين يسجلون أعلى معدلات وفيات ​نتيجة السرطان المرتبط بالتعرض للإشعاع أثناء العمل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف الباحثون، في دورية «جاما إنترنال ميدسن» أن معدلات الوفيات المرتبطة بالسبب نفسه تكون أقل، حتى بين الفنيين في المراكز الطبية التي تستخدم التقنيات النووية، والذين يتعرضون بانتظام للإشعاع.

واستخدم الباحثون في الدراسة النظام الوطني للإحصاءات الحيوية لتحليل شهادات وفاة جُمعت ‌بين عاميْ 2020 ‌و2024 لما يقرب من ​13 مليون ‌متوفى ⁠في ​503 مِهن، ⁠بما في ذلك ما يقرب من 14 ألف طيار، وسبعة آلاف من طواقم الطيران.

وركزوا في الدراسة على الوفيات الناجمة عن إصابة بأنواع سرطان مرتبطة بالإشعاع في الثدي والجهاز العصبي المركزي والدم والغدة الدرقية والبروستاتا والجلد.

وبعد الأخذ في الحسبان عوامل ⁠الخطر الفردية، وجد الباحثون أن الطيارين ‌ومضيفي الطيران لديهم معدلات ‌وفيات أعلى بشكل ملحوظ إحصائياً بسبب ​سرطان الثدي والجهاز ‌العصبي المركزي وسرطان البروستاتا وسرطان الجلد.

وأظهرت الدراسة أيضاً ‌أن معدلات الوفيات الناجمة عن سرطان الدم جاءت أعلى بين الطيارين.

وخلص الباحثون إلى أن نحو 6.9 في المائة من الوفيات بين مضيفي الطيران، و6.7 في المائة من الوفيات ‌بين الطيارين ناجمة عن أنواع من السرطان مرتبطة بالإشعاع.

ووفق الدراسة، يتعرض الطيارون ومضيفو ⁠الطيران ⁠لما يتراوح بين ثلاثة وستة ملي سيفرت، وهي وحدة قياس لجرعة الإشعاع، سنوياً من الإشعاع الكوني، وهو ما يتجاوز بكثير 0.4 ملي سيفرت التي يتلقاها المسافر جواً الذي يستقل عشر رحلات ذهاباً وإياباً عبر البلاد سنوياً.

وكتب باحثون، لم يشاركوا في الدراسة، أن النتائج «تستحق اهتمام صانعي السياسات والجهات التنظيمية وشركات الطيران والأطباء الذين يعتنون بمن يقضون حياتهم العملية على ارتفاعات عالية».

ونصحوا الأطباء ​بضرورة «زيادة مستوى الاشتباه» ​عند تقييم الحالة الصحية لأفراد الأطقم الجوية ممن قد تكون أعراضهم مرتبطة بالسرطان.