دوري الأبطال: بايرن ينتظر اختباراً صعباً أمام برشلونة العائد لأندية النخبة

مرحلة المجموعات تنبئ بعبور «إنجليزي» جماعي للدور التالي

ريال مدريد يأمل إعادة هيمنته أوروبياً في النسخة الجديدة (موقع ريال مدريد الرسمي)
ريال مدريد يأمل إعادة هيمنته أوروبياً في النسخة الجديدة (موقع ريال مدريد الرسمي)
TT

دوري الأبطال: بايرن ينتظر اختباراً صعباً أمام برشلونة العائد لأندية النخبة

ريال مدريد يأمل إعادة هيمنته أوروبياً في النسخة الجديدة (موقع ريال مدريد الرسمي)
ريال مدريد يأمل إعادة هيمنته أوروبياً في النسخة الجديدة (موقع ريال مدريد الرسمي)

بعدما أسفرت قرعة دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم عن وقوع بايرن ميونيخ الألماني في مواجهة برشلونة الإسباني، شاءت الصدف أن تضع الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي المنتقل هذا الصيف إلى برشلونة، في مواجهة فريقه السابق الذي تركه بعدما دافع عن ألوانه منذ 2014، وتوج معه هدافاً للدوري الألماني 6 مرات في المواسم السبعة الماضية.
وسيتجدد الموعد بين الفريقين بعدما كانا في المجموعة ذاتها أيضاً الموسم الماضي، حين فاز بايرن ذهاباً وإياباً بنتيجة واحدة: 3-صفر.
وستكون المواجهة إعادة أيضاً لربع نهائي 2019-2020 الذي أقيم بنظام التجمع من مباراة واحدة في البرتغال، بسبب فيروس «كورونا»، وحقق حينها النادي البافاري نتيجة تاريخية 8-2 في طريقه إلى اللقب السادس في تاريخه، على حساب باريس سان جرمان الفرنسي الذي أوقعته القرعة ضمن المجموعة الثامنة، بجانب بطل المسابقة مرتين يوفنتوس الإيطالي، ليتواجه بالتالي مع جناحه السابق الأرجنتيني أنخل دي ماريا، المنضم حديثاً إلى عملاق تورينو.
أما بالنسبة لريال مدريد الإسباني المتوج الموسم الماضي بلقبه الرابع عشر في المسابقة على حساب ليفربول الإنجليزي، فيبدو على الورق أمام مهمة سهلة بعدما جاء في المجموعة السادسة، بجانب لايبزيغ الألماني، وشاختار دانييتسك الأوكراني، وسلتيك الاسكوتلندي.
وبالنسبة لوصيفه ليفربول، بطل المسابقة 6 مرات، آخرها عام 2019، فجاء في المجموعة الأولى بصحبة أياكس أمستردام الهولندي، ونابولي الإيطالي، ورينجرز الاسكوتلندي.
وفيما يلي قراءة شاملة لجميع مجموعات البطولة، بعد ظهور نتائج القرعة، والمرشحين لتجاوزها في هذه النسخة:

كأس دوري أبطال أوروبا كما بدت خلال مراسم القرعة (إ.ب.أ)

- المجموعة الأولى
بعد بداية ليفربول المتذبذبة في الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز، سيدخل الفريق اختباراً قوياً في دوري أبطال أوروبا. وبعد رحيل إريك تن هاغ عن أياكس أمستردام بعد 5 مواسم قاد فيها النادي الهولندي لتحقيق نتائج جيدة للغاية على المستوى الأوروبي، بات من الصعب التنبؤ بما يمكن أن يقدمه الفريق تحت قيادة ألفريد شرودر الذي سبق له تولي القيادة الفنية لهوفنهايم الألماني، والعمل مساعداً في أياكس وبرشلونة، قبل أن يقود كلوب بروج.
ويعتمد شرودر على طريقة الضغط العالي التي يلعب بها أياكس دائماً؛ لكن يتعين عليه التغلب على تداعيات رحيل كل من ليساندرو مارتينيز وأندريه أونانا وسيباستيان هالر ونصير مزراوي وريان غرافينبيرش، وربما سينضم إليهم أنطوني قريباً. ودائماً ما يكون نابولي الذي دعم صفوفه بصفقة قوية من خلال التعاقد مع الجناح الجورجي خفيشا كفاراتسخيليا، خصماً صعباً، ومن المرجح أن تكون الأجواء في رينجرز الذي عاد للمشاركة في دور المجموعات بعد 12 عاماً: حماسية وصعبة للغاية.
(الترتيب المتوقع: 1: ليفربول، 2: نابولي، 3: أياكس، 4: رينجرز).

- المجموعة الثانية
أصبح بورتو بقيادة سيرجيو كونسيساو منافساً قوياً خلال السنوات الأخيرة؛ حيث أقصى يوفنتوس في الموسم قبل الماضي. وقد اعتاد بطل الدوري البرتغالي على بيع عدد من لاعبيه كل عام، وخلال الصيف الجاري رحل 6 لاعبين عن الفريق، من بينهم فابيو فييرا الذي انتقل إلى آرسنال، في حين تعاقد الفريق مع 4 لاعبين جدد؛ لكن أداء الفريق على المستوى المحلي لم يتأثر حتى الآن؛ حيث حقق الفوز في المباريات الثلاث التي لعبها في الدوري.
وبالنسبة لأتلتيكو مدريد، فإن القصة المألوفة تتمثل فيما إذا كان المدير الفني الأرجنتيني دييغو سيميوني سيتمكن من تطوير أداء الفريق على المستوى الهجومي أم لا، في الوقت الذي بدأ فيه النادي يواجه ضغوطاً مالية. احتل باير ليفركوزن المركز الثالث في الدوري الألماني الممتاز؛ لكنه بدأ الموسم الحالي بأربع هزائم متتالية. أما كلوب بروج فهو بطل الدوري البلجيكي؛ لكن في ظل تولي كارل هوفكينز قيادة الفريق خلفاً لشرودر، يبدو الفريق وكأنه يمر بموسم انتقالي.
(الترتيب المتوقع: 1: بورتو، 2: أتلتيكو مدريد، 3: ليفركوزن، 4: كلوب بروج).

ليفربول مرشح لتجاوز دور المجموعات رغم بدايته المتذبذبة محلياً (أ.ف.ب)

- المجموعة الثالثة
تعد هذه هي أقوى مجموعة في المجموعات الثمانية من دون أدنى شك؛ حيث حصلت الأندية المشاركة فيها على 14 لقباً لدوري أبطال أوروبا من قبل. وبالنسبة لبرشلونة، يمثل بايرن ميونيخ الذي هزمه مرتين في دور المجموعات الموسم الماضي، وألحق به الهزيمة المذلة بنتيجة 8 أهداف مقابل هدفين في الدور ربع النهائي لعام 2020، اختباراً مفيداً لمعرفة المستوى الحقيقي للنادي الكاتالوني في المواجهات الصعبة. وبعد سنوات من الركود، ربما أصبح برشلونة مستعداً للتنافس مرة أخرى مع أندية النخبة، بعد أن تعاقد مع كل روبرت ليفاندوفسكي ورافينيا وفرانك كيسي وأندرياس كريستنسن وجولز كوندي، منفقاً كثيراً من الأموال بشكل لا يمكن تفسيره، وربما يكون محفوفاً بالمخاطر.
لقد فاز إنتر ميلان على برشلونة وبايرن ميونيخ في طريقه للحصول على اللقب في عام 2010، وأعاد الشراكة الهجومية القوية بين روميلو لوكاكو ولوتارو مارتينيز. ودعم بايرن ميونيخ صفوفه بالتعاقد مع ساديو ماني وماتيس دي ليخت، وحقق الفوز في المباريات الثلاثة التي لعبها في الموسم الحالي للدوري الألماني الممتاز؛ لكن أداء الفريق على المستوى المحلي لم يكن يمثل مشكلة في أي وقت من الأوقات! أما بطل التشيك، فيكتوريا بلزن، فسيكون في مهمة شبه مستحيلة في مواجهة هذه الأندية الثلاثة القوية.
(الترتيب المتوقع: 1: بايرن ميونيخ، 2: برشلونة، 3: إنتر ميلان، 4: بلزن).

- المجموعة الرابعة
يمتلك توتنهام هوتسبير ملعباً جديداً رائعاً، ولديه مدير فني على أعلى مستوى وهو أنطونيو كونتي، ودعم صفوفه بعدد من اللاعبين الجدد المميزين، مثل ريتشارليسون وإيف بيسوما وإيفان بيريسيتش، وهو ما يعني أن الفريق ربما أصبح جاهزاً للتحدي والمنافسة مرة أخرى. وكانت القرعة رحيمة بالفريق؛ حيث أوقعته مع آينتراخت فرانكفورت الذي كان أضعف فريق في الوعاء الأول، والذي احتل المركز الحادي عشر في جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي، كما خسر جهود نجمه فيليب كوستيتش، ولم يفز بأي مباراة في الدوري حتى الآن هذا الموسم.
أما سبورتنغ لشبونة فقد أنهى الموسم الماضي متخلفاً عن البطل بورتو بفارق 6 نقاط، وخسر أمام بورتو بثلاثية نظيفة في الدوري هذا الموسم. وتعادل سبورتنغ لشبونة في المباراة الافتتاحية للدوري هذا الموسم أمام براغا بثلاثة أهداف لكل فريق، وهناك مخاوف كبيرة بشأن مستوى الفريق تحت قيادة روبن أموريم. وبعدما أنهى مارسيليا الموسم الماضي في المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز، أنفق النادي 60 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع أليكسيس سانشيز، وجوردان فيريتوت، وتشانسيل مبمبا، وماتيو غيندوزي.
(الترتيب المتوقع: 1: توتنهام، 2: مارسيليا، 3: سبورتنغ لشبونة، 4: آينتراخت فرانكفورت).

ليفاندوفسكي وهالاند سيواجهان نادييهما السابقين (أ.ف.ب)

- المجموعة الخامسة
كان الفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز لأول مرة منذ 11 عاماً هو الخطوة الأولى في إعادة ميلان إلى القمة، أما الخطوة التالية فهي التقدم على المستوى الأوروبي؛ لكن تجب الإشارة إلى أنه قد مرت عشر سنوات كاملة منذ آخر مرة وصل فيها ميلان إلى الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا. لقد دعم الفريق صفوفه بالتعاقد مع ديفوك أوريجي وتشارلز دي كيتليري لتعزيز خط الهجوم؛ لكن الفريق سيتأثر كثيراً برحيل نجم خط الوسط الإيفواري فرانك كيسي. ويعاني تشيلسي من تذبذب واضح في المستوى هذا الموسم، ومن المحتمل أن يدعم صفوفه بصفقات جديدة قبل نهاية فترة الانتقالات الصيفية الحالية؛ لكن المشكلة الأكبر تتمثل في عدم وجود مهاجم قوي قادر على تحويل الفرص التي يصنعها الفريق إلى أهداف.
ووصل ريد بول سالزبورغ إلى دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى الموسم الماضي؛ لكن من الصعب استمراره في المنافسة؛ لأنه يبني فريقاً قوياً ثم يبيع أفضل لاعبيه بعد ذلك للأندية الكبرى، والدليل على ذلك أنه باع 10 لاعبين دفعة واحدة خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. وفاز دينامو زغرب ببطولة الدوري الكرواتي 16 مرة في آخر 17 عاماً؛ لكنه لم يحقق الفوز سوى 3 مرات فقط في 36 مباراة لعبها في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، وهو ما يعكس الفارق الكبير بين اللعب على المستوى المحلي والقاري.
(الترتيب المتوقع: 1: تشيلسي، 2: ميلان، 3: سالزبورغ، 4: دينامو زغرب).

- المجموعة السادسة
لعل أكثر ما يميز المجموعة السادسة هو أن نادي شاختار دونيتسك الأوكراني سيشارك في البطولة، رغم استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا، وإن كان سيلعب المباريات التي كانت من المقرر أن تقام على ملعبه في وارسو. وقد خسر النادي الأوكراني جهود عدد كبير من أبرز لاعبيه بعد أن سمح الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لهم بفسخ عقودهم. وستكون مواجهة بطل أوروبا، ريال مدريد، بمثابة مناسبة خاصة للغاية. لكن لا تزال هناك بعض الشكوك بشأن المستوى الحقيقي لريال مدريد الذي كان نجاحه في الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي يعود إلى التألق اللافت للنجم الفرنسي كريم بنزيمة، والحارس المتألق تيبو كورتوا، وثقة اللاعبين بأنفسهم، وليس بسبب وجود خطة رائعة للفريق داخل الملعب.
وباع النادي الملكي نجم خط وسطه البرازيلي كاسيميرو، وتعاقد مع أوريلين تشواميني وأنطونيو روديغر. وباع لايبزيغ كلاً من نوردي موكيلي وتايلر آدامز، في حين تعاقد مع نجمه السابق تيمو فيرنر من تشيلسي؛ لكنه بدأ الموسم الحالي بشكل سيئ؛ حيث حصل على نقطتين فقط من 3 مباريات في الدوري المحلي. ويمتلك سلتيك الذي تحسن كثيراً تحت قيادة أنجي بوستيكوغلو، فرصة كبيرة لتحقيق انتصار أو انتصارين في هذه المجموعة؛ بل ومن الممكن حتى احتلاله المركز الثاني والتأهل لدور الستة عشر.
(الترتيب المتوقع: 1: ريال مدريد، 2: لايبزغ، 3: سلتيك، 4: شاختار).

- المجموعة السابعة
لعل أبرز شيء في هذه المجموعة هو أن النجم النرويجي إيرلينغ هالاند سيلعب أمام فريقه القديم بوروسيا دورتموند الذي انتقل منه إلى مانشستر سيتي. لقد تعاقد النادي الإنجليزي مع هالاند خصيصاً على أمل مساعدته على الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا؛ حيث يتطلع مانشستر سيتي إلى استغلال أنصاف الفرص في أصعب المباريات، للتغلب على المشكلات التي واجهته في المواسم السابقة أمام الأندية القوية. لا يزال بوروسيا دورتموند الذي تعاقد مع سيباستيان هالر وأنتوني موديست لتعويض هالاند، يقدم مستويات غير ثابتة تحت قيادة المساعد السابق ليورغن كلوب، إدين تيرزيتش.
ونجح إشبيلية في المنافسة على لقب الدوري الإسباني الممتاز لبعض الوقت الموسم الماضي؛ لكن الهزيمة أمام أوساسونا ثم التعادل على أرضه أمام بلد الوليد تشير إلى أنه من الصعب للغاية المنافسة على لقب الدوري هذا الموسم. وكان اللاعب الوحيد المؤثر الذي خسر إشبيلية جهوده هذا الصيف هو قلب الدفاع دييغو كارلوس. وعاد كوبنهاغن للمشاركة في دور المجموعات لأول مرة منذ 6 سنوات.
(الترتيب المتوقع: 1: مانشستر سيتي، 2: بوروسيا دورتموند، 3: إشبيلية، 4: كوبنهاغن).

ماني يعد عنصر قوة إضافية لبايرن ميونيخ (أ.ب)

- المجموعة الثامنة
يمكن القول بأن مستوى بنفيكا هو الذي سيحدد ملامح هذه المجموعة. لقد بدأ الفريق البرتغالي، بقيادة المدير الفني روجر شميدت، هذا الموسم بشكل مثير للإعجاب؛ حيث أطاح بميتلاند ودينامو كييف من التصفيات المؤهلة لدور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، بنتيجة إجمالية 12 هدفاً مقابل هدفين. وإذا واصل بنفيكا تقديم مستوياته القوية فسوف تكون هذه المجموعة صعبة للغاية. سجل باريس سان جيرمان 17 هدفاً في أول 3 مباريات بالدوري الفرنسي الممتاز، ويبدو أن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي قد عاد لتقديم أفضل مستوياته. لكن سحق المنافسين في الدوري المحلي ليس مقياساً حقيقياً لمستوى الفريق في المنافسات الأوروبية.
ويسعى يوفنتوس للعودة إلى أمجاده السابقة، بعد أن احتل المركز الرابع في كل من الموسمين الماضيين. لقد تعاقد النادي الإيطالي مع نجم خط الوسط الفرنسي بول بوغبا، والنجم الأرجنتيني المخضرم أنخيل دي ماريا، بالإضافة إلى فيليب كوستيتش، في الوقت الذي باع فيه كلاً من ماتيس دي ليخت، وآرون رامزي، وباولو ديبالا. أما مكابي حيفا الذي يشارك في دور المجموعات للمرة الأولى منذ 13 عاماً، فيعد الفريق الأقل تصنيفاً في البطولة بأكملها.
(الترتيب المتوقع: 1: باريس سان جيرمان، 2: يوفنتوس، 3: بنفيكا، 4: مكابي حيفا).


مقالات ذات صلة

سوبوسلاي يؤكد على عمق علاقته بصلاح

رياضة عالمية لاعب الوسط المجري الدولي دومينيك سوبوسلاي (د.ب.أ)

سوبوسلاي يؤكد على عمق علاقته بصلاح

يتطلع لاعب الوسط المجري الدولي دومينيك سوبوسلاي إلى تجاوز الأسبوع الأسوأ في مسيرته مع نادي ليفربول الإنجليزي بالتزامن مع عودة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية محمد صلاح (أ.ف.ب)

صلاح يعود لليفربول بعد مشاركته في «أمم أفريقيا»

عاد النجم الدولي المصري محمد صلاح لفريقه ليفربول الإنجليزي، بعد مشاركته مع منتخب بلاده في بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية من حصص ريال مدريد التدريبية الأخيرة (إ.ب.أ)

موناكو محطة مفصلية في موسم ريال مدريد المتقلّب

بعد تجاوز اختبار السبت الصاخب يستعد ملعب «سانتياغو برنابيو» لاحتضان ريال مدريد، مساء الثلاثاء، في مواجهة مصيرية أمام موناكو ضمن دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية نونو منديز (إ.ب.أ)

منديز أفضل ظهير أيسر بالعالم... يمكنه اللعب في أي مكان

يعود نونو منديز، أحد أبرز اللاعبين في العالم بمركز الظهير الأيسر، لمواجهة ناديه السابق سبورتينغ الذي تخرّج منه، الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية فيران توريس (أ.ب)

دوري الأبطال: برشلونة وليفربول ويوفنتوس يتسابقون لتأهل مباشر

تتوالى الأخبار السيئة بالنسبة إلى برشلونة الإسباني الذي خسر أولى مبارياته منذ قرابة الشهرين، وتقلّص الفارق بينه وبين ملاحقه ريال مدريد إلى نقطة.

«الشرق الأوسط» (بيروت )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.