الدولار لأعلى مستوى منذ 20 عاماً والذهب يتراجع

مع تأهب الأسواق لارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول

تصريحات رئيس البنك المركزي الأميركي بشأن رفع الفائدة رفعت الدولار ليتراجع الذهب (رويترز)
تصريحات رئيس البنك المركزي الأميركي بشأن رفع الفائدة رفعت الدولار ليتراجع الذهب (رويترز)
TT

الدولار لأعلى مستوى منذ 20 عاماً والذهب يتراجع

تصريحات رئيس البنك المركزي الأميركي بشأن رفع الفائدة رفعت الدولار ليتراجع الذهب (رويترز)
تصريحات رئيس البنك المركزي الأميركي بشأن رفع الفائدة رفعت الدولار ليتراجع الذهب (رويترز)

ارتفع الدولار الأميركي إلى أعلى مستوياته منذ 20 عاماً، مقابل العملات الرئيسية الأخرى، خلال تعاملات أمس (الاثنين)، بعد أن أشار رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول، إلى أن أسعار الفائدة ستظل مرتفعة لفترة أطول من أجل كبح جماح التضخم المتصاعد. بينما تراجع الذهب إلى أدنى مستوياته منذ شهر.
وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الأخرى، إلى قمة جديدة لم يكن قد بلغها منذ عقدين من الزمن عند 109.48.
وترك ذلك العملات الأوروبية في حالة ركود، حتى على الرغم من التصريحات المتشددة للبنك المركزي الأوروبي التي عززت التوقعات برفع سعر الفائدة في سبتمبر (أيلول).
ونزل اليورو 0.25 في المائة في التعاملات الأوروبية المبكرة إلى 0.99415 دولار، على مقربة من أدنى مستوياته منذ 20 عاماً، بينما انخفض الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له منذ عامين ونصف العام. وكانت أسواق لندن مغلقة بسبب عطلة عامة.
كان باول قد قال أمام ندوة للبنوك المركزية في جاكسون هول بولاية وايومنج يوم الجمعة، إن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيرفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى تقتضيه الضرورة لتقييد النمو، وسيبقي عليها عند هذا المستوى «لبعض الوقت» لخفض التضخم الذي وصل إلى أكثر من ثلاثة أضعاف النسبة المستهدفة للمجلس والبالغة 2 في المائة.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت عوائد السندات لأجل عامين أعلى مستوى لها منذ 15 عاماً عند نحو 3.49 في المائة، ما أسهم في تعزيز مؤشر الدولار.
وصعد الدولار 0.8 في المائة إلى 138.81 ين بعد أن وصل إلى أعلى مستوياته منذ 21 يوليو (تموز)، بينما انخفض اليوان إلى أدنى مستوياته منذ عامين عند 6.9321 للدولار.
وتراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له منذ عامين ونصف العام عند 1.1649 دولار، قبل أن ينخفض أخيراً بنسبة 0.5 في المائة إلى 1.1676 دولار.
ومع هيمنة العزوف عن المخاطرة على الأسواق العالمية، تأثر الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي سلباً بضغوط البيع.
وانخفض الدولار الأسترالي إلى 0.6838 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يوليو، بينما تراجع الدولار النيوزيلندي إلى أدنى مستوياته منذ منتصف يوليو عند 0.61 دولار.
وتراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات أمس، إلى أدنى مستوياتها منذ شهر، بعد تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، في تشديد السياسة النقدية بهدف خفض التضخم، إلى تراجع جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.9 في المائة إلى 1721.16 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07:38 بتوقيت غرينيتش، بعد أن سجل أدنى مستوياته منذ 27 يوليو عند 1720.31 دولار خلال تعاملات أمس. وتراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب 1 في المائة إلى 1732.30 دولار.
وارتفاع الدولار يجعل السبائك المسعرة بالدولار الأميركي أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين بعملات أخرى.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 1.7 في المائة إلى أدنى مستوياتها منذ شهر عند 18.56 دولار للأوقية. كما هبط البلاتين 0.9 في المائة إلى 855.89 دولار واستقر البلاديوم عند 2110.43 دولار.


مقالات ذات صلة

«فك الارتباط» يهدد اقتصادي أميركا والصين

الاقتصاد يزداد ‌قلق الولايات المتحدة والدول الأوروبية بشأن اعتمادها المتنامي ‌على الصين (رويترز)

«فك الارتباط» يهدد اقتصادي أميركا والصين

حذر وزير الخارجية الصيني وانغ يي، السبت، من الدعوات «غير المحسوبة» التي تطالب الولايات المتحدة بـ«فك الارتباط ​الاقتصادي» مع الصين.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استقرار «وول ستريت» بعد بيانات تضخم أميركية مشجعة

حافظت سوق الأسهم الأميركية على استقرارها يوم الجمعة بعد صدور تحديث مشجع بشأن التضخم، مما ساعد على تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يتسوق الناس في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

التضخم الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع ليصل إلى 2.4 % في يناير

انخفض مؤشر رئيسي للتضخم في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى له منذ نحو خمس سنوات خلال الشهر الماضي، مدعوماً بتباطؤ نمو إيجارات الشقق وانخفاض أسعار الوقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سكوت بيسنت يحضر جلسة استماع للجنة الخدمات المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ بمبنى الكابيتول (إ.ب.أ)

بيسنت يؤكد استمرار إجراءات تثبيت وورش لرئاسة الفيدرالي

أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الجمعة، أن لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ الأميركي ستواصل عقد جلسات الاستماع الخاصة بتثبيت كيفن وورش.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو (أيار).

وتطبق الصين حالياً سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات 33 دولة أفريقية، إلا أن بكين أعلنت العام الماضي، عزمها على توسيع نطاق هذه السياسة، لتشمل جميع شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم 53 في القارة.

والصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الطموحة.

وبدءاً من 1 مايو، سيُطبق الإعفاء من الرسوم على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. وتُطالب الصين بالجزيرة ذات الحكم الذاتي، وهددت باستعادتها ولو بالقوة.

وتتجه أنظار كثير من الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو الصين وشركاء تجاريين آخرين منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسوماً جمركية باهظة على مختلف دول العالم العام الماضي.

وقال شي جينبينغ إن اتفاقية الإعفاء من الرسوم الجمركية «ستوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الأفريقية»، معلناً عن هذا التاريخ خلال اجتماع قادة القارة بإثيوبيا في القمة السنوية للاتحاد الأفريقي.


«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
TT

«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)

أعلن محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة بالنسبة لمناخ الاستثمار في مصر، تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية (Beyond Fintech)، من خلال تطوير مجالات «suptech» و«TradeTech»، بما يعزز كفاءة وتنافسية الأسواق ويرفع قدرتها على دعم الاستثمار والتجارة.

وفي أول مشاركة رسمية عقب توليه مهام منصبه، قال فريد في فعاليات المؤتمر الرابع «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond»، بمشاركة 16 صندوقاً استثمارياً عالمياً وإقليمياً ومحلياً، إلى جانب رؤساء وممثلي بنوك الاستثمار المصرية والإقليمية، إن «TradeTech» تمثل محوراً رئيسياً لدعم التجارة المحلية والتصديرية، من خلال تطوير آليات جمع وتحليل البيانات، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وربط المصدرين والتجار بمقدمي الخدمات، بما يسهم في خفض التكاليف ورفع تنافسية المنتج المصري.

ونوّه الوزير بالجهود الحكومية المتكاملة، سواء من خلال الأطر التنظيمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، أو عبر القرارات الأخيرة للجنة الوزارية لريادة الأعمال، ومنها ميثاق الشركات الناشئة، بما يعكس توجهاً واضحاً لدعم بيئة الابتكار.

وكشف عن دراسة إنشاء مختبرات تنظيمية (Regulatory Sandboxes) داخل الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية؛ مثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لتيسير ممارسة المصدرين لأعمالهم وتعزيز ثقة المستثمرين، وربط المستوردين والمصدرين بمنظومة الخدمات اللوجيستية، وغيرها من الخدمات التجارية بكفاءة أعلى، عبر اختبار ودعم الأفكار المبتكرة (الآيتونز) حلولاً للارتقاء بمنظومة التجارة الخارجية في مصر.

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة فرص الاستثمار في مصر، واستعراض تطورات قطاع التكنولوجيا المالية، ودور الشركات الناشئة في دعم النمو الاقتصادي، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز معدلات الاستثمار والتجارة وزيادة الإنتاج والصادرات.

وأكد الوزير أن مصر شهدت طفرة ملحوظة في تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال، وبالأخص في الهيئة العامة للرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، بما أسهم في خلق بيئة أكثر مرونة وتنافسية، مشيراً إلى النمو الكبير في عدد الشركات العاملة بمجالات التمويل والاستثمار المختلفة، سواء في التمويل الاستهلاكي ومتناهي الصغر، أو في تمويل التجارة عبر أنشطة التخصيم التجاري.

وأكد أن رقمنة السياسات والبرامج التجارية تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على بناء قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأضاف أن هناك خطوات مقبلة لتسهيل تمويل الشركات الناشئة التي تجاوزت مرحلة الفكرة، بالتعاون مع صناديق الاستثمار، بما يمكنها من التوسع والنمو بصورة مستدامة.

واختتم الوزير بالتأكيد على متابعته الشخصية لتنفيذ هذه المبادرات، وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، بما يدعم اندماج مصر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.


دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، السبت، إن بعض دول مجموعة السبع عبّرت عن استعدادها للمضي قدماً في ‌حظر الخدمات ‌البحرية ​للنفط ‌الروسي، ⁠وإن فرنسا «​متفائلة إلى ⁠حد ما» حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وذكر بارو للصحافيين، بعد اجتماع ⁠وزراء خارجية مجموعة ‌السبع ‌في ميونيخ: «نأمل ​في ‌أن نتمكّن من ‌إدراج ذلك في حزمة العقوبات العشرين (للاتحاد الأوروبي) التي نعمل ‌على إعدادها بالفعل».

وأضاف: «عبّرت بعض ⁠دول ⁠مجموعة السبع عن استعدادها للمضي قدماً في هذا الاتجاه. لم يتم البت في الأمر بعد، لكن توقعاتي متفائلة إلى حد ما».