فصائل سورية مدعومة من تركيا تهب لـ«نصرة علمها»

أنقرة اتهمت دمشق والأكراد بالتحريض على التظاهر ضدها

من الاحتجاجات التي شهدتها مدينة أعزاز بريف حلب يوم الجمعة ضد إعلان تركيا عن لقاء بين وزير خارجيتها ونظيره السوري (رويترز)
من الاحتجاجات التي شهدتها مدينة أعزاز بريف حلب يوم الجمعة ضد إعلان تركيا عن لقاء بين وزير خارجيتها ونظيره السوري (رويترز)
TT

فصائل سورية مدعومة من تركيا تهب لـ«نصرة علمها»

من الاحتجاجات التي شهدتها مدينة أعزاز بريف حلب يوم الجمعة ضد إعلان تركيا عن لقاء بين وزير خارجيتها ونظيره السوري (رويترز)
من الاحتجاجات التي شهدتها مدينة أعزاز بريف حلب يوم الجمعة ضد إعلان تركيا عن لقاء بين وزير خارجيتها ونظيره السوري (رويترز)

هبّت فصائل سورية معارضة مدعومة من أنقرة، دفاعاً عن العلم التركي، بعدما أحرقته حشود غاضبة في شمال سوريا، مساء الخميس وأول من أمس (الجمعة)، وسط استياء واسع من كشف تركيا عن لقاء جمع وزير خارجيتها بنظيره السوري وإعلانها دعم «مصالحة» بين الرئيس السوري بشار الأسد ومعارضيه.
وأكد «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة، في بيان، أن علم الجمهورية التركية مثله مثل علم الثورة السورية «مصدر فخر». وشدد على ضرورة «محاسبة مَن تجاوز حدوده بالتطاول» على العلم التركي. بدورها، قالت وزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة للمعارضة السورية إن العلم التركي هو «رمز مقدس لمَن سالت دماؤه على الأراضي السورية من الجيش والشعب التركيين». وتوعدت بمحاسبة بعض «الجهلاء ممن لا يمثلون ثوابت الثورة».
من جانبه، أكد «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» رفضه حرق علم «الشعب التركي الذي يستضيف 4 ملايين سوري»، والذي «اختلطت دماؤه بدماء السوريين»، بحسب «الائتلاف».
في المقابل، اتهم وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، النظام السوري وحزب «الاتحاد الديمقراطي الكردي»، الذي تشكل «وحدات حماية الشعب» ذراعه العسكرية، بتحريض السوريين في مناطق سيطرة القوات التركية و«الجيش الوطني السوري» للخروج في احتجاجات ضدها. ونفى صويلو، في تدوينة على صفحته في «فيسبوك»، في ساعة مبكرة السبت، ما تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي من تصريحات نُسبت إليه حول تخلي المعارضة السورية عن ثورتها ضد النظام وتسليمها الغوطة وحلب والجنوب (درعا) إليه.
وأكد صويلو أن بلاده لن تترك الشعب السوري وحيداً فيما يعاني «ظلم» الرئيس بشار الأسد.
... المزيد


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الخطوط الجوية السورية تلغي جميع رحلاتها «حتى إشعار آخر»

طائرة تابعة للخطوط الجوية السورية في مطار دمشق الدولي يوم 7 يناير 2025 (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية السورية في مطار دمشق الدولي يوم 7 يناير 2025 (أ.ف.ب)
TT

الخطوط الجوية السورية تلغي جميع رحلاتها «حتى إشعار آخر»

طائرة تابعة للخطوط الجوية السورية في مطار دمشق الدولي يوم 7 يناير 2025 (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية السورية في مطار دمشق الدولي يوم 7 يناير 2025 (أ.ف.ب)

أعلنت الخطوط الجوية السورية، السبت، إلغاء جميع رحلاتها المجدولة «حتى إشعار آخر»، وفقاً لما نقله الإعلام الرسمي، على وقع الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران وردّ طهران بقصف إسرائيل ودول في الخليج.

تظهر هذه الصورة مدخل مطار دمشق الدولي في 31 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن الشركة قولها: «نعلن عن إلغاء جميع الرحلات الجوية المجدولة من وإلى مطارَي دمشق وحلب الدوليين حتى إشعار آخر»، داعية المسافرين إلى عدم التوجه إلى المطار.


الدراجات الكهربائية تُخفّف السكري والأرق

دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
TT

الدراجات الكهربائية تُخفّف السكري والأرق

دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)

أفاد مشاركون في برنامج تجريبي للدراجات الكهربائية في نيوزيلندا بأنّ ركوب الدراجات حسَّن صحتهم البدنية والنفسية، وساعدهم في إدارة حالات مرضية مزمنة مثل السكري، والربو، والشعور بالأرق، وفق دراسة أجراها باحثون من جامعة أوتاغو في ويلينغتون النيوزيلندية.

وفي هذا السياق، تقول الباحثة الرئيسية والمحاضِرة في قسم الصحة العامة بكلية الطب في جامعة أوتاغو، الدكتورة إيما أوزبورن، إنّ «المشاركين وجدوا أنّ ركوب الدراجات الكهربائية حسَّن صحتهم النفسية والبدنية بشكل عام»، وأضافت في بيان، الجمعة: «كما ساعد ركوب الدراجات في التخفيف من عوارض بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك داء السكري من النوع الثاني، والنقرس، وارتفاع ضغط الدم، والأرق، والربو، وآلام المفاصل، وخصوصاً آلام الورك والركبة».

وبالنسبة إلى مشاركين عدّة، كانت فوائد الصحة النفسية شديدة الأهمية. علَّق أحدهم قائلاً: «تمنحك هذه التجربة لحظات من الراحة لا تفكر فيها بالعمل، ولا بمشكلات العالم. بالطبع تحصل على فوائد بدنية، ولكن الأهم هو تأثيرها في صحتي النفسية».

استكشف الباحثون تأثير ركوب الدراجات الكهربائية في 26 شخصاً ممّن سجلوا للمشاركة في برنامج «هيكو (HIKO)» التجريبي للدراجات الكهربائية في واينويوماتا، بمنطقة ويلينغتون، عام 2023.

ووفق الدراسة التي نُشرت نتائجها في «المجلة الطبية النيوزيلندية»، وُزّعت على المشاركين في البرنامج دراجات كهربائية وخوذات وملابس عاكسة للضوء، وتلقّوا تدريباً على مهارات ركوب الدراجات ودعماً فنّياً، قبل أن تُجرى معهم مقابلات في بداية البرنامج، ثم على فترات بعد 6 أشهر و12 شهراً.

وكانت لدى بعض المشاركين أهداف صحّية محدّدة عند انضمامهم إلى البرنامج، مثل إنقاص الوزن أو الإقلاع عن التدخين. ووجد أحدهم أنّ ركوب الدراجة الكهربائية مكّنه من الإقلاع عن التدخين دون زيادة في الوزن: «لقد ساعدني ذلك في تبنّي نمط حياة صحي، وساعدني على التخلُّص من الرغبة الشديدة في التدخين».

ووجد كثيرون أنّ ركوب الدراجات الكهربائية وسيلة جيدة للحفاظ على النشاط في منتصف العمر وكبار السنّ. قال أحد راكبي الدراجات: «ركبتاي على وشك الانهيار؛ لذا فهذه وسيلة للحفاظ عليهما من دون إجهاد الجسم كثيراً».

من جهتها، تقول الأستاذة المساعدة كارولين شو، من قسم الصحة العامة، وهي إحدى مؤلّفي البحث، إنه رغم جهود الحكومة لزيادة مستويات النشاط البدني لدى النيوزيلنديين، فإنّ مقدار التمارين التي يمارسها الناس مستمر في الانخفاض.

وتوضح أنّ «التحوّل إلى الدراجات الكهربائية للتنقل أو قضاء الحاجات اليومية يُعدّ وسيلة سهلة لزيادة النشاط البدني وتحسين الصحة العامة».

وأضافت أنّ بإمكان المتخصصين في الرعاية الصحية أن يلعبوا دوراً مهمّاً في التوصية بالدراجات الكهربائية لمرضاهم؛ إذ أبدى عدد ممّن سجّلوا في البرنامج التجريبي استعدادهم للمشاركة عندما اقترحها عليهم شخص مُلمّ بحاجاتهم الصحية.

لكنها تشير إلى أنّ الحكومات ستحتاج إلى اتخاذ إجراءات إذا ما أُريد أن يرتفع معدل استخدام الدراجات إلى مستوى يؤثر إيجاباً في مستوى النشاط البدني بين عامة السكان.


رئيس وزراء السودان: لن نقبل بأي هدنة منقوصة

المؤتمر الصحافي لرئيس وزراء السودان عقب عودته من مصر (إعلام مجلس الوزراء)
المؤتمر الصحافي لرئيس وزراء السودان عقب عودته من مصر (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس وزراء السودان: لن نقبل بأي هدنة منقوصة

المؤتمر الصحافي لرئيس وزراء السودان عقب عودته من مصر (إعلام مجلس الوزراء)
المؤتمر الصحافي لرئيس وزراء السودان عقب عودته من مصر (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، يوم السبت، إن النقاشات المتعلقة بالهدنة الإنسانية التي اقترحتها «الآلية الرباعية» لا تزال جارية، مؤكداً أنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى أي اتفاق بشأنها، وأن قبول الحكومة السودانية لهذه الهدنة يظل مرهوناً بتنفيذ الشروط التي سبق أن طرحتها.

وأوضح إدريس، خلال مؤتمر صحافي عقده في الخرطوم عقب عودته من زيارة رسمية إلى مصر، أنه جرى التأكيد خلال اللقاءات مع القيادة المصرية على أن السودان لن يقبل بأي هدنة منقوصة، مشدداً على أن أي هدنة يجب أن تستوفي شروطها كاملة، وأن تكون مدخلاً لتحقيق سلام دائم، بما يمنع اندلاع حرب جديدة في البلاد.

وأشار إلى أنه نقل هذا الموقف بوضوح خلال مباحثاته في القاهرة، مؤكداً حرص السودان على أن تكون أي مبادرات لوقف القتال ذات جدوى حقيقية، وتسهم في إنهاء الصراع بصورة مستدامة، لا أن تقتصر على ترتيبات مؤقتة تعيد الأزمة إلى نقطة الصفر.

وكان رئيس الوزراء السوداني قد التقى، خلال زيارته الرسمية إلى القاهرة التي استمرت يومين، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في الدولة، حيث جرى بحث تطورات الأوضاع في السودان، وسبل دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والسلام في البلاد.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وأكد إدريس أنه أبلغ الجانب المصري بأن الهدنة لا يمكن أن تكون غاية في حد ذاتها ما لم تفضِ إلى حل دائم وشامل يحقق الاستقرار في السودان، ويضع حداً نهائياً لدائرة العنف والصراع. وأوضح أن «الآلية الرباعية»، التي تضم كلاً من السعودية ومصر والولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، كانت قد تقدمت في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي بمبادرة تقضي بإقرار هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر بين الأطراف المتحاربة، بهدف إتاحة المجال لإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى السكان المدنيين المتضررين، على أن يعقب ذلك إطلاق عملية انتقال سياسي سلمي للسلطة تمتد لتسعة أشهر، تفضي في نهايتها إلى تشكيل حكومة مدنية شرعية تحظى بثقة المواطنين السودانيين.

وأشار إدريس إلى أن الحكومة السودانية تشترط للدخول في أي هدنة إنسانية لوقف الحرب تنفيذ جملة من الإجراءات، في مقدمتها نزع سلاح «قوات الدعم السريع»، وتجميع عناصرها في معسكرات سبق تحديدها، إضافة إلى انسحابها الكامل من جميع المدن والمناطق التي تسيطر عليها. وأضاف أن المباحثات مع الجانب المصري أسفرت عن الاتفاق على تعزيز التنسيق بين البلدين لدعم المواقف المشتركة في المحافل الإقليمية والدولية، معرباً عن أمله في أن تسهم مصر في عودة السودان إلى الاتحاد الأفريقي في القريب العاجل، لا سيما في ظل رئاستها الحالية لمجلس السلم والأمن الأفريقي.

اتفاق حول مياه النيل

كما أوضح إدريس أنه جرى نقاش معمق حول ملف المياه وسد النهضة الإثيوبي، مبيناً أن الجانبين اتفقا على رفض أي إجراءات أحادية في هذا الملف، وعلى أهمية تبادل ومشاركة البيانات المتعلقة بالسد، تأكيداً لمبدأ الشفافية، إلى جانب التشديد على ضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم بين دول المنبع ودولتي المصب، بما يضمن عدم تحكم دولة واحدة في مجرى نهر النيل ويكفل حماية المصالح المشتركة لجميع الأطراف.

ورداً على سؤال بشأن اتفاقية الحريات الأربع الموقعة بين السودان ومصر، أكد رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، أنه لم يتم إلغاؤها، كما أنها لم تدخل حيز التطبيق الكامل حتى الآن، موضحاً أن مناقشة هذا الملف ستتم في وقت لاحق بعد استقرار الأوضاع وانتهاء الحرب. وقال في هذا السياق: «الاتفاقية لم تُلغَ، لكنها أيضاً لم تُفعَّل، وبعد أن تستتب الأمور سنناقش هذا الأمر بصورة واضحة».

أوضاع السودانيين بمصر

وأوضح إدريس، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده يوم السبت، أنه لا توجد أي حالات عودة قسرية للسودانيين من مصر، مشيراً إلى أن ما جرى من إجراءات هناك يندرج في إطار ترتيبات تتعلق بمفهوم الأمن القومي، وليست موجهة أو مقصودة بها الجالية السودانية، ولا تستهدفها على وجه الخصوص. وأضاف: «هذه إجراءات روتينية قد تحدث من وقت إلى آخر، حتى داخل السودان نفسه»، مؤكداً في الوقت ذاته أن خيار العودة الطوعية للسودانيين يظل متاحاً ومكفولاً عبر جميع القنوات الرسمية والشعبية.

وطمأن رئيس الوزراء السوداني إلى أن أوضاع السودانيين المقيمين في مصر، بما في ذلك الطلاب، تسير بصورة طيبة، مشيراً إلى أن الترتيبات جارية لعقد امتحانات الشهادة السودانية في شهر أبريل (نيسان) المقبل، بما يضمن استمرار المسار التعليمي للطلاب دون عوائق.

وأشار إدريس إلى أن المبادرة التي طرحتها الحكومة السودانية تهدف بالأساس إلى إطلاق حوار سوداني - سوداني شامل، يركز على تحقيق ما وصفه بـ«الاستشفاء الوطني»، ومعالجة آثار الصراع والانقسامات، لافتاً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد عقد مؤتمر مهم يهدف إلى إجراء مصالحات وطنية شاملة تمهد لمرحلة جديدة من التوافق والاستقرار.

وكانت مصر قد أعلنت في وقت سابق عن وجود «خطوط حمراء» لا تقبل بتجاوزها فيما يتعلق بالأوضاع في السودان، ولوّحت باتفاقية الدفاع المشترك من أجل الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، مؤكدة رفضها القاطع لانفصال أي جزء من البلاد، وحرصها على صون مؤسسات الدولة السودانية والحفاظ على تماسكها.