مصر: العروض المسرحية تزاحم أفلام السينما في موسم «عيد الأضحى»

«التياترو» و«غرام في الكرنك» و«الملك لير» الأبرز

مسرحية «التياترو» ضمن موسم عيد الأضحى (وزارة الثقافة المصرية)
مسرحية «التياترو» ضمن موسم عيد الأضحى (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر: العروض المسرحية تزاحم أفلام السينما في موسم «عيد الأضحى»

مسرحية «التياترو» ضمن موسم عيد الأضحى (وزارة الثقافة المصرية)
مسرحية «التياترو» ضمن موسم عيد الأضحى (وزارة الثقافة المصرية)

تزاحم العروض المسرحية أفلام السينما في مصر خلال موسم «عيد الأضحى»، إذ يشهد المسرح خلال أيام العيد انتعاشةً فنيةً لافتةً، تنوعت بين العروض المسرحية القديمة والجديدة بالقطاعَين العام والخاص، أبرزها «التياترو»، و«غرام في الكرنك»، و«ماتصغروناش»، و«الملك لير».

وأعلن «البيت الفني للمسرح»، التابع لوزارة الثقافة المصرية، عن إطلاق برنامجه الذي يضم 11 عرضاً جديداً وقديماً، على عدد من مسارح محافظتَي القاهرة والإسكندرية؛ بهدف تعزيز الحضور المسرحي.

ويعرض «المسرح القومي» مسرحية «الملك لير»، لويليام شكسبير، بطولة يحيى الفخراني، وإخراج شادي سرور، كما تعيد فرقة «المسرح الكوميدي»، عرض «ابن الأصول»، تأليف وإخراج مراد منير، وفق بيان للبيت الفني للمسرح.

وتستقبل «أوبرا ملك»، فرقة «مسرح الشباب»، لتقديم عرض «ساعة حظ»، والمأخوذ عن قصة «المخبأ رقم 13»، للأديب محمود تيمور، وإخراج حسام التوني، الذي أكد في بيان صحافي، أنَّ العرض يُقدِّم تجربةً مسرحيةً غنائيةً تأخذ الجمهور إلى أجواء الأربعينات، وسط غارات الحرب العالمية الثانية، في رحلة درامية مشبعة بالموسيقى والصراعات الإنسانية والمفاجآت.

مسرحية «غرام في الكرنك» من بطولة فرقة رضا (وزارة الثقافة المصرية)

وعلى خشبة «مسرح السلام»، تُقدِّم فرقة «المسرح الحديث» عرض «يمين في أول شمال» على قاعة «يوسف إدريس»، تأليف محمود جمال حديني، وإخراج عبد الله صابر، بينما تُعرَض المسرحية الجديدة «التياترو»، على خشبة «المسرح الكبير»، تأليف أحمد الملواني، وإخراج أحمد فؤاد، الذي أوضح أنَّ العرض يقدِّم تجربةً كوميديةً ذات طابع فلسفي، تناقش فكرة ارتباط نجاح العمل الفني بجودته وما يُقدِّمه صُنَّاعه، وليس فقط بإقبال الجمهور.

الكاتب أحمد الملواني، أكد أنَّ العمل على عرض «التياترو»، بدأ منذ 3 سنوات، واستحوذ على كثيراً من الوقت بسبب تأجيلات خارجة عن إرادة صُنَّاعه، لافتاً إلى أنَّه يتضمَّن كثيراً من الاستعراضات الغنائية، والأحداث الكوميدية.

وعن رأيه في النشاط المسرحي بالقطاعَين العام والخاص خلال موسم «عيد الأضحى»، قال الملواني لـ«الشرق الأوسط»: «القطاع العام موجود بكثافة وبشكل لافت عبر عروض قديمة وجديدة»، مؤكداً أن «ما يحدث هو مؤشر جيد على انتعاشة المسرح المصري».

عروض مسرحية خلال موسم عيد الأضحى (وزارة الثقافة المصرية)

وأضاف أن النشاط المسرحي هذا العام مليء بالعروض على مستوى «الفرق المستقلة»، و«القطاع الخاص» الذي يستعد لتقديم عرضين، مشيراً إلى أنَّ هذا الأمر يعدُّ طفرةً كبيرةً ومُبشِّرةً، لم تشهدها المسارح الخاصة منذ سنوات.

ونوه الملواني، بأنَّ انتعاشة مسرح القطاع الخاص أمر مهم لأنَّه يحمل النهضة الحقيقية للمسرح، لاستيعابه النجوم والنجاح، والأجور العالية، لافتاً إلى أنَّ هذه الانتعاشة ستكون سبباً في تشجيع كثير من الفرق والفنانين للاتجاه للمسرح بكثافة.

ويُقدِّم «مسرح الطليعة»، عرض «سجن اختياري» بقاعة «صلاح عبد الصبور»، تأليف محمود جمال حديني، وإخراج باسم كرم، ومسرحية «متولي وشفيقة»، بقاعة «زكي طليمات»، تأليف محمد علي إبراهيم، وإخراج أمير اليماني.

وتعرض فرقة «مسرح الغد» مسرحية «أداجيو... اللحن الأخير»، تأليف وإعداد وإخراج السعيد منسي، عن رواية للأديب إبراهيم عبد المجيد، وتُقدِّم فرقة «مسرح الإسكندرية»، عرض «حازم حاسم جداً»، على مسرح «ليسيه الحرية»، بمدينة الإسكندرية، تأليف وليد يوسف، وإخراج محمد مرسي.

ويستعد «مسرح القاهرة للعرائس»، لعرض «كلمة مرور» أداء صوتي لكل من حمزة العيلي، وعلاء زينهم، وغيرهما، وإخراج سحر منصور، كما تُعرَض على خشبة مسرح «متروبول» بـ«المسرح القومي للأطفال»، مسرحية «لعب ولعب»، تأليف وإخراج الدكتور حسام عطا.

مسرحية «ماتصغروناش» بموسم عيد الأضحى (فيسبوك)

وعلى مسرح «البالون»، تُعرَض مسرحية «غرام في الكرنك»، رؤية وإخراج تامر عبد المنعم، ويستقبل مسرح «الهناجر»، عرض «زائد واحد»، بقيادة المخرج شادي سرور، وإخراج محمود فؤاد صدقي.

وبالقطاع الخاص، يستعد الفنان أكرم حسني لتقديم مسرحية «ماتصغروناش»، على أحد المسارح الخاصة، بعد عرضها في «موسم الرياض»، ويشاركه البطولة بيومي فؤاد، من تأليف ضياء محمد، وإخراج وليد طلعت، بخلاف المسرحية الموسيقية «فرايداي»، كتابة وإخراج أحمد البوهي، والتي بدأت عروضها أخيراً.

في المقابل، يشهد الموسم الحالي عروضاً سينمائية بدأت قبل أيام، من بينها فيلم «سفن دوغز» من بطولة كريم عبد العزيز وأحمد عز بمشاركات عربية وعالمية متنوعة، وفيلم «أسد» من بطولة محمد رمضان، وفيلم «إذما» بطولة أحمد داود وسلمى أبوضيف، وفيلم «الكلام على إيه» بطولة أحمد حاتم وآية سماحة ومصطفى غريب وجيهان الشماشرجي.


مقالات ذات صلة

مسرحية «بادينغتون» الموسيقية تحمل القصة البريطانية لجمهور أميركي

يوميات الشرق مسرحية «بادينغتون» في عروضها بلندن (موقع المسرحية)

مسرحية «بادينغتون» الموسيقية تحمل القصة البريطانية لجمهور أميركي

تُعيد المسرحية سرد القصص البريطانية المحبوبة والخالدة عن دب بيروفي لطيف ومهذب ومحب لمربى البرتقال، تبنَّته عائلة عثرت عليه في محطة قطار بعد وصوله إلى لندن.

مايكل بولسون (نيويورك)
يوميات الشرق جانب من العرض المسرحي الغنائي «ساعة حظ» (وزارة الثقافة المصرية)

«ساعة حظ» يجدد سيرة المسرح الغنائي المصري من الأربعينات

تستعيد فرقة مسرح الشباب التابعة للبيت الفني للمسرح بمصر نمط المسرحية الغنائية من خلال العرض المسرحي «ساعة حظ».

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق «الملك لير» قدم في أكثر من موسم عرض (البيت الفني للمسرح)

المسرح المصري لجذب الجمهور بأعمال «تراثية» وأسعار رمزية

تشهد المسارح التابعة للدولة في مصر طفرة في العروض التي تقدمها، ويحمل بعضها طابعاً تراثياً أو كلاسيكياً، وتُطرح تذاكرها بأسعار رمزية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق تدور أحداث «أعمدة المجتمع» في باحات الجامعة الأميركية (لوسيان بو رجيلي)

«أعمدة المجتمع» عندما يصبح النفاق والزيف تقليداً لدى أهل السلطة

في كل مرة يدعو فيها المخرج لوسيان بو رجيلي إلى عرض مسرحي في حرم الجامعة الأميركية ببيروت، لا بدّ أن تتوقّع خوض تجربة فنية لا تشبه غيرها.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الأم وابنها في البيت الذي خرجت منه الحكاية (محترف أدهم الدمشقي)

«صاج» أدهم الدمشقي... مسرح مكتوب على جدران البيت

المسرح قد يولد أحياناً من مائدة. من كرسي. من إبريق ماء يغلي على الغاز...

فاطمة عبد الله (بيروت)

كيف يؤثر الإفراط في استخدام وسائل التواصل على الذاكرة؟

امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)
امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)
TT

كيف يؤثر الإفراط في استخدام وسائل التواصل على الذاكرة؟

امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)
امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)

في عصر تتدفق فيه المعلومات بلا توقف، أصبح النسيان شكوى شائعة بين كثيرين، حتى بين الشباب. فقد تجد نفسك تدخل غرفة وتنسى سبب دخولك، أو تعجز عن تذكر اسم شخص قابلته للتو، أو مهمة ناقشتها في اجتماع، بل وربما مكان مفاتيحك أو محفظتك. هذه المواقف اليومية قد تبدو بسيطة، لكنها تثير تساؤلات متزايدة حول أسباب ضعف الذاكرة، وما إذا كان نمط الحياة الحديث، خاصة الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، يلعب دوراً في ذلك.

في حوارٍ حصري مع موقع «ذا هيلث سايت»، أوضح الدكتور نيتين دانغ، مدير قسم جراحة الأعصاب التداخلية في مستشفى جلين إيجلز باريل بالهند، أن المشكلة لا تكمن في الدماغ بحد ذاته، بل في كونه مُثقلاً بكمّ هائل من المعلومات التي يتعرض لها يومياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فالأجيال الحالية تستهلك كميات من المعلومات تفوق قدرة الدماغ على الاستيعاب والمعالجة.

كيف يؤثر الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي على الدماغ؟

أشار الدكتور دانغ إلى أن منشورات وسائل التواصل الاجتماعي، والإشعارات المتواصلة، ورسائل البريد الإلكتروني، ومقاطع الفيديو، والرسائل النصية، وآخر الأخبار، كلها تتنافس بشكل دائم على جذب انتباه الإنسان. غير أن قِصر مدة الانتباه الناتج عن هذا التدفق المستمر يمنع إعادة برمجة دوائر الذاكرة بشكل فعّال. وعندها، يتصرف الدماغ كما يفعل أي نظام ذكي يتعرض لضغط معلوماتي كبير.

إذ يبدأ الدماغ بالتخلّي عن المعلومات التي يعتقد أنها أقل أهمية. فقد يختفي من ذاكرتك اسم شخص، أو تفاصيل اجتماع، أو مهمة كان من المفترض إنجازها. وعلى الرغم من أن الدماغ يستقبل هذه المعلومات، فإنه لا يمنح نفسه الوقت الكافي لمعالجتها وتخزينها بصورة صحيحة، ما يؤدي إلى عدم انتقالها بكفاءة إلى الذاكرة طويلة الأمد، وفقاً لما أوضحه الطبيب.

وتدعم هذه الرؤية نتائج دراسة حديثة نُشرت في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، حيث أشار الباحثون إلى أن الإفراط في استخدام الوسائط الرقمية قد يؤثر سلباً في الانتباه والذاكرة. وبيّنت الدراسة أن التعرض المستمر للمعلومات الرقمية قد يُسهم في تراجع القدرة على التركيز، ما يجعل من الصعب على الدماغ فرز المعلومات المهمة والاحتفاظ بها. كما أن التنقل المتكرر بين المهام والانقطاعات الرقمية المتواصلة قد يُضعف الأداء الإدراكي مع مرور الوقت.

هل النسيان في الثلاثينيات أمر طبيعي؟

يوضح الخبراء أن هناك عوامل يومية قد تُضعف الذاكرة بوتيرة أسرع مما يعتقد كثيرون، من بينها قلة النوم، والتوتر المزمن، والعادات الرقمية المفرطة مثل تفقد الهاتف عشرات أو حتى مئات المرات يومياً. لذلك، قبل إرجاع مشكلة النسيان إلى التقدم في العمر أو العوامل الوراثية، من المهم مراجعة نمط الحياة.

ويؤكد المختصون أن النسيان المتكرر في الثلاثينيات ليس أمراً طبيعياً، بل قد يكون مؤشراً على إرهاق الدماغ نتيجة الضغوط المستمرة والتعرض المفرط للمحفزات الرقمية.

وللتخفيف من هذه المشكلة، يُنصح بتقليل وقت استخدام الشاشات، وتجنب التصفح المستمر لوسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تخصيص وقت للأنشطة التي تعزز صحة الدماغ. وتشمل هذه الأنشطة قضاء وقت في الطبيعة، وتعلم مهارات أو لغات جديدة، والاستماع إلى موسيقى هادئة، وممارسة هوايات مثل الرسم والتلوين والبستنة، إضافة إلى حل الألغاز وألعاب تنشيط الذاكرة، وهي وسائل فعّالة لدعم التركيز وتحسين الأداء الذهني.


مصر تراهن على تنوع مقوماتها السياحية لاجتذاب الصرب

تراهن مصر على السياحة الثقافية وأنماط أخرى لجذب السائحين (وزارة السياحة والآثار)
تراهن مصر على السياحة الثقافية وأنماط أخرى لجذب السائحين (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر تراهن على تنوع مقوماتها السياحية لاجتذاب الصرب

تراهن مصر على السياحة الثقافية وأنماط أخرى لجذب السائحين (وزارة السياحة والآثار)
تراهن مصر على السياحة الثقافية وأنماط أخرى لجذب السائحين (وزارة السياحة والآثار)

تراهن مصر على التنوع في مقوماتها السياحية لاجتذاب السائحين، ولا سيما زيادة الحركة السياحية الوافدة من صربيا إلى مصر، حيث تمت مناقشة مقترح إمكانية تشغيل خط طيران مباشر بين القاهرة والعاصمة الصربية بلغراد، بما يُسهم في تنشيط حركة السياحة بين البلدين.

واقترح وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، الاستفادة من الأفلام الترويجية الجديدة التي أعدّتها الوزارة للتعريف بالمنتجات والأنماط السياحية المختلفة بالمقصد السياحي المصري، وعرضها ضمن الفعاليات المصاحبة لمعرض «إكسبو 2027» الذي تستضيفه بلغراد خلال الفترة من مايو (أيار) إلى أغسطس (آب) 2027، وتشارك مصر بجناح فيه.

ولفت فتحي خلال لقائه مع رئيس الوزراء الصربي، ديورو ماتسوت، الذي يزور مصر راهناً إلى دراسة إقامة نموذج متحف مصغر للمتحف المصري الكبير بالجناح المصري المُشارك بالمعرض، يضم عدداً من المستنسخات الأثرية، من بينها مستنسخات من كنوز الملك توت عنخ آمون، ضمن الأنشطة الترويجية المقترحة. بعد مناقشة الطرفين إمكانية مشاركة وزارة السياحة والآثار ضمن الجناح المصري المشارك بالمعرض، بما يسهم في إبراز المقومات السياحية والأثرية الفريدة التي يتمتع بها المقصد السياحي المصري.

كما تم استعراض عدد من المقترحات الخاصة بتنظيم فعاليات ثقافية وسياحية على هامش المعرض، من بينها إمكانية إقامة معرض أثري مؤقت، إلى جانب تنظيم أنشطة وفعاليات تبرز تنوع المنتجات والأنماط السياحية التي تتميز بها مصر، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار، الثلاثاء.

رئيس وزراء صربيا في زيارة لجناح توت عنخ آمون بالمتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ونظّمت مصر خلال السنوات الماضية العديد من المعارض الأثرية المؤقتة بالخارج في العديد من دول العالم، للترويج للسياحة الثقافية في مصر، ومن بينها معارض «رمسيس وذهب الفراعنة»، و«توت عنخ آمون... كنوز الفرعون الذهبي»، و«قمة الهرم... حضارة مصر القديمة». وشهدت إقبالاً على زيارتها بأعداد مليونية خلال فترات مختلفة.

وناقش الجانبان إمكانية تنظيم فعاليات بالمتحف القومي في صربيا للتعريف بالحضارة المصرية وتاريخها العريق، بما يسهم في تعميق معرفة الشعب الصربي بالمقومات الحضارية والثقافية التي تتمتع بها مصر، والترويج لما تزخر به من منتجات سياحية متنوعة تتجاوز السياحة الشاطئية لتشمل السياحة الثقافية والأثرية وغيرهما من الأنماط السياحية المتعددة.

وتراهن مصر على تنوع الأنماط والمنتجات السياحية بها، وهو ما أبرزته ضمن حملة ترويجية عالمية تحت عنوان «مصر... تنوع لا يضاهى»، أشارت من خلالها إلى العديد من المقومات السياحية والأنماط المختلفة، مثل السياحة الثقافية والشاطئية والعلاجية والاستشفائية والترفيهية والدينية والرياضية وسياحة السفاري والمؤتمرات.

وأشار رئيس الوزراء الصربي إلى اهتمام بلاده بتعزيز التعاون مع مصر في مجال السياحة الاستشفائية، والاستفادة من المقومات التي تتمتع بها مصر في هذا المجال، بما يتيح للسائح الصربي الاستمتاع بتجربة سياحية متكاملة تجمع بين الاستشفاء ومختلف الأنشطة والمنتجات السياحية. وكان ماتسوت قام بزيارة المتحف المصري الكبير مع الوفد المرافق له، وأبدوا إعجابهم بما شاهدوه من ثراء أثري متميز لمقتنيات المتحف، كما أثنوا على تميز سيناريو العرض المتحفي وحداثة أساليب تقديمه، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار.

تعاون سياحي بين مصر وصربيا (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ الخبير السياحي المصري، يمن الطرانيسي، بحث تسيير خط طيران مباشر بين القاهرة وبلغراد «خطوة استراتيجية لتعزيز الحركة السياحية بين مصر وصربيا، خصوصاً في ظل الاستعدادات لاستضافة بلغراد لمعرض (إكسبو 2027)، الذي يتوقع أن يجذب ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «من ناحية أخرى، يوفر الربط الجوي المباشر سهولة أكبر في التنقل، ويقلل زمن الرحلة، ما يسهم في زيادة تدفقات السياح الصرب إلى المقاصد المصرية».

وتراهن مصر على قطاع السياحة كأحد مصادر الدخل القومي، ووصلت إلى أعداد قياسية في جذب السائحين خلال العامين الماضيين، حيث وصل عدد السائحين إلى أكثر من 19 مليون سائح عام 2025، وهناك خطة لزيادة العدد وجذب 30 مليون سائح بحلول عام 2030، وفق تصريحات سابقة لوزير السياحة والآثار.

ولفت الطرانيسي إلى «رهان مصر على تنوع منتجها السياحي الفريد الذي يجمع بين السياحة الثقافية والأثرية والشاطئية والعلاجية والدينية، بما يلبي اهتمامات شرائح مختلفة من السائحين الصرب، كما أن تعزيز التعاون السياحي بين البلدين يفتح آفاقاً جديدة للترويج المتبادل والاستفادة من الزخم الدولي لمعرض (إكسبو 2027). ومن ثم، فإن هذا التوجه لا يدعم نمو السياحة الوافدة إلى مصر فقط، بل يعزز أيضاً العلاقات الاقتصادية والثقافية بين البلدين».


هل هذا الصديق يهتم حقاً بمصلحتك؟ علامات تكشف عن النيات الخفية في العلاقات

هل صديقك «يضع مصلحتك في قلب اهتمامه» (بكسلز)
هل صديقك «يضع مصلحتك في قلب اهتمامه» (بكسلز)
TT

هل هذا الصديق يهتم حقاً بمصلحتك؟ علامات تكشف عن النيات الخفية في العلاقات

هل صديقك «يضع مصلحتك في قلب اهتمامه» (بكسلز)
هل صديقك «يضع مصلحتك في قلب اهتمامه» (بكسلز)

ليست من السهل دائماً معرفة ما إذا كان الأصدقاء أو الشركاء أو حتى أفراد العائلة وزملاء العمل يقفون إلى جانبك حقاً، أم إنهم يتحركون بدوافع شخصية تخدم مصالحهم فقط. فالتعقيدات الإنسانية، وتعدد الأجندات الشخصية، وحتى أشكال الخداع، تجعل من الصعب التمييز بين من يدعمك حقاً ومن يستغلك.

وتوضح الاختصاصية الاجتماعية، كيلسي غونينغ، أن وجود شخص «يضع مصلحتك في قلب اهتمامه» يعني أنه يهتم فعلاً برفاهك ويعطي أولوية لاحتياجاتك ورغباتك، مشيرة إلى أن هذا النوع من الأشخاص يتصرف بدافع دعمك وتحقيق منفعتك، وليس من أجل مكاسب شخصية، وفق ما نشر موقع «فيريويل مايند».

وتضيف أن سلوكه يعكس التزاماً بتطورك وسعادتك ونجاحك، مع احترام عميق لقيمك وقراراتك.

عندما لا يكون الشخص في صفك

في بيئة العمل مثلاً، قد يبدو التعاون في البداية مثالياً، حيث يتشارك الزملاء الحماس والخطط، لكن الصورة قد تتغير لاحقاً عندما يبدأ أحد الأطراف التملص من الالتزامات، أو تجاهل المواعيد النهائية، أو حتى إرجاع إنجازات الآخرين إلى نفسه، في محاولة لإبراز نفسه عنصراً أساسياً في المشروع.

وتشير غونينغ إلى أن إدراك النيات الحقيقية للآخرين ليس أمراً سهلاً؛ إذ يمكن أن تُخفى الدوافع الحقيقية وراء عوامل مثل المصالح الشخصية أو الديناميات الاجتماعية أو حتى التلاعب العاطفي.

كيف تكتشف أن الشخص لا يدعمك فعلاً؟

قد يبدو بعض الأشخاص داعمين ظاهرياً، لكن فهم طبيعة العلاقة يتطلب النظر أعمق من السلوك السطحي. ومن أبرز العلامات التي قد تكشف عن غياب الدعم الحقيقي:

- عدم الاستماع الجيد

الشخص الداعم فعلاً يُظهر اهتماماً حقيقياً بما تقوله، ويستمع لك دون مقاطعة أو تقليل من مشاعرك؛ مما يعكس احترامه احتياجاتك وتجاربك.

- الكذب والمراوغة

من الصعب بناء علاقة صحية بشخص لا يمكن الوثوق به، فالكذب غالباً ما يكون سلوكاً يخدم المصلحة الشخصية على حساب الطرف الآخر.

- السلوك الأناني

إذا كانت القرارات دائماً بشأن رغبات الطرف الآخر فقط، دون مراعاة مشاعرك أو احتياجاتك، فقد يكون ذلك مؤشراً على غياب الدعم الحقيقي.

- دعم غير ثابت

الوعود غير الملتزَمة أو التراجع المتكرر عن المساندة قد يشيران إلى ضعف في المسؤولية وعدم أولوية احتياجاتك.

- عدم احترام الحدود

العلاقات الصحية تقوم على احترام الحدود الشخصية، وعدم الضغط على الآخرين لاتخاذ قرارات غير مريحة لهم أو مخالفة لقيمهم.

أثر العلاقات الداعمة على الصحة النفسية

العلاقات التي تقوم على الدعم الحقيقي تسهم في تعزيز الثقة بالنفس وتحسين تقدير الذات، كما تساعد على زيادة القدرة على التكيف مع الضغوط النفسية وبناء المرونة العاطفية.

ويشير مختصون إلى أن هذا النوع من العلاقات قد يسهم أيضاً في تعزيز النمو الشخصي وتحقيق الأهداف، إضافة إلى تقليل مستويات القلق والاكتئاب وتحسين الاستقرار النفسي.

في المقابل، فإن العلاقات التي تفتقر إلى النيات الصادقة قد تؤدي إلى مشاعر القلق والحزن والغضب، وتؤثر سلباً على الصحة النفسية والاستقرار العاطفي؛ مما يجعل الوعي بطبيعة العلاقات خطوة أساسية للحفاظ على توازن صحي في الحياة الاجتماعية.