اتهام نادٍ مصري بـ«العنصرية» بسبب قواعد دخول «المُربيات»

يفرض عليهن ارتداء زي خاص للسماح بالدخول

فرض نادٍ مصري زيّاً محدداً للمربيات أثار جدلاً في مصر (صفحة النادي على «فيسبوك»)
فرض نادٍ مصري زيّاً محدداً للمربيات أثار جدلاً في مصر (صفحة النادي على «فيسبوك»)
TT

اتهام نادٍ مصري بـ«العنصرية» بسبب قواعد دخول «المُربيات»

فرض نادٍ مصري زيّاً محدداً للمربيات أثار جدلاً في مصر (صفحة النادي على «فيسبوك»)
فرض نادٍ مصري زيّاً محدداً للمربيات أثار جدلاً في مصر (صفحة النادي على «فيسبوك»)

واجه نادٍ اجتماعي مصري اتهامات بـ«العنصرية» و«التمييز» بسبب قواعد دخول المربيات، على خلفية واقعة منع مربية نيجيرية من الدخول لحضور حفل عيد ميلاد مع الأطفال الذين ترعاهم، حيث يفرض النادي عليهن ارتداء زي خاص للسماح لهن بالدخول، ما أثار جدلاً واسعاً.

وبدأت تفاصيل الواقعة بمنشور لأحد الآباء، عبر حسابه الشخصي، تحدث فيه أنه ذهب إلى نادي «هليوبوليس الرياضي» (شرق القاهرة) لحضور أطفاله حفل عيد ميلاد خاصاً بأصدقائهم، حيث فوجئ بأمن النادي يطلب منه أن ترتدي مربية أطفاله النيجيرية «بالطو أبيض»، باعتباره جزءاً من قواعد النادي الخاصة بالمربيات.

وأشار صاحب المنشور إلى أنه حاول تجاوز الأمر باعتبار المربية «واحدة من العائلة»، إلا أنه فوجئ برفض دخولها دون الزيّ المخصص، معتبراً أن ما حدث يحمل «تمييزاً وعنصرية» ضدها، حسب وصفه.

وأكد أنه اضطر لشراء «بالطو» للمربية، لكنه فوجئ بعدها بمنعها من الوجود داخل منطقة حمام السباحة، على الرغم من أنها، حسب قوله: «لم تكن تعتزم النزول للحمام، بل موجودة لرعاية الأطفال».

ووسط جدل اجتماعي، نقلت وسائل إعلام محلية، الثلاثاء، عن المدير التنفيذي للنادي ماجد الغندور، تعليقاً طالب فيه بالتواصل مع صاحب حفل عيد الميلاد وإبلاغه بأن صاحب المنشور «لن يُسمح له بدخول النادي نهائياً»، مع «احتفاظ النادي بحقّه القانوني حيال هذا الكلام»، الذي اعتبره النادي «إساءة».

نادي هليوبوليس الرياضي (صفحة النادي على «فيسبوك»)

ومع تصاعد الجدل، أكّد نادي «هليوبوليس الرياضي»، في بيان رسمي، الثلاثاء، أن ما وصفه صاحب المنشور بـ«العبث» هو جزء من «تقاليد وقواعد النادي المطبقة على الجميع دون استثناء». بحسب وسائل إعلام محلية.

ويرى أستاذ الاجتماع الدكتور سعيد صادق، أن الواقعة تحمل «تمييزاً» و«عنصرية». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» قائلاً إن «كثيراً من النوادي (الراقية) في مصر تفرض على المربيات والخادمات ارتداء زي محدد لأسباب أمنية تتعلق بالوقاية لضمان سلامة الأطفال ومنع أي ممارسات غير قانونية، مثل سرقة متعلقات أو غيره، كما تفرض منع وجودهن في بعض الأماكن الخاصة بالأعضاء، مثل حمام السباحة»، مؤكداً أنه رغم ذلك تحمل قواعد هذه النوادي «طبقية وتمييزاً اجتماعياً».

وأوضح نادي «هليوبوليس»، في بيانه، أن «للمربيات أماكن مخصصة داخل النادي»، وأن الهدف من ارتداء «البالطو الأبيض» هو «تمييز الوظائف المختلفة داخل المكان، تماماً مثل أفراد الأمن أو العاملين»، نافياً أن يكون الأمر مرتبطاً بأي «تمييز أو عنصرية». وأضاف البيان أن «النظام في الأماكن الراقية لا يجب أن يثير غضب أحد»، مؤكداً إصدار قرار بمنع «صاحب المنشور من دخول النادي نهائياً».

وأثارت الواقعة جدلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، واعتبر بعض المتابعين أن القواعد المنظمة لوجود المربيات داخل الأندية الخاصة أمر طبيعي ومتبع في أماكن عديدة، بينما رأى آخرون أن طريقة تطبيق القواعد واللغة المستخدمة في الردود حملت قدراً من التمييز. ودافع بعض المتابعين عن «حقّ النادي في فرض لوائحه الداخلية على الأعضاء والضيوف».

وقبل أقل من نحو أسبوعين أثارت واقعة منع مجموعة من الأشخاص حضور العرض الخاص بإحدى دور العرض لفيلم «أسد» الذي يقوم ببطولته محمد رمضان بسبب ارتدائهم «الجلباب الصعيدي» غضب صناع الفيلم، بينهم نجمه محمد رمضان، ومخرجه محمد دياب، كما تقدم عضو مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) أحمد البرلسي، بطلب إحاطة حينها، وصف فيه ما حدث بأنه «تمييز ضد المواطنين».

قواعد نادي هليوبوليس الرياضي أثارت تبايناً (صفحة النادي على «فيسبوك»)

ويعتقد الدكتور سعيد صادق أن «فرض زيّ محدد عند دخول بعض الأماكن أو المناسبات، قد يكون أمراً مقبولاً اجتماعياً، ولا يحمل أي شبهة تمييز، مثل حفلات دار الأوبرا، والمهرجانات السينمائية، أو العزاء، لكن التوسع في فرض أزياء محددة بلا مبرر يشكل تمييزاً اجتماعياً غير مقبول». وفق وصفه.

في المقابل، قال عضو مجلس النواب محمود عصام لـ«الشرق الأوسط» إن من حق أي مكان، سواء نادٍ أو دار سينما وغيرهما أن يضع قواعد منظمة لدخوله، بما في ذلك الالتزام بزي محدد، وهو أمر لا ينطوي على أي تمييز، مؤكداً أن «واقعة النادي لديها أبعاد أمنية تهدف إلى الحفاظ على سلامة الأطفال والأعضاء بشكل عام، ولا تنطوي على أي تمييز أو عنصرية» على حد تعبيره.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: الإيفواري ديوماندي يوجه رسالة مؤثرة إلى شقيقته الراحلة

رياضة عالمية يان ديوماندي (أ.ب)

مونديال 2026: الإيفواري ديوماندي يوجه رسالة مؤثرة إلى شقيقته الراحلة

وجه الإيفواري يان ديوماندي رسالة مؤثرة إلى شقيقته روكسان التي توفيت العام الماضي عن عمر 15 عاماً، نشرت خلال كأس العالم لكرة القدم، اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
رياضة عالمية كوكو غوف (رويترز)

دورة برلين: غوف تسقط عند الحاجز الأول

انتهى مشوار الأميركية كوكو غوف، المصنفة سابعة عالمياً، عند الحاجز الأول بسقوطها أمام الإسبانية باولا بادوسا 6-1 و3-6 و2-6 الخميس في الدور الثاني لدورة برلين.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية فلورنتينو بيريز (أ.ف.ب)

ريال مدريد يطلب من «ويفا» إعادة ملاحقة برشلونة في «قضية نيغريرا»

طلب ريال مدريد الإسباني من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) إعادة فتح إجراءاته التأديبية ضد غريمه التقليدي برشلونة فيما يعرف بـ«قضية نيغريرا».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دي مينو (إ.ب.أ)

دورة كوينز: دي مينو يتأهل إلى دور الثمانية بسهولة

تأهل أليكس دي مينو بسهولة إلى دور الثمانية في دورة كوينز للتنس، الأربعاء، بعد فوزه على الكندي دينيس شابوفالوف، ليضرب موعداً مع الأميركي براندون ناكاشيما.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية هوانغ إنبيوم (رويترز)

كأس العالم 2026: الكوري هوانغ إنبيوم مزيج من مودريتش ولاودروب

تألق النجم الكوري الجنوبي هوانغ إنبيوم بشكل لافت في بطولة كأس العالم الحالية المقامة في أميركا الشمالية حيث نجح في قيادة منتخب بلاده لتحقيق فوز مثير.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)

كيف يؤثر الإفراط في استخدام وسائل التواصل على الذاكرة؟

امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)
امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)
TT

كيف يؤثر الإفراط في استخدام وسائل التواصل على الذاكرة؟

امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)
امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)

في عصر تتدفق فيه المعلومات بلا توقف، أصبح النسيان شكوى شائعة بين كثيرين، حتى بين الشباب. فقد تجد نفسك تدخل غرفة وتنسى سبب دخولك، أو تعجز عن تذكر اسم شخص قابلته للتو، أو مهمة ناقشتها في اجتماع، بل وربما مكان مفاتيحك أو محفظتك. هذه المواقف اليومية قد تبدو بسيطة، لكنها تثير تساؤلات متزايدة حول أسباب ضعف الذاكرة، وما إذا كان نمط الحياة الحديث، خاصة الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، يلعب دوراً في ذلك.

في حوارٍ حصري مع موقع «ذا هيلث سايت»، أوضح الدكتور نيتين دانغ، مدير قسم جراحة الأعصاب التداخلية في مستشفى جلين إيجلز باريل بالهند، أن المشكلة لا تكمن في الدماغ بحد ذاته، بل في كونه مُثقلاً بكمّ هائل من المعلومات التي يتعرض لها يومياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فالأجيال الحالية تستهلك كميات من المعلومات تفوق قدرة الدماغ على الاستيعاب والمعالجة.

كيف يؤثر الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي على الدماغ؟

أشار الدكتور دانغ إلى أن منشورات وسائل التواصل الاجتماعي، والإشعارات المتواصلة، ورسائل البريد الإلكتروني، ومقاطع الفيديو، والرسائل النصية، وآخر الأخبار، كلها تتنافس بشكل دائم على جذب انتباه الإنسان. غير أن قِصر مدة الانتباه الناتج عن هذا التدفق المستمر يمنع إعادة برمجة دوائر الذاكرة بشكل فعّال. وعندها، يتصرف الدماغ كما يفعل أي نظام ذكي يتعرض لضغط معلوماتي كبير.

إذ يبدأ الدماغ بالتخلّي عن المعلومات التي يعتقد أنها أقل أهمية. فقد يختفي من ذاكرتك اسم شخص، أو تفاصيل اجتماع، أو مهمة كان من المفترض إنجازها. وعلى الرغم من أن الدماغ يستقبل هذه المعلومات، فإنه لا يمنح نفسه الوقت الكافي لمعالجتها وتخزينها بصورة صحيحة، ما يؤدي إلى عدم انتقالها بكفاءة إلى الذاكرة طويلة الأمد، وفقاً لما أوضحه الطبيب.

وتدعم هذه الرؤية نتائج دراسة حديثة نُشرت في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، حيث أشار الباحثون إلى أن الإفراط في استخدام الوسائط الرقمية قد يؤثر سلباً في الانتباه والذاكرة. وبيّنت الدراسة أن التعرض المستمر للمعلومات الرقمية قد يُسهم في تراجع القدرة على التركيز، ما يجعل من الصعب على الدماغ فرز المعلومات المهمة والاحتفاظ بها. كما أن التنقل المتكرر بين المهام والانقطاعات الرقمية المتواصلة قد يُضعف الأداء الإدراكي مع مرور الوقت.

هل النسيان في الثلاثينيات أمر طبيعي؟

يوضح الخبراء أن هناك عوامل يومية قد تُضعف الذاكرة بوتيرة أسرع مما يعتقد كثيرون، من بينها قلة النوم، والتوتر المزمن، والعادات الرقمية المفرطة مثل تفقد الهاتف عشرات أو حتى مئات المرات يومياً. لذلك، قبل إرجاع مشكلة النسيان إلى التقدم في العمر أو العوامل الوراثية، من المهم مراجعة نمط الحياة.

ويؤكد المختصون أن النسيان المتكرر في الثلاثينيات ليس أمراً طبيعياً، بل قد يكون مؤشراً على إرهاق الدماغ نتيجة الضغوط المستمرة والتعرض المفرط للمحفزات الرقمية.

وللتخفيف من هذه المشكلة، يُنصح بتقليل وقت استخدام الشاشات، وتجنب التصفح المستمر لوسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تخصيص وقت للأنشطة التي تعزز صحة الدماغ. وتشمل هذه الأنشطة قضاء وقت في الطبيعة، وتعلم مهارات أو لغات جديدة، والاستماع إلى موسيقى هادئة، وممارسة هوايات مثل الرسم والتلوين والبستنة، إضافة إلى حل الألغاز وألعاب تنشيط الذاكرة، وهي وسائل فعّالة لدعم التركيز وتحسين الأداء الذهني.


مصر تراهن على تنوع مقوماتها السياحية لاجتذاب الصرب

تراهن مصر على السياحة الثقافية وأنماط أخرى لجذب السائحين (وزارة السياحة والآثار)
تراهن مصر على السياحة الثقافية وأنماط أخرى لجذب السائحين (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر تراهن على تنوع مقوماتها السياحية لاجتذاب الصرب

تراهن مصر على السياحة الثقافية وأنماط أخرى لجذب السائحين (وزارة السياحة والآثار)
تراهن مصر على السياحة الثقافية وأنماط أخرى لجذب السائحين (وزارة السياحة والآثار)

تراهن مصر على التنوع في مقوماتها السياحية لاجتذاب السائحين، ولا سيما زيادة الحركة السياحية الوافدة من صربيا إلى مصر، حيث تمت مناقشة مقترح إمكانية تشغيل خط طيران مباشر بين القاهرة والعاصمة الصربية بلغراد، بما يُسهم في تنشيط حركة السياحة بين البلدين.

واقترح وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، الاستفادة من الأفلام الترويجية الجديدة التي أعدّتها الوزارة للتعريف بالمنتجات والأنماط السياحية المختلفة بالمقصد السياحي المصري، وعرضها ضمن الفعاليات المصاحبة لمعرض «إكسبو 2027» الذي تستضيفه بلغراد خلال الفترة من مايو (أيار) إلى أغسطس (آب) 2027، وتشارك مصر بجناح فيه.

ولفت فتحي خلال لقائه مع رئيس الوزراء الصربي، ديورو ماتسوت، الذي يزور مصر راهناً إلى دراسة إقامة نموذج متحف مصغر للمتحف المصري الكبير بالجناح المصري المُشارك بالمعرض، يضم عدداً من المستنسخات الأثرية، من بينها مستنسخات من كنوز الملك توت عنخ آمون، ضمن الأنشطة الترويجية المقترحة. بعد مناقشة الطرفين إمكانية مشاركة وزارة السياحة والآثار ضمن الجناح المصري المشارك بالمعرض، بما يسهم في إبراز المقومات السياحية والأثرية الفريدة التي يتمتع بها المقصد السياحي المصري.

كما تم استعراض عدد من المقترحات الخاصة بتنظيم فعاليات ثقافية وسياحية على هامش المعرض، من بينها إمكانية إقامة معرض أثري مؤقت، إلى جانب تنظيم أنشطة وفعاليات تبرز تنوع المنتجات والأنماط السياحية التي تتميز بها مصر، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار، الثلاثاء.

رئيس وزراء صربيا في زيارة لجناح توت عنخ آمون بالمتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ونظّمت مصر خلال السنوات الماضية العديد من المعارض الأثرية المؤقتة بالخارج في العديد من دول العالم، للترويج للسياحة الثقافية في مصر، ومن بينها معارض «رمسيس وذهب الفراعنة»، و«توت عنخ آمون... كنوز الفرعون الذهبي»، و«قمة الهرم... حضارة مصر القديمة». وشهدت إقبالاً على زيارتها بأعداد مليونية خلال فترات مختلفة.

وناقش الجانبان إمكانية تنظيم فعاليات بالمتحف القومي في صربيا للتعريف بالحضارة المصرية وتاريخها العريق، بما يسهم في تعميق معرفة الشعب الصربي بالمقومات الحضارية والثقافية التي تتمتع بها مصر، والترويج لما تزخر به من منتجات سياحية متنوعة تتجاوز السياحة الشاطئية لتشمل السياحة الثقافية والأثرية وغيرهما من الأنماط السياحية المتعددة.

وتراهن مصر على تنوع الأنماط والمنتجات السياحية بها، وهو ما أبرزته ضمن حملة ترويجية عالمية تحت عنوان «مصر... تنوع لا يضاهى»، أشارت من خلالها إلى العديد من المقومات السياحية والأنماط المختلفة، مثل السياحة الثقافية والشاطئية والعلاجية والاستشفائية والترفيهية والدينية والرياضية وسياحة السفاري والمؤتمرات.

وأشار رئيس الوزراء الصربي إلى اهتمام بلاده بتعزيز التعاون مع مصر في مجال السياحة الاستشفائية، والاستفادة من المقومات التي تتمتع بها مصر في هذا المجال، بما يتيح للسائح الصربي الاستمتاع بتجربة سياحية متكاملة تجمع بين الاستشفاء ومختلف الأنشطة والمنتجات السياحية. وكان ماتسوت قام بزيارة المتحف المصري الكبير مع الوفد المرافق له، وأبدوا إعجابهم بما شاهدوه من ثراء أثري متميز لمقتنيات المتحف، كما أثنوا على تميز سيناريو العرض المتحفي وحداثة أساليب تقديمه، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار.

تعاون سياحي بين مصر وصربيا (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ الخبير السياحي المصري، يمن الطرانيسي، بحث تسيير خط طيران مباشر بين القاهرة وبلغراد «خطوة استراتيجية لتعزيز الحركة السياحية بين مصر وصربيا، خصوصاً في ظل الاستعدادات لاستضافة بلغراد لمعرض (إكسبو 2027)، الذي يتوقع أن يجذب ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «من ناحية أخرى، يوفر الربط الجوي المباشر سهولة أكبر في التنقل، ويقلل زمن الرحلة، ما يسهم في زيادة تدفقات السياح الصرب إلى المقاصد المصرية».

وتراهن مصر على قطاع السياحة كأحد مصادر الدخل القومي، ووصلت إلى أعداد قياسية في جذب السائحين خلال العامين الماضيين، حيث وصل عدد السائحين إلى أكثر من 19 مليون سائح عام 2025، وهناك خطة لزيادة العدد وجذب 30 مليون سائح بحلول عام 2030، وفق تصريحات سابقة لوزير السياحة والآثار.

ولفت الطرانيسي إلى «رهان مصر على تنوع منتجها السياحي الفريد الذي يجمع بين السياحة الثقافية والأثرية والشاطئية والعلاجية والدينية، بما يلبي اهتمامات شرائح مختلفة من السائحين الصرب، كما أن تعزيز التعاون السياحي بين البلدين يفتح آفاقاً جديدة للترويج المتبادل والاستفادة من الزخم الدولي لمعرض (إكسبو 2027). ومن ثم، فإن هذا التوجه لا يدعم نمو السياحة الوافدة إلى مصر فقط، بل يعزز أيضاً العلاقات الاقتصادية والثقافية بين البلدين».


هل هذا الصديق يهتم حقاً بمصلحتك؟ علامات تكشف عن النيات الخفية في العلاقات

هل صديقك «يضع مصلحتك في قلب اهتمامه» (بكسلز)
هل صديقك «يضع مصلحتك في قلب اهتمامه» (بكسلز)
TT

هل هذا الصديق يهتم حقاً بمصلحتك؟ علامات تكشف عن النيات الخفية في العلاقات

هل صديقك «يضع مصلحتك في قلب اهتمامه» (بكسلز)
هل صديقك «يضع مصلحتك في قلب اهتمامه» (بكسلز)

ليست من السهل دائماً معرفة ما إذا كان الأصدقاء أو الشركاء أو حتى أفراد العائلة وزملاء العمل يقفون إلى جانبك حقاً، أم إنهم يتحركون بدوافع شخصية تخدم مصالحهم فقط. فالتعقيدات الإنسانية، وتعدد الأجندات الشخصية، وحتى أشكال الخداع، تجعل من الصعب التمييز بين من يدعمك حقاً ومن يستغلك.

وتوضح الاختصاصية الاجتماعية، كيلسي غونينغ، أن وجود شخص «يضع مصلحتك في قلب اهتمامه» يعني أنه يهتم فعلاً برفاهك ويعطي أولوية لاحتياجاتك ورغباتك، مشيرة إلى أن هذا النوع من الأشخاص يتصرف بدافع دعمك وتحقيق منفعتك، وليس من أجل مكاسب شخصية، وفق ما نشر موقع «فيريويل مايند».

وتضيف أن سلوكه يعكس التزاماً بتطورك وسعادتك ونجاحك، مع احترام عميق لقيمك وقراراتك.

عندما لا يكون الشخص في صفك

في بيئة العمل مثلاً، قد يبدو التعاون في البداية مثالياً، حيث يتشارك الزملاء الحماس والخطط، لكن الصورة قد تتغير لاحقاً عندما يبدأ أحد الأطراف التملص من الالتزامات، أو تجاهل المواعيد النهائية، أو حتى إرجاع إنجازات الآخرين إلى نفسه، في محاولة لإبراز نفسه عنصراً أساسياً في المشروع.

وتشير غونينغ إلى أن إدراك النيات الحقيقية للآخرين ليس أمراً سهلاً؛ إذ يمكن أن تُخفى الدوافع الحقيقية وراء عوامل مثل المصالح الشخصية أو الديناميات الاجتماعية أو حتى التلاعب العاطفي.

كيف تكتشف أن الشخص لا يدعمك فعلاً؟

قد يبدو بعض الأشخاص داعمين ظاهرياً، لكن فهم طبيعة العلاقة يتطلب النظر أعمق من السلوك السطحي. ومن أبرز العلامات التي قد تكشف عن غياب الدعم الحقيقي:

- عدم الاستماع الجيد

الشخص الداعم فعلاً يُظهر اهتماماً حقيقياً بما تقوله، ويستمع لك دون مقاطعة أو تقليل من مشاعرك؛ مما يعكس احترامه احتياجاتك وتجاربك.

- الكذب والمراوغة

من الصعب بناء علاقة صحية بشخص لا يمكن الوثوق به، فالكذب غالباً ما يكون سلوكاً يخدم المصلحة الشخصية على حساب الطرف الآخر.

- السلوك الأناني

إذا كانت القرارات دائماً بشأن رغبات الطرف الآخر فقط، دون مراعاة مشاعرك أو احتياجاتك، فقد يكون ذلك مؤشراً على غياب الدعم الحقيقي.

- دعم غير ثابت

الوعود غير الملتزَمة أو التراجع المتكرر عن المساندة قد يشيران إلى ضعف في المسؤولية وعدم أولوية احتياجاتك.

- عدم احترام الحدود

العلاقات الصحية تقوم على احترام الحدود الشخصية، وعدم الضغط على الآخرين لاتخاذ قرارات غير مريحة لهم أو مخالفة لقيمهم.

أثر العلاقات الداعمة على الصحة النفسية

العلاقات التي تقوم على الدعم الحقيقي تسهم في تعزيز الثقة بالنفس وتحسين تقدير الذات، كما تساعد على زيادة القدرة على التكيف مع الضغوط النفسية وبناء المرونة العاطفية.

ويشير مختصون إلى أن هذا النوع من العلاقات قد يسهم أيضاً في تعزيز النمو الشخصي وتحقيق الأهداف، إضافة إلى تقليل مستويات القلق والاكتئاب وتحسين الاستقرار النفسي.

في المقابل، فإن العلاقات التي تفتقر إلى النيات الصادقة قد تؤدي إلى مشاعر القلق والحزن والغضب، وتؤثر سلباً على الصحة النفسية والاستقرار العاطفي؛ مما يجعل الوعي بطبيعة العلاقات خطوة أساسية للحفاظ على توازن صحي في الحياة الاجتماعية.