«الجهاد» تتجاوب مع الوساطة المصرية... لكن إسرائيل تبقى متأهبة

تل أبيب حذّرت الفصائل من أنها لن تقبل بمبدأ «فصل الجبهات»

حاجز للشرطة الإسرائيلية عند مدخل مستوطنة «ياد موردخاي» قرب حدود غزة أول من أمس (أ.ف.ب)
حاجز للشرطة الإسرائيلية عند مدخل مستوطنة «ياد موردخاي» قرب حدود غزة أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

«الجهاد» تتجاوب مع الوساطة المصرية... لكن إسرائيل تبقى متأهبة

حاجز للشرطة الإسرائيلية عند مدخل مستوطنة «ياد موردخاي» قرب حدود غزة أول من أمس (أ.ف.ب)
حاجز للشرطة الإسرائيلية عند مدخل مستوطنة «ياد موردخاي» قرب حدود غزة أول من أمس (أ.ف.ب)

أبقت إسرائيل، أمس (الأربعاء)، على حالة الاستنفار الأمني في محيط قطاع غزة، على الرغم من إعلان حركة «الجهاد الإسلامي» تجاوبها مع جهود مصرية لتهدئة الموقف بعدما كانت هددت بالتصعيد، رداً على اعتقال قائدها في شمال الضفة الغربية بسام السعدي (61 عاماً) بطريقة وحشية.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة «الجهاد الإسلامي» خالد البطش، أمس، إن الحركة قررت التعاطي إيجاباً مع الجهود المصرية على قاعدة إنهاء الاعتداءات الإسرائيلية وعدم تكرار ما جرى. وكشف عن أن «الاتصالات مع القاهرة لم تتوقف منذ الاعتداء على القيادي بسام السعدي».
وجاء تجاوب «الجهاد» مع الوساطة المصرية بعد توتر شديد وحالة من الاستنفار شهدتها الحدود مع قطاع غزة، بعد تهديدات «سرايا القدس» - الجناح العسكري لـ«الجهاد» بالرد على الاعتداء على السعدي وعائلته واعتقاله بطريقة وحشية في جنين عبر سحله في الشارع وضربه.
ولليوم الثاني على التوالي، قررت إسرائيل الإبقاء على حالة التأهب الأمنية في المنطقة المحيطة بقطاع غزة. ودفعت في ختام جلسة أمنية تقييمية، بنحو 100 جندي احتياط (ثلاث سرايا) لتعزيز فرقة غزة للقيام بمهمات إغلاق الطرق في هذه المنطقة، وفي المساعدة في الشؤون اللوجيستية. كما تلقى الجنود تعليمات بعدم الوقوف على مرمى القناصة.
وقرب الحدود، قررت سلطات الاحتلال الإبقاء على ضبط الحركة، وطلبت من المستوطنين البقاء قرب غرف آمنة، وأوعزت إلى نحو 4500 مستوطن في القرى المجاورة للسياج الأمني، بأن يصلوا إلى منازلهم عبر الحقول الزراعية المخفية عن الحدود.
كما واصلت إغلاق معبر كرم أبو سالم جنوب شرقي قطاع غزة والمخصص لإدخال البضائع لقطاع غزة، ومعبر بيت حانون (إيرز) المخصص لتنقل الأفراد ومنع العمال من التوجه للعمل داخلها.
وكان الجيش الإسرائيلي أغلق الطرق حول قطاع غزة أول من أمس (الثلاثاء). وأغلق شاطئ زكيم بالقرب من حدود غزة والعديد من المواقع المطلة على القطاع، وبدأ في منع حركة المرور بين عسقلان وسديروت.
وأمس، جرى تخفيف نسبي في بعض المناطق فقط مع قيود.
وهدّد وزير الدفاع بيني غانتس حركة «الجهاد» من أن الحياة لن تعود إلى مجراها الطبيعي في غزة إذا لم تعد في التجمعات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة.
وكانت إسرائيل نقلت بحسب «القناة N12 » رسالة شديدة اللهجة لـ«حماس» و«الجهاد الإسلامي» عن طريق الوسطاء المصريين، مفادها أن إسرائيل غير معنية بالتصعيد، لكن الرد سيكون شديداً على أي انتهاك.
كما نقلت إسرائيل رسائل واضحة لـ«حماس» و«الجهاد»، أنه لن يكون هناك «فصل للجبهات»، وأنه في حال تم تنفيذ هجوم كبير من الضفة الغربية، فإن غزة لن تكون بمنأى عن الرد، حتى وإن كان ذلك على حساب مواجهة جديدة مع غزة.
كل هذا التوتر حدث بعد هجوم للجيش الإسرائيلي على جنين شمال الضفة الغربية لاعتقال المسؤول الكبير في حركة «الجهاد الإسلامي» بسام السعدي، وسقط فتى فلسطيني أثناء الهجوم.
وتم اعتقال السعدي، مع صهره ومساعده أشرف الجدع. وأظهرت فيديوهات مراقبة، اعتقال السعدي بطريقة وحشية شملت سحله في الشارع وضربه وعضه عن طريق كلب عسكري أثناء اعتقاله؛ ما أثار غضب «الجهاد».
وقال جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، إن السعدي «عمل بجهد أكبر في الأشهر الأخيرة لإحياء أنشطة (الجهاد الإسلامي)، حيث كان وراء إنشاء قوة عسكرية كبيرة للتنظيم في السامرة بشكل عام وفي جنين بشكل خاص». أضاف «وجوده كان عاملاً مهماً في تطرف نشطاء التنظيم في الميدان».
واعتبر المتحدث باسم «حماس» فوزي برهوم، أن استمرار إجراءات إسرائيل ضد سكان قطاع غزة بـ«الإغلاق والتجويع والحصار تمثل جرائم بحق الإنسانية».
وقال برهوم في بيان، إن «تلك الإجراءات تحول أكثر من مليوني فلسطيني رهينة بيد الاحتلال، خاصة المرضى من النساء والأطفال ومرضى السرطان، الذين يحتاجون إلى العلاج المستمر في مستشفيات الضفة الغربية والقدس».
وحمّل برهوم الحكومة الإسرائيلية «المسؤولية المباشرة عن استمرار معاناة سكان غزة»، معرباً عن بالغ أسفه واستهجانه لـ«الصمت والتقاعس الدولي أمام هذه الانتهاكات التي يتعرض لها سكان القطاع».
وفي غزة، قالت وزارة الاقتصاد الفلسطينية التابعة لـ«حماس»، إن استمرار إغلاق إسرائيل المعبرين الرئيسيين الواصلين مع القطاع يكبد القطاعين التجاري والصناعي خسائر فادحة.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مدير عام التجارة والمعابر في الوزارة رامي أبو الريش، قوله، إن إسرائيل «تمارس سياسة الابتزاز بحق سكان قطاع غزة عبر تشديد الحصار عليهم». وأوضح، أن استمرار الإغلاق الإسرائيلي «يهدد بتعطيل عمل المصانع في قطاع غزة نتيجة عدم دخول المواد الخام لها وسيؤدي إلى شلل تام في الحركة التجارية».
وأشار أبو الريش إلى أن 80 في المائة من استهلاك سكان غزة والحركة التجارية يعتمد على معبر كرم أبو سالم التجاري مع إسرائيل، مطالباً بضرورة الضغط الدولي لفتح المعبر بشكل عاجل.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.


مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)
أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)
TT

مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)
أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)

أوقفت السلطات السورية عنصرا في الأمن الداخلي للاشتباه به في إطلاق نار في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية أدى إلى مقتل أربعة مدنيين من المنطقة، وفق ما أفاد قائد الأمن الدخلي للمحافظة.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن قائد الامن الداخلي في السويداء حسام الطحان قوله إن «جريمة نكراء وقعت في قرية المتونة في ريف السويداء، أدت إلى «مقتل أربعة مواطنين وإصابة الخامس بجروح خطيرة».

وأعلن الطحان أن «التحقيقات الأولية وبالتعاون مع أحد الناجين، بيّنت أن أحد المشتبه بهم هو عنصر تابع لمديرية الأمن الداخلي في المنطقة»، مضيفا أنه «تم توقيف العنصر على الفور وإحالته إلى التحقيق لاستكمال الاجراءات القانونية».

وشهدت محافظة السويداء، معقل الأقلية الدرزية في جنوب البلاد، بدءا من 13 يوليو (تموز) ولأسبوع اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحول الى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو.

وتم التوصل الى وقف لإطلاق النار بدءا من 20 يوليو، لكن الوضع استمر متوترا والوصول الى السويداء صعبا.

ويتهم سكان الحكومة بفرض حصار على المحافظة التي نزح عشرات الآلاف من سكانها، الأمر الذي تنفيه دمشق. ودخلت قوافل مساعدات عدة منذ ذاك الحين.

وقدم قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء «التعازي الحارة لذوي الضحايا» مؤكدا أن «أي تجاوز بحق المواطنين يعد أمرا مرفوضا بشكل قاطع، ولن يتم التساهل مع أي فعل يهدد أمن الأهالي وسلامتهم».


بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)
قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)
TT

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)
قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)

اختتم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، زيارته إلى بيروت، بلقاء مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حمل دلالات سياسية وأمنية تتجاوز طابعه البروتوكولي، في ظل تركيز فرنسي متزايد على دور المؤسسة العسكرية كمرتكز أساسي في مرحلة تثبيت وقف إطلاق النار وحصر السلاح بيد الدولة، بالتوازي مع تحضيرات متقدمة لمؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي تستضيفه باريس مطلع مارس (آذار) المقبل.

واستقبل قائد الجيش في مكتبه الوزير الفرنسي والوفد المرافق، بحضور السفير الفرنسي لدى لبنان، هيرفيه ماغرو، حيث تناول البحث الأوضاع العامة والتطورات في لبنان والمنطقة، إضافةً إلى المتطلبات اللازمة لتعزيز قدرات الجيش اللبناني، كما جرى التداول في التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر دعم الجيش في فرنسا.

وكان بارو قد أكّد، خلال زيارته بيروت التي وصل إليها، الجمعة، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدّداً على أنّ دعم الجيش اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة يشكّلان ركيزتين أساسيتين في رؤية فرنسا للبنان بصفته دولة قوية وذات سيادة، وذلك في إطار سلسلة لقاءات رسمية عقدها في العاصمة اللبنانية.

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال مؤتمر صحافي في دمشق (رويترز)

باريس تواكب وقف النار وحصر السلاح

وفي مؤتمر صحافي عقده في بيروت، الجمعة، شدّد الوزير الفرنسي على أنّ اتفاق وقف إطلاق النار هو «ثمرة جهود مشتركة أميركية - فرنسية»، مؤكّداً أنّ «باريس تتابع تطبيقه ميدانياً وسياسياً، وتقف إلى جانب لبنان في كل القرارات التي تتخذها سلطاته». وأشار إلى أنّ فرنسا تواكب مسار تثبيت وقف النار وملف حصر السلاح بيد الدولة، مشيداً بـ«التقدّم الذي أنجزته السلطات اللبنانية»، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة «البقاء واعين لحجم الأعمال التي لا تزال مطلوبة» في المرحلة المقبلة، لا سيما على المستوى الأمني والمؤسساتي.

دعم الجيش

وفي تصريحات سابقة نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» قُبيل توجهه إلى بيروت، الجمعة، قال بارو إنّ «تزويد الجيش اللبناني بالإمكانات اللازمة لمواصلة مهامه، بما في ذلك نزع سلاح (حزب الله)، يشكّل مدخلاً أساسياً لتحقيق رؤية فرنسا للبنان بوصفه دولة قوية وذات سيادة تمتلك احتكار السلاح»، في إشارة إلى الدور المحوري الذي توليه باريس للمؤسسة العسكرية في مقاربة الاستقرار اللبناني.

وكان الوزير الفرنسي قد جال على عدد من المسؤولين اللبنانيين، وشملت جولته لقاءات مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ووزير الخارجية يوسف رجّي، حيث نقل إليهم جميعاً موقفاً فرنسياً موحّداً يؤكد دعم لبنان في تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز قدرات الجيش اللبناني، بوصفه ركيزة الاستقرار في المرحلة المقبلة.