بيروت تسلّم دمشق 137 سجيناً تنفيذاً لـ«الاتفاقية القضائية»

وفد أمني سوري ينقل السجناء بحافلات من داخل سجن رومية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونائب رئيس الحكومة طارق متري ووزيرا العدل اللبناني عادل نصار والسوري مظهر الويس إثر توقيع اتفاقية نقل السجناء من لبنان إلى سوريا (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونائب رئيس الحكومة طارق متري ووزيرا العدل اللبناني عادل نصار والسوري مظهر الويس إثر توقيع اتفاقية نقل السجناء من لبنان إلى سوريا (رئاسة الحكومة)
TT

بيروت تسلّم دمشق 137 سجيناً تنفيذاً لـ«الاتفاقية القضائية»

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونائب رئيس الحكومة طارق متري ووزيرا العدل اللبناني عادل نصار والسوري مظهر الويس إثر توقيع اتفاقية نقل السجناء من لبنان إلى سوريا (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونائب رئيس الحكومة طارق متري ووزيرا العدل اللبناني عادل نصار والسوري مظهر الويس إثر توقيع اتفاقية نقل السجناء من لبنان إلى سوريا (رئاسة الحكومة)

أوفت الدولة اللبنانية بالتزامها لجهة تنفيذ بنود الاتفاقية القضائية الموقعة مع سوريا، عبر المباشرة بإجراءات تسليم الدفعة الأولى من السجناء السوريين المحكوم عليهم في السجون اللبنانية إلى السلطات السورية، وذلك قبيل حلول عيد الفطر. وتأتي هذه الخطوة انسجاماً مع اتفاقية التعاون القضائي الموقّعة حديثاً بين البلدَين، وضمن آلية قانونية تهدف إلى نقل المحكوم عليهم إلى بلادهم لاستكمال تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم.

تسليم 137 سجيناً

وكشفت مصادر قضائية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار «وقّع بعد ظهر الاثنين، قراراً يقضي بتسليم 137 سجيناً سورياً محكوماً كانوا يقضون عقوباتهم في سجن رومية المركزي». وأوضحت المصادر أن هؤلاء السجناء «تنطبق عليهم الشروط المنصوص عليها في الاتفاقية القضائية التي وقّعها لبنان وسوريا في بيروت مطلع شهر فبراير (شباط) الماضي، والتي تنص على إمكان نقل المحكوم عليهم بين البلدَين لاستكمال مدة العقوبة في بلدهم».

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مستقبلاً نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني طارق متري خلال إحدى زياراته لدمشق بحضور وزير العدل السوري مظهر الويس تحضيراً لتوقيع اتفاقية لنقل السجناء (سانا)

وحسب المعلومات المتوافرة، من المتوقع أن تتم عملية التسليم يوم الثلاثاء داخل الباحة الداخلية لسجن رومية المركزي، حيث تُستكمل الإجراءات الرسمية بحضور الجهات القضائية والأمنية المعنية من الجانبَين اللبناني والسوري. ويُنتظر أن تتم العملية وفق ترتيبات أمنية ولوجيستية دقيقة لضمان سيرها بسلاسة وتنظيم.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مواكبة لهذا الملف، أن إدارة سجن رومية قد «أنهت خلال الساعات الماضية جميع التحضيرات الإدارية واللوجيستية المتعلقة بعملية التسليم، بما في ذلك استكمال ملفات السجناء وتجهيز الأمانات الخاصة بهم، بالإضافة إلى التنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية المعنية لتأمين عملية النقل».

ووفق المصادر نفسها «تُنتظر أن تصل إلى سجن رومية قبل ظهر الثلاثاء قافلة سورية مؤلفة من خمس إلى ست حافلات، بحيث ترافق كل حافلة مجموعة من عناصر الأمن العام السوري يُقدّر عددهم بنحو خمسة عناصر». وأشارت إلى أنه «بعد تسلّم السجناء، ستنطلق القافلة بمواكبة من جهاز الأمن العام اللبناني باتجاه معبر المصنع الحدودي، حيث سيتم تسليمهم رسمياً إلى السلطات السورية».

دفعة أولى من أصل 347 سجيناً

وتأتي هذه الخطوة ضمن الدفعة الأولى من السجناء السوريين المشمولين بالاتفاقية، الذين تقدموا بطلبات تسليمهم إلى بلادهم والبالغ عددهم 347 سجيناً، على أن تتبعها دفعات أخرى لاحقاً تبعاً لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة لكل حالة. ويُعد هذا الإجراء جزءاً من آلية التعاون القضائي بين لبنان وسوريا التي تهدف إلى تخفيف الاكتظاظ في السجون اللبنانية من جهة، وتمكين المحكومين من استكمال عقوباتهم داخل بلدهم وبين ذويهم من جهة أخرى.

الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)

ووفق المصادر فإن تنفيذ الاتفاقية القضائية بين البلدين «سيفتح الباب أمام مزيد من التنسيق في الملفات القضائية والأمنية المشتركة، خصوصاً فيما يتعلق بقضايا السجناء ونقل المحكومين، في ظل التحديات التي تواجهها السجون اللبنانية، وفي مقدمتها مشكلة الاكتظاظ وارتفاع أعداد السجناء الأجانب». ولفتت إلى أن «التعاون القائم بين البلدين سيفضي إلى حلّ معظم الملفات العالقة بينهما منذ عقود طويلة، بما فيها قضية المفقودين اللبنانيين في سوريا وجرائم الاغتيال السياسي التي وقعت في ظلّ حكم آل الأسد».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

بين قصف الضاحية والاتفاق المرتقب... بيروت في دائرة الترقب

المشرق العربي مواطنون يتجمعون حول المبنى الذي استُهدف بقصف إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الأحد (أ.ب)

بين قصف الضاحية والاتفاق المرتقب... بيروت في دائرة الترقب

يسود لبنان ترقب حذر لما ستؤول إليه المفاوضات الأميركية - الإيرانية، في ظل حديث متزايد عن اقتراب التوصل إلى اتفاق قد تكون له انعكاسات مباشرة على ملفات المنطقة.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي عناصر في الجيش والدفاع المدني بموقع الغارة الإسرائيلية بمنطقة الغبيري بالضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

الضاحية الجنوبية لبيروت تحت النار مجدداً رداً على مسيّرات «حزب الله»

عادت الضاحية الجنوبية لبيروت الأحد إلى دائرة الاستهداف الإسرائيلي للمرة الثانية خلال أسبوع رداً على مسيّرات «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سيدة تسير على أنقاض مبانٍ مدمرة في مدينة صور (د.ب.أ)

تمدد إسرائيل خارج «الخط الأصفر»... تدمير بنية «حزب الله» وتعزيز الأوراق التفاوضية

يطرح التمدد الإسرائيلي المستجد خارج «الخط الأصفر» الذي رسمته في جنوب لبنان، علامات استفهام حول أهداف تل أبيب من هذا التوسع.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي أشخاص يتجمعون حول موقع الضربة الإسرائيلية على مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب) p-circle 00:14

الجيش الإسرائيلي يقول إنه قتل قيادياً بـ«حزب الله» متَّهماً بقتل جنود أميركيين

قال الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه قتل أحد أبرز قادة «حزب الله»، متّهماً إياه بالضلوع في خطف خمسة جنود أميركيين وقتلهم في العراق عام 2007.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)

تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

أحرز الجيش الإسرائيلي، السبت، تقدماً جديداً على المحورين الغربي والشرقي، خارج "الخط الأصفر».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«أوكسفام» تهاجم مجموعة السبع بسبب أكبر تخفيضات للمساعدات في التاريخ

متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)
متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)
TT

«أوكسفام» تهاجم مجموعة السبع بسبب أكبر تخفيضات للمساعدات في التاريخ

متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)
متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)

انتقدت منظمة «أوكسفام» الإغاثية مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى (جي 7) لخفضها ميزانيات المساعدات التنموية. وقالت قبيل قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية الواقعة على بحيرة جنيف إن التمويل تم تخفيضه بمقدار 48 مليار دولار بين عامي 2024 و2025

وفي الوقت نفسه، زادت شركات النفط أرباحها خلال حرب إيران إلى أكثر من 400 مليون دولار يومياً، وفقاً لحسابات «أوكسفام».

وقال المدير التنفيذي لمنظمة «أوكسفام» الدولية أميتاب بيهار في بيان نشر اليوم (الاثنين)، ونقلته «وكالة الأنباء الألمانية»: «إن الصراع يدمر البلدان ويكلف أرواحاً لا حصر لها، ومع ذلك فهو مربح بشكل غير عادي للبعض، هذا نظام وحشي يعيد توزيع الثروة إلى الأعلى».

ودعت المنظمة دول مجموعة السبع إلى زيادة المساعدات وفرض ضرائب على الثروات التي تبلغ مليارات الدولارات والأرباح الزائدة من أجل زيادة التمويل التنموي.

كما حثَّت قادة مجموعة السبع على تعليق مدفوعات الديون الثنائية من الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، مع إلغاء الديون غير المستدامة، والتي تجبر الحكومات على إجراء «تخفيضات مدمرة» في الخدمات العامة الأساسية.

وقالت «أوكسفام» إن تخفيضات مجموعة السبع بين عامي 2024 و2025 كانت الأكبر في تاريخ المجموعة، وأضافت: «هذا يعادل الثروة التي جمعها المليارديرات في مجموعة السبع في تسعة أيام فقط خلال الفترة نفسها»، مشيرة إلى أن التكلفة البشرية «كارثية».

وتابعت: «منذ أن ترأست فرنسا قمة مجموعة السبع لآخر مرة، وقع 44 شخصاً في حالة طوارئ إنسانية في كل دقيقة». وكانت فرنسا قد ترأست واستضافت قمة مجموعة السبع لآخر مرة في عام 2019 في مدينة بياريتز الساحلية.

وتضم مجموعة السبع ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا واليابان وكندا والولايات المتحدة، وتستمر القمة الحالية من الاثنين وحتى الأربعاء.


إسرائيل تتمدد خارج «الخط الأصفر» جنوب لبنان

عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)
عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)
TT

إسرائيل تتمدد خارج «الخط الأصفر» جنوب لبنان

عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)
عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)

استبقت إسرائيل، الاتفاق الأميركي - الإيراني المرتقب الذي يتوقع أن يشمل وقف النار في لبنان، باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت أمس، وبالتمدد خارج «الخط الأصفر» في جنوب لبنان عبر مواصلة الغارات وإنذارات الإخلاء التي شملت نحو 30 قرية وبلدة.

وأفادت المعلومات بأن الغارة استهدفت شقة سكنية في الغبيري، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً أنه هاجم «مقر قيادة تابعاً لـ(حزب الله) في بيروت».

وبينما كشف موقع «أكسيوس» أن الجيش الإسرائيلي أبلغ الولايات المتحدة قبل وقت قصير من تنفيذ الضربة، تضاربت المعلومات حول هوية المستهدف في الغارة. وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن قائد وحدة الارتباط في «حزب الله» قُتل في الغارة، فيما أفادت معلومات في بيروت بأن القيادي في «حزب الله» علي موسى دقدوق، «أبو حسين ساجد»، قُتل في غارة الضاحية أمس (الأحد).

وبالتوازي، شهد جنوب لبنان يوماً من الغارات الجوية والقصف المدفعي الواسع في الجنوب، حيث قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن غارة إسرائيلية استهدفت مسؤول منظومة الاتصالات في «حزب الله»، في منطقة صور.


تمثيل أكبر للمرأة والشباب... عباس يعدل قانون الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
TT

تمثيل أكبر للمرأة والشباب... عباس يعدل قانون الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الأحد، قراراً بقانون معدل لقانون الانتخابات العامة، تضمن زيادة عدد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني وخفض نسبة الحسم وتوسيع مشاركة المرأة والشباب في العملية الانتخابية.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن التعديلات الجديدة رفعت عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 200 عضو، وخفضت نسبة الحسم اللازمة للفوز بالمقاعد إلى 1 في المائة، كما رفعت الحد الأدنى لعدد المرشحين في القائمة الانتخابية إلى 20 مرشحاً بدلاً من 16.

ونص القرار كذلك على تعزيز تمثيل المرأة في القوائم الانتخابية من خلال اشتراط وجود امرأة واحدة على الأقل بين كل ثلاثة مرشحين في القائمة.

كما خفض القرار سن الترشح لانتخابات المجلس التشريعي إلى 23 عاماً بدلاً من 28 عاماً، بما يتيح مشاركة أوسع للشباب في الحياة السياسية، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وبحسب القرار، سيصدر الرئيس الفلسطيني مرسوماً بالدعوة إلى انتخابات المجلس التشريعي بالتزامن مع انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.

كان عباس قد أصدر في وقت سابق مرسوماً دعا فيه الفلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها إلى المشاركة في انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2026. كما أعلن الرئيس الفلسطيني سابقاً عزمه إجراء الانتخابات الرئاسية خلال عام 2027.

وصادق عباس في وقت سابق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني بناء على اعتماد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في إطار التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.