سوريا تفتح الطريق لشراكات اقتصادية مع لبنان

أوسع وفد وزاري من دمشق في بيروت وشارك بـ«منتدى الاستثمار»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الوفد الوزاري السوري بالقصر الرئاسي في بيروت (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الوفد الوزاري السوري بالقصر الرئاسي في بيروت (الرئاسة اللبنانية)
TT

سوريا تفتح الطريق لشراكات اقتصادية مع لبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الوفد الوزاري السوري بالقصر الرئاسي في بيروت (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الوفد الوزاري السوري بالقصر الرئاسي في بيروت (الرئاسة اللبنانية)

فتحت سوريا الطريق نحو عقد شراكات اقتصادية سورية - لبنانية، وذلك خلال زيارة وفد سوري بيروت، ضم 5 وزراء وعدداً من المسؤولين في القطاعين الاقتصادي والاستثماري.

وضم الوفد السوري وزراء: الاقتصاد محمد نضال الشعار، والصحة مصعب العلي، والسياحة مازن الصالحاني، والزراعة باسل سويدان، والنقل يعرب بدر، ورئيس هيئة الاستثمار أحمد رواد رمضان، بالإضافة إلى كل من رئيس هيئة الطيران عمر الحصري، ورئيسة مجلس الأعمال اللبناني - السوري ليلى السمان. واستهل الوفد لقاءاته بالقصر الجمهوري في بيروت، حيث استقبلهم الرئيس اللبناني، جوزيف عون، وحضر الاجتماع عن الجانب اللبناني: وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، وسفير لبنان لدى سوريا هنري قسطون، ورئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير، ورئيس مجلس الأعمال اللبناني - السوري خليل عرب، وعدد من رجال الأعمال.

عون يستقبل الوفد الوزاري السوري بالقصر الرئاسي في بيروت (الوكالة الوطنية)

ترحيب بترسيخ العلاقات

وأشاد الرئيس عون بالمواقف التي تدعو إلى ترسيخ العلاقات بين البلدين على قاعدة التكامل والتوازن والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مشيراً إلى أن «هذه العناوين كانت بداية الحديث الذي جرى خلال اللقاء الأول الذي جمعه بالرئيس أحمد الشرع»، وفق ما أفادت به الرئاسة اللبنانية.

وعدّ عون أن هذه الزيارة «مؤشر على صحة العلاقة بين البلدين»، لافتاً إلى تعليقه أهمية كبيرة على فكرة كان طرحها في الجامعة العربية والعراق بشأن التكامل الاقتصادي في المنطقة على غرار «الاتحاد الأوروبي».

وأضاف: «هناك قدرات كبيرة في المنطقة يجب علينا تفعيلها من خلال العلاقات المتوازنة والاحترام المتبادل. ولبنان وسوريا يتمتعان بموقع مميز على البحر المتوسط يؤهلهما لأن يكونا بديلاً مناسباً عند حصول توترات أو مشاكل في المنطقة»، وقال: «هذا ما أبلغته إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب».

وشدد على أن «استقرار لبنان من استقرار سوريا؛ والعكس صحيح، ويجب العمل على الاستقرار الأمني والعسكري؛ ولكن أيضاً الاقتصادي الذي يزيد من ثبات الأوضاع»، وقال: «في كل أزمة، هناك فرصة يجب استغلالها للتكامل والتطور».

صفحة سلام وتعاون

وشدد الوزير الشعار على أن هذا اللقاء «يكتسب أهمية كبيرة، وكان منتظراً من قبل المسؤولين السوريين الحاليين»، وقال: «النظام البائد قام بمئات اللقاءات مع الرؤساء اللبنانيين السابقين، ولكننا نطمح إلى لقاء وفق الإخلاص والمحبة والوفاء، وبلقائكم اليوم تحقق هذا الحلم».

الشعار متحدثاً خلال لقاء عون مع الوفد الوزاري السوري بالقصر الرئاسي في بيروت (الوكالة الوطنية)

وأضاف: «نفتح الآن صفحة جديدة؛ صفحة سلام ومحبة وصدق وإخلاص وتوازن في العلاقات. وندرك تماماً أنكم، وفخامة الرئيس أحمد الشرع، قمتم بوضع اللبنة الأولى في صرح علاقة متوازنة وعادلة بين البلدين، ونحن أصحاب الأعمال والمال في سوريا، قمنا بدعم هذا الصرح؛ وشكّلنا (مجلس الأعمال السوري - اللبناني) برئاسة السيدة ليلى سلمان، كما قام لبنان بخطوة مماثلة وتولى السيد خليل عرب رئاسة (المجلس اللبناني)»، مشيراً إلى أن «مجالس رجال الأعمال هي المفتاح الأنسب لإنشاء علاقة اقتصادية متينة، تقوم على ركائز عميقة وليس على السطحيات، وندعم هذين المجلسين، ونعلم أنكم تدعمونهما أيضاً، ونأمل دمجهما في المستقبل القريب لتشكيل نواة قوية للدعم الاقتصادي للبلدين، وإنشاء كيانات اقتصادية تسهم في النهضة في كل من لبنان وسوريا، وهو ما يحتاجه البلدان بشكل سريع، وهذا سيتم بموافقتكم والرئيس الشرع، وقد بدأنا بتحضير الدراسات مع الوزير البساط».

وزيرا الاقتصاد اللبناني عامر البساط والسوري محمد نضال الشعار يشاركان في أعمال «منتدى الاستثمار السوري - اللبناني» في بيروت (الوكالة الوطنية)

وتابع الشعار: «نحن ندرك قدرات القطاع الخاص، وأنه المحرك الأساسي للتنمية والنهضة الاقتصادية، وأن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي الرافع لأي تنمية اقتصادية، ومن الناحية الاجتماعية؛ خسرنا الطبقة المتوسطة التي كنا نفتخر بها بسبب تعسف وظلم النظام السابق، وانتهينا اليوم من هذه المرحلة وبدأنا بالبناء».

وشدد الشعار على أن «وجودنا ليس من أجل منافسة اللبنانيين اقتصادياً وتجارياً بوصفنا شركات سورية؛ لأنه لا يمكننا منافسة شعب (هو منا ونحن منه)، ويجب أن نؤسس لنظام اقتصادي قوي، وننطلق بعدها إلى العالم في مسار مهم، بدل أن نكون قاعدة هشة كما هو الوضع حالياً».

إلى ذلك، لفت الوزير البساط إلى أنه بتوجيهات الرئيس عون، «بدأ العمل الدؤوب لفتح صفحة جديدة بين لبنان وسوريا على أساس المصالح المشتركة والاحترام وأهمية الازدهار الاقتصادي بينهما». وقال إن «التركيز هو على جعل العلاقة بين البلدين مؤسساتية من خلال اتفاقيات وبروتوكولات، والاستفادة من إعادة رسم خريطة المنطقة، خصوصاً أن لبنان وسوريا هما مفتاح خط بري جديد تستفيد منه المنطقة كما البلدين بشكل تكاملي وليس تنافسياً». وأضاف أن القطاع الخاص «مهم جداً، ويجب عليه الاستفادة من الاستثمارات والفرص المتاحة»، وشدد على أهمية تذليل البيروقراطية في المعاملات.

«المنتدى اللبناني - السوري للاستثمار»

وشارك الوفد السوري في «المنتدى اللبناني - السوري للاستثمار» الذي افتتح في بيروت، وقال الشعار إن المنتدى «يمثل فرصة للانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين سوريا ولبنان ‌‏‌‏من علاقة فرضتها الجغرافيا إلى شراكة تقوم على الإرادة والمصالح ‌‏‌‏المشتركة»، مشدداً على «ضرورة بنائها على أسس واضحة ومتوازنة، مع ‌‏‌‏الاحترام الكامل لسيادة البلدين واستقلال قراريهما ومصالح شعبيهما».‏

شخصيات وزارية وفاعليات اقتصادية تشارك في «منتدى الاستثمار السوري - اللبناني» ببيروت (الوكالة الوطنية)

وإذ أشار الشعار إلى أن ‌‏‌‏«أهمية المنتدى تتجاوز الجانب الاقتصادي»، لفت إلى أن «الوفد الحكومي السوري المشارك في (المنتدى) هو أوسع ‌‏وفد حكومي سوري إلى لبنان منذ التحرير»، موضحاً أن «القرب ‏الجغرافي وحده لا يصنع تكاملاً اقتصادياً، ‌‏بل يحتاج إلى قواعد واضحة، ‏ومؤسسات موثوقة، ومعابر فعالة، ومصارف ‌‏تموّل التجارة، وشركات تستثمر، ‏ورأسمال قادر على احتساب المخاطر»، ‌‏مؤكداً أن «الوقت حان للانتقال إلى ‏شراكة تصنعها الإرادة والمصالح ‌‏المشتركة».‏

من جهته، قال البساط، الذي مثل الرئيس عون في «المنتدى»، إن انعقاده «يحمل دلالة تتجاوز الاقتصاد والاستثمار. فنحن أمام لحظة مختلفة وفرصة لإرساء علاقة جديدة بين بلدينا، أكبر وضوحاً وتوازناً، تقوم على احترام سيادة كل منهما، وحسن الجوار، والمصالح المشتركة». وأضاف: «لا يعني بناءُ المستقبل تجاهلَ الماضي. فعلاقة لبنان وسوريا حملت كثيراً من الروابط، كما حملت تجارب تركت آثارها على الشعبين. المطلوب أن نستخلص دروسها، وأن ننظر إلى الأمام: كيف نحول الجغرافيا التي تجمعنا من واقع مفروض إلى فرصة؟ وكيف نبني علاقة اقتصادية يكون فيها نجاح لبنان مصلحة لسوريا، ونجاح سوريا مصلحة للبنان؟».


مقالات ذات صلة

مساعدات «حزب الله» للمتضررين من الحرب... محاولة لاحتواء الغضب

المشرق العربي تحت عنوان «وعد والتزام» أعلن رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ علي دعموش عن برنامج مساعدة النازحين والمتضررين (إ.ب.أ)

مساعدات «حزب الله» للمتضررين من الحرب... محاولة لاحتواء الغضب

في محاولة لاحتواء غضب بيئته النازحة والمتضررة، أعلن «حزب الله» برنامجاً جديداً للإيواء والأثاث تحت عنوان «وعد والتزام».

كارولين عاكوم
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً قائد الجيش العماد جوزيف هيكل (رئاسة الحكومة)

تأكيد لبناني على مواصلة التحقيقات بتهريب المتفجرات

شدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار على ضرورة مواصلة التحقيقات لكشف ملابسات شحنات المتفجرات المضبوطة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عون مستقبلاً وفداً من قدامى مدرسة الـ«مون لاسال» (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: الاتفاق مع إسرائيل ليس مثالياً لكنه حدّ من توسّع الحرب

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان اختار التفاوض مع إسرائيل انطلاقاً من أن الحرب لن تؤدي إلى نتيجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص رجل يقود دراجته النارية بمحاذاة مبانٍ متضررة في زوطر الغربية بجنوب لبنان (رويترز)

خاص تطمينات أميركية: لا توسعة للحرب على لبنان مقابل عدم توفير الذرائع لنتنياهو

تسيطر حالة من الترقب على المشهد السياسي والأمني في جنوب لبنان في ضوء ترحيل الاجتماع العسكري اللبناني - الإسرائيلي إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي سجن رومية المركزي (الوكالة الوطنية للإعلام - أرشيفية)

لبنان: العفو العام يجتاز المجلس الدستوري إلى التنفيذ

انتقل ملف قانون العفو العام في لبنان من معركة الطعن، إلى اختبار التنفيذ القضائي

يوسف دياب (بيروت)

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أبدى وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا «أسفهم الشديد» لقرار الرئيس الفلسطيني تأجيل انتخابات المجلس التشريعي، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027.

وقال الوزراء، في بيان مشترك، أمس: «لقد مرَّ نحو عقدين من الزمن منذ إجراء انتخابات المجلس التشريعي السابقة، وخمس سنوات منذ تأجيل الانتخابات المخطط لها في 2021. وقد وصل جيل كامل من الفلسطينيين إلى سن البلوغ دون أن تتاح لهم فرصة اختيار ممثليهم المنتخَبين. وهذا التأخير سيكون مخيباً للأمل بشدة، وسوف يَحرم الفلسطينيين مرة أخرى من فرصة الاقتراع، وسوف يؤدي إلى مزيد من تآكل الثقة بالمؤسسات الديمقراطية».

وأضافوا: «إننا ندرك أن تحديات وعقبات كبيرة أثّرت على القدرة على إجراء انتخابات بشكل يتسق تماماً مع المعايير الدولية، وبمشاركة كل الفلسطينيين المؤهلين. ونحن نُشيد بالجهود المهمة التي بذلتها اللجنة المركزية للانتخابات في اتخاذ استعدادات عملية لتذليل هذه التحديات وتيسير مشاركة الناخبين».

وأعلن ​عباس، السبت الماضي، تأجيل الانتخابات التشريعية إلى 11 سبتمبر 2027، بعد أن كانت ⁠مقرَّرة الشهر ‌المقبل، ‌ودعا إلى ​إجراء انتخابات ‌رئاسية في التاريخ ‌نفسه، وألقى بالمسؤولية على إسرائيل والوضع الأمني بالأراضي الفلسطينية ‌في قرار التأجيل.

ورأى وزراء الخارجية، في بيانهم، «أن الانتخابات التي تتسم بالمصداقية تُعد عنصراً مهماً في التزام الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما في ذلك التجديد الديمقراطي والحوكمة الخاضعة للمساءلة، وهي تتماشى مع إعلان نيويورك في يونيو (حزيران) 2025.

وتعزيز الحوكمة الفلسطينية ضروري لمواصلة بناء أسس مؤسسات حل الدولتين القابل للتنفيذ، وهو السبيل الوحيدة لإحلال سلام وأمن دائميْن لكل من إسرائيل وفلسطين. وإننا داعمون راسخون لحق الفلسطينيين بتقرير المصير».

ودعوا «السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر بقرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، دون مزيد من التأخير».

وأكدوا مواصلة «دعم جهود إجراء هذه الانتخابات.

وقد جددنا مطالبتنا لإسرائيل بالامتناع عن القيام بأفعال يمكن أن تعوق إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لمشاركة جميع الفلسطينيين في الانتخابات».

وشددوا على «موقف راسخ» بأنه «لا يمكن أن يكون لـ(حماس) أي دور في مستقبل الحكم في فلسطين».