تراجع نمو نشاط التصنيع في الصين واليابان

تعاقدات الغاز ترجح ركوداً مقبلاً

أظهرت تقارير اقتصادية تباطؤ وتيرة نمو النشاط الاقتصادي لقطاع التصنيع في الصين الشهر الماضي (أ.ف.ب)
أظهرت تقارير اقتصادية تباطؤ وتيرة نمو النشاط الاقتصادي لقطاع التصنيع في الصين الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

تراجع نمو نشاط التصنيع في الصين واليابان

أظهرت تقارير اقتصادية تباطؤ وتيرة نمو النشاط الاقتصادي لقطاع التصنيع في الصين الشهر الماضي (أ.ف.ب)
أظهرت تقارير اقتصادية تباطؤ وتيرة نمو النشاط الاقتصادي لقطاع التصنيع في الصين الشهر الماضي (أ.ف.ب)

أظهرت تقارير اقتصادية متزامنة نشرت يوم الاثنين تباطؤ وتيرة نمو النشاط الاقتصادي لقطاع التصنيع في كل من الصين واليابان خلال شهر يوليو (تموز) الماضي، مما ألقى بمخاوف في الأسواق العالمية.
وبحسب تقرير مؤسسة كايشين للمعلومات الاقتصادية الصادر الاثنين تراجع مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع الصيني خلال الشهر الماضي إلى 50.4 نقطة، مقابل 51.7 نقطة خلال يونيو (حزيران) الماضي. وتشير قراءة المؤشر أكثر من 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط الاقتصادي للقطاع.
وتأثر المؤشر الرئيسي لمديري مشتريات قطاع التصنيع في الصين خلال الشهر الماضي بضعف أداء المؤشرات الفرعية للأعمال الجديدة بشكل عام، حيث سجل المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة ارتفاعاً طفيفاً بعد ارتفاع طفيف في الشهر السابق.
وفي حين قال عدد من الشركات إن التعافي من موجة الإغلاقات السابقة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد في الصين، استفاد من ارتفاع المبيعات، قالت بعض الشركات إن أوضاع الطلب صعبة نسبياً. كما سجل المؤشر الفرعي للصادرات تحسناً طفيفاً.
وسجل المؤشر الفرعي لإنتاج قطاع التصنيع الصيني خلال الشهر الماضي تراجعاً، لكنه ظل أكثر من 50 نقطة خلال يوليو الماضي، حيث تراجع عن أعلى مستوياته منذ 19 شهراً.
ومن جهة أخرى، قد تدل على ركود صناعي مقبل، يتجنب مستخدمو الغاز المحليون في الصين مزادات المستورد الرئيسي «بتروتشاينا»، مما يشير إلى فتور التجديد الشتوي لمخزونات الغاز الطبيعي المسال بسبب الأسعار المرتفعة، وفقاً لمذكرة من شركة كلين إنيرجي كونسالتنغ.
ووفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء، من المتوقع أن تؤجل شركات الغاز التجديد الشتوي للموارد الذي يبدأ عادة في أواخر أغسطس (آب)، وأوائل سبتمبر (أيلول)، وسوف تعتمد المشتريات على التكلفة وديناميكيات الطلب.
ورفعت بتروتشاينا، أكبر مورد للغاز في الصين، أسعار المزادات لتسليمات المستخدمين المحليين في النصف الأول من أغسطس. وزادت المستويات على أسعار مبيعات محطات الغاز الطبيعي المسال المحلية، والتي سوف تستمر في دعم الأسعار المحلية.
ومن المتوقع أن تسجل شحنات الغاز الطبيعي المسال المزيد من الانخفاض في أغسطس، خاصة من المنطقة الصناعية التي اجتاحها وباء كورونا في جنوب وشرق الصين، وفقا لبيانات الشحن التي جمعتها شركة الاستشارات الصينية. وتراجعت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 26 في المائة على أساس سنوي في يونيو، بينما انخفض الطلب الظاهر على الغاز بنسبة 4 في المائة في الفترة نفسها، وفقاً لأحدث البيانات الرسمية.
وبالتزامن، أظهر تقرير اقتصادي نشر الاثنين تباطؤ وتيرة نمو النشاط الاقتصادي لقطاع التصنيع في اليابان خلال يوليو الماضي، مقارنة بالشهر السابق. وبحسب تقرير جيبون بنك الياباني تراجع مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع خلال الشهر الماضي إلى 52.1 نقطة، مقابل 52.7 نقطة خلال يونيو الماضي.
وتراجع حجم كل من الإنتاج والطلبيات الجديدة في قطاع التصنيع الياباني مع بداية الربع الثالث من العام الحالي. وأرجعت أغلب الشركات هذا الانخفاض إلى تزايد الضغوط التضخمية ونقص المواد الخام، وهو ما أدى إلى تراجع كل من الإنتاج والطلب لأول مرة منذ 5 و10 شهور على الترتيب. وفي الوقت نفسه، استمر تراجع الصادرات الجديدة لليابان خلال يوليو الماضي، ليستمر تراجعها للشهر الخامس على التوالي.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
TT

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)

وافقت إسبانيا على إطلاق ما يصل إلى 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية على مدى 90 يوماً لمواجهة نقص الإمدادات الناجم عن الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، حسبما صرحت وزيرة الطاقة الإسبانية سارة آغيسن للصحافيين يوم الثلاثاء.

وأضافت آغيسن أن عملية الإطلاق، التي تتماشى مع خطط وكالة الطاقة الدولية لإطلاق ما يصل إلى 400 مليون برميل، ستتم على مراحل، على أن تبدأ المرحلة الأولى في غضون 15 يوماً.


ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)

أعلنت ألمانيا، يوم الثلاثاء، أن هيئة مراقبة المنافسة ستُمنح قريباً صلاحيات أوسع لاستهداف شركات الطاقة، في ظل المخاوف من رفعها غير المبرر أسعار البنزين للاستفادة من أزمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب.

وشهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، التي جمعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، في مؤتمر صحافي: «من اللافت للنظر أن أسعار الوقود في محطات البنزين ارتفعت بشكل حاد يفوق المتوسط الأوروبي». وأضافت: «لم تُقدّم شركات النفط تفسيراً مقنعاً لهذا الارتفاع، ولذلك سنتخذ الإجراءات اللازمة».

وستُمنح هيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية صلاحيات أوسع «للتحقيق السريع في عمليات رفع الأسعار في قطاع تجارة الجملة ووقفها»، حيث سينتقل عبء الإثبات إلى شركات الطاقة لإثبات التزامها بالقانون من خلال توضيح كيفية تحديد الأسعار، بدلاً من أن يتعين على المكتب تقديم الأدلة عند الاشتباه بوجود خلل في الأسعار كما كان سابقاً.

كما أكدت رايشه أنه سيسمح لمحطات الوقود مستقبلاً برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً، وهو إجراء أعلنه الأسبوع الماضي، وأضافت أنه من المتوقع إقرار قانون يتضمن جميع الإجراءات الجديدة بحلول نهاية الشهر أو أوائل أبريل (نيسان).

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تستخدم فيه ألمانيا احتياطياتها النفطية الاستراتيجية في إطار أكبر عملية إطلاق نفط على الإطلاق من قِبل وكالة الطاقة الدولية -400 مليون برميل- لمواجهة ارتفاع الأسعار العالمية.

وأوضحت رايشه أن الحكومة تدرس أيضاً إنشاء احتياطي استراتيجي للغاز لحالات الطوارئ، حيث يجري الخبراء دراسة الفكرة، ومن المقرر إجراء محادثات مع مشغلين محتملين، على أن يكون جاهزاً للتشغيل «في أقرب وقت ممكن، بحيث يكون متاحاً بحلول الشتاء المقبل».


بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كشف بنك إنجلترا، يوم الثلاثاء، عن إطار عمل مقترح جديد لسيولة البنوك، يهدف إلى تعزيز قدرتها على تسييل الأصول السائلة خلال فترات الأزمات. وأوضحت الذراع الاحترازية للبنك أن هذه التغييرات تأتي ضمن مشاورات تمتد لثلاثة أشهر تبدأ اليوم، وتستند إلى الدروس المستفادة من انهيار بنك «وادي السيليكون» و«كريدي سويس» في مارس (آذار) 2023.

وقال سام وودز، الرئيس التنفيذي لهيئة التنظيم الاحترازي: «تركّز هذه التعديلات ليس على زيادة حجم الأصول السائلة التي يتعين على البنوك الاحتفاظ بها، بل على ضمان فاعليتها وقابليتها للاستخدام في حال حدوث سحوبات جماعية».

وتشمل المقترحات إلزام البنوك بإجراء اختبارات ضغط داخلية لتقييم قدرتها على التعامل مع تدفقات نقدية خارجة سريعة خلال أسبوع، إلى جانب تبسيط متطلبات الإفصاح، وتشجيع المؤسسات المالية على الاستعداد لاستخدام أدوات البنك المركزي في فترات الضغوط.