تشديد أميركي ـ فرنسي على رفض طلبات طهران خارج الاتفاق النووي

إبراهيم رئيسي يقف أمام أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في معرض للصناعة النووية أبريل الماضي (الرئاسة الإيرانية)
إبراهيم رئيسي يقف أمام أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في معرض للصناعة النووية أبريل الماضي (الرئاسة الإيرانية)
TT

تشديد أميركي ـ فرنسي على رفض طلبات طهران خارج الاتفاق النووي

إبراهيم رئيسي يقف أمام أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في معرض للصناعة النووية أبريل الماضي (الرئاسة الإيرانية)
إبراهيم رئيسي يقف أمام أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في معرض للصناعة النووية أبريل الماضي (الرئاسة الإيرانية)

شددت الولايات المتحدة وفرنسا على الضرورة الملحَّة لتخلي إيران من المطالب التي تتجاوز الاتفاق النووي، وتعطل إنجاز المسار الدبلوماسي الهادف لإعادة طهران وواشنطن للعمل بالاتفاق.
وأفادت الخارجية الأميركية في بيان أمس بأن ويندي شرمن، نائبة وزير الخارجية، بحثت مع الأمين العام لوزارة الخارجية الفرنسية، فرنسوا ديلاتر، مستجدات المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.
وأشار بيان الوزارة إلى أن المسؤولين اتفقا على الحاجة الملحَّة لتخلي إيران عن المطالب التي تتجاوز خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، من أجل العودة المتبادلة إلى التنفيذ الكامل للاتفاق 2015.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قالت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا إنه لم يتبقَّ سوى بضعة أسابيع قبل أن تنغلق نافذة الفرصة أمام إحياء الاتفاق النووي الإيراني. وتقول واشنطن إن طهران أضافت مطالب لا تتعلق بالمناقشات حول برنامجها النووي، كما أحرزت تقدماً مقلقاً في برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
وبدا إحياء الاتفاق وشيكاً في مارس (آذار)، لكن المحادثات تعثرت بسبب مطالب روسية في اللحظة الأخيرة وأخرى إيرانية بإلغاء إدراج «الحرس الثوري» في قائمة أميركية للمنظمات الإرهابية الأجنبية.
وأوضحت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنه لا خطط لديها لرفع اسم «الحرس الثوري» الإيراني من القائمة، وهي خطوة ستكون ذات تأثير عملي محدود على الأرجح، لكنها ستغضب كثيراً من المشرعين الأميركيين.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قالت الحكومة الإيرانية إنها لم تطرح أي مطالب تتخطى الاتفاق النووي.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي قوله إن المفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى تقترب من نهايتها، لكن ليس من الواضع ما إذا كانت ستؤدي إلى اتفاق بين طهران والقوى العالمية. وقال: «نحن متقدمون جداً جداً في المفاوضات. أجرينا جولة مما يسمى بمحادثات التقارب في الدوحة لم تسفر عن نتائج، والسبب واضح جداً؛ لأننا تفاوضنا على كل ما كان مطروحاً على الطاولة».
وجرت أمس مشاورات هاتفية بين نائب وزير الخارجية وكبير المفاوضين الإيرانيين على باقري كني ونظيره الصيني ما تشاو شيو، بناء على طلب إيراني لتبادل وجهات النظر بشكل معمق حول الملف النووي الإيراني.
وذكر بيان للخارجية الصينية أن الجانبين شددا على أن المفاوضات الحالية، بشأن استئناف الاتفاق النووي «تمر بمنعطف حاسم»، مضيفاً أنه «يجب على جميع الأطراف المعنية الالتزام بالحوار والتفاوض»، وأن «يلتقي بعضها بعضاً وسط الطريق»، و«أن تتخذ مواقف بناءة وإيجابية، وتمتنع عن اتخاذ إجراءات تصعد الموقف». و«الدفع بالمفاوضات لإحراز تقدم إيجابي في أسرع وقت ممكن، حتى يتسنى إعادة الاتفاق إلى المسار الصحيح في وقت مبكر».
في هذه الأثناء، انتقدت وكالة حكومية إيرانية، أمس، «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» على تسريب تقارير سرية بشأن البرنامج النووي الإيراني، متهمة الوكالة المكلفة مراقبة البرنامج النووي الإيراني بأنها «ذراع تقنية - إعلامية لإسرائيل والولايات المتحدة وغيرها من الدول»، وأنها «تنشر السموم وتفتعل أجواء ضد إيران عبر تقارير فصلية وغير فصلية».
وينوه المقال الذي نشرته وكالة «إيسنا» الحكومية بأن إيران في الوقت الحالي تتعاون مع «الوكالة الدولية» في إطار الضمانات الشاملة، لكن نهج وتعامل الوكالة في إعداد التقارير عن الأنشطة الإيرانية يقوم على أساس البرتوكول الملحق بمعاهدة حظر الانتشار، والاتفاق النووي.
وتضيف: «إيران لطالما احتجت على هذا السلوك تحت إدارة رافائيل غروسي مدير (الوكالة الدولية)، لكنه يواصل سلوكه متجاهلاً مخاوف وهواجس عضو الوكالة (إيران)».
وأشارت الوكالة تحديداً على التقرير الأخير الذي تسرب من «الطاقة الذرية»، بشأن زيادة إيران من مستوى تخصيب اليورانيوم باستخدام أجهزة متطورة، في منشأة «فوردو» الموجودة تحت الأرض، التي يمكنها التبديل بسهولة أكبر بين مستويات التخصيب.
وقال تقرير للوكالة «في التاسع من يوليو (تموز) 2022، تحققت الوكالة من أن إيران بدأت في ضخ سادس فلوريد اليورانيوم المخصب، لإنتاج يورانيوم 235 بدرجة نقاء تصل إلى خمسة في المائة، في سلسلة تتألف من 166 جهاز طرد مركزي من طراز (آي آر - 6) برؤوس فرعية معدلة للغرض المعلن، وهو إنتاج سادس فلوريد اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 20 في المائة».
ويعبر دبلوماسيون غربيون مراراً عن قلقهم من استخدام هذه السلسلة أو المجموعة من أجهزة الطرد المركزي. ويعني استخدام مثل هذه الأجهزة المعدلة أن بإمكان إيران أن تتحول بسرعة وبسهولة أكبر إلى مستويات تخصيب أعلى نقاءً.
لكن معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن الذي يعمل في مجال مكافحة انتشار الأسلحة النووية، أفاد في دراسة جديدة بأن أجهزة الطرد المركزي الإيرانية من طراز «آي آر - 6» تعاني من عيوب ونقص، رغم الصورة التي تروج لها إيران.
وقالت الدراسة إن هذا الجهاز المتطور، والمفترض على نطاق واسع أنه النموذج الواعد والأكثر نجاحاً لإيران، يمثل تحديات خفية وجوانب معيبة في برنامج التخصيب الإيراني. ولفت الباحثون إلى أن هناك العديد من المؤشرات بأن أجهزة الطرد المركزي الإيرانية «آي آر - 6» أقل موثوقية، إما بسبب مشاكل في التصميم أو بسبب نقص المكونات عالية الجودة، وأقل كفاءة في إنتاج التخصيب مما هو مفترض علناً.
وتفيد الدراسة بأن العيوب المذكورة «تقوض الجدوى التجارية لتلك الأجهزة في برنامج التخصيب المدني اليوم، لكنها لا تُقلل من قدراتها المثبتة في التقدم على مسار الأسلحة النووية». ولكن خبراء المعهد يؤكدون بالوقت ذاته أن إنتاج إيران لكميات كبيرة من أجهزة «آي آر - 6»، والتقدم الذي أحرزته إيران في هذا الصدد يجعل من الاتفاق النووي «خطة عفا عليها الزمن»، وتنوه الدراسة بأن قدرات إيران النووية «تصبح أقوى وأوسع وأطول أمداً، وينبغي أن يهدف الاتفاق النووي إلى نفس الغاية».
وأوقفت إيران العمل بالبرتوكول الإضافي في فبراير (شباط) العام الماضي، وأوقفت العديد من كاميرات المراقبة التي وافقت عليها بموجب البروتوكول الإضافي في عدد من منشآتها النووية الحساسة. ومنذ ذلك الحين ترفض طهران تسليم تسجيلات كاميرات المراقبة، وترهن إتاحتها للمفتشين الدوليين بالتوصل لاتفاق في المحادثات النووية.
جاءت الخطوة الإيرانية ضمن خطوات متقدمة لإيران، وهي ضمن المرحلة الثانية من انتهاك التزامات الاتفاق النووي الذي بدأ في الأساس مايو (أيار) 2019 في الذكرى، وتستند المرحلة الثانية من الانتهاكات على قانون الخطوة الاستراتيجية للرد على العقوبات الأميركية، الذي أقره البرلمان الإيراني مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2020. وبدأت تنفيذ القانون مع دخول الرئيس الأميركي جو بايدن إلى البيت الأبيض، ووتخصب إيران اليورانيوم بمستوى يصل إلى 60 في المائة في مرافق أخرى، أي أعلى كثيراً من مستوى 20 في المائة الذي كانت تنتجه بموجب الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية عام 2015، والذي كان أعلى مستوى تخصيب بموجبه يصل إلى 3.67 في المائة، لكن حتى الآن لم تصل إلى مستوى نحو 90 في المائة اللازم لإنتاج أسلحة.
وينص قانون البرلمان الإيراني على تشغيل 1000 جهاز طرد مركزي من طراز «آي آر - 6» بحلول نهاية عام 2021، رغم امتلاكها أقل من 200 جهاز في يناير (كانون الثاني) 2021. وتشير دراسة معهد العلوم والأمن الدولي إلى أن مجموع أجهزة «آي آر - 6» التي أقدمت إيران على تركيبها في منشأتي نطنز وفوردو بلغ 538 جهازاً حتى مايو (أيار) الماضي.
وقالت إيران في يونيو (حزيران) الماضي إنها تنوي تركيب سلسلتين من أجهزة «آي آر - 6» في منشأة نطنز، إضافة إلى سلسلة أخرى من المقرر تركيبها هناك، وهو ما يمكّن إيران من بلوغ 1000 جهاز طرد مركزي.
أقدمت إيران، الشهر الماضي، على تشغيل سلسلة جديدة من أجهزة الجيل السادس رداً على قرار غربي بإدانة إيران في ملف التحقيق بشأن المواقع السرية، وحظي القرار بتأييد غالبية أعضاء مجلس محافظي «الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
ويتوقع خبراء معهد الأمن والعلوم الدولي أن يكون التخريب الذي تعرضت له ورشة تيسا لتطوير أجهزة الطرد المركزي في كرج، وألقت إيران باللوم على إسرائيل فيه، قد أثر سلباً على جودة مكونات جهاز «آي آر - 6».
وتعادل كفاءة أجهزة الطرد المركزي «آي آر 6» 10 أضعاف طاقة «آي آر 1» التي يسمح بتشغيلها الاتفاق النووي. وتشير بعض التقديرات إلى أنها ترفع قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم بنسبة 50 في المائة.


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.