«الدوري الفرنسي»: سان جيرمان المرشح الأبرز للفوز باللقب

 باريس سان جيرمان استهل موسمه بالسقوط أمام لانس في كأس السوبر الفرنسية (أ.ف.ب)
باريس سان جيرمان استهل موسمه بالسقوط أمام لانس في كأس السوبر الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

«الدوري الفرنسي»: سان جيرمان المرشح الأبرز للفوز باللقب

 باريس سان جيرمان استهل موسمه بالسقوط أمام لانس في كأس السوبر الفرنسية (أ.ف.ب)
باريس سان جيرمان استهل موسمه بالسقوط أمام لانس في كأس السوبر الفرنسية (أ.ف.ب)

لم يكن فريق باريس سان جيرمان مضطرا لتعزيز صفوفه في ظل تتويجه بلقب الدوري الفرنسي لكرة القدم خمس مرات متتالية، ولقب دوري أبطال أوروبا في الموسمين الأخيرين.

لكن لويس إنريكي مدرب الفريق لم يلتفت لذلك خلال الانتقالات الصيفية الجارية، ويترقب الكثيرون مدى صواب قراره.

وقال إنريكي: «ضم صفقات جديدة لا يعني فقدان الثقة في اللاعبين الحاليين، بل اللاعبون الجدد يمنحون الفريق طاقة جديدة وعقلية مختلفة».

وتعاقد النادي الباريسي مع فيران توريس مهاجم منتخب إسبانيا بطل العالم إضافة إلى الجناحين ماغنيس أكليوش وميكا غودتس لتعزيز الهجوم الباريسي القوي.

ويعد باريس سان جيرمان الأقرب للفوز بلقب الدوري للمرة 15 في تاريخه، معززا رقمه القياسي، وسيبدأ الموسم بمواجهة على أرضه أمام رين، يوم الأحد.

وسجل توريس هدف الفوز لإسبانيا في كأس العالم، ويتسم بالسرعة والمهارة في خط الهجوم.

وقال لويس إنريكي: «بإمكان فيران التأقلم مع أسلوب لعبنا، فهو قادر على أداء مهام جميع مراكز خط الهجوم».

لكن الفريق الباريسي يضم عدة لاعبين في خط الهجوم لديهم نفس الميزة، مثل عثمان ديمبيلي، الفائز بالكرة الذهبية والذي أحرز 6 أهداف لفرنسا في كأس العالم، وديزيري دوي.

لذا فإن التواجد أساسيا في تشكيل الفريق الباريسي لا يبقى أمرا مؤكدا لفيران توريس، في ظل تواجد عناصر أخرى مميزة مثل الفرنسي برادلي باركولا وخفيتشا كفاراتسخيليا جناح منتخب جورجيا.

وأزعج أكليوش الدفاع الباريسي عندما كان بصفوف فريقه السابق موناكو في مباراة فاصلة أمام باريس سان جيرمان، انتهت بفوز بطل أوروبا بنتيجة 5 / 4، كما كرر الأمر في مباراة الفريقين ببطولة الدوري.

لكن يبقى التساؤل كيف سيفرض أكليوش نفسه على باركولا الذي سجل 3 أهداف لفرنسا في مونديال 2026 أو كفاراتسخيليا الذي يعد من أفضل الأجنحة الهجومية في العالم؟

وكذلك فإن اللاعب الواعد غودتس /21 عاما/ الذي انضم لسان جيرمان مقابل 55 مليون يورو (64 مليون دولار)، ربما يتحول إلى خيار ثالث إذا لم ينتقل باركولا إلى ليفربول.

لكن معظم الخبراء يرون أن باريس سان جيرمان لديه خيارات يتفوق بها بفارق كبير عن باقي منافسيه في الدوري الفرنسي.

أما لانس، فيتسلح الفريق الواقع في شمال فرنسا بحماس جماهيره الذي دفعه للأمام بقوة في الموسم الماضي.

ولأول مرة منذ سنوات طويلة كان لباريس سان جيرمان منافس قوي على لقب الدوري، حيث أنهى لانس الموسم في المركز الثاني وتوج بكأس فرنسا تحت قيادة مدربه السابق بيير ساج الذي انتقل إلى كريستال بالاس الإنجليزي.

واستعان لانس بالمدرب الألماني دينو توبمولر، الذي يجيد اللغة الفرنسية ويميل للعب الهجومي، ونجح في الإبقاء على فلوريان توفان، المهاجم المخضرم والهداف المميز.

وسجل توفان هدف فوز لانس على باريس سان جيرمان ليتوج بكأس السوبر الفرنسي، أمس الأحد، تحت أنظار زين الدين زيدان المدير الفني لمنتخب فرنسا.

ويستضيف لانس فريق أوكسير يوم السبت.

من جهته، تعاقد مرسيليا مع المدرب المخضرم برونو جينيسيو لإعادة الاستقرار إلى النادي الذي عانى من اضطرابات الموسم الماضي.

فشل مرسيليا، تحت قيادة مدربين هما روبرتو دي زيربي وحبيب باي، في تجاوز دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا، وتراجع الفريق للمركز السادس في الدوري الفرنسي، وسقط بخماسية دون رد أمام باريس سان جيرمان.

وقال المهاجم المخضرم بيير إيمريك أوباميانغ، لاعب مرسيليا الذي غادر الفريق بعد فترة ثانية، إن الأجواء كانت غير صحية بسبب كثرة العوامل الخارجية التي أثّرت بالسلب على الفريق.

بدأ الموسم الماضي في مرسيليا بمشاجرة في غرفة الملابس بين لاعبين، واستمرت الأزمات هذا الصيف بعد تجريد بيير-إميل هويبيرغ من شارة القيادة رغما عن إرادة جينيسيو.

وربطت تقارير صحفية هذا القرار بأنه عقابا للاعب على الانتقال إلى نيوكاسل، مما تسبب في إرباك خطط مرسيليا لتحقيق التوازن المالي.

ولا تبقى هذه الأجواء مثالية لإعادة بناء مرسيليا الذي توج بالدوري لآخر مرة في عام 2010، وسيعاني الفريق هجوميا بعد رحيل أوباميانغ وماسون غرينوود، علما بأن الفريق سيبدأ الموسم بمواجهة على أرضه أمام ستراسبورغ يوم الجمعة.

أما موناكو فتعاقب على تدريب الفريق الفائز بلقب الدوري 8 مرات مدربان في الموسم الماضي، وهما آدي هوتر وسيباستيان بوكونيولي، لكنه أنهى الموسم في المركز السابع، ويسعى المدرب الجديد فيليبي لويس لتصحيح مسار فريق الإمارة في الموسم الجديد.

يرتكز موناكو على مهاجمه الأمريكي فولارين بالوجون الذي أثار ضجة واسعة في كأس العالم الأخيرة بسبب تدخلات سياسية.

كما انضم آنسو فاتي بشكل نهائي من برشلونة بعدما قضى الموسم الماضي معارا إلى موناكو، حيث سجل 12 هدفا.

لكن فريق الإمارة سيكون مطالبا أيضا بالحكمة في قراراته بعدما خسر كثيرا في صفقة التعاقد مع المخضرم بول بوجبا الذي شارك في عدد قليل من المباريات في الموسم الماضي، وأصيب خلال فترة الإعداد للموسم الجديد.

وسيبدأ موناكو مشواره في الدوري بمواجهة لوهافر يوم الأحد.

من جهته قاد جينيسيو فريق ليل إلى المركز الثالث في الدوري الفرنسي الموسم الماضي بفضل أداء قوي في الجولات الأخيرة.

لكن سيكون من المستبعد أن يراهن الفريق مجددا على مهاجمه الفرنسي أوليفييه جيرو، الذي سيبلغ 40 عاما في سبتمبر (أيلول).

بل سينتظر ليل الكثر من الجناح البلجيكي ماتياس فرنانديز باردو /21 عاما/ على الرغم من رغبته في الرحيل، حيث تتنافس أندية كبيرة على ضمه قبل مواجهة آنجيه، يوم الأحد.

ويبقى ليل مهددا أيضا بفقدان لاعب الوسط الشاب أيوب بوعدي /18 عاما/ الذي قدم أداء جيدا مع منتخب المغرب في كأس العالم، وذكرت تقارير أن مانشستر سيتي الإنجليزي مستعد لضمه مقابل 100 مليون يورو.


مقالات ذات صلة

مجلس «فيفا» يفتح ملف «الراتب الثاني» لإنفانتينو البالغ 1.76 مليون دولار

رياضة عالمية يتضمن جدول أعمال المجلس أيضاً بنداً مخصصاً لمناقشة جائزة فيفا للسلام التي قدمها إنفانتينو لترمب (أ.ف.ب)

مجلس «فيفا» يفتح ملف «الراتب الثاني» لإنفانتينو البالغ 1.76 مليون دولار

يواجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جلسة مساءلة مرتقبة أمام أعضاء مجلس الاتحاد، الخميس، بشأن اتهامات بعدم الإفصاح بصورة صحيحة عن مبلغ إضافي.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية محاولات لإمكانية إقناع الرئيس الجنوب أفريقي بالتنحي قبل انتهاء ولايته الرسمية (رويترز)

رئاسة «كاف» تهتز... وإيتو يتحرك لخلافة موتسيبي بدعم محتمل من إنفانتينو

تتصاعد الضغوط على الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، وسط تراجع الثقة في قيادته من جانب مسؤولين في اتحادات وطنية بالقارة.

«الشرق الأوسط» (ياوندي (الكاميرون))
رياضة عالمية شفيونتيك تتقدم في دورة ووهان (أ.ف.ب)

«دورة ووهان»: فوز ساحق لشفيونتيك في مواجهة بولندية خالصة

استهلت إيغا شفيونتيك، المصنفة التاسعة عالمياً، مشوارها للألف نقطة بفوز ساحق على ماغدالينا فريش بنتيجة 6-2 و6-1، في مواجهة بولندية خالصة بالدور الثاني، الأربعاء

«الشرق الأوسط» (ووهان (الصين))
رياضة عالمية تستند الخطة إلى النجاح التجاري غير المسبوق الذي حققته نهائيات كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

«فيفا» يقترح منح كل اتحاد وطني 25 مليون دولار ضمن خطة لتطوير كرة القدم

يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لطرح مقترح مالي غير مسبوق يقضي بتوزيع أكثر من 6 مليارات دولار على الاتحادات الوطنية والقارية خلال الدورة المالية المقبلة.

The Athletic (زيوريخ)
رياضة عالمية حسرة لاعب نابولي البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين بعد الهزيمة من فياريال (رويترز)

«أبطال أوروبا»: نابولي يسقط في فياريال... ولايبزيغ يُطيح بأيندهوفن

انتزع فياريال الإسباني فوزاً ثميناً على حساب ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 3 / 1 ضمن منافسات الجولة الثانية لدوري أبطال أوروبا، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (فياريال (إسبانيا))

محامي نجل مارادونا يُطالب بأحكام أشد على المتهمين الرئيسيين

لافتة تحمل صورة مارادونا (أ.ف.ب)
لافتة تحمل صورة مارادونا (أ.ف.ب)
TT

محامي نجل مارادونا يُطالب بأحكام أشد على المتهمين الرئيسيين

لافتة تحمل صورة مارادونا (أ.ف.ب)
لافتة تحمل صورة مارادونا (أ.ف.ب)

طالب محامي أحد أبناء الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا، وهو طرف مدني في محاكمة وفاة أسطورة كرة القدم عام 2020، بأحكام سجن أشد من تلك التي طالبت بها النيابة العامة بحق المتهمين الرئيسيين في الفريق الطبي.

وشهدت الجلسة أيضاً تقييمات متباينة من المحامين، ما يشير إلى أن المسؤولية لا تزال غير واضحة رغم مرور 6 أشهر على المحاكمة، فقد طالب أحد المحامين بسجن اختصاصي الإدمان الذي عالج نجم كرة القدم الأرجنتيني لمدة 12 عاماً، بينما طالب آخر بتبرئته.

وفي محكمة سان إيسيدرو، شمال العاصمة بوينوس آيرس، طالب ماريو بودري، محامي دييغو فرناندو (13 عاماً)، المعروف باسم «دييغيتو»، الابن الأصغر لمارادونا من زوجته فيرونيكا أوخيدا، بسجن طبيب النجم الموثوق، ليوبولدو لوكي، والمنسقة الطبية نانسي فورليني، لمدة 16 عاماً، وسجن الطبيبة النفسية أغوستينا كوساتشوف لمدة 14 عاماً.

ويترتب على كل هذا حظرٌ على مزاولة مهنتهم لمدة لا تقل عن 10 سنوات.

في مواجهة هؤلاء الثلاثة، الذين يُعتبرون الأكثر نفوذاً أو صانعي القرار في حياة مارادونا خلال أيامه الأخيرة، طالبت النيابة العامة الخميس بأحكام بالسجن 12 و10 و8 سنوات على التوالي.

وقال بودري: «منذ اللحظة الأولى، كان لوكي يعلم ما سيحدث. كان يعلم أن مارادونا سيموت بسبب العلاج الذي كان يتلقاه، لكنه لم يفعل شيئاً»، كما طالب بسجن كارلوس دياس، اختصاصي علم النفس وعلاج الإدمان، 12 عاماً، بينما طالبت النيابة العامة بسجنه خمس سنوات فقط.

وطلب بودري أيضاً، في حال الإدانة، الحبس الفوري للمتهمين الأربعة، وهو ما لم تطلبه النيابة العامة، وذلك لتجنب خطر هروبهم من العدالة.

وكما فعل الادعاء، طالب بسجن منسق التمريض ماريانو بيروني والممرض ريكاردو ألميرون لمدة أربع سنوات، بينما طالب بتبرئة بيدرو دي سبانيا، وهو طبيب خارجي لم يرَ مارادونا إلا مرة واحدة خلال أسبوعين من فترة نقاهته التي أودت بحياته.وافتتح بودري، الشريك الحالي لفيرونيكا أوخيدا، المرافعات الختامية للأطراف المدنية، ثم الدفاع، والتي ستستمر حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، وهو الشهر السابع من المحاكمة المتعلقة بوفاة «دييس» (الرقم 10).

ويُحاكم سبعة من العاملين في مجال الرعاية الصحية بتهمة الإهمال الطبي الذي قد يكون أدى إلى الوفاة خلال فترة علاج مارادونا في منزل بعد خضوعه لجراحة في الرأس.

وبعد بودري، تحدث فيليكس لينفانتي، محامي جانا (30 عاماً)، ابنة مارادونا التي تم الاعتراف بها عام 2014، متهماً الدكتور لوكي، الذي اعتبره مذنباً بـ«التقصير في أداء واجبه تجاهه».

وأصرّ المدعي العام قائلاً: «لم يذهب لوكي لرؤية المريض، بل سأله فقط إن كان لا يزال على قيد الحياة. كان يعلم أن كل شيء يسير على نحو خاطئ، ومع ذلك قرر التخلي عنه. لقد تقبّل موت مارادونا»، مطالباً بسجنه 12 عاماً.

وفي مرافعته الختامية الخميس، ندّد المدعي العام بـ«الفوضى التنظيمية» للفريق الطبي، ما أدى إلى ترك نجم مونديال 1986 في المكسيك في «حالة إهمال»، و«لمصيره»، رغم وجود علامات تحذيرية، كقصور القلب والوذمة والاستسقاء، وغيرها، كما شدّد لينفانتي، مستشهداً بشهادة خبير في المحاكمة، الثلاثاء، على مسؤولية نانسي فورليني، قائلاً: «يمكن للمرء أن يقتل بالإهمال أيضاً». وأكد أنه لو «أُجريت فحوصات يومية دقيقة، لكانت جميع الأعراض قد اكتُشفت»، مطالباً بسجنها 10 سنوات.

ورغم ذلك، طالب بتبرئة الطبيب النفسي دياز الذي رغم «سلوكه المتقلب»، لم يكن يتمتع «بصلاحيات تُذكر في اتخاذ القرارات» داخل الفريق الطبي.

توفي مارادونا عن عمر يناهز 60 عاماً إثر أزمة قلبية تنفسية مصحوبة بوذمة رئوية. وُجد ميتاً في الخامس والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 في سريره في منزل استأجره لفترة نقاهته.

بعد المرافعات الختامية، من المتوقع تأجيل النطق بالحكم إلى موعد لاحق.


مجلس «فيفا» يفتح ملف «الراتب الثاني» لإنفانتينو البالغ 1.76 مليون دولار

يتضمن جدول أعمال المجلس أيضاً بنداً مخصصاً لمناقشة جائزة فيفا للسلام التي قدمها إنفانتينو لترمب (أ.ف.ب)
يتضمن جدول أعمال المجلس أيضاً بنداً مخصصاً لمناقشة جائزة فيفا للسلام التي قدمها إنفانتينو لترمب (أ.ف.ب)
TT

مجلس «فيفا» يفتح ملف «الراتب الثاني» لإنفانتينو البالغ 1.76 مليون دولار

يتضمن جدول أعمال المجلس أيضاً بنداً مخصصاً لمناقشة جائزة فيفا للسلام التي قدمها إنفانتينو لترمب (أ.ف.ب)
يتضمن جدول أعمال المجلس أيضاً بنداً مخصصاً لمناقشة جائزة فيفا للسلام التي قدمها إنفانتينو لترمب (أ.ف.ب)

يواجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، جلسة مساءلة مرتقبة أمام أعضاء مجلس الاتحاد، الخميس، بشأن اتهامات بعدم الإفصاح بصورة صحيحة عن مبلغ إضافي بلغ 1.3 مليون جنيه إسترليني (نحو 1.76 مليون دولار)، حصل عليه من إحدى الشركات التابعة لـ«فيفا»، خارج حزمة تعويضاته السنوية المعلَنة، في أحدث فصول الضغوط التي تُحاصر رئيس المؤسسة الكروية الدولية قبل انتخابات الرئاسة المقررة في مارس (آذار) 2027.

ووفق صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن أعضاء بمجلس «فيفا» تعهدوا بتوجيه أسئلة صارمة إلى إنفانتينو حول ما بات يُعرف بـ«الراتب الثاني»، بعدما أظهرت سجلات مقدمة إلى مصلحة الضرائب الأميركية حصوله على 1.76 مليون دولار؛ أي ما يعادل 1.3 مليون جنيه إسترليني، من شركة تابعة للاتحاد الدولي كانت مسؤولة عن تنظيم النسخة الأخيرة من كأس العالم، دون ظهور هذا المبلغ في التقرير السنوي للاتحاد.

كان «فيفا» قد أعلن أن إجمالي تعويضات إنفانتينو لعام 2024 بلغ 4.27 مليون فرنك سويسري؛ أي نحو 3.88 مليون جنيه إسترليني، ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة المبلغ الإضافي، وما إذا كان ينبغي إدراجه ضِمن الإفصاحات المالية المتعلقة بمكافآت رئيس الاتحاد الدولي.

وتنص لوائح «فيفا» على ضرورة الإعلان عن التعويضات الفردية التي يحصل عليها رئيس الاتحاد، وهو النص الذي يستند إليه المطالبون بتوضيح طبيعة الدفعة المالية، ومدى توافق طريقة الإفصاح عنها مع المتطلبات التنظيمية.

ومن المنتظر أن يشهد اجتماع الخميس، الذي يضم إنفانتينو و36 عضواً آخر بمجلس «فيفا»، مناقشات تتجاوز قضية الأموال الإضافية، بعدما خُصص وقت لمراجعة سلسلة من الملفات المثيرة للجدل التي أحاطت برئيس الاتحاد، خلال العام الأخير.

وتبرز في مقدمة الشخصيات المنتظر أن تطرح تساؤلات خلال الاجتماع ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ونائبة رئيس «فيفا»، التي سبق أن وجهت رسالة إلى إنفانتينو تطالبه فيها بالكشف عن جميع الوثائق والملفات المتعلقة بمشروع بيع حصة من الأعمال التجارية وحقوق تنظيم كأس العالم، الذي جرى التخلي عنه لاحقاً.

كما طالبت هيويت بتقديم الوثائق المرتبطة بقرار تعليق عقوبة الإيقاف المفروضة على فولارين بالوغون، مهاجم المنتخب الأميركي، وهي قضية أثارت، بدورها، تساؤلات بشأن آليات اتخاذ القرارات داخل الاتحاد الدولي.

ويتضمن جدول أعمال المجلس أيضاً بنداً مخصصاً لمناقشة جائزة «فيفا للسلام»، التي أثارت جدلاً واسعاً بعدما منح إنفانتينو نسختها الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترمب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بقرار اتخذه منفرداً.

وقد يجد رئيس «فيفا» نفسه أمام تساؤلات مُحرجة بشأن الجائزة، خصوصاً أنه لم يقدم، حتى الآن، ترشيحاً إلى مجلس الاتحاد للفوز بنسخة العام الحالي، رغم تقديمها بوصفها جائزة سنوية.

كان ترمب قد وصف حصوله على أول جائزة للسلام من «فيفا» بأنه أحد أعظم التكريمات التي نالها في حياته.

وكشفت مصادر داخل مجلس الاتحاد الدولي أن قضية الراتب الإضافي، التي أثارتها صحيفة «التايمز» البريطانية للمرة الأولى، الاثنين، أصبحت من الملفات المؤكد طرحها خلال الاجتماع.

وفي مواجهة هذه الاتهامات، أصدر «فيفا»، الثلاثاء، بياناً نفى فيه بصورة قاطعة ارتكاب أي مخالفة مالية أو الإخفاق في الإفصاح عن المعلومات المطلوبة.

وأكد الاتحاد الدولي أنه لا يدفع راتباً ثانياً لرئيسه، وأنه يلتزم بجميع متطلبات الإبلاغ والإفصاح المتعلقة بالتعويضات المالية.

وأوضح أن التعويضات السنوية التي يحصل عليها إنفانتينو، إلى جانب المزايا التعاقدية الأخرى، تحددها لجنة فرعية مستقلة مختصة بالتعويضات، وليس رئيس الاتحاد نفسه.

وشدد «فيفا» على رفضه الشديد للادعاءات المتعلقة بإخفاء معلومات مالية أو مخالَفة نظامه الأساسي، مؤكداً أن حساباته تخضع لتدقيق مستقل، وأن جميع الإفصاحات تتوافق مع الأنظمة الضريبية المعمول بها في سويسرا والولايات المتحدة ودول أخرى.

وأضاف أن تركيزه ينصب على اجتماع مجلس الاتحاد، الخميس، ومناقشة سبل تطوير كرة القدم العالمية، عقب ما وصفه بكأس العالم الأكثر نجاحاً في التاريخ.

تزامنت قضية المبلغ الإضافي مع الكشف عن تفاصيل جديدة بشأن اتفاقية تجارية أبرمها «فيفا» لاستئجار مكتب داخل برج ترمب في مانهاتن بمدينة نيويورك.

وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن إنفانتينو كان وراء اختيار الموقع، الذي استأجر فيه الاتحاد الدولي مكتباً بالطابق السابع عشر، بموجب عقد تتجاوز مدته 7 سنوات، وتبلغ قيمته نحو 4 ملايين دولار.

وأثار الاتفاق تساؤلات إضافية بعدما تبيَّن أن المكتب ظل خالياً في أوقات كثيرة، رغم القيمة المالية الكبيرة لعقد الإيجار.

وتضيف هذه القضية بعداً جديداً إلى العلاقة بين إنفانتينو وترمب، خصوصاً في ظل الجدل السابق بشأن منح الرئيس الأميركي جائزة «فيفا للسلام»، وما رافق ذلك من انتقادات لطريقة اتخاذ القرار داخل المؤسسة الدولية.

وعلى الرغم من تصاعد الضغوط، فإن إنفانتينو يتجه نحو خوض انتخابات رئاسة «فيفا» المقبلة دون منافس حتى الآن، بعدما لم يتقدم أي مرشح رسمي لمواجهته.

وتبرز ميشيل كانغ، مالكة نادي لندن سيتي ليونيسز للسيدات، بين الأسماء المحتملة التي جرى بحث إمكانية ترشحها، ضِمن قائمة من الشخصيات التي طُرحت بوصفها بدائل لرئيس الاتحاد الحالي.

وتنتهي مهلة تقديم الترشيحات في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في حين تشترط اللوائح حصول أي مرشح على تزكية 5 اتحادات وطنية، على الأقل، لدخول السباق الرئاسي.

وبينما يقترب إنفانتينو من ولاية رئاسية جديدة محتملة، يضع اجتماع الخميس مجلس «فيفا» أمام اختبار يتعلق بقدرته على مساءلة رئيسه بشأن الإفصاحات المالية والقرارات الإدارية المثيرة للجدل، في وقت تؤكد فيه المؤسسة الدولية سلامة إجراءاتها والتزامها الكامل باللوائح المنظمة لعملها.


مارتينيز ينتقد افتقار مجلس إدارة مانشستر يونايتد للاستثمار

ليساندرو مارتينيز (رويترز)
ليساندرو مارتينيز (رويترز)
TT

مارتينيز ينتقد افتقار مجلس إدارة مانشستر يونايتد للاستثمار

ليساندرو مارتينيز (رويترز)
ليساندرو مارتينيز (رويترز)

انتقد الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، إدارة النادي بشدة، بسبب ما اعتبره نقصاً في الاستثمار خلال فترة الانتقالات الصيفية، وذلك بعد الخسارة أمام أتلتيكو مدريد الإسباني 0-2 في الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء.

ولم يذق يونايتد طعم الفوز في سلسلة من 5 مباريات في جميع المسابقات (تعادلان و3 هزائم) بعد الخسارة بهدفين نظيفين في العاصمة الإسبانية، كما سجَّل أسوأ بداية له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 40 عاماً.

وقال مارتينيز لشبكة «أمازون برايم» رداً على سؤال حول أداء الفريق أمام أتلتيكو: «كان الأداء سيئاً للغاية».

وأضاف المدافع الدولي البالغ 28 عاماً: «عليَّ ضبط نفسي كثيراً، ولكن في بعض الأحيان يكون هذا انعكاساً لحالة نادينا في الوقت الراهن».

وأكد مارتينيز أنه كان يتوقع «بنسبة مائة في المائة» استثماراً أكبر في الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية، بعدما أنهى فريق «الشياطين الحمر» الموسم الماضي في المركز الثالث بالدوري، ما شرّع باب العودة إلى المسابقة الأوروبية الأهم.

وتابع: «أتوقع المزيد من مديرنا الفني (جيسون ويلكوكس). بصراحة، كلاعبين، علينا بذل مزيد من الجهد، ولكن من المهم أيضاً عند بناء فريق قوي أن يكون جاهزاً لمثل هذه المباريات».

وكان مارتينيز قد صرّح الموسم الماضي بأن النادي «وضع الأساس لبناء فريق مذهل»، وهو ما لم يتحقق.

ويزداد الضغط على المدرب مايكل كاريك بعد 5 مباريات من دون فوز، ولكن مارتينيز أشار إلى أن إقالة المدرب الإنجليزي ليست الحل.

وأردف: «لا يمكنك الاستمرار في تغيير المدرب. ماذا عن المراكز الأخرى؟ لا أستطيع قول المزيد».

واستطرد قائلاً: «الليلة، من السهل إلقاء اللوم على المدرب، ومن السهل إلقاء اللوم على اللاعبين، ولكن علينا أيضاً النظر إلى جوانب أخرى».

وكان جيم راتكليف، أحد المساهمين في مانشستر يونايتد، حاضراً في الملعب لمشاهدة هزيمة فريقه في دور المجموعة الموحدة أمام أتلتيكو الذي بلغ الدور نصف النهائي في الموسم الماضي.

وأنفق يونايتد نحو 185 مليون دولار هذا الصيف على لاعبي خط الوسط: الكاميروني كارلوس باليبا، والبلجيكي يوري تيليمانس، والبرازيلي أندريه سانتوس، ولكن الجماهير استاءت من عدم تعزيز النادي مراكز أخرى، بما في ذلك الظهير الأيسر والمهاجم.

وفي حديثه للصحافيين بعد المباراة، قال كاريك إنه لم يسمع تصريحات مارتينيز، وبالتالي لا يستطيع الحكم عليها.

وأضاف المدرب: «أعتقد أن الأمر مرتبط قليلاً بمشاعر المباراة، والشعور بخيبة الأمل لعدم تحقيق نتيجة إيجابية».

وضمن سياق متصل، قال واين روني مهاجم يونايتد وإنجلترا السابق، إن انتقادات مارتينيز كانت مبالغاً فيها.

وأضاف لـ«أمازون برايم»: «أعتقد أنه ربما بالغ قليلاً، وكان من الأفضل أن يبقى الأمر داخلياً».

وتابع: «من الواضح أنه مهتم، ويريد أن يستثمر النادي مزيداً من الأموال في لاعبين جدد، ولتحقيق ذلك، ربما يكون هو أحد اللاعبين الذين سيرحلون، إن كنت صادقاً».