ليبيا: حديث أممي عن وساطة بين الدبيبة وباشاغا

توافق «النواب» و«الرئاسي» على حكومة واحدة للانتخابات

صورة وزعها مجلس النواب لاجتماع رئيسه مع نائب رئيس المجلس الرئاسي في القبة
صورة وزعها مجلس النواب لاجتماع رئيسه مع نائب رئيس المجلس الرئاسي في القبة
TT

ليبيا: حديث أممي عن وساطة بين الدبيبة وباشاغا

صورة وزعها مجلس النواب لاجتماع رئيسه مع نائب رئيس المجلس الرئاسي في القبة
صورة وزعها مجلس النواب لاجتماع رئيسه مع نائب رئيس المجلس الرئاسي في القبة

بينما لوحت المستشارة الأممية ستيفاني ويليامز بمساعي وساطة بين الحكومتين المتنازعتين على السلطة في ليبيا، تحدث مجلسا النواب والرئاسي عن ضرورة وجود حكومة واحدة قادرة على تنفيذ الاستحقاقات الدستورية والانتخابية.
وسربت أمس حكومة الوحدة المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة معلومات عن قرارها تعيين مجلس إدارة جديد للمؤسسة الوطنية للنفط برئاسة فرحات بن قدارة بدلاً من مصطفى صنع الله، وتشكيل لجنة للتسلم والتسليم.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر بالحكومة أن القرار استند لقانون مؤسسة النفط وتعديلاته، مشيرة إلى أن القانون ينص على تعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة المؤسسة بقرار من مجلس الوزراء بناء على عرض من وزير النفط.
ولم يصدر على الفور رد فعل من صنع الله أو المؤسسة، التي قالت مصادر فيها إنه «لا يزال يمارس أعماله كرئيس لها ولم يتلق أي قرار رسمي بإقالته».
وشهدت الشهور الماضية معركة إعلامية وكلامية بين محمد عون وزير النفط بحكومة الدبيبة وصنع الله الذي رفض في السابق أي محاولة لإزاحته من منصبه.
وسعى الدبيبة لاحتواء اعتصام العاملين في شركة الحديد والصلب، في مدينة مصراتة بغرب البلاد حيث طالبهم بتقديم مطالب مكتوبة، وبشكل واضح ومحدد، واعتبر أن الشركة والصناعة الليبية بشكل عام، تواجه مشكلات ولا تختلف عن أي قطاع آخر.
بدوره، استبق فتحي باشاغا رئيس حكومة الاستقرار اجتماعاً افتراضياً مع لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني بالإعراب أمس عن تطلعه إلى مناقشة مشتركة بشأن تكوين علاقات أقوى بين ليبيا والمملكة المتحدة، لافتاً إلى أن «خريطة الطريق» التي اقترحها مؤخراً «توضح السبيل إلى التعافي، وقال إن ليبيا تحت قيادته «مستعدة للعب دورها على المسرح العالمي» على حد تعبيره.
إلى ذلك، وبعد نحو أسبوع من اتهام عقيلة صالح رئيس مجلس النواب لمحمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي بالتورط في عملية اقتحام مقر مجلس النواب بمدينة طبرق بأقصى شرق البلاد، قال عبد الله اللافي نائب المنفي إنه عقد ما وصفه بلقاء إيجابي مع صالح بمقره في مدينة القبة بشرق البلاد في إطار سعي المجلس الرئاسي لصياغة مبادرة وطنية شاملة، وفق ما أُعلن عنه الأسبوع الماضي، مشيراً إلى مناقشة كيفية معالجة النقاط الخلافية في مشروع الدستور.
ورغم تجاهل اللافي الإشارة إلى اتهامات صالح للمنفي، لكنه قال في بيان مساء أول من أمس إنهما توصلا لعدة نقاط سيتم لاحقاً مناقشتها مع باقي الأطراف، للوصول إلى صيغة نهائية في أسرع وقت ممكن.
وطبقاً لبيان وزعه صالح فإن الاجتماع ناقش الأزمات المتعلقة بحياة المواطن اليومية المتمثلة في نقص الكهرباء والوقود، التي أثرت سلباً على حياة المواطنين، لافتاً إلى تأكيد الحاضرين على مطالبته بالتحقيق في الأسباب الحقيقية وراء هذه الأزمة المتفاقمة.
وقال إنه تم التأكيد على ضرورة أن تكون «هناك حكومة واحدة، قادرة على تنفيذ الاستحقاقات الدستورية والانتخابية».
كما أعلن اللافي أنه ناقش أمس في العاصمة طرابلس مع محمد الحافي رئيس المحكمة العليا، سبل إعادة صياغة النصوص الخلافية الواردة بمشروع الدستور، بشكل توافقي وتجنب العقبات والتحديات المتعلقة بالقضايا المطروحة ضمن سلسلة المشاورات، التي يجريها في إطار المهمة التي يتطلع المجلس الرئاسي إلى إنجازها، لإنهاء الأزمة السياسية الراهنة.
وتزامن ذلك مع إعلان المستشارة الأممية ستيفاني ويليامز، أن البعثة اقترحت على مكاتب الأمم المتحدة في ليبيا لعب دور الوساطة بين حكومتي الدبيبة وباشاغا بغية التقدم إلى الأمام في العملية السياسية، وكشفت النقاب في تصريحات تلفزيونية، مساء أول من أمس، عن أن اقتراح الأمم المتحدة وساطة مباشرة بين مجلسي النواب والدولة وحكومتي الدبيبة وباشاغا لاستكمال المسيرة الدستورية للعودة إلى خارطة الطريق الانتخابية، مشيرة إلى أهمية دعم المجتمع الدولي والدول الإقليمية والجامعة العربية لهذه العملية لتقريب وجهات النظر بين الليبيين وتحقيق المصالحة الوطنية.
وبعدما أوضحت أن التركيز منصبّ حالياً على ضرورة استعادة خارطة الطريق الانتخابية، بالإضافة إلى التأكيد على الإطار الدستوري اللازم لإجراء الانتخابات، اعتبرت ويليامز أن «الأمم المتحدة لا تعترف بالحكومات»، مشيرة إلى أن البعثة الأممية لم تعلن أي موقف رسمي بالخصوص، وقالت إن أي عودة إلى العنف هي أمر غير مقبول.
كما دعت الأطراف السياسية مجددا للاستماع لمطالب الشعب الليبي وتجاوز الخلافات للمضي قدماً في العملية السياسية وإجراء الانتخابات، مشيرة إلى أن «هناك أجساماً تعاني أزمة شرعية منذ سنوات بحاجة ماسة للتجديد»، على حد قولها.
وكان الناطق باسم مجلس النواب عبد الله بليحق قد اعتبر أن النقطة الوحيدة محل خلاف مع مجلس الدولة في المسودة الدستورية هي شروط الترشح لانتخابات الرئاسية. وأوضح أنه بعد التوافق سيكون الحل في إجراء استفتاء على الدستور لدورة واحدة وإفساح المجال للجميع للمشاركة.
إلى ذلك، أعلن اللواء «444 قتال» التابع لحكومة الوحدة، تحرير 110 مختطفين يحملون جنسية بنغلاديش، والقبض على الخاطفين في إطار ما وصفه بعملية خاطفة، مشيراً في بيان إلى تعرض المختطفين لشتى صنوف التعذيب والابتزاز.
وأوضح أن العصابة كانت من بني جلدة المخطوفين وعددهم 9 أشخاص، وكانوا على تعاون مع شخصين ليبيين، حيث كانوا يستدرجون ضحاياهم في أوكار عدة ومن ثم يسجنونهم ويطالبون أهاليهم وذويهم بدفع مبالغ مالية مقابل إطلاق سراح كلّ فرد.


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

حسابات صالح وتكالة تُعقّد تسوية الأزمة السياسية الليبية

المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)
المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)
TT

حسابات صالح وتكالة تُعقّد تسوية الأزمة السياسية الليبية

المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)
المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)

تترسّخ لدى طيف واسع من الفاعلين السياسيين في ليبيا قناعةٌ كبيرة بأن تشابك حسابات رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، بات يُشكّل عائقاً رئيسياً أمام بلوغ تسوية شاملة للأزمة السياسية المستعصية، في بلدٍ لا يزال يرزح تحت وطأة انقسام حكومي ومؤسسي ممتد منذ أكثر من عقد.

من جلسة سابقة لأعضاء مجلس النواب الليبي (المجلس)

ويحرص كل من صالح وتكالة على تبرير مواقفهما تجاه خلافات متعلقة بخريطة الطريق، التي طرحتها بعثة الأمم المتحدة في أغسطس (آب) الماضي، ولا سيما ما يتصل بمسار الانتخابات، وتشكيل مجلس إدارة «المفوضية الوطنية العليا للانتخابات». غير أن هذه التبريرات، وفق سياسيين ومحللين، باتت تعكس حجم التعقيد في حسابات رئيسي المجلسين أكثر مما تقدم مخرجاً عملياً للأزمة، بل باتت على المحك مع اقتراب موعد إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام مجلس الأمن في 19 من فبراير (شباط) الحالي، وهي التي سبق أن لوحت مرات عدة بـ«خيارات جذرية بديلة»، في حال فشل المجلسين في التوصل إلى توافق بشأن استحقاقات خريطة الطريق السياسية.

تعطيل المسار السياسي

في هذا السياق، ترى نادية عمران، عضو «الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور»، أن حسابات مجلسي النواب والأعلى للدولة «لا تخرج عن إطار الرغبة في الاستمرار داخل المشهد السياسي والاقتتات على الخلافات»، مؤكدة أن هذه الحسابات «لا يمكن بأي حال أن تفضي إلى توافقات حقيقية أو مؤثرة في مسار الأزمة الليبية».

وقالت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن تجارب التوافق التي خاضها المجلسان في محافل حوارية سابقة خارج ليبيا «لم تُثمر عن نتائج تُذكر، ولم تقدم سبباً منطقياً للتفاؤل أو مؤشراً أولياً على إمكانية حدوث اختراق سياسي»، مشيرة إلى أن لدى المجلسين «خبرة متراكمة تمتد لأكثر من عشر سنوات في تعطيل المسار السياسي، وافتعال العوائق أمام أي تسوية جادة»..

وتستند «خريطة الطريق» الأممية إلى ثلاث ركائز أساسية: وضع واعتماد قانون انتخابي سليم للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ومعالجة أوجه القصور السابقة، وتعزيز قدرة واستقلالية المفوضية الوطنية العليا للانتخابات. ويتوازى ذلك مع المرتكز الثاني، المتمثل في توحيد المؤسسات عبر حكومة جديدة موحدة، بينما تتمثل الركيزة الثالثة في إجراء «حوار مهيكل» مستمر منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2025 لمناقشة قضايا الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة.

رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح (إعلام المجلس)

وبدت حسابات صالح وتكالة حاضرة بقوة في تجاذباتهما حول تشكيل مجلس المفوضية الانتخابية، حيث أصر مجلس النواب في ديسمبر الماضي، على استكمال مجلس إدارتها برئاسة عماد السايح، مقابل قرار أحادي من المجلس الأعلى للدولة في الشهر الماضي بتشكيل مجلس موازٍ برئاسة صلاح الكميشي، وهو ما قوبل باعتراض أممي صريح.

وترافق هذا التصعيد مع تبادل اتهامات علنية، إذ سبق أن وجه صالح اتهاماً لرئيس «المجلس الأعلى للدولة» بـ«عرقلة المسار الانتخابي»، وذلك برفضه استكمال المجلس الحالي للمفوضية مهامه، فيما تحدث تكالة عن تراجع صالح عن مسألة تغيير مجلس المفوضية بسبب ما وصفها بـ«قوة قاهرة»، واصفاً قراراته بـ«المعيبة» و«المربكة»، في حوار تلفزيوني لقناة محلية مؤخراً.

وهنا يستبعد العضو السابق في «ملتقى الحوار الليبي» في جنيف، فضيل الأمين، أن تكون «العرقلة التي يمارسها البعض فيما يخص المفوضية الانتخابية عارضاً إجرائياً»، بل «عرقلة مقصودة هدفُها إطالة أمد الوضع الراهن»، وفق منشور عبر صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك» الأربعاء.

ولا يغيب «البعد الشخصي» في العلاقة بين عقيلة وصالح في تقييمات سياسيين لهذه الحسابات، وهي وجهة نظر تبناها عضو «الأعلى للدولة»، أبو بكر عثمان، الذي رأى أن «مجلس النواب غير مقتنع بشرعية رئاسة (الأعلى للدولة) الحالية منذ انتخاب تكالة في يوليو (تموز) الماضي»، مذكراً بأن عقيلة صالح رفض الاعتراف به، ودعّم خصمه خالد المشري.

خالد المشري (الشرق الأوسط)

وفق هذا التقدير، يعتقد أستاذ العلوم السياسية بجامعة درنة، الدكتور يوسف الفارسي، أن «خلاف عقيلة صالح والمشري جعل المؤسستين مغيبتين»، على عكس المرحلة السابقة التي كان يقود فيها خالد المشري المجلس الأعلى للدولة «بروح أكثر قابلية للتوافق»، وفقاً لما قاله لـ«الشرق الأوسط».

تراجع أوراق المناورة

لم تنحصر أعراض هذا التعقيد السياسي بين رأسي المؤسستين في الإطار المحلي، بل سبق أن ظهرت واضحة للعيان أمام المجتمع الدولي، مع فشل الوساطة الفرنسية في عقد اجتماع بين رئيسي المجلسين في باريس خلال ديسمبر الماضي، وهو ما عكس عمق الهوة بين الطرفين وصعوبة تقريب وجهات النظر.

غير أن رئيس حزب «التجديد» الليبي، سليمان البيوضي، يرى أن عقيلة صالح ومحمد تكالة «لم يعودا يملكان كثيراً من أوراق المناورة». قائلاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «خيار تجاوزهما بات مطروحاً بوصفه قراراً سياسياً»، في حال عدم إقرارهما بتوصيات الحوار السياسي المهيكل «دون تسويف أو مماطلة».

رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة (الصفحة الرسمية للمجلس)

وأضاف البيوضي أن «هذا السيناريو ليس جديداً في المشهد الليبي»، مذكّراً بتجاوز رئيس المؤتمر الوطني العام السابق نوري أبو سهمين، بعد رفضه اتفاق الصخيرات 2015، وكذلك تمرير اتفاق جنيف 2021 رغم تحفظات سابقة من عقيلة صالح وخالد المشري.

وذهب البيوضي إلى الاعتقاد بأن «الظروف الحالية أكثر تعقيداً، ولا تتيح ترف الوقت الذي حظيت به الاتفاقات السابقة»، مرجحاً أن «يُطرح خيار استكمال العملية الانتخابية بقوة خلال المرحلة المقبلة»، في ظل «عوامل إقليمية ومحلية ستفرض واقعها على الجميع». وانتهى بالقول: «لا أتصور أن عقيلة صالح أو محمد تكالة يملكان اليوم من الأوراق ما يكفي لعرقلة المسار، أو المماطلة في تمرير الحلول المطروحة».


تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أفاد بيان للرئاسة المصرية، الأربعاء، بأنه جرى تعيين الفريق أشرف سالم زاهر علي منصور وزيراً جديداً للدفاع، في إطار تعديل وزاري محدود إلى حد ما.

ووافق مجلس النواب المصري، الثلاثاء، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.


تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
TT

تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)

وافق مجلس النواب المصري، أمس (الثلاثاء)، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

كما تضمن التعديل، اختيار ضياء رشوان وزيراً للدولة للإعلام، مع بقاء الدكتور بدر عبد العاطي وزيراً للخارجية، والفريق أول عبد المجيد صقر وزيراً للدفاع، واللواء محمود توفيق وزيراً للداخلية.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.

وتنص المادة 147 من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ومن المقرر أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، اليوم (الأربعاء).