«فيسبوك» و«إنستغرام» يواجهان خطر الحظر في أوروبا... والسبب؟

شعار منصة 'فيسبوك' يظهر الى جانب شعاري "إنستغرام' و'واتساب' خلف شاشة محطّمة (أرشيفية)
شعار منصة 'فيسبوك' يظهر الى جانب شعاري "إنستغرام' و'واتساب' خلف شاشة محطّمة (أرشيفية)
TT

«فيسبوك» و«إنستغرام» يواجهان خطر الحظر في أوروبا... والسبب؟

شعار منصة 'فيسبوك' يظهر الى جانب شعاري "إنستغرام' و'واتساب' خلف شاشة محطّمة (أرشيفية)
شعار منصة 'فيسبوك' يظهر الى جانب شعاري "إنستغرام' و'واتساب' خلف شاشة محطّمة (أرشيفية)

كشفت تقارير جديدة أنه قد يتم حظر تطبيقي «فيسبوك» وإنستغرام» في أوروبا بعد أن قضت هيئة رقابة آيرلندية بأن الشركة الأم «ميتا» لا يمكنها مشاركة بيانات الأوروبيين مع الولايات المتحدة.
أفادت صحيفة «بوليتيكو» أمس (الخميس) أنه في حالة موافقة المنظمين في الاتحاد الأوروبي، لن تكون منصات وسائل التواصل الاجتماعي هذه متاحة للمستخدمين الأوروبيين هذا الصيف.
أكدت «ميتا» قرار منظم الخصوصية في آيرلندا، رغم أنها لم ترد على الفور على طلب للتعليق من صحيفة «إندبندنت».
وقال متحدث باسم «ميتا»: «مشروع القرار هذا، الذي يخضع للمراجعة من قبل سلطات حماية البيانات الأوروبية، يتعلق بتعارض قوانين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة - الأمر الذي يجري حله».
وتابع: «نرحب بالاتفاقية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لإطار قانوني جديد يسمح باستمرار نقل البيانات عبر الحدود، ونتوقع أن يسمح لنا هذا الإطار بالحفاظ على اتصال العائلات والمجتمعات والاقتصادات».
لدى «فيسبوك» أكثر من 300 مليون مستخدم نشط يومياً في أوروبا، وهو ما يمثل أكثر من 10 في المائة من جميع المستخدمين على مستوى العالم.
هناك نسبة أعلى من مستخدمي «إنستغرام» في أوروبا، حيث يوجد أكثر من ربع جميع المستخدمين هناك.

تم إرسال أمر الحظر الصادر عن لجنة حماية البيانات الآيرلندية إلى منظمي الخصوصية الأوروبيين الآخرين، الذين سيقدمون مدخلاتهم للحكم خلال الشهر المقبل.
يأتي الخلاف بعد سنوات من المعارك القضائية بين نشطاء الخصوصية وشركة التكنولوجيا الأميركية العملاقة، والتي شهدت إلغاء محكمة العدل الأوروبية لاتفاقية تدفق بيانات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تسمى «برايفيسي شيلد» في عام 2020.

في ملف قدمته إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية في مارس (آذار)، كتبت «ميتا»: «إذا لم يتم اعتماد إطار عمل جديد لنقل البيانات عبر المحيط الأطلسي ولم نتمكن من الاستمرار في الاعتماد على وسائل لنقل البيانات من أوروبا إلى الولايات المتحدة، من المحتمل ألا نتمكن من تقديم عدد من أهم منتجاتنا وخدماتنا، بما في ذلك (فسبوك) و(إنستغرام) في أوروبا».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إدارة ترمب تُطالب الولايات بسجلات الانتخابات

متظاهر أمام مبنى الكابيتول في مدينة جيفرسون - ميسوري يوم 2 سبتمبر (أ.ب)
متظاهر أمام مبنى الكابيتول في مدينة جيفرسون - ميسوري يوم 2 سبتمبر (أ.ب)
TT

إدارة ترمب تُطالب الولايات بسجلات الانتخابات

متظاهر أمام مبنى الكابيتول في مدينة جيفرسون - ميسوري يوم 2 سبتمبر (أ.ب)
متظاهر أمام مبنى الكابيتول في مدينة جيفرسون - ميسوري يوم 2 سبتمبر (أ.ب)

وجَّهت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسائل وصفت بأنها «تهديدية» إلى مسؤولين انتخابيين كبار في أنحاء مختلفة من البلاد، في إطار مساعيها للوصول إلى بيانات الناخبين والسجلات الخاصة بالانتخابات. واقترحت تعديلاً شاملاً لإحصاء السكان في أميركا لعام 2030، سعياً إلى استبعاد المهاجرين غير القانونيين من لوائح المقيمين في الولايات المتحدة.

وأرسلت وزارة العدل رسائل إلى نحو 30 مسؤولاً انتخابياً رفيع المستوى في مختلف أنحاء البلاد، محذرة الولايات من إتلاف أي سجلات متعلقة بانتخابات عام 2024، موضحة أن كبار مسؤولي الانتخابات فيها «يخضعون حالياً للتحقيق» و«لإجراءات قانونية جارية». وتأتي هذه الإشعارات في خضم سلسلة من الجهود التي يبذلها الرئيس ترمب وإدارته، والتي لم تثمر حتى الآن، للعثور على أدلة على تزوير واسع النطاق في الانتخابات. ولم يتضح على الفور ما الذي تحقق فيه الوزارة، ولا ما إذا كان تحقيقها جنائياً أو مدنياً.

دعاوى قضائية

وكانت وزارة العدل رفعت دعوى ضد 30 ولاية للحصول على هذه البيانات. فخسرت 23 منها، أما بقية القضايا فلا تزال قراراتها معلقة.

لطالما ادّعى ترمب أن ملايين غير المواطنين مسجلون للتصويت بشكل غير قانوني، أو أنهم أدلوا بأصواتهم بالفعل. وأظهرت دراسات عديدة أن هذه الممارسة نادرة للغاية.

وتأتي هذه الرسائل في وقت يواجه فيه مسؤولو الانتخابات في كل أنحاء البلاد خطاباً عدائياً متزايداً وتهديدات من كبار مسؤولي إدارة ترمب. وكانت رئيسة قسم الحقوق المدنية بوزارة العدل، هارميت ديلون، وجّهت رسائل في يوليو (تموز) الماضي إلى كبار مسؤولي الانتخابات في كل الولايات الخمسين، تُهدّد فيها بالملاحقة الجنائية إذا أدلى غير المواطنين بأصواتهم في الانتخابات النصفية للكونغرس. كذلك، هدّد وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين مسؤولي الانتخابات بأنهم قد يواجهون عقوبة السجن إذا لم يمتثلوا لجهود إدارة ترمب لتغيير سياسات الانتخابات.

الإحصاء وتداعياته

في غضون ذلك، اقترحت إدارة ترمب تعديلاً شاملاً لآلية إحصاء السكان عام 2030، بما يشمل تغيير تعريف «محل الإقامة المعتاد» للشخص - وهو المعيار الذي يحدد منذ فترة طويلة مكان إحصاء الأفراد - لاستبعاد المهاجرين غير القانونيين من الإحصاء المستخدم لتقسيم مقاعد مجلس النواب بين الولايات. وكذلك يستبعد مكتب الإحصاء في اقتراحاته بعض المهاجرين المقيمين في البلاد بشكل قانوني، ولكنهم لا يحملون إقامة دائمة، وهو توسع كبير محتمل يتجاوز محاولات الرئيس ترمب السابقة لاستبعاد المهاجرين غير الشرعيين من إحصاء السكان. وفي تغيير رئيسي منفصل، يقترح المكتب حظر الأسئلة المتعلقة بالعرق والانتماء الإثني من استمارة التعداد المختصرة والاستبيانات الأخرى المستخدمة لحصر السكان.

وستكون لهذه التغييرات، في حال الموافقة عليها وتطبيقها بحلول عام 2030، تداعيات سياسية هائلة؛ إذ تحدد نتائج التعداد السكاني كيفية توزيع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً بين الولايات، وتشكل الأساس لإعادة رسم خرائط الدوائر الانتخابية. كما تستخدم بيانات العرق والإثنية التي تجمع من خلال التعداد لإنتاج بيانات سكانية تتلقاها الولايات لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، وللمساعدة في إنفاذ قانون حقوق التصويت وقوانين الحقوق المدنية الأخرى.

وبينما لن يكون ترمب رئيساً خلال تعداد عام 2030، فإن التخطيط والإعداد لهذا التعداد العشري الذي ينص عليه الدستور قد بدأ بالفعل على قدم وساق.

ويساعد التعداد أيضاً في تحديد حجم التمويل الفيدرالي المخصص لكل ولاية.

وفي حال تطبيقه، سيمثل هذا المقترح تغييراً جذرياً في كيفية تحديد الحكومة لمن يعدَّ جزءاً من سكان الولاية.

وينص التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي على توزيع مقاعد مجلس النواب بناء على «إحصاء العدد الإجمالي للأشخاص في كل ولاية»، بدلاً من المواطنين فقط. ولأكثر من قرنين، اعتمد التعداد السكاني عموماً على مكان إقامة الشخص لتحديد هذا العدد، بصرف النظر عن جنسيته أو وضعه كمهاجر.

وفي اقتراحه الجديد، يجادل مكتب الإحصاء بأن المهاجرين غير القانونيين لا ينبغي اعتبارهم مقيمين دائمين؛ «لافتقارهم إلى رابطة وولاء كافيين» لأميركا. ويدعو إلى إحصاء المقيمين الدائمين الشرعيين، مع استبعاد المهاجرين غير الشرعيين والأشخاص الذين يكون وضعهم القانوني «أقل استقراراً وثباتاً» من البطاقة الخضراء «غرين كارد». وهذا يعني أن الاقتراح يمكن أن يتجاوز المهاجرين غير الشرعيين ليشمل استبعاد بعض الأشخاص المقيمين بشكل قانوني في الولايات المتحدة، وذلك بحسب كيفية تعريف الهيئة في نهاية المطاف لأوضاع الهجرة المؤهلة.

ويمثل هذا المقترح نهجاً جديداً في مواجهة ما بدأه ترمب خلال ولايته الأولى في أثناء التخطيط لتعداد السكان لعام 2020، حيث سعت إدارته آنذاك إلى استبعاد المهاجرين غير القانونيين من الأرقام المستخدمة لتوزيع مقاعد مجلس النواب بين الولايات.

وأثارت هذه الجهود العديد من الطعون القانونية، وباءت بالفشل في نهاية المطاف بعدما أنهت إدارة الرئيس السابق جو بايدن الوليدة مساعي ترمب لعدم إدراج جميع سكان أميركا في التعداد. وتأجل إصدار نتائج تعداد 2020 المقرر إلى عهد بايدن بسبب التأخيرات الناجمة عن الجائحة.

واستقال مدير مكتب الإحصاء، الذي عينه ترمب وصادق عليه مجلس الشيوخ عام 2019، في بداية ولاية بايدن بعد احتجاجات من المشرعين الديمقراطيين، إثر تقرير صادر عن جهة رقابية يفيد بأنه كان يضغط على الموظفين للتعجيل باستبعاد المهاجرين غير القانونيين من التعداد. وقال ترمب أيضاً في أغسطس (آب) 2025 إنه سيأمر بإجراء تعداد سكاني جديد، وإن «الأشخاص الموجودين في بلادنا بشكل غير قانوني لن يتم إحصاؤهم»، وهي فكرة لم تنفذها الإدارة في نهاية المطاف.


أميركا: محكمة ترفض استخدام خرائط الكونغرس المدعومة من ترمب لولاية ميزوري

المحكمة العليا (أ.ف.ب)
المحكمة العليا (أ.ف.ب)
TT

أميركا: محكمة ترفض استخدام خرائط الكونغرس المدعومة من ترمب لولاية ميزوري

المحكمة العليا (أ.ف.ب)
المحكمة العليا (أ.ف.ب)

رفضت المحكمة العليا الأميركية، اليوم الخميس، مرة أخرى استخدام خرائط الكونغرس الخاصة بولاية ميزوري المدعومة من الرئيس دونالد ترمب، في خسارة للجمهوريين الذين يحاولون السيطرة على مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي التي يقترب إجراؤها.

ويفسح القرار الطريق أمام استخدام الخرائط القديمة. ولم يتم تسجيل أي رأي مخالف في قرار المحكمة المقتضب.

ويأتي ذلك بعد معركة قضائية محتدمة قبيل بدء إرسال بطاقات الاقتراع في الانتخابات الحاسمة المقرر إجراؤها في نوفمبر (تشرين الثاني) وكانت خرائط الدوائر الانتخابية مرسومة بهدف مساعدة الجمهوريين على الفوز بمقعد إضافي في مجلس النواب.

ترمب (أ.ف.ب)

وهذه هي المرة الثانية التي ترفض فيها المحكمة العليا التدخل للإبقاء على الخرائط المدعومة من ترمب.

وصدر أمر المحكمة العليا بعد ساعات من سماح قاضٍ اتحادي للمحكمة العليا في ولاية ميزوري بالمضي قدماً في جلسة بشأن ازدراء المحكمة ضد وزير خارجية الولاية، الجمهوري ديني هوسكينز. واستمرت المعركة القضائية في ميزوري بشأن دوائرها الانتخابية في الكونغرس لأكثر من عام، وأثارت الارتباك بشأن دوائر الناخبين.

وكانت أعلى محكمة في الولاية قد أمرت هوسكينز في وقت سابق بعدم استخدام خريطة انتخابية مدعومة من ترمب في الانتخابات العامة، واستخدام تقسيم الدوائر الذي تم اعتماده بعد آخر تعداد سكاني بدلاً من ذلك. لكن قاضي المحكمة الجزئية ستيفن كلارك منع هوسكينز، أول من أمس، الثلاثاء، من استخدام أي خريطة أخرى غير الخريطة الجديدة التي يدعمها ترمب.

وأمرت المحكمة العليا للولاية بعد ذلك هوسكينز بالمثول أمامها اليوم في جلسة بشأن ازدراء المحكمة، بسبب عدم امتثاله لأوامرها وتوجيهه مسؤولي الانتخابات المحليين إلى استخدام الدوائر الانتخابية التي يدعمها ترمب.

وكان محامو الولاية الذين يمثلون هوسكينز قد طلبوا من كلارك وقف جلسة النظر في ازدراء المحكمة، لكنه رفض ذلك.


وعد ترمب التريليوني يشعل الانتخابات النصفية الأميركية

الرئيس الأميركي لدى مشاركته في المؤتمر الوطني الجمهوري في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي لدى مشاركته في المؤتمر الوطني الجمهوري في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

وعد ترمب التريليوني يشعل الانتخابات النصفية الأميركية

الرئيس الأميركي لدى مشاركته في المؤتمر الوطني الجمهوري في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي لدى مشاركته في المؤتمر الوطني الجمهوري في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ف.ب)

اختتم الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأول لمؤتمر الحزب الجمهوري في مدينة دالاس بوعد انتخابي يصعب تجاهله، وهو تقديم 5 آلاف دولار لكل أميركي بالغ، إذا احتفظ الجمهوريون بسيطرتهم على مجلسي النواب والشيوخ في الانتخابات النصفية.

واعتبر الديمقراطيون هذا المقترح، الذي تصل تكلفته إلى نحو 1.35 تريليون دولار، محاولة لـ«شراء الأصوات» ضمن مسعى حثيث من ترمب لتجنب هزيمة انتخابية لحزبه.

وفي المؤتمر نفسه، مساء الخميس، يستعد نائب الرئيس جي دي فانس لاعتلاء المنصة في خطاب رئيسي ينظر إليه داخل الحزب باعتباره أول اختبار واسع النطاق لقدرته على وراثة حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (ماغا) وقيادتها نحو الانتخابات الرئاسية عام 2028.

وهكذا جمع مؤتمر الحزب الجمهوري بين معركتين في وقت واحد؛ بين محاولة ترمب إنقاذ أغلبية حزبه في الكونغرس بعد عامين صعبين في البيت الأبيض، واختبار فانس ما إذا كان يستطيع تحويل موقعه نائباً للرئيس إلى الوريث السياسي الأبرز لترمب. وبين هاتين المعركتين، ينشغل الناخب الأميركي بارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة.

5 آلاف دولار

خلال خطابه الذي استمر أكثر من ساعة ونصف ساعة في المؤتمر الجمهوري بدالاس، ليلة الأربعاء، دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن سجلّه وإنجازاته. وأعلن أن الأميركيين سيحصلون على دفعة قدرها 5 آلاف دولار إذا فاز الجمهوريون في نوفمبر (تشرين الثاني)، وحافظوا على مجلسي الكونغرس. ووصف ترمب المبلغ بأنه «توزيعات أرباح» على الأميركيين، رابطاً إياه بالعائدات التي تقول إدارته إنها حققتها من الرسوم الجمركية والسياسات الاقتصادية الأخرى. لكنه وضع شرطاً سياسياً صريحاً، مفاده أنه يحتاج إلى كونغرس جمهوري لتنفيذ الخطة.

أحد الحاضرين في المؤتمر خلال خطاب ترمب في دالاس يوم 9 سبتمبر (إ.ب.أ)

وقد أثار هذا العرض غير المسبوق في السياسة الأميركية علامات تعجب واستغراب، حيث رأت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن العرض «جذاب في بساطته، لكنه معقد للغاية في حساباته». وإذا شمل جميع الأميركيين البالغين، يمكن أن تتجاوز تكلفته تريليون دولار. كما أن الرئيس لا يستطيع إصدار الشيكات منفرداً؛ إذ يحتاج الإنفاق إلى موافقة الكونغرس.

ولم يقدم البيت الأبيض حتى الآن تفاصيل كاملة عن شروط الاستحقاق أو مصادر التمويل، أو ما إذا كانت المدفوعات ستقتصر على شرائح دخل معينة. ووصفت صحيفة «واشنطن بوست» الخطاب بأنه بمثابة مرافعة افتتاحية لموسم الذروة في حملة الجمهوريين الانتخابية، فيما وصفته صحيفة «نيويورك تايمز» بأنه أشبه بعرض سينمائي يستهدف إبقاء الجمهوريين في السلطة. وركّزت الصحيفة على عبارة ترمب للناخبين: «أرجو أن تتخيلوا أنني أنا من يخوض الانتخابات».

وفسرت وسائل الإعلام الأميركية أن ترمب يحاول إيصال رسالة انتخابية محسوبة للناخب الأميركي، هي أنه إذا كان يريد 5 آلاف دولار، فعليه ألا يسلم الكونغرس للديمقراطيين.

أزمة غلاء المعيشة

وضع ترمب نفسه في دور البطل الأبرز والأوحد خلال المؤتمر، وحثّ الحاضرين على اعتباره مرشحاً في انتخابات نوفمبر، وقال إنه سيجوب البلاد لدعم المرشحين الذين يخوضون سباقات انتخابية صعبة.

وخرج ترمب مراراً عن الخطاب المكتوب ليدافع عن الحرب في إيران وضرورة منعها من صنع قنبلة نووية، مُشيراً إلى ضربات محتملة ضد منشأة جبل الفأس. وقال ترمب محاطاً بأنصاره الذين لوّحوا بالأعلام الأميركية: «ستنهي الحرب بعد وقت قصير جداً من الانتخابات». كما طرح فكرة أن يتم إطلاق اسمه على مضيق هرمز ليصبح «مضيق ترمب»، مثلما سعى عادة إلى تسمية خليج المكسيك وبحيرة أونتاريو.

حضور يرحّبون بالرئيس ترمب في اليوم الأول من المؤتمر الوطني الجمهوري في دالاس يوم 9 سبتمبر (إ.ب.أ)

وألقى ترمب باللوم على الديمقراطيين في ارتفاع الأسعار وتكاليف السكن والغذاء والطاقة. وقال: «هم من تسببوا في أزمة غلاء المعيشة». وأضاف: «أنا أعمل على خفض الأسعار بشكل كبير، وسنعمل على إصلاح الوضع». وأصرّ على أن أسعار الوقود ستنخفض بمجرد الانتصار في الحرب مع إيران.

وحذّر من فوز الديمقراطيين في الانتخابات، وقال: «إذا سلّمتم مستقبل أميركا للديمقراطيين من اليسار المتطرف، فستقضي أمتنا العقد المقبل، وهي تحاول الوقوف على قدميها من جديد. أما إذا صوّتّم للجمهوريين، فسنترك العالم خلفنا بأشواط لأجيال قادمة». وأضاف أن «الخيار في هذه الانتخابات بسيط للغاية. يطلب منكم الديمقراطيون التصويت لأجندتهم الفاشلة ذات التوجه اليساري المتطرف، التي دمرت أوضاعكم المالية وجلبت 4 سنوات من الكوارث والفوضى والموت في عهد جو بايدن النعسان. أما أنا، فأطلب منكم أن تتيحوا لنا إنجاز المهمة التي بدأناها بأعظم عامين في تاريخ الرئاسة. ومعاً، سنحوّل هذا التعافي الذي استمر عامين إلى ريادة وتفوق يمتدان لـ250 عاماً».

مفاجأة ديمقراطية

ووسط مشاركة عدد كبير من القادة الجمهوريين، فجّر السيناتور الديمقراطي عن ولاية بنسلفانيا، جون فيترمان، مفاجأة عبر بثّ رسالة مصورة يرفض من خلالها «التطرف الاشتراكي» و«نمط الحياة المعادي للقيم الأميركية». وعزّز فيترمان، الذي يُعدّ من أكثر الديمقراطيين استعداداً للعمل مع الرئيس ترمب خلال ولايته الثانية، آمال الجمهوريين في إقناع الناخبين بأن الحزب الديمقراطي جنح بشدة نحو اليسار.

معركة أخرى في الكواليس

بينما يركّز ترمب على الانتخابات النصفية في 2026، ينظر جزء من الحزب إلى الانتخابات الرئاسية في 2028. فالدستور يمنع الرئيس الذي انتخب مرتين من الترشح لولاية ثالثة، ما يعني أن الحركة السياسية التي أسّسها الرئيس ستواجه بعد عامين السؤال الذي استطاع الجمهوريون تأجيله طويلاً: من يرث ترمب؟

ويظهر نائب الرئيس جي دي فانس أقرب من أي وقت إلى الاستحواذ على هذا الدور. فقد وصفت وكالة «رويترز» خطاب فانس أمام المؤتمر بأنه «اختبار أداء مبكر» للسباق الرئاسي. فالمؤتمر يجمع آلافاً من أكثر النشطاء الجمهوريين حماساً، إلى جانب المانحين والمسؤولين والاستراتيجيين الذين سيكون لهم تأثير كبير في تحديد المرشح المقبل.

جي دي فانس (يمين) يتحدث مع وزير الصحة روبرت كينيدي الابن في مؤتمر دالاس يوم 9 سبتمبر (إ.ب.أ)

وبالنسبة إلى فانس، المسألة لا تتعلق بإلقاء خطاب ناجح فقط، وإنما محاولة إثبات أنه يستطيع الاحتفاظ بالتحالف الذي صنعه ترمب من الناخبين البيض من الطبقة العاملة، والمحافظين، والشعوبيين، والإنجيليين، وجزء متزايد من الناخبين اللاتينيين والسود، إضافة إلى كبار المانحين التقليديين وقطاع التكنولوجيا الجديد الذي اقترب من الجمهوريين.

ويرجّح محللون أن يواجه فانس تحدياً كبيراً، فترمب ربط هوية الحزب الجمهوري بشعبيته وسياساته. ويتّبع فانس نهج عرّابه إلى حدّ كبير، إذ اعتمد خطاباً متشدّداً تجاه الهجرة، ومنتقداً للمؤسسات التقليدية في واشنطن، ومشككاً في التدخلات الخارجية طويلة المدى. وكلّها ركائز في سياسة «أميركا أولاً». وينظر فريق من الخبراء أن صغر سن فانس تجعله أكثر قدرة على تحويل الغرائز السياسية لحركة «ماغا» إلى برنامج آيديولوجي متماسك.

لكن ترمب لم يمنح فانس حتى الآن تفويضاً نهائياً لخلافته، وقد يكون إبقاء المنافسة مفتوحة وسيلة للاحتفاظ بنفوذه بعد مغادرة البيت الأبيض. وهذا يفتح الباب أمام أسماء أخرى يمكن أن تظهر مع اقتراب 2028، خصوصاً إذا تعرض الجمهوريون لهزيمة في انتخابات التجديد النصفي.