4 خطوات لتناول لحوم الضأن بطريقة صحية

خيارات انتقائها وطرق طهوها المطلوبة

4 خطوات لتناول لحوم الضأن بطريقة صحية
TT

4 خطوات لتناول لحوم الضأن بطريقة صحية

4 خطوات لتناول لحوم الضأن بطريقة صحية

الإكثار من تناول اللحوم الحمراء، وفقاً لنتائج دراسات كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد، يمكن أن يرفع من مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب، والنوع الثاني من مرض السكري، وأنواع معينة من السرطان. كما تحذر مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة CDC من استهلاك الكثير من اللحوم الحمراء؛ لأن الدهون المشبعة التي تحتويها يمكن أن تزيد من نسبة الكوليسترول الضار في الدم، وهو عامل خطر لأمراض القلب والسكتة الدماغية.

- خيارات صحية
ولكن من نتائج عدد من الدراسات العلمية، فإن تناول لحم الضأن، ضمن ما يُعرف بـ«نمط التغذية للمناطق المُطلة على البحر الأبيض المتوسط» Mediterranean Diet، يُمكن أن يكون خياراً صحياً وعملياً لتغذية الجسم. ولذا؛ ووفق كثير من المؤشرات في التغذية الإكلينيكية، يمكن للكثيرين من الأصحاء جعل تناولهم للحوم الضأن إضافة صحية في تغذية الجسم ووقايته من الأمراض، إذا تم ذلك ضمن الحقائق الأربع التالية:
1) الاعتدال في التناول. عبر الاهتمام بالاعتدال في كمية اللحم المتناولة منه، يكتسب جسم الإنسان كثيراً من الفوائد الصحية بتناول لحوم الضأن، الغنية بالقيمة الغذائية العالية في جوانب عدة. والغاية الأساسية من تناول اللحوم هي الحصول على البروتينات. والجسم يحتاج إلى البروتينات الحيوانية بالذات؛ لأنها تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية Essential Amino Acids التي يحتاج الجسم إليها.
وكمية البروتين التي يحتاج جسم الرجال والنساء إليها هي 56 غراماً و46 غراماً يومياً، على التوالي. ولتلبية هذا الاحتياج، يجب أن يتناول المرء يومياً على الأقل، ما يقرب من 120 غراماً من الأطعمة البروتينية الحيوانية المصدر، مثل اللحوم (البيضاء أو الحمراء) أو البيض. والبقية، نحو 50 غراماً من الأطعمة البروتينية النباتية المصدر.
وفي مناسبات تناول لحوم الضأن، يُمكن باعتدال رفع تلك الكميات المتناولة منها، مع التخفيف في أيام تالية، لتعويض الفرق على الجسم والتخفيف عليه.
والاعتدال المطلوب في تناول لحوم الضأن الخالية من طبقات الشحوم، هو ألا تتجاوز كميتها في الأسبوع نحو نصف كيلوغرام، وهو ما يُمكن تقسيمه على وجبتين في الأسبوع بوزن 250 غراماً لكل منها. وفي كل 250 غراماً من لحم الضأن الهبر يوجد نحو 10 غرامات من الدهون المشبعة ونحو 12 غراماً من الدهون غير المشبعة، ونحو 100 مليغرام (ملغم) من الكولسترول. وهذه تعتبر كميات معتدلة من الدهون والكولسترول، ويُمكن للجسم أن يتحملها.
كما تشير بعض مصادر التغذية الإكلينيكية إلى أنه بإمكان الأصحاء من الناس، غير المُصابين بأمراض القلب أو السكري أو اضطرابات الكولسترول أو ارتفاع ضغط الدم أو ضعف الكلى أو ضعف الكبد، تناول لحم الضأن بشكل يومي على ألا يتجاوز وزن كمية اللحم الهبر من الضأن 100 غرام في اليوم.

لحوم وشحوم
2) التعامل مع الدهون «بذكاء». إضافة إلى الكولسترول، تحتوي لحوم الضأن على الدهون «المشبعة» غير الصحية لدى الإكثار منها، كما تحتوي على الدهون «غير المشبعة» Unsaturated Fat الصحية. هذه إحدى حقائق التغذية، التي لا تتطلب إلا التعامل بذكاء معها للحصول على الفوائد الصحية لتناول لحوم الضأن ولتخفيف أي سلبيات محتملة له. وإضافة إلى الحرص على «الاعتدال» في التناول، هناك خطوات عدة «أخرى» لتحقيق ذلك. ومن أهمها إزالة الشحوم، لتقليل تناول الدهون المشبعة، وخاصة طبقات الشحوم المختلطة والملتصقة باللحم. أي الحرص على تناول اللحم الهبرLean Meat بإزالة طبقات الشحوم الدهنية الملاصقة للحم.
وكذلك أن يكون طهو لحم الضأن دون إضافة للمزيد من السمن الحيواني أو الزيوت النباتية المهدرجة صناعياً. وأيضاً الحرص على إزالة طبقة دسم الدهون المتكونة على سطح مرق اللحم المسلوق، عند الفراغ من طهوه.
هذا من جانب، ومن جانب آخر، فإن شحوم لحم الضأن، كما تشير نتائج دراسات مجموعة من الباحثين الأستراليين، تختلف فيما بين الضأن الصغير (الذي عمره ما دون سنة) والذي تغذى على أعشاب المرعى، عن شحوم الضأن الأكبر سناً أو الذي لم يتغذَ بالرعي اليومي. وكذلك تختلف شحوم منطقة البطن (الغنية بالدهون المشبعة) عن شحوم ذيل الخروف أو «الليّة» (الغنية بالدهون غير المشبعة). وتفيد نتائج تحليلهم لمكونات الشحوم أن: الدهون المشبعة في لحم صغار ضأن المرعى، تشكل نسبة الثُلث فقط (والبقية هي دهون صحية وغير مشبعة)، وأنها تحتوي على كميات أعلى من دهون أوميغا - 3 وأوميغا - 6 الصحية.
وتعلل تلك الدراسات هذا الجانب الصحي بتأثير عاملين، الأول هو المكونات الغذائية في الأعشاب الطبيعية التي توفر للضأن مصادر غنية للتغذية الطبيعية. والآخر، هو فائدة نشاط حركة الضأن في التنقل والبحث عن غذائه الطبيعي بشكل يومي والتعرض لأشعة الشمس، بما يُسهم في بناء جسم الضأن بطريقة صحية ويزيل عنه تراكم كميات كبيرة من الدهون المشبعة الضار تناولها من قبل الإنسان.
3) انتقاء قطع اللحم. تحوي كمية بوزن 3 أونصات (85غراما) من لحوم الضأن بشكل تقريبي على نسبة 40 في المائة من احتياج الجسم اليومي لمعدن السيلينيوم، و35 في المائة في المائة من فيتامين «بي – 12»، و35 في المائة في المائة من فيتامين «بي – 3»، و30 في المائة من معدن الزنك، و25 في المائة من معدن الفوسفور، و20 في المائة من معدن الحديد، و15 في المائة من معدن النحاس، و12 في المائة من معدن الكالسيوم، و110 الكثير من مركبات تريبتوفان البروتينية.
وبالعموم، في كمية ثلاث أونصات (85 غراماً) مشوية من لحم الضأن، يشكل الماء نحو 50 غراماً، ولكن تختلف كمية السعرات الحرارية في تلك الكمية من اللحم باختلاف أجزاء جسم الضأن المأخوذة منه. وتلك الكمية من لحم الفخذ تحتوي على نحو 160 كالوري من السعرات الحرارية، ومن لحم سلسلة الظهر نحو 170 كالوري، ومن منطقة الكتف نحو 245 كالوري، ومن لحم «الموزات» (الذراع والساق) نحو 150 كالوري. بينما تحتوي الكمية نفسها من الضلوع المشوية مع الشحم،: «الريش»، على نحو 300 كالوري. ومن «كبد الضأن» تحتوي الكمية نفسها على 200 كالوري، ولكنها أيضاً تحتوي على كمية أعلى، بمقدار الضعف، من الكولسترول مقارنة باللحم الهبر من أي أجزاء الضأن.
ولأن لحم الضأن خالٍ تقريباً من سكريات الكربوهيدرات، فإن اختلاف كمية طاقة كالوري السعرات الحرارية سببه اختلاف كمية كل من الدهون والبروتينات في اللحم الهبر، من الأجزاء المختلفة لجسم الضأن. وتحديداً، قطع اللحم الهبر من الكتف أعلى احتواء على البروتينات والدهون. وقطع لحم «موزات» الساق والذراع تحتوي تقريباً على ربع كمية الدهون الموجودة في لحم خاصرة سلسلة الظهر أو بقية الفخذ والكتف، وغنية أكثر بألياف كولاجين ومنخفضة المحتوى بالكولسترول نسبياً. والبروتينات والدهون في لحم الفخذ ولحم سلسلة الظهر مقدارها متوسط.

طهو صحي
4) الطهو بطرق صحية. هناك العديد من الأسباب لطهو اللحم، بما في ذلك قتل الميكروبات في الطعام لجعله آمناً للأكل، وتحسين الملمس لتليين اللحوم الصلبة، وتحسين اللون للحم، وتحسين النكهة والرائحة. ومن المهم استخدام ظروف الطهي المناسبة، مثل درجة الحرارة ومدة الطهي. وطرق الطهي الصحية تعمل على إكساب اللحوم ألذ النكهات، والاحتفاظ بالعناصر الغذائية فيها، دون إضافة أي مقادير مفرطة من الدهون أو الملح.
ويتم طهو لحم الضأن بطرق متعددة، منها الشواء في الفرن أو على الجمر، والغلي إما بالماء الحار مباشرة أو على بخار الماء، والقلي السطحي. وخلال طهي لحم الضأن، تحصل تغيرات فيزيائية وكيميائية عدة فيه، بناءً على أن اللحوم بالأصل هي عضلات، والعضلات مكونة من خلايا عضلية وأنسجة ليفية ضامة ودهون وماء.
والنسيج الضام ينكمش بسرعة عند التعرض السريع للحرارة العالية، وتصبح قطعة اللحم غير قابلة للمضغ. ولكن هناك نوعاً ناعماً من النسيج الضام المتغلغل في تراكيب اللحوم، يتحول إلى جيلاتين مع النضج في الطهو، ويعطي قطع اللحم ليونة وطراوة. وكلما تم الطهو «ببطء» و«لفترة طويلة» لأجزاء اللحوم الغنية بالألياف والكولاجين، أصبحت تلك الألياف واللحوم أكثر ليونة وأكثر استرخاءً، وبالتالي أكثر سهولة للمضغ والبلع. وأثناء طهي اللحوم تحصل تفاعلات كيميائية عدة، لبروتينات العضلات نفسها. ومع بلوغ درجة حرارة 140درجة مئوية عند الشواء، تُنتج «تفاعلات ميلارد» المئات من المركبات الكيميائية الجديدة، التي تُكسب اللحم اللون البني وتعطيه النكهة والطعم المميزين للشواء. كما تحصل تفاعلات إنضاج تفتيت البروتينات، لتسهيل هضمها وامتصاص العناصر الغذائية منها في الأمعاء.
ولأن اللحم موصّل ضعيف للحرارة، فإن غلاف قطعة اللحم قد ينضج عند الشواء أو القلي، بينما الأجزاء الملتصقة بالعظم تظل نيئة. ولذا؛ فإن أفضل طريقة لطهو اللحوم هو بالحرارة المنخفضة وببطء ولمدة طويلة.

- 7 خطوات لشواء لحم الضأن بطريقة صحية
> يتطلب شواء لحم الضأن بطريقة صحية، مراعاة الجوانب الصحية التالية:
- إزالة قطع الدهن عن اللحم لتقليل تناول الشحوم ولتقليل انبعاث المركبات الكيميائية والغازات الضارة عند تساقط واحتراق الدهون على الجمر. وقطع اللحم الصغيرة يسهل اكتمال نضجها، وتقل مدة تعرضها لحرارة الجمر، ما يزيد من ليونة طراوتها وتكوين نكهة التوابل في داخلها.
- النقع في «تتبيلة» اللحم يُسهل سرعة النضج وخفض احتمالات تفحم بروتينات ودهون اللحم خلال الشواء. ومن تلك التتبيلات: الخل أو أوراق الروزماري أو مزيج من الكركم مع الثوم أو عصير أحد أنواع الفواكه الطازجة كالرمان. ثم تجفيف وتصفية اللحم من السوائل التي تم تتبيله فيها، قبل بدء شواء قطع اللحم.
- استخدام الحطب أو الفحم النباتي للشواء أفضل صحياً؛ لأن جمره أخف حرارة (بما يكفي لشواء اللحم)، والتأني في الشواء عبر تقليل كمية الجمر المستخدم وإبعاد قطع اللحم عنه شيئاً قليلاً. ويشير المجمع الأميركي للسرطان، إلى ضرورة تقليل كمية الفحم الصناعي. وتُضيف، أن جمر الحطب النباتي بالذات تصدر مع دخانه مواد طبيعية مضادة للأكسدة، أما الفحم الحجري فتتطاير منه غازات سامة ودرجة حرارته أعلى.
- بعد ضمان نضج الأجزاء الداخلية في قطع اللحم، الحرص على تقليل مدة بقاء اللحم فوق الجمر. كما يجدر حماية قطع اللحم من الحرارة المباشرة والشديدة للجمر عبر تخليل قطع اللحم بقطع من الخضار الغنية بالمواد المضادة للأكسدة، كالفلفل الحار أو الفلفل البارد أو الطماطم أو البصل أو غيرها؛ وذلك لتقليل نشوء المواد المسببة للسرطان.
- مما يُسهل امتصاص الأمعاء لحديد لحم الضأن، إضافة الفلفل الأحمر، بنوعيه الحار والبارد، وإضافة البقدونس، والطماطم، عند تناول لحم الضأن المشوي، لأن هذه المنتجات النباتية تحتوي كميات عالية من فيتامين سي.
- إضافة الفلفل الأسود (المحتوي على مركب ببرين Piperine) إلى لحم الضأن قبل الشواء، تُسهم في تسهيل امتصاص عدد من فيتامينات مجموعة بي المتوفرة في لحم الضأن، كما تُسهم في تسريع امتصاص معدن السيليونيوم المتوافر بغزارة في لحم الضأن.
- مما يساعد الجهاز الهضمي على هضم اللحوم، تناول عدد من الفواكه المحتوية مصادر مركبات طبيعية لأنزيم بروتييز Protease Enzyme، الذي لديه خصائص قوية لتفتيت البروتينات Proteolytic. ومن أمثلتها الكيوي، والأناناس، والبابايا، والمانغو، والتين.


مقالات ذات صلة

ماذا تأكل ليلاً؟ 5 خيارات تساعد على ضبط مستوى السكر

صحتك يعد الزبادي اليوناني خياراً مناسباً بوصفه وجبة خفيفة في المساء (بيكسلز)

ماذا تأكل ليلاً؟ 5 خيارات تساعد على ضبط مستوى السكر

يمكن أن يؤثر تناول بعض الأطعمة قبل النوم في مستوى السكر بالدم خصوصاً أن الجسم يصبح أقل كفاءة بالتعامل مع الغلوكوز بالساعات المتأخرة من اليوم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العظام قد تصبح أكثر هشاشة مع التقدم في السن (إ.ب.أ)

بعد الخمسين... 8 أعراض ومشكلات صحية مفاجئة لا ينبغي تجاهلها

مع التقدم في العمر، لا تعود بعض الأوجاع والآلام التي قد تبدو عابرة في مرحلة الشباب أمراً يمكن تجاهله بالضرورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد يكون الشعور بالعطش أقل وضوحاً في الشتاء لكن حاجة الجسم إلى السوائل تستمر (بيكسلز)

في الشتاء يقل العطش... لكن كم كوب ماء يحتاج إليه جسمك فعلياً؟

مع انخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء قد يقل الشعور بالعطش لكن برودة الطقس لا تعني أن الجسم لم يعد بحاجة إلى الترطيب

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك انخفاض كثافة العظام قد يؤثر سلباً على الدماغ (رويترز)

انخفاض كثافة العظام قد يرتبط بتراجع القدرات الإدراكية

كشفت دراسة حديثة أن كبار السن الذين يعانون انخفاض كثافة العظام قد يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية بوتيرة أسرع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)

اكتشف العلاقة بين قلة النوم وضعف جهاز المناعة

قد تضعِف قلة النوم كفاءة جهاز المناعة من خلال التأثير في إنتاج ونشاط بعض الخلايا والبروتينات المناعية؛ ما قد يقلل قدرة الجسم على مقاومة العدوى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا تأكل ليلاً؟ 5 خيارات تساعد على ضبط مستوى السكر

يعد الزبادي اليوناني خياراً مناسباً بوصفه وجبة خفيفة في المساء (بيكسلز)
يعد الزبادي اليوناني خياراً مناسباً بوصفه وجبة خفيفة في المساء (بيكسلز)
TT

ماذا تأكل ليلاً؟ 5 خيارات تساعد على ضبط مستوى السكر

يعد الزبادي اليوناني خياراً مناسباً بوصفه وجبة خفيفة في المساء (بيكسلز)
يعد الزبادي اليوناني خياراً مناسباً بوصفه وجبة خفيفة في المساء (بيكسلز)

يمكن أن يؤثر تناول بعض الأطعمة قبل النوم في مستوى السكر بالدم، خصوصاً أن الجسم يصبح أقل كفاءة في التعامل مع الغلوكوز في الساعات المتأخرة من اليوم.

لذلك، فإن اختيار وجبة خفيفة متوازنة في المساء يمكن أن يساعد على تجنب الارتفاع السريع في مستوى السكر.

ولفت موقع «فيري ويل هيلث» العلمي إلى أن الوجبات الليلية الأفضل هي التي تجمع بين البروتين والألياف والدهون الصحية، مع الحد من الكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة.

وفيما يلي 5 خيارات يمكن أن تكون مناسبة للحفاظ على استقرار مستوى السكر:

الزبادي اليوناني

يتميز الزبادي اليوناني باحتوائه على كمية أكبر من البروتين وكمية أقل من الكربوهيدرات مقارنة بالزبادي التقليدي، ما يجعله خياراً مناسباً بوصفه وجبة خفيفة في المساء.

كما أن البروتين والدهون والمعادن والمركبات الناتجة عن عملية التخمير الموجودة فيه قد تساعد على إبطاء إفراغ المعدة وهضم الكربوهيدرات، وبالتالي الحد من الارتفاع السريع في مستوى السكر بعد تناول الطعام.

الحليب مع الموز

يمكن أن يشكل الحليب مع الموز وجبة خفيفة متوازنة تجمع بين البروتين والألياف، وقد تساعد مكوناتهما على إبطاء عملية الهضم، وتقليل الارتفاع في مستوى السكر بعد تناول الطعام.

ويحتوي الموز، خصوصاً عندما يكون أقل نضجاً، على نسبة أكبر من النشا المقاوم، وهو نوع من الألياف لا يهضم بسهولة في الأمعاء الدقيقة، بل يصل إلى القولون حيث تقوم البكتيريا بتخميره وإنتاج مركبات قد تدعم التحكم في مستوى السكر.

التفاح مع زبدة المكسرات

يوفر التفاح الألياف، بينما تضيف زبدة المكسرات، مثل زبدة الفول السوداني، الدهون الصحية وبعض البروتين، ما يجعل الجمع بينهما خياراً أكثر توازناً من تناول التفاح بمفرده.

ويحتوي التفاح، خصوصاً قشره، على ألياف البكتين التي قد تسهم في تحسين استجابة الجسم للسكر.

وللحصول على خيار أفضل، يُنصح باختيار زبدة مكسرات غير محلاة ولا تحتوي على سكريات مضافة، مع تناول قشر التفاح للاستفادة من الألياف الموجودة فيه.

حفنة من المكسرات

تحتوي المكسرات على كمية قليلة نسبياً من الكربوهيدرات، إلى جانب الألياف والبروتين والدهون غير المشبعة، وهي عناصر تساعد على إبطاء عملية الهضم والحد من الارتفاع السريع في مستوى السكر.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول المكسرات بانتظام قد يساعد في تحسين حساسية الإنسولين ودعم التحكم في مستوى السكر أثناء الصيام وبعد الوجبات، خصوصاً عند استخدامها بدلاً من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات.

ومن الخيارات المناسبة اللوز والجوز والفستق والفول السوداني، مع الانتباه إلى الكمية، إذ يُفضل الاكتفاء بحفنة صغيرة تعادل نحو 28 غراماً، واختيار الأنواع غير المملحة وغير المحلاة.

الحمص المحمص

يعد الحمص المحمص من الخيارات التي تجمع بين البروتين والألياف في وجبة خفيفة واحدة، وهو ما قد يساعد على استقرار مستوى السكر خلال ساعات المساء.

وقد أظهر تحليل واسع النطاق أن الحمص يقلل من استجابة الغلوكوز في الدم بعد ساعتين من تناول الطعام مقارنة بالأطعمة التي تحتوي على كمية مماثلة من الكربوهيدرات.

كما تشير أبحاث أخرى إلى أن البقوليات، ومن بينها الحمص، قد تساعد في التحكم في مستوى السكر عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن، بفضل احتوائها على الألياف والبروتين النباتي ومجموعة من العناصر الغذائية.


بعد الخمسين... 8 أعراض ومشكلات صحية مفاجئة لا ينبغي تجاهلها

العظام قد تصبح أكثر هشاشة مع التقدم في السن (إ.ب.أ)
العظام قد تصبح أكثر هشاشة مع التقدم في السن (إ.ب.أ)
TT

بعد الخمسين... 8 أعراض ومشكلات صحية مفاجئة لا ينبغي تجاهلها

العظام قد تصبح أكثر هشاشة مع التقدم في السن (إ.ب.أ)
العظام قد تصبح أكثر هشاشة مع التقدم في السن (إ.ب.أ)

مع التقدم في العمر، لا تعود بعض الأوجاع والآلام التي قد تبدو عابرة في مرحلة الشباب أمراً يمكن تجاهله بالضرورة. فبعد تجاوز سن الخمسين، قد تظهر بعض المشكلات الصحية بصورة مفاجئة، وقد تكون أعراضاً بسيطة في ظاهرها مؤشراً على حالات تستدعي الانتباه والرعاية الطبية، وفقاً لموقع «ويب ميد».

النوبة القلبية

تُعد النوبة القلبية من أخطر المشكلات الصحية التي قد يتعرض لها الإنسان، إذ تُسجَّل نحو 735 ألف حالة سنوياً. وتبلغ احتمالية إصابة الرجل في سن الخمسين بأمراض القلب نحو 50 في المائة، أي فرصة واحدة من كل اثنتين، في مرحلة ما من حياته.

وتتمثل أكثر الأعراض شيوعاً في ألم الصدر، وضيق التنفس، والألم في الظهر أو الكتفين أو الرقبة. كما قد يشعر المصاب بالتعرق، أو الدوار، أو الغثيان والرغبة في التقيؤ.

وتجدر الإشارة إلى أن خطر الإصابة بأمراض القلب ينخفض إذا كنت تحافظ على وزن صحي، ولا تدخن، وتمارس التمارين الرياضية بانتظام.

السكتة الدماغية

تحدث السكتة الدماغية عندما لا يصل الدم إلى أجزاء من الدماغ بالشكل المطلوب، ما يؤدي إلى بدء موت خلايا تلك الأجزاء.

ويجب طلب المساعدة الطبية فوراً عند الشعور بضعف أو تنميل مفاجئ في الوجه أو الذراعين أو الساقين، أو عند فقدان القدرة على تحديد المكان أو الشعور بالارتباك، أو مواجهة صعوبة في الكلام.

ويمكن تقليل احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية من خلال الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية، واتباع نظام غذائي منخفض الكوليسترول، والسيطرة على التوتر، وممارسة التمارين الرياضية، والإقلاع عن التدخين.

تمدد الأوعية الدموية

يمكن للعديد من التغييرات في نمط الحياة التي تساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية أن تسهم أيضاً في خفض احتمالية الإصابة بتمدد الأوعية الدموية.

ويحدث تمدد الأوعية الدموية عندما تضعف جدران أحد الشرايين وتبرز نحو الخارج. وإذا انهار هذا الجدار، فقد يؤدي ذلك إلى نزف داخلي خطير أو إلى سكتة دماغية.

وتشمل الأعراض الألم، والغثيان، والدوار، وبرودة الجلد ورطوبته، وتسارع ضربات القلب.

حصوات المرارة

حصوات المرارة هي كتل صلبة تتكون من العصارة الصفراوية، وهي سائل يساعد الجسم على التخلص من الفضلات. وقد تعلق هذه الحصوات في أثناء خروجها من المرارة، وهي عضو صغير يقع أسفل الكبد.

وتتراوح أحجام حصوات المرارة بين حجم حبة الرمل وحجم كرة الغولف، كما يمكن أن تسبب ألماً شديداً في الجزء العلوي من البطن أو خلف السرة.

وتزداد احتمالية الإصابة بحصوات المرارة لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو مرض السكري أو داء كرون، وكذلك لدى الأشخاص الذين لا يمارسون التمارين الرياضية.

التهاب البنكرياس الحاد

قد تنجم هذه الحالة أحياناً عن حصوات المرارة. والتهاب البنكرياس الحاد هو التهاب يصيب البنكرياس، وهو العضو المسؤول عن إنتاج الإنزيمات والهرمونات، مثل الأنسولين، التي تساعد في عملية الهضم.

ويسبب هذا الالتهاب ألماً شديداً في البطن، وغثياناً، وقيئاً، وحمى، وقد يشكل خطراً يهدد الحياة. لذلك، يجب طلب الرعاية الطبية فوراً عند ظهور هذه الأعراض.

كما يمكن أن ينجم التهاب البنكرياس الحاد عن الإفراط في شرب الكحول، أو ارتفاع مستويات الكالسيوم، أو ارتفاع مستوى نوع من الدهون يُعرف باسم الدهون الثلاثية.

كسور العظام

يمكن أن تحدث كسور العظام في أي عمر، إلا أن العظام قد تصبح أكثر هشاشة مع التقدم في السن، ما يزيد من احتمالية تعرضها للكسر.

وتُعرف حالة فقدان الكتلة العظمية باسم «هشاشة العظام»، وهي شائعة بشكل خاص لدى النساء الأكبر سناً.

ويمكن أن يساعد الكالسيوم وفيتامين «د» في إبطاء هذه الحالة أو منع تفاقمها، كما تتوفر أدوية معينة تساعد في الحفاظ على قوة العظام أو حتى إعادة بنائها.

الدوار

إذا شعرت فجأة بالدوار، فقد تكون مصاباً بحالة تُعرف باسم «الدوار» (Vertigo). وقد تحدث هذه الحالة نتيجة تحرك بلورات دقيقة موجودة في الأذن الداخلية، وهي المسؤولة عن المساعدة في الحفاظ على توازن الجسم.

وتزداد احتمالية الإصابة بهذه الحالة مع التقدم في العمر، ويرجع ذلك غالباً إلى أن هذه البلورات لا تعود ثابتة في مكانها كما ينبغي.

ويمكن للطبيب علاج هذه الحالة من خلال سلسلة من حركات الرأس التي تهدف إلى إعادة هذه الجسيمات إلى موضعها الصحيح.

النقرس

يظهر النقرس على شكل ألم وتورم مفاجئ في أحد المفاصل، وغالباً ما يكون مفصل إصبع القدم الكبير. وهو نوع من التهاب المفاصل ينجم عن تراكم حمض اليوريك في الجسم.

وتزداد احتمالية الإصابة بالنقرس إذا كنت تتناول أدوية معينة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، أو تستهلك اللحوم الحمراء والمحاريات، أو تتناول الكحول.

كما أن السكر المستخدم في المشروبات الغازية، والمعروف باسم «الفركتوز»، يزيد من خطر الإصابة بالنقرس، وكذلك السمنة.


في الشتاء يقل العطش... لكن كم كوب ماء يحتاج إليه جسمك فعلياً؟

قد يكون الشعور بالعطش أقل وضوحاً في الشتاء لكن حاجة الجسم إلى السوائل تستمر (بيكسلز)
قد يكون الشعور بالعطش أقل وضوحاً في الشتاء لكن حاجة الجسم إلى السوائل تستمر (بيكسلز)
TT

في الشتاء يقل العطش... لكن كم كوب ماء يحتاج إليه جسمك فعلياً؟

قد يكون الشعور بالعطش أقل وضوحاً في الشتاء لكن حاجة الجسم إلى السوائل تستمر (بيكسلز)
قد يكون الشعور بالعطش أقل وضوحاً في الشتاء لكن حاجة الجسم إلى السوائل تستمر (بيكسلز)

مع انخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء، قد يقل الشعور بالعطش مقارنة بأشهر الصيف، ما يجعل شرب الماء يتراجع لدى كثيرين من دون الانتباه إلى استمرار حاجة الجسم إلى السوائل. لكن برودة الطقس لا تعني أن الجسم لم يعد بحاجة إلى الترطيب، إذ يفقد الماء طوال اليوم من خلال التنفس والتبول والتعرق، حتى عندما لا يكون الشعور بالعطش واضحاً.

ويحتاج معظم البالغين إلى نحو 2 إلى 3 لترات من السوائل يومياً من جميع المصادر، وليس من الماء وحده. وتشمل هذه الكمية المياه والمشروبات الأخرى، إضافة إلى السوائل الموجودة طبيعياً في الأطعمة مثل الفواكه والخضراوات والحساء. وتختلف الاحتياجات الفعلية من شخص إلى آخر وفق العمر، وحجم الجسم، والنشاط البدني، والطقس والحالة الصحية.

لماذا يقل الشعور بالعطش في الشتاء؟

يمكن أن تؤثر برودة الطقس في الإحساس بالعطش، لذلك قد لا ينتبه الشخص إلى حاجته لشرب الماء كما يحدث في الأجواء الحارة. كما أن قضاء وقت أطول في الأماكن المغلقة والتعرض للتدفئة قد يزيد فقدان السوائل من خلال التنفس والهواء الجاف.

ولهذا، لا يُعد غياب العطش دليلاً على أن الجسم لا يحتاج إلى الماء. ومن الأفضل الحفاظ على شرب السوائل بصورة منتظمة على مدار اليوم، بدلاً من انتظار الشعور بالعطش.

كم كوب ماء في اليوم؟

لا توجد كمية واحدة من الماء تناسب جميع الأشخاص، كما أن احتياجات السوائل اليومية لا تأتي كلها من شرب الماء. وبناءً على احتياج إجمالي يبلغ نحو 2 إلى 3 لترات من السوائل يومياً، يمكن أن يأتي جزء من هذه الكمية من الماء، بينما يأتي الجزء الآخر من المشروبات والأطعمة الغنية بالماء.

لذلك، فإن التركيز على عدد ثابت من أكواب الماء قد يكون مضللاً إذا لم يؤخذ النظام الغذائي والنشاط البدني والظروف الصحية في الاعتبار.

متى يحتاج الجسم إلى كمية أكبر؟

قد ترتفع الحاجة إلى السوائل عند ممارسة الرياضة أو التعرق، حتى خلال الشتاء. كما يمكن أن تزداد احتياجات الجسم في بعض الظروف الصحية أو عند الإصابة بالحمى أو القيء أو الإسهال، حسب الحالة.

ومن المهم أيضاً الانتباه إلى لون البول، إذ يمكن أن يكون البول الداكن مؤشراً على الحاجة إلى مزيد من السوائل، مع وجود عوامل أخرى قد تؤثر في لونه.

الماء ليس المصدر الوحيد للترطيب

لا يقتصر الحصول على السوائل على الماء فقط. فالحليب والمشروبات الأخرى، إلى جانب الأطعمة التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الماء مثل البرتقال والخيار والشوربات، تسهم أيضاً في إجمالي السوائل التي يحصل عليها الجسم يومياً.

وفي الشتاء، يمكن أن يساعد توزيع السوائل على مدار اليوم وتناول الأطعمة الغنية بالماء في الحفاظ على الترطيب، خصوصاً عندما يتراجع الشعور بالعطش.

الخلاصة

قد يكون الشعور بالعطش أقل وضوحاً في الشتاء، لكن حاجة الجسم إلى السوائل تستمر. ويحتاج معظم البالغين إلى نحو 2 إلى 3 لترات من السوائل يومياً من جميع المصادر، مع اختلاف الاحتياجات الفردية؛ لذلك يُفضّل شرب الماء بانتظام وعدم انتظار الشعور بالعطش، مع زيادة السوائل عند ممارسة الرياضة أو التعرق أو فقدان الماء لأسباب أخرى.