استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

مع تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي والنمو الاقتصادي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
TT

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي بشكل عام مع بداية 2026.

جاء هذا الاستقرار بعد زيادة بلغت 0.6 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تعديل، وفقاً لما أعلنه مكتب الإحصاء، التابع لوزارة التجارة، يوم الثلاثاء. كان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا استمرار نمو مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع، وغير مُعدّلة وفقاً للتضخم.

ولا يزال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال بياناته، بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. ورغم تشاؤم المستهلكين بشأن الاقتصاد نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية وتراجع سوق العمل، شهدت مبيعات التجزئة أداء قوياً، على حساب الادخار إذ انخفض معدل الادخار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.5 في المائة خلال نوفمبر، مقارنةً بـ3.7 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن بلغت نسبة الاستهلاك ذروتها عند 31.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2020. في المقابل، شهدت ثروة الأُسر ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بانتعاش قوي في سوق الأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المنازل.

وعلى صعيد مبيعات التجزئة الأساسية؛ أيْ باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، سجلت انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة خلال ديسمبر، بعد تعديلها نزولاً إلى 0.2 في المائة خلال نوفمبر. وتتوافق هذه المبيعات، المعروفة بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن التقارير السابقة أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر.

وقد يدفع انخفاض مبيعات ديسمبر والتعديل النزولي لبيانات نوفمبر، الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم للإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ازداد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، مساهماً بشكل كبير في معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 4.4 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.2 في المائة خلال الربع الأخير.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة، الأسبوع المقبل، تقديراتها الأولية المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.


مقالات ذات صلة

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم آمال السلام في الشرق الأوسط

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم آمال السلام في الشرق الأوسط

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الأربعاء، مدعومة بتزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد يظهر إيلون ماسك وشعار «إكس إيه آي» (رويترز)

تحالف حكومي - تقني في واشنطن لتقييد قدرات الذكاء الاصطناعي التخريبية

توصلت الحكومة الأميركية إلى اتفاق مع شركات «مايكروسوفت» و«غوغل» و«إكس إيه آي»، يقضي بمنح السلطات وصولاً مبكراً لنماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ريفز تغادر مقر رئاسة الوزراء في 11 داوننغ ستريت 29 أبريل (أ.ب)

خلاف حاد بين واشنطن ولندن بسبب الحرب... ريفز لبيسنت: «أنا لا أعمل لديك»

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن مشادة حادة نشبت بين وزيرة الخزانة البريطانية ريتشل ريفز ونظيرها الأميركي سكوت بيسنت، في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)

استقرار فرص العمل في أميركا خلال مارس قبل ظهور تداعيات الحرب

استقرَّت فرص العمل المتاحة في الولايات المتحدة عند نحو 6.9 مليون وظيفة خلال مارس (آذار)، بينما أظهرت بيانات حديثة تحسناً في وتيرة التوظيف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد من داخل قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تواصل الصعود مقتربة من مستويات قياسية

واصلت الأسهم الأميركية صعودها مقتربة من مستويات قياسية، بعدما سمح تراجع أسعار النفط لـ «وول ستريت» بإعادة التركيز على النتائج القوية التي تحققها الشركات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مصر توقع اتفاقية لإعادة تأهيل شبكات الغاز اللبنانية

رئيس مجلس الوزراء المصري يشهد توقيع اتفاقية لإعادة تطوير شبكات الغاز اللبنانية (رئاسة مجلس الوزراء)
رئيس مجلس الوزراء المصري يشهد توقيع اتفاقية لإعادة تطوير شبكات الغاز اللبنانية (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر توقع اتفاقية لإعادة تأهيل شبكات الغاز اللبنانية

رئيس مجلس الوزراء المصري يشهد توقيع اتفاقية لإعادة تطوير شبكات الغاز اللبنانية (رئاسة مجلس الوزراء)
رئيس مجلس الوزراء المصري يشهد توقيع اتفاقية لإعادة تطوير شبكات الغاز اللبنانية (رئاسة مجلس الوزراء)

وقعت مصر، الأربعاء، اتفاقية جديدة لتنفيذ أعمال إصلاح وإعادة تأهيل خطوط الغاز في لبنان، من خلال قطاع البترول المصري ممثلاً في الشركة الفنية لخدمات تشغيل خطوط الغاز «TGS».

وقال مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، الذي شهد التوقيع، إن «هذه الاتفاقية تأتي في إطار دعم وتعزيز أوجه التعاون مع الحكومة اللبنانية في مختلف المجالات والقطاعات، لا سيما قطاع الطاقة».

وأوضح في بيان صحافي، أنها تعد ترجمة فعلية لنتائج الزيارة التى قام بها إلى بيروت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والتي تعطى أولوية للتعاون في مجال الطاقة وتقديم الدعم اللازم في هذا المجال الحيوي؛ خدمةً للشعب اللبناني الشقيق، مضيفاً أن «قطاع البترول المصري يضع خبراته الفنية المتخصصة في مجال شبكات الغاز الطبيعي في خدمة الأشقاء في لبنان، في إطار عمل تكاملي يعكس عمق العلاقات بين البلدين، وحرص مصر على دعم قدرات لبنان الشقيق ورفع كفاءة وتأهيل بنيته التحتية في مجال الغاز ومن ثَم استدامة إمدادات الطاقة».

وقّع الاتفاقية كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية المصري، عن الجانب المصري، والدكتور جوزيف الصدي، وزير الطاقة والمياه عن الجانب اللبناني، بحضور عدد من قيادات قطاع البترول المصري، والطاقة والبترول اللبناني، والسفير علي الحلبي، سفير لبنان لدى مصر.

ولفت بدوي إلى أن الاتفاقية تأتي لتؤكد استعداد شركات البترول المصرية وقدرتها علي تنفيذ مشروعات متخصصة خارج مصر اعتماداً على ما لديها من خبرات طويلة ومتراكمة في تشغيل وصيانة خطوط وشبكات الغاز الطبيعي وفقاً للمعايير العالمية، وبما يعزز كذلك من مشاركة قطاع البترول المصري إقليمياً في مشروعات البنية التحتية للغاز.

وأوضح وزير البترول أنه بموجب الاتفاقية، تتولى الشركة الفنية لخدمات تشغيل خطوط الغاز «TGS» تنفيذ أعمال الإصلاح وإعادة التأهيل لخطوط غاز بقطر 24 بوصة وبطول يقارب 30 كم، إلى جانب رفع كفاءة محطات التخفيض والقياس ومحطات الكهرباء المرتبطة بها.

وأضاف بدوي أن الأعمال تشمل تنفيذ التركيبات الميكانيكية، وتحديث أنظمة التحكم الآلي PLC، وأنظمة الإشراف والتحكم وجمع البيانات SCADA، بالإضافة إلى أعمال الحماية الكاثودية، وإجراء الاختبارات الفنية والتشغيلية اللازمة، تمهيداً لإعادة تشغيل الخطوط والمحطات بكفاءة وموثوقية عالية.


ارتفاع مفاجئ للين مع ازدياد التكهنات بالتدخل الحكومي

ورقة نقدية من فئة 1000 ين ياباني فوق مجموعة متنوعة من العملات (رويترز)
ورقة نقدية من فئة 1000 ين ياباني فوق مجموعة متنوعة من العملات (رويترز)
TT

ارتفاع مفاجئ للين مع ازدياد التكهنات بالتدخل الحكومي

ورقة نقدية من فئة 1000 ين ياباني فوق مجموعة متنوعة من العملات (رويترز)
ورقة نقدية من فئة 1000 ين ياباني فوق مجموعة متنوعة من العملات (رويترز)

ارتفع الين بشكل مفاجئ يوم الأربعاء، مما أثار تكهنات بتدخل إضافي من طوكيو، التي يُعزى إليها الفضل على نطاق واسع في الارتفاع الحاد الذي شهدته العملة المتراجعة الأسبوع الماضي.

ولم يصدر أي تأكيد من اليابان بشأن شرائها للين، لكن المسؤولين يهددون بالتدخل منذ أشهر. وأفادت مصادر لـ«رويترز» بأن السلطات تدخلت الأسبوع الماضي، وتشير بيانات سوق المال إلى أنها باعت ما قيمته نحو 35 مليار دولار.

ويؤدي ضعف الين إلى ارتفاع التضخم وتكاليف المعيشة في اليابان، ويقول المسؤولون إن تأثيره السلبي على الاقتصاد أصبح ملموساً. لكن مع تعويم العملة بحرية، فإن أي تدخل يضع صناع السياسات في مواجهة المتداولين الذين يبيعون الين منذ سنوات، والذين سرعان ما تراجعوا عن ارتفاعه يوم الأربعاء.

وارتفع الين من نحو 157.8 مقابل الدولار إلى 155 خلال نصف ساعة من التداول المحدود بسبب العطلة في جلسة آسيا.

وصرح أحد المتداولين، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، لوكالة «رويترز»، بأنه تم تقديم عروض كبيرة لزوج الدولار-الين عند 156 على منصة «إي بي إس». وتُعد هذه الحركة رابع قفزة مفاجئة وغير مبرَّرة في الين على الأقل خلال الجلسات الخمس الماضية.

وقال يوجي سايتو، المستشار التنفيذي في «إس بي آي فوركس تريد» في طوكيو: «من الواضح أنه تدخل». وسرعان ما عاد سعر الصرف إلى 156.4 مقابل الدولار، مما يشير إلى أن السوق تقاوم أي تدخل.

وحذّرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، يوم الاثنين، من المضاربات في سوق الصرف الأجنبي، بعد ارتفاع طفيف في قيمة الين مطلع الأسبوع، الذي شهد عطلة رسمية بالأسواق.

دفعة إضافية

كان المستثمرون يستعدون لمزيد من عمليات شراء الين من السلطات اليابانية، بعد أن صرّحت مصادر لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي بأن طوكيو تدخلت لوقف انخفاض الين يوم الخميس.

وأفاد مصدر في السوق «رويترز» بأن المتداولين في البنوك الوكيلة كانت على أهبة الاستعداد لتلقي أوامر التدخل طوال فترة عطلة الأسبوع الذهبي في اليابان. وتزامن ارتفاع الين يوم الأربعاء مع انخفاض الدولار على نطاق واسع وسط آمال بحلٍّ للأزمة الأميركية - الإيرانية في مضيق هرمز.

وقال توماس ماثيوز، رئيس أسواق آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من المحتمل أن تكون السلطات قد رأت أن الوقت مناسب لإعطاء الين دفعة إضافية. ومع ذلك، قد يكون هذا مجرد ضعف في التداولات نتيجة للعطلة».

ويتوقع المحللون أن يكون تأثير التدخل مؤقتاً، وقد رصد بعض المستثمرين انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الين الياباني كنقطة دخول مثالية لبيع العملة اليابانية على المكشوف وفتح صفقات «المضاربة على فروق أسعار الفائدة».

وبلغت مراكز البيع على المكشوف في الين أعلى مستوى لها منذ عامين تقريباً الأسبوع الماضي، وقد تُظهر بيانات لجنة تداول السلع الآجلة المقرر صدورها يوم الجمعة، ما إذا كان هذا الانخفاض قد تراجع في أعقاب ارتفاعات العملة.

وقال كريس تيرنر، الرئيس العالمي للأسواق في بنك «آي إن جي»: «مع الأخذ في الاعتبار ارتفاع أسعار الطاقة، وبقاء أسعار الفائدة الحقيقية في اليابان سلبية بشكل كبير، بالإضافة إلى ارتفاع الطلب على الدولار، لا يمكن لطوكيو أن تتوقع انخفاضاً مستداماً في سعر صرف الدولار مقابل الين الياباني». وأضاف: «لكن العامل الحاسم هو ما إذا كانت وزارة الخزانة الأميركية ستتدخل، وهو احتمال وارد بعد «مراجعة غير معتادة» لأسعار الين من بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك في يناير (كانون الثاني).

وأوضح تيرنر أن «التدخل الأميركي - الياباني المشترك لبيع زوج الدولار الأميركي-الين الياباني سيكون له أثر بالغ الأهمية مقارنةً بالتدخل الياباني وحده. ففي هذه الحالة، لن تدعم واشنطن وجهة نظر طوكيو بأن الين قد استُهدف بشكل غير عادل فحسب، بل قد تُرسّخ أيضاً قناعة واشنطن بأن الدولار قويٌّ للغاية».


ارتفاع أرباح «السعودية للطاقة» 89 % في الربع الأول إلى 488 مليون دولار

مهندسون يعملون في «السعودية للطاقة» (موقع الشركة الإلكتروني)
مهندسون يعملون في «السعودية للطاقة» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «السعودية للطاقة» 89 % في الربع الأول إلى 488 مليون دولار

مهندسون يعملون في «السعودية للطاقة» (موقع الشركة الإلكتروني)
مهندسون يعملون في «السعودية للطاقة» (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح «الشركة السعودية للطاقة» بنسبة 89 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، لتصل إلى 1.8 مليار ريال (488 مليون دولار) مقارنة مع 968 مليون ريال (260 مليون دولار) في الفترة نفسها من عام 2025.

وحسب بيان الشركة على منصة «تداول»، الأربعاء، يعود النمو إلى ارتفاع الإيراد المطلوب المعترف به خلال الربع الحالي نتيجة لنمو قاعدة الأصول المنظمة للشبكة الكهربائية، إضافة إلى نمو إيرادات إنتاج الطاقة الكهربائية مدعوماً باستمرار النمو في الطلب، وتحسن الكفاءة التشغيلية بالرغم من نمو الأعمال وتوسع قاعدة الأصول التشغيلية، وانخفاض مخصص الذمم المدينة لمستهلكي الطاقة الكهربائية نتيجة تحسُّن معدلات التحصيل.

ونمت إيرادات «السعودية للطاقة» بنسبة 9 في المائة إلى 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار) للربع الأول من عام 2026, مقارنة بـ19 مليار ريال (5.1 مليار دولار) للفترة نفسها من عام 2025.

وارتفعت الأرباح على أساس ربعي بنسبة 31 في المائة، حيث حقق الربع السابق 1.3 مليار ريال (370 مليون دولار)، نتيجة انخفاض تكاليف الشركة التشغيلية أثر انخفاض الكميات المباعة للربع الحالي نظراً لموسمية المبيعات.

وانخفضت الإيرادات الربعية بنسبة 10.9 في المائة، حيث حقق الربع الرابع من العام الماضي 23.9 مليار (6.3 مليار دولار)، جرَّاء انخفاض الكميات الطاقة المباعة نظراً لموسمية المبيعات.