قصة نجاح عالمية للشراكة الاستثنائية بين مجموعة stc وكأس العالم للرياضات الإلكترونية

من خلال مشاركتها في نسخ البطولة التي أقيمت بالرياض وباريس خلال 3 أعوام

جانب من مشاركة مجموعة stc في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة مجموعة stc في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)
TT

قصة نجاح عالمية للشراكة الاستثنائية بين مجموعة stc وكأس العالم للرياضات الإلكترونية

جانب من مشاركة مجموعة stc في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة مجموعة stc في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

بحضور الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، اختتمت مجموعة stc، مشاركتها في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية بوصفها شريكاً رائداً ومؤسساً للعام الثالث على التوالي.

وأقيمت نسخة عام 2026 من البطولة للمرة الأولى خارج السعودية، وشهدت نجاحاً كبيراً وإقبالاً جماهيرياً استثنائياً تبلور من خلال إقامة النهائي الكبير في قاعة «آكور أرينا» (Accor Arena) الشهيرة، أحد أبرز مراكز الفعاليات في فرنسا.

وتُعدّ نسخة هذا العام الأكبر في تاريخ البطولة، حيث شهدت منافسات قوية بين أكثر من ألفي لاعب محترف و200 نادٍ من أكثر من 100 دولة في 25 مسابقة شملت 24 لعبة إلكترونية، للفوز بجوائز مالية تجاوزت قيمتها الإجمالية 75 مليون دولار.

ومع تنظيم نسخة هذا العام في باريس، نجحت بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية (Esports World Cup) في ترسيخ مكانتها حدثاً عالمياً صُنع في المملكة تتنافس كبرى عواصم العالم من أجل استضافته. وانعكس هذا الزخم من خلال مستويات الإقبال الجماهيري على شراء تذاكر النهائي الكبير، الأحد، التي نفدت بسرعة قياسية.

الأمر الذي دفع المنظّمين إلى نقل المنافسات إلى قاعة «آكور أرينا» (Accor Arena)، أكبر القاعات المغلقة في العاصمة الفرنسية، لاستيعاب الطلب الاستثنائي. ومنذ اللحظة الأولى لانطلاقة البطولة، لعبت مجموعة stc دوراً أساسياً في دعم رحلة نمو البطولة التي انطلقت من الرياض ووصلت اليوم إلى العالمية.

وخلال نسخة هذا العام، احتضنت البطولة ثلاث مناطق رئيسية تحمل علامة مجموعة stc؛ وهي «ساحة stc (stc Arena)»، التي استضافت منافسات «فالورانت» (VALORANT) و«ليغ أوف ليجندز» (League of Legends) و«كاونتر سترايك 2» (Counter-Strike 2) و«روكيت ليغ» (Rocket League) و«إي إيه إف سي 26» (EA FC 26) و«أوفر واتش 2» (Overwatch 2) و«كول أوف ديوتي: بلاك أوبس 7» (Call of Duty: Black Ops 7)؛ إلى جانب منطقتي «استراحة لاعبي stc (stc Players’ Lounge)» و«متنافسي stc (stc Contenders)». وعززت هذه المناطق حضور المجموعة في قلب المنافسات وتجارب الجماهير المصاحبة للبطولة.

وإلى جانب منافسات المحترفين، نظّمت مجموعة stc منافسات «كأس المحاربين» (Warriors Cup) التي شهدت أكثر من 200 مسابقة شملت 16 لعبة إلكترونية، واستهدفت مشاركة أكثر من 10 آلاف لاعب على مدار سبعة أسابيع من المنافسات، لتتيح للجماهير واللاعبين الهواة خوض تجربة تنافسية حقيقية والحصول على فرصة لخوض المنافسات على المسرح الرئيسي لأكبر منصة للرياضات الإلكترونية في العالم. وتعكس هذه الخطوة التزام المجموعة بتنمية الجيل المقبل من المواهب الواعدة، حيث شهدت المنافسات مشاركة آلاف اللاعبين الشباب.

من جانب آخر، قدمت قناة «stc tv» المخصصة لكأس العالم للرياضات الإلكترونية، منذ إطلاقها في 5 يوليو (تموز) الماضي، تغطية يومية تراوحت مدتها بين 10 و12 ساعة، شملت البث المباشر للمنافسات، وأبرز اللقطات، والتحليلات الفنية، والمحتوى الحصري على مدار البطولة.

وسجلت القناة أكثر من 3 ملايين مشاهدة منذ إطلاقها لغاية يوم 23 أغسطس (آب)، واستحوذت أجهزة الاستقبال الرقمية على النسبة الأكبر من إجمالي المشاهدات؛ ما يعكس نجاح القناة في الوصول إلى الجماهير التي تابعت البطولة من المنازل في مختلف أنحاء المنطقة.

وكانت الرياض قد استضافت النسخة الأولى من البطولة عام 2024، بدعم من مجموعة stc بصفتها الشريك الرائد والمؤسس للبطولة. وحققت البطولة حينها مستويات مشاهدة عالية بلغت أكثر من 500 مليون مشاهد، مع وصول ذروة المشاهدة إلى 3.5 مليون مشاهدة؛ لتصبح الحدث العالمي الأكثر مشاهدة في مجال الرياضات الإلكترونية خلال ذلك العام.

ووفرت المجموعة خدمات الاتصال في مختلف مرافق المنافسات، ودعمت أكثر من 10 آلاف لاعب، مع المحافظة على جاهزية الشبكة بنسبة 99.9 في المائة، إلى جانب حضورها في أبرز مناطق البطولة، بما فيها «ساحة stc (stc Arena)» و«قاعة stc play للألعاب» (stc play Gaming Hall) واستوديوهات كأس العالم التابعة لـ«stc tv».

واتسع نطاق البطولة بشكل ملحوظ في نسخة عام 2025، التي جمعت أكثر من ألفي لاعب محترف واستقطبت 7 ملايين زائر، في حين بلغت قيمة جوائزها 70 مليون دولار.

كما وسّعت stc تغطية شبكتها في النسخة الثانية بأكثر من 20 في المائة مقارنةً بالنسخة الأولى، ووفرت 14 موقعاً مخصصاً لشبكة الإنترنت بسعة إجمالية بلغت 34 غيغابت في الثانية، مدعومةً بـ30 موقعاً لشبكات الهاتف المتحرك، وسرعات إنترنت عبر شبكة الهاتف المتحرك تجاوزت 2 غيغابت في الثانية.

وكانت مجموعة stc قد حصدت للمرة العاشرة على التوالي جائزة «المشغّل البلاتيني للألعاب الإلكترونية» (Platinum Gaming Operator) من هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية (Communications, Space and Technology Commission – CST)؛ تقديراً لاهتمامها الكبير واستثماراتها المستمرة في تطوير قطاع الرياضات الإلكترونية على مستوى المملكة.

وعلى مدار ثلاث سنوات، واصلت مجموعة stc دورها شريكاً رائداً ومؤسساً لبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية منذ النسخة الافتتاحية في الرياض وصولاً إلى باريس؛ لتتجاوز بذلك مفهوم الشراكة التقليدية وتصبح جزءاً أصيلاً من قصة نجاح البطولة وتؤكد على التزامها الراسخ بتطوير مشهد الرياضات الإلكترونية على مستوى العالم.


مقالات ذات صلة

«روبلوكس» تطلق محفظة للمبدعين وتعزز الذكاء الاصطناعي في صناعة الألعاب

تكنولوجيا مؤتمر شركة «روبلوكس» للمطورين في سان خوسيه بولاية كاليفورنيا الأميركية (الشرق الأوسط)

«روبلوكس» تطلق محفظة للمبدعين وتعزز الذكاء الاصطناعي في صناعة الألعاب

تدفع شركة «روبلوكس» باتجاه مرحلة جديدة في صناعة الألعاب الرقمية، حيث تراهن فيها على الذكاء الاصطناعي، وتوسيع اقتصاد المبدعين.

مساعد الزياني (سان خوسيه (كاليفورنيا))
الخليج إحدى سفن القوات البحرية الملكية السعودية (واس)

الرياض تستضيف «الملتقى البحري السعودي الدولي» في نوفمبر المقبل

تستضيف العاصمة السعودية الرياض «الملتقى البحري السعودي الدولي الرابع» خلال الفترة من 23 إلى 25 نوفمبر المقبل، برعاية الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الفريق الركن بحري عبد الله الرئيسي خلال استقباله اللواء الطيار الركن محمد المغيدي في مسقط (واس)

عُمان و«التحالف الإسلامي» يبحثان تعزيز الشراكة في محاربة الإرهاب

بحثت سلطنة عُمان و«التحالف الإسلامي العسكري»، الاثنين، سبل تطوير الشراكة الثنائية، بما يسهم في دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية لمواجهة التهديدات الإرهابية

«الشرق الأوسط» (مسقط)
عالم الاعمال مبنى «كلية لندن للأعمال» (الشرق الأوسط)

الشرق الأوسط يمتلك مقومات تحويل التقلبات العالمية فرصاً للنمو

أكد البروفسور سيرغي غوريف أن الشرق الأوسط يواجه مرحلة اقتصادية مفصلية تعيد تشكيلها التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية.

الاقتصاد إحدى طائرات «العربية للطيران» (الشركة)

«الطيران المدني» يمنح «تحالف العربية للطيران» شهادة المشغل الجوي في الدمام

منحت الهيئة العامة للطيران المدني «تحالف العربية للطيران» شهادة المشغّل الجوي (AOC)، لبدء العمل كناقل جوي وطني اقتصادي جديد من مطار الملك فهد الدولي بالدمام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الراجحي المالية» تعيِّن «إتش إس بي سي» أمين حفظ لأصول صندوقها المتداول

مقر «إتش إس بي سي العربية السعودية» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي العربية السعودية» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«الراجحي المالية» تعيِّن «إتش إس بي سي» أمين حفظ لأصول صندوقها المتداول

مقر «إتش إس بي سي العربية السعودية» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي العربية السعودية» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت «إتش إس بي سي العربية السعودية» تعيينها أمين حفظ لأصول «صندوق الراجحي (إم إس سي آي) المتداول للأسهم السعودية»، في خطوة تأتي مع توسع سوق صناديق المؤشرات المتداولة في المملكة.

وقالت الشركة إن «الراجحي المالية» اختارتها بعد عملية تقييم لمزودي خدمات الأوراق المالية، شملت الخبرة في خدمة صناديق المؤشرات المتداولة، والقدرات التشغيلية، وشبكة خدمات الأوراق المالية العالمية، إلى جانب القدرة على مواكبة نمو أعمال الصندوق.

وقال فارس الغنام، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، إن التعاون يأتي ضمن مساهمة الشركة في تطوير أسواق رأس المال السعودية، والاستفادة من خبراتها العالمية لدعم نمو منظومة صناديق المؤشرات المتداولة في المملكة.

فارس الغنام الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة «إتش إس بي سي العربية السعودية»

وسبق لـ«إتش إس بي سي» المشاركة في عدد من عمليات إطلاق الصناديق المرتبطة بالسوق السعودية في الأسواق الآسيوية. ففي عام 2024، شاركت في إطلاق صندوق «سي إس أو بي السعودي» المتداول في بورصة هونغ كونغ، الذي يتتبع أداء الأسهم السعودية.

كما قدمت في عام 2025 دعماً لإطلاق صندوق مؤشرات متداولة تابع لشركة «بريميا بارتنرز»، يستثمر في الصكوك الحكومية السعودية، ما أتاح للمستثمرين في هونغ كونغ الوصول إلى أدوات دين حكومية سعودية متوافقة مع الشريعة.

وحسب الشركة؛ بلغت قيمة الأصول المحتفظ بها لدى «إتش إس بي سي العربية السعودية» نحو 235 مليار دولار بنهاية مارس (آذار) 2026، بينما بلغت قيمة الأصول المحتفظ بها لدى المجموعة عالمياً 12.9 تريليون دولار بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025.


الشرق الأوسط يمتلك مقومات تحويل التقلبات العالمية فرصاً للنمو

مبنى «كلية لندن للأعمال» (الشرق الأوسط)
مبنى «كلية لندن للأعمال» (الشرق الأوسط)
TT

الشرق الأوسط يمتلك مقومات تحويل التقلبات العالمية فرصاً للنمو

مبنى «كلية لندن للأعمال» (الشرق الأوسط)
مبنى «كلية لندن للأعمال» (الشرق الأوسط)

أكد البروفسور سيرغي غوريف، عميد «كلية لندن للأعمال»، أن الشرق الأوسط يقف أمام مرحلة اقتصادية مفصلية، في وقت تعيد فيه التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية رسم بيئة الأعمال عالمياً، مشيراً إلى أن المنطقة تمتلك من المقومات ما يؤهلها لتحويل هذه التقلبات فرصاً لتعزيز تنافسيتها على المدى الطويل.

وأوضح غوريف أن الحكومات وصناديق الثروة السيادية والشركات الخاصة في المنطقة باتت تعمل في بيئة تتسم بتغيرات متسارعة؛ ما يتطلب نماذج جديدة في القيادة وصنع القرار.

وأضاف أن المنطقة تتمتع بعوامل قوة تمنحها أفضلية نسبية، من بينها وفرة موارد الطاقة، وبرامج التحول الوطني الطموحة، والاستثمارات المتزايدة في تنمية رأس المال البشري، إلى جانب رؤى استراتيجية واضحة، عادَّاً أن هذه العناصر قادرة على دعم قدرة اقتصادات المنطقة على التكيف مع المتغيرات العالمية.

وأشار إلى أن قادة المؤسسات يواجهون اليوم تحديات غير مسبوقة في ظل تداخل الأزمات، بدءاً من الثورة المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مروراً بالحروب والنزاعات التجارية والتوترات الجيوسياسية، وصولاً إلى التحديات المناخية؛ ما يزيد من تعقيد بيئة الأعمال العالمية. ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تطور تقني عابر، بل أصبح تحولاً هيكلياً يعيد تشكيل القطاعات الاقتصادية وأسواق العمل، ويغير قواعد المنافسة بين الشركات والدول.

ورأى غوريف أن أبرز التحديات التي تواجه القيادات التنفيذية تتمثل في تحقيق التوازن بين المرونة اللازمة لمواكبة التحولات السريعة، والحفاظ على الهوية المؤسسية والرؤية الاستراتيجية طويلة الأجل.

وأوضح أن بعض المؤسسات تميل خلال فترات عدم اليقين إلى ملاحقة كل فرصة جديدة، في حين يفضّل بعضها الآخر تأجيل القرارات إلى حين استقرار الأوضاع، إلا أن كلا النهجين قد يؤدي إلى إضعاف المؤسسة إذا لم يستندا إلى إطار استراتيجي.

وشدد على أن المؤسسات الناجحة هي التي تحدّد بوضوح القيمة التي تقدمها، وتستثمر في كوادرها الرئيسة، وتلتزم بأولويات استراتيجية ثابتة، بما يعزز قدرتها على التكيف مع المتغيرات دون فقدان هويتها.

البروفسور سيرغي غوريف عميد «كلية لندن للأعمال» (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بصنع القرار، قال غوريف إن انتظار انقضاء حالة عدم اليقين لم يعد خياراً عملياً، مضيفاً أن القادة مطالبون باتخاذ قرارات جريئة حتى في ظل محدودية المعلومات، بدلاً من الوقوع في حالة من الجمود.

وأكد أن الشفافية تمثل عنصراً محورياً في تعزيز ثقة الموظفين والمستثمرين وأصحاب المصلحة، موضحاً أن شرح مبررات القرارات والإفصاح عن المخاطر المحتملة يسهمان في توحيد جهود فرق العمل وتعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة الأزمات.

وفي ملف الذكاء الاصطناعي، وصف غوريف هذه التقنية بأنها تمثل في الوقت نفسه أكبر فرصة وأحد أكبر مصادر عدم اليقين، موضحاً أن احتياجاتها المتزايدة إلى الطاقة تمنح الشرق الأوسط ميزة تنافسية بفضل موارده الكبيرة في هذا المجال.

وأضاف أن هذه الأفضلية تتطلب استثمارات متواصلة في فهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتجربة استخداماته المختلفة، وتطوير نماذج عمل تستفيد من إمكاناته بصورة مسؤولة وآمنة.

كما شدد على أن نجاح التحول الاقتصادي في المنطقة يعتمد بدرجة كبيرة على الاستثمار في رأس المال البشري، مشيراً إلى أن المشاريع الكبرى التي تشهدها دول الخليج لم تعد تقتصر على تطوير البنية التحتية، بل تشمل أيضاً إعداد الكفاءات، وبناء فرق عمل جديدة، وتعزيز التعاون بين القطاعات، وتهيئة بيئات محفزة على الابتكار.

وتوقف غوريف عند التجربة السعودية، مشيراً إلى أن المملكة، التي يشكل الشباب دون سن الثلاثين نحو ثلثي سكانها، تولي أهمية كبيرة لتطوير التعليم والمهارات، بما يدعم مستهدفات تنويع الاقتصاد، مؤكداً أن ذلك يتطلب تسريع برامج التأهيل والتدريب لتزويد الشباب بالمهارات التي تحتاج إليها سوق العمل الجديدة.

وأكد غوريف في ختام حديثه أن قدرة المؤسسات على النجاح مستقبلاً ستعتمد على التكيف مع التغيير المستمر، مبيناً أن القادة الذين ينجحون في تحقيق التوازن بين المرونة والاستقرار، واتخاذ قرارات حاسمة، وبناء الثقة من خلال الشفافية، سيكونون الأكثر قدرة على قيادة مؤسساتهم في عالم يتسم بالتقلبات المتواصلة.


الجامعة الأميركية في بيروت و«سي إم إيه سي جي إم» تؤسسان معهداً للذكاء الاصطناعي

الجامعة الأميركية في بيروت و«سي إم إيه سي جي إم» تؤسسان معهداً للذكاء الاصطناعي
TT

الجامعة الأميركية في بيروت و«سي إم إيه سي جي إم» تؤسسان معهداً للذكاء الاصطناعي

الجامعة الأميركية في بيروت و«سي إم إيه سي جي إم» تؤسسان معهداً للذكاء الاصطناعي

وقّعت الجامعة الأميركية في بيروت ومجموعة «سي إم إيه سي جي إم» (CMA CGM) اتفاقية شراكة استراتيجية لتأسيس «معهد سي إم إيه سي جي إم للذكاء الاصطناعي والرؤى» (CMA CGM Institute for AI and Insights) ضمن كلية علوم الحوسبة والبيانات، وهي الكلية الثامنة والأحدث في الجامعة، في خطوة تستهدف تعزيز البحث والابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، وربط التقنيات المتقدمة بالتطبيقات العملية.

ووقّع الاتفاقية رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري، ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «سي إم إيه سي جي إم» رودولف سعادة، خلال حفل أقيم في حرم الجامعة، بحضور قيادات أكاديمية وأعضاء مجلس الأمناء وعمداء وأعضاء الهيئة التعليمية والطلاب، إلى جانب وفد من المجموعة.

وتدعم «سي إم إيه سي جي إم» الشراكة بهبة تبلغ قيمتها 10 ملايين دولار، تُخصص لتأسيس المعهد وإنشاء هبة مالية مستدامة له، بهدف تطوير البحث والابتكار عند تقاطع الحوسبة وعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي مع مختلف التخصصات، إلى جانب دعم ريادة الأعمال والمساهمة في تطوير السياسات والممارسات وبناء القدرات وتعزيز التعاون الدولي.

وسينظم المعهد جزءاً من أنشطته البحثية من خلال مجموعات متخصصة، من بينها «مجموعة سي إم إيه سي جي إم للبيانات والقرارات والعمليات»، التي ستعمل على عدد من المجالات، أبرزها تحسين العمليات اللوجستية وتصميم الشبكات، والاستشراف والتسعير وإدارة العائدات، والحوسبة البحثية والأتمتة، والمرونة وإدارة الاضطرابات، إضافة إلى تطوير العمليات المستدامة.

كما يستهدف «معهد سي إم إيه سي جي إم للذكاء الاصطناعي والرؤى» المساهمة في إعداد جيل جديد من المتخصصين في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات في لبنان والمنطقة، من خلال برامج تعليمية متخصصة وشهادات لتطوير المهارات ودبلومات مهنية وفرص للتعلم العملي.

وقال خوري إن الجامعة، لكي تظل مواكبة لعصرها، تحتاج إلى إدراك التحولات التي يشهدها العالم والتحرك معها، مشيراً إلى أنها سعت على مدى 160 عاماً إلى تحويل المعرفة إلى تطبيقات تخدم الناس والمجتمع، وأن إنشاء كلية علوم الحوسبة والبيانات يمثل خطوة جديدة في هذا المسار.

ووصف خوري دعم «سي إم إيه سي جي إم» بأنه يعكس «ثقة استثنائية» بالجامعة الأميركية في بيروت ولبنان وطلاب الجامعة وهيئتها التعليمية، مؤكداً أهمية الاستثمار في المعرفة، ومشيداً بدور رودولف سعادة والتزام المجموعة بالابتكار.

من جانبه، قال سعادة إن الاتفاق يمثل أول شراكة أكاديمية للمجموعة بهذا الحجم في مجال الذكاء الاصطناعي، ويجمع بين التميز الأكاديمي للجامعة الأميركية في بيروت والخبرة التشغيلية لمجموعة «سي إم إيه سي جي إم» لمعالجة تحديات رئيسية في قطاعها.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي سيكون محورياً لمستقبل المجموعة ولبنان، معتبراً أن الشراكة تجدد الثقة في الشباب اللبناني وتسهم في تدريب المواهب القادرة على المشاركة في تشكيل مستقبل القطاع.

وتسعى الشراكة إلى ربط الحوسبة وعلوم البيانات والتعلم الآلي والذكاء الاصطناعي بتحديات واقعية، وتوسيع نطاق البحث والتعليم في مجالات تشمل الخدمات اللوجستية والعمليات المستدامة، إلى جانب الطب والصحة والمناخ واللغات والعلوم الإنسانية.

وقال وكيل الشؤون الأكاديمية في الجامعة، زاهر ضاوي، إن الاتفاق يمثل محطة مفصلية ورؤية مشتركة لتطوير الحوسبة وعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي «من بيروت إلى العالم».

بدوره، أشار المدير المؤسس لكلية علوم الحوسبة والبيانات، جهاد توما، إلى التحول الذي شهده البحر المتوسط من طريق رئيسي للنقل المادي إلى ممر للمعلومات والقرارات الذكية، معتبراً أن المعهد يمكن أن يعزز الدور التاريخي لبيروت بوصفها نقطة لربط المنطقة بالعالم، وأن طلاب الجامعة سيكون لهم دور رئيسي في بناء الأنظمة والتقنيات المستقبلية.

ويتزامن تأسيس «معهد سي إم إيه سي جي إم للذكاء الاصطناعي والرؤى» مع تطوير كلية علوم الحوسبة والبيانات في الجامعة، التي ستضم أكثر من 25 عضواً أساسياً في الهيئة التعليمية، بينهم 18 عضواً جديداً.

وستقدم الكلية برامج على مستويات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، على أن تستقبل الدفعة الأولى من طلابها في خريف 2027.